وَقْتُ الدُّخُولِ بِالصَّغِيرَةِ
الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٥٬٩٥٥ إلى ٦٬٠٣٠
-
١/٢٨٧١/٢٨٧
وَاخْتَلَفُوا فِي وَقْتِ الدُّخُولِ بِالصَّغِيرَةِ فَقِيلَ لَا يَدْخُلُ بِهَا مَا لَمْ تَبْلُغْ وَقِيلَ يَدْخُلُ بِهَا إذَا بَلَغَتْ تِسْعَ سِنِينَ، كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ. وَأَكْثَرُ الْمَشَايِخِ عَلَى أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ لِلسِّنِّ فِي هَذَا الْبَابِ وَإِنَّمَا الْعِبْرَةُ لِلطَّاقَةِ إنْ كَانَتْ ضَخْمَةً سَمِينَةً تُطِيقُ الرِّجَالَ وَلَا يُخَافُ عَلَيْهَا الْمَرَضُ مِنْ ذَلِكَ؛
-
كَانَ لِلزَّوْجِ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا،
-
وَإِنْ لَمْ تَبْلُغْ تِسْعَ سِنِينَ،
-
وَإِنْ كَانَتْ نَحِيفَةً مَهْزُولَةً لَا تُطِيقُ الْجِمَاعَ وَيُخَافُ عَلَيْهَا الْمَرَضُ لَا يَحِلُّ لِلزَّوْجِ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا،
-
وَإِنْ كَبُرَ سِنُّهَا وَهُوَ الصَّحِيحُ وَإِذَا نَقَدَ الزَّوْجُ الْمَهْرَ وَطَلَبَ مِنْ الْقَاضِي أَنْ يَأْمُرَ أَبَا الْمَرْأَةِ بِتَسْلِيمِ الْمَرْأَةِ فَقَالَ أَبُوهَا: إنَّهَا صَغِيرَةٌ لَا تَصْلُحُ لِلرِّجَالِ وَلَا تُطِيقُ الْجِمَاعَ وَقَالَ الزَّوْجُ بَلْ هِيَ تَصْلُحُ وَتُطِيقُ يُنْظَرُ إنْ كَانَتْ مِمَّنْ تَخْرُجُ أَخْرَجَهَا وَأَحْضَرَهَا وَيُنْظَرُ إلَيْهَا فَإِنْ صَلَحَتْ لِلرِّجَالِ أَمَرَ بِدَفْعِهَا إلَى الزَّوْجِ،
-
وَإِنْ لَمْ تَصْلُحْ لَمْ يَأْمُرْهُ،
-
وَإِنْ كَانَتْ مِمَّنْ لَا تَخْرُجُ أَمَرَ مَنْ يَثِقُ بِهِنَّ مِنْ النِّسَاءِ أَنْ يَنْظُرْنَ إلَيْهَا فَإِنْ قُلْنَ: إنَّهَا تُطِيقُ الْجِمَاعَ وَتَحْتَمِلُ الرِّجَالَ أَمَرَ الْأَبَ بِدَفْعِهَا إلَى الزَّوْجِ،
-
وَإِنْ قُلْنَ: لَا تَحْتَمِلُ الرِّجَالَ لَا يُؤْمَرُ بِتَسْلِيمِهَا إلَى الزَّوْجِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
نَفَذَ نِكَاحُ حُرَّةٍ مُكَلَّفَةٍ بِلَا وَلِيٍّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ. سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ عَطَاءُ بْنُ حَمْزَةَ عَنْ امْرَأَةٍ شَافِعِيَّةٍ بِكْرٍ بَالِغَةٍ زَوَّجَتْ نَفْسَهَا مِنْ حَنَفِيٍّ بِغَيْرِ إذْنِ أَبِيهَا وَالْأَبُ لَا يَرْضَى وَرَدَّهُ هَلْ يَصِحُّ هَذَا النِّكَاحُ؟
-
. قَالَ: نَعَمْ، وَكَذَلِكَ لَوْ زَوَّجَتْ نَفْسَهَا مِنْ شَافِعِيٍّ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ
-
لَا يَجُوزُ نِكَاحُ أَحَدٍ عَلَى بَالِغَةٍ صَحِيحَةِ الْعَقْلِ مِنْ أَبٍ أَوْ سُلْطَانٍ بِغَيْرِ إذْنِهَا بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَالنِّكَاحُ مَوْقُوفٌ عَلَى إجَازَتِهَا فَإِنْ أَجَازَتْهُ؛ جَازَ،
-
وَإِنْ رَدَّتْهُ بَطَلَ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَلَوْ ضَحِكَتْ الْبِكْرُ عِنْدَ الِاسْتِئْمَارِ أَوْ بَعْدَمَا بَلَغَهَا الْخَبَرُ فَهُوَ رِضًا هَكَذَا ذَكَرَ الْقُدُورِيُّ وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَهَكَذَا فِي الْكَافِي. وَقَالُوا إنْ ضَحِكَتْ كَالْمُسْتَهْزِئَةِ لَمَّا سَمِعَتْ لَا يَكُونُ رِضًا، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ لِلْإِمَامِ السَّرَخْسِيِّ وَالْكَافِي. وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى، كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
-
وَإِنْ تَبَسَّمَتْ فَهُوَ رِضًا هُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ ذَكَرَهُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَإِنْ بَكَتْ اخْتَلَفُوا فِيهِ وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْبُكَاءَ إذَا كَانَ بِخُرُوجِ الدَّمْعِ مِنْ غَيْرِ صَوْتٍ يَكُونُ رِضًا،
-
وَإِنْ كَانَ مَعَ الصَّوْتِ وَالصِّيَاحِ لَا يَكُونُ رِضًا، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَهُوَ الْأَوْجَهُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ
-
وَإِنْ اسْتَأْذَنَ الْوَلِيُّ الْبِكْرَ الْبَالِغَةَ فَسَكَتَتْ فَذَلِكَ إذْنٌ مِنْهَا
-
وَكَذَا إذَا مَكَّنَتْ الزَّوْجَ مِنْ نَفْسِهَا بَعْدَمَا زَوَّجَهَا الْوَلِيُّ فَهُوَ رِضًا
-
وَكَذَا لَوْ طَالَبَتْ بِصَدَاقِهَا بَعْدَ الْعِلْمِ فَهُوَ رِضًا هَكَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَإِذَا قَالَ لَهَا الْوَلِيُّ: أُرِيدُ أَنْ أُزَوِّجَكِ مِنْ فُلَانٍ بِأَلْفٍ فَسَكَتَتْ ثُمَّ زَوَّجَهَا فَقَالَتْ: لَا أَرْضَى أَوْ زَوَّجَهَا ثُمَّ بَلَغَهَا الْخَبَرُ فَسَكَتَتْ فَالسُّكُوتُ مِنْهَا رِضًا فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا إذَا كَانَ الْمُزَوِّجُ هُوَ الْوَلِيَّ،
-
وَإِنْ كَانَ لَهَا وَلِيٌّ أَقْرَبُ مِنْ الْمُزَوِّجِ؛ لَا يَكُونُ السُّكُوتُ مِنْهَا رِضًا وَلَهَا الْخِيَارُ: إنْ شَاءَتْ رَضِيَتْ،
-
وَإِنْ شَاءَتْ رَدَّتْ، وَإِنْ بَلَغَهَا الْخَبَرُ مِنْ رَجُلٍ وَاحِدٍ إنْ كَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ رَسُولَ الْوَلِيِّ؛ يَكُونُ سُكُوتُهَا رِضًا، سَوَاءٌ كَانَ الرَّسُولُ عَدْلًا أَوْ غَيْرَ عَدْلٍ، كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.
-
وَإِنْ كَانَ الْمُخْبِرُ فُضُولِيًّا شُرِطَ فِيهِ الْعَدَدُ أَوْ الْعَدَالَةُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - خِلَافًا لَهُمَا، كَذَا فِي الْكَافِي. وَقَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا
-
١/٢٨٨١/٢٨٨
رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى: إنْ كَانَ الْمُخْبِرُ أَجْنَبِيًّا لَيْسَ بِوَلِيٍّ أَوْ رَسُولٍ عَنْهُ إنْ كَانَ الْمُخْبِرُ رَجُلًا وَاحِدًا غَيْرَ عَدْلٍ فَإِنْ صَدَّقَتْهُ فِي ذَلِكَ ثَبَتَ النِّكَاحُ،
-
وَإِنْ كَذَّبَتْهُ لَا يَثْبُتُ،
-
وَإِنْ ظَهَرَ صِدْقُ الْمُخْبِرِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا يَثْبُتُ النِّكَاحُ إذَا ظَهَرَ صِدْقُ الْمُخْبِرِ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَلَوْ بَلَغَهَا الْخَبَرُ فَتَكَلَّمَتْ بِكَلَامٍ أَجْنَبِيٍّ؛ فَهُوَ سُكُوتٌ هَاهُنَا فَيَكُونُ إجَازَةً هَكَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ
-
بِكْرٌ بَلَغَهَا خَبَرُ النِّكَاحِ فَأَخَذَهَا الْعُطَاسُ أَوْ السُّعَالُ فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْهَا قَالَتْ: لَا أَرْضَى جَازَ الرَّدُّ إذَا قَالَتْ مُتَّصِلًا بِهِ
-
وَكَذَلِكَ إذَا أَخَذَ فَمَهَا ثُمَّ تَرَكَ فَقَالَتْ: لَا أَرْضَى جَازَ الرَّدُّ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ أَيْضًا، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ. وَتُعْتَبَرُ فِي الِاسْتِئْمَارِ تَسْمِيَةُ الزَّوْجِ عَلَى وَجْهٍ تَقَعُ بِهِ الْمَعْرِفَةُ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ. حَتَّى لَوْ قَالَ لَهَا: أُرِيدُ أَنْ أُزَوِّجَكَ مِنْ رَجُلٍ فَسَكَتَتْ لَا يَكُونُ رِضًا وَلَوْ قَالَ لَهَا: أُزَوِّجُكِ مِنْ فُلَانٍ أَوْ فُلَانٍ وَذَكَرَ جَمَاعَةً فَسَكَتَتْ فَهُوَ رِضًا يُزَوِّجُهَا الْوَلِيُّ مِنْ أَيِّهِمْ شَاءَ فَإِنْ قَالَ: مِنْ جِيرَانِي أَوْ بَنِي عَمِّي إنْ كَانُوا جَمَاعَةً يُحْصَوْنَ؛
-
فَهُوَ رِضًا وَإِلَّا فَلَا، كَذَا فِي التَّبْيِينِ. وَهَذَا كُلُّهُ إذَا لَمْ تُفَوِّضْ الْأَمْرَ إلَيْهِ أَمَّا إذَا قَالَتْ: أَنَا رَاضِيَةٌ بِمَا تَفْعَلُهُ أَنْتَ بَعْدَ قَوْلِهِ: إنَّ أَقْوَامًا يَخْطُبُونَكِ أَوْ: زَوِّجْنِي مِمَّنْ تَخْتَارُهُ وَنَحْوُهُ فَهُوَ اسْتِئْذَانٌ صَحِيحٌ وَقِيلَ يُشْتَرَطُ ذِكْرُ الْمَهْرِ وَهُوَ قَوْلُ الْمُتَأَخِّرِينَ، وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَهُوَ الْأَوْجَهُ، كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
-
فَإِنْ اسْتَأْمَرَهَا الْأَبُ قَبْلَ النِّكَاحِ فَقَالَ: أُزَوِّجُكِ وَلَمْ يَذْكُرْ الْمَهْرَ وَلَا الزَّوْجَ فَسَكَتَتْ لَا يَكُونُ سُكُوتُهَا رِضًا وَلَهَا أَنْ تَرُدَّ بَعْدَ ذَلِكَ،
-
وَإِنْ ذَكَرَ الزَّوْجَ وَالْمَهْرَ فِي الِاسْتِئْمَارِ فَسَكَتَتْ كَانَ سُكُوتُهَا رِضًا،
-
وَإِنْ ذَكَرَ الزَّوْجَ وَلَمْ يَذْكُرْ الْمَهْرَ فَسَكَتَتْ قَالُوا: إنْ وَهَبَهَا مِنْ رَجُلٍ نَفَذَ نِكَاحُهُ؛ لِأَنَّهَا رَضِيَتْ بِنِكَاحٍ لَا تَسْمِيَةَ فِيهِ وَالظَّاهِرُ هُوَ النِّكَاحُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَالنِّكَاحُ بِلَفْظِ الْهِبَةِ يُوجِبُ مَهْرَ الْمِثْلِ،
-
وَإِنْ زَوَّجَهَا الْوَلِيُّ بِمَهْرٍ مُسَمًّى لَا يَنْفُذُ نِكَاحُ الْوَلِيِّ؛ لِأَنَّهَا مَا رَضِيَتْ بِتَسْمِيَةِ الْوَلِيِّ فَلَا يَنْفُذُ نِكَاحُ الْوَلِيِّ إلَّا بِإِجَازَةٍ مُسْتَقْبَلَةٍ.
-
وَإِنْ زَوَّجَهَا الْوَلِيُّ بِغَيْرِ اسْتِئْمَارٍ ثُمَّ أَخْبَرَهَا بَعْدَ النِّكَاحِ فَسَكَتَتْ إنْ أَخْبَرَهَا بِالنِّكَاحِ وَلَمْ يَذْكُرْ الزَّوْجَ وَالْمَهْرَ اخْتَلَفُوا فِيهِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَكُونُ رِضًا،
-
وَإِنْ ذَكَرَ الزَّوْجَ وَالْمَهْرَ فَسَكَتَتْ كَانَ رِضًا،
-
وَإِنْ ذَكَرَ الزَّوْجَ وَلَمْ يَذْكُرْ الْمَهْرَ فَهُوَ عَلَى التَّفْصِيلِ الَّذِي تَقَدَّمَ فِي الِاسْتِئْمَارِ قَبْلَ النِّكَاحِ،
-
وَإِنْ ذَكَرَ الْمَهْرَ وَلَمْ يَذْكُرْ الزَّوْجَ فَسَكَتَتْ لَمْ يَكُنْ السُّكُوتُ رِضًا اسْتَأْمَرَهَا قَبْلَ النِّكَاحِ أَوْ أَخْبَرَهَا بَعْدَ النِّكَاحِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ
-
وَلَوْ زَوَّجَهَا وَلِيُّهَا فَقَالَتْ: لَا أَرْضَى ثُمَّ رَضِيَتْ فِي الْمَجْلِسِ لَمْ يَجُزْ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ زَوَّجَهَا الْوَلِيُّ فَرَدَّتْ ثُمَّ قَالَ لَهَا فِي مَجْلِسٍ آخَرَ إنَّ أَقْوَامًا مَا يَخْطُبُونَكِ فَقَالَتْ: أَنَا رَاضِيَةٌ بِمَا تَفْعَلُ فَزَوَّجَهَا الْوَلِيُّ مِنْ الْأَوَّلِ فَأَبَتْ أَنْ تُجِيزَ نِكَاحَهُ كَانَ لَهَا ذَلِكَ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. سُئِلَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْفَقِيهُ أَبُو نَصْرٍ عَنْ رَجُلٍ زَوَّجَ وَلِيَّتَهُ فَلَمَّا بَلَغَهَا الْخَبَرُ قَالَتْ: هُوَ دَمِيمٌ لَا أَرْضَى بِهِ أَوْ قَالَتْ: هُوَ دَبَّاغٌ لَا أَرْضَى بِهِ قَالَ: هَذَا كَلَامٌ وَاحِدٌ فَلَا يَضُرُّهَا مَا قَدَّمَتْ وَبَطَلَ النِّكَاحُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ
-
وَإِذَا اسْتَأْمَرَهَا الْوَلِيُّ فِي نِكَاحِ رَجُلٍ فَأَبَتْ ثُمَّ زَوَّجَهَا الْوَلِيُّ مِنْهُ فَسَكَتَتْ كَانَ رِضًا، كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِقَاضِي خَانْ
-
وَلَوْ زَوَّجَهَا الْوَلِيُّ بِحَضْرَتِهَا فَسَكَتَتْ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ رِضًا وَلَوْ زَوَّجَهَا وَلِيَّانِ مُتَسَاوِيَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ رَجُلٍ فَأَجَازَتْهُمَا مَعًا بَطَلَا لِعَدَمِ الْأَوْلَوِيَّةِ،
-
وَإِنْ سَكَتَتْ بَقِيَا مَوْقُوفَيْنِ حَتَّى تُجِيزَ أَحَدَهُمَا، كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْجَوَابِ، كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ
-
وَإِذَا اسْتَأْمَرَ الْبِكْرَ الْوَلِيُّ فِي التَّزْوِيجِ مِنْ رَجُلٍ فَقَالَتْ: غَيْرُهُ أَوْلَى لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ إذْنًا وَلَوْ أَخْبَرَهَا بِهِ بَعْدَ الْعَقْدِ فَقَالَتْ: ذَلِكَ كَانَ إجَازَةً، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ
-
بَالِغَةٌ زَوَّجَهَا أَبُوهَا فَبَلَغَهَا الْخَبَرُ فَقَالَتْ: لَا أُرِيدُ أَوْ قَالَتْ: لَا أُرِيدُ فُلَانًا فَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ يَكُونُ رَدًّا فِي الْوَجْهَيْنِ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ الْعَتَّابِيَّةِ.
-
وَلَوْ قَالَ لَهَا وَلِيُّهَا: إنِّي أُرِيدُ أَنْ أُزَوِّجَكِ مِنْ فُلَانٍ فَقَالَتْ: يَصْلُحُ فَلَمَّا خَرَجَ قَالَتْ: لَا أَرْضَى وَلَمْ يَعْلَمْ الْوَلِيُّ بِقَوْلِهَا حَتَّى
-
١/٢٨٩١/٢٨٩
زَوَّجَهَا مِنْ فُلَانٍ صَحَّ،
-
وَلَوْ زَوَّجَهَا الْوَلِيُّ فَقَالَتْ: نِعْمَ مَا صَنَعَ فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إجَازَةٌ وَلَوْ قَالَتْ: أَحْسَنْتَ أَوْ أَصَبْتَ أَوْ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ أَوْ لَنَا أَوْ قَبِلَتْ التَّهْنِئَةَ فَهُوَ رِضًا وَقَالَ ابْنُ سَلَّامٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: إذَا قَالَ لَهَا الْوَلِيُّ: أُزَوِّجُكِ مِنْ فُلَانٍ فَقَالَتْ: بَاكِي نيست؛
-
أَنَّهُ يَكُونُ رِضًا وَلَوْ قَالَتْ: لَا حَاجَةَ لِي إلَى النِّكَاحِ أَوْ كُنْتُ قُلْتُ لَكَ: لَا أُرِيدُ فَهُوَ رَدٌّ لِلنِّكَاحِ الْمُبَاشِرِ
-
وَكَذَا لَوْ قَالَتْ: لَا أَرْضَى أَوْ لَا أَصْبِرُ أَوْ أَنَا كَارِهَةٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ رَدٌّ وَأَمَّا قَوْلُهَا لَا يُعْجِبُنِي أَوْ لَا أُرِيدُ الِازْدِوَاجَ؛
-
فَلَا يَكُونُ رَدًّا حَتَّى لَوْ رَضِيَتْ بَعْدَ ذَلِكَ يَصِحُّ،
-
وَلَوْ قَالَتْ: لَا أُرِيدُ فُلَانًا فَهُوَ رَدٌّ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَهُوَ الْأَظْهَرُ وَالْأَقْرَبُ إلَى الصَّوَابِ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَوْ قَالَتْ: أَنْتَ أَعْلَمُ أَوْ بِالْفَارِسِيَّةِ تَوْبَة داني لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ رِضًا وَلَوْ قَالَتْ: ذَلِكَ إلَيْكَ فَهُوَ رِضًا كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ
-
. بِكْرٌ زَوَّجَهَا ابْنُ عَمِّهَا مِنْ نَفْسِهِ وَهِيَ بَالِغَةٌ فَبَلَغَهَا الْخَبَرُ فَسَكَتَتْ ثُمَّ قَالَتْ: لَا أَرْضَى كَانَ لَهَا ذَلِكَ؛ لِأَنَّ ابْنَ الْعَمِّ كَانَ أَصِيلًا فِي نَفْسِهِ فُضُولِيًّا فِي جَانِبِ الْمَرْأَةِ فَلَمْ يَتِمَّ الْعَقْدُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - فَلَا يَعْمَلُ الرِّضَا وَلَوْ اسْتَأْمَرَهَا فِي التَّزْوِيجِ مِنْ نَفْسِهِ فَسَكَتَتْ ثُمَّ زَوَّجَهَا مِنْ نَفْسِهِ جَازَ إجْمَاعًا، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
قَالَ الْأَبُ لِلْبِكْرِ الْبَالِغَةِ إنَّ فُلَانًا يُذَكِّرُكِ بِمَهْرِ كَذَا فَوَثَبَتْ مِنْ مَكَانِهَا مَرَّتَيْنِ وَهِيَ سَاكِنَةٌ فَزَوَّجَهَا جَازَ، كَذَا فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ
-
وَلَوْ زَوَّجَهَا الْوَلِيُّ بِغَيْرِ اسْتِئْمَارٍ ثُمَّ اخْتَلَفَا فَقَالَ الزَّوْجُ: بَلَغَكِ النِّكَاحُ فَسَكَتَتْ وَقَالَتْ: لَا بَلْ رَدَدْتُ؛ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهَا، كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِقَاضِي خَانْ.
-
فَإِنْ أَقَامَ الزَّوْجُ الْبَيِّنَةَ عَلَى سُكُوتِهَا حِينَ بَلَغَهَا الْخَبَرُ فَهِيَ امْرَأَتُهُ وَإِلَّا فَلَا نِكَاحَ بَيْنَهُمَا وَلَا يَمِينَ عَلَيْهَا فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا عَلَيْهَا الْيَمِينُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى، كَذَا فِي شَرْحِ النُّقَايَةِ لِلشَّيْخِ أَبِي الْمَكَارِمِ فَإِذَا نَكَلَتْ يَقْضِي عَلَيْهَا بِالنُّكُولِ،
-
وَإِنْ أَقَامَ الزَّوْجُ بَيِّنَةً عَلَى سُكُوتِهَا حِينَ بَلَغَهَا الْخَبَرُ وَأَقَامَتْ بَيِّنَةً عَلَى الرَّدِّ فَبَيِّنَتُهَا أَوْلَى، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَإِذَا قَالَ الشُّهُودُ: كُنَّا عِنْدَهَا وَلَمْ نَسْمَعْهَا تَتَكَلَّمُ ثَبَتَ سُكُوتُهَا بِذَلِكَ، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
-
وَلَوْ أَقَامَ الزَّوْجُ الْبَيِّنَةَ أَنَّهَا أَجَازَتْ الْعَقْدَ حِينَ أَخْبَرَتْ وَأَقَامَتْ الْبَيِّنَةَ أَنَّهَا رَدَّتْ حِينَ أَخْبَرَتْ كَانَتْ الْبَيِّنَةُ بَيِّنَةَ الزَّوْجِ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَلَوْ كَانَتْ الْبِكْرُ قَدْ دَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا ثُمَّ قَالَتْ: لَمْ أَرْضَ لَمْ تُصَدَّقْ عَلَى ذَلِكَ وَكَانَ تَمْكِينُهَا إيَّاهُ مِنْ الدُّخُولِ بِهَا رِضًا إلَّا إذَا دَخَلَ بِهَا وَهِيَ مُكْرَهَةٌ فَحِينَئِذٍ لَا يَثْبُتُ الرِّضَا فَإِنْ أَقَامَتْ بَيِّنَةً عَلَى الرَّدِّ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ ذَكَرَ فِي فَتَاوَى الْفَضْلِيِّ أَنَّهَا تُقْبَلُ وَقِيلَ: الصَّحِيحُ أَنَّهَا لَا تُقْبَلُ؛
-
لِأَنَّ التَّمْكِينَ مِنْهَا بِمَنْزِلَةِ الْإِقْرَارِ بِالرِّضَا وَلَوْ أَقَرَّتْ بِالرِّضَا ثُمَّ ادَّعَتْ الرَّدَّ لَا تَصِحُّ دَعْوَاهَا وَلَا تُقْبَلُ بَيِّنَتُهَا فَكَذَا هَذَا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَا يُقْبَلُ عَلَيْهَا قَوْلُ وَلِيِّهَا بِالرِّضَا؛ لِأَنَّهُ يُقِرُّ عَلَيْهَا بِثُبُوتِ الْمِلْكِ لِلزَّوْجِ وَإِقْرَارُهُ عَلَيْهَا بِالنِّكَاحِ بَعْدَ بُلُوغِهَا غَيْرُ صَحِيحٍ، كَذَا فِي شَرْحِ الْمَبْسُوطِ لِلْإِمَامِ السَّرَخْسِيِّ
-
رَجُلٌ زَوَّجَ ابْنَتَهُ الْبَالِغَةَ وَلَمْ يَعْلَمْ الرِّضَا وَالرَّدَّ حَتَّى مَاتَ زَوْجُهَا فَقَالَ وَرَثَةُ الزَّوْجِ: إنَّهَا زُوِّجَتْ بِغَيْرِ أَمْرِهَا وَلَمْ تَعْلَمْ بِالنِّكَاحِ وَلَمْ تَرْضَ فَلَا مِيرَاثَ وَقَالَتْ: زَوَّجَنِي أَبِي بِأَمْرِي كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهَا وَلَهَا الْمِيرَاثُ وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ،
-
وَإِنْ قَالَتْ: زَوَّجَنِي أَبِي بِغَيْرِ أَمْرِي فَبَلَغَنِي الْخَبَرُ فَرَضِيتُ فَلَا مَهْرَ لَهَا وَلَا مِيرَاثَ هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ
-
وَلَوْ اسْتَأْذَنَ الثَّيِّبَ فَلَا بُدَّ مِنْ رِضَاهَا بِالْقَوْلِ
-
وَكَذَا إذَا بَلَغَهَا الْخَبَرُ هَكَذَا فِي الْكَافِي. وَكَمَا يَتَحَقَّقُ رِضَاهَا بِالْقَوْلِ كَقَوْلِهَا: رَضِيتُ وَقَبِلْتُ وَأَحْسَنْتَ وَأَصَبْتَ وَبَارَكَ اللَّهُ لَكَ أَوْ لَنَا وَنَحْوِهِ يَتَحَقَّقُ بِالدَّلَالَةِ كَطَلَبِ مَهْرِهَا وَنَفَقَتِهَا وَتَمْكِينِهَا مِنْ الْوَطْءِ وَقَبُولِ التَّهْنِئَةِ وَالضَّحِكِ بِالسُّرُورِ مِنْ غَيْرِ اسْتِهْزَاءٍ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
وَالثَّيِّبُ
-
١/٢٩٠١/٢٩٠
إذَا زُوِّجَتْ فَقَبِلَتْ الْهَدِيَّةَ بَعْدَ التَّزْوِيجِ فَذَلِكَ لَيْسَ بِرِضًا
-
وَكَذَلِكَ لَوْ أَكَلَتْ مِنْ طَعَامِهِ أَوْ خَدَمَتْهُ كَمَا كَانَتْ تَخْدُمُهُ قَبْلَ ذَلِكَ.
-
وَلَوْ خَلَا بِهَا بِرِضَاهَا هَلْ يَكُونُ إجَازَةً لَا رِوَايَةَ لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَالَ: وَعِنْدِي أَنَّ هَذِهِ إجَازَةٌ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ
-
وَإِنْ زَالَتْ بَكَارَتُهَا بِوَثْبَةٍ أَوْ حَيْضَةٍ أَوْ جِرَاحَةٍ أَوْ تَعْنِيسٍ فَهِيَ فِي حُكْمِ الْأَبْكَارِ،
-
وَإِنْ زَالَتْ بَكَارَتُهَا بِزِنًا فَكَذَلِكَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا لَا يُكْتَفَى بِسُكُوتِهَا فَإِنْ أُخْرِجَتْ وَأُقِيمَ عَلَيْهَا الْحَدُّ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يُكْتَفَى بِسُكُوتِهَا
-
وَكَذَا إنْ صَارَ الزِّنَا عَادَةً لَهَا، كَذَا فِي الْكَافِي
-
وَإِذَا مَاتَ زَوْجُ الْبِكْرِ بَعْدَ مَا خَلَا بِهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا تُزَوَّجُ كَمَا تُزَوَّجُ الْأَبْكَارُ
-
وَكَذَا لَوْ وَقَعَتْ الْفُرْقَةُ بَيْنَ الْعِنِّينِ وَامْرَأَتِهِ
-
وَكَذَا لَوْ زَالَتْ بَكَارَتُهَا بِخَزَفِ الِاسْتِنْجَاءِ.
-
وَلَوْ زَالَتْ بَكَارَتُهَا بِنِكَاحٍ فَاسِدٍ أَوْ جُومِعَتْ بِشُبْهَةٍ تُزَوَّجُ كَمَا تُزَوَّجُ الثَّيِّبُ هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ