الْفَصْلُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي تَكْرَارِ الْمَهْرِ
الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٦٬٦٢٥ إلى ٦٬٦٧٢
-
١/٣٢٣١/٣٢٣
. (الْفَصْلُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي تَكْرَارِ الْمَهْرِ) رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَةٍ: كُلَّمَا تَزَوَّجْتُكِ فَأَنْت طَالِقٌ فَتَزَوَّجَهَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَدَخَلَ بِهَا فِي كُلِّ مَرَّةٍ فَإِنَّهُ يَقَعُ عَلَيْهَا طَلَاقَانِ وَيَلْزَمُهُ مَهْرَانِ وَنِصْفُ مَهْرٍ فِي قِيَاسِ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى؛
-
لِأَنَّهُ لَمَّا تَزَوَّجَهَا أَوَّلًا وَقَعَ عَلَيْهَا طَلَاقٌ وَاحِدٌ وَلَزِمَهُ نِصْفُ مَهْرٍ بِالطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ فَإِذَا دَخَلَ بِهَا فَهَذَا دُخُولٌ عَنْ شُبْهَةٍ لِأَنَّ عَلَى قَوْلِ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ الْمُعَلَّقُ بِالتَّزَوُّجِ فَيَجِبُ عَلَيْهَا الْعِدَّةُ فَإِذَا تَزَوَّجَهَا ثَانِيًا وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ يَقَعُ عَلَيْهَا طَلَاقٌ آخَرُ وَهُوَ طَلَاقٌ يَعْقُبُ الرَّجْعَةَ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - لِأَنَّ عِنْدَهُمَا إذَا تَزَوَّجَ الْمُعْتَدَّةَ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ كَانَ ذَلِكَ طَلَاقًا بَعْدَ الدُّخُولِ حُكْمًا.
-
وَإِنْ كَانَتْ الْعِدَّةُ بِالدُّخُولِ عَنْ شُبْهَةٍ وَالطَّلَاقُ بَعْدَ الدُّخُولِ يَعْقُبُ الرَّجْعَةَ وَيُوجِبُ كَمَالَ الْمَهْرِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْمُسَمَّى فِي النِّكَاحِ الثَّانِي فَيَجْتَمِعُ عَلَيْهِ مَهْرَانِ وَنِصْفٌ وَلَمْ يَصِحَّ النِّكَاحُ الثَّالِثُ؛ لِأَنَّهَا فِي عِدَّتِهِ عَنْ طَلَاقٍ رَجْعِيٍّ فَلَا يُعْتَبَرُ النِّكَاحُ الثَّالِثُ فَلَا يَجِبُ الْمَهْرُ الثَّالِثُ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْمَهْرُ بِالدُّخُولِ بَعْدَ النِّكَاحِ الثَّالِثِ؛
-
لِأَنَّهُ وَطِئَ الْمَنْكُوحَةَ، وَلَوْ قَالَ: كُلَّمَا تَزَوَّجْتُكِ فَأَنْت طَالِقٌ بَائِنٌ فَتَزَوَّجَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَدَخَلَ بِهَا فِي كُلِّ مَرَّةٍ بَانَتْ مِنْهُ بِثَلَاثٍ وَعَلَيْهِ خَمْسَةُ مُهُورٍ وَنِصْفٌ فِي قِيَاسِ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - نِصْفُ مَهْرٍ بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ وَمَهْرُ مِثْلٍ بِالدُّخُولِ الْأَوَّلِ وَمَهْرٌ بِالنِّكَاحِ الثَّانِي وَمَهْرُ مِثْلٍ بِالدُّخُولِ الثَّانِي؛
-
لِأَنَّهُ وَطِئَهَا عَنْ شُبْهَةٍ وَمَهْرُ مِثْلٍ بِالنِّكَاحِ الثَّالِثِ وَمَهْرٌ بِالدُّخُولِ الثَّالِثِ؛ لِأَنَّهُ وَطِئَ عَنْ شُبْهَةٍ فَيَجْتَمِعُ عَلَيْهِ خَمْسَةُ مُهُورٍ وَنِصْفٌ.
-
وَإِذَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَدَخَلَ بِهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا بَائِنًا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فِي الْعِدَّةِ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا فِي النِّكَاحِ الثَّانِي؛ كَانَ عَلَيْهِ مَهْرُ النِّكَاحِ الْأَوَّلِ وَمَهْرٌ كَامِلٌ بِالنِّكَاحِ الثَّانِي فِي قَوْلِ
-
١/٣٢٤١/٣٢٤
أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَعَلَيْهَا اسْتِقْبَالُ الْعِدَّةِ عِنْدَهُمَا وَلَوْ لَمْ يُطَلِّقْهَا فِي النِّكَاحِ الثَّانِي حَتَّى بَانَتْ مِنْ زَوْجِهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِفِعْلٍ مِنْ قِبَلِهَا كَالرِّدَّةِ وَمُطَاوَعَةِ ابْنِ الزَّوْجِ عِنْدَهُمَا يَجِبُ عَلَيْهِ مَهْرٌ كَامِلٌ وَإِذَا كَانَتْ أَمَةً فَأُعْتِقَتْ بَعْدَ النِّكَاحِ الثَّانِي وَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ عِنْدَهُمَا يَجِبُ عَلَيْهِ مَهْرٌ كَامِلٌ لِلنِّكَاحِ الثَّانِي
-
وَإِذَا تَزَوَّجَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ غَيْرِ كُفْءٍ فَدَخَلَ بِهَا فَرَفَعَ الْوَلِيُّ الْأَمْرَ إلَى الْقَاضِي وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَوَجَبَ الْمَهْرُ وَالْعِدَّةُ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا هَذَا الرَّجُلُ بِغَيْرِ وَلِيٍّ وَفَرَّقَ الْقَاضِي بَيْنَهُمَا قَبْلَ الدُّخُولِ فِي النِّكَاحِ الثَّانِي يَجِبُ لَهَا مَهْرٌ كَامِلٌ وَيَلْزَمُهَا عِدَّةٌ مُسْتَقْبَلَةٌ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى -
-
رَجُلٌ تَزَوَّجَ صَغِيرَةً زَوَّجَهَا وَلِيُّهَا وَدَخَلَ بِهَا ثُمَّ بَلَغَتْ وَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا وَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فِي الْعِدَّةِ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا عِنْدَهُمَا عَلَيْهِ مَهْرٌ كَامِلٌ وَعَلَيْهَا عِدَّةٌ مُسْتَقْبَلَةٌ رَجُلٌ تَزَوَّجَ صَغِيرَةً وَدَخَلَ بِهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً بَائِنَةً ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فِي الْعِدَّةِ فَبَلَغَتْ وَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا وَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا كَانَ عَلَيْهِ مَهْرٌ كَامِلٌ وَعَلَيْهَا عِدَّةٌ مُسْتَقْبَلَةٌ وَعَلَى هَذَا رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَدَخَلَ بِهَا ثُمَّ ارْتَدَّتْ وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ ثُمَّ أَسْلَمَتْ فَتَزَوَّجَهَا فِي الْعِدَّةِ ثُمَّ ارْتَدَّتْ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا وَعَلَى هَذَا رَجُلٌ تَزَوَّجَ أَمَةً وَدَخَلَ بِهَا ثُمَّ أُعْتِقَتْ وَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فِي الْعِدَّةِ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا وَعَلَى هَذَا رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً نِكَاحًا فَاسِدًا وَدَخَلَ بِهَا فَفُرِّقَ بَيْنهمَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فِي الْعِدَّةِ نِكَاحًا جَائِزًا ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا كَانَ عَلَيْهِ مَهْرٌ كَامِلٌ وَعَلَيْهَا عِدَّةٌ مُسْتَقْبَلَةٌ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى -، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ وَطِئَ جَارِيَةَ ابْنِهِ أَوْ جَارِيَةَ مُكَاتَبِهِ أَوْ وَطِئَ امْرَأَةً فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ مِرَارًا فَعَلَيْهِ مَهْرٌ وَاحِدٌ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ الْأَصْلُ أَنَّ الْوَطْءَ مَتَى حَصَلَ عَقِيبَ شُبْهَةِ الْمِلْكِ مِرَارًا لَمْ يَجِبْ إلَّا مَهْرٌ وَاحِدٌ؛ لِأَنَّ الْوَطْءَ الثَّانِيَ صَادَفَ مِلْكَهُ.
-
وَمَتَى حَصَلَ الْوَطْءُ عَقِيبَ شُبْهَةِ الِاشْتِبَاهِ مِرَارًا يَجِبُ لِكُلِّ وَطْءٍ مَهْرٌ عَلَى حِدَةٍ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَطْءٍ صَادَفَ مِلْكَ الْغَيْرِ وَلَوْ وَطِئَ الِابْنُ جَارِيَةَ الْأَبِ مِرَارًا وَقَدْ ادَّعَى الشُّبْهَةَ فَعَلَيْهِ بِكُلِّ وَطْءٍ مَهْرٌ
-
وَكَذَا لَوْ وَطِئَ جَارِيَةَ امْرَأَتِهِ وَلَوْ وَطِئَ مُكَاتَبَتَهُ مِرَارًا فَعَلَيْهِ مَهْرٌ وَاحِدٌ وَلَوْ وَطِئَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ الْجَارِيَةَ الْمُشْتَرَكَةَ مِرَارًا فَعَلَيْهِ بِكُلِّ وَطْءٍ نِصْفُ مَهْرٍ وَلَوْ وَطِئَ مُكَاتَبَةً بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ مِرَارًا فَعَلَيْهِ فِي نِصْفِهِ نِصْفُ مَهْرٍ وَاحِدٍ وَعَلَيْهِ فِي نِصْفِ شَرِيكِهِ بِكُلِّ وَطْءٍ نِصْفُ الْمَهْرِ وَذَلِكَ كُلُّهُ لِلْمُكَاتَبَةِ
-
رَجُلٌ زَنَى بِامْرَأَةٍ فَتَزَوَّجَهَا وَهُوَ عَلَى بَطْنِهَا فَعَلَيْهِ مَهْرَانِ مَهْرُ مِثْلٍ بِالزِّنَا وَمَهْرٌ آخَرُ وَهُوَ الْمُسَمَّى بِالنِّكَاحِ هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ
-
إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا أَنْتِ طَالِقٌ حِينَ أَخْلُو بِكِ أَوْ قَالَ إذَا خَلَوْتُ بِكِ فَخَلَا بِهَا وَجَامَعَهَا فَعَلَيْهِ مَهْرٌ وَنِصْفُ مَهْرٍ، مَهْرٌ بِالدُّخُولِ وَنِصْفُ مَهْرٍ بِالطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ،
-
وَلَا أَثَرَ لِلْخَلْوَةِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ؛ لِأَنَّ الْمَهْرَ إنَّمَا يَتَأَكَّدُ بِالْخَلْوَةِ إذَا كَانَ فِيهَا مُدَّةٌ يُمْكِنُهُ الدُّخُولُ فِيهَا،
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ جَامَعَهَا بَعْدَ الْخَلْوَةِ فَعَلَيْهِ نِصْفُ الْمَهْرِ
-
وَإِذَا قَالَ لِأَجْنَبِيَّةٍ إذَا تَزَوَّجْتُكِ وَخَلَوْتُ بِكِ سَاعَةً فَأَنْت طَالِقٌ فَتَزَوَّجَهَا وَخَلَا بِهَا وَدَخَلَ بِهَا وَقَعَ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا وَلَهَا مَهْرَانِ مَهْرٌ بِالْخَلْوَةِ وَمَهْرٌ بِالدُّخُولِ إذَا كَانَ الدُّخُولُ بَعْدَ الْخَلْوَةِ بِسَاعَةٍ،
-
وَإِنْ كَانَ الدُّخُولُ مَعَ الْخَلْوَةِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إلَّا مَهْرٌ وَاحِدٌ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ
-
وَلَوْ وَطِئَ الْمُعْتَدَّةَ عَنْ الطَّلْقَاتِ الثَّلَاثِ وَادَّعَى الشُّبْهَةَ قِيلَ إنْ كَانَتْ الطَّلْقَاتُ الثَّلَاثُ جُمْلَةً فَظَنَّ أَنَّهَا لَمْ تَقَعْ فَهَذَا ظَنٌّ فِي مَوْضِعِهِ فَيَلْزَمُهُ مَهْرٌ وَاحِدٌ،
-
وَإِنْ ظَنَّ أَنَّ الطَّلْقَاتِ وَاقِعَةٌ لَكِنْ ظَنَّ أَنَّ وَطْأَهَا حَلَالٌ فَهَذَا الظَّنُّ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ فَيَلْزَمُهُ بِكُلِّ وَطْءٍ مَهْرٌ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ
-
إذَا اشْتَرَى جَارِيَةً وَوَطِئَهَا مِرَارًا ثُمَّ اسْتَحَقَّتْ كَانَ عَلَيْهِ مَهْرٌ وَاحِدٌ،
-
وَإِنْ اسْتَحَقَّ نِصْفَهَا كَانَ عَلَيْهِ نِصْفُ الْمَهْرِ لِلْمُسْتَحِقِّ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ وَطِئَ مَنْكُوحَتَهُ مِرَارًا ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ حَلَفَ بِطَلَاقِهَا
-
١/٣٢٥١/٣٢٥
يَلْزَمُهُ مَهْرٌ وَاحِدٌ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ
-
غُلَامٌ ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً جَامَعَ امْرَأَةً وَهِيَ نَائِمَةٌ لَا تَدْرِي، إنْ كَانَتْ ثَيِّبًا لَيْسَ عَلَيْهِ حَدٌّ وَلَا عُقْرٌ،
-
وَإِنْ كَانَتْ بِكْرًا وَافْتَضَّهَا يَلْزَمُهُ مَهْرُ مِثْلِهَا،
-
وَكَذَا لَوْ كَانَتْ أَمَةً إنْ كَانَتْ ثَيِّبًا لَا شَيْءَ عَلَيْهِ،
-
وَإِنْ كَانَتْ بِكْرًا وَافْتَضَّهَا عَلَيْهِ مَهْرُهَا
-
وَكَذَا الْمَجْنُونُ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ
-
الصَّبِيُّ إذَا زَنَى بِصَبِيَّةٍ فَعَلَيْهِ الْمَهْرُ،
-
وَإِنْ أَقَرَّ بِذَلِكَ لَا مَهْرَ عَلَيْهِ وَإِذَا زَنَى الصَّبِيُّ بِامْرَأَةٍ حُرَّةٍ بَالِغَةٍ فَأَذْهَبَ عُذْرَتَهَا إنْ كَانَتْ مُكْرَهَةً ضَمِنَ الصَّبِيُّ الْمَهْرَ،
-
وَإِنْ كَانَتْ طَائِعَةً دَعَتْهُ إلَى نَفْسِهَا فَلَا مَهْرَ عَلَيْهِ وَالصَّبِيَّةُ إذَا دَعَتْ صَبِيًّا إلَى نَفْسِهَا وَأَذْهَبَ عُذْرَتَهَا فَعَلَيْهِ الْمَهْرُ؛ لِأَنَّ أَمْرَهَا لَمْ يَصِحَّ فِي إسْقَاطِ حَقِّهَا
-
بِخِلَافِ الْبَالِغَةِ، وَالْأَمَةُ إذَا دَعَتْ صَبِيًّا فَزَنَى بِهَا لَزِمَهُ الْمَهْرُ؛ لِأَنَّ أَمْرَهَا لَمْ يَصِحَّ فِي حَقِّ الْمَوْلَى، كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَالْمُرَادُ مِنْ الْمَهْرِ الْعُقْرُ، وَتَفْسِيرُ الْعُقْرِ: الْوَاجِبُ بِالْوَطْءِ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ، وَتَقْدِيرُهُ: قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ نَجْمُ الدِّينِ سَأَلْت الْقَاضِيَ الْإِمَامَ الْإِسْبِيجَابِيَّ عَنْ ذَلِكَ بِالْفَتْوَى فَكَتَبَ هُوَ: الْعُقْرُ أَنَّهُ يُنْظَرُ بِكَمْ تُسْتَأْجَرُ لِلزِّنَا لَوْ كَانَ حَلَالًا يَجِبُ ذَلِكَ الْقَدْرُ، كَذَا نُقِلَ عَنْ مَشَايِخِنَا، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَفِي الْحُجَّةِ رُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قَالَ: تَفْسِيرُ الْعُقْرِ هُوَ مَا يُتَزَوَّجُ بِهِ مِثْلُهَا وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة
-
رَجُلٌ وَقَعَ عَلَى امْرَأَتِهِ فَلَمَّا خَالَطَهَا طَلَّقَهَا وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ ثُمَّ أَتَمَّ جِمَاعَهُ بَعْدَ الطَّلَاقِ وَقَضَى حَاجَتَهُ وَتَنَحَّى قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: وَهُوَ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَيْسَ عَلَيْهِ حَدٌّ وَلَا مَهْرٌ؛
-
لِأَنَّ الْكُلَّ فِعْلٌ وَاحِدٌ فَإِذَا كَانَ أَوَّلُهُ وَآخِرُهُ حَلَالًا لَا يَجِبُ الْحَدُّ وَلَا الْمَهْرُ إلَّا إذَا أَخْرَجَ ثُمَّ أَدْخَلَ بَعْدَ الطَّلَاقِ أَمَّا إذَا لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ وَلَكِنَّهُ عَالَجَ بَعْدَ الطَّلَاقِ حَتَّى أَنْزَلَ فَلَا مَهْرَ عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَصِيرُ مُرَاجِعًا
-
وَإِذَا قَالَ لِأَمَتِهِ بَعْدَ الْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ: أَنْتِ حُرَّةٌ ثُمَّ أَتَمَّ الْجِمَاعَ لَا عُقْرَ عَلَيْهِ فِي قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إلَّا إذَا أَخْرَجَ بَعْدَ الْعِتْقِ ثُمَّ أَدْخَلَ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ
-
رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَتَزَوَّجَ ابْنُهُ بِنْتَهَا فَزُفَّتْ امْرَأَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إلَى الْآخَرِ فَوَطِئَا عَلَى التَّعَاقُبِ فَعَلَى الْوَاطِئِ الْأَوَّلِ جَمِيعُ مَهْرِ الْمَوْطُوءَةِ وَنِصْفُ مَهْرِ امْرَأَتِهِ وَلَا يَلْزَمُ الْوَاطِئَ الْأَخِيرَ مَهْرُ امْرَأَتِهِ فَإِنْ وَطِئَا مَعًا فَلَا شَيْءَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِامْرَأَتِهِ
-
رَجُلٌ وَابْنُهُ تَزَوَّجَا أَجْنَبِيَّتَيْنِ وَزُفَّتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا إلَى زَوْجِ صَاحِبَتِهَا فَوَطِئَا؛ كَانَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عُقْرُ الَّتِي وَطِئَهَا وَلَيْسَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَهْرُ امْرَأَتِهِ.
-
أَخَوَانِ تَزَوَّجَ أَحَدُهُمَا امْرَأَةً وَالْآخَرُ أُمَّهَا فَزُفَّتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا إلَى غَيْرِ زَوْجِهَا فَوَطِئَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: بَانَتْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا امْرَأَتُهُ وَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِامْرَأَتِهِ نِصْفُ مَهْرِهَا وَعَلَيْهِ لِلَّتِي وَطِئَهَا عُقْرُهَا وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَتَهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَلِزَوْجِ الْأُمِّ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْبِنْتَ الَّتِي وَطِئَهَا وَلَيْسَ لِزَوْجِ الْبِنْتِ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْأُمَّ
-
وَكَذَلِكَ لَوْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ قَرَابَةٌ فَالْحُكْمُ لَا يَخْتَلِفُ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ
-
رَجُلٌ زُفَّتْ إلَيْهِ غَيْرُ امْرَأَتِهِ فَوَطِئَهَا لَزِمَهُ مَهْرُ مِثْلِهَا وَلَا يَرْجِعُ عَلَى الزَّافِّ فَإِنْ كَانَتْ أُمَّ امْرَأَتِهِ حَرُمَتْ الْمَرْأَةُ وَلِلْمَرْأَةِ نِصْفُ الْمَهْرِ قَبْلَ الدُّخُولِ
-
زُفَّتْ امْرَأَةُ الْأَبِ قَبْلَ الدُّخُولِ إلَى الِابْنِ وَدَخَلَ بِهَا لَمْ يَرْجِعْ الْأَبُ عَلَى الِابْنِ بِنِصْفِ الْمَهْرِ؛ لِأَنَّهُ وَجَبَ عَلَى الِابْنِ مَهْرُ الْمِثْلِ وَلَوْ قَبَّلَهَا بِشَهْوَةٍ لِعَمْدِهِ الْفَسَادَ؛ رَجَعَ الْأَبُ عَلَى الِابْنِ بِنِصْفِ الْمَهْرِ؛ لِأَنَّهُ لَا مَهْرَ عَلَى الِابْنِ
-
وَرَوَى ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مَرِيضٌ وَهَبَ مِنْ مَرِيضٍ جَارِيَتَهُ وَوَطِئَهَا الْمَوْهُوبُ لَهُ وَعُقْرُهَا مِائَةٌ وَقِيمَتُهَا ثَلَثُمِائَةٍ ثُمَّ وَهَبَهَا الْمَوْهُوبُ لَهُ مِنْ الْوَاهِبِ ثُمَّ مَاتَا مِنْ مَرَضِهِمَا فَلَا عُقْرَ عَلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي مَرِيضٍ وَهَبَ جَارِيَتَهُ مِنْ رَجُلٍ ثُمَّ وَطِئَهَا عِنْدَ الْمَوْهُوبِ لَهُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ ثُمَّ مَاتَ الْمَرِيضُ: لَا عُقْرَ عَلَيْهِ وَلَوْ قَطَعَ الْوَاهِبُ
-
١/٣٢٦١/٣٢٦
يَدَهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، خِلَافَ الصَّحِيحِ إذَا وَطِئَهَا ثُمَّ رَجَعَ فِي هِبَتِهِ يَلْزَمُهُ الْعُقْرُ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
مَرِيضٌ وَهَبَ جَارِيَتَهُ لِإِنْسَانٍ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ ثُمَّ إنَّ الْمَوْهُوبَ لَهُ وَطِئَ الْجَارِيَةَ ثُمَّ مَاتَ الْوَاهِبُ وَنَقَضَتْ الْهِبَةُ لِمَكَانِ الدَّيْنِ؛ يَضْمَنُ الْمَوْهُوبُ لَهُ عُقْرَ الْجَارِيَةِ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ
-
فِي نَوَادِرِ الْمُعَلَّى عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ غَصَبَ امْرَأَةً وَجَامَعَهَا فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ وَجَاءَتْ بِوَلَدٍ فَإِنْ كَانَتْ بِكْرًا فَعَلَيْهِ الْمَهْرُ،
-
وَإِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا؛ فَلَا مَهْرَ عَلَيْهِ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة