فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي الْعِنِّينِ

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٩٬٤٢٥ إلى ٩٬٥١٥

  1. ١/٥٢٢١/٥٢٢

    ِ هُوَ الَّذِي لَا يَصِلُ إلَى النِّسَاءِ مَعَ قِيَامِ الْآلَةِ،

  2. فَإِنْ كَانَ يَصِلُ إلَى الثَّيِّبِ دُونَ الْأَبْكَارِ أَوْ إلَى بَعْضِ النِّسَاءِ دُونَ الْبَعْضِ، وَذَلِكَ لِمَرَضٍ بِهِ أَوْ لِضَعْفٍ فِي خَلْقِهِ أَوْ لِكِبَرِ سِنِّهِ أَوْ سِحْرٍ فَهُوَ عِنِّينٌ فِي حَقِّ مَنْ لَا يَصِلُ إلَيْهَا كَذَا فِي النِّهَايَةِ. إذَا أَوْلَجَ الْحَشَفَةَ فَلَيْسَ بِعِنِّينٍ،

  3. وَإِنْ كَانَ مَقْطُوعَهَا فَلَا بُدَّ مِنْ إيلَاجِ بَقِيَّةِ الذَّكَرِ فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ إذَا رَفَعَتْ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا إلَى الْقَاضِي وَادَّعَتْ أَنَّهُ عِنِّينٌ وَطَلَبَتْ الْفُرْقَةَ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَسْأَلُهُ هَلْ وَصَلَ إلَيْهَا أَوْ لَمْ يَصِلْ فَإِنْ أَقَرَّ أَنَّهُ لَمْ يَصِلْ أَجَّلَهُ سَنَةً سَوَاءٌ كَانَتْ الْمَرْأَةُ بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا،

  4. وَإِنْ أَنْكَرَ وَادَّعَى الْوُصُولَ إلَيْهَا فَإِنْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ ثَيِّبًا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ أَنَّهُ وَصَلَ إلَيْهَا كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  5. فَإِنْ حَلَفَ بَطَلَ حَقُّهَا،

  6. وَإِنْ نَكَلَ يُؤَجَّلُ سَنَةً كَذَا فِي الْكَافِي،

  7. وَإِنْ قَالَتْ: أَنَا بِكْرٌ نَظَرَ إلَيْهَا النِّسَاءُ وَامْرَأَةٌ تُجْزِئُ وَالِاثْنَتَانِ أَحْوَطُ وَأَوْثَقُ فَإِنْ قُلْنَ: إنَّهَا ثَيِّبٌ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ مَعَ يَمِينِهِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  8. فَإِنْ حَلَفَ لَا حَقَّ لَهَا،

  9. وَإِنْ نَكَلَ يُؤَجِّلُهُ سَنَةً كَذَا فِي الْهِدَايَةِ،

  10. وَإِنْ قُلْنَ: هِيَ بِكْرٌ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ،

  11. وَإِنْ وَقَعَ لِلنِّسَاءِ شَكٌّ فِي أَمْرِهَا فَإِنَّهَا تُمْتَحَنُ

  12. ١/٥٢٣١/٥٢٣

    قَالَ بَعْضُهُمْ: تُؤْمَرُ حَتَّى تَبُولَ عَلَى الْجِدَارِ فَإِنْ أَمْكَنَهَا أَنْ تَرْمِيَ عَلَى الْجِدَارِ فَهِيَ بِكْرٌ وَإِلَّا فَهِيَ ثَيِّبٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: تُمْتَحَنُ بِبَيْضَةِ الدِّيكِ فَإِنْ وَسِعَتْهَا فَهِيَ ثَيِّبٌ،

  13. وَإِنْ لَمْ تَسَعْهَا فَهِيَ بِكْرٌ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  14. إنْ شَهِدَ الْبَعْضُ بِالْبَكَارَةِ وَالْبَعْضُ بِالثُّيُوبَةِ يُرِيهَا غَيْرَهُنَّ وَإِذَا ثَبَتَ عَدَمُ الْوُصُولِ إلَيْهَا أَجَّلَهُ الْقَاضِي سَنَةً طَلَبَ الرَّجُلُ التَّأْجِيلَ أَوْ لَمْ يَطْلُبْ وَيُشْهِدُ عَلَى التَّأْجِيلِ وَيَكْتُبُ لِذَلِكَ تَارِيخًا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ ابْتِدَاءُ التَّأْجِيلِ مِنْ وَقْتِ الْمُخَاصَمَةِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ لَا يَكُونُ هَذَا التَّأْجِيلُ إلَّا عِنْدَ قَاضِي مِصْرَ أَوْ مَدِينَةٍ فَإِنْ أَجَّلَتْهُ الْمَرْأَةُ أَوْ أَجَّلَهُ غَيْرُ الْقَاضِي لَا يُعْتَبَرُ ذَلِكَ فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي التَّأْجِيلِ تُعْتَبَرُ السَّنَةُ الْقَمَرِيَّةُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  15. رَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ تُعْتَبَرُ سَنَةٌ شَمْسِيَّةٌ وَهِيَ لَا تَزِيدُ عَلَى الْقَمَرِيَّةِ بِأَيَّامٍ وَذَهَبَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ فِي شَرْحِ الْكَافِي إلَى رِوَايَةِ الْحَسَنِ أَخْذًا بِالِاحْتِيَاطِ،

  16. وَكَذَلِكَ صَاحِبُ التُّحْفَةِ، وَهَذَا هُوَ الْمُخْتَارُ عِنْدِي كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ وَهُوَ اخْتِيَارُ شَمْسِ الْأَئِمَّةِ فِي الْمَبْسُوطِ، وَاخْتِيَارُ الْإِمَامِ قَاضِي خَانْ وَالْإِمَامِ ظَهِيرِ الدِّينِ فِي التَّأْجِيلِ أَنَّهُ يُقَدَّرُ بِسَنَةٍ شَمْسِيَّةٍ أَخْذًا بِالِاحْتِيَاطِ كَذَا فِي الْكِفَايَةِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ عَنْ شَمْسِ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيِّ الشَّمْسِيَّةُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَخَمْسَةٌ وَسِتُّونَ يَوْمًا وَرُبْعُ يَوْمٍ وَجُزْءٌ مِنْ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنْ الْيَوْمِ، وَالْقَمَرِيَّةُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَأَرْبَعَةٌ وَخَمْسُونَ يَوْمًا كَذَا فِي الْكَافِي.

  17. وَفِي الْمُجْتَبَى إذَا كَانَ التَّأْجِيلُ فِي أَثْنَاءِ الشَّهْرِ تُعْتَبَرُ السَّنَةُ بِالْأَيَّامِ إجْمَاعًا كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ وَيُحْتَسَبُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ أَيَّامُ حَيْضِهَا وَشَهْرُ رَمَضَانَ كَذَا فِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِقَاضِي خَانْ. لَا يُحْتَسَبُ بِمَرَضِهِ وَمَرَضِهَا كَذَا فِي الْهِدَايَةِ فَإِنْ مَرِضَ فِي تِلْكَ السَّنَةِ يُؤَجَّلْ أَيْضًا مِقْدَارَ مَرَضِهِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى.

  18. إنْ حَجَّ أَوْ غَابَ اُحْتُسِبَ عَلَيْهِ

  19. بِخِلَافِ مَا إذَا حَجَّتْ هِيَ أَوْ غَابَتْ حَيْثُ لَا يُحْتَسَبُ عَلَيْهِ مِنْ الْمُدَّةِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ. لَوْ كَانَتْ مُحَرَّمَةً حِينَ خَاصَمَتْهُ لَمْ يُؤَجِّلْهُ الْقَاضِي حَتَّى تَفْرُغَ مِنْ الْحَجِّ كَذَا فِي النِّهَايَةِ.

  20. قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: إنْ خَاصَمَتْهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ يُؤَجَّلْ سَنَةً بَعْدَ الْإِحْلَالِ،

  21. وَإِنْ خَاصَمَتْهُ وَهُوَ مُظَاهِرٌ فَإِنْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى الْإِعْتَاقِ أُجِّلَ سَنَةً مِنْ حِينِ الْخُصُومَةِ،

  22. وَإِنْ كَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ أُجِّلَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ شَهْرًا،

  23. فَإِنْ أُجِّلَ سَنَةً وَلَيْسَ بِمُظَاهِرٍ،

  24. ثُمَّ ظَاهَرَ فِي السَّنَةِ لَمْ يَزِدْ عَلَى الْمُدَّةِ بِشَيْءٍ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  25. وَلَوْ وَجَدَتْ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا مَرِيضًا لَا يَقْدِرُ عَلَى الْجِمَاعِ لَا يُؤَجَّلُ مَا لَمْ يَصِحَّ،

  26. وَإِنْ طَالَ الْمَرَضُ وَالْمَعْتُوهُ إذَا زَوَّجَهُ وَلِيُّهُ امْرَأَةً فَلَمْ يَصِلْ إلَيْهَا أَجَّلَهُ الْقَاضِي سَنَةً بِحَضْرَةِ خَصْمٍ عَنْهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  27. إنْ حُبِسَ الزَّوْجُ وَامْتَنَعَتْ مِنْ الْمَجِيءِ إلَى السِّجْنِ لَمْ يُحْتَسَبْ عَلَيْهِ،

  28. وَإِنْ لَمْ تَمْتَنِعْ وَكَانَ لَهُ مَوْضِعُ خَلْوَةٍ اُحْتُسِبَ عَلَيْهِ،

  29. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَوْضِعُ خَلْوَةٍ لَمْ يُحْتَسَبْ عَلَيْهِ وَعَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ إذَا حُبِسَ عَلَى مَهْرِهَا كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  30. لَوْ حُبِسَتْ الْمَرْأَةُ بِحَقٍّ وَكَانَ الزَّوْجُ يَصِلُ إلَيْهَا وَتُمَكِّنُهُ الْخَلْوَةَ وَالْمَبِيتَ مَعَهَا تُحْتَسَبُ تِلْكَ الْمُدَّةُ

  31. ١/٥٢٤١/٥٢٤

    وَإِلَّا فَلَا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  32. جَاءَتْ الْمَرْأَةُ إلَى الْقَاضِي بَعْدَ مُضِيِّ الْأَجَلِ وَادَّعَتْ أَنَّهُ لَمْ يَصِلْ إلَيْهَا وَادَّعَى الزَّوْجُ الْوُصُولَ،

  33. فَإِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا فِي الْأَصْلِ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ مَعَ الْيَمِينِ،

  34. فَإِنْ حَلَفَ بَطَلَ حَقُّهَا،

  35. وَإِنْ نَكَلَ خَيَّرَهَا الْقَاضِي،

  36. وَإِنْ قَالَتْ الْمَرْأَةُ: أَنَا بِكْرٌ نَظَرَ إلَيْهَا النِّسَاءُ، وَالْوَاحِدَةُ تَكْفِي وَالثِّنْتَانِ أَحْوَطُ فَإِنْ قُلْنَ هِيَ ثَيِّبٌ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ مَعَ الْيَمِينِ،

  37. وَإِنْ قُلْنَ هِيَ بِكْرٌ أَوْ أَقَرَّ الزَّوْجُ أَنَّهُ لَمْ يَصِلْ إلَيْهَا خَيَّرَهَا الْقَاضِي فِي الْفُرْقَةِ كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِقَاضِي خَانْ.

  38. فَإِنْ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا أَوْ قَامَتْ عَنْ مَجْلِسِهَا أَوْ أَقَامَهَا أَعْوَانُ الْقَاضِي أَوْ قَامَ الْقَاضِي قَبْلَ أَنْ تَخْتَارَ شَيْئًا بَطَلَ خِيَارُهَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ الْوَاقِعَاتِ إنْ اخْتَارَتْ الْفُرْقَةَ أَمَرَ الْقَاضِي أَنْ يُطَلِّقَهَا طَلْقَةً بَائِنَةً فَإِنْ أَبَى فَرَّقَ بَيْنَهُمَا هَكَذَا ذَكَرَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْأَصْلِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَالْفُرْقَةُ تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ كَذَا فِي الْكَافِي وَلَهَا الْمَهْرُ كَامِلًا وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ بِالْإِجْمَاعِ إنْ كَانَ الزَّوْجُ قَدْ خَلَا بِهَا،

  39. وَإِنْ لَمْ يَخْلُ بِهَا فَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا وَلَهَا نِصْفُ الْمَهْرِ إنْ كَانَ مُسَمًّى وَالْمُتْعَةُ إنْ لَمْ يَكُنْ مُسَمًّى كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  40. إنْ مَضَتْ السَّنَةُ مِنْ وَقْتِ الْأَجَلِ وَلَمْ تُخَاصِمْهُ زَمَانًا لَا يَبْطُلْ حَقُّهَا،

  41. وَإِنْ طَاوَعَتْهُ فِي الْمُضَاجَعَةِ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى.

  42. سَأَلَ الزَّوْجُ الْقَاضِيَ أَنْ يُؤَجِّلَهُ سَنَةً أُخْرَى أَوْ شَهْرًا أَوْ أَكْثَرَ فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ إلَّا بِرِضَا الْمَرْأَةِ فَإِنْ رَضِيَتْ،

  43. ثُمَّ رَجَعَتْ فَلَهَا ذَلِكَ وَيَبْطُلُ الْأَجَلُ فَتُخَيَّرُ كَذَا فِي النِّهَايَةِ.

  44. إذَا مَضَتْ السَّنَةُ فَمَاتَ الْقَاضِي أَوْ عُزِلَ قَبْلَ أَنْ يُخَيِّرَ الْمَرْأَةَ وَوَلِيَ غَيْرُهُ فَقَدَّمَتْهُ إلَى الْقَاضِي الثَّانِي وَأَقَامَتْ الْبَيِّنَةَ إنَّ فُلَانًا الْقَاضِيَ كَانَ أَجَّلَهُ فِي أَمْرِهَا سَنَةً وَإِنْ السَّنَةَ قَدْ مَضَتْ فَإِنَّ الْقَاضِيَ الثَّانِيَ يَبْنِي الْأَمْرَ عَلَى الْأَوَّلِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  45. وَلَوْ شَهِدَ شَاهِدَانِ بَعْدَ تَفْرِيقِ الْقَاضِي عَلَى إقْرَارِ الْمَرْأَةِ قَبْلَ تَفْرِيقِ الْقَاضِي أَنَّهُ كَانَ وَصَلَ إلَيْهَا بَطَلَ تَفْرِيقُ الْقَاضِي وَلَوْ أَقَرَّتْ بَعْدَ تَفْرِيقِ الْقَاضِي أَنَّهُ كَانَ وَصَلَ إلَيْهَا لَمْ تُصَدَّقْ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  46. وَلَوْ وَصَلَ إلَيْهَا مَرَّةً،

  47. ثُمَّ عَجَزَ لَا خِيَارَ لَهَا كَذَا فِي التَّبْيِينِ

  48. إنْ عَلِمَتْ الْمَرْأَةُ وَقْتَ النِّكَاحِ أَنَّهُ عِنِّينٌ لَا يَصِلُ إلَى النِّسَاءِ لَا يَكُونُ لَهَا حَقُّ الْخُصُومَةِ،

  49. وَإِنْ لَمْ تَعْلَمْ وَقْتَ النِّكَاحِ وَعَلِمَتْ بَعْدَ ذَلِكَ كَانَ لَهَا حَقُّ الْخُصُومَةِ وَلَا يَبْطُلُ حَقُّهَا بِتَرْكِ الْخُصُومَةِ،

  50. وَإِنْ طَالَ الزَّمَانُ مَا لَمْ تَرْضَ بِذَلِكَ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  51. الْعِنِّينُ إذَا فَرَّقَ الْقَاضِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ،

  52. ثُمَّ تَزَوَّجَ هَذِهِ الْمَرْأَةَ ثَانِيًا لَمْ يَكُنْ لَهَا خِيَارُهَا وَلَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً أُخْرَى وَهِيَ عَالِمَةٌ بِحَالِهَا ذَكَرَ فِي الْأَصْلِ أَنَّهُ لَا خِيَارَ لَهَا وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  53. وَالصَّحِيحُ أَنَّ لِلثَّانِيَةِ حَقَّ الْخُصُومَةِ إذَا لَمْ يَصِلْ إلَيْهَا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَهَكَذَا فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ.

  54. وَلَوْ تَزَوَّجَهَا وَوَصَلَ إلَيْهَا مَرَّةً،

  55. ثُمَّ عَنْ فَفَارَقَتْهُ وَتَزَوَّجَتْهُ وَلَمْ يَصِلْ إلَيْهَا فَلَهَا الْخِيَارُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  56. رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَكَانَ يَأْتِيهَا فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ حَتَّى يُنْزِلَ وَتُنْزِلَ وَلَا يَصِلُ إلَيْهَا فِي فَرْجِهَا وَأَقَامَتْ مَعَهُ كَذَلِكَ زَمَانًا وَهِيَ بِكْرٌ أَوْ ثَيِّبٌ،

  57. ثُمَّ خَاصَمَتْهُ إلَى الْقَاضِي أَجَّلَهُ سَنَةً كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ

  58. ١/٥٢٥١/٥٢٥

    لَا يَخْرُجُ عَنْ الْعُنَّةِ بِإِدْخَالِهِ فِي دُبُرِهَا كَذَا فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ.

  59. لَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَاءٌ وَيُجَامِعُ فَلَا يُنْزِلُ لَا يَكُونُ لَهَا حَقُّ الْخُصُومَةِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ.

  60. إنْ وَجَدَتْ كَبِيرَةٌ زَوْجَهَا الصَّغِيرَ عِنِّينًا يُنْتَظَرُ بُلُوغُهُ وَلَوْ كَانَتْ صَغِيرَةً لَا يُفَرِّقُ وَلِيُّهَا وَلَوْ وَجَدَتْ زَوْجَهَا الْمَعْتُوهَ عِنِّينًا يُخَاصِمُ عَنْهُ وَلِيُّهُ وَيُؤَجَّلُ سَنَةً كَذَا فِي الْكَافِي.

  61. إذَا كَانَ زَوْجُ الْأَمَةِ عِنِّينًا فَالْخِيَارُ إلَى الْمَوْلَى فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى.

  62. كَمَا يُؤَجَّلُ الْعِنِّينُ يُؤَجَّلُ الْخَصِيُّ

  63. وَكَذَا الشَّيْخُ الْكَبِيرُ، وَإِنْ قَالَ: لَا أَرْجُو أَنْ أَصِلَ إلَيْهَا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  64. الْخُنْثَى إذَا كَانَ يَبُولُ مِنْ مَبَالِ الرِّجَالِ فَهُوَ رَجُلٌ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً فَإِنْ لَمْ يَصِلْ إلَيْهَا أُجِّلَ كَمَا أُجِّلَ الْعِنِّينُ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  65. حُكْمُ الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ كَحُكْمِ الْعِنِّينِ يَعْنِي إذَا وَجَدَتْ زَوْجَهَا خُنْثَى مُشْكِلًا كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  66. إنْ كَانَتْ امْرَأَةُ الْعِنِّينِ رَتْقَاءَ أَوْ قَرْنَاءَ لَا يُؤَجَّلُ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  67. لَوْ وَجَدَتْ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا مَجْبُوبًا خَيَّرَهَا الْقَاضِي لِلْحَالِ وَلَا يُؤَجِّلُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  68. وَيَلْحَقُ بِالْمَجْبُوبِ مَنْ كَانَ ذَكَرُهُ صَغِيرًا جِدًّا كَالزِّرِّ لَا مَنْ كَانَتْ آلَتُهُ قَصِيرَةً لَا يُمْكِنُ إدْخَالُهَا دَاخِلَ الْفَرْجِ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

  69. إنْ قَالَتْ: وَجَدْتُهُ مَجْبُوبًا فَقَالَ الزَّوْجُ: مَا أَنَا بِمَجْبُوبٍ وَقَدْ وَصَلْتُ إلَيْهَا فَالْقَاضِي يُرِيهِ رَجُلًا فَإِنْ عَلِمَ بِالْمَسِّ وَالْجَسِّ مِنْ وَرَاءِ الثَّوْبِ مِنْ غَيْرِ كَشْفِ عَوْرَتِهِ لَا يَكْشِفُ عَوْرَتَهُ،

  70. وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ إلَّا بِالْكَشْفِ وَالنَّظَرِ أَمَرَ غَيْرَهُ أَنْ يَنْظُرَ لِلضَّرُورَةِ،

  71. وَإِنْ وَصَلَ إلَيْهَا، ثُمَّ جُبَّ ذَكَرُهُ فَلَا خِيَارَ لَهَا كَذَا فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ.

  72. إنْ كَانَتْ امْرَأَةُ الْمَجْبُوبِ عَالِمَةً بِذَلِكَ وَقْتَ النِّكَاحِ فَلَا خِيَارَ لَهَا كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

  73. إنْ كَانَ الزَّوْجُ مَجْبُوبًا وَلَمْ تَعْلَمْ بِحَالِهِ فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ فَادَّعَاهُ وَأَثْبَتَ الْقَاضِي نَسَبَهُ،

  74. ثُمَّ عَلِمَتْ بِحَالِهِ وَطَلَبَتْ الْفُرْقَةَ فَلَهَا ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ لَزِمَهُ بِغَيْرِ جِمَاعٍ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  75. إذَا فَرَّقَ الْقَاضِي بَيْنَ الْمَجْبُوبِ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ بَعْدَ الْخَلْوَةِ،

  76. ثُمَّ جَاءَتْ بِوَلَدٍ إلَى سَنَتَيْنِ يَثْبُتُ النَّسَبُ مِنْهُ وَلَا يَبْطُلُ تَفْرِيقُ الْقَاضِي وَفِي الْعِنِّينِ يَثْبُتُ النَّسَبُ وَيَبْطُلُ تَفْرِيقُ الْقَاضِي إذَا كَانَ الزَّوْجُ يَدَّعِي الْوُصُولَ إلَيْهَا كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  77. إذَا وَجَدَتْ زَوْجَهَا الصَّغِيرَ مَجْبُوبًا فَالْقَاضِي يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا بِخُصُومَتِهَا فِي الْحَالِ وَلَا يَنْتَظِرُ الْبُلُوغَ وَيُؤَهِّلُ الصَّبِيَّ لِلطَّلَاقِ وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَهُ فُرْقَةً بِغَيْرِ طَلَاقٍ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ لَكِنَّ الْقَاضِيَ لَا يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ عَنْهُ خَصْمٌ كَالْأَبِ وَوَصِيِّهِ،

  78. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ وَلَا وَصِيٌّ فَالْجَدُّ وَوَصِيُّهُ خَصْمٌ فِيهِ،

  79. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَالْقَاضِي يُنَصِّبُ عَنْهُ خَصْمًا فَإِنْ جَاءَ بِبَيِّنَةٍ يَبْطُلُ حَقُّ الْمَرْأَةِ مِثْلُ رِضَاهَا بِحَالِهِ أَوْ بِبَيِّنَةٍ عَلَى عِلْمِهَا بِهِ عِنْدَ الْعَقْدِ لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَهُمَا،

  80. وَإِنْ طَلَبَ يَمِينَهَا تَحْلِفُ فَإِنْ نَكَلَتْ لَمْ يُفَرِّقْ،

  81. وَإِنْ حَلَفَتْ فَرَّقَ كَذَا فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ.

  82. لَوْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ صَغِيرَةً زَوَّجَهَا أَبُوهَا فَوَجَدَتْ زَوْجَهَا مَجْبُوبًا لَا يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا بِخُصُومَةٍ الْأَبُ حَتَّى تَبْلُغَ وَلَوْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ بَالِغَةً وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا فَوَكَّلَتْ الْمَرْأَةُ رَجُلًا بِالْخُصُومَةِ مَعَ زَوْجِهَا وَهِيَ غَائِبَةٌ هَلْ يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا بِخُصُومَةِ الْوَكِيلِ لَمْ يَذْكُرْ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هَذَا الْفَصْلَ فِي الْكِتَابِ وَقَدْ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ قَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يُفَرِّقُ بَلْ

  83. ١/٥٢٦١/٥٢٦

    يَنْتَظِرُ حُضُورَهَا وَبَعْضُهُمْ قَالُوا يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  84. زَوْجُ الْأَمَةِ إذَا كَانَ مَجْبُوبًا فَالْخِيَارُ إلَى الْمَوْلَى فِي ذَلِكَ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَزُفَرَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  85. لَوْ أَنَّ مَعْتُوهًا لَا تُرْجَى صِحَّتُهُ زَوَّجَهُ وَلِيُّهُ امْرَأَةً كَبِيرَةً فَإِذَا هُوَ مَجْبُوبٌ فَالْقَاضِي يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا لِلْحَالِ بِمَحْضَرِ وَلِيِّهِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مَجْبُوبًا إلَّا أَنَّهُ لَا يَصِلُ إلَيْهَا فَالْقَاضِي يُنَصِّبُ عَنْهُ خَصْمًا إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ وَيُؤَجِّلُهُ،

  86. فَإِنْ لَمْ يَصِلْ إلَيْهَا فَرَّقَ الْقَاضِي بَيْنَهُمَا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  87. إذَا كَانَ بِالزَّوْجَةِ عَيْبٌ فَلَا خِيَارَ لِلزَّوْجِ،

  88. وَإِذَا كَانَ بِالزَّوْجِ جُنُونٌ أَوْ بَرَصٌ أَوْ جُذَامٌ فَلَا خِيَارَ لَهَا كَذَا فِي الْكَافِي

  89. قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ كَانَ الْجُنُونُ حَادِثًا يُؤَجِّلُهُ سَنَةً كَالْعُنَّةِ،

  90. ثُمَّ يُخَيِّرُ الْمَرْأَةَ بَعْدَ الْحَوْلِ إذَا لَمْ يَبْرَأْ،

  91. وَإِنْ كَانَ مُطْبَقًا فَهُوَ كَالْجَبِّ وَبِهِ نَأْخُذُ كَذَا فِي الْحَاوِي الْقُدْسِيِّ.