الْبَابُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ فِي الْإِقْرَارِ بِالْقَتْلِ وَالْجِنَايَةِ
الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٣٣٬٤٤٥ إلى ٣٣٬٤٥٠
-
٤/٢٢٥٤/٢٢٥
(الْبَابُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ فِي الْإِقْرَارِ بِالْقَتْلِ وَالْجِنَايَةِ) إذَا أَقَرَّ الرَّجُلُ بِقَتْلِ رَجُلٍ خَطَأً وَقَامَتْ الْبَيِّنَةُ بِهِ عَلَى آخَرَ، وَالْوَلِيُّ ادَّعَى ذَلِكَ كُلَّهُ فَعَلَى الْمُقِرِّ نِصْفُ الدِّيَةِ وَلَا شَيْءَ عَلَى الْآخَرِ وَعَلَى هَذَا إذَا أَقَرَّ أَحَدُهُمَا بِالْقَتْلِ عَمْدًا أَوْ قَامَتْ الْبَيِّنَةُ عَلَى آخَرَ بِمِثْلِ ذَلِكَ وَالْوَلِيُّ ادَّعَى الْقَتْلَ عَمْدًا كَانَ لَهُ أَنْ يَقْتُلَ الْمُقِرَّ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَقْتُلَ الْآخَرَ وَلَوْ أَنَّ الْوَلِيَّ فِي فَصْلِ الْخَطَأِ ادَّعَى الْكُلَّ عَلَى الْمُقِرِّ وَجَبَتْ الدِّيَةُ بِكَمَالِهَا فِي مَالِهِ وَلَوْ ادَّعَى الْقَتْلَ كُلَّهُ عَلَى الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ وَجَبَتْ الدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِهِ كَمَلًا. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ أَقَرَّ رَجُلٌ أَنَّهُ قَتَلَ فُلَانًا عَمْدًا وَحْدَهُ وَأَقَرَّ الْآخَرُ بِمِثْلِ ذَلِكَ وَقَالَ الْوَلِيُّ قَتَلْتُمَاهُ جَمِيعًا كَانَ لَهُ أَنْ يَقْتُلَهُمَا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
لَوْ شَهِدَ شَاهِدَانِ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ قَتَلَ هَذَا الرَّجُلَ وَشَهِدَ آخَرَانِ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ قَتَلَ هَذَا الرَّجُلَ وَقَالَ الْوَلِيُّ قَتَلْتُمَاهُ جَمِيعًا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَقْتُلَ وَاحِدًا مِنْهُمَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ قَالَ لِأَحَدِهِمَا أَنْتَ قَتَلْتَهُ كَانَ لَهُ أَنْ يَقْتُلَهُ وَلَوْ قَالَ لَهُمَا صَدَقْتُمَا جَمِيعًا فِي مَقَالَتِكُمَا لَيْسَ لَهُ أَنْ يَقْتُلَ وَاحِدًا مِنْهُمَا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
لَوْ أَقَرَّ بِالْجِنَايَةِ ثُمَّ بِالْمِلْكِ لِغَيْرِهِ فِي عَبْدٍ مَعْرُوفٍ لِلْمُقِرِّ فَإِنْ صَدَّقَهُ الْمُقَرُّ لَهُ فِي الْمِلْكِ وَالْجِنَايَةِ جَمِيعًا يُقَالُ لِلْمُقَرِّ لَهُ ادْفَعْ الْعَبْدَ أَوْ افْدِهِ وَإِنْ كَذَّبَهُ فِيهِمَا لَا يَكُونُ الْمُقِرُّ مُخْتَارًا لِلْفِدَاءِ وَإِنْ صَدَّقَهُ فِي الْمِلْكِ وَكَذَّبَهُ فِي الْجِنَايَةِ صَارَ الْمُقِرُّ مُخْتَارًا لِلْفِدَاءِ وَلَوْ أَقَرَّ بِالْمِلْكِ أَوَّلًا ثُمَّ بِالْجِنَايَةِ إنْ صَدَّقَهُ فِيهِمَا فَالْخَصْمُ هُوَ الْمُقَرُّ لَهُ وَإِنْ كَذَّبَهُ فِيهِمَا فَالْخَصْمُ هُوَ الْمُقِرُّ وَإِنْ صَدَّقَهُ فِي الْمِلْكِ وَكَذَّبَهُ فِي الْجِنَايَةِ هُدِرَتْ الْجِنَايَةُ
-
وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ الْعَبْدُ مَجْهُولًا لَا يَدْرِي أَنَّهُ لِلْمُقِرِّ أَوْ لِغَيْرِهِ فَأَقَرَّ بِالْجِنَايَةِ أَوَّلًا ثُمَّ بِالْمِلْكِ أَوْ بِالْمِلْكِ أَوَّلًا ثُمَّ بِالْجِنَايَةِ وَلَوْ قَالَ كُنْتُ بِعْتُهُ مِنْ فُلَانٍ قَبْلَ الْجِنَايَةِ وَصَدَّقَهُ فُلَانٌ يُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي بَيْنَ الدَّفْعِ وَالْفِدَاءِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ فِي كِتَابِ الْجِنَايَاتِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.