الْفَصْلُ الْعَاشِرُ فِي دَعْوَى الرَّجُلِ الْوَلَدَ لِنَفْسِهِ بَعْدَ الْإِقْرَارِ أَنَّهُ لِفُلَانٍ
الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٣١٬٤٠٨ إلى ٣١٬٤٢٨
-
٤/١٣٠٤/١٣٠
(الْفَصْلُ الْعَاشِرُ فِي دَعْوَى الرَّجُلِ الْوَلَدَ لِنَفْسِهِ بَعْدَ الْإِقْرَارِ أَنَّهُ لِفُلَانٍ) إذَا كَانَتْ الْأَمَةُ فِي يَدَيْ رَجُلٍ وَلَدَتْ غُلَامًا مَا فَأَقَرَّ مَوْلَى الْأَمَةِ أَنَّ هَذَا الْغُلَامَ مِنْ زَوْجٍ حُرٍّ، أَوْ عَبْدٍ زَوَّجَهَا إيَّاهُ ثُمَّ ادَّعَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ لِنَفْسِهِ إنَّ صَدَّقَهُ الْمُقَرُّ لَهُ فِي ذَلِكَ لَا تَصِحُّ دَعْوَى الْمَوْلَى لِنَفْسِهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَكِنْ يَعْتِقُ الْغُلَامُ عَلَيْهِ بِإِقْرَارِهِ،
-
وَكَذَا إذَا لَمْ يُصَدِّقْهُ الْمُقَرُّ لَهُ فِي ذَلِكَ، وَلَمْ يُكَذِّبْهُ بَلْ سَكَتَ لَا تَصِحُّ دَعْوَتُهُ أَصْلًا،
-
وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ الْمُقَرُّ لَهُ غَائِبًا، أَوْ مَيِّتًا حَتَّى لَمْ يُعْلَمْ تَصْدِيقُهُ وَلَا تَكْذِيبُهُ لَا تَصِحُّ دَعْوَى الْمَوْلَى،
-
وَأَمَّا إذَا كَذَّبَهُ الْمَقَرُّ لَهُ فِي إقْرَارِهِ ثُمَّ ادَّعَى الْمَوْلَى لِنَفْسِهِ فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا تَصِحُّ دَعْوَتُهُ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَلَوْ لَمْ يُقِرَّ الْمَوْلَى بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ لَكِنْ أَجْنَبِيٌّ قَالَ: هَذَا الْوَلَدُ ابْنُ الْمَوْلَى فَأَنْكَرَهُ الْمَوْلَى ثُمَّ اشْتَرَاهُ الْأَجْنَبِيُّ، أَوْ وَارِثُهُ فَادَّعَى أَنَّهُ ابْنُهُ عَتَقَ، وَلَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ مِنْهُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
إذَا ادَّعَتْ امْرَأَةٌ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا،
-
وَأَنَّ هَذَا الصَّبِيَّ الَّذِي فِي يَدَيْهَا ابْنُهَا مِنْهُ وَالزَّوْجُ يَجْحَدُ ذَلِكَ وَشَهِدَ رَجُلَانِ عَلَى الزَّوْجِ بِمَا ادَّعَتْهُ الْمَرْأَةُ وَرَدَّ الْقَاضِي شَهَادَتَهُمَا بِسَبَبٍ مِنْ الْأَسْبَابِ ثُمَّ إنَّ أَحَدَ الشَّاهِدَيْنِ ادَّعَى ذَلِكَ الصَّبِيَّ لِنَفْسِهِ لَا تَصِحُّ دَعْوَتُهُ عِنْد أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَلَوْ شَهِدَتْ امْرَأَةٌ عَلَى صَبِيٍّ أَنَّهُ ابْنُ هَذِهِ الْمَرْأَةِ، وَلَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهَا بِالنَّسَبِ ثُمَّ ادَّعَتْ الشَّاهِدَةُ أَنَّ الصَّبِيَّ ابْنُهَا وَأَقَامَتْ عَلَى ذَلِكَ شَاهِدَيْنِ لَمْ يُقْبَلْ ذَلِكَ مِنْهَا،
-
وَلَوْ كَبِرَ الصَّبِيُّ وَادَّعَى أَنَّهُ ابْنُهَا وَأَقَامَ عَلَى ذَلِكَ شَاهِدَيْنِ قَضَى الْقَاضِي بِنَسَبِهِ مِنْهَا، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
إذَا ادَّعَى رَجُلٌ نَسَبَ صَبِيٍّ فِي يَدَيْ امْرَأَةٍ وَالْمَرْأَةُ تُنْكِرُ وَأَقَامَ الرَّجُلُ شَاهِدَيْنِ، وَلَمْ يَقْضِ الْقَاضِي بِشَهَادَتِهِمَا ثُمَّ إنَّ أَحَدَ الشَّاهِدَيْنِ ادَّعَى أَنَّ هَذَا الصَّبِيَّ ابْنُهُ،
-
وَأَنَّ هَذِهِ الْمَرْأَةَ امْرَأَتُهُ وَأَقَامَ عَلَى ذَلِكَ شَاهِدَيْنِ فَالْقَاضِي لَا يَقْبَلُ شَهَادَتَهُمَا،
-
وَإِنْ ادَّعَتْ الْمَرْأَةُ أَنَّهُ ابْنُهَا مِنْ هَذَا الرَّجُلِ، وَأَنَّهُ زَوْجُهَا وَأَقَامَتْ عَلَى ذَلِكَ شَاهِدَيْنِ سُمِعَتْ بَيِّنَتُهَا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
لَوْ ادَّعَى الرَّجُلَانِ صَبِيًّا فِي يَدِ امْرَأَةٍ كُلٌّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَقُولُ هُوَ ابْنِي مِنْهَا بِنِكَاحٍ وَهِيَ تُنْكِرُ ثُمَّ ادَّعَتْ الْمَرْأَةُ عَلَى آخَرَ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا وَهَذَا الصَّبِيُّ لَهَا مِنْهُ وَشَهِدَ لَهَا بِذَلِكَ الرَّجُلَانِ الْمُدَّعِيَانِ الصَّبِيَّ لَمْ أَقْبَلْ شَهَادَتَهُمَا،
-
وَكَذَا الصَّبِيُّ فِي يَدِ امْرَأَةٍ شَهِدَ رَجُلٌ أَنَّهُ ابْنُ فُلَانٍ وَرَدَّ الْقَاضِي شَهَادَتَهُ ثُمَّ شَهِدَ هُوَ وَآخَرُ أَنَّهُ ابْنُ رَجُلٍ آخَرَ لَمْ تُقْبَلْ هَذِهِ الشَّهَادَةُ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
إذَا أَقَرَّ أَنَّهُ وَلَدُ مُكَاتَبَتِهِ مِنْ زَوْجٍ ثُمَّ ادَّعَاهُ لَمْ يُصَدَّقْ وَلَكِنَّهُ يَعْتِقُ،
-
وَكَذَلِكَ وَلَدُ الْمُدَبَّرَةِ وَأُمُّ الْوَلَدِ، كَذَا فِي الْحَاوِي.
-
إذَا كَانَتْ لِرَجُلٍ جَارِيَةٌ حَامِلٌ فَأَقَرَّ أَنَّ حَمْلَهَا مِنْ زَوْجٍ قَدْ مَاتَ ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ مِنْهُ فَوَلَدَتْ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَإِنَّهُ يَعْتِقُ
-
٤/١٣١٤/١٣١
وَلَا يَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنْهُ،
-
وَلَوْ مَكَثَ الْمَوْلَى بَعْدَ إقْرَارِهِ الْأَوَّلِ سَنَةً ثُمَّ قَالَ هِيَ حَامِلٌ مِنِّي فَوَلَدَتْ وَلَدًا لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ الْإِقْرَارِ فَهُوَ ابْنُ الْمَوْلَى ثَابِتُ النَّسَبِ مِنْهُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ أَقَرَّ أَنَّهُ زَوَّجَ أَمَتَهُ رَجُلًا غَائِبًا وَهُوَ حَيٌّ لَمْ يَمُتْ ثُمَّ جَاءَتْ بِوَلَدٍ بَعْدَ قَوْلِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَادَّعَاهُ الْمَوْلَى لَمْ يُصَدَّقْ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
إذَا كَانَتْ الْجَارِيَةُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ جَاءَتْ بِوَلَدٍ فَقَالَ أَحَدُهُمَا إنَّهُ ابْنُ صَاحِبِي، وَقَالَ الْآخَرُ إنَّهُ ابْنُ صَاحِبِي ثُمَّ ادَّعَى أَحَدُهُمَا أَنَّهُ ابْنُهُ إنْ ادَّعَى الثَّانِي لَا تَصِحُّ دَعْوَتُهُ بِلَا خِلَافٍ،
-
وَلَوْ ادَّعَاهُ الْأَوَّلُ فَعَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا تَصِحُّ دَعْوَتُهُ خِلَافًا لَهُمَا وَعَتَقَ الْوَلَدُ بِتَصَادُقِهِمَا عَلَى حُرِّيَّتِهِ وَتَكُونُ الْجَارِيَةُ أُمَّ وَلَدٍ مَوْقُوفَةً أَيُّهُمَا مَاتَ عَتَقَتْ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.