مَحْضَرٌ فِي دَعْوَى الْوَصِيَّةِ بِالثُّلُثِ
الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٥٥٬٥٦٦ إلى ٥٥٬٥٦٨
-
٦/٢٣٦٦/٢٣٦
(مَحْضَرٌ فِي دَعْوَى الْوَصِيَّةِ بِالثُّلُثِ) صُورَتُهُ ادَّعَى الْمُوصَى لَهُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْ الْوَرَثَةِ أَنَّ الْمَيِّتَ قَدْ أَوْصَى لِي بِثُلُثِ مَالِهِ حَالَ حَيَاتِهِ وَحَالَ كَوْنِهِ عَاقِلًا بَالِغًا وَأَحْضَرَ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ فَصُّهُ فَيْرُوزَجُ وَادَّعَى عَلَى الْوَارِثِ أَنَّ هَذَا الْخَاتَمَ مِنْ جُمْلَةِ التَّرِكَةِ الَّتِي خَلَّفَهَا الْمَيِّتُ، وَأَنَّهُ فِي يَدِكَ فَوَاجِبٌ عَلَيْكَ دَفْعُ الثُّلُثِ الْمُشَاعِ مِنْ هَذَا الْخَاتَمِ إلَيَّ بِحُكْمِ الْوَصِيَّةِ فَأَنْكَرَ الْوَارِثُ الْوَصِيَّةَ وَأَقَامَ الْمُدَّعِي بَيِّنَةً عَلَى وَفْقِ دَعْوَاهُ وَاسْتَفْتَوْا عَنْ صِحَّةِ الدَّعْوَى فَأَفْتَوْا بِفَسَادِ هَذِهِ الدَّعْوَى وَاخْتَلَفُوا فِي عِلَّةِ الْفَسَادِ بَعْضُهُمْ قَالُوا: لِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِي الْمَحْضَرِ أَنَّهُ أَوْصَى طَائِعًا.
-
وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَوْصَى مُكْرَهًا وَالْوَصِيَّةُ مَعَ الْإِكْرَاهِ بَاطِلَةٌ، وَبَعْضُهُمْ قَالُوا: طَلَبُ تَسْلِيمِ الثُّلُثِ الْمُشَاعِ مِنْ الْخَاتَمِ، وَذَلِكَ لَا يُتَصَوَّرُ،
-
وَالصَّحِيحُ هُوَ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ تَسْلِيمَ الْجُزْءِ الشَّائِعِ مُتَصَوَّرٌ بِتَسْلِيمِ الْكُلِّ.