الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الْيَمِينِ فِي لُبْسِ الثِّيَابِ وَالْحُلِيِّ وَغَيْرِ ذَلِكَ
الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ١٣٬١٨٩ إلى ١٣٬٢٦١
-
٢/١٢٤٢/١٢٤
مَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ لَبِسْتُ مِنْ غَزْلِك فَهُوَ هَدْيٌ فَغَزَلَتْ مِنْ قُطْنٍ مَمْلُوكٍ لَهُ وَقْتَ الْحَلِفِ فَلَبِسَهُ فَهُوَ هَدْيٌ اتِّفَاقًا فَإِذَا لَمْ يَكُنْ فِي مِلْكِهِ قُطْنٌ أَوْ كَتَّانٌ أَوْ كَانَ فَلَمْ تَغْزِلْ مِنْهُ بَلْ غَزَلَتْ مِنْ قُطْنٍ اشْتَرَاهُ بَعْدَ الْحَلِفِ فَلَبِسَهُ فَهِيَ مَسْأَلَةُ الْكِتَابِ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هُوَ هَدْيٌ، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
-
وَمَعْنَى الْهَدْيِ التَّصَدُّقُ بِهِ بِمَكَّةَ، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
وَإِذَا حَلَفَ لَا يَلْبَسُ مِنْ غَزْلِ فُلَانَةَ وَلَا نِيَّةَ لَهُ فَلَبِسَ ثَوْبًا نُسِجَ مِنْ غَزْلِ فُلَانَةَ يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ فَإِنْ كَانَ نَوَى عَيْنَ الْغَزْلِ لَا يَحْنَثُ بِلُبْسِ الثَّوْبَ وَلَوْ لَبِسَ عَيْنَ الْغَزْلِ لَا يَحْنَثُ إلَّا أَنْ يُعَيِّنَهُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يَلْبَسَ ثَوْبًا مِنْ غَزْلِهَا فَلَبِسَ ثَوْبًا مِنْ غَزْلِهَا وَمِنْ غَزْلِ غَيْرِهَا لَا يَكُونُ حَانِثًا وَإِنْ كَانَ غَزْلُ غَيْرِهَا جُزْءًا مِنْ مِائَةِ جُزْءٍ وَسَوَاءٌ كَانَ غَزْلُهُمَا مُخْتَلَطًا أَوْ كَانَ غَزْلُ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا فِي طَرَفٍ وَهَذَا كَمَا لَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يَلْبَسَ ثَوْبَ فُلَانٍ فَلَبِسَ ثَوْبًا بَيْنَ فُلَانٍ وَبَيْنَ غَيْرِهِ لَا يَكُونُ حَانِثًا وَلَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يَلْبَسَ مِنْ نَسْجِ فُلَانٍ فَلَبِسَ ثَوْبًا نَسَجَهُ فُلَانٌ مَعَ غَيْرِهِ كَانَ حَانِثًا وَلَوْ قَالَ ثَوْبًا مِنْ نَسْجِ فُلَانٍ فَلَبِسَ ثَوْبًا نَسَجَهُ فُلَانٌ مَعَ غَيْرِهِ إنْ كَانَ ثَوْبًا يَنْسِجُهُ وَاحِدٌ فَنَسَجَهُ اثْنَانِ لَا يَكُونُ حَانِثًا وَلَوْ كَانَ ثَوْبًا لَا يَنْسِجُهُ إلَّا اثْنَانِ فَلَبِسَهُ كَانَ حَانِثًا وَلَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يَلْبَسَ مِنْ غَزْلِ فُلَانَةَ فَلَبِسَ ثَوْبًا مِنْ غَزْلِ فُلَانَةَ وَغَزْلِ غَيْرِهَا كَانَ حَانِثًا وَإِنْ كَانَ غَزْلُ فُلَانَةَ مَثَلًا خَيْطًا
-
٢/١٢٥٢/١٢٥
وَاحِدًا، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ ثَوْبًا مِنْ نَسْجِ فُلَانٍ فَنَسَجَهُ غِلْمَانُهُ فَإِنْ كَانَ فُلَانٌ يَعْمَلُ بِيَدِهِ لَمْ يَحْنَثْ وَإِنْ كَانَ لَا يَعْمَلُ حَنِثَ، كَذَا فِي الْإِيضَاحِ.
-
حَلَفَ لَا يَلْبَسُ ثَوْبًا مِنْ غَزْلِ فُلَانٍ فَلَبِسَ ثَوْبًا مِنْ غَزْلٍ وَقُطْنٍ كَانَ فِي مِلْكِهِ وَقْتَ الْيَمِينِ يَحْنَثُ
-
وَكَذَلِكَ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي مِلْكِهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يَلْبَسَ مِنْ غَزْلِ فُلَانَةَ فَلَبِسَ ثَوْبًا خِيطَ بِغَزْلِ فُلَانَةَ لَا يَكُونُ حَانِثًا
-
وَكَذَا لَوْ لَبِسَ ثَوْبًا فِيهِ سِلْكَةٌ مِنْ غَزْلِهَا وَلَوْ لَبِسَ تِكَّةً مِنْ غَزْلِهَا حَنِثَ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَلَا يَحْنَثُ فِي قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى وَلَوْ كَانَتْ الْعُرْوَةُ أَوْ الزِّرَةُ مِنْ غَزْلِهَا لَا يَكُونُ حَانِثًا فِي يَمِينِ اللُّبْسِ وَلَوْ كَانَتْ اللَّبِنَةُ مِنْ غَزْلِهَا لَا يَكُونُ حَانِثًا
-
وَكَذَا الزِّيقُ عِنْدَ الْبَعْضِ وَالرُّقْعَةُ الَّتِي يُقَالُ لَهَا بِالْفَارِسِيَّةِ سبان إذَا كَانَ مِنْ غَزْلِهَا وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ يَكُونُ حَانِثًا وَإِذَا كَانَ حَانِثًا فِي الرُّقْعَةِ كَانَ حَانِثًا فِي اللَّبِنَةِ وَالزِّيقِ أَيْضًا
-
وَكَذَا الرُّقْعَةُ الَّتِي تَكُونُ عَلَى الْجَيْبِ وَلَوْ أَخَذَ الْحَالِفُ خِرْقَةً مِنْ غَزْلِهَا قَدْرَ شِبْرَيْنِ وَوَضَعَ عَلَى عَوْرَتِهِ لَا يَكُونُ حِنْثًا وَلَوْ لَبِسَ مِنْ غَزْلِهَا قَلَنْسُوَةً أَوْ شَبَكَةً يُقَالُ لَهَا بِالْفَارِسِيَّةِ كلوته كَانَ حَانِثًا
-
وَكَذَا الْجَوْرَبُ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
إذَا حَلَفَ لَا يَلْبَسُ ثَوْبًا مِنْ غَزْلِ فُلَانَةَ فَقَطَعَ بَعْضَهُ فَلَبِسَهُ فَإِنْ بَلَغَ مَا قَطَعَ إزَارًا أَوْ رِدَاءً حَنِثَ وَإِلَّا فَلَا وَإِنْ قَطَعَهُ سَرَاوِيلَ فَلَبِسَهُ حَنِثَ
-
وَكَذَا الْمَرْأَةُ إذَا حَلَفَتْ لَا تَلْبَسُ ثَوْبًا فَلَبِسَتْ خِمَارًا أَوْ مُقَنَّعَةً لَمْ تَحْنَثْ إذَا كَانَ لَمْ يَبْلُغْ مِقْدَارَ الْإِزَارِ وَإِنْ كَانَ يَبْلُغُ ذَلِكَ حَنِثَتْ وَإِنْ لَمْ يُسْتَرْ بِهِ الْعَوْرَةُ
-
وَكَذَلِكَ إنْ لَبِسَ الْحَالِفُ عِمَامَةً لَمْ يَحْنَثْ إلَّا أَنْ يَلُفَّ فَيَكُونُ قَدْرَ إزَارٍ أَوْ رِدَاءٍ أَوْ يُقْطَعُ مِنْ مِثْلِهَا سِنَّ قَمِيصٌ أَوْ سَرَاوِيلُ فَحِينَئِذٍ يَحْنَثُ، كَذَا فِي الْإِيضَاحِ.
-
وَإِنْ لَمْ يَقُلْ ثَوْبًا فَتَعَمَّمَ بِغَزْلِهَا كَانَ حَانِثًا وَلَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يَلْبَسَ ثَوْبًا مِنْ غَزْلِهَا فَلَمَّا بَلَغَ الثَّوْبُ السُّرَّةَ وَلَمْ يَدْخُلْ يَدَيْهِ فِي كُمَّيْهِ وَرِجْلَاهُ بَعْدُ تَحْتَ اللِّفَافِ كَانَ حَانِثًا وَلَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يَلْبَسَ السَّرَاوِيلَ أَوْ الْخُفَّيْنِ فَأَدْخَلَ إحْدَى رِجْلَيْهِ فِي السَّرَاوِيلِ أَوْ لَبِسَ إحْدَى خُفَّيْهِ لَا يَكُونُ حَانِثًا وَلَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يَلْبَسَ هَذَا الثَّوْبَ فَأُلْقِيَ عَلَيْهِ وَهُوَ نَائِمٌ ثُمَّ رُفِعَ وَهُوَ نَائِمٌ قَالَ الْبَلْخِيّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: لَا يَكُونُ حَانِثًا قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ هُوَ الْقِيَاسُ وَبِهِ نَأْخُذُ وَإِنْ أُلْقِيَ عَلَيْهِ وَهُوَ نَائِمٌ فَلَمَّا انْتَبَهَ أَلْقَاهُ مِنْ نَفْسِهِ لَا يَكُونُ حَانِثًا وَإِنْ تَرَكَهُ حَتَّى اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ كَانَ حَانِثًا وَلَوْ أُلْقِيَ عَلَيْهِ وَهُوَ مُنْتَبِهٌ حَنِثَ عَلِمَ بِذَلِكَ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ، كَذَا قَالَ أَبُو نَصْرٍ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ قَالَ: لَا أَلْبَسُ ثَوْبًا مِنْ غَزْلِ فُلَانَةَ فَنُسِجَ ثَوْبٌ مِنْ غَزْلِهَا وَغَزْلِ غَيْرِهَا إلَّا أَنَّ غَزْلَ غَيْرِهَا فِي آخِرِ الثَّوْبِ أَوْ فِي أَوَّلِهِ فَقَطَعَ غَزْلَهَا مِنْ ذَلِكَ وَلَبِسَ الْقِطْعَةَ الَّتِي مِنْ غَزْلِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهَا فَإِنْ كَانَتْ تَبْلُغُ إزَارًا أَوْ رِدَاءً حَنِثَ وَإِنْ كَانَتْ لَا تَبْلُغُ ذَلِكَ لَا يَحْنَثُ وَإِنْ قَطَّعَهُ سَرَاوِيلَ وَلَبِسَهُ يَحْنَثُ وَإِنْ لَبِسَ ذَلِكَ الثَّوْبَ قَبْلَ أَنْ يَقْطَعَ مِنْهُ مَا نَسَجَ مِنْ غَزْلِ غَيْرِهَا لَا يَحْنَثُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ ثَوْبًا مِنْ غَزْلِهَا فَلَبِسَ كِسَاءً مِنْ غَزْلِهَا حَنِثَ وَإِنْ كَانَ مِنْ الصُّوفِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَإِذَا حَلَفَ لَا يَلْبَسُ ثَوْبًا فَيَمِينُهُ عَلَى كُلِّ مَلْبُوسٍ يَسْتُرُ الْعَوْرَةَ وَتَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهِ حَتَّى لَوْ لَبِسَ مَسْحًا أَوْ بِسَاطًا أَوْ طُنْفُسَةً لَا يَحْنَثُ لَوْ لَبِسَ كِسَاءَ خَزٍّ أَوْ طَيْلَسَانًا يَحْنَثُ؛ لِأَنَّهُ مِمَّا يُلْبَسُ
-
وَكَذَا لَوْ لَبِسَ فَرْوًا يَحْنَثُ وَلَوْ لَبِسَ قَلَنْسُوَةً لَا يَحْنَثُ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَكَذَا الْجِلْدُ وَالْحَصِيرُ وَالْخُفُّ وَالْجَوْرَبُ هَكَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
-
وَلَوْ سَمَّى ثَوْبًا بِعَيْنِهِ وَلَبِسَ مِنْهُ طَائِفَةٌ أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِهِ حَنِثَ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
حَلَفَ لَا يَلْبَسُ سَرَاوِيلَ فَلَبِسَ ثِيَابَ رَجُلٍ طَوِيلٍ وَهُوَ عَلَيْهِ سَرَاوِيلُ وَهُوَ عَلَى تَقْطِيعِ سَرَاوِيلَ إلَّا أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ
-
وَكَذَلِكَ لَوْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ ثِيَابًا فَلَبِسَ سَرَاوِيلَ رَجُلٍ قَصِيرٍ وَهُوَ عَلَيْهِ ثِيَابٌ فَلَبِسَهُ حَنِثَ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
فِي الْخُلَاصَةِ مَا لَا يَصْلُحُ لِسِتْرِ الْعَوْرَةِ لَا يُسَمَّى ثَوْبًا، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
-
إذَا حَلَفَ لَا يَلْبَسُ قَمِيصًا
-
٢/١٢٦٢/١٢٦
فَلَبِسَ قَمِيصًا لَيْسَ لَهُ كُمَّانِ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ حِينَ حَلَفَ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ
-
فِي الْمُلْتَقَطِ إذَا حَلَفَ لَا يَلْبَسُ فَلَبِسَ مُكْرَهًا لَا يَحْنَثُ فَإِنْ قَدَرَ عَلَى نَزْعِهِ فَلَمْ يَنْزِعْهُ فَهُوَ لَابِسٌ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
-
وَلَوْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ قَمِيصًا فَعَلَى مَا يَلْبَسُ الْقَمِيصَ عَادَةً وَيُعْتَبَرُ الْأَكْثَرُ بَعْدَ أَنْ خَرَجَ رَأْسُهُ مِنْ الْجَيْبِ، كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.
-
إذَا حَلَفَ لَا يَلْبَسُ سَرَاوِيلَ أَوْ قَمِيصًا أَوْ رِدَاءً فَاِتَّزَرَ بِالسَّرَاوِيلِ أَوْ الْقَمِيصِ أَوْ الرِّدَاءِ لَمْ يَحْنَثْ
-
وَكَذَا إذَا اعْتَمَّ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَلَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يَلْبَسَ هَذَا الْقَمِيصَ أَوْ هَذَا الرِّدَاءَ أَوْ هَذَا السَّرَاوِيلَ فَعَلَى أَيِّ حَالٍ لَبِسَ ذَلِكَ حَنِثَ وَإِنْ اتَّزَرَ بِالرِّدَاءِ أَوْ ارْتَدَى بِالْقَمِيصِ أَوْ اغْتَسَلَ فَلَفَّ الْقَمِيصَ عَلَى رَأْسِهِ
-
وَكَذَا لَوْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ هَذِهِ الْعِمَامَةَ فَأَلْقَاهَا عَلَى عَاتِقِهِ.
-
حَلَفَ لَا يَلْبَسُ قَمِيصَيْنِ فَلَبِسَ قَمِيصًا ثُمَّ نَزَعَهُ ثُمَّ لَبِسَ آخَرَ لَا يَحْنَث حَتَّى يَلْبَسَهُمَا مَعًا وَلَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَلْبَسُ هَذَيْنِ الْقَمِيصَيْنِ فَلَبِسَ أَحَدَهُمَا ثُمَّ نَزَعَهُ وَلَبِسَ الْآخَرَ حَنِثَ؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ هَهُنَا وَقَعَتْ عَلَى عَيْنٍ فَاعْتُبِرَ فِيهِ الِاسْمُ دُونَ اللُّبْسِ الْمُعْتَادِ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
حَلَفَ لَا يَكْسُو فُلَانًا فَأَعَارَهُ كِسْوَةً أَوْ كَفَّنَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ لَمْ يَحْنَثْ إلَّا إذَا أَرَادَ بِهِ السِّتْرَ دُونَ التَّمْلِيكِ.
-
حَلَفَ لَا يَلْبَسُ هَذَا الثَّوْبَ حَتَّى يَأْذَنَ لَهُ فُلَانٌ فَمَاتَ فُلَانٌ سَقَطَتْ الْيَمِينُ وَلَوْ قَالَ: إلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَهُ فُلَانٌ فَأَذِنَ لَهُ مَرَّةً انْتَهَتْ الْيَمِينُ، كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ
-
رَجُلٌ حَلَفَ أَنْ لَا يَلْبَسَ مِنْ غَزْلِ امْرَأَتِهِ فَلَبِسَ قَبَاءً ظِهَارَتُهُ مِنْ غَزْلِهَا وَبِطَانَتُهُ مِنْ غَزْلِ غَيْرِهَا كَانَ حَانِثًا، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَإِنْ حَلَفَ لَا يَكْسُوهُ ثَوْبًا فَأَعْطَاهُ دَرَاهِمَ فَاشْتَرَى بِهَا ثَوْبًا لَمْ يَحْنَثْ فَلَوْ أَرْسَلَ إلَيْهِ بِثَوْبٍ كِسْوَةً حَنِثَ فَإِنْ نَوَى أَنْ يُعْطِيَهُ مِنْ يَدِهِ إلَى يَدِهِ لَمْ يَحْنَثْ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - حَلَفَ لَا يَلْبَسُ السَّوَادَ فَهَذَا عَلَى الثِّيَابِ وَلَوْ لَبِسَ قَلَنْسُوَةً أَوْ خُفَّيْنِ أَوْ نَعْلَيْنِ أَسْوَدَيْنِ أَوْ فَرْوَةً سَوْدَاءَ لَا يَحْنَثُ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ قَالَ: لَا أَلْبَسُ شَيْئًا مِنْ السَّوَادِ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ فِي قَلَنْسُوَةٍ وَالْخُفَّيْنِ الْأَسْوَدَيْنِ وَالْفَرْوِ الْأَسْوَدِ وَغَيْرِهَا، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
وَلَوْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ حَرِيرًا فَلَبِسَ مُضَمَّنًا فَالْعِبْرَةُ لِلُّحْمَةِ دُونَ السُّدَى وَلَوْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ قُطْنًا فَلَبِسَ ثَوْبَ قُطْنٍ حَنِثَ وَلَوْ لَبِسَ قَبَاءً لَيْسَ بِقُطْنٍ وَحَشْوُهُ قُطْنٌ لَمْ يَحْنَثْ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ، كَذَا فِي الْإِيضَاحِ.
-
وَإِذَا حَلَفَ لَا يَلْبَسُ إبْرَيْسَمًا فَلَبِسَ ثَوْبًا لُحْمَتُهُ خَزٌّ وَسُدَاهُ إبْرَيْسَمٌ لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ.
-
وَلَوْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ ثَوْبَ كَتَّانٍ فَلَبِسَ ثَوْبًا مِنْ قُطْنٍ وَكَتَّانٍ لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ سَوَاءٌ كَانَ الْكَتَّانُ سُدًى أَوْ لُحْمَةً.
-
وَإِذَا حَلَفَ لَا يَلْبَسُ ثَوْبَ إبْرَيْسَمٍ فَلَبِسَ ثَوْبًا مِنْ إبْرَيْسَمٍ وَقُطْنٍ يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ إذَا كَانَتْ لُحْمَتُهُ إبْرَيْسَمًا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
رَجُلٌ حَلَفَ أَنْ لَا يَلْبَسَ خَزًّا فَلَبِسَ ثَوْبًا خَالِصًا مِنْ خَزٍّ أَوْ كَانَ سُدَاهُ مِنْ الْقُطْنِ أَوْ الْإِبْرَيْسَمِ وَلُحْمَتُهُ مِنْ الْخَزِّ كَانَ حَانِثًا وَلَوْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ ثَوْبَ خَزٍّ مِنْ غَزْلِهَا فَلَبِسَ ثَوْبًا سُدَاهُ إبْرَيْسَمٌ وَلُحْمَتُهُ مِنْ غَزْلِهَا كَانَ حَانِثًا وَلَوْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ طَيْلَسَانَ صُوفٍ فَلَبِسَ طَيْلَسَانًا لُحْمَتُهُ صُوفٌ وَسُدَاهُ إبْرَيْسَمٌ أَوْ قُطْنٌ لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ وَلَا يُشْبِهُ الطَّيْلَسَانُ غَيْرَهُ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ
-
الْمُنْتَقَى هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَوْ حَلَفَ لَيَقْطَعَنَّ هَذَا الثَّوْبَ قَمِيصَيْنِ فَقَطَعَ مِنْهُ قَمِيصًا وَاحِدًا وَخَاطَهُ ثُمَّ فَتَقَهُ ثُمَّ خَاطَهُ مَرَّةً أُخْرَى قَالَ يَحْنَثُ.
-
وَلَوْ حَلَفَ لَيَخِيطَن مِنْهُ قَمِيصَيْنِ لَمْ يَحْنَثْ وَلَوْ قَالَ: لَأَقْطَعَنَّ مِنْهُ قَمِيصَيْنِ فَقَطَعَ مِنْهُ قَمِيصًا فَخَاطَهُ ثُمَّ فَتَقَهُ ثُمَّ قَطَعَهُ قَمِيصًا آخَرَ غَيْرَ ذَلِكَ التَّقْطِيعِ قَالَ: لَا يَحْنَثُ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ حَلَفَ عَلَى قَمِيصٍ لَيَقْطَعَنَّ مِنْهُ قَبَاءً وَسَرَاوِيلَ فَلَبِسَهُ أَوْ لَمْ يَلْبَسْهُ ثُمَّ قَطَعَ مِنْ الْقَبَاءِ سَرَاوِيلَ فَإِنَّهُ قَدْ حَنِثَ فِي يَمِينِهِ حِينَ قَطَعَ الْقَمِيصَ وَفِي الزِّيَادَاتِ عَبْدُهُ حُرٌّ إنْ لَمْ يَجْعَلْ مِنْ هَذَا الثَّوْبِ قَبَاءً وَسَرَاوِيل وَلَا نِيَّةَ لَهُ فَجَعَلَ كُلَّهُ قَبَاءً وَخَاطَهُ ثُمَّ نَقَضَ الْقَبَاءَ وَخَاطَهُ سَرَاوِيلَ لَا يَحْنَثُ إلَّا أَنْ يَكُونَ عَنَى أَنْ يَجْعَلَ مِنْ بَعْضِهِ هَذَا وَمِنْ بَعْضِهِ هَذَا وَهُوَ عَلَى الْحَالَةِ الْأُولَى، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
وَلَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يَلْبَسَ
-
٢/١٢٧٢/١٢٧
هَذَا الْقَمِيصَ وَنَقَضَهُ ثُمَّ اسْتَأْنَفَ خِيَاطَتَهُ وَلَبِسَهُ ذَكَرَ الْقُدُورِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ وَهَكَذَا ذُكِرَ فِي النَّوَادِرِ.
-
وَكَذَا الْقَبَاءُ وَالْجُبَّةُ؛ لِأَنَّ اسْمَ الْقَمِيصِ وَالْقَبَاءِ وَالْجُبَّةِ لَا يَزُولُ بِنَقْضِ الْخَيَّاطَةِ يُقَالُ: قَمِيصٌ مَفْتُوقٌ
-
وَكَذَا لَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يَرْكَبَ هَذِهِ السَّفِينَةَ فَنُقِضَتْ وَصَارَتْ خَشَبًا ثُمَّ أُعِيدَتْ سَفِينَةً فَرَكِبَهَا ذُكِرَ فِي النَّوَادِرِ أَنَّهُ لَا يَكُونُ حَانِثًا وَذَكَرَ فِي الْجَامِعِ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَعُودُ قَمِيصًا وَلَا قَبَاءً وَلَا سَفِينَةً إلَّا بِصَنْعَةٍ حَادِثَةٍ وَلَوْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ هَذِهِ الْجُبَّةَ وَهِيَ مَحْشُوَّةٌ فَنَزَعَ حَشْوَهَا وَجَعَلَ لَهَا حَشْوًا آخَرَ وَلَبِسَ كَانَ حَانِثًا
-
وَكَذَا لَوْ كَانَتْ الْجُبَّةُ مُبَطَّنَةً فَنَزَعَ بِطَانَتَهَا وَجَعَلَ لَهَا بِطَانَةً أُخْرَى وَلَبِسَ كَانَ حَانِثًا؛ لِأَنَّ اسْمَ الْجُبَّةِ لَا يَزُولُ عَنْهَا بِنَزْعِ الْحَشْوِ وَالْبِطَانَةِ.
-
رَجُلٌ حَلَفَ لَا يَنَامُ عَلَى هَذَا الْفِرَاشِ فَأَخْرَجَ مِنْهُ الْحَشْوَ وَنَامَ عَلَيْهِ قَالُوا: لَا يَكُونُ حَانِثًا؛ لِأَنَّ الْفِرَاشَ الَّذِي يَنَامُ عَلَيْهِ لَا يَكُونُ بِدُونِ الْحَشْوِ وَلَوْ أَخْرَجَ مَا فِيهِ مِنْ الصُّوفِ أَوْ الْقُطْنِ وَنَامَ عَلَى ذَلِكَ الصُّوفِ أَوْ الْمَحْلُوجِ لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ؛
-
لِأَنَّ مُجَرَّدَ الْحَشْوِ لَا يُسَمَّى فِرَاشًا، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
امْرَأَةٌ حَلَفَتْ أَنْ لَا تَلْبَسَ هَذِهِ الْمُقَنَّعَةَ فَاُتُّخِذَ مِنْهَا عَلَمٌ لِلْغُزَاةِ ثُمَّ نُقِضَ وَرُدَّ عَلَيْهَا فَتَقَنَّعَتْ تَحْنَثُ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
قَالَ فِي الْجَامِعِ: وَإِذَا حَلَفَتْ الْمَرْأَةُ لَا تَلْبَسُ هَذِهِ الْمِلْحَفَةَ فَخِيطَ جَانِبَاهَا وَجُعِلَتْ دِرْعًا وَجَعَلَتْ لَهَا جَيْبًا وَكُمَّيْنِ فَلَبِسَتْهَا لَا تَحْنَثُ فِي يَمِينِهَا وَلَوْ قُطِعَتْ الْخِيَاطَةُ وَنُزِعَ عَنْهَا الْكُمَّانِ وَالْجَيْبُ حَتَّى عَادَتْ مِلْحَفَةً فَلَبِسَتْهَا حَنِثَتْ فِي يَمِينِهَا؛ لِأَنَّهُ عَادَ الِاسْمُ بِسَبَبٍ جَدِيدٍ قَائِمٍ بِالْعَيْنِ وَهَذَا
-
بِخِلَافِ مَا لَوْ قُطِعَتْ الْمِلْحَفَةُ وَخِيطَتْ قَمِيصًا ثُمَّ نُقِضَتْ الْخِيَاطَةُ وَالتَّرْكِيبُ وَخِيطَ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ حَتَّى عَادَتْ مِلْحَفَةً وَلَبِسَتْهَا لَا تَحْنَثُ فِي يَمِينِهَا.
-
فِي الْقُدُورِيِّ حَلَفَ عَلَى شُقَّةِ خَزٍّ بِعَيْنِهَا لَا يَلْبَسُهَا فَنُقِضَتْ وَغُزِلَتْ وَجُعِلَتْ شُقَّةً أُخْرَى فَلَبِسَهَا لَمْ يَحْنَثْ.
-
إذَا حَلَفَ لَا يَجْلِسُ عَلَى هَذَا الْبِسَاطِ فَخِيطَ جَانِبَاهُ وَجَعَلَ خُرْجًا فَجَلَسَ عَلَيْهِ لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ فَإِنْ فُتِقَتْ الْخِيَاطَةُ حَتَّى عَادَ بِسَاطًا فَجَلَسَ عَلَيْهِ حَنِثَ فِي يَمِينِهِ وَلَوْ كَانَ قَطَعَ الْبِسَاطَ وَجَعَلَ خُرْجَيْنِ ثُمَّ فَتَقَهُمَا وَخَاطَ الْقَطْعَ وَجَعَلَهُمَا بِسَاطًا ثَانِيًا ثُمَّ جَلَسَ لَمْ يَحْنَثْ وَإِنْ عَادَ الِاسْمُ.
-
قَالَ مَشَايِخُنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى هَذَا إذَا كَانَ الْخُرْجَانِ بِحَيْثُ لَوْ فُتِقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَا يُسَمَّى بِسَاطًا عَلَى الِانْفِرَادِ فَأَمَّا إذَا كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُسَمَّى بِسَاطًا فَإِذَا فَتَقَهُمَا وَخَاطَ أَحَدَهُمَا بِالْآخَرِ وَجَلَسَ عَلَيْهِ يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ حَلَفَ لَا يَجْلِسُ عَلَى الْأَرْضِ لَا يَحْنَثُ إلَّا أَنْ يَجْلِسَ عَلَيْهَا وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا غَيْرُ ثِيَابِهِ فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَرْضِ حَصِيرٌ أَوْ بُورِيٌّ أَوْ بِسَاطٌ أَوْ كُرْسِيُّ لَمْ يَحْنَثْ وَلَوْ حَلَفَ لَا يَجْلِسُ عَلَى هَذَا الْفِرَاشِ أَوْ هَذَا الْحَصِيرِ أَوْ هَذَا الْبِسَاطِ فَجَعَلَ عَلَيْهِ مِثْلَهُ ثُمَّ جَلَسَ عَلَيْهِ لَمْ يَحْنَثْ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
حَلَفَ لَا يَنَامُ عَلَى هَذَا الْفِرَاشِ فَجَعَلَ فَوْقَهُ فِرَاشًا آخَرَ عَلَيْهِ لَا يَحْنَثُ، كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
-
وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَا يَنَامُ عَلَى هَذَا الْفِرَاشِ فَجَعَلَ فَوْقَهُ قِرَامًا وَمَحْبِسًا حَنِثَ.
-
وَلَوْ حَلَفَ لَا يَجْلِسُ عَلَى هَذَا السَّرِيرِ أَوْ عَلَى هَذَا الدُّكَّانِ أَوْ لَا يَنَامُ عَلَى هَذَا السَّطْحِ فَجَعَلَ فَوْقَهُ مُصَلَّى أَوْ فِرَاشًا أَوْ بِسَاطًا ثُمَّ جَلَسَ فِيهِ حَنِثَ فَلَوْ جَعَلَ فَوْقَ السَّرِيرِ سَرِيرًا أَوْ بَنَى فَوْقَ الدُّكَّانِ دُكَّانًا أَوْ فَوْقَ السَّطْحِ سَطْحًا آخَرَ لَمْ يَحْنَثْ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ مَنْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ حُلِيًّا فَلَبِسَ خَاتَمَ ذَهَبٍ يَحْنَثُ وَلَوْ لَبِسَ عِقْدَ لُؤْلُؤٍ غَيْرَ مُرَصَّعٍ يَحْنَثُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَحْنَثُ وَمَتَى كَانَ فِيهِ تَرْصِيعٌ يَحْنَثُ اتِّفَاقًا وَعَلَى الْخِلَافِ إذَا لَبِسَ عِقْدَ زَبَرْجَدٍ أَوْ زُمُرُّدٍ غَيْرَ مُرَصَّعٍ وَقَوْلُهُمَا أَقْرَبُ إلَى عُرْفِ دِيَارِنَا فَيُفْتَى بِقَوْلِهِمَا؛
-
لِأَنَّ التَّحَلِّيَ بِهِ عَلَى الِانْفِرَادِ مُعْتَادٌ وَلَوْ لَبِسَ خَلْخَالًا أَوْ دُمْلُوجًا أَوْ سِوَارًا يَحْنَثُ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَلَوْ حَلَفَتْ الْمَرْأَةُ أَنْ لَا تَلْبَسَ حُلِيًّا فَلَبِسَتْ خَاتَمَ فِضَّةٍ لَا تَحْنَثُ وَهَذَا هُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ وَقَالُوا: هَذَا إذَا كَانَ مَصُوغًا عَلَى هَيْئَةِ
-
٢/١٢٨٢/١٢٨
خَاتَمِ الرِّجَالِ أَمَّا إذَا كَانَ مَصُوغًا عَلَى هَيْئَةِ خَاتَمِ النِّسَاءِ مِمَّا لَهُ فَصٌّ تَحْنَثُ وَهُوَ الْأَصَحُّ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَتَاجُ الْمُلْكِ لَيْسَ بِحُلِيٍّ وَتَاجُ النِّسَاءِ حُلِيٌّ وَالْقَلْبُ وَالْقِلَادَةُ حُلِيٌّ، كَذَا فِي التُّمُرْتَاشِيِّ.
-
حَلَفَتْ الْمَرْأَةُ لَا تَلْبَسُ الْمُكَعَّبَ فَلَبِسَتْ اللَّالَكَ فَقَدْ قِيلَ: أَنَّهُ سُمِّيَ اللَّالَكُ فِي الْعُرْفِ وَالْعَادَةِ مُكَعَّبًا يَلْزَمُهَا الْحِنْثُ وَإِلَّا فَلَا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
رَجُلٌ حَلَفَ أَنْ لَا يَلْبَسَ حُلِيًّا فَلَبِسَ سَيْفًا مُحَلَّى أَوْ مِنْطَقَةً مُفَضَّضَةً لَا يَكُونُ حَانِثًا وَهُوَ عَلَى حُلِيِّ النِّسَاءِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ دِرْعًا وَلَا نِيَّةَ لَهُ فَلَبِسَ دِرْعَ حَدِيدٍ أَوْ دِرْعَ امْرَأَةٍ حَنِثَ فَإِنْ نَوَى أَحَدَهُمَا لَا يَحْنَثُ بِالْآخَرِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
إذَا حَلَفَ لَا يَلْبَسُ سِلَاحًا فَتَقَلَّدَ سَيْفًا أَوْ تَنَكَّبَ قَوْسًا أَوْ تُرْسًا لَمْ يَحْنَثْ قَالُوا: إذَا كَانَتْ الْيَمِينُ بِالْفَارِسِيَّةِ بِأَنْ قَالَ: سِلَاح نبوشم يَحْنَثُ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ فَلَوْ لَبِسَ دِرْعًا مِنْ حَدِيدٍ يَحْنَثُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
الْأَصْلُ فِي اللِّبَاسِ أَنَّ اسْمَ الثَّوْبِ لَا يَتَنَاوَلُ مَا دُونَ الْإِزَارِ، وَالسِّلَاحُ الدِّرْعُ وَالسَّيْفُ وَالْقَوْسُ دُونَ السِّكِّينِ وَحَدِيدٌ غَيْرُ مَصْنُوعٍ، كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.