الْبَابُ السَّابِعُ فِي الْمَسَائِلِ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِالصَّكِّ
الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ١٩٬٠٣٥ إلى ١٩٬٠٥٢
-
٢/٤٤٠٢/٤٤٠
(الْبَابُ السَّابِعُ فِي الْمَسَائِلِ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِالصَّكِّ) سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ عَنْ ذِكْرِ وَقْفٍ كَانَ فِيهِ وَقَفَ فُلَانٌ كَذَا عَلَى مَوَالِيهِ وَمُدَرِّسِ مَدْرَسَةٍ مَعْلُومَةٍ وَكَانَ فِيهِ بَيَانُ الْمَقَادِيرِ وَشَرَائِطُ الصِّحَّةِ وَجَعَلَ آخِرَهُ لِلْفُقَرَاءِ فَأَجَابَ أَنَّهُ غَيْرُ صَحِيحٍ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ
-
رَجُلٌ وَقَفَ ضَيْعَةً لَهُ وَكَتَبَ صَكًّا وَأَشْهَدَ شُهُودًا عَلَيْهِ بِذَلِكَ ثُمَّ قَالَ الْوَاقِفُ: إنِّي وَقَفْت عَلَى أَنْ يَكُونَ بَيْعِي فِيهِ جَائِزًا، وَلَمْ أَعْلَمْ أَنَّ الْكَاتِبَ كَتَبَ أَوْ لَمْ يَكْتُبْ فِي الصَّكِّ هَذَا الشَّرْطَ إنْ كَانَ الْوَاقِفُ رَجُلًا فَصِيحًا يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ وَقُرِئَ عَلَيْهِ الصَّكُّ وَكُتِبَ وَقْفٌ صَحِيحٌ وَأَقَرَّ هُوَ بِجَمِيعِ مَا فِيهِ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ،
-
وَإِنْ كَانَ الْوَاقِفُ أَعْجَمِيًّا لَا يَفْهَمُ الْعَرَبِيَّةَ فَإِنْ شَهِدَ الشُّهُودُ أَنَّهُ قُرِئَ عَلَيْهِ بِالْفَارِسِيَّةِ وَأَقَرَّ بِجَمِيعِ مَا فِيهِ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ أَيْضًا،
-
وَإِنْ لَمْ يَشْهَدُوا يُقْبَلُ قَوْلُهُ، كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ وَهَذَا شَيْءٌ لَا يُخَصُّ بِصَكِّ الْوَقْفِ بَلْ يَعُمُّ الصُّكُوكَ بِأَسْرِهَا، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
وَفِي فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ سُئِلَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ عَنْ امْرَأَةٍ قَالَ لَهَا جِيرَانُهَا: اجْعَلِي هَذِهِ الدَّارَ وَقْفًا عَلَى أَنَّكَ مَتَى احْتَجْتِ إلَى بَيْعِهَا
-
٢/٤٤١٢/٤٤١
تَبِيعِينَهَا، فَكَتَبُوا صَكًّا بِغَيْرِ هَذَا الشَّرْطِ وَقَالُوا: قَدْ فَعَلْنَا، وَأَشْهَدَتْ عَلَيْهِ. وَقَالَ: إنْ قُرِئَ الصَّكُّ عَلَيْهَا بِالْفَارِسِيَّةِ وَهِيَ تَسْمَعُ وَأَشْهَدَتْ عَلَى ذَلِكَ صَارَتْ الدَّارُ وَقْفًا وَإِنْ لَمْ يُقْرَأْ عَلَيْهَا لَا تَصِيرُ وَقْفًا، وَمَا ذُكِرَ مِنْ الْجَوَابِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ إنَّمَا يَأْتِي عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَمَّا عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَلَا يَأْتِي كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَقَفَ ضَيْعَةً لَهُ وَأَمَرَ بِكِتَابَةِ صَكِّ الْوَقْفِ فَغَلِطَ الْكَاتِبُ فِي حَدَّيْنِ وَأَصَابَ فِي حَدَّيْنِ،
-
فَإِنْ كَانَ الْحَدَّانِ اللَّذَانِ غَلِطَ فِيهِمَا فِي تِلْكَ النَّوَاحِي لَكِنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَحْدُودِ أَرْضٌ أَوْ كَرْمٌ أَوْ دَارٌ لِلْغَيْرِ يَصِحُّ الْوَقْفُ،
-
وَإِنْ كَانَ الْحَدَّانِ اللَّذَانِ غَلِطَ فِيهِمَا فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَالْوَقْفُ بَاطِلٌ إلَّا إذَا كَانَتْ الضَّيْعَةُ مَشْهُورَةً مُتَعَيَّنَةً مُسْتَغْنِيَةً عَنْ التَّحْدِيدِ لِشُهْرَتِهَا فَيَجُوزُ الْوَقْفُ حِينَئِذٍ، كَذَا فِي الْوَجِيزِ.
-
رَجُلٌ أَرَادَ أَنْ يَقِفَ جَمِيعَ ضَيْعَةٍ لَهُ فِي قَرْيَةٍ مِنْ الْقُرَى عَلَى قَوْمٍ وَأَمَرَ بِكِتَابَةِ الصَّكِّ فِي مَرَضِهِ فَنَسِيَ الْكَاتِبُ أَنْ يَكْتُبَ بَعْضَ أَقْرِحَةٍ مِنْ الْأَرَاضِيِ وَالْكُرُومِ ثُمَّ قُرِئَ الصَّكُّ عَلَى الْوَاقِفِ، وَكَانَ الْمَكْتُوبُ أَنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ وَقَفَ جَمِيعَ ضَيْعَةٍ لَهُ فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ وَهُوَ كَذَا
-
وَكَذَا قَرَاحًا عَلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ، وَبَيَّنَ حُدُودَهَا وَلَمْ يُقْرَأْ عَلَيْهِ الْقَرَاحُ الَّذِي نَسِيَ الْكَاتِبُ، فَأَقَرَّ الْوَاقِفُ بِجَمِيعِ ذَلِكَ قَالَ أَبُو النَّصْرِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: إنْ كَانَ الْوَقْفُ فِي صِحَّتِهِ وَأَخْبَرَ الْوَاقِفُ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ جَمِيعَ مَالِهِ فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ الْمَذْكُورَةِ وَغَيْرِ الْمَذْكُورَةِ فَذَلِكَ عَلَى الْجَمِيعِ الَّذِي أَرَادَهُ، كَذَلِكَ لَوْ مَاتَ الْوَاقِفُ وَقَدْ أَخْبَرَ الْوَاقِفُ عَنْ نَفْسِهِ قَبْلَ الْمَوْتِ فَالْأَمْرُ كَمَا تَكَلَّمَ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
إذَا كُتِبَ صَكُّ الْمُتَوَلِّي وَالْوَصِيِّ وَلَمْ يُذْكَرْ فِيهِ جِهَةُ وِصَايَتِهِ وَتَوْلِيَتِهِ، لَا يَصِحُّ هَذَا الصَّكُّ،
-
فَإِنْ كَتَبَ أَنَّهُ وَصِيٌّ مِنْ جِهَةِ الْحَاكِمِ وَمُتَوَلٍّ مِنْ جِهَةِ الْحَاكِمِ وَلَمْ يُسَمِّ الْقَاضِيَ الَّذِي نَصَّبَهُ وَاَلَّذِي وَلَّاهُ جَازَ، كَذَا فِي الْوَاقِعَاتِ الْحُسَامِيَّةِ وَهَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
فِي فَتَاوَى أَهْلِ سَمَرْقَنْدَ اسْتَأْجَرَ رَجُلٌ مِنْ مُتَوَلِّي وَقْفٍ عَلَى أَرْبَابٍ مَعْلُومِينَ وَكَتَبَ فِي الصَّكِّ: اسْتَأْجَرَ فُلَانُ ابْنُ فُلَانٍ مِنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْمُتَوَلِّي فِي الْأَوْقَافِ الْمَنْسُوبَةِ إلَى فُلَانٍ الْمَعْرُوفِ بِكَذَا وَلَمْ يَكْتُبْ اسْمَ أَبِي الْوَاقِفِ وَجَدِّهِ وَلَمْ يُعْرَفْ جَازَ لَهُ؛
-
لِأَنَّهُ لَوْ كَتَبَ مِنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْمُتَوَلِّي فِي كَذَا وَهُوَ وَقْفٌ عَلَى أَرْبَابٍ مَعْلُومِينَ جَازَ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ الْوَاقِفَ فَهَذَا أَحَقُّ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
رَجُلٌ فِي يَدِهِ ضَيْعَةٌ جَاءَ رَجُلٌ ادَّعَى أَنَّهَا وَقْفٌ وَجَاءَ بِصَكٍّ فِيهِ
-
٢/٤٤٢٢/٤٤٢
خُطُوطُ عُدُولٍ وَقُضَاةٍ قَدْ انْقَرَضُوا وَطَلَبَ مِنْ الْقَاضِي الْقَضَاءَ بِهِ لَيْسَ لِلْقَاضِي أَنْ يَقْضِيَ بِذَلِكَ الصَّكِّ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ
-
وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ لَوْحٌ مَضْرُوبٌ عَلَى بَابِ دَارٍ يَنْطِقُ بِالْوَقْفِ لَا يُقْضَى بِهِ مَا لَمْ يَشْهَدْ بِهِ الشُّهُودُ بِالْوَقْفِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.