الْفَصْلُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ فِي الْكَفَالَةِ
الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسألة ٥٧٬٥٩٠
-
٦/٤٢٤٦/٤٢٤
(الْفَصْلُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ فِي الْكَفَالَةِ) رَجُلٌ أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ رَجُلٍ كَفِيلًا لَا يَقْدِرُ الْكَفِيلُ أَنْ يَبْرَأَ عَنْ الْكَفَالَةِ بِتَسْلِيمِ الْمَكْفُولِ بِهِ مَا الْحِيلَةُ فِي ذَلِكَ؟ قَالَ: الْحِيلَةُ فِي ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ الْكَفِيلُ: قَدْ كَفَلْت لَك بِنَفْسِ فُلَانٍ عَلَى أَنِّي كُلَّمَا دَفَعْته إلَيْك فَأَنَا كَفِيلٌ بِنَفْسِهِ كَفَالَةً مُجَدَّدَةً فَهَذَا جَائِزٌ، وَإِنَّهُ مَرْوِيٌّ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَلَيْسَ عَنْ أَصْحَابِنَا فِيهِ رِوَايَةٌ، وَفِي الْوَكَالَةِ فِي نَظِيرِهِ اخْتِلَافُ الْمَشَايِخِ مِنْ أَهْلِ الشُّرُوطِ، وَهُوَ مَا إذَا وَكَّلَ رَجُلًا فِي حَادِثَةٍ ثُمَّ قَالَ لِلْوَكِيلِ: كُلَّمَا عَزَلْتُك فَأَنْت وَكِيلِي عَلَى قَوْلِ عَامَّةِ الْمَشَايِخِ - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - لَا تَتَجَدَّدُ الْوَكَالَةُ، وَعَلَى قَوْلِ أَبِي زَيْدٍ الشُّرُوطِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تَتَجَدَّدُ وَالْكَفَالَةُ عَلَى قِيَاسِهَا وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.