الْبَاب الرَّابِع عَشْر فِي تَجْدِيدِ الْإِجَارَةِ بَعْدَ صِحَّتِهَا وَالزِّيَادَةِ فِيهَا
الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٣٧٬٨١٧ إلى ٣٧٬٨٢٦
-
٤/٤٣٩٤/٤٣٩
(الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي تَجْدِيدِ الْإِجَارَةِ بَعْدَ صِحَّتِهَا وَالزِّيَادَةِ فِيهَا) وَإِذَا زَادَ الْآجِرُ أَوْ الْمُسْتَأْجِرُ فِي الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ أَوْ فِي الْمَعْقُودِ بِهِ إنْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ مَجْهُولَةً لَا تَجُوزُ الزِّيَادَةُ سَوَاءٌ كَانَتْ مِنْ الْآجِرِ أَوْ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ،
-
وَإِنْ كَانَتْ مَعْلُومَةً مِنْ جَانِبِ الْآجِرِ تَجُوزُ سَوَاءٌ كَانَتْ مِنْ جِنْسِ مَا آجَرَ أَوْ مِنْ خِلَافِ جِنْسِ مَا آجَرَ،
-
وَإِنْ كَانَتْ مِنْ جَانِبِ الْمُسْتَأْجِرِ إنْ كَانَتْ مِنْ جِنْسِ مَا اسْتَأْجَرَ لَا يَجُوزُ،
-
وَإِنْ كَانَتْ مِنْ خِلَافِ جِنْسِ مَا اسْتَأْجَرَ يَجُوزُ. كَذَا فِي الذَّخِيرَة.
-
الْمُسْتَأْجِرُ إذَا زَادَ فِي الْأَجْرِ بَعْدَ مَا مَضَى بَعْضُ الْمُدَّةِ لَا تَصِحُّ الزِّيَادَةُ وَيَصِحُّ الْحَطُّ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
-
إبْرَاهِيمُ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - اسْتَأْجَرَ مِنْ آخَرَ أَرْضًا بِأَكْرَارِ حِنْطَةٍ فَزَادَ رَجُلٌ الْمُؤَاجِرَ كُرًّا فَآجَرَهُ الْمُؤَاجِرُ مِنْهُ فَذَهَبَ الْمُسْتَأْجِرُ الْأَوَّلُ فَزَادَهُ كُرًّا أَيْضًا وَجَدَّدَ الْإِجَارَةَ فَالْإِجَارَةُ هِيَ الثَّانِيَةُ وَانْفَسَخَتْ الْأُولَى بِمُقْتَضَى تَجْدِيدِ الثَّانِيَةِ وَذُكِرَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَوَضَعَهَا فِيمَا إذَا زَادَ الْمُسْتَأْجِرُ الْأَوَّلُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ الثَّانِي فِي الْأَجْرِ وَسَلَّمَهَا رَبُّ الدَّارِ الْأَوَّلِ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ وَبِالْأَجْرِ الْأَوَّلِ وَذَكَرَ أَنَّ الْإِجَارَةَ الْأُولَى لَا تَنْتَقِضُ وَهَذِهِ زِيَادَةٌ زَادَهَا فِي الْأَجْرِ وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّ صَاحِبَ الدَّارِ إذَا جَدَّدَ الْإِجَارَةَ تُنْتَقَضُ الْأُولَى وَإِذَا لَمْ يُجَدِّدْ تَنْتَقِضُ الْأُولَى وَتَكُونُ الثَّانِيَةُ زِيَادَةً كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَسُئِلَ عَمَّنْ غَصَبَ دَارًا ثُمَّ آجَرَهَا ثُمَّ اشْتَرَاهَا أَيُؤَاجِرُهَا ثَانِيًا قَالَ الْإِجَارَةُ مَاضِيَةٌ،
-
وَإِنْ اسْتَقْبَلَهَا فَهُوَ أَفْضَلُ وَأَطْيَبُ. كَذَا فِي الْحَاوِي لِلْفَتَاوَى.
-
وَلَا بَأْسَ بِاسْتِئْجَارِ الْأَرْضِ إلَى طَوِيلِ الْمُدَّةِ وَقَصِيرِهَا بَعْدَ أَنْ تَكُونَ مَعْلُومَةً كَمَا إذَا اسْتَأْجَرَهَا عَشْرَ سِنِينَ أَوْ أَكْثَرَ هَذَا إذَا كَانَتْ مَمْلُوكَةً،
-
وَأَمَّا إذَا كَانَتْ الْأَرْضُ مَوْقُوفَةً فَاسْتَأْجَرَهَا مِنْ الْمُتَوَلِّي إلَى طَوِيلِ الْمُدَّةِ إنْ كَانَ السِّعْرُ بِحَالِهِ لَمْ يَزْدَدْ وَلَمْ يُنْتَقَصْ فَإِنَّهُ يَجُوزُ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - اسْتَأْجَرَ رَجُلًا شَهْرًا لِيَعْمَلَ لَهُ عَمَلًا مُسَمًّى بِأَجْرٍ مَعْلُومٍ ثُمَّ أَمَرَهُ فِي خِلَالِ الشَّهْرِ بِعَمَلٍ آخَرَ مُسَمًّى بِدِرْهَمٍ مَثَلًا فَالْإِجَارَةُ الثَّانِيَةُ فَاسِخَةٌ لِلْإِجَارَةِ الْأُولَى بِالْقَدْرِ الَّذِي دَخَلَ فِي الْإِجَارَةِ الثَّانِيَةِ حَتَّى لَا يَكُونَ لَهُ الْأَجْرَانِ بَلْ يُرْفَعُ عَنْهُ بِحِصَّةِ ذَلِكَ الْقَدْرِ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ الْعَمَلِ الثَّانِي لَزِمَهُ أَجْرُهُ وَذَلِكَ دِرْهَمٌ وَتَعُودُ الْإِجَارَةُ الْأُولَى كَذَا فِي الْمُحِيطِ.