فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْبَابُ السَّابِعُ فِي حُكْمِ الْعِوَضِ فِي الْهِبَةِ

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٣٦٬٧٦٣ إلى ٣٦٬٨١٤

  1. ٤/٣٩٣٤/٣٩٣

    (الْبَابُ السَّابِعُ فِي حُكْمِ الْعِوَضِ فِي الْهِبَةِ) . الْعِوَضُ نَوْعَانِ: مُتَأَخِّرٌ عَنْ الْعَقْدِ، وَمَشْرُوطٌ فِي الْعَقْدِ (أَمَّا الْعِوَضُ) الْمُتَأَخِّرُ عَنْ الْعَقْدِ فَالْكَلَامُ فِيهِ فِي مَوْضِعَيْنِ أَحَدُهُمَا فِي بَيَانِ شَرْطِ جَوَازِ هَذَا التَّعْوِيضِ وَصَيْرُورَةِ الثَّانِي عِوَضًا

  2. ، وَالثَّانِي فِي بَيَانِ مَاهِيَّةِ هَذَا التَّعْوِيضِ (أَمَّا الْأَوَّلُ) فَلَهُ شَرَائِطُ ثَلَاثَةٌ الْأَوَّلُ - مُقَابَلَةُ الْعِوَضِ بِالْهِبَةِ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ التَّعْوِيضُ بِلَفْظٍ يَدُلُّ عَلَى الْمُقَابَلَةِ، نَحْوُ أَنْ يَقُولَ هَذَا عِوَضٌ عَنْ هِبَتِكَ أَوْ بَدَلٌ عَنْ هِبَتِكَ أَوْ مَكَانَ هِبَتِكَ أَوْ نَحَلْتُكَ هَذَا عَنْ هِبَتِكَ أَوْ تَصَدَّقْتُ بِهَذَا بَدَلًا عَنْ هِبَتِكَ أَوْ كَافَأْتُكَ أَوْ جَازَيْتُكَ أَوْ أَثَبْتُكَ أَوْ مَا يَجْرِي هَذَا الْمَجْرَى، حَتَّى لَوْ وَهَبَ لِإِنْسَانٍ شَيْئًا وَقَبَضَهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ ثُمَّ إنَّ الْمَوْهُوبَ لَهُ أَيْضًا وَهَبَ شَيْئًا لِلْوَاهِبِ وَلَمْ يَقُلْ عِوَضًا عَنْ هِبَتِكَ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا

  3. ٤/٣٩٤٤/٣٩٤

    ذَكَرْنَا لَمْ يَكُنْ عِوَضًا بَلْ كَانَ هِبَةً مُبْتَدَأَةً لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَقُّ الرُّجُوعِ

  4. وَالثَّانِي أَنْ لَا يَكُونَ الْعِوَضُ فِي الْعَقْدِ مَمْلُوكًا بِذَلِكَ الْعَقْدِ حَتَّى لَوْ عَوَّضَ الْمَوْهُوبُ لَهُ بِبَعْضِ الْمَوْهُوبِ لَا يَصِحُّ وَلَا يَكُونُ عِوَضًا،

  5. وَإِنْ كَانَ الْمَوْهُوبُ قَدْ تَغَيَّرَ عَنْ حَالِهِ تَغَيُّرًا يَمْنَعُ الرُّجُوعَ فَإِنَّ بَعْضَ الْمَوْهُوبِ يَكُونُ عِوَضًا عَنْ الْبَاقِي هَذَا إذَا وَهَبَ شَيْئًا وَاحِدًا أَوْ شَيْئَيْنِ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ فَأَمَّا إذَا وَهَبَ شَيْئَيْنِ فِي عَقْدَيْنِ فَعَوَّضَ أَحَدَهُمَا عَنْ الْآخَرِ فَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى: يَكُونُ عِوَضًا،

  6. وَلَوْ وَهَبَ لَهُ شَيْئًا وَتَصَدَّقَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ فَعَوَّضَهُ الصَّدَقَةَ مِنْ الْهِبَةِ كَانَتْ عِوَضًا بِالْإِجْمَاعِ

  7. وَالثَّالِثُ - سَلَامَةُ الْعِوَضِ لِلْوَاهِبِ فَإِنْ لَمْ يُسَلَّمْ بِأَنْ اسْتَحَقَّ مِنْ يَدِهِ لَمْ يَكُنْ عِوَضًا وَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِي الْهِبَةِ إنْ كَانَ الْمَوْهُوبُ قَائِمًا بِعَيْنِهِ لَمْ يَهْلِكْ وَلَمْ يَزْدَدْ خَيْرًا أَوْ لَمْ يَحْدُثْ فِيهِ مَا يَمْنَعُ الرُّجُوعَ فَإِنْ كَانَ قَدْ هَلَكَ أَوْ اسْتَهْلَكَهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ لَمْ يَضْمَنْهُ كَمَا لَوْ هَلَكَ أَوْ اسْتَهْلَكَهُ قَبْلَ التَّعْوِيضِ،

  8. وَكَذَا إذَا ازْدَادَ خَيْرًا لَمْ يَضْمَنْ.

  9. كَذَا فِي الْبَدَائِعِ. وَإِنْ اسْتَحَقَّ بَعْضَ الْعِوَضِ فَمَا بَقِيَ مِنْهُ فَهُوَ عِوَضٌ عَنْ الْهِبَةِ كُلِّهَا،

  10. وَإِنْ شَاءَ رَدَّ مَا بَقِيَ فِي يَدِهِ مِنْ الْعِوَضِ وَيَرْجِعُ بِالْهِبَةِ كُلِّهَا إنْ كَانَتْ قَائِمَةً لَمْ تَخْرُجْ مِنْ مِلْكِ الْمَوْهُوبِ لَهُ وَلَمْ يَزِدْ فِي بَدَنِهَا، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  11. وَأَمَّا سَلَامَةُ الْمُعَوَّضِ وَهُوَ الْمَوْهُوبُ فَشَرَطَ التَّعْوِيضَ حَتَّى لَوْ اسْتَحَقَّ الْمَوْهُوبَ كَانَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيمَا عَوَّضَ،

  12. وَلَوْ اسْتَحَقَّ نِصْفَ الْمَوْهُوبِ فَلِلْمَوْهُوبِ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِي نِصْفِ الْعِوَضِ إنْ كَانَ الْمَوْهُوبُ مِمَّا يَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ، سَوَاءٌ زَادَ الْعِوَضُ أَوْ نَقَضَ فِي السَّعْرِ أَوْ زَادَ فِي الْبَدَنِ أَوْ نَقَصَ فِيهِ كَانَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ نِصْفَهُ وَنِصْفَ النُّقْصَانِ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  13. وَإِنْ قَالَ: أَرُدُّ مَا بَقِيَ مِنْ الْهِبَةِ وَأَرْجِعُ فِي الْعِوَضِ كُلِّهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ،

  14. وَإِنْ كَانَ الْعِوَضُ مُسْتَهْلَكًا ضَمِنَ قَابِضُ الْعِوَضِ بِقَدْرِ مَا وَجَبَ الرُّجُوعُ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ بِهِ مِنْ الْعِوَضِ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  15. وَإِذَا اسْتَحَقَّ كُلَّ الْهِبَةِ وَالْعِوَضُ مُسْتَهْلَكٌ يَضْمَنُ كُلَّ قِيمَةِ الْعِوَضِ، كَذَا ذَكَرَ فِي الْأَصْلِ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ. هَذَا إذَا كَانَ الْمَوْهُوبُ أَوْ الْعِوَضُ شَيْئًا لَا يَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ فَاسْتَحَقَّ بَعْضَهُ فَأَمَّا إذَا كَانَ مِمَّا يَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ فَاسْتَحَقَّ بَعْضَ أَحَدِهِمَا بَطَلَ الْعِوَضُ إنْ كَانَ هُوَ الْمُسْتَحَقَّ،

  16. وَكَذَا تَبْطُلُ الْهِبَةُ إنْ كَانَتْ هِيَ الْمُسْتَحَقَّةُ وَإِذَا بَطَلَ الْعِوَضُ رَجَعَ فِي الْهِبَةِ وَإِذَا بَطَلَتْ الْهِبَةُ يَرْجِعُ فِي الْعِوَضِ هَكَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  17. (الثَّانِي) (بَيَانُ مَاهِيَّتِهِ) فَالتَّعْوِيضُ الْمُتَأَخِّرُ عَنْ الْهِبَةِ هِبَةٌ مُبْتَدَأَةٌ بِلَا خِلَافٍ بَيْنَ أَصْحَابِنَا يَصِحُّ بِمَا تَصِحُّ بِهِ الْهِبَةُ وَيَبْطُلُ بِمَا تَبْطُلُ بِهِ الْهِبَةُ لَا يُخَالِفُهَا إلَّا فِي إسْقَاطِ الرُّجُوعِ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ يَثْبُتُ حَقُّ الرُّجُوعِ فِي الْأُولَى وَلَا يَثْبُتُ فِي الثَّانِيَةِ فَأَمَّا فِيمَا وَرَاءَ ذَلِكَ فَهُوَ فِي حُكْمِ هِبَةٍ مُبْتَدَأَةٍ،

  18. وَلَوْ وَجَدَ الْمَوْهُوبُ لَهُ بِالْمَوْهُوبِ عَيْبًا فَاحِشًا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرُدَّ وَيَرْجِعَ فِي الْعِوَضِ،

  19. وَكَذَلِكَ الْوَاهِبُ إذَا وَجَدَ بِالْعِوَضِ عَيْبًا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرُدَّ الْعِوَضَ وَيَرْجِعَ فِي الْهِبَةِ فَإِذَا قَبَضَ الْوَاهِبُ الْعِوَضَ فَلَيْسَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَرْجِعَ عَلَى صَاحِبِهِ فِيمَا مَلَكَهُ، سَوَاءٌ عَوَّضَهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ أَوْ أَجْنَبِيٌّ بِأَمْرِ الْمَوْهُوبِ لَهُ أَوْ بِغَيْرِ أَمْرِهِ.

  20. كَذَا فِي الْبَدَائِعِ. وَيُشْتَرَطُ شَرَائِطُ الْهِبَةِ فِي الْعِوَضِ بَعْدَ الْهِبَةِ مِنْ الْقَبْضِ وَالْحِيَازَةِ وَالْإِفْرَازِ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ وَلَا يَكُونُ فِي مَعْنَى الْمُعَاوَضَةِ ابْتِدَاءً وَانْتِهَاءً فَلَا يَثْبُتُ لِلشَّفِيعِ الشُّفْعَةُ وَلَا لِلْمَوْهُوبِ لَهُ الرَّدُّ بِالْعَيْبِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  21. (النَّوْعُ الثَّانِي) الْعِوَضُ الْمَشْرُوطُ فِي عَقَدِ الْهِبَةِ فَإِنْ كَانَتْ الْهِبَةُ بِشَرْطِ الْعِوَضِ شُرِطَ لَهَا شَرَائِطُ الْهِبَةِ فِي الِابْتِدَاءِ حَتَّى لَا يَصِحَّ فِي الْمُشَاعِ الَّذِي يَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ وَلَا يَثْبُتُ بِهَا الْمِلْكُ قَبْلَ الْقَبْضِ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَمْتَنِعَ مِنْ التَّسْلِيمِ وَبَعْدَ التَّقَابُضِ يَثْبُتُ لَهَا حُكْمُ الْبَيْعِ فَلَا يَكُونُ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَرْجِعَ فِيمَا كَانَ لَهُ وَيَثْبُتُ بِهَا الشُّفْعَةُ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَرُدَّ بِالْعَيْبِ مَا قَبَضَ، وَالصَّدَقَةُ بِشَرْطِ الْعِوَضِ بِمَنْزِلَةِ الْهِبَةِ بِشَرْطِ الْعِوَضِ، وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ، وَالْقِيَاسُ أَنْ تَكُونَ الْهِبَةُ بِشَرْطِ الْعِوَضِ بَيْعًا ابْتِدَاءً وَانْتِهَاءً، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  22. وَهَبَ دَارًا مِنْ رَجُلَيْنِ بِشَرْطِ عِوَضِ أَلْفِ دِرْهَمٍ يَنْقَلِبُ بَيْعًا جَائِزًا بَعْدَ التَّقَابُضِ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ،

  23. وَلَوْ عَوَّضَ عَنْ جَمِيعِ الْهِبَةِ قَلِيلًا كَانَ الْعِوَضُ أَوْ كَثِيرًا فَإِنَّهُ يَمْنَعُ الرُّجُوعَ،

  24. وَلَوْ عَوَّضَ عَنْ بَعْضِ الْهِبَةِ عَنْ مِلْكِهِ فَلَهُ الرُّجُوعُ فِيمَا لَمْ يُعَوِّضْ عَنْهُ وَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ فِيمَا عَوَّضَ، كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

  25. ٤/٣٩٥٤/٣٩٥

    إذَا تَصَدَّقَ الْمَوْهُوبُ لَهُ عَلَى الْوَاهِبِ بِصَدَقَةٍ أَوْ نَحَلَهُ أَوْ أَعْمَرَهُ، فَقَالَ هَذَا عِوَضُ هِبَتِكَ جَازَ، كَذَا فِي الصُّغْرَى.

  26. وَيَجُوزُ تَعْوِيضُ الْأَجْنَبِيِّ، سَوَاءٌ كَانَ بِأَمْرِ الْمَوْهُوبِ لَهُ أَوْ بِغَيْرِ أَمْرِهِ وَلَيْسَ لِلْأَجْنَبِيِّ الْمُعَوِّضِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ سَوَاءٌ عَوَّضَ بِأَمْرِهِ أَوْ بِغَيْرِ أَمْرِهِ إلَّا أَنْ يَقُولَ الْمَوْهُوبُ لَهُ: عَوِّضْ فُلَانًا عَنِّي عَلَى أَنِّي ضَامِنٌ، وَهُوَ كَمَا لَوْ قَالَ: هَبْ لِفُلَانٍ عَبْدَكَ هَذَا عَنِّي فَإِنَّ الْمَأْمُورَ لَا يَرْجِعُ عَلَى الْآمِرِ إلَّا أَنْ يَقُولَ لَهُ الْآمِرُ: عَلَى أَنِّي ضَامِنٌ، هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  27. وَالْأَصْلُ فِي جِنْسِ هَذِهِ الْمَسَائِلِ أَنَّ كُلَّ مَا يُطَالَبُ بِهِ الْإِنْسَانُ بِالْحَبْسِ وَالْمُلَازَمَةِ يَكُونُ الْأَمْرُ بِأَدَائِهِ سَبَبًا لِلرُّجُوعِ مِنْ غَيْرِ اشْتِرَاطِ الضَّمَانِ، وَكُلُّ مَا لَا يُطَالَبُ بِهِ الْإِنْسَانُ بِالْحَبْسِ وَالْمُلَازَمَةِ لَا يَكُونُ الْأَمْرُ بِأَدَائِهِ سَبَبًا لِلرُّجُوعِ إلَّا بِشَرْطِ الضَّمَانِ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  28. وَلَوْ وَهَبَ لَهُ هِبَةً فَعَوَّضَهُ عِوَضًا عَلَى غَيْرِ شَرْطٍ فَقَبَضَهُ ثُمَّ اسْتَحَقَّ الْعِوَضَ فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِي الْهِبَةِ إنْ كَانَتْ قَائِمَةً فِي مِلْكِ الْمَوْهُوبِ لَهُ وَلَمْ تَزْدَدْ وَلَمْ يَحْدُثْ فِيهَا مَا يَمْنَعُ الرُّجُوعَ فِيهَا، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  29. وَإِنْ اسْتَحَقَّ الْعِوَضَ وَقَدْ ازْدَادَتْ الْهِبَةُ لَمْ يَرْجِعْ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  30. وَإِنْ كَانَتْ الْهِبَةُ قَدْ هَلَكَتْ أَوْ اسْتَهْلَكَهَا الْمَوْهُوبُ لَهُ لَمْ يَضْمَنْهَا فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  31. وَلَوْ وَهَبَ لِرَجُلٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَعَوَّضَهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ دِرْهَمًا مِنْ تِلْكَ الدَّرَاهِمِ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عِوَضًا عِنْدَنَا وَكَانَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِي هِبَتِهِ،

  32. وَكَذَا لَوْ كَانَتْ الْهِبَةُ دَارًا فَعَوَّضَهُ بَيْتًا مِنْهَا، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  33. وَفِي الْفَتَاوَى الْعَتَّابِيَّةِ: وَلَوْ وَهَبَ دَارِهِ بِشَرْطِ عِوَضٍ وَقِيمَتُهُ أَلْفٌ فَبَاعَهَا بِأَلْفَيْنِ قَبْلَ نَقْدِ الثَّمَنِ أَخَذَهَا الشَّفِيعُ بِأَلْفَيْنِ وَيَدْفَعُ الْمَوْهُوبُ لَهُ لِلْوَاهِبِ مَا شَرَطَ أَوْ قِيمَتَهُ،

  34. وَلَوْ حَضَرَ الشَّفِيعُ بَعْدَمَا دَفَعَ الْمَشْرُوطُ إلَى الْوَاهِبِ أَخَذَهَا بِهِ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  35. رَجُلٌ وَهَبَ لِرَجُلٍ ثَوْبًا وَخَمْسَةَ دَرَاهِمَ وَسَلَّمَ الْكُلَّ إلَيْهِ ثُمَّ عَوَّضَهُ الثَّوْبَ أَوْ الدَّرَاهِمَ لَمْ يَكُنْ عِوَضًا عِنْدَنَا اسْتِحْسَانًا، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  36. وَلَوْ وَهَبَ لَهُ حِنْطَةً وَطَحَنَ بَعْضَهَا وَعَوَّضَهُ دَقِيقًا مِنْ تِلْكَ الْحِنْطَةِ كَانَ عِوَضًا،

  37. وَكَذَلِكَ لَوْ وَهَبَ لَهُ ثِيَابًا وَصَبَغَ مِنْهَا ثَوْبًا بِعُصْفُرٍ أَوْ خَاطَهُ قَمِيصًا وَعَوَّضَهُ إيَّاهُ كَانَ عِوَضًا،

  38. وَكَذَلِكَ لَوْ وَهَبَ لَهُ سَوِيقًا فَلَتَّ بَعْضَهُ وَعَوَّضَهُ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  39. وَلَوْ وَهَبَ نَصْرَانِيٌّ لِمُسْلِمٍ هِبَةً فَعَوَّضَهُ الْمُسْلِمُ خَمْرًا أَوْ خِنْزِيرًا لَمْ يَكُنْ عِوَضًا وَلِلنَّصْرَانِيِّ أَنْ يَرْجِعَ فِي الْهِبَةِ،

  40. وَكَذَا الرَّجُلُ إذَا عَوَّضَ الْوَاهِبَ شَاةً مَسْلُوخَةً ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهَا مَيِّتَةٌ رَجَعَ الْوَاهِبُ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  41. وَهَبَ لِرَجُلٍ ثَوْبًا لِغَيْرِهِ وَسَلَّمَهُ إلَيْهِ وَأَجَازَ رَبُّ الثَّوْبِ الْهِبَةَ جَازَتْ مِنْ مَالِهِ فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ مَا لَمْ يُعَوِّضْهُ الْمَوْهُوبُ أَوْ لَمْ يَكُنْ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ،

  42. وَإِنْ عَوَّضَ الرَّجُلَ الَّذِي وَهَبَ لَهُ أَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا قَرَابَةٌ لَمْ يَمْنَعْ ذَلِكَ رَبَّ الثَّوْبِ لَهُ مِنْ الرُّجُوعِ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  43. عَبْدٌ مَأْذُونٌ لَهُ فِي التِّجَارَةِ وَهَبَ لِرَجُلٍ هِبَةً وَعَوَّضَهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ مِنْ هِبَتِهِ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَرْجِعَ فِي الَّذِي لَهُ وَالْهِبَةُ بَاطِلَةٌ،

  44. وَكَذَلِكَ وَالِدُ الصَّغِيرِ إذَا وَهَبَ مِنْ مَالِ الصَّغِيرِ شَيْئًا وَعَوَّضَهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  45. الصَّغِيرُ إذَا وَهَبَ مَالَهُ لِرَجُلٍ فَعَوَّضَهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ عَوَّضَهُ عَنْ هِبَةٍ بَاطِلَةٍ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  46. إذَا وَهَبَ لِلصَّغِيرِ هِبَةً فَعَوَّضَهُ الْأَبُ عَنْهَا مِنْ مَالِ الصَّغِيرِ لَمْ يَجُزْ تَعْوِيضُهُ،

  47. وَإِنْ كَانَتْ الْهِبَةُ بِشَرْطِ الْعِوَضِ، كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.

  48. وَمَنْ وَهَبَ لِرَجُلٍ جَارِيَتَيْنِ فَوَلَدَتْ إحْدَاهُمَا فِي يَدِ الْمَوْهُوبِ لَهُ فَعَوَّضَهُ الْوَلَدُ عَنْهُمَا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِمَا، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  49. مَرِيضٌ وَهَبَ لِلصَّحِيحِ عَبْدًا يُسَاوِي أَلْفًا وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُ فَعَوَّضَهُ الصَّحِيحُ مِنْهُ عِوَضًا وَقَبَضَهُ الْمَرِيضُ ثُمَّ مَاتَ وَالْعِوَضُ عِنْدَهُ فَإِنْ كَانَ الْعِوَضُ مِثْلَ ثُلُثِ قِيمَةِ الْعَبْدِ أَوْ أَكْثَرَ فَالْهِبَةُ مَاضِيَةٌ،

  50. وَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْعِوَضِ نِصْفَ قِيمَةِ الْهِبَةِ يَرْجِعُ وَرَثَةُ الْوَاهِبِ فِي سُدُسِ الْهِبَةِ،

  51. وَإِنْ كَانَ الْعِوَضُ شَرْطًا فِي أَصْلِ الْهِبَةِ فَإِنْ شَاءَ الْمَوْهُوبُ لَهُ رَدَّ الْهِبَةَ كُلِّهَا وَأَخَذَ الْعِوَضَ،

  52. وَإِنْ شَاءَ رَدَّ سُدُسَ الْهِبَةِ وَأَمْسَكَ الْبَاقِيَ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.