الْبَابُ السَّادِسَ عَشَرَ فِي الْحَضَانَةِ
الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٩٬٨٤٨ إلى ٩٬٩١٥
-
١/٥٤١١/٥٤١
ِ أَحَقُّ النَّاسِ بِحَضَانَةِ الصَّغِيرِ حَالَ قِيَامِ النِّكَاحِ أَوْ بَعْدَ الْفُرْقَةِ الْأُمُّ إلَّا أَنْ تَكُونَ مُرْتَدَّةً أَوْ فَاجِرَةً غَيْرَ مَأْمُونَةٍ كَذَا فِي الْكَافِي. سَوَاءٌ لَحِقَتْ الْمُرْتَدَّةُ بِدَارِ الْحَرْبِ أَمْ لَا،
-
فَإِنْ تَابَتْ فَهِيَ أَحَقُّ بِهِ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
-
وَكَذَا لَوْ كَانَتْ سَارِقَةً أَوْ مُغَنِّيَةً أَوْ نَائِحَةً فَلَا حَقَّ لَهَا هَكَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ.
-
وَلَا تُجْبَرُ عَلَيْهَا فِي الصَّحِيحِ لِاحْتِمَالِ عَجْزِهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ ذُو رَحِمٍ مَحْرَمٍ غَيْرَهَا فَحِينَئِذٍ تُجْبَرُ عَلَى حَضَانَتِهِ كَيْ لَا يَضِيعَ
-
بِخِلَافِ الْأَبِ حَيْثُ يُجْبَرُ عَلَى أَخْذِهِ إذَا امْتَنَعَ بَعْدَ الِاسْتِغْنَاءِ عَنْ الْأُمِّ كَذَا فِي الْعَيْنِيِّ شَرْحِ الْكَنْزِ،
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أُمٌّ تَسْتَحِقُّ الْحَضَانَةَ بِأَنْ كَانَتْ غَيْرَ أَهْلٍ لِلْحَضَانَةِ أَوْ مُتَزَوِّجَةً بِغَيْرِ مَحْرَمٍ أَوْ مَاتَتْ فَأُمُّ الْأُمِّ أَوْلَى مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ،
-
وَإِنْ عَلَتْ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْأُمِّ أُمٌّ فَأُمُّ الْأَبِ أَوْلَى مِمَّنْ سِوَاهَا،
-
وَإِنْ عَلَتْ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ. ذَكَرَ الْخَصَّافُ فِي النَّفَقَاتِ إنْ كَانَتْ لِلصَّغِيرَةِ جَدَّةٌ مِنْ قِبَلِ أَبِيهَا وَهِيَ أُمُّ أَبِي أُمِّهَا فَهَذِهِ لَيْسَتْ بِمَنْزِلَةِ مَنْ كَانَتْ مِنْ قَرَابَةِ الْأُمِّ مِنْ جِهَةِ أُمِّهَا كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
-
، فَإِنْ مَاتَتْ أَوْ تَزَوَّجَتْ فَالْأُخْتُ لِأَبٍ وَأُمٍّ،
-
فَإِنْ مَاتَتْ أَوْ تَزَوَّجَتْ فَالْأُخْتُ لِأُمٍّ،
-
فَإِنْ مَاتَتْ أَوَتَزَوَّجَتْ فَبِنْتُ الْأُخْتِ لِأَبٍ وَأُمٍّ،
-
فَإِنْ مَاتَتْ أَوْ تَزَوَّجَتْ فَبِنْتُ الْأُخْتِ لِأُمٍّ لَا تَخْتَلِفُ الرِّوَايَةُ فِي تَرْتِيبِ هَذِهِ الْجُمْلَةِ إنَّمَا اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَاتُ بَعْدَ هَذَا فِي الْخَالَةِ وَالْأُخْتِ لِأَبٍ فَفِي رِوَايَةِ كِتَابِ النِّكَاحِ: الْأُخْتُ لِأَبٍ أَوْلَى مِنْ الْخَالَةِ وَفِي رِوَايَةِ كِتَابِ الطَّلَاقِ: الْخَالَةُ أَوْلَى وَبَنَاتُ الْأَخَوَاتِ لِأَبٍ وَأُمٍّ أَوْ لِأُمٍّ أَوْلَى مِنْ الْخَالَاتِ فِي قَوْلِهِمْ وَاخْتَلَفَتْ الرِّوَايَاتُ فِي بَنَاتِ الْأُخْتِ لِأَبٍ مَعَ الْخَالَةِ وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْخَالَةَ أَوْلَى وَأَوْلَى الْخَالَاتِ الْخَالَةُ لِأَبٍ وَأُمٍّ،
-
ثُمَّ الْخَالَةُ لِأُمٍّ، ثُمَّ الْخَالَةُ لِأَبٍ، وَبَنَاتُ الْإِخْوَةِ أَوْلَى مِنْ الْعَمَّاتِ وَالتَّرْتِيبُ فِي الْعَمَّاتِ عَلَى نَحْوِ مَا قُلْنَا فِي الْخَالَاتِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ،
-
ثُمَّ يَدْفَعُ إلَى خَالَةِ الْأُمِّ لِأَبٍ وَأُمٍّ،
-
ثُمَّ لِأُمٍّ، ثُمَّ لِأَبٍ،
-
ثُمَّ إلَى عَمَّاتِهَا عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ.
-
وَخَالَةُ الْأُمِّ أَوْلَى مِنْ خَالَةِ الْأَبِ عِنْدَنَا،
-
ثُمَّ خَالَاتُ الْأَبِ وَعَمَّاتُهُ عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ. وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ أَنَّ هَذِهِ الْوِلَايَةَ تُسْتَفَادُ مِنْ قِبَلِ الْأُمَّهَاتِ فَكَانَتْ جِهَةُ الْأُمِّ مُقَدَّمَةً عَلَى جِهَةِ الْأَبِ كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ. بَنَاتُ الْعَمِّ وَالْخَالِ وَالْعَمَّةِ وَالْخَالَةِ لَا حَقَّ لَهُنَّ فِي الْحَضَانَةِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
وَإِنَّمَا يَبْطُلُ حَقُّ الْحَضَانَةِ لِهَؤُلَاءِ النِّسْوَةِ بِالتَّزَوُّجِ إذَا تَزَوَّجْنَ بِأَجْنَبِيٍّ،
-
فَإِنْ تَزَوَّجْنَ بِذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْ الصَّغِيرِ كَالْجَدَّةِ إذَا كَانَ زَوْجُهَا جَدًّا لِصَغِيرٍ أَوْ الْأُمُّ إذَا تَزَوَّجَتْ بِعَمِّ الصَّغِيرِ لَا يَبْطُلُ حَقُّهَا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَمَنْ سَقَطَ حَقُّهَا بِالتَّزَوُّجِ يَعُودُ إذَا ارْتَفَعَتْ وَإِذَا كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا لَا يَعُودُ حَقُّهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا لِقِيَامِ الزَّوْجِيَّةِ كَذَا فِي الْعَيْنِيِّ شَرْحِ الْكَنْزِ.
-
وَلَوْ تَزَوَّجَتْ الْأُمُّ بِزَوْجٍ آخَرَ وَتَمَسَّكَ الصَّغِيرُ مَعَهَا أَوْ الْأُمُّ فِي بَيْتِ الرَّابِّ فَلِلْأَبِ أَنْ يَأْخُذَهَا مِنْهَا.
-
صَغِيرَةً عِنْدَ جَدَّةٍ تَخُونُ حَقَّهَا فَلِعَمَّتِهَا أَنْ تَأْخُذَهَا مِنْهَا إذَا ظَهَرَتْ خِيَانَتُهَا
-
١/٥٤٢١/٥٤٢
كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.
-
وَإِنْ ادَّعَى الزَّوْجُ أَنَّ الْأُمَّ تَزَوَّجَتْ بِزَوْجٍ آخَرَ وَأَنْكَرَتْ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا،
-
وَإِنْ أَقَرَّتْ أَنَّهَا تَزَوَّجَتْ بِزَوْجٍ آخَرَ وَلَكِنْ ادَّعَتْ أَنَّهُ طَلَّقَهَا وَعَادَ حَقُّهَا،
-
فَإِنْ لَمْ تُعَيِّنْ الزَّوْجَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا،
-
وَإِنْ عَيَّنَتْ الزَّوْجَ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا فِي دَعْوَى الطَّلَاقِ حَتَّى يُقِرَّ بِهِ ذَلِكَ الزَّوْجُ.
-
وَإِذَا وَجَبَ الِانْتِزَاعُ مِنْ النِّسَاءِ أَوْ لَمْ يَكُنْ لِلصَّبِيِّ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِهِ يُدْفَعُ إلَى الْعَصَبَةِ فَيُقَدَّمُ الْأَبُ،
-
ثُمَّ أَبُو الْأَبِ، وَإِنْ عَلَا،
-
ثُمَّ لِأَخِ الْأَبِ وَأُمٍّ،
-
ثُمَّ لِأَبٍ، ثُمَّ ابْنِ الْأَخِ لِأَبٍ وَأُمٍّ،
-
ثُمَّ ابْنِ الْأَخِ لِأَبٍ
-
وَكَذَا مَنْ سَفَلَ مِنْهُمْ،
-
ثُمَّ الْعَمِّ لِأَبٍ وَأُمٍّ،
-
ثُمَّ لِأَبٍ فَأَمَّا أَوْلَادُ الْأَعْمَامِ فَإِنَّهُ يُدْفَعُ إلَيْهِمْ الْغُلَامُ فَيُبْدَأُ بِابْنِ الْعَمِّ لِأَبٍ وَأُمٍّ،
-
ثُمَّ بِابْنِ الْعَمِّ لِأَبٍ وَالصَّغِيرَةُ لَا تُدْفَعُ إلَيْهِمْ وَلَوْ كَانَ لِلصَّغِيرِ إخْوَةٌ أَوْ أَعْمَامٌ فَأَصْلَحُهُمْ أَوْلَى،
-
فَإِنْ تَسَاوَوْا فَأَسَنُّهُمْ كَذَا فِي الْكَافِي.
-
قَالَ فِي تُحْفَةِ الْفُقَهَاءِ،
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْجَارِيَةِ مَنْ عَصَبَاتِهَا غَيْرُ ابْنِ الْعَمِّ فَالِاخْتِيَارُ إلَى الْقَاضِي إنْ رَآهُ أَصْلَحُ يَضُمُّهَا إلَيْهِ وَإِلَّا فَيَضَعُهَا عِنْدَ أَمِينَةٍ كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ.
-
وَإِذَا لَمْ يَكُنْ لِلصَّغِيرَةِ عَصَبَةٌ تُدْفَعُ إلَى الْأَخِ لِأُمٍّ،
-
ثُمَّ إلَى وَلَدِهِ، ثُمَّ إلَى الْعَمِّ لِأُمٍّ،
-
ثُمَّ إلَى الْخَالِ لِأَبٍ وَأُمِّ،
-
ثُمَّ لِأَبٍ، ثُمَّ لِأُمٍّ كَذَا فِي الْكَافِي. أَبُو الْأُمِّ أَوْلَى مِنْ الْخَالِ وَمِنْ الْأَخِ لِأُمٍّ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَيُدْفَعُ الذَّكَرُ إلَى مَوْلَى الْعَتَاقَةِ وَلَا تُدْفَعُ الْأُنْثَى كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَلَا حَقَّ لِلْأَمَةِ وَأُمِّ الْوَلَدِ فِي الْحَضَانَةِ مَا لَمْ تُعْتَقَا فَالْحَضَانَةُ لِمَوْلَاهُ إنْ كَانَ الصَّغِيرُ فِي الرِّقِّ وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَبِ إنْ كَانَا فِي مِلْكِهِ،
-
وَإِنْ كَانَ حُرًّا فَالْحَضَانَةُ لِأَقْرِبَائِهِ الْأَحْرَارِ وَإِذَا أُعْتِقَتَا كَانَ لَهُمَا حَقُّ الْحَضَانَةِ فِي أَوْلَادِهِمَا الْأَحْرَارِ، وَالْمُكَاتَبَةُ أَحَقُّ بِوَلَدِهَا الْمَوْلُودِ فِي الْكِتَابَةِ
-
بِخِلَافِ الْمَوْلُودِ قَبْلَهَا كَذَا فِي الْعَيْنِيِّ شَرْحِ الْكَنْزِ.
-
الْمُدَبَّرَةُ كَالْقِنَّةِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
لَا حَقَّ لِغَيْرِ الْمَحْرَمِ فِي حَضَانَةِ الْجَارِيَةِ وَلَا لِلْعَصَبَةِ الْفَاسِقِ عَلَى الصَّغِيرَةِ كَذَا فِي الْكِفَايَةِ.
-
وَلَا حَضَانَةَ لِمَنْ تَخْرُجُ كُلُّ وَقْتٍ وَتَتْرُكُ الْبِنْتَ ضَائِعَةً كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
-
وَالْأُمُّ وَالْجَدَّةُ أَحَقُّ بِالْغُلَامِ حَتَّى يَسْتَغْنِيَ وَقُدِّرَ بِسَبْعِ سِنِينَ وَقَالَ الْقُدُورِيُّ حَتَّى يَأْكُلَ وَحْدَهُ وَيَشْرَبَ وَحْدَهُ وَيَسْتَنْجِيَ وَحْدَهُ وَقَدَّرَهُ أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيّ بِتِسْعِ سِنِينَ وَالْفَتْوَى عَلَى الْأَوَّلِ وَالْأُمُّ وَالْجَدَّةُ أَحَقُّ بِالْجَارِيَةِ حَتَّى تَحِيضَ وَفِي نَوَادِرِ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا بَلَغَتْ حَدَّ الشَّهْوَةِ فَالْأَبُ أَحَقُّ وَهَذَا صَحِيحٌ هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
الصَّغِيرَةُ إذَا لَمْ تَكُنْ مُشْتَهَاةً وَلَهَا زَوْجٌ لَا يَسْقُطُ حَقُّ الْأُمِّ فِي حَضَانَتِهَا مَا دَامَتْ لَا تَصْلُحُ لِلرِّجَالِ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.
-
وَبَعْدَمَا اسْتَغْنَى الْغُلَامُ وَبَلَغَتْ الْجَارِيَةُ فَالْعَصَبَةُ أَوْلَى يُقَدَّمُ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَيُمْسِكُهُ هَؤُلَاءِ إنْ كَانَ غُلَامًا إلَى أَنْ يُدْرِكَ فَبَعْدَ ذَلِكَ يُنْظَرُ إنْ كَانَ قَدْ اجْتَمَعَ رَأْيُهُ وَهُوَ مَأْمُونٌ عَلَى نَفْسِهِ يُخَلَّى سَبِيلُهُ فَيَذْهَبُ حَيْثُ شَاءَ،
-
وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَأْمُونٍ عَلَى نَفْسِهِ فَالْأَبُ يَضُمُّهُ إلَى نَفْسِهِ وَيُوَلِّيهِ وَلَا نَفَقَةَ عَلَيْهِ إلَّا إذَا تَطَوَّعَ كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.
-
وَالْجَارِيَةُ إنْ كَانَتْ ثَيِّبًا وَغَيْرَ مَأْمُونَةٍ عَلَى نَفْسِهَا لَا يُخَلَّى سَبِيلُهَا وَيَضُمُّهَا إلَى نَفْسِهِ،
-
وَإِنْ كَانَتْ مَأْمُونَةً عَلَى نَفْسِهَا فَلَا حَقَّ لَهُ فِيهَا وَيُخَلَّى سَبِيلُهَا وَتَنْزِلُ حَيْثُ أَحَبَّتْ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
وَإِنْ كَانَتْ الْبَالِغَةُ بِكْرًا فَلِلْأَوْلِيَاءِ حَقُّ الضَّمِّ،
-
وَإِنْ كَانَ لَا يُخَافُ عَلَيْهَا الْفَسَادُ إذَا كَانَتْ حَدِيثَةَ السِّنِّ وَأَمَّا
-
١/٥٤٣١/٥٤٣
إذَا دَخَلَتْ فِي السِّنِّ وَاجْتَمَعَ لَهَا رَأْيُهَا وَعِفَّتُهَا فَلَيْسَ لِلْأَوْلِيَاءِ الضَّمُّ وَلَهَا أَنْ تَنْزِلَ حَيْثُ أَحَبَّتْ لَا يُتَخَوَّفُ عَلَيْهَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا أَبٌ وَلَا جَدٌّ وَلَا غَيْرُهُمَا مِنْ الْعَصَبَاتِ أَوْ كَانَ لَهَا عَصَبَةٌ مُفْسِدٌ فَلِلْقَاضِي أَنْ يَنْظُرَ فِي حَالِهَا،
-
فَإِنْ كَانَتْ مَأْمُونَةً خَلَّاهَا تَنْفَرِدُ بِالسُّكْنَى سَوَاءٌ كَانَتْ بِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا وَإِلَّا وَضَعَهَا عِنْدَ امْرَأَةٍ أَمِينَةٍ ثِقَةٍ تَقْدِرُ عَلَى الْحِفْظِ؛ لِأَنَّهُ جُعِلَ نَاظِرًا لِلْمُسْلِمِينَ كَذَا فِي الْعَيْنِيِّ شَرْحِ الْكَنْزِ.
-
لَوْ أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ بِالصَّبِيِّ تَطْلُبُ النَّفَقَةَ مِنْ أَبِيهِ فَقَالَتْ: هَذَا ابْنُ بِنْتِي مِنْك وَقَدْ مَاتَتْ أُمُّهُ فَأَعْطِنِي نَفَقَتَهُ فَقَالَ الْأَبُ: صَدَقْتِ هَذَا ابْنِي مِنْ ابْنَتِكِ فَأَمَّا أُمُّهُ فَلَمْ تَمُتْ وَهِيَ فِي مَنْزِلِي وَأَرَادَ أَخْذَ الصَّبِيِّ مِنْهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُعْلِمَ الْقَاضِي أُمَّهُ وَتَحْضُرَ هِيَ فَتَأْخُذُهُ،
-
فَإِنْ أَحْضَرَ الْأَبُ امْرَأَةً فَقَالَ: هَذِهِ ابْنَتُكِ، وَهَذَا ابْنِي مِنْهَا وَقَالَتْ الْجَدَّةُ: مَا هَذِهِ ابْنَتِي وَقَدْ مَاتَتْ ابْنَتِي أُمُّ هَذَا الصَّبِيِّ فَالْقَوْلُ فِي هَذَا قَوْلُ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ الَّتِي مَعَهُ وَيُدْفَعُ الصَّبِيُّ إلَيْهِ،
-
وَكَذَلِكَ الْجَدَّةُ لَوْ حَضَرَتْ وَقَالَتْ: هَذَا ابْنُ ابْنَتِي مِنْ هَذَا الرَّجُلِ وَقَدْ مَاتَتْ أُمُّهُ وَقَالَ الرَّجُلُ هَذَا ابْنِي مِنْ غَيْرِ ابْنَتِكِ مِنْ امْرَأَةٍ لِي فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ وَيَأْخُذُ الصَّبِيَّ مِنْهَا وَلَوْ أَحْضَرَ الْأَبُ امْرَأَةً وَقَالَ: هَذَا ابْنِي مِنْ هَذِهِ لَا مِنْ ابْنَتِكِ وَقَالَتْ الْجَدَّةُ: مَا هَذِهِ أُمُّهُ بَلْ أُمُّهُ ابْنَتِي وَقَالَتْ الَّتِي أَحْضَرَهَا الرَّجُلُ صَدَقْتِ مَا أَنَا بِأُمِّهِ وَقَدْ كَذَبَ هَذَا الرَّجُلُ وَلَكِنِّي امْرَأَتُهُ فَإِنَّ الْأَبَ أَوْلَى بِهِ وَيَأْخُذُهُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
ذَكَرَ فِي السِّرَاجِيَّةِ؛ لِأَنَّ الْأُمَّ تَسْتَحِقُّ أُجْرَةً عَلَى الْحَضَانَةِ إذَا لَمْ تَكُنْ مَنْكُوحَةً وَلَا مُعْتَدَّةً لِأَبِيهِ وَتِلْكَ الْأُجْرَةُ غَيْرُ أُجْرَةِ إرْضَاعِهِ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ
-
وَإِذَا كَانَ الْأَبُ مُعْسِرًا وَأَبَتْ الْأُمُّ أَنْ تُرَبِّيَ إلَّا بِأُجْرَةٍ وَقَالَتْ الْعَمَّةُ: أَنَا أُرَبِّي بِغَيْرِ أُجْرَةٍ فَإِنَّ الْعَمَّةَ أَوْلَى هُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
-
الْوَلَدُ مَتَى كَانَ عِنْدَ أَحَدِ الْأَبَوَيْنِ لَا يَمْنَعُ الْآخَرَ عَنْ النَّظَرِ إلَيْهِ وَعَنْ تَعَاهُدِهِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ الْحَاوِي.