فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي تَفْسِيرِ الرِّبَا وَأَحْكَامِهِ

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٢١٬٠١٦ إلى ٢١٬٠٩٢

  1. ٣/١١٧٣/١١٧

    (الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي تَفْسِيرِ الرِّبَا وَأَحْكَامِهِ) وَهُوَ فِي الشَّرْعِ عِبَارَةٌ عَنْ فَضْلِ مَالٍ لَا يُقَابِلُهُ عِوَضٌ فِي مُعَاوَضَةِ مَالٍ بِمَالٍ وَهُوَ مُحَرَّمٌ فِي كُلِّ مَكِيلٍ وَمَوْزُونٍ بِيعَ مَعَ جِنْسِهِ وَعِلَّتُهُ الْقَدْرُ وَالْجِنْسُ وَنَعْنِي بِالْقَدْرِ الْكَيْلَ فِيمَا يُكَالُ وَالْوَزْنَ فِيمَا يُوزَنُ فَإِذَا بِيعَ الْمَكِيلُ كَالْبُرِّ وَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ وَالْمِلْحِ أَوْ الْمَوْزُونُ كَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَمَا يُبَاعُ بِالْأَوَاقِيِ بِجِنْسِهِ مِثْلًا بِمِثْلٍ صَحَّ وَإِنْ تَفَاضَلَ أَحَدُهُمَا لَا يَصِحُّ وَجَيِّدُهُ وَرَدِيئُهُ سَوَاءٌ حَتَّى لَا يَصِحَّ بَيْعُ الْجَيِّدِ بِالرَّدِيءِ مِمَّا فِيهِ الرِّبَا إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ وَيَجُوزُ بَيْعُ الْحَفْنَةِ بِالْحَفْنَتَيْنِ وَالتُّفَّاحَةِ بِالتُّفَّاحَتَيْنِ وَمَا دُونَ نِصْفِ صَاعٍ فِي حُكْمِ الْحَفْنَةِ وَلَوْ تَبَايَعَا مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا غَيْرَ مَطْعُومٍ بِجِنْسِهِ مُتَفَاضِلًا كَالْجَصِّ وَالْحَدِيدِ لَمْ يَجُزْ عِنْدَنَا وَإِنْ وُجِدَ الْقَدْرُ وَالْجِنْسُ حُرِّمَ الْفَضْلُ وَالنَّسَاءُ وَإِنْ وُجِدَ أَحَدُهُمَا وَعُدِمَ الْآخَرُ حَلَّ الْفَضْلُ وَحُرِّمَ النَّسَاءُ وَإِنْ عُدِمَا حَلَّ الْفَضْلُ وَالنَّسَاءُ كَذَا فِي الْكَافِي وَكُلُّ شَيْءٍ نَصَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى تَحْرِيمِ التَّفَاضُلِ فِيهِ كَيْلًا فَهُوَ مَكِيلٌ أَبَدًا وَإِنْ تَرَكَ النَّاسُ الْكَيْلَ فِيهِ مِثْلُ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ وَالْمِلْحِ وَكُلِّ شَيْءٍ نُصَّ عَلَى تَحْرِيمِهِ وَزْنًا فَهُوَ مَوْزُونٌ أَبَدًا وَإِنْ تَرَكَ النَّاسُ الْوَزْنَ فِيهِ مِثْلُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَمَا لَا نَصَّ فِيهِ وَلَكِنْ عُرِفَ كَوْنُهُ كَيْلًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَهُوَ مَكِيلٌ أَبَدًا وَإِنْ اعْتَادَ النَّاسُ بَيْعَهُ وَزْنًا فِي زَمَانِنَا وَمَا عُرِفَ كَوْنُهُ مَوْزُونًا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فَهُوَ مَوْزُونٌ أَبَدًا وَمَا لَا نَصَّ فِيهِ وَلَمْ يُعْرَفْ حَالُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - يُعْتَبَرُ فِيهِ عُرْفُ النَّاسِ فَإِنْ تَعَارَفُوا كَيْلَهُ فَهُوَ كَيْلِيٌّ وَإِنْ تَعَارَفُوا وَزْنَهُ فَهُوَ وَزْنِيٌّ وَإِنْ تَعَارَفُوا كَيْلَهُ وَوَزْنَهُ فَهُوَ كَيْلِيٌّ وَوَزْنِيٌّ وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  2. فَعَلَى هَذَا لَوْ بَاعَ الْبُرَّ بِجِنْسِهِ مُتَسَاوِيًا وَزْنًا أَوْ الذَّهَبَ بِجِنْسِهِ مُتَسَاوِيًا كَيْلًا لَمْ يَجُزْ عِنْدَهُمَا وَإِنْ تَعَارَفُوا ذَلِكَ كَذَا فِي الْكَافِي.

  3. فَلَوْ بَاعَ الْمَكِيلَ وَزْنًا أَوْ الْمَوْزُونَ كَيْلًا لَا يَجُوزُ وَإِنْ تُسَاوَيَا فِيمَا بِيعَا بِهِ حَتَّى يُعْلَمَ تُسَاوِيهِمَا بِالْأَصَالَةِ كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ.

  4. قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ مَا ثَبَتَ كَيْلُهُ بِالنَّصِّ إذَا بِيعَ وَزْنًا بِالدَّرَاهِمِ يَجُوزُ

  5. وَكَذَلِكَ مَا ثَبَتَ وَزْنُهُ بِالنَّصِّ إذَا بِيعَ كَيْلًا بِالدَّرَاهِمِ يَجُوزُ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ

  6. وَكُلُّ مَا يُبَاعُ بِالْأَمْنَاءِ أَوْ بِالْأَوَاقِيِ كَالدُّهْنِ وَنَحْوِهِ فَوَزْنِيٌّ كَذَا فِي مُخْتَارِ الْفَتَاوَى فَلَوْ بِيعَ مَا يُنْسَبُ إلَى الرِّطْلِ وَالْأُوقِيَّةِ كَيْلًا بِكَيْلٍ مُتَسَاوِيَيْنِ يُعْرَفُ قَدْرُهُمَا كَيْلًا وَلَا يُعْرَفُ وَزْنُ مَا يَحِلُّهُمَا لَا يَجُوزُ وَلَوْ تَبَايَعَا كَيْلًا مُتَفَاضِلًا وَهُمَا مُتَسَاوِيَانِ فِي الْوَزْنِ صَحَّ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  7. وَفِي الْمَبْسُوطِ الْحِنْطَةُ الْعَفِنَةُ مَعَ الْحِنْطَةِ الْجَيِّدَةِ جِنْسٌ وَاحِدٌ

  8. وَكَذَلِكَ السَّقْيُ مَعَ النَّجَسِيِّ وَالْفَارِسِيِّ مَعَ الدَّقَلِ فِي التَّمْرِ جِنْسٌ وَاحِدٌ مَعَ اخْتِلَافِ الْوَصْفِ

  9. وَكَذَلِكَ الْعِلْكَةُ مَعَ الرَّخْوَةِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَقَدْ اعْتَبَرُوا الْجَوْدَةَ فِي الْأَمْوَالِ الرِّبَوِيَّةِ فِي مَالِ

  10. ٣/١١٨٣/١١٨

    الْيَتِيمِ فَلَا يَجُوزُ لِلْوَصِيِّ بَيْعُ جَيِّدِهِ بِرَدِيءٍ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْوَقْفُ كَذَلِكَ كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ.

  11. وَصَحَّ بَيْعُ الْبَيْضَةِ بِالْبَيْضَتَيْنِ وَالتَّمْرَةِ بِالتَّمْرَتَيْنِ وَالْجَوْزَةِ بِالْجَوْزَتَيْنِ وَصَحَّ بَيْعُ الْفَلْسِ بِالْفَلْسَيْنِ بِأَعْيَانِهِمَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَجُوزُ كَذَا فِي الْكَافِي.

  12. وَصَحَّ بَيْعُ الْعِنَبِ بِالزَّبِيبِ مُتَمَاثِلًا كَيْلًا عِنْدَهُ خِلَافًا لَهُمَا

  13. وَكَذَا كُلُّ ثَمَرَةٍ لَهَا حَالُ جَفَافٍ كَالتِّينِ وَالْمِشْمِشِ وَالْجَوْزِ وَالْكُمَّثْرَى وَالرُّمَّانِ وَالْإِجَّاصِ يَجُوزُ بَيْعُ رَطْبِهَا بِرَطْبِهَا وَيَابِسِهَا بِيَابِسِهَا كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ.

  14. وَلَا بَأْسَ بِبَيْعِ النَّاطِفِ بِالتَّمْرِ مُتَفَاضِلًا إلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي مَوْضِعٍ يُبَاعُ التَّمْرُ فِيهِ وَزْنًا فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ إذَا كَانَ نَسِيئَةً وَإِنْ كَانَ فِي مَوْضِعٍ يُبَاعُ التَّمْرُ فِيهِ كَيْلًا جَازَتْ النَّسِيئَةُ أَيْضًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ ذَكَرَ أَبُو الْحَسَنِ الْكَرْخِيُّ أَنَّ ثِمَارَ النَّخِيلِ كُلَّهَا جِنْسٌ وَاحِدٌ وَأَمَّا بَقِيَّةُ الثِّمَارِ كُلُّ نَوْعٍ مِنْ الشَّجَرِ جِنْسٌ وَاحِدٌ كَالْعِنَبِ كُلُّهَا جِنْسٌ وَاحِدٌ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ أَنْوَاعُهَا

  15. وَكَذَلِكَ الْكُمَّثْرَى كُلُّهَا جِنْسٌ وَاحِدٌ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ أَنْوَاعُهَا

  16. وَكَذَلِكَ التُّفَّاحُ كُلُّهَا جِنْسٌ وَاحِدٌ حَتَّى لَمْ يَجُزْ بَيْعُ نَوْعٍ مِنْ الْعِنَبِ بِنَوْعٍ آخَرَ مُتَفَاضِلًا وَعَلَى هَذَا التُّفَّاحُ وَالْكُمَّثْرَى وَيَجُوزُ بَيْعُ الْكُمَّثْرَى بِالتُّفَّاحِ مُتَفَاضِلًا

  17. وَكَذَا بَيْعُ التُّفَّاحِ بِالْعِنَبِ مُتَفَاضِلًا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ بَيْعُ الْعِنَبِ بِالدِّبْسِ يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ كَيْفَمَا كَانَ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  18. وَيَجُوزُ بَيْعُ الْحِنْطَةِ الْمَبْلُولَةِ بِالْحِنْطَةِ الْمَبْلُولَةِ وَالْمَبْلُولَةِ بِالْيَابِسَةِ وَالرَّطْبَةِ بِالرَّطْبَةِ وَالرَّطْبَةِ بِالْيَابِسَةِ وَالْبَاقِلَاءِ الرَّطْبِ بِالْبَاقِلَاءِ الرَّطْبِ وَالزَّبِيبِ الْمُنْقَعِ بِالزَّبِيبِ الْمُنْقَعِ وَالْمُنْقَعِ بِغَيْرِ الْمُنْقَعِ عِنْدَهُمَا وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَجُوزُ إلَّا إذَا عُلِمَ أَنَّهُمَا إذَا جَفَّا كَانَا سَوَاءً كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  19. وَفِي بَيْعِ الْحِنْطَةِ الْمَقْلِيَّةِ بِغَيْرِ الْمَقْلِيَّةِ اخْتِلَافُ الْمَشَايِخِ - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَإِنْ تَسَاوَيَا كَيْلًا وَأَمَّا بَيْعُ الْمَقْلِيَّةِ بِالْمَقْلِيَّةِ فَيَجُوزُ إذَا تَسَاوَيَا كَيْلًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  20. وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ الْبُرِّ بِالدَّقِيقِ وَالسَّوِيقِ مُتَسَاوِيًا أَوْ مُتَفَاضِلًا وَصَحَّ بَيْعُ الدَّقِيقِ بِالدَّقِيقِ مُتَسَاوِيًا كَيْلًا عِنْدَنَا وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ الدَّقِيقِ بِالسَّوِيقِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ مُتَسَاوِيًا أَوْ مُتَفَاضِلًا كَذَا فِي الْكَافِي

  21. بَيْعُ النُّخَالَةِ بِالدَّقِيقِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَجُوزُ عَلَى طَرِيقِ الِاعْتِبَارِ بِأَنْ كَانَتْ النُّخَالَةُ الْخَالِصَةُ أَكْثَرَ مِنْ النُّخَالَةِ فِي الدَّقِيقِ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَجُوزُ عَلَى طَرِيقِ الِاعْتِبَارِ بَلْ إذَا تُسَاوَيَا كَيْلًا كَذَا فِي الصُّغْرَى.

  22. وَإِذَا بَاعَ الدَّقِيقَ بِالدَّقِيقِ وَزْنًا لَا يَجُوزُ كَمَا لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْحِنْطَةِ بِالْحِنْطَةِ وَزْنًا وَبَيْعُ السَّوِيقِ بِالسَّوِيقِ وَبَيْعُ النُّخَالَةِ بِالسَّوِيقِ نَظِيرَ بَيْعِ الدَّقِيقِ بِالدَّقِيقِ وَإِذَا بَاعَ دَقِيقًا مَنْخُولًا بِدَقِيقٍ غَيْرِ مَنْخُولٍ جَازَ إذَا تُسَاوَيَا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  23. وَبَيْعُ الدَّقِيقِ بِالْخَبِيصِ يَجُوزُ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ

  24. وَبَيْعُ الْحِنْطَةِ بِالْخُبْزِ وَالْخُبْزِ بِالْحِنْطَةِ وَبَيْعُ الْخُبْزِ بِالدَّقِيقِ وَالدَّقِيقِ بِالْخُبْزِ قَالَ بَعْضُهُمْ يَجُوزُ مُتَسَاوِيًا وَمُتَفَاضِلًا وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى لِأَنَّ الْحِنْطَةَ كَيْلِيَّةً

  25. وَكَذَا الدَّقِيقُ وَالْخُبْزُ وَزْنِيَّانِ فَيَجُوزُ بَيْعُ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ مُتَفَاضِلًا وَمُتَسَاوِيًا إذَا كَانَا نَقْدَيْنِ وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا نَسِيئَةً إذَا كَانَ الْخُبْزُ نَقْدًا جَازَ عِنْدَ عُلَمَائِنَا وَإِنْ كَانَتْ الْحِنْطَةُ أَوْ الدَّقِيقُ نَقْدًا وَالْخُبْزُ نَسِيئَةً لَا يَجُوزُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَجُوزُ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا بَأْسَ بِالْخُبْزِ قُرْصٌ بِقُرْصَيْنِ يَدًا بِيَدٍ وَإِنْ تَفَاوَتَا كِبْرًا فَهَذَا نَصٌّ عَلَى أَنَّ بَيْعَ الْخُبْزِ يَجُوزُ كَيْفَمَا كَانَ عِنْدَهُمْ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  26. وَفِي الْمُجْتَبَى بَاعَ رَغِيفًا نَقْدًا بِرَغِيفَيْنِ نَسِيئَةً يَجُوزُ وَلَوْ كَانَ الرَّغِيفَانِ نَقْدًا وَالرَّغِيفُ نَسِيئَةً لَا يَجُوزُ وَلَوْ بَاعَ كِسْرَاتِ الْخُبْزِ يَجُوزُ نَقْدًا وَنَسِيئَةً كَيْفَمَا كَانَ كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ وَلَا يَجُوزُ اسْتِقْرَاضُ الْخُبْزِ وَزْنًا وَلَا عَدَدًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -

  27. ٣/١١٩٣/١١٩

    وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَجُوزُ بِالْوَزْنِ وَالْعَدَدِ جَمِيعًا لِلتَّعَامُلِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَجُوزُ بِالْوَزْنِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَفِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ الْفَتْوَى عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

  28. وَبَيْعُ الدَّقِيقِ بِالسَّوِيقِ لَا يَجُوزُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تَسَاوِيًا أَوْ تَفَاضُلًا وَعِنْدَهُمَا يَجُوزُ تَسَاوِيًا أَوْ تَفَاضُلًا بَعْدَ أَنْ يَكُونَ يَدًا بِيَدٍ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  29. وَفِي الْأَصْلِ وَلَا خَيْرَ فِي بَيْعِ الْحِنْطَةِ بِالْحِنْطَةِ مُجَازَفَةً قَالُوا وَهَذَا إذَا كَانَتْ الْحِنْطَةُ بِحَيْثُ تُكَالُ فَأَمَّا إذَا كَانَتْ قَلِيلَةً فَيَجُوزُ بَيْعُ الْبَعْضِ بِالْبَعْضِ

  30. وَكَذَلِكَ الْجَوَابُ فِي كُلِّ مَكِيلٍ وَمَوْزُونٍ وَإِنْ بِيعَتْ الْحِنْطَةُ بِالْحِنْطَةِ مُجَازَفَةً ثُمَّ كِيلَتَا فَكَانَتَا مُتَسَاوِيَتَيْنِ لَا يَجُوزُ وَالْأَصْلُ أَنَّ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ اُعْتُبِرَتْ الْمُمَاثَلَةُ بَيْنَ الْبَدَلَيْنِ فِي الْمِعْيَارِ الشَّرْعِيِّ شَرْطًا لِجَوَازِ الْعَقْدِ، يُشْتَرَطُ الْعِلْمُ بِالْمُمَاثَلَةِ فِي الْمِعْيَارِ وَقْتَ مُبَاشَرَةِ الْعَقْدِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  31. إنْ اشْتَرَى طَعَامًا بِطَعَامٍ مِثْلِهِ فَجَعَلَهُ لَهُ وَتَرَكَ الَّذِي اشْتَرَى وَلَمْ يَقْبِضْ حَتَّى افْتَرَقَا فَلَا بَأْسَ عِنْدَنَا وَالتَّقَابُضُ فِي الْمَجْلِسِ فِي بَيْعِ الطَّعَامِ بِالطَّعَامِ مِنْ جِنْسِهِ أَوْ مِنْ خِلَافِ جِنْسِهِ لَيْسَ بِشَرْطٍ عِنْدَنَا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  32. وَلَوْ بَاعَ الْحِنْطَةَ بِالشَّعِيرِ مُتَفَاضِلًا يَدًا بِيَدٍ جَازَ وَإِنْ كَانَ فِي الشَّعِيرِ حَبَّاتُ الْحِنْطَةِ قَدْرَ مَا يَكُونُ فِي الشَّعِيرِ

  33. وَكَذَا لَوْ بِيعَتْ الْحِنْطَةُ بِالْحِنْطَةِ لَا يَجُوزُ إلَّا مُتَسَاوِيًا وَإِنْ كَانَ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْجَانِبَيْنِ حَبَّاتُ الشَّعِيرِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  34. وَلَوْ اشْتَرَى حِنْطَةً فِي سُنْبُلِهَا بِحِنْطَةٍ مُذَرَّاةٍ لَا يَجُوزُ عِنْدَنَا إلَّا أَنْ يُعْلَمَ أَنَّ الْمُذَرَّاةَ أَكْثَرُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَإِنْ بَاعَ قَصِيلٌ بِحِنْطَةٍ كَيْلًا وَجُزَافًا جَازَ إنْ لَمْ يُشْتَرَطْ التَّرْكُ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

  35. فِي الْأَصْلِ لَوْ بَاعَ الزَّيْتَ بِالزَّيْتُونِ أَوْ دُهْنَ السِّمْسِمِ بِالسِّمْسِمِ أَوْ شَاةً عَلَى ظَهْرِهَا صُوفٌ بِصُوفٍ أَوْ شَاةً فِي ضَرْعِهَا لَبَنٌ بِلَبَنٍ أَوْ الْعَصِيرَ بِالْعِنَبِ أَوْ الرُّطَبَ بِالدِّبْسِ أَوْ اللَّبَنَ بِالسَّمْنِ أَوْ الْقُطْنَ بِحَبِّ الْقُطْنِ أَوْ النَّوَى بِالتَّمْرِ أَوْ دَارًا فِيهَا صَفَائِحُ ذَهَبٍ بِذَهَبٍ أَوْ سَيْفًا مُفَضَّضًا بِفِضَّةٍ أَوْ الْحِنْطَةُ الْمُنَقَّاةُ بِحِنْطَةٍ فِي سُنْبُلِهَا إذَا كَانَ الْخَالِصُ أَوْ الْمَفْصُولُ أَكْثَرَ مِنْ الْمَكْنُونِ وَالْمَضْمُونِ جَازَ عِنْدَنَا وَإِنْ كَانَ الْمَفْصُولُ أَقَلَّ أَوْ مِثْلَهُ وَلَا يَدْرِي لَا يَجُوزُ الْبَيْعُ بِالْإِجْمَاعِ وَهَذَا إذَا كَانَ الثُّفْلُ فِي الْبَدَلِ مُتَقَوِّمًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُتَقَوِّمًا لَا يَجُوزُ الْبَيْعُ كَمَا إذَا بَاعَ السَّمْنَ بِالزُّبْدِ لَا يَجُوزُ إلَّا إذَا عَلِمَ أَنَّ السَّمْنَ الْخَالِصَ مِثْلُ مَا فِيهِ فَيَجُوزُ هَذَا التَّقْيِيدُ مَرْوِيٌّ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - نَصًّا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ

  36. وَلَوْ بَاعَ الْقُطْنَ بِغَزْلِهِ جَازَ عِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَهُوَ أَظْهَرُ وَلَوْ بَاعَ الْمَحْلُوجَ بِغَيْرِهِ جَازَ إذَا عَلِمَ أَنَّ الْخَالِصَ أَكْثَرُ مِمَّا فِي الْآخَرِ وَلَوْ بَاعَ غَيْرَ الْمَحْلُوجِ بِحَبِّ الْقُطْنِ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْخَالِصُ أَكْثَرَ مِنْ الَّذِي فِي الْقُطْنِ هَكَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ وَالْكِرْبَاسُ بِالْقُطْنِ يَجُوزُ كَيْفَمَا كَانَ بِالْإِجْمَاعِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَلَا بَأْسَ بِغَزْلِ قُطْنٍ بِثِيَابِ قُطْنٍ يَدًا بِيَدٍ

  37. وَكَذَا غَزْلُ كُلِّ جِنْسٍ بِثِيَابِهِ إذَا كَانَتْ لَا تُوزَنُ تِلْكَ الثِّيَابُ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ

  38. وَيَجُوزُ بَيْعُ قَفِيزِ سِمْسِمٍ مُرَبًّى بِقَفِيزَيْ سِمْسِمٍ غَيْرِ مُرَبًّى وَالزِّيَادَةُ بِإِزَاءِ الرَّائِحَةِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنَّمَا تُعْتَبَرُ الرَّائِحَةُ إذَا كَانَتْ تَزِيدُ فِي وَزْنِهِ بِحَيْثُ لَوْ خَلَصَ نَقَصَ كَذَا فِي الْحَاوِي

  39. وَدُهْنُ الْبَنَفْسَجِ وَالْحَيْرَى جِنْسَانِ وَالْأَدْهَانُ الْمُخْتَلِفَةُ أُصُولَهَا أَجْنَاسٌ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَالْخَلُّ وَالزَّيْتُ جِنْسَانِ

  40. وَكَذَا إذَا اخْتَلَفَتْ الْأَدْهَانُ بِمَا يَطِيبُ بِهِ الدُّهْنُ يَجْعَلُ جِنْسَيْنِ وَإِنْ كَانَ أَصْلُهُمَا وَاحِدًا فَقَالُوا يَجُوزُ بَيْعُ قَفِيزِ دُهْنِ سِمْسِمٍ مُرَبًّى بِقَفِيزَيْ دُهْنِ سِمْسِمٍ غَيْرِ مُرَبًّى وَجَعَلُوا الرَّائِحَةَ الَّتِي فِيهِ بِإِزَاءِ الزِّيَادَةِ.

  41. وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ رِطْلِ زَيْتٍ مُطَيَّبٍ بِرِطْلِ زَيْتٍ غَيْرِ مُطَيَّبٍ لِأَنَّ الرَّائِحَةَ زِيَادَةٌ فَكَأَنَّهُ بَاعَ زَيْتًا بِزَيْتٍ وَفَضْلٌ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ

  42. وَفِي الْمُنْتَقَى وَإِذَا بَاعَ مَكُّوكَ سِمْسِمٍ مُرَبًّى بَنَفْسَجٍ بِخَمْسِ مَكَاكِيكَ سِمْسِمٍ غَيْرِ مُرَبًّى يَدًا بِيَدٍ يَجُوزُ وَإِنْ كَانَ الْمُرَبَّى مِثْلَهُ فِي الْكَيْلِ لَا يَجُوزُ

  43. وَكَذَلِكَ سَوِيقٌ مَلْتُوتٌ بِسَمْنٍ وَمُحَلًّى بِسُكَّرٍ بِسَوِيقٍ غَيْرِ

  44. ٣/١٢٠٣/١٢٠

    مَلْتُوتٍ وَغَيْرِ مُحَلًّى كَذَا فِي الْمُحِيطِ

  45. وَلَوْ اشْتَرَى شَاةً بِلَحْمِهَا فَإِنْ اشْتَرَى بِلَحْمٍ شَاةً مَذْبُوحَةً مَسْلُوخَةً اُسْتُخْرِجَ شَحْمُهَا أَوْ أَمْعَاؤُهَا إنْ تَسَاوَيَا جَازَ وَإِلَّا فَلَا وَإِنْ اشْتَرَى بِلَحْمٍ شَاةً مَذْبُوحَةً غَيْرَ مَسْلُوخَةٍ إنْ كَانَ اللَّحْمُ أَقَلَّ مِمَّا فِي الْمَذْبُوحَةِ أَوْ مِثْلَهُ لَا يَدْرِي لَا يَجُوزُ وَإِنْ كَانَ اللَّحْمُ أَكْثَرَ مِمَّا فِي الْمَذْبُوحَةِ جَازَ وَإِنْ اشْتَرَى بِاللَّحْمِ شَاةً حَيَّةً فِي الْقِيَاسِ لَا يَجُوزُ إلَّا أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ اللَّحْمَ أَكْثَرُ مِنْ لَحْمِ الشَّاةِ وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَفِي الِاسْتِحْسَانِ يَجُوزُ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَهُوَ قَوْلُهُمَا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَيُشْتَرَطُ التَّعْيِينُ، أَمَّا النَّسِيئَةُ فَلَا هَكَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ.

  46. وَلَوْ اشْتَرَى شَاةً مَذْبُوحَةً بِشَاةٍ حَيَّةٍ يَجُوزُ إجْمَاعًا وَلَوْ اشْتَرَى شَاتَيْنِ حَيَّتَيْنِ بِشَاةٍ مَذْبُوحَةٍ غَيْرِ مَسْلُوخَةٍ جَازَ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ

  47. وَلَوْ اشْتَرَى شَاتَيْنِ مَذْبُوحَتَيْنِ مَسْلُوخَتَيْنِ بِشَاةٍ مَذْبُوحَةٍ غَيْرِ مَسْلُوخَةٍ جَازَ لِأَنَّهُ لَحْمٌ بِلَحْمٍ وَزِيَادَةُ اللَّحْمِ فِي الشَّاتَيْنِ الْمَسْلُوخَتَيْنِ بِإِزَاءِ سَقْطِ الْآخَرِ وَلَوْ اشْتَرَى شَاتَيْنِ مَذْبُوحَتَيْنِ غَيْرَ مَسْلُوخَتَيْنِ بِشَاةٍ مَذْبُوحَةٍ مَسْلُوخَةٍ لَمْ يَجُزْ لِأَنَّ زِيَادَةَ اللَّحْمِ مَعَ السَّقْطِ رِبًا وَلَوْ اشْتَرَى شَاتَيْنِ مَسْلُوخَتَيْنِ بِشَاةٍ مَذْبُوحَةٍ مَسْلُوخَةٍ لَمْ يَجُزْ لِأَنَّ كِلَيْهِمَا لَحْمٌ وَالزِّيَادَةُ رِبًا إلَّا إذَا كَانَا مُسْتَوِيَيْنِ فِي الْوَزْنِ يَجُوزُ حِينَئِذٍ كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

  48. وَاللُّحُومُ مُعْتَبَرَةٌ بِأُصُولِهَا فَالْبَقَرُ وَالْجَوَامِيسُ جِنْسٌ وَاحِدٌ لَا يَجُوزُ بَيْعُ لَحْمِ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ مُتَفَاضِلًا وَالْإِبِلُ جِنْسٌ وَاحِدٌ عِرَابُهَا وَبُخْتُهَا

  49. وَكَذَلِكَ الْغَنَمُ جِنْسٌ وَاحِدٌ ضَأْنُهَا وَمَعْزُهَا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَفِي الْفَتَاوَى الْعَتَّابِيَّةِ اللَّحْمُ النِّيءُ بِالْمَطْبُوخِ يَجُوزُ سَوَاءٌ عِنْدَ أَصْحَابِنَا - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - وَيَحْرُمُ التَّفَاضُلُ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي الْمَطْبُوخِ شَيْءٌ مِنْ التَّوَابِلِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة لَحْمُ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَأَلْبَانُهَا أَجْنَاسٌ مُخْتَلِفَةٌ يَجُوزُ بَيْعُ الْبَعْضِ بِالْبَعْضِ مُتَفَاضِلًا يَدًا بِيَدٍ وَلَا خَيْرَ فِيهِ نَسِيئَةً

  50. وَكَذَا الْأَلْيَةُ وَاللَّحْمُ وَشَحْمُ الْبَطْنِ أَجْنَاسٌ مُخْتَلِفَةٌ يَجُوزُ بَيْعُ الْبَعْضِ بِالْبَعْضِ مُتَفَاضِلًا يَدًا بِيَدٍ وَلَا خَيْرَ فِيهِ نَسِيئَةً كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَأَمَّا شَحْمُ الْجَنْبِ وَنَحْوُهُ فَتُبَاعُ اللَّحْمُ وَهُوَ مَعَ شَحْمِ الْبَطْنِ وَالْأَلْيَةِ جِنْسَانِ وَكُلُّ ذَلِكَ يَجُوزُ نَسِيئَةً وَأَمَّا الرُّءُوسُ وَالْأَكَارِعُ وَالْجُلُودُ فَيَجُوزُ يَدًا بِيَدٍ كَيْفَمَا كَانَ إلَّا نَسِيئَةً كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  51. وَيَجُوزُ بَيْعُ خَلِّ الْخَمْرِ بِخَلِّ السُّكَّرِ مُتَفَاضِلًا كَذَا فِي الْحَاوِي.

  52. وَصَحَّ أَيْضًا بَيْعُ خَلٍّ الدَّقْلِ بِخَلِّ الْعِنَبِ مُتَفَاضِلًا كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ.

  53. وَلَوْ بَاعَ الْخَلَّ بِالْعَصِيرِ مُتَفَاضِلًا لَا يَجُوزُ لِأَنَّ الْعَصِيرَ يَصِيرُ خَلًّا فِي الثَّانِي كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  54. وَفِي نَوَادِرِ ابْنِ سِمَاعَةَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي لَبَنِ الْمَخِيضِ مَعَ لَبَنِ الْحَلِيبِ إذَا كَانَ الْمَخِيضُ اثْنَيْنِ وَالْحَلِيبُ وَاحِدًا لَا بَأْسَ بِهِ وَإِنْ كَانَ الْمَخِيضُ وَاحِدًا وَالْحَلِيبُ اثْنَيْنِ فَلَا خَيْرَ فِيهِ مِنْ قِبَلِ أَنَّ الْحَلِيبَ فِيهِ زِيَادَةُ زُبْدٍ وَقِيلَ أَيْضًا فِيمَا إذَا كَانَ الْحَلِيبُ اثْنَيْنِ إنْ كَانَ الْحَلِيبُ بِحَيْثُ لَوْ أَخْرَجَ زُبْدَهُ نَقَصَ مِنْ رِطْلٍ فَهُوَ جَائِزٌ وَإِنْ كَانَ لَا يَنْقُصُ فَلَا خَيْرَ فِيهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  55. وَلَا بَأْسَ بِبَيْعِ لُحُومِ الطَّيْرِ وَاحِدًا بِاثْنَيْنِ يَدًا بِيَدٍ وَلَا خَيْرَ فِيهِ نَسِيئَةً كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  56. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ جَوَّزَ بَيْعَ الطَّيْرِ بِلَحْمِ الطَّيْرِ مُتَفَاضِلًا وَإِنْ كَانَ مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ كَذَا فِي الْحَاوِي.

  57. وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَبِيعَ دَجَاجَةً بِدَجَاجَتَيْنِ مَذْبُوحَاتٍ مَشْوِيَّاتٍ كُنَّ أَوْ نِيئَاتٍ كَذَا فِي مُخْتَارِ الْفَتَاوَى.

  58. وَلَا بَأْسَ بِالسَّمَكِ وَاحِدٌ بِاثْنَيْنِ لِأَنَّهُ لَا يُوزَنُ فَإِنْ كَانَ جِنْسٌ مِنْهُ يُوزَنُ فَلَا خَيْرَ فِيمَا يُوزَنُ إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ

  59. وَكُلُّ مِصْرٍ لَا يُوزَنُ فِيهِ اللَّحْمُ لَا بَأْسَ بِأَنْ يُبَاعَ طَابَقٌ بِطَابَقَيْنِ وَيُنْظَرُ فِي ذَلِكَ إلَى حَالِ أَهْلِ الْبَلْدَةِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  60. وَلَوْ بَاعَ كُوزَ مَاءٍ بِكُوزَيْ مَاءٍ جَازَ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - لِأَنَّ الْمَاءَ عِنْدَهُمَا لَيْسَ بِكَيْلِيٍّ وَلَا وَزْنِيٍّ فَيَجُوزُ بَيْعُ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ مُتَفَاضِلًا وَالْجَمَدُ إنْ كَانَ يُبَاعَ وَزْنًا فَبِيعَ بِالْجَمَدِ يَجُوزُ مُقَيَّدًا بِشَرْطِ التَّسَاوِي كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ

  61. وَالْحَدِيدُ وَالرَّصَاصُ

  62. ٣/١٢١٣/١٢١

    وَالشَّبَهُ أَجْنَاسٌ كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ.

  63. وَإِذَا بَاعَ ثَوْبًا مَنْسُوجًا بِالذَّهَبِ الْخَالِصِ لَا بُدَّ لِجَوَازِهِ مِنْ الِاعْتِبَارِ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الذَّهَبُ الْمُنْفَصِلُ أَكْثَرَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَالثِّيَابُ تَتَجَنَّسُ بِأُصُولِهَا وَصِفَاتِهَا وَإِنْ جَمَعَهَا الِاسْمُ كَالْهَرَوِيِّ مَعَ الَمَرْوِيِّ وَالْمَرْوِيُّ الَّذِي يُنْسَخُ بِبَغْدَادَ غَيْرُ الَّذِي يُنْسَخُ بِخُرَاسَانَ كَذَا فِي الْحَاوِي

  64. وَكَذَا الْمُتَّخَذُ مِنْ الْكَتَّانِ مَعَ الْمُتَّخَذِ مِنْ الْقُطْنِ

  65. وَكَذَلِكَ الزَّنْدَنْجِيُّ مَعَ الْوَذَارِيِّ جِنْسَانِ مُخْتَلِفَانِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَاللَّبَدُ الْأَرْمَنِيُّ وَالطَّالَقَانِيُّ جِنْسَانِ هَكَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ.

  66. وَلَا بَأْسَ بِبَيْعِ غَزْلِ الْقُطْنِ بِالْكَتَّانِ أَوْ الصُّوفِ بِالشَّعْرِ وَاحِدٌ بِاثْنَيْنِ فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا نَسِيئَةً لَا يَجُوزُ لِمَكَانِ الْوَزْنِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ

  67. وَكَذَا غَزْلُ خَزٍّ بِغَزْلِ قُطْنٍ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَفِي الْمُنْتَقَى وَلَا يَصِحُّ غَزْلُ قُطْنٍ لَيِّنٍ بِغَزْلِ قُطْنٍ خَشِنٍ إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  68. وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ التَّمْرِ الْمُفْلَقِ الَّذِي اُسْتُخْرِجَ مِنْهُ النَّوَى بِغَيْرِ الْمُفْلَقِ إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ هَكَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  69. وَلَوْ بَاعَ لَبَدًا بِصُوفٍ إنْ كَانَ اللَّبَدُ بِحَالٍ لَوْ نَقَضَ يَعُودُ صُوفًا يُعْتَبَرُ الْمُسَاوَاةُ فِي الْوَزْنِ وَإِنْ كَانَ لَا يَعُودُ لَا يُعْتَبَرُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  70. وَيَجُوزُ بَيْعُ الصَّابُونِ بِالصَّابُونِ مِثْلًا بِمِثْلٍ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  71. وَلَا رِبَا بَيْنَ الْمَوْلَى وَعَبْدِهِ هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ يَسْتَغْرِقُ رَقَبَتَهُ فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ لَا يَجُوزُ وَفِي الْمُحِيطِ فِي كِتَابِ الصَّرْفِ لَا رِبَا بَيْنَهُمَا وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ

  72. وَالْمُدَبَّرُ وَأُمُّ الْوَلَدِ كَالْعَبْدِ

  73. بِخِلَافِ الْمُكَاتَبِ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

  74. وَالْمُتَفَاوِضَانِ لَا رِبَا بَيْنَهُمَا

  75. وَكَذَا شَرِيكَا الْعِنَانِ إذَا تَبَايَعَا مِنْ مَالِ الشَّرِكَةِ وَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِهِ لَمْ يَجُزْ كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَلَا بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالْحَرْبِيِّ فِي دَارِ الْحَرْبِ هَذَا قَوْلُهُمَا وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَثْبُتُ بَيْنَهُمَا الرِّبَا فِي دَارِ الْحَرْبِ

  76. وَكَذَا إذَا دَخَلَ إلَيْهِمْ مُسْلِمٌ بِأَمَانٍ فَبَاعَ مِنْ مُسْلِمٍ أَسْلَمَ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَلَمْ يُهَاجِرْ إلَيْنَا جَازَ الرِّبَا مَعَهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَجُوزُ وَأَمَّا إذَا هَاجَرَ إلَيْنَا ثُمَّ عَادَ إلَى دَارِهِمْ لَمْ يَجُزْ الرِّبَا مَعَهُ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ

  77. وَكَذَا لَوْ أَسْلَمَا وَلَمْ يُهَاجِرَا كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ وَإِذَا تَبَايَعَا بَيْعًا فَاسِدًا فِي دَارِ الْحَرْبِ فَهُوَ جَائِزٌ وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَجُوزُ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.