فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْبَابُ الثَّالِثُ فِيمَا لَا يَجِبُ الضَّمَانُ بِاسْتِهْلَاكِهِ

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٤٣٬٠٨٣ إلى ٤٣٬١٢٧

  1. ٥/١٢٨٥/١٢٨

    (الْبَابُ الثَّالِثُ فِيمَا لَا يَجِبُ الضَّمَانُ بِاسْتِهْلَاكِهِ) كَسَرَ بَيْضَةً أَوْ جَوْزَةً لِغَيْرِهِ فَوَجَدَ دَاخِلَهَا فَاسِدًا لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ ظَهَرَ أَنَّهُ مَا اسْتَهْلَكَ مَالًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  2. وَلَوْ كَسَرَ دِرْهَمًا لِرَجُلٍ وَتَبَيَّنَ أَنَّهُ كَانَ سُتُّوقًا أَوْ رَصَاصًا وَقَبْلَ الْكَسْرِ كَانَ يَرُوجُ فَلَا ضَمَانَ لَهُ عَلَى الْكَاسِرِ؛ لِأَنَّهُ أَظْهَرَ فِيهِ الْغِشَّ وَالْخِيَانَةَ كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

  3. رَجُلٌ أَفْسَدَ تَأْلِيفَ حَصِيرِ رَجُلٍ أَوْ نَزَعَ بَابَ دَارِهِ مِنْ مَوْضِعِهِ أَوْ حَلَّ سَرْجَ إنْسَانٍ أَوْ كُلَّ مَا كَانَ مُؤَلَّفًا فَنَقَضَ تَأْلِيفَهُ يُنْظَرُ إنْ أَمْكَنَهُ إعَادَتُهُ إلَى مَا كَانَ يُؤْمَرُ النَّاقِضُ بِالْإِعَادَةِ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنُ إعَادَتُهُ إلَى مَا كَانَ ضَمِنَ قِيمَتَهُ صَحِيحًا مُؤَلَّفًا وَسُلِّمَ الْمَنْقُوضُ لَهُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  4. وَإِذَا حَلَّ شِرَاكَ نَعْلِ غَيْرِهِ فَإِنْ كَانَتْ النَّعْلُ مِنْ النِّعَالِ الَّتِي يَسْتَعْمِلُهَا الْعَامَّةُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَا مُؤْنَةَ فِي إعَادَةِ شِرَاكهَا وَإِنْ كَانَتْ النَّعْلُ عَرَبِيَّةً فَإِنْ كَانَ لَا يَنْقُصُ سَيْرُهَا وَلَا يَدْخُلُهَا عَيْبٌ لَوْ أُعِيدَ يُؤْمَرُ بِالْإِعَادَةِ وَلَا يَضْمَنُ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ يَنْقُصُ سَيْرُهَا وَيَدْخُلُهَا عَيْبٌ لَوْ أُعِيدَ يَضْمَنُ النُّقْصَانَ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  5. وَلَوْ

  6. ٥/١٢٩٥/١٢٩

    حَلَّ سِلْسِلَةَ ذَهَبٍ كَانَ عَلَيْهِ قِيمَتُهَا مِنْ الْفِضَّةِ

  7. وَكَذَا الرَّجُلُ إذَا شَدَّ أَسْنَانَ عَبْدِهِ بِذَهَبٍ فَرَمَى بِهَا.

  8. رَجُلٌ حَلَّ سَدَى الْحَائِكِ وَنَشَرَهُ قَالَ يُنْظَرُ إلَى قِيمَتِهِ سَدَى وَإِلَى قِيمَتِهِ غَيْرَ سَدَى فَعَلَيْهِ فَضْلُ مَا بَيْنَهُمَا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  9. إذَا هَدَمَ الرَّجُلُ حَائِطَ جَارِهِ فَلِلْجَارِ الْخِيَارُ إنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ قِيمَةَ الْحَائِطِ وَالنَّقْضُ لِلضَّامِنِ،

  10. وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ النَّقْضَ وَقِيمَةَ النُّقْصَانِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُجْبِرَهُ عَلَى الْبِنَاءِ كَمَا كَانَ ثُمَّ طَرِيقُ مَعْرِفَةِ قِيمَةِ الْحَائِطِ أَنْ تُقَوَّمَ الدَّارُ وَحِيطَانُهَا وَتُقَوَّمُ بِدُونِ الْحِيطَانِ فَفَضْلُ مَا بَيْنَهُمَا قِيمَةُ الْحَائِطِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  11. هَدَمَ جِدَارَ غَيْرِهِ مِنْ التُّرَابِ وَبَنَاهُ نَحْوَ مَا كَانَ بَرِئَ مِنْ الضَّمَانِ وَإِنْ كَانَ مِنْ خَشَبٍ وَبَنَاهُ مِنْ الْخَشَبِ كَمَا كَانَ فَكَذَلِكَ بَرِئَ وَإِنْ بَنَاهُ مِنْ خَشَبٍ آخَرَ لَا يَبْرَأُ؛ لِأَنَّهُ يَتَفَاوَتُ حَتَّى لَوْ عَلِمَ أَنَّ الثَّانِي أَجْوَدُ يَبْرَأُ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  12. هَدَمَ حَائِطُ مَسْجِدٍ يُؤْمَرُ بِتَسْوِيَتِهِ وَإِصْلَاحِهِ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  13. أَفْسَدَ الْخَيَّاطُ الثَّوْبَ فَأَخَذَهُ صَاحِبُ الثَّوْبِ وَلَبِسَهُ عَالِمًا بِالْفَسَادِ لَيْسَ لَهُ التَّضْمِينُ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  14. إذَا رَفَعَ التُّرَابَ مِنْ أَرْضِ الْغَيْرِ إذَا لَمْ يَكُنْ لِلتُّرَابِ قِيمَةٌ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ إنْ نَقَصَتْ الْأَرْضُ بِرَفْعِهِ ضَمِنَ النُّقْصَانَ وَإِنْ لَمْ تَنْقُصْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلَا يُؤْمَرُ بِالْكَبْسِ وَإِنْ قَالَ بِهِ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ وَإِنْ كَانَ لِلتُّرَابِ قِيمَةٌ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ ضَمِنَ قِيمَتَهُ تَمَكَّنَ النُّقْصَانُ فِي الْأَرْضِ أَوْ لَمْ يَتَمَكَّنْ وَمَنْ حَفَرَ حَفِيرَةً بِأَرْضِ غَيْرِهِ أَضَرَّ ذَلِكَ بِأَرْضِهِ يَلْزَمُ النُّقْصَانَ وَقَوْلُهُ أَضَرَّ ذَلِكَ يُشِيرُ إلَى أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَضُرَّ ذَلِكَ بِأَرْضِهِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  15. الصَّيْرَفِيُّ إذَا انْتَقَدَ الدَّرَاهِمَ بِإِذْنِ صَاحِبِهَا فَغَمَزَ دِرْهَمًا مِنْهَا فَانْكَسَرَ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَالْمُخْتَارُ لِلْفَتْوَى أَنَّ صَاحِبَ الدَّرَاهِمِ إنْ كَانَ أَمَرَهُ بِالْغَمْزِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَأْمُرْهُ بِهِ إنْ كَانَ النَّاسُ إنَّمَا يَعْرِفُونَ الدَّرَاهِمَ بِالْغَمْزِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ أَيْضًا وَإِلَّا فَيَضْمَنُ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  16. إذَا طَبَخَ لَحْمَ غَيْرِهِ بِغَيْرِ أَمْرِهِ ضَمِنَ وَلَوْ جَعَلَ صَاحِبُ اللَّحْمِ اللَّحْمَ فِي الْقِدْرِ وَوَضَعَ الْقِدْرَ عَلَى الْكَانُونِ وَوَضَعَ تَحْتَهَا الْحَطَبَ فَجَاءَ آخَرُ فَأَوْقَدَ النَّارَ فَطَبَخَ لَا يَضْمَنُ اسْتِحْسَانًا (وَمَنْ هَذَا الْجِنْسِ خَمْسُ مَسَائِلَ) إحْدَاهَا هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ.

  17. الثَّانِيَةُ إذَا طَحَنَ حِنْطَةَ غَيْرِهِ بِغَيْرِ أَمْرِهِ ضَمِنَ وَلَوْ أَنَّ صَاحِبَ الْحِنْطَةِ جَعَلَ الْحِنْطَةَ فِي الزَّوْرَقِ وَرَبَطَ عَلَيْهِ الْحِمَارَ فَجَاءَ آخَرُ وَسَاقَ الْحِمَارَ فَطَحَنَ لَا يَضْمَنُ.

  18. الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ إذَا رَفَعَ جَرَّةَ غَيْرِهِ بِغَيْرِ أَمْرِهِ فَانْكَسَرَتْ يَضْمَنُ وَلَوْ أَنَّ صَاحِبَ الْجَرَّةِ رَفَعَ الْجَرَّةَ وَأَمَالَهَا إلَى نَفْسِهِ فَجَاءَ إنْسَانٌ وَأَعَانَهُ عَلَى الرَّفْعِ فَانْكَسَرَتْ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ لَا يَضْمَنُ.

  19. الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: مَنْ حَمَلَ عَلَى دَابَّةِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ أَمْرِهِ حَتَّى هَلَكَتْ الدَّابَّةُ يَضْمَنُ وَلَوْ حَمَلَ الْمَالِكُ عَلَى دَابَّتِهِ شَيْئًا ثُمَّ سَقَطَ فِي الطَّرِيقِ فَجَاءَ إنْسَانٌ وَحَمَّلَ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَهَلَكَتْ الدَّابَّةُ لَا يَضْمَنُ.

  20. الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ: إذَا ذَبَحَ أُضْحِيَّةَ غَيْرِهِ بِغَيْرِ أَمْرِهِ إنْ ذَبَحَ فِي غَيْرِ أَيَّامِ التَّضْحِيَةِ لَا يَجُوزُ وَيَضْمَنُ الذَّابِحُ وَإِنْ كَانَ الذَّبْحُ فِي أَيَّامِ الْأُضْحِيَّةِ يَجُوزُ وَلَا يَضْمَنُ؛ لِأَنَّ الْإِذْنَ ثَابِتٌ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ دَلَالَةً وَالدَّلَالَةُ يَجِبُ اعْتِبَارُهَا مَا لَمْ يُوجَدْ الصَّرِيحُ بِخِلَافِهِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  21. وَمِنْ جِنْسِ هَذِهِ الْمَسَائِلِ مَا ذَكَرَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي شَرْحِ الْمُزَارَعَةِ فِي بَابٍ قَبْلَ بَابِ الْمُزَارَعَةِ الَّتِي يُشْتَرَطُ فِيهَا الْمُعَامَلَةُ أَنَّ مَنْ أَحْضَرَ فَعَلَةً لِهَدْمِ دَارِهِ فَجَاءَ آخَرُ وَهَدَمَ بِغَيْرِ إذْنِهِ لَا يَضْمَنُ اسْتِحْسَانًا فَصَارَ الْأَصْلُ فِي جِنْسِ هَذِهِ الْمَسَائِلِ أَنَّ كُلَّ عَمَلٍ لَا يَتَفَاوَتُ فِيهِ النَّاسُ تَثْبُتُ الِاسْتِعَانَةُ فِيهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ آحَادِ النَّاسِ دَلَالَةً فَأَمَّا إذَا كَانَ عَمَلًا يَتَفَاوَتُ فِيهِ النَّاسُ لَا تَثْبُتُ الِاسْتِعَانَةُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ آحَادِ النَّاسِ كَمَا لَوْ عَلَّقَ الشَّاةَ بَعْدَ الذَّبْحِ لِلسَّلْخِ فَجَاءَ إنْسَانٌ وَسَلَخَهَا بِغَيْرِ إذْنِهِ يَضْمَنُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  22. قَصَّابٌ اشْتَرَى شَاةً فَجَاءَ إنْسَانٌ وَذَبَحَهَا فَإِنْ كَانَ أَخَذَ الْقَصَّابُ وَشَدَّ رِجْلَهَا لِلذَّبْحِ لَا يَضْمَنُ الذَّابِحُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَدَّ يَضْمَنُ كَذَا فِي الصُّغْرَى.

  23. وَمَنْ وَجَدَ فِي كَرْمِهِ أَوْ زَرْعِهِ دَابَّةً أَفْسَدَتْ الزَّرْعَ فَحَبَسَهَا فَهَلَكَتْ ضَمِنَ وَلَوْ أَخْرَجَهَا الْمُخْتَارُ أَنَّهُ إنْ أَخْرَجَهَا وَسَاقَهَا فَهَلَكَتْ يَضْمَنُ،

  24. وَإِنْ أَخْرَجَهَا وَلَمْ يَسُقْهَا لَا يَضْمَنُ،

  25. وَكَذَا لَوْ أَخْرَجَ دَابَّةً لِغَيْرِهِ مِنْ زَرْعِ غَيْرِهِ وَسَاقَهَا إلَى مَكَان يَأْمَنُ مِنْهَا عَلَى زَرْعِهِ كَأَنَّهُ أَخْرَجَهَا عَنْ زَرْعِهِ وَأَكْثَرُ مَشَايِخِنَا عَلَى أَنَّهُ يَضْمَنُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى إذَا وَجَدَا دَابَّةً فِي زَرْعِهِ فَحَمَلَ عَلَيْهَا فَأَسْرَعَتْ ضَمِنَ مَا أَصَابَتْهُ

  26. وَكَذَا إذَا تَبِعَهَا بَعْدَمَا أَخْرَجَهَا كَثِيرًا فَذَهَبَتْ ضَمِنَ وَإِنْ أَخْرَجَهَا أَجْنَبِيٌّ لَا يَضْمَنُ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  27. الرَّاعِي إذَا وَجَدَ فِي بَارُوكِهِ بَقَرَةً لِغَيْرِهِ فَطَرَدَهَا قَدْرَ مَا تَخْرُجُ مِنْ بَارُوكِهِ لَا يَضْمَنُ وَإِنْ سَاقَهَا بَعْدَ ذَلِكَ

  28. ٥/١٣٠٥/١٣٠

    ضَمِنَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَهَكَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى.

  29. مَنْ وَجَدَ دَابَّةٌ فِي زَرْعِهِ فَأَخْرَجَهَا وَسَاقَهَا أَرَادَ رَدَّهَا عَلَى صَاحِبِهَا فَعَطِبَتْ فِي الطَّرِيقِ أَوْ انْكَسَرَتْ رِجْلُهَا يَضْمَنُ قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَلَسْنَا نَأْخُذُ بِهَذَا إنَّمَا نَأْخُذُ بِمَا رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ قَالَ لَا يَضْمَنُ هَكَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  30. وَإِذَا وَجَدَ بَقَرَةً فِي زَرْعِهِ فَأَخْبَرَ صَاحِبَهَا فَأَفْسَدَتْ الدَّابَّةُ الزَّرْعَ إنْ أَمَرَ صَاحِبُ الزَّرْعِ صَاحِبَ الدَّابَّةِ بِالْإِخْرَاجِ لَا يَضْمَنُ صَاحِبُ الدَّابَّةِ شَيْئًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  31. سَاقَ حِمَارَ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَأَكَلَ الذِّئْبُ جَحْشَهُ أَوْ ضَاعَ الْجَحْشُ وَرُدَّ الْحِمَارُ إنْ كَانَ سَاقَ الْجَحْشَ مَعَ الْحِمَارِ يَضْمَنُ وَإِنْ انْسَاقَ الْجَحْشُ مَعَهُ بِلَا سَوْقِهِ وَضَاعَ لَا يَضْمَنُ الْجَحْشَ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  32. الرَّاعِي إذَا قَادَهَا قَرِيبًا مِنْ الزَّرْعِ بِحَيْثُ لَوْ شَاءَتْ تَنَاوَلَتْ ضَمِنَ الرَّاعِي الزَّرْعَ كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.

  33. دَابَّةُ رَجُلٍ ذَهَبَتْ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا بِغَيْرِ إرْسَالِ صَاحِبِهَا فَأَفْسَدَتْ زَرْعَ رَجُلٍ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ عِنْدَنَا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  34. دَفَعَ إلَى رَجُلٍ أَرْضًا وَبَذْرًا وَبَقَرَةً مُزَارَعَةً فَسَلَّمَ الْمَزَارِعُ الْبَقَرَةَ إلَى الرَّاعِي فَضَاعَتْ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَلَا عَلَى الرَّاعِي كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  35. رَجُلٌ أَرَادَ سَقْيَ أَرْضِهِ فَمَنَعَهُ إنْسَانٌ حَتَّى فَسَدَ زَرْعُهُ لَمْ يَضْمَنْ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  36. لَوْ وَجَدَ دَابَّةً فِي مَرْبِطٍ فَأَخْرَجَهَا فَهَلَكَتْ يَضْمَنُ، غَصَبَ مَرْبِطًا وَشَدَّ فِيهِ دَوَابَّهُ فَأَخْرَجَهَا مَالِكُ الْمَرْبِطِ صَارَ ضَامِنًا كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.

  37. رَجُلٌ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَجَاءَ الْمَدْيُونُ إلَى صَاحِبِ دَيْنِهِ لِيَقْضِيَ دَيْنَهُ فَدَفَعَ الْمَالَ إلَى الطَّالِبِ لِيَنْتَقِدَهُ فَهَلَكَ الْمَالُ فِي يَدِ الطَّالِبِ هَلَكَ مِنْ مَالِ الْمَطْلُوبِ وَالدَّيْنُ عَلَى حَالِهِ؛ لِأَنَّ الطَّالِبَ وَكِيلُ الْمَدْيُونِ فِي الِانْتِقَادِ فَكَأَنَّ يَدَهُ كَيَدِ الْمَدْيُونِ وَلَوْ أَنَّ الْمَطْلُوبَ دَفَعَ الْمَالَ إلَى الطَّالِبِ وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا فَأَخَذَ مِنْهُ الطَّالِبُ ثُمَّ دَفَعَ إلَى الْمَدْيُونِ لِيَنْتَقِدَهُ فَهَلَكَ فِي يَدِ الْمَدْيُونِ يَهْلِكُ مِنْ مَالِ الطَّالِبِ؛

  38. لِأَنَّ الطَّالِبَ أَخَذَ حَقَّهُ فَإِذَا دَفَعَ إلَى الْمَدْيُونِ لِيَنْتَقِدَهُ الْمَطْلُوبُ صَارَ الْمَطْلُوبُ وَكِيلَ الطَّالِبِ فَكَانَ الْهَلَاكُ فِي يَدِ الْمَطْلُوبِ بَعْدَ ذَلِكَ كَالْهَلَاكِ فِي يَدِ الطَّالِبِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  39. وَلَوْ وَطِئَ أَمَةَ غَيْرِهِ فَمَاتَتْ مِنْ الْجِمَاعِ ضَمِنَ قِيمَتَهَا كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ الْغِيَاثِيَّةِ.

  40. سِنَّوْرٌ قَتَلَتْ حَمَامَةَ إنْسَانٍ لَا ضَمَانَ عَلَى صَاحِبِ السِّنَّوْرِ كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.

  41. وَلَوْ أَخَذَ هِرَّةً وَأَلْقَاهَا إلَى حَمَامَةٍ أَوْ دَجَاجَةٍ فَأَكَلَتْهَا قَالُوا: إنْ أَخَذَتْ بِرَمْيِهِ ضَمِنَ وَإِنْ أَخَذَتْ بَعْدَ الرَّمْيِ وَالْإِلْقَاءِ لَا يَضْمَنُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  42. رَجُلٌ قَتَلَ ذِئْبًا أَوْ أَسَدًا لِرَجُلٍ لَمْ يَضْمَنْ وَإِنْ قَتَلَ قِرْدًا فَهُوَ ضَامِنٌ؛ لِأَنَّ الْقِرْدَ لَهُ قِيمَةٌ؛ لِأَنَّ الْقِرْدَ يَخْدُمُ فِي الْبَيْتِ فَصَارَ بِمَنْزِلَةِ الْكَلْبِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  43. وَمَنْ أَتْلَفَ خَمْرًا أَوْ خِنْزِيرًا فَإِنْ كَانَتْ لِمُسْلِمٍ فَلَا ضَمَانَ عَلَى مُتْلِفِهَا سَوَاءٌ كَانَ الْمُتْلِفُ مُسْلِمًا أَوْ ذِمِّيًّا وَإِنْ كَانَتْ لِذِمِّيٍّ يَجِبُ الضَّمَانُ عَلَى مُتْلِفِهَا سَوَاءٌ كَانَ الْمُتْلِفُ مُسْلِمًا أَوْ ذِمِّيًّا غَيْرَ أَنَّ الْمُتْلِفَ إنْ كَانَ ذِمِّيًّا يَجِبُ عَلَيْهِ مِثْلُ الْخَمْرِ وَإِنْ كَانَ الْمُتْلِفُ مُسْلِمًا يَجِبُ عَلَيْهِ قِيمَةُ الْخَمْرِ وَفِي الْخِنْزِيرِ يَجِبُ الْقِيمَةُ فِيهِمَا جَمِيعًا وَلَوْ اسْتَهْلَكَ مُسْلِمٌ أَوْ ذِمِّيٌّ خِنْزِيرًا لِذِمِّيٍّ ثُمَّ أَسْلَمَ الطَّالِبُ أَوْ الْمَطْلُوبُ أَوْ أَسْلَمَا جَمِيعًا فَلَا يَبْرَأُ الْمُسْتَهْلِكُ مِنْ الضَّمَانِ الَّذِي لَزِمَهُ وَلَوْ اسْتَهْلَكَ ذِمِّيٌّ لِذِمِّيٍّ خَمْرًا فَوَجَبَ عَلَيْهِ مِثْلُهُ ثُمَّ أَسْلَمَ الطَّالِبُ أَوْ أَسْلَمَا جَمِيعًا سَقَطَتْ الْخَمْرُ عَنْ ذِمَّتِهِ وَبَرِئَ بِالْإِجْمَاعِ وَلَوْ أَسْلَمَ الْمَطْلُوبُ أَوَّلًا ثُمَّ أَسْلَمَ الطَّالِبُ بَعْدَهُ أَوْ لَمْ يُسْلِمْ فَفِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَبْرَأُ مِنْ الْخَمْرِ وَلَا يَتَحَوَّلُ إلَى الْقِيمَةِ

  44. وَكَذَلِكَ إذَا أَسْلَمَ بَعْدَ الْقَبْضِ هَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

  45. وَمَنْ أَتْلَفَ الشَّاةَ الْمَذْبُوحَةَ بِتَرْكِ التَّسْمِيَةِ عَامِدًا لَا يَضْمَنُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ -.