فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ فِي الشِّجَاجِ

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٥١٬٠٦٣ إلى ٥١٬١٠٨

  1. ٦/٢٨٦/٢٨

    (فَصْلٌ فِي الشِّجَاجِ) مَوْضِعُ الشَّجَّةِ الرَّأْسُ وَالْوَجْهُ إلَى الذَّقَنِ وَتَحْتَ الذَّقَنِ لَيْسَ مَوْضِعَ الشَّجَّةِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ وَاللَّحْيَانِ مِنْ الْوَجْهِ عِنْدَنَا هَكَذَا فِي الْهِدَايَةِ (الشِّجَاجُ عَشَرَةٌ) الْحَارِصَةُ وَهِيَ الَّتِي تَحْرِصُ الْجِلْدَ أَيْ تَخْدِشُهُ وَلَا تُخْرِجُ الدَّمَ وَالدَّامِعَةُ وَهِيَ الَّتِي تُظْهِرُ الدَّمَ وَلَا تُسِيلُهُ كَالدَّمْعِ فِي الْعَيْنِ وَالدَّامِيَةُ وَهِيَ الَّتِي تُسِيلُ الدَّمَ وَالْبَاضِعَةُ وَهِيَ الَّتِي تَبْضَعُ الْجِلْدَ أَيْ تَقْطَعُهُ وَالْمُتَلَاحِمَةُ وَهِيَ الَّتِي تَأْخُذُ فِي اللَّحْمِ وَالسِّمْحَاقُ وَهِيَ الَّتِي تَصِلُ إلَى السِّمْحَاقِ وَهِيَ جِلْدَةٌ رَقِيقَةٌ بَيْنَ اللَّحْمِ وَعَظْمِ الرَّأْسِ وَالْمُوضِحَةُ وَهِيَ الَّتِي تُوَضِّحُ الْعَظْمَ أَيْ تُبَيِّنُهُ وَالْهَاشِمَةُ وَهِيَ الَّتِي تَكْسِرُ الْعَظْمَ وَالْمُنَقِّلَةُ وَهِيَ الَّتِي تُنَقِّلُ الْعَظْمَ بَعْدَ الْكَسْرِ أَيْ تُحَوِّلُهُ وَالْآمَّةُ وَهِيَ الَّتِي تَصِلُ إلَى أُمِّ الرَّأْسِ وَهُوَ الَّذِي فِيهِ الدِّمَاغُ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ ثُمَّ الْجَائِفَةُ الَّتِي تَخْرِقُ الْجِلْدَةَ وَتَصِلُ إلَى الدِّمَاغِ، وَلَمْ يَذْكُرْهَا مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَعِيشُ مِنْهَا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  2. وَلَا قِصَاصَ فِي غَيْرِ الْمُوضِحَةِ وَهَذَا رِوَايَةُ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَفِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ يَجِبُ الْقِصَاصُ فِيمَا دُونَ الْمُوضِحَةِ ذَكَرَهُ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْأَصْلِ، وَهُوَ الْأَصَحُّ كَذَا فِي التَّبْيِينِ

  3. ٦/٢٩٦/٢٩

    وَبِهِ أَخَذَ عَامَّةُ الْمَشَايِخِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  4. ، وَفِي الْوَاضِحَةِ الْقِصَاصُ إنْ كَانَ عَمْدًا كَذَا فِي التَّبْيِينِ، وَمَا فَوْقَهَا مِنْ الشِّجَاجِ لَا قِصَاصَ فِيهِ بِالْإِجْمَاعِ،

  5. وَإِنْ كَانَ عَمْدًا كَالْهَاشِمَةِ وَالْمُنَقِّلَةِ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ وَفِي كُلِّ مَا ذُكِرَ مِنْ الشِّجَاجِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْقِصَاصُ فَحُكْمُهَا عَمْدًا، وَحُكْمُ الْخَطَأِ سَوَاءٌ فَيَجِبُ فِيهَا إذَا كَانَتْ عَمْدًا مَا يَجِبُ فِيهَا إذَا كَانَتْ خَطَأً كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  6. وَفِي الْمُوضِحَةِ إنْ كَانَتْ خَطَأً نِصْفُ عُشْرِ الدِّيَةِ، وَفِي الْهَاشِمَةِ عُشْرُ الدِّيَةِ، وَفِي الْمُنَقِّلَةِ عُشْرُ الدِّيَةِ وَنِصْفُ عُشْرِ الدِّيَةِ، وَفِي الْآمَّةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ، وَفِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ،

  7. فَإِنْ نَفَذَتْ فَهُمَا جَائِفَتَانِ فَفِيهِمَا ثُلُثُ الدِّيَةِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَفِي هَذَا كُلِّهِ إذَا بَرَأَ، وَلَمْ يَبْقَ لَهَا أَثَرٌ لَا يَجِبُ شَيْءٌ إلَّا عِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَإِنَّهُ قَالَ: يَجِبُ مِقْدَارُ مَا أَنْفَقَ إلَى أَنْ يَبْرَأَ هَكَذَا ذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  8. شَجَّ رَجُلًا مُنَقِّلَةً فَبَرَأَتْ وَبَقِيَ شَيْءٌ مِنْ أَثَرِهَا بَعْدَ الْبَرْءِ،

  9. وَإِنْ قَلَّ فَعَلَيْهِ أَرْشُ الْمُنَقِّلَةِ؛ لِأَنَّ الْأَرْشَ إذَا وَجَبَ لَا يَسْقُطُ إلَّا إذَا زَالَ وُجُوبُهُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ وَبِهِ يُفْتَى كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  10. وَفِيمَا قَبْلَ الْمُوضِحَةِ الشِّجَاجُ السِّتُّ إذَا كَانَتْ خَطَأً حُكُومَةُ الْعَدْلِ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  11. وَاخْتَلَفُوا فِي تَفْسِيرِ حُكُومَةِ الْعَدْلِ فَقَالَ الطَّحَاوِيُّ: السَّبِيلُ فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَوَّمَ لَوْ كَانَ مَمْلُوكًا بِدُونِ هَذَا الْأَثَرِ، وَيُقَوَّمَ مَعَ هَذَا الْأَثَرِ ثُمَّ يُنْظَرَ إلَى تَفَاوُتِ مَا بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ،

  12. فَإِنْ كَانَ نِصْفَ عُشْرِ الْقِيمَةِ يَجِبُ نِصْفُ عُشْرِ الدِّيَةِ،

  13. وَإِنْ كَانَ بِقَدْرِ رُبُعِ الْعُشْرِ يَجِبُ رُبُعُ عُشْرِ الدِّيَةِ، وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَذَا فِي الْكَافِي.

  14. وَلَا تَكُونُ الْآمَّةُ إلَّا فِي الرَّأْسِ، أَوْ فِي الْوَجْهِ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي تَخْلُصُ مِنْهُ إلَى الدِّمَاغِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  15. رَجُلٌ طَعَنَ رَجُلًا فِي أُذُنِهِ فَخَرَجَ مِنْ الْأُخْرَى قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: فِيهِ حُكُومَةُ عَدْلٍ،

  16. وَإِنْ طَعَنَ فِي فِيهِ فَخَرَجَ مِنْ دِمَاغِهِ حَتَّى نَفَذَتْ مِنْ الْفَمِ إلَى الدِّمَاغِ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِيهِ حُكُومَةُ عَدْلٍ وَمِنْ الدِّمَاغِ إذَا نَفَذَتْ إلَى الْفَرْقِ فَفِيهِ ثُلُثُ الدِّيَةِ

  17. وَلَوْ رَمَى الزُّجَّ أَوْ السَّهْمَ فِي عَيْنِهِ، وَأَنْفَذَهَا فِي قَفَاهُ فَفِي عَيْنِهِ نِصْفُ الدِّيَةِ، وَفِي الْبَاقِي حُكُومَةُ عَدْلٍ،

  18. وَإِنْ أَصَابَ الدِّمَاغَ، وَنَفَذَتْ فَعَلَيْهِ فِي الْعَيْنِ نِصْفُ الدِّيَةِ، وَمِنْهَا إلَى أَنْ تَصِلَ الدِّمَاغَ حُكُومَةُ عَدْلٍ، وَفِي الدِّمَاغِ حَتَّى نَفَذَتْ إلَى الْفَرْقِ ثُلُثُ الدِّيَةِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  19. وَالْجِرَاحَاتُ الَّتِي فِي غَيْرِ الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ فَفِيهَا حُكُومَةٌ إذَا أَوْضَحَتْ الْعَظْمَ، أَوْ كَسَرَتْهُ إذَا بَقِيَ لَهَا أَثَرٌ،

  20. وَإِنْ لَمْ يَبْقَ لِلْجِرَاحَةِ أَثَرٌ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - لَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَلْزَمُهُ قِيمَةُ مَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ إلَى أَنْ يَبْرَأَ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  21. وَالْجَائِفَةُ مَا يَصِلُ إلَى الْجَوْفِ مِنْ الْبَطْنِ أَوْ الظَّهْرِ أَوْ الصَّدْرِ أَوْ مَا يَتَوَصَّلُ مِنْ الرَّقَبَةِ إلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي إذَا وَصَلَ إلَيْهِ الشَّرَابُ كَانَ مُفْطِرًا فَذَلِكَ كُلُّهُ جَائِفَةٌ وَمَا فَوْقَ ذَلِكَ فَلَيْسَ بِجَائِفَةٍ وَلَا يَكُونُ فِي الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ وَالْفَخِذِ وَالْفَمِ وَالرَّأْسِ جَائِفَةٌ،

  22. وَإِنْ كَانَتْ الْجِرَاحَةُ بَيْنَ الْأُنْثَيَيْنِ وَالذَّكَرِ حَتَّى تَصِلَ إلَى الْجَوْفِ فَهِيَ جَائِفَةٌ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  23. وَقِصَاصُ الشَّجَّةِ يُسْتَوْفَى عَلَى مِسَاحَةِ الشَّجَّةِ فِي طُولِهَا وَعَرْضِهَا،

  24. فَإِذَا كَانَتْ فِي مُقَدَّمِ الرَّأْسِ، أَوْ فِي مُؤَخَّرِهِ، أَوْ وَسَطِهِ أَوْ جَنْبَيْهِ فَعَلَى مِثْلِ ذَلِكَ فِي الشَّاجِّ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ بِالرَّأْسِ وَلَوْ شَجَّهُ مُوضِحَةً فَأَخَذَتْ مَا بَيْنَ قَرْنَيْ الْمَشْجُوجِ، وَهِيَ لَا تَأْخُذُ مَا بَيْنَ قَرْنَيْ الشَّاجِّ خُيِّرَ الْمَشْجُوجُ إنْ شَاءَ اقْتَصَّ وَبَدَأَ مِنْ أَيِّ جَانِبٍ شَاءَ حَتَّى يَبْلُغَ مِقْدَارَ طُولِ الْأُولَى إلَى حَيْثُ يَبْلُغُ ثُمَّ يَكُفُّ،

  25. وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الْأَرْشَ،

  26. وَإِنْ كَانَتْ أَخَذَتْ مَا بَيْنَ قَرْنَيْ الشَّاجِّ أَيْضًا وَيُفَضَّلُ،

  27. فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الْأَرْشَ،

  28. وَإِنْ شَاءَ اقْتَصَّ مَا بَيْنَ قَرْنَيْ الشَّاجِّ،

  29. وَلَا يَزِيدُ، وَإِنْ كَانَتْ فِي طُولِ رَأْسِ الْمَشْجُوجِ، وَهِيَ تَأْخُذُ مِنْ جَبْهَةِ الشَّاجِّ إلَى قَفَاهُ،

  30. فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الْأَرْشَ،

  31. وَإِنْ شَاءَ اقْتَصَّ إلَى مِثْلِ مَوْضِعِهَا مِنْ رَأْسِهِ،

  32. وَلَا يَزِيدُ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَتْ مِنْ جَبْهَةِ الْمَشْجُوجِ إلَى قَفَاهُ، وَلَمْ يَبْلُغْ مِنْ الشَّاجِّ إلَّا إلَى نِصْفِ ذَلِكَ،

  33. فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الْأَرْشَ،

  34. وَإِنْ شَاءَ اقْتَصَّ مِقْدَارَ شَجَّتِهِ إلَى حَيْثُ يَبْلُغُ وَيَبْدَأُ مِنْ أَيِّ الْجَانِبَيْنِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَالْمُحِيطِ.

  35. شَجَّهُ عِشْرِينَ مُوضِحَةً إنْ لَمْ يَتَخَلَّلْ الْبَرْءُ تَجِبُ دِيَةٌ كَامِلَةٌ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ،

  36. وَإِنْ تَخَلَّلَ الْبَرْءُ يَجِبُ كَمَالُ الدِّيَةِ فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ كَذَا فِي الْكَافِي فِي بَابِ الْمُتَفَرِّقَاتِ.

  37. وَمَنْ شَجَّ رَجُلًا مُوضِحَةً فَذَهَبَ عَقْلُهُ أَوْ شَعْرُ جَمِيعِ رَأْسِهِ فَلَمْ يَنْبُتْ دَخَلَ أَرْشُ الْمُوضِحَةِ فِي الدِّيَةِ، وَلَمْ يَدْخُلْ أَرْشُ الْمُوضِحَةِ فِي غَيْرِ هَذَيْنِ،

  38. وَإِنْ تَنَاثَرَ بَعْضُ الشَّعْرِ أَوْ شَيْءٌ يَسِيرٌ مِنْهُ فَعَلَيْهِ أَرْشُ الْمُوضِحَةِ، وَدَخَلَ فِيهِ الشَّعْرُ، وَهَذَا إذَا لَمْ يَنْبُتْ شَعْرُ رَأْسِهِ

  39. ٦/٣٠٦/٣٠

    أَمَّا إذَا نَبَتَ، وَرَجَعَ كَمَا كَانَ فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ هَكَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.

  40. وَلَوْ شَجَّ رَجُلًا فِي حَاجِبِهِ مُوضِحَةً خَطَأً وَسَقَطَ فَلَمْ يَنْبُتْ كَانَ عَلَيْهِ نِصْفُ الدِّيَةِ، وَدَخَلَ أَرْشُ الْمُوضِحَةِ فِي ذَلِكَ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَإِنْ ذَهَبَ سَمْعُهُ، أَوْ بَصَرُهُ أَوْ كَلَامُهُ فَعَلَيْهِ أَرْشُ الْمُوضِحَةِ مَعَ الدِّيَةِ قَالُوا: هَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ الشَّجَّةَ تَدْخُلُ فِي دِيَةِ السَّمْعِ وَالْكَلَامِ،

  41. وَلَا تَدْخُلُ فِي دِيَةِ الْبَصَرِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ

  42. وَمَنْ شَجَّ رَجُلًا مُوضِحَةً عَمْدًا، فَذَهَبَتْ عَيْنَاهُ فَلَا قِصَاصَ فِي شَيْءٍ مِنْهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَتَجِبُ الدِّيَةُ فِيهِمَا وَقَالَا فِي الْمُوضِحَةِ الْقِصَاصُ وَالدِّيَةُ فِي الْبَصَرِ، وَرَوَى ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ يَجِبُ الْقِصَاصُ فِي الْمُوضِحَةِ وَالْعَيْنَيْنِ كَذَا فِي الْكَافِي.

  43. رَجُلٌ أَصْلَعُ ذَهَبَ شَعْرُهُ مِنْ كِبَرٍ فَشَجَّهُ مُوضِحَةً إنْسَانٌ مُتَعَمِّدًا قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: لَا يُقْتَصُّ، وَعَلَيْهِ الْأَرْشُ،

  44. وَإِنْ قَالَ الشَّاجُّ: رَضِيتُ أَنْ يُقْتَصَّ مِنِّي لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ،

  45. وَإِنْ كَانَ الشَّاجُّ أَيْضًا أَصْلَعَ فَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ، وَفِي وَاقِعَاتِ النَّاطِفِيِّ مُوضِحَةُ الْأَصْلَعِ أَنْقَصُ مِنْ مُوضِحَةِ غَيْرِهِ فَكَانَ الْأَرْشُ أَنْقَصَ أَيْضًا، وَفِي الْهَاشِمَةِ يَسْتَوِيَانِ، وَفِي الْمُنْتَقَى شَجَّ رَجُلًا أَصْلَعَ مُوضِحَةً خَطَأً فَعَلَيْهِ لِلشَّجَّةِ أَرْشٌ دُونَ الْمُوضِحَةِ فِي مَالِهِ،

  46. وَإِنْ شَجَّهُ هَاشِمَةً فَفِيهَا أَرْشٌ دُونَ أَرْشِ الْهَاشِمَةِ عَلَى عَاقِلَتِهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.