الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي الْحِدَادِ
الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٩٬٦٨٠ إلى ٩٬٧٣٧
-
١/٥٣٣١/٥٣٣
ِ عَلَى الْمَبْتُوتَةِ وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا إذَا كَانَتْ بَالِغَةً مُسْلِمَةً الْحِدَادُ فِي عِدَّتِهَا كَذَا فِي الْكَافِي. وَالْحِدَادُ الِاجْتِنَابُ عَنْ الطِّيبِ وَالدُّهْنِ وَالْكُحْلِ وَالْحِنَّاءِ وَالْخِضَابِ وَلُبْسِ الْمُطَيَّبِ وَالْمُعَصْفَرِ وَالثَّوْبِ الْأَحْمَرِ وَمَا صُبِغَ بِزَعْفَرَانٍ إلَّا إنْ كَانَ غَسِيلًا لَا يُنْفَضُ وَلُبْسِ الْقَصَبِ وَالْخَزِّ وَالْحَرِيرِ وَلُبْسِ الْحُلِيِّ وَالتَّزَيُّنِ وَالِامْتِشَاطِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
-
قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْمُرَادُ مِنْ الثِّيَابِ الْمَذْكُورَةِ مَا كَانَ جَدِيدًا مِنْهَا تَقَعُ بِهِ الزِّينَةُ أَمَّا إذَا كَانَ خَلَقًا لَا تَقَعُ بِهِ الزِّينَةُ فَلَا بَأْسَ بِهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
إنْ امْتَشَطَتْ بِالطَّرَفِ الَّذِي أَسْنَانُهُ مُنْفَرِجَةٌ لَا بَأْسَ بِهِ وَإِنَّمَا يُكْرَهُ الِامْتِشَاطُ بِالطَّرَفِ الْآخَرِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَكُونُ لِلزِّينَةِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَإِنَّمَا يَلْزَمُهَا الِاجْتِنَابُ فِي حَالَةِ الِاخْتِيَارِ أَمَّا فِي حَالَةِ الِاضْطِرَارِ فَلَا بَأْسَ بِهَا إنْ اشْتَكَتْ رَأْسَهَا أَوْ عَيْنَهَا فَصَبَّتْ عَلَيْهَا الدُّهْنَ أَوْ اكْتَحَلَتْ لِأَجْلِ الْمُعَالَجَةِ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَلَكِنْ لَا تَقْصِدُ بِهِ الزِّينَةَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
لَوْ اعْتَادَتْ الدُّهْنَ فَخَافَتْ وَجَعًا يَحِلُّ بِهَا لَوْ لَمْ تَفْعَل فَلَا بَأْسَ بِهِ إذَا كَانَ الْغَالِبُ هُوَ الْحُلُولَ كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَلَا تَلْبَسُ الْحَرِيرَ؛ لِأَنَّ فِيهِ زِينَةً إلَّا لِضَرُورَةٍ مِثْلُ أَنْ يَكُونَ بِهَا حَكَّةٌ أَوْ قَمْلَةٌ وَلَا يَحِلُّ لَهَا لُبْسُ الْمُمَشَّقِ وَهُوَ الْمَصْبُوغُ بِالْمِشْقِ وَلَا بَأْسَ بِلُبْسِ الْمَصْبُوغِ أَسْوَدَ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
إذَا كَانَتْ الْمَرْأَةُ فَقِيرَةً وَلَيْسَ لَهَا إلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ مَصْبُوغٌ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ تَلْبَسَهُ مِنْ غَيْرِ إرَادَةِ
-
١/٥٣٤١/٥٣٤
الزِّينَةِ كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.
-
وَلَا يَجِبُ الْحِدَادُ عَلَى الصَّغِيرَةِ وَالْمَجْنُونَةِ الْكَبِيرَةِ وَالْكِتَابِيَّةِ وَالْمُعْتَدَّةِ مِنْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ وَالْمُطَلَّقَةِ طَلَاقًا رَجْعِيًّا وَهَذَا عِنْدَنَا كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
لَوْ أَسْلَمَتْ الْكَافِرَةُ فِي الْعِدَّةِ لَزِمَهَا الْإِحْدَادُ فِيمَا بَقِيَ مِنْ الْعِدَّةِ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.
-
عَلَى الْأَمَةِ الْحِدَادُ إذَا كَانَتْ مَنْكُوحَةً فِي الْوَفَاةِ وَالطَّلَاقِ الْبَائِنِ،
-
وَكَذَا الْمُدَبَّرَةُ وَأُمُّ الْوَلَدِ وَالْمُكَاتَبَةُ وَالْمُسْتَسْعَاةُ وَلَيْسَ فِي عِدَّةِ أُمِّ الْوَلَدِ عَنْ وَفَاةِ سَيِّدِهَا أَوْ إعْتَاقِهَا حِدَادٌ كَذَا الْمَوْطُوءَةُ بِشُبْهَةٍ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
-
لَا يَجُوزُ لَلْأَجْنَبِيِّ خِطْبَةُ الْمُعْتَدَّةِ صَرِيحًا سَوَاءٌ كَانَتْ مُطَلَّقَةً أَوْ مُتَوَفًّى عَنْهَا زَوْجُهَا كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
أَجْمَعُوا عَلَى مَنْعِ التَّعْرِيضِ فِي الرَّجْعِيِّ
-
وَكَذَا فِي الْبَائِنِ عِنْدَنَا وَإِنَّمَا التَّعْرِيضُ فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا كَذَا فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ صُورَةُ التَّعْرِيضِ أَنْ يَقُولَ لَهَا: إنِّي أُرِيدُ النِّكَاحَ أَوْ أُحِبُّ امْرَأَةً مِنْ صِفَتِهَا كَذَا فَيَصِفُهَا بِالصِّفَةِ الَّتِي هِيَ فِيهَا أَوْ يَقُولَ: إنَّكِ لَحَسَنَةٌ أَوْ جَمِيلَةٌ أَوْ تُعْجِبِينِي أَوْ لَيْسَ لِي مِثْلُكِ أَوْ إنِّي أَرْجُو أَنْ يَجْمَعَ اللَّهُ بَيْنِي وَبَيْنَكِ أَوْ إنْ قَضَى اللَّهُ لِي أَمْرًا كَانَ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
إنْ كَانَتْ مُعْتَدَّةً مِنْ نِكَاحٍ صَحِيحٍ وَهِيَ حُرَّةٌ مُطَلَّقَةٌ بَالِغَةٌ عَاقِلَةٌ مُسْلِمَةٌ، وَالْحَالَةُ حَالَةُ الِاخْتِيَارِ فَإِنَّهَا لَا تَخْرُجُ لَيْلًا وَلَا نَهَارًا سَوَاءٌ كَانَ الطَّلَاقُ ثَلَاثًا أَوْ بَائِنًا أَوْ رَجْعِيًّا كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا تَخْرُجُ نَهَارًا وَبَعْضَ اللَّيْلِ وَلَا تَبِيتُ فِي غَيْرِ مَنْزِلِهَا كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
الْمُعْتَدَّةُ بِالنِّكَاحِ الْفَاسِدِ لَهَا أَنْ تَخْرُجَ إلَّا إنْ مَنَعَهَا الزَّوْجُ هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
إنْ كَانَتْ الْمُعْتَدَّةُ أَمَةً فَلَهَا أَنْ تَخْرُجَ لِخِدْمَةِ الْمَوْلَى فِي الْوَفَاةِ وَالْخُلْعِ وَالطَّلَاقِ سَوَاءٌ كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا أَمْ بَائِنًا،
-
فَإِنْ أُعْتِقَتْ فِي الْعِدَّةِ تَلْزَمُهَا فِيمَا بَقِيَ مِنْ الْعِدَّةِ مَا يَلْزَمُ الْحُرَّةَ الْمُبَانَةَ، وَفِي الْقُدُورِيِّ إذَا كَانَ الْمَوْلَى بَوَّأَ الْأَمَةَ لَمْ تَخْرُجْ مَا دَامَتْ عَلَى ذَلِكَ إلَّا أَنْ يُخْرِجَهَا الْمَوْلَى، وَالْمُدَبَّرَةُ وَأُمُّ الْوَلَدِ وَالْمُكَاتَبَةُ كَالْأَمَةِ فِي إبَاحَةِ الْخُرُوجِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَالْمُسْتَسْعَاةُ كَالْمُكَاتَبَةِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَأَمَّا الْكِتَابِيَّةُ فَإِنَّهُ يَحِلُّ لَهَا الْخُرُوجُ بِإِذْنِ الزَّوْجِ وَلَا يَحِلُّ لَهَا الْخُرُوجُ بِغَيْرِ إذْنِ الزَّوْجِ سَوَاءٌ كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا أَوْ بَائِنًا أَوْ ثَلَاثًا فِي الْعِدَّةِ،
-
وَكَذَلِكَ عِدَّةُ الْوَفَاةِ لَهَا أَنْ تَبِيتَ فِي غَيْرِ مَنْزِلِهَا هَكَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
فَإِنْ أَسْلَمَتْ فِي الْعِدَّةِ لَزِمَهَا فِيمَا بَقِيَ مِنْ الْعِدَّةِ مَا يَلْزَمُ الْحُرَّةَ الْمُسْلِمَةَ، وَالْحُرَّةُ الْمُسْلِمَةُ لَا تَخْرُجُ بِإِذْنِ الزَّوْجِ وَلَا بِغَيْرِ إذْنِهِ،
-
وَأَمَّا الصَّبِيَّةُ، فَإِنْ كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا فَلَهَا أَنْ تَخْرُجَ بِإِذْنِ الزَّوْجِ وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَخْرُجَ بِغَيْرِ إذْنِهِ كَمَا قَبْلَ الطَّلَاقِ،
-
وَإِنْ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا فَلَهَا أَنْ تَخْرُجَ بِإِذْنِ الزَّوْجِ وَبِغَيْرِ إذْنِهِ إلَّا إذَا كَانَتْ مُرَاهِقَةً فَحِينَئِذٍ لَا تَخْرُجُ بِغَيْرِ إذْنِ الزَّوْجِ كَذَا اخْتَارَهُ الْمَشَايِخُ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
الْمَوْلَى إذَا أَعْتَقَ أُمَّ وَلَدِهِ فَلَهَا أَنْ تَخْرُجَ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ
-
الْمَجْنُونَةُ وَالْمَعْتُوهَةُ تَخْرُجَانِ كَالْكِتَابِيَّةِ كَذَا فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ.
-
الْمَجُوسِيَّةُ إذَا أَسْلَمَ زَوْجُهَا وَأَبَتْ الْإِسْلَامَ حَتَّى وَقَعَتْ الْفُرْقَةُ وَوَجَبَتْ الْعِدَّةُ بِأَنْ كَانَ الزَّوْجُ قَدْ دَخَلَ بِهَا لَهَا أَنْ تَخْرُجَ إلَّا إذَا أَرَادَ الزَّوْجُ مَنْعَهَا مِنْ الْخُرُوجِ لِتَحْصِينِ مَائِهِ،
-
فَإِذَا طَلَبَ مِنْهَا ذَلِكَ يَلْزَمُهَا وَلَوْ قَبَّلَتْ الْمُسْلِمَةُ ابْنَ زَوْجِهَا حَتَّى وَقَعَتْ الْفُرْقَةُ وَوَجَبَتْ
-
١/٥٣٥١/٥٣٥
الْعِدَّةُ إذَا كَانَ بَعْدَ الدُّخُولِ فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَخْرُجَ مِنْ مَنْزِلِهَا كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
امْرَأَةٌ اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا عَلَى نَفَقَةِ عِدَّتِهَا وَاحْتَاجَتْ إلَى الْخُرُوجِ لِأَجْلِ النَّفَقَةِ تَكَلَّمُوا فِيهِ قَالَ بَعْضُهُمْ لَهَا أَنْ تَخْرُجَ بِمَنْزِلَةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَيْسَ لَهَا ذَلِكَ وَهُوَ الْمُخْتَارُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَهُوَ الْأَصَحُّ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
عَلَى الْمُعْتَدَّةِ أَنْ تَعْتَدَّ فِي الْمَنْزِلِ الَّذِي يُضَافُ إلَيْهَا بِالسُّكْنَى حَالَ وُقُوعِ الْفُرْقَةِ وَالْمَوْتِ كَذَا فِي الْكَافِي.
-
لَوْ كَانَتْ زَائِرَةً أَهْلَهَا أَوْ كَانَتْ فِي غَيْرِ بَيْتِهَا لِأَمْرٍ حِينَ وُقُوعِ الطَّلَاقِ انْتَقَلَتْ إلَى بَيْتِ سُكْنَاهَا بِلَا تَأْخِيرٍ
-
وَكَذَا فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ.
-
إنْ اُضْطُرَّتْ إلَى الْخُرُوجِ مِنْ بَيْتِهَا بِأَنْ خَافَتْ سُقُوطَ مَنْزِلِهَا أَوْ خَافَتْ عَلَى مَالِهَا أَوْ كَانَ الْمَنْزِلُ بِأُجْرَةٍ وَلَا تَجِدُ مَا تُؤَدِّيهِ فِي أُجْرَتِهِ فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ فَلَا بَأْسَ عِنْدَ ذَلِكَ أَنْ تَنْتَقِلَ،
-
وَإِنْ كَانَتْ تَقْدِرُ عَلَى الْأُجْرَةِ لَا تَنْتَقِلُ،
-
وَإِنْ كَانَ الْمَنْزِلُ لِزَوْجِهَا وَقَدْ مَاتَ فَلَهَا أَنْ تَسْكُنَ فِي نَصِيبِهَا إنْ كَانَ مَا يُصِيبُهَا مِنْ ذَلِكَ مَا يُكْتَفَى بِهِ فِي السُّكْنَى وَتَسْتَتِرُ عَنْ سَائِرِ الْوَرَثَةِ مِمَّنْ لَيْسَ بِمَحْرَمٍ لَهَا كَذَا فِي الْبَدَائِعِ،
-
وَإِنْ كَانَ نَصِيبُهَا مِنْ دَارِ الْمَيِّتِ لَا يَكْفِيهَا فَأَخْرَجَهَا الْوَرَثَةُ مِنْ نَصِيبِهِمْ انْتَقَلَتْ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ. لَوْ أَسْكَنُوهَا فِي نَصِيبِهِمْ بِأُجْرَةٍ وَهِيَ تَقْدِرُ عَلَى أَدَائِهَا لَا تَنْتَقِلُ كَذَا فِي شَرْحِ مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ لِابْنِ الْمَلَكِ.
-
وَإِذَا انْتَقَلَتْ لِعُذْرٍ يَكُونُ سُكْنَاهَا فِي الْبَيْتِ الَّذِي انْتَقَلَتْ إلَيْهِ بِمَنْزِلَةِ كَوْنِهَا فِي الْمَنْزِلِ الَّذِي انْتَقَلَتْ مِنْهُ فِي حُرْمَةِ الْخُرُوجِ عَنْهُ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
لَوْ كَانَتْ بِالسَّوَادِ قَدْ دَخَلَ عَلَيْهَا الْخَوْفُ مِنْ سُلْطَانٍ أَوْ غَيْرِهِ كَانَتْ فِي سَعَةٍ مِنْ التَّحَوُّلِ إلَى الْمِصْرِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
الْمُعْتَدَّةُ إذَا كَانَتْ فِي مَنْزِلٍ لَيْسَ مَعَهَا أَحَدٌ وَهِيَ لَا تَخَافُ مِنْ اللُّصُوصِ وَلَا مِنْ الْجِيرَانِ وَلَكِنَّهَا تَفْزَعُ مِنْ أَمْرِ الْمَبِيتِ إنْ لَمْ يَكُنْ الْخَوْفُ شَدِيدًا لَيْسَ لَهَا أَنْ تَنْتَقِلَ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ،
-
وَإِنْ كَانَ الْخَوْفُ شَدِيدًا كَانَ لَهَا أَنْ تَنْتَقِلَ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
إذَا انْهَدَمَ بَيْتُ الْعِدَّةِ فَالتَّدْبِيرُ فِي اخْتِيَارِ الْمَنْزِلِ فِي الْوَفَاةِ وَفِي الطَّلَاقِ الْبَائِنِ إذَا كَانَ الزَّوْجُ غَائِبًا إلَيْهَا وَفِي الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ وَالطَّلَاقِ الْبَائِنِ إذَا كَانَ الزَّوْجُ حَاضِرًا إلَى الزَّوْجِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
إذَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا أَوْ وَاحِدَةً بَائِنَةً وَلَيْسَ لَهُ إلَّا بَيْتٌ وَاحِدٌ فَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا حِجَابًا حَتَّى لَا تَقَعَ الْخَلْوَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَجْنَبِيَّةِ،
-
فَإِنْ كَانَ فَاسِقًا يُخَافُ عَلَيْهَا مِنْهُ فَإِنَّهَا تَخْرُجُ وَتَسْكُنُ مَنْزِلًا آخَرَ،
-
وَإِنْ خَرَجَ الزَّوْجُ وَتَرَكَهَا فَهُوَ أَوْلَى،
-
وَإِنْ أَرَادَ الْقَاضِي أَنْ يَجْعَلَ مَعَهَا امْرَأَةً حُرَّةً ثِقَةً تَقْدِرُ عَلَى الْحَيْلُولَةِ فَهُوَ حَسَنٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
إذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ بِالْبَادِيَةِ وَهِيَ مَعَهُ فِي خَيْمَةٍ وَالزَّوْجُ يَنْتَقِلُ إلَى مَوْضِعٍ آخَرَ لِلْكَلَأِ وَالْمَاءِ هَلْ يَسَعُهُ أَنْ يَتَحَوَّلَ بِهَا يُنْظَرُ إنْ كَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهِ ضَرَرٌ بَيِّنٌ فِي نَفْسِهَا وَمَالِهَا بِتَرْكِهَا فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَلَهُ أَنْ يَتَحَوَّلَ وَإِلَّا فَلَا كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
الْمُعْتَدَّةُ لَا تُسَافِرُ لَا لِلْحَجِّ وَلَا لِغَيْرِهِ وَلَا يُسَافِرُ بِهَا زَوْجُهَا عِنْدَنَا،
-
وَإِنْ سَافَرَ بِهَا وَهُوَ لَا يُرِيدُ الرَّجْعَةَ لَا يَصِيرُ مُرَاجِعًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
لِلْمُعْتَدَّةِ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ بَيْتِهَا إلَى صَحْنِ الدَّارِ وَتَبِيتَ فِي أَيِّ مَنْزِلٍ شَاءَتْ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي الدَّارِ مَنَازِلُ لِغَيْرِهِ فَلَا تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهَا إلَى تِلْكَ الْمَنَازِلِ وَلَوْ سَافَرَ بِهَا، ثُمَّ طَلَّقَهَا بَائِنًا
-
١/٥٣٦١/٥٣٦
أَوْ ثَلَاثًا أَوْ مَاتَ عَنْهَا وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ مِصْرِهَا وَمَقْصِدِهَا أَقَلُّ مِنْ السَّفَرِ إنْ شَاءَتْ مَضَتْ،
-
وَإِنْ شَاءَتْ رَجَعَتْ سَوَاءٌ كَانَتْ فِي الْمِصْرِ أَوْ غَيْرِهِ مَعَهَا مَحْرَمٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ إلَّا أَنَّ الرُّجُوعَ أَوْلَى لِيَكُونَ الِاعْتِدَادُ فِي مَنْزِلِ الزَّوْجِ،
-
وَإِنْ كَانَ أَحَدُ الطَّرَفَيْنِ سَفَرًا وَالْآخَرُ دُونَهُ اخْتَارَتْ مَا دُونَهُ،
-
وَإِنْ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سَفَرًا،
-
فَإِنْ كَانَتْ فِي الْمَفَازَةِ مَضَتْ إنْ شَاءَتْ أَوْ رَجَعَتْ بِمَحْرَمٍ أَوْ غَيْرِ مَحْرَمٍ وَلَكِنَّ الرُّجُوعَ أَوْلَى،
-
فَإِنْ كَانَتْ فِي مِصْرٍ لَمْ تَخْرُجْ بِغَيْرِ مَحْرَمٍ،
-
وَإِنْ كَانَ مَعَهَا مَحْرَمٌ لَمْ تَخْرُجْ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَا: تَخْرُجُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَوَّلًا وَقَوْلُهُ الْآخَرُ أَظْهَرُ،
-
وَإِنْ طَلَّقَهَا رَجْعِيًّا تَبِعَتْ زَوْجَهَا سَارَ أَوْ مَضَى وَلَمْ تُفَارِقْهُ كَذَا فِي الْكَافِي.