فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الصُّلْحِ عَنْ دَعْوَى الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٣٣٬٨٣٥ إلى ٣٣٬٨٤٢

  1. ٤/٢٥٣٤/٢٥٣

    (الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الصُّلْحِ عَنْ دَعْوَى الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ) إذَا ادَّعَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ مَجْهُولِ النَّسَبِ أَنَّهُ عَبْدُهُ فَأَنْكَرِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ثُمَّ صَالَحَهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ عَلَى مِائَةِ دِرْهَمٍ فَدَفَعَهَا إلَيْهِ حَتَّى يَكُفَّ عَنْ هَذِهِ الدَّعْوَى فَالصُّلْحُ جَائِزٌ فَإِنْ أَقَامَ الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ عَبْدُهُ لَمْ تُقْبَلْ بَيِّنَتُهُ فِي إثْبَاتِ الرِّقِّ وَتُقْبَلُ فِي حَقِّ اسْتِحْقَاقِ الْوَلَاءِ وَبِدُونِ الْبَيِّنَةِ لَا يُسْتَحَقُّ الْوَلَاءُ وَلَوْ أَخَذَ الْمُدَّعِي مِنْهُ كَفِيلًا بِالْمَالِ صَحَّتْ الْكَفَالَةُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  2. وَلَوْ قَالَ لِجَارِيَةٍ: أَنْتِ أَمَتِي، وَقَالَتْ: لَا بَلْ أَنَا حُرَّةٌ، وَصَالَحَهَا مِنْ ذَلِكَ عَلَى مِائَةٍ دِرْهَمٍ فَهُوَ جَائِزٌ فَإِنْ أَقَامَتْ الْبَيِّنَةَ أَنَّهَا كَانَتْ أَمَتَهُ أَعْتَقَهَا عَامَ أَوَّلَ أَوْ أَنَّهَا حُرَّةُ الْأَصْلِ مِنْ الْمَوَالِي أَوْ مِنْ الْعَرَبِ حُرَّةُ الْأَبَوَيْنِ رَجَعَتْ بِالْمِائَةِ عَلَيْهِ وَلَوْ أَقَامَتْ الْبَيِّنَةَ أَنَّهَا كَانَتْ أَمَةً لِفُلَانٍ فَأَعْتَقَهَا عَامَ أَوَّلَ لَمْ أَقْبَلْ ذَلِكَ مِنْهَا وَلَمْ تَرْجِعْ بِالْمِائَةِ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَإِنْ كَانَ مَكَانَ الْأَمَةِ عَبْدٌ فَأَقَامَ الْعَبْدُ بَعْدَ الصُّلْحِ بَيِّنَةً عَلَى حُرِّيَّةِ الْأَصْلِ أَوْ عَلَى أَنَّ الْمُدَّعِيَ أَعْتَقَهُ وَهُوَ يَمْلِكُهُ عَامَ أَوَّلَ كَانَ الصُّلْحُ مَعَ الْعَبْدِ عَنْ إنْكَارٍ قُبِلَتْ

  3. ٤/٢٥٤٤/٢٥٤

    بَيِّنَةُ الْعَبْدِ وَرَجَعَ بِالْمَالِ عَلَى الْمَوْلَى عِنْدَهُمْ جَمِيعًا وَإِنْ مَعَ إقْرَارِ الْعَبْدِ بِالرِّقِّ لِلْمُدَّعِي ثُمَّ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى مَا قُلْنَا وَأَرَادَ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمَوْلَى بِمَا أَخَذَ مِنْهُ الْمَالَ فَكَذَلِكَ الْجَوَابُ عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ عَلَى عِتْقِ الْعَبْدِ تُقْبَلُ مِنْ غَيْرِ دَعْوَى عِنْدَهُمَا فَالْمُنَاقَضَةُ فِي الدَّعْوَى لَا تَمْنَعُ قَبُولَ الْبَيِّنَةِ كَمَا فِي الْأَمَةِ وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَجِبُ أَنْ لَا تُقْبَلَ لِأَنَّهُ مُنَاقِضٌ فِي الدَّعْوَى وَالْمُنَاقَضَةُ تَمْنَعُ صِحَّةَ الدَّعْوَى فَتُقْبَلُ الْبَيِّنَةُ مِنْ غَيْرِ دَعْوَى وَالْبَيِّنَةُ عَلَى عِتْقِ الْعَبْدِ لَا تُقْبَلُ مِنْ غَيْرِ دَعْوَى عِنْدَهُ، هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَوْ أَقَامَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ كَانَ عَبْدًا لِفُلَانٍ وَأَعْتَقَهُ الْعَامَ الْأَوَّلَ وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا لَمْ تُقْبَلْ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  4. وَإِذَا ادَّعَى الْعَبْدُ أَنَّ مَوْلَاهُ أَعْتَقَهُ فَصَالَحَهُ مَوْلَاهُ عَلَى مِائَةٍ يَدْفَعُهَا لِلْعَبْدِ عَلَى أَنْ يُبْرِئَهُ مِنْ هَذِهِ الدَّعْوَى فَالصُّلْحُ بَاطِلٌ وَمَتَى أَقَامَ الْعَبْدُ الْبَيِّنَةَ عَلَى عِتْقِهِ عَتَقَ وَالْأَمَةُ فِي هَذَا كَالْعَبْدِ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  5. وَأُمُّ الْوَلَدِ وَالْمُدَبَّرَانِ ادَّعَيَا الْعِتْقَ عَلَى مَوْلَاهُمَا وَصَالَحَهُمَا الْمَوْلَى عَلَى مَالٍ يُعْطِيهِ إيَّاهُمَا لِيَكُفَّا عَنْ الدَّعْوَى فَهَذَا الصُّلْحُ بَاطِلٌ

  6. وَكَذَلِكَ إنْ ادَّعَيَا أُمُومِيَّةَ الْوَلَدِ وَالتَّدْبِيرَ وَصَالَحَهُمَا الْمَوْلَى عَلَى مَالٍ يُعْطِيهِمَا لِيَكُفَّا عَنْ الدَّعْوَى، هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  7. لَوْ ادَّعَى الْعَبْدُ عَلَى مَوْلَاهُ إعْتَاقًا صَحِيحًا فَجَحَدَهُ فَصَالَحَ الْعَبْدُ عَلَى مِائَتَيْ دِرْهَمٍ عَلَى أَنْ أَمْضَى الْعِتْقَ فَهُوَ جَائِزٌ فَإِنْ وَجَدَ الْعَبْدُ بَيِّنَةَ أَنَّهُ أَعْتَقَهُ قَبْلَ ذَلِكَ رَجَعَ عَلَى مَوْلَاهُ بِمَا أَعْطَاهُ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  8. إذَا ادَّعَى الْمُكَاتَبُ عَلَى مَوْلَاهُ أَنَّهُ أَعْتَقَهُ وَكَانَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُؤَدِّيَ شَيْئًا فَصَالَحَهُ مَوْلَاهُ عَلَى أَنْ حَطَّ عَنْهُ النِّصْفَ مِنْ الْمُكَاتَبَةِ وَادَّعَى النِّصْفَ فَهَذَا الصُّلْحُ جَائِزٌ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ ثُمَّ إنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ أَعْتَقَهُ قَبْلَ ذَلِكَ فَالصُّلْحُ بَاطِلٌ، هَكَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.