الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي الصَّرْفِ فِي دَارِ الْحَرْبِ
الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٢٢٬٨٤٢ إلى ٢٢٬٨٦٢
-
٣/٢٤٨٣/٢٤٨
دَخَلَ مُسْلِمٌ أَوْ ذِمِّيٌّ دَارَ الْحَرْبِ بِأَمَانٍ أَوْ بِغَيْرِهِ وَعَقَدَ مَعَ الْحَرْبِيِّ عَقْدَ الرِّبَا بِأَنْ اشْتَرَى دِرْهَمًا بِدِرْهَمَيْنِ أَوْ دِرْهَمًا بِدِينَارٍ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ أَوْ بَاعَ مِنْهُمْ خَمْرًا أَوْ خِنْزِيرًا أَوْ مَيْتَةً أَوْ دَمًا بِمَالٍ فَذَلِكَ كُلُّهُ جَائِزٌ عِنْدَ الطَّرَفَيْنِ وَقَالَ الْقَاضِي لَا يَجُوزُ بَيْنَ الْمُسْلِمِ، وَالْحَرْبِيِّ ثَمَّةَ إلَّا مَا يَجُوزُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ،
-
وَالصَّحِيحُ قَوْلُهُمَا وَرَأَيْت فِي بَعْضِ الْكُتُبِ أَنَّ هَذَا الِاخْتِلَافَ فِيمَا إذَا اشْتَرَى مِنْهُمْ دِرْهَمَيْنِ بِدِرْهَمٍ أَمَّا إذَا اشْتَرَى مِنْهُمْ دِرْهَمًا بِدِرْهَمَيْنِ فَلَا يَجُوزُ بِالِاتِّفَاقِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ،
-
وَإِنْ دَخَلَ حَرْبِيٌّ إلَيْنَا بِأَمَانٍ فَبَاعَهُ مُسْلِمٌ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ لَمْ يَجُزْ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ عَاقَدَ الْمُسْلِمُ الَّذِي دَخَلَ بِأَمَانٍ رَجُلًا أَسْلَمَ هُنَاكَ وَلَمْ يُهَاجِرْ فَبَاعَ دِرْهَمًا بِدِرْهَمَيْنِ لَمْ يَجُزْ كَذَا فِي الْحَاوِي.
-
وَأَمَّا التَّاجِرَانِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَلَا يَجُوزُ بَيْنَهُمَا إلَّا مَا يَجُوزُ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
أَسْلَمَ حَرْبِيًّا فِي دَارِ الْحَرْبِ فَتَبَايَعَا بِالرِّبَا أَوْ الْخَمْرِ أَوْ الْخِنْزِيرِ وَنَحْوِهِ جَازَ وَيُكْرَهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا لَا يَجُوزُ وَيُرَدُّ الْفَضْلُ،
-
وَإِنْ خَرَجَا إلَيْنَا قَبْلَ التَّقَابُضِ بَطَلَ الْعَقْدُ وَصَحَّ فِيمَا كَانَ مَقْبُوضًا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ أَنَّ تَاجِرًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَعْطَى رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ أَلْفَ دِرْهَمٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ نَسِيئَةً كَانَ جَائِزًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
٣/٢٤٩٣/٢٤٩
لَوْ دَخَلَ تُجَّارُ أَهْلِ الْحَرْبِ دَارَنَا بِأَمَانٍ فَاشْتَرَى أَحَدُهُمْ مِنْ صَاحِبِهِ دِرْهَمًا بِدِرْهَمَيْنِ لَمْ أُجِزْ إلَّا مَا أُجِيزَ بَيْنَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ
-
وَكَذَلِكَ أَهْلِ الذِّمَّةِ إذَا فَعَلُوا ذَلِكَ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ
-
وَكَذَا الْأَسِيرَانِ مِنَّا فِي دَارِهِمْ هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ أَنَّ حَرْبِيًّا بَاعَ مِنْ حَرْبِيٍّ دِرْهَمًا بِدِرْهَمَيْنِ،
-
ثُمَّ خَرَجَا إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ مُسْلِمَيْنِ أَوْ ذِمِّيَّيْنِ وَاخْتَصَمَا إلَى الْقَاضِي فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ التَّقَابُضِ فَالْقَاضِي لَا يَتَعَرَّضُ لِذَلِكَ وَلَا يُبْطِلُهُ،
-
وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ التَّقَابُضِ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يُبْطِلُهُ
-
وَكَذَلِكَ لَوْ عَاقِدًا عَقَدَ الرِّبَا فِي دَارِ الْحَرْبِ،
-
ثُمَّ خَرَجَا إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ قَبْلَ أَنْ يَتَقَابَضَا،
-
ثُمَّ تَقَابَضَا فِي دَارِ الْإِسْلَامِ وَتَرَافَعَا إلَى الْقَاضِي فَالْقَاضِي يَرُدُّ ذَلِكَ أَيْضًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَكَذَلِكَ الْمُسْلِمُ إذَا تَبَايَعَ مَعَ الْحَرْبِيِّ بِذَلِكَ فِي دَارِ الْحَرْبِ،
-
ثُمَّ أَسْلَمَ الْحَرْبِيُّ وَخَرَجَ إلَى دَارِنَا قَبْلَ التَّقَابُضِ فَإِنْ خَاصَمَهُ فِي ذَلِكَ إلَى الْقَاضِي أَبْطَلَهُ،
-
وَإِنْ كَانَا تَقَابَضَا فِي دَارِ الْحَرْبِ،
-
ثُمَّ اخْتَصَمَا لَمْ أَنْظُرْ فِيهِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.