فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْبَابُ السَّادِسُ فِي الْمُسَابَقَةِ

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٤٦٬٨٣٥ إلى ٤٦٬٨٥٣

  1. ٥/٣٢٤٥/٣٢٤

    (الْبَابُ السَّادِسُ فِي الْمُسَابَقَةِ) السِّبَاقُ يَجُوزُ فِي أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ: فِي الْخُفِّ يَعْنِي الْبَعِيرَ، وَفِي الْحَافِرِ يَعْنِي الْفَرَسَ وَالْبَغْلَ، وَفِي النَّصْلِ يَعْنِي الرَّمْيَ، وَفِي الْمَشْيِ بِالْأَقْدَامِ يَعْنِي الْعَدْوَ، وَإِنَّمَا يَجُوزُ ذَلِكَ إنْ كَانَ الْبَدَلُ مَعْلُومًا فِي جَانِبٍ وَاحِدٍ بِأَنْ قَالَ: إنْ سَبَقْتَنِي فَلَكَ كَذَا،

  2. وَإِنْ سَبَقْتُكَ لَا شَيْءَ لِي عَلَيْكَ أَوْ عَلَى الْقَلْبِ، أَمَّا إذَا كَانَ الْبَدَلُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ فَهُوَ قِمَارٌ حَرَامٌ إلَّا إذَا أَدْخَلَا مُحَلِّلًا بَيْنَهُمَا فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: إنْ سَبَقْتَنِي فَلَكَ كَذَا،

  3. وَإِنْ سَبَقْتُكَ فَلِي كَذَا،

  4. وَإِنْ سَبَقَ الثَّالِثُ لَا شَيْءَ لَهُ، وَالْمُرَادُ مِنْ الْجَوَازِ الْحِلُّ لَا الِاسْتِحْقَاقُ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. .

  5. ثُمَّ إذَا كَانَ الْمَالُ مَشْرُوطًا مِنْ الْجَانِبَيْنِ فَأَدْخَلَا بَيْنَهُمَا ثَالِثًا وَقَالَا لِلثَّالِثِ: إنْ سَبَقْتَنَا فَالْمَالَانِ لَكَ،

  6. وَإِنْ سَبَقْنَاكَ فَلَا شَيْءَ لَنَا يَجُوزُ اسْتِحْسَانًا،

  7. ثُمَّ إذَا أَدْخَلَا ثَالِثًا،

  8. فَإِنْ سَبَقَهُمَا الثَّالِثُ اسْتَحَقَّ الْمَالَيْنِ،

  9. وَإِنْ سَبَقَا الثَّالِثَ إنْ سَبَقَاهُ مَعًا فَلَا شَيْءَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ،

  10. وَإِنْ سَبَقَاهُ عَلَى التَّعَاقُبِ فَاَلَّذِي سَبَقَ صَاحِبَهُ يَسْتَحِقُّ الْمَالَ عَلَى صَاحِبِهِ وَصَاحِبُهُ لَا يَسْتَحِقُّ الْمَالَ عَلَيْهِ، قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْكِتَابِ: إدْخَالُ الثَّالِثِ إنَّمَا يَكُونُ حِيلَةً لِلْجَوَازِ إذَا كَانَ الثَّالِثُ يُتَوَهَّمُ مِنْهُ أَنْ يَكُونَ سَابِقًا وَمَسْبُوقًا،

  11. فَأَمَّا إذَا كَانَ يُتَيَقَّنُ أَنَّهُ يَسْبِقُهُمَا لَا مَحَالَةَ أَوْ يُتَيَقَّنُ أَنَّهُ يَصِيرُ مَسْبُوقًا فَلَا يَجُوزُ، وَحُكِيَ عَنْ الشَّيْخِ الْإِمَامِ الْجَلِيلِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ أَنَّهُ إذَا وَقَعَ الِاخْتِلَافُ بَيْنَ الْمُتَفَقِّهَيْنِ فِي مَسْأَلَةٍ وَأَرَادَا الرُّجُوعَ إلَى الْأُسْتَاذِ وَشَرَطَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ أَنَّهُ إنْ كَانَ الْجَوَابُ كَمَا قُلْتَ أُعْطِيكَ كَذَا،

  12. وَإِنْ كَانَ الْجَوَابُ كَمَا قُلْتُ فَلَا آخُذُ مِنْكَ شَيْئًا يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ عَلَى قِيَاسِ الِاسْتِبَاقِ عَلَى الْأَفْرَاسِ،

  13. وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ وَاحِدٌ مِنْ الْمُتَفَقِّهَةِ لِمِثْلِهِ: تَعَالَ حَتَّى نُطَارِحَ الْمَسَائِلَ،

  14. فَإِنْ أَصَبْتَ وَأَخْطَأْتُ أَعْطَيْتُكَ كَذَا،

  15. وَإِنْ أَصَبْتُ وَأَخْطَأْتَ فَلَا آخُذُ مِنْكَ شَيْئًا يَجِبُ أَنْ يَجُوزَ وَبِهِ أَخَذَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْأَجَلُّ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  16. وَمَا يَفْعَلُهُ الْأُمَرَاءُ فَهُوَ جَائِزٌ أَيْضًا بِأَنْ يَقُولُوا لِاثْنَيْنِ: أَيُّكُمَا سَبَقَ فَلَهُ كَذَا. طَلَبَةُ الْعِلْمِ إذَا اخْتَصَمُوا فِي السَّبْقِ فَمَنْ كَانَ أَسْبَقَ يُقَدَّمُ سَبْقُهُ،

  17. وَإِنْ اخْتَلَفُوا فِي السَّبْقِ إنْ كَانَ لِأَحَدِهِمْ بَيِّنَةٌ تُقَامُ بَيِّنَتُهُ،

  18. وَإِنْ لَمْ تَكُنْ يُقْرَعُ بَيْنَهُمْ وَيُجْعَلُ كَأَنَّهُمْ قَدِمُوا مَعًا كَمَا فِي الْحَرْقَى وَالْغَرْقَى إذَا لَمْ يُعْرَفْ الْأَوَّلُ يُجْعَلُ كَأَنَّهُمْ مَاتُوا مَعًا، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  19. وَالْجَوْزُ الَّذِي يَلْعَبُ بِهِ الصِّبْيَانُ يَوْمَ الْعِيدِ يُؤْكَلُ هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى سَبِيلِ الْمُقَامَرَةِ، أَمَّا إذَا كَانَ فَهَذَا الصَّنِيعُ حَرَامٌ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ