فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مَحْضَرٌ فِي إثْبَاتِ مَهْرِ الْمِثْلِ

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٥٤٬٨٤٣ إلى ٥٤٬٨٥٢

  1. ٦/١٧٠٦/١٧٠

    (مَحْضَرٌ فِي إثْبَاتِ مَهْرِ الْمِثْلِ) إذَا زَوَّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ الْبَالِغَةَ بِرِضَاهَا مِنْ إنْسَانٍ نِكَاحًا صَحِيحًا وَلَمْ يُسَمِّ لَهَا مَهْرًا حَتَّى وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ وَوَقَعَتْ الْحَاجَةُ إلَى إثْبَاتِ مَهْرِ الْمِثْلِ بِأَنْ دَخَلَ بِهَا أَوْ خَلَا بِهَا خَلْوَةً صَحِيحَةً ثُمَّ طَلَّقَهَا وَأَنْكَرَ مَهْرَ الْمِثْلِ وَلَا يَخْلُو أَمَّا إنْ كَانَتْ الِابْنَةُ وَكَّلَتْ أَبَاهَا حَتَّى يَدَّعِيَ الْأَبُ ذَلِكَ لَهَا فَيَكْتُبَ فِي الْمَحْضَرِ حَضَرَ وَأَحْضَرَ فَادَّعَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ لَبِنْتِهِ فُلَانَةَ بِحَقِّ الْوَكَالَةِ الثَّابِتَةِ لَهُ مِنْ جِهَتِهَا عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ أَنَّ ابْنَتَهُ فُلَانَةَ مُوَكِّلَةَ هَذَا الَّذِي حَضَرَ امْرَأَةُ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ زَوَّجَهَا أَبُوهَا هَذَا الَّذِي حَضَرَ بِرِضَاهَا بِمَحْضَرٍ مِنْ الشُّهُودِ وَلَمْ يُسَمِّ لَهَا مَهْرًا عِنْدَ الْعَقْدِ وَأَنَّ مَهْرَ مِثْلِهَا كَذَا دِينَارًا؛

  2. لِأَنَّ أُخْتَهَا الْكُبْرَى أَوْ الصُّغْرَى الْمُسَمَّاةُ فُلَانَةَ أُخْتَهَا لِأَبِيهَا وَأُمِّهَا أَوْ لِأَبِيهَا كَانَ مَهْرُهَا هَذَا الْمِقْدَارَ وَمُوَكِّلَةُ هَذَا الَّذِي حَضَرَ هَذِهِ تُسَاوِي أُخْتَهَا هَذِهِ فِي الْحُسْنِ وَالْجَمَالِ وَالسِّنِّ وَالْمَالِ وَالْحَسَبِ وَالْبَكَارَةِ إنَّمَا ذَكَرْنَا هَذِهِ الْأَشْيَاءَ؛ لِأَنَّ الْمَهْرَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ وَيَذْكُرُ أَيْضًا أَنَّ أُخْتَ مُوَكِّلَتِهِ هَذِهِ مُقِيمَةٌ بِهَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّتِي مُوَكِّلَتُهُ فِيهَا؛

  3. لِأَنَّ الْمَهْرَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْبُلْدَانِ فَوَاجِبٌ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ أَدَاءُ مِثْلِ هَذِهِ الدَّرَاهِمِ أَوْ الدَّنَانِيرِ إلَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ لِيَقْبِضَهَا هَذَا الَّذِي حَضَرَ لِابْنَتِهِ مُوَكِّلَتِهِ هَذِهِ وَطَالَبَهُ بِذَلِكَ وَسَأَلَ مَسْأَلَتَهُ عَنْ ذَلِكَ فَسُئِلَ إلَى آخِرِهِ.

  4. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا أُخْتٌ يُنْظَرُ إلَى امْرَأَةٍ مِنْ نِسَاءِ عَشِيرَةِ الْأَبِ مِمَّنْ هِيَ مِثْلُهَا فِي الْحُسْنِ وَالْجَمَالِ وَالسِّنِّ وَالْبَكَارَةِ وَيُشْتَرَطُ أَنْ تَكُونَ تِلْكَ الْمَرْأَةُ مِنْ بَلْدَتِهَا أَيْضًا؛ لِمَا ذَكَرْنَا.

  5. وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ مِنْ قَوْمِ أَبِيهَا امْرَأَةٌ بِهَذِهِ الْأَوْصَافِ يَعْتَبِرُ مَهْرَهَا بِمَهْرِ مِثْلِهَا مِنْ الْأَجَانِبِ فِي بَلَدِهَا وَلَا يُعْتَبَرُ بِمَهْرِ مِثْلِهَا مِنْ قَوْمِ أُمِّهَا، هَكَذَا ذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ خُوَاهَرْ زَادَهْ فِي أَوَّلِ بَابِ الْمُهُورِ وَذَكَرَ هُوَ أَيْضًا فِي مَسْأَلَةِ اخْتِلَافِ الزَّوْجَيْنِ فِي الْمَهْرِ أَنَّ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَجُوزُ تَقْدِيرُ مَهْرِهَا بِأَقْرَانِهَا مِنْ الْأَجَانِبِ فَكَانَ الْمَذْكُورُ فِي أَوَّلِ بَابِ الْمُهُورِ قَوْلَهُمَا،

  6. وَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ الْمَرْأَةُ وَكَّلَتْ أَجْنَبِيًّا بِذَلِكَ - يَكْتُبُ: حَضَرَ وَأَحْضَرَ فَادَّعَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ لِمُوَكَّلَتِهِ فُلَانَةِ بِنْتِ فُلَانٍ بْنِ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ أَنَّ مُوَكِّلَتَهُ هَذِهِ كَانَتْ امْرَأَةَ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ زَوَّجَهَا أَبُوهَا

  7. ٦/١٧١٦/١٧١

    فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ مِنْ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ بِرِضَاهَا بِمَحْضَرٍ مِنْ الشُّهُودِ وَلَمْ يُسَمِّ لَهَا مَهْرًا إلَى آخِرِهِ.

  8. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  9. (مَحْضَرٌ فِي إثْبَاتِ مَهْرِ الْمِثْلِ) ادَّعَتْ هَذِهِ الَّتِي حَضَرَتْ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَتْهُ مَعَهَا أَنَّهُ كَانَ زَوَّجَهَا وَلِيُّهَا فُلَانٌ مِنْ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَتْهُ مَعَهَا بِرِضَاهَا بِشَهَادَةِ شُهُودٍ عُدُولٍ نِكَاحًا صَحِيحًا وَلَمْ يُسَمِّ لَهَا مَهْرًا، فَأَوْجَبَ الشَّرْعُ لَهَا مَهْرَ الْمِثْلِ،

  10. وَإِنَّ مَهْرَ مِثْلِهَا كَذَا؛ لِأَنَّ أُخْتَهَا لِأَبِيهَا وَأُمِّهَا فُلَانَةَ كَانَ مَهْرُهَا كَذَا وَهَذِهِ الَّتِي حَضَرَتْ تُسَاوِيهَا فِي الْمَالِ وَتُضَاهِيهَا فِي الْجَمَالِ وَتُوَازِيهَا فِي السِّنِّ وَالْبَكَارَةِ، وَعَصْرُهَا مِثْلُ عَصْرِهَا فِي الرُّخْصِ وَالْغَلَاءِ وَمَهْرُهَا وَاحِدٌ فَوَاجِبٌ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَتْهُ مَعَهَا أَدَاءُ مِثْلِ هَذِهِ الدَّنَانِيرِ إلَى هَذِهِ الَّتِي حَضَرَتْ إنْ كَانَ حَرَّمَهَا عَلَى نَفْسِهِ وَإِلَّا فَمَا يُتَعَارَفُ تَعْجِيلُهُ (دست يميان) لَهَا مِنْ هَذَا الْمِقْدَارِ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.