الْبَابُ الثَّامِنُ فِي عَجْزِ الْمُكَاتَبِ وَمَوْتِهِ
الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٤٠٬١٢٢ إلى ٤٠٬٢٤٣
-
٥/١٧٥/١٧
(الْبَابُ الثَّامِنُ فِي عَجْزِ الْمُكَاتَبِ وَمَوْتِهِ وَمَوْتِ الْمَوْلَى وَجِنَايَتِهِ عَلَى الْمَوْلَى وَجِنَايَةِ الْمَوْلَى أَوْ غَيْرِهِ عَلَيْهِ) إذَا عَجَزَ الْمُكَاتَبُ عَنْ نَجْمٍ نَظَرَ الْحَاكِمُ فِي حَالِهِ،
-
فَإِنْ كَانَ لَهُ دَيْنٌ يَقْبِضُهُ أَوْ مَالٌ يَقْدَمُ عَلَيْهِ لَمْ يُعَجِّلْ بِتَعْجِيزِهِ وَانْتَظَرَ عَلَيْهِ الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ نَظَرًا لِلْجَانِبَيْنِ وَالثَّلَاثَةُ هِيَ الْمُدَّةُ الَّتِي ضُرِبَتْ لِإِبْلَاءِ الْأَعْذَارِ فَلَا يُزَادُ عَلَيْهِ،
-
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَجْهٌ طَلَبَ الْمَوْلَى تَعْجِيزَهُ عَجَزَ، وَفَسَخَ الْكِتَابَةَ، وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ هَكَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.
-
فَإِنْ أَخَلَّ الْمُكَاتَبُ بِنَجْمٍ فَرَدَّهُ مَوْلَاهُ عِنْدَ غَيْرِ سُلْطَانٍ بِرِضَاهُ فَهُوَ جَائِزٌ،
-
وَإِنْ لَمْ يَرْضَ بِهِ الْعَبْدُ فَلَا بُدَّ مِنْ الْقَضَاءِ بِالْفَسْخِ كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَتَنْفَسِخُ الْكِتَابَةُ بِالْإِقَالَةِ وَكَذَا تَنْفَسِخُ بِفَسْخِ الْعَبْدِ مِنْ غَيْرِ رِضَا الْمَوْلَى بِأَنْ يَقُولَ: فَسَخْتُ الْكِتَابَةَ أَوْ كَسَرْتُهَا سَوَاءٌ كَانَتْ فَاسِدَةً أَوْ صَحِيحَةً وَالْمَوْلَى لَا يَمْلِكُ الْفَسْخَ مِنْ غَيْرِ رِضَا الْعَبْدِ وَهَلْ تَنْفَسِخُ بِالْمَوْتِ؟ أَمَّا بِمَوْتِ الْمَوْلَى فَلَا تَنْفَسِخُ بِالْإِجْمَاعِ؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ لَهُ كَسْبٌ فَيُؤَدِّي إلَى وَرَثَةِ الْمَوْلَى فَيَعْتِقُ،
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي يَدِهِ كَسْبٌ فَيَكْسِبُ فَيُؤَدِّي فَيَعْتِقُ،
-
وَإِنْ عَجَزَ عَنْ الْكَسْبِ رُدَّ إلَى الرِّقِّ كَمَا لَوْ كَانَ الْمَوْلَى حَيًّا،
-
وَإِذَا مَاتَ الْمَوْلَى فَأَدَّى الْمُكَاتَبُ مُكَاتَبَتَهُ أَوْ بَقِيَّةً مِنْهَا إلَى وَرَثَتِهِ وَعَتَقَ، فَالْوَلَاءُ لِلذُّكُورِ مِنْ عَصَبَةِ الْمَوْلَى،
-
وَإِنْ عَجَزَ بَعْدَ مَوْتِ الْمَوْلَى وَرُدَّ إلَى الرِّقِّ ثُمَّ كَاتَبَهُ الْوَرَثَةُ كِتَابَةً أُخْرَى فَأَدَّى إلَيْهِمْ وَعَتَقَ فَالْوَلَاءُ لِلْوَرَثَةِ عَلَى قَدْرِ مَوَارِيثِهِمْ، أَمَّا بِمَوْتِ الْمُكَاتَبِ فَيُنْظَرُ إنْ مَاتَ عَنْ وَفَاءٍ لَا تَنْفَسِخُ عِنْدَنَا،
-
وَإِنْ مَاتَ لَا عَنْ وَفَاءٍ تَنْفَسِخُ بِالْإِجْمَاعِ،
-
وَلَا تَنْفَسِخُ بِرِدَّةِ الْمَوْلَى بِأَنْ كَاتَبَ مُسْلِمٌ عَبْدَهُ ثُمَّ ارْتَدَّ الْمَوْلَى؛ لِأَنَّهَا لَا تَبْطُلُ بِمَوْتِ الْمَوْلَى حَقِيقَةً فَبِمَوْتِهِ حُكْمًا أَوْلَى أَنْ لَا تَنْفَسِخَ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَإِذَا مَاتَ لَا عَنْ وَفَاءٍ،
-
وَلَا عَنْ وَلَدٍ فَاخْتَلَفُوا فِي بَقَاءِ الْكِتَابَةِ قَالَ الْإِسْكَافُ تَنْفَسِخُ حَتَّى لَوْ تَطَوَّعَ إنْسَانٌ بِأَدَاءِ بَدَلِ الْكِتَابَةِ عَنْهُ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ وَقَالَ أَبُو اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا تَنْفَسِخُ مَا لَمْ يَقْضِ بِعَجْزِهِ حَتَّى لَوْ تَطَوَّعَ بِهِ إنْسَانٌ عَنْهُ قَبْلَ الْقَضَاءِ بِالْفَسْخِ جَازَ، وَيُحْكَمُ بِعِتْقِهِ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ كَذَا فِي التَّبْيِين.
-
وَإِنْ مَاتَ، وَلَهُ وَلَدٌ مِنْ حُرَّةٍ وَتَرَكَ دَيْنًا فِيهِ وَفَاءٌ بِمُكَاتَبَتِهِ فَجَنَى الْوَلَدُ فَقَضَى بِهَا عَلَى عَاقِلَةِ الْأُمِّ، لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ قَضَاءً بِعَجْزِ الْمُكَاتَبِ،
-
وَإِنْ اخْتَصَمَ مَوَالِي الْأُمِّ وَمَوَالِي الْأَبِ فِي وَلَائِهِ فَقَضَى بِهِ لِمَوَالِي الْأُمِّ فَهُوَ قَضَاءٌ بِالْعَجْزِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
وَإِذَا مَاتَ الْمُكَاتَبُ عَنْ وَفَاءٍ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، وَلَهُ وَصَايَا مِنْ تَدْبِيرٍ وَغَيْرِهِ وَتَرَكَ وَلَدًا حُرًّا وَوُلِدَ لَهُ
-
٥/١٨٥/١٨
وَلَدٌ فِي الْمُكَاتَبَةِ مِنْ أَمَتِهِ بُدِئَ مِنْ تَرِكَتِهِ بِدُيُونِ الْأَجَانِبِ ثُمَّ بِدَيْنِ الْمَوْلَى إنْ كَانَ ثُمَّ بِالْمُكَاتَبَةِ،
-
فَإِنْ أُدِّيَتْ حُكِمَ بِحَرِيَّتِهِ، وَالْبَاقِي مِيرَاثٌ بَيْنَ أَوْلَادِهِ، وَبَطَلَتْ وَصَايَاهُ؛ لِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ،
-
فَإِنْ مَاتَ الْمُكَاتَبُ، وَتَرَكَ أَلْفًا، وَعَلَيْهِ لِلْمَوْلَى أَلْفُ دِرْهَمٍ دَيْنٌ وَبَدَلُ الْكِتَابَةِ بُدِئَ بِبَدَلِ الْكِتَابَةِ اسْتِحْسَانًا وَفِي الْقِيَاسِ يَبْدَأُ بِالدَّيْنِ،
-
وَإِنْ لَمْ يَتْرُكْ مَالًا إلَّا دَيْنًا عَلَى إنْسَانٍ فَاسْتَسْعَى الْوَلَدُ الْمَوْلُودُ لَهُ فِي الْكِتَابَةِ،
-
وَلَا دَيْنَ عَلَى الْمُكَاتَبِ سِوَاهَا فَعَجَزَ عَنْهُ، وَقَدْ أَيِسَ مِنْ الدَّيْنِ أَنْ يَخْرُجَ فَإِنَّهُ يُرَدُّ فِي الرِّقِّ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَإِنْ مَاتَ الْمُكَاتَبُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ وَجِنَايَةٌ وَبَدَلُ الْكِتَابَةِ وَمَهْرُ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَهَا بِغَيْرِ إذْنِ الْمَوْلَى بُدِئَ بِالدَّيْنِ ثُمَّ بِالْجِنَايَةِ ثُمَّ بِبَدَلِ الْكِتَابَةِ ثُمَّ بِالْمَهْرِ الْأَقْوَى فَالْأَقْوَى،
-
وَكَذَلِكَ إنْ لَمْ يَتْرُكْ مَالًا لَكِنْ تَرَكَ أَوْلَادًا وُلِدُوا فِي كِتَابَتِهِ سَعَى الْأَوْلَادُ فِيهَا عَلَى نَحْوِ مَا وَصَفْنَا؛ لِأَنَّ تَرْكَ وَلَدٍ يُؤَدِّي كَتَرْكِ مَالٍ يُؤَدَّى بِهِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
مُكَاتَبٌ اشْتَرَى ابْنَهُ ثُمَّ مَاتَ، وَتَرَكَ وَفَاءً وَرِثَهُ ابْنُهُ،
-
وَكَذَا لَوْ كَانَ هُوَ وَابْنُهُ مُكَاتَبَيْنِ كِتَابَةً وَاحِدَةً،
-
وَلَوْ مَاتَ الْمُكَاتَبُ وَتَرَكَ مَالًا وَوَلَدًا كُوتِبَ مَعَهُ أَوْ وُلِدَ فِي كِتَابَتِهِ وَوَصِيًّا، فَالْوَصِيُّ يُؤَدِّي بَدَلَ الْكِتَابَةِ مِنْ مَالِهِ، وَيَعْتِقُ فِي آخِرِ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ حَيَاتِهِ، وَوَرِثَهُ أَوْلَادُهُ، وَمَلَكَ الْوَصِيُّ بَيْعَ الْعُرُوضِ،
-
وَلَا يَمْلِكُ بَيْعَ الْعَقَارِ وَالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ،
-
وَلَا يَرِثُ الْوَلَدُ الْمَوْلُودُ مِنْ الْوَلَدِ الْحُرِّ إنْ مَاتَ الْوَلَدُ الْحُرُّ قَبْلَ أَدَاءِ بَدَلِ الْكِتَابَةِ كَذَا فِي الْكَافِي.
-
. وَمَا أَدَّى الْمُكَاتَبُ مِنْ الصَّدَقَاتِ إلَى مَوْلَاهُ، وَعَجَزَ طَابَ لِسَيِّدِهِ،
-
وَلَوْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ قَبْلَ الْأَدَاءِ إلَى الْمَوْلَى يَطِيبُ لِلْمَوْلَى عِنْدَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَطِيبُ،
-
وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَطِيبُ بِالْإِجْمَاعِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
عَبْدٌ جَنَى فَكَاتَبَهُ مَوْلَاهُ، وَهُوَ لَا يَعْلَمُ بِالْجِنَايَةِ ثُمَّ عَجَزَ فَإِنَّهُ يَدْفَعُ أَوْ يُفْدِي،
-
وَكَذَلِكَ مُكَاتَبٌ جَنَى فَلَمْ يَقْضِ بِهِ حَتَّى عَجَزَ،
-
وَإِنْ قَضَى عَلَيْهِ فِي كِتَابَتِهِ ثُمَّ عَجَزَ فَهُوَ دَيْنٌ يُبَاعُ فِيهِ، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْآخَرِ كَذَا فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ.
-
وَإِنْ صَالَحَ الْمُكَاتَبُ عَنْ دَمٍ عَمْدٍ أَقَرَّ بِهِ، وَلَمْ يُؤَدِّ بَدَلَ الصُّلْحِ حَتَّى عَجَزَ، وَرُدَّ فِي الرِّقِّ فَالصُّلْحُ فِي حَقِّ الْمَوْلَى فَاسِدٌ،
-
وَلَا يُؤْخَذُ بِهِ إلَّا بَعْدَ الْعِتْقِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا يُؤْخَذُ فِي الْحَالِ،
-
وَإِنْ أَقَرَّ مُكَاتَبٌ بِأَنَّهُ افْتَضَّ بِالْأُصْبُعِ حُرَّةً أَوْ أَمَةً أَوْ صَبِيَّةً فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هَذَا إقْرَارٌ بِالْجِنَايَةِ يُؤْخَذُ بِهِ مَا دَامَ مُكَاتَبًا فَإِذَا عَجَزَ لَمْ يُؤْخَذْ بِهِ.
-
ارْتَدَّ مُسْلِمٌ، وَلَهُ عَبْدٌ وَكَاتَبَهُ ابْنُهُ فَقُتِلَ الْمُرْتَدُّ بَطَلَ عَقْدُ الْكِتَابَةِ
-
مُكَاتَبٌ ارْتَدَّ، وَلَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ يُوقَفُ أَمْرُهُ،
-
فَإِنْ مَاتَ أُدِّيَ بَدَلُ الْكِتَابَةِ مِنْ مَالِهِ، وَقُسِّمَ مَا بَقِيَ بَيْنَ وَرَثَتِهِ،
-
فَإِنْ عَادَ مُسْلِمًا يُسَلَّمُ مَالُهُ إلَيْهِ كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَإِذَا قَتَلَ عَبْدُ الْمُكَاتَبِ رَجُلًا خَطَأً قِيلَ لِلْمُكَاتَبِ ادْفَعْهُ أَوْ افْدِهِ بِالدِّيَةِ،
-
وَإِذَا قَتَلَ عَبْدُهُ رَجُلًا عَمْدًا فَلَهُ أَنْ يُصَالِحَ عَنْهُ عَلَى مَالٍ يُؤَدِّيهِ لِتَسْلَمَ لَهُ نَفْسُهُ كَمَا لِلْحُرِّ ذَلِكَ فِي مِلْكِهِ ثُمَّ يُؤْخَذُ بِهِ وَإِنْ عَجَزَ،
-
وَإِنْ جَنَتْ أَمَتُهُ جِنَايَةً خَطَأً فَبَاعَهَا أَوْ وَطِئَهَا فَوَلَدَتْ مِنْهُ، وَهُوَ يَعْلَمُ بِالْجِنَايَةِ فَهَذَا مِنْهُ اخْتِيَارٌ، وَعَلَيْهِ الْأَرْشُ،
-
وَإِنْ قَتَلَهُ عَبْدٌ لَهُ عَمْدًا فَالْعَبْدُ فِي قَتْلِ مَوْلَاهُ عَمْدًا كَأَجْنَبِيٍّ آخَرَ فِي وُجُوبِ الْقِصَاصِ عَلَيْهِ كَالْحُرِّ إذَا قَتَلَهُ عَبْدُهُ فَالْمُكَاتَبُ مِثْلُهُ ثُمَّ الْمُكَاتَبُ إذَا قُتِلَ عَمْدًا فَهُوَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: إنْ لَمْ يَتْرُكْ وَفَاءً فَالْقِصَاصُ وَاجِبٌ لِلْمَوْلَى،
-
وَإِنْ تَرَكَ وَفَاءً، وَلَهُ وَارِثٌ سِوَى الْمَوْلَى فَلَا قِصَاصَ عَلَى الْقَاتِلِ لِاشْتِبَاهِ مِنْ يَسْتَوْفِيهِ،
-
وَكَذَلِكَ لَوْ اجْتَمَعَا لَمْ يَكُنْ لَهُمَا اسْتِيفَاءُ الْقِصَاصِ،
-
وَإِنْ قُتِلَ، وَلَا وَارِثَ لَهُ سِوَى الْمَوْلَى فَعَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - يَجِبُ الْقِصَاصُ لِمَوْلَاهُ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَإِنْ جَنَى الْمُكَاتَبُ عَلَى مَوْلَاهُ أَوْ رَقِيقِ الْمَوْلَى كَانَتْ جِنَايَتُهُ مُعْتَبَرَةً،
-
وَكَذَا جِنَايَةُ الْمَوْلَى عَلَى الْمُكَاتَبِ أَوْ رَقِيقِهِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَإِذَا اسْتَهْلَكَ عَبْدُ الْمُكَاتَبِ مَالًا فَهُوَ دَيْنٌ فِي عُنُقِهِ يُبَاعُ فِيهِ،
-
وَإِنْ جَنَى عَبْدُهُ ثُمَّ عَتَقَ الْمُكَاتَبُ فَهُوَ عَلَى خِيَارِهِ،
-
وَإِنْ عَجَزَ فَالْخِيَارُ إلَى الْمَوْلَى،
-
وَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ وَامْرَأَتُهُ مُكَاتَبَيْنِ مُكَاتَبَةً وَاحِدَةً، فَوَلَدَتْ وَلَدًا فَقَتَلَهُ الْمَوْلَى وَقِيمَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ الْكِتَابَةِ فَقِيمَتُهُ عَلَى مَوْلَاهُ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ،
-
وَإِنْ كَانَتْ الْكِتَابَةُ قَدْ حَلَّتْ قَاصَصَهُمْ بِهَا ثُمَّ عَلَى الْمَوْلَى أَدَاءُ فَضْلِ الْقِيمَةِ إلَى الْأُمِّ، وَرَجَعَتْ الْأُمُّ عَلَى الْأَبِ بِمَا أَدَّتْ عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ،
-
وَإِنْ كَانَتْ الْمُكَاتَبَةُ لَمْ تَحِلَّ أَدَّى الْمَوْلَى الْقِيمَةَ إلَى الْأُمِّ،
-
وَإِنْ كَانَ الِابْنُ مُكَاتَبًا مَعَهُمَا فَقَتَلَهُ الْمَوْلَى ثُمَّ حَلَّتْ الْقِيمَةُ اُقْتُصَّ مِنْهَا بِقَدْرِ الْكِتَابَةِ إنْ كَانَتْ الْمُكَاتَبَةُ حَلَّتْ أَوْ لَمْ تَحِلَّ، وَيُؤَدَّى إلَى وَرَثَةِ الْمَوْلَى فَضْلُ الْقِيمَةِ، وَالْأَبُ وَالْأُمُّ حِصَّتُهُمَا مِنْ الْمُكَاتَبَةِ ثُمَّ يُقَسَّمُ ذَلِكَ كُلُّهُ بَيْنَ وَرَثَةِ الِابْنِ
-
٥/١٩٥/١٩
عَلَى فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى، وَيَرِثُ أَبَوَاهُ مَعَهُمْ،
-
وَإِذَا جَنَى الْمُكَاتَبُ جِنَايَةً خَطَأً فَإِنَّهُ يَسْعَى فِي الْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ،
-
وَمِنْ أَرْشِ الْجِنَايَةِ، فَإِنْ جَنَى جِنَايَةً أُخْرَى بَعْدَمَا حُكِمَ عَلَيْهِ بِالْأَقَلِّ فِي الْجِنَايَةِ الْأُولَى يَلْزَمْهُ بِالْجِنَايَةِ الثَّانِيَةِ أَيْضًا الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهِ،
-
وَمِنْ أَرْشِ الْجِنَايَةِ، وَإِنْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ الثَّانِيَةُ قَبْلَ أَنْ يُحْكَمَ عَلَيْهِ بِمُوجَبِ الْجِنَايَةِ الْأُولَى فَلَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا قِيمَةٌ وَاحِدَةٌ عِنْدَنَا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
إذَا. حَفَرَ الْمُكَاتَبُ بِئْرًا عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ فَوَقَعَ فِيهَا إنْسَانٌ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْعَى فِي قِيمَتِهِ يَوْمَ حَفَرَ ثُمَّ إذَا وَقَعَ فِيهَا آخَرُ لَا يَلْزَمُهُ أَكْثَرُ مِنْ قِيمَةٍ وَاحِدَةٍ سَوَاءٌ حَكَمَ الْحَاكِمُ بِالْأُولَى أَوْ لَمْ يَحْكُمْ هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
وَلَوْ سَقَطَ حَائِطٌ لَهُ مَائِلٌ قَدْ أَشْهَدَ فِيهِ عَلَى إنْسَانٍ فَقَتَلَهُ فَعَلَيْهِ أَنْ يَسْعَى فِي قِيمَتِهِ،
-
وَإِنْ وُجِدَ فِي دَارِهِ قَتِيلٌ أُخِذَ بِقِيمَتِهِ يَوْمَ وُجِدَ الْقَتِيلُ فِيهَا إلَّا أَنْ تَكُونَ قِيمَةُ الْمُكَاتَبِ أَكْثَرَ مِنْ الدِّيَةِ فَيَنْقُصُ حِينَئِذٍ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ مِنْ الدِّيَةِ،
-
وَإِنْ جَنَى جِنَايَةً ثُمَّ عَجَزَ،
-
فَإِنْ كَانَ قَدْ قَضَى عَلَيْهِ بِالسِّعَايَةِ، فَهِيَ دَيْنٌ فَيَنْقُصُ حِينَئِذٍ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ مِنْ الدِّيَةِ،
-
وَإِنْ جَنَى جِنَايَةً ثُمَّ عَجَزَ،
-
فَإِنْ كَانَ قَدْ قَضَى عَلَيْهِ بِالسِّعَايَةِ فَهِيَ دَيْنٌ عَلَيْهِ يُبَاعُ بِهَا،
-
وَإِنْ لَمْ يَقْضِ بِهَا عَلَيْهِ خُيِّرَ الْمَوْلَى بَيْنَ الدَّفْعِ وَالْفِدَاءِ،
-
وَإِنْ جَنَى عَلَيْهِ فَالْوَاجِبُ أَرْشُ الْمَمَالِيكِ،
-
وَإِنْ قَتَلَ رَجُلًا عَمْدًا، فَعَلَيْهِ الْقَوَدُ،
-
وَإِنْ قَتَلَ ابْنَ الْمُكَاتِبِ أَوْ عَبَدَهُ فَلَا قَوَدَ عَلَى الْقَاتِلِ، وَلَكِنْ عَلَى الْقَاتِلِ الْقِيمَةُ لَمَّا تَعَذَّرَ إيجَابُ الْقِصَاصِ، وَهُوَ لِلْمُكَاتِبِ بِمَنْزِلَةِ سَائِرِ أَكْسَابِهِ،
-
وَإِنْ عَفَوْا فَعَفَوْهُمَا بَاطِلٌ،
-
وَإِنْ قَتَلَ الْمَوْلَى مُكَاتَبَهُ خَطَأً أَوْ عَمْدًا وَقَدْ تَرَكَ وَفَاءً فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ يَقْضِي بِهَا كِتَابَتَهُ،
-
وَكَذَلِكَ لَوْ قَتَلَ ابْنَهُ،
-
وَإِنْ أَقَرَّ الْمُكَاتَبُ بِجِنَايَةٍ خَطَأً أَوْ عَمْدًا فَلَا قِصَاصَ فِيهِ وَإِقْرَارُهُ جَائِزٌ مَا دَامَ مُكَاتَبًا،
-
وَإِنْ عَجَزَ، وَرُدَّ فِي الرِّقِّ بَطَلَتْ عَنْهُ قُضِيَ عَلَيْهِ أَوْ لَمْ يُقْضَ، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَذَكَرَ فِي كِتَابِ الْجِنَايَاتِ أَنَّ أَبَا يُوسُفَ وَمُحَمَّدًا رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى قَالَا: يُؤْخَذُ بِمَا قُضِيَ عَلَيْهِ مِنْهَا خَاصَّةً، وَمَا أَدَّاهُ قَبْلَ الْعَجْزِ لَمْ يَسْتَرِدَّهُ عِنْدَهُمْ جَمِيعًا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَيُؤْخَذُ الْمُكَاتَبُ بِأَسْبَابِ الْحُدُودِ الْخَالِصَةِ وَغَيْرِهِمَا نَحْوُ الزِّنَا وَالسَّرِقَةِ وَالشُّرْبِ وَالسُّكْرِ وَالْقَذْفِ؛ لِأَنَّ الْقِنَّ مَأْخُوذٌ بِهَا فَالْمُكَاتَبُ أَوْلَى،
-
وَلَا يُقْطَعُ فِي سَرِقَتِهِ مِنْ مَوْلَاهُ
-
وَكَذَا لَا يُقْطَعُ فِي سَرِقَتِهِ مِنْ ابْنِ مَوْلَاهُ،
-
وَلَا مِنْ امْرَأَةِ مَوْلَاهُ،
-
وَلَا مِنْ كُلِّ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْ مَوْلَاهُ
-
وَكَذَا لَوْ سَرَقَ وَاحِدٌ مِنْ هَؤُلَاءِ مِنْ الْمُكَاتَبِ لَا يُقْطَعُ،
-
وَلَوْ سَرَقَ مِنْهُ أَجْنَبِيٌّ يُقْطَعُ بِخُصُومَتِهِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
فَإِنْ سَرَقَ الْمُكَاتَبُ مِنْ أَجْنَبِيٍّ ثُمَّ رُدَّ فِي الرِّقِّ فَاشْتَرَاهُ ذَلِكَ الرَّجُلُ لَمْ يُقْطَعْ،
-
وَإِنْ سَرَقَ الْمُكَاتَبُ مِنْ رَجُلٍ، وَلِذَلِكَ الرَّجُلِ عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَإِنَّهُ يُقْطَعُ،
-
فَإِنْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ فَطَلَب الْمَسْرُوقُ مِنْهُ دَيْنَهُ فَقَضَى الْقَاضِي أَنْ يُبَاعَ لَهُ فِي دَيْنِهِ وَقَدْ أَبَى الْمَوْلَى أَنْ يَفْدِيَهُ فَإِنَّهُ يُقْطَعُ فِي الْقِيَاسِ،
-
وَإِنْ سَرَقَ الْمُكَاتَبُ مِنْ مُكَاتَبٍ آخَرَ لِمَوْلَاهُ لَمْ يُقْطَعْ كَمَا لَوْ سَرَقَ مِنْ مَوْلَاهُ
-
وَكَذَلِكَ إنْ سَرَقَ مِنْ عَبْدٍ كَانَ بَيْنَ مَوْلَاهُ وَبَيْنَ آخَرَ، وَقَدْ أَعْتَقَ الْمَوْلَى نَصِيبَهُ مِنْهُ،
-
وَإِذَا سَرَقَ الْمُكَاتَبُ مِنْ مُضَارِبِ مَوْلَاهُ مِنْ مَالِ الْمُضَارَبَةِ لَا يُقْطَعُ،
-
وَكَذَلِكَ لَوْ سَرَقَ الْمُكَاتَبُ مَالَ رَجُلٍ لِمَوْلَاهُ عَلَيْهِ مِثْلُ ذَلِكَ دَيْنٌ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَإِنْ مَاتَ سَيِّدُ الْمُكَاتَبِ قِيلَ لَهُ أَدِّ الْمَالَ إلَى وَرَثَةِ الْمَوْلَى عَلَى نُجُومِهِ،
-
فَإِنْ حَرَّرُوهُ عَتَقَ وَسَقَطَ مَالُ الْكِتَابَةِ،
-
وَإِنْ أَعْتَقَهُ أَحَدُ الْوَرَثَةِ لَا يَنْفُذُ عِتْقُهُ كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَإِذَا مَاتَ الْمُكَاتَبُ عَنْ وَلَدٍ حُرٍّ فَجَاءَ رَجُلٌ بِوَدِيعَةٍ فَقَالَ هَذِهِ لِلْمُكَاتَبِ فَإِنَّهُ تُؤَدَّى مِنْهَا الْمُكَاتَبَةُ ثُمَّ إقْرَارُ الرَّجُلِ الْوَدِيعَةِ لِلْمُكَاتَبِ صَحِيحٌ فِي حَقِّهِ فَتُؤَدَّى مِنْهَا الْمُكَاتَبَةُ، وَلَكِنْ لَا يُصَدَّقُ عَلَى جَرِّ الْوَلَاءِ قَالَ: أَرَأَيْت لَوْ قَالَ الْمَوْلَى بِنَفْسِهِ: هَذِهِ وَدِيعَةٌ عِنْدِي لِلْمُكَاتَبِ أَوْ أَقَرَّ بِدَيْنٍ مِثْلِ الْكِتَابَةِ أَوْ قَالَ: قَدْ كُنْت اسْتَوْفَيْت الْكِتَابَةَ قَبْلَ مَوْتِهِ أَكَانَ يُصَدَّقُ فِي جَرِّ وَلَاءِ الْوَلَدِ إلَيْهِ فَكَذَلِكَ غَيْرُهُ، وَبِهَذَا تَبَيَّنَ أَنَّهُ إنْ تَبَرَّعَ إنْسَانٌ عَنْهُ بِقَضَاءِ الدَّيْنِ بَعْدَ مَوْتِهِ لَا يُحْكَمُ بِحُرِّيَّتِهِ،
-
وَإِذَا تَرَكَ الْمُكَاتَبُ أُمَّ وَلَدٍ، وَلَيْسَ مَعَهَا وَلَدٌ بِيعَتْ فِي الْمُكَاتَبَةِ،
-
وَإِنْ كَانَ مَعَهَا وَلَدٌ سَعَتْ فِيهَا إلَى الْأَجَلِ الَّذِي كَانَ لِلْمُكَاتَبِ صَغِيرًا كَانَ وَلَدُهَا أَوْ كَبِيرًا،
-
وَإِنْ كَانَ تَرَكَ مَالًا لَمْ يُؤَخَّرْ إلَى أَجَلِهِ، وَصَارَ حَالًّا فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - حَالُ أُمِّ الْوَلَدِ بِغَيْرِ الْوَلَدِ كَحَالِهَا مَعَ الْوَلَدِ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ حَتَّى تَسْعَى فِيهَا إلَى الْأَجَلِ،
-
وَإِذَا تَرَكَ الْمُكَاتَبُ وَلَدَيْنِ وُلِدَا لَهُ فِي الْمُكَاتَبَةِ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ وَمُكَاتَبَةٌ سَعَيَا فِي جَمِيعِ ذَلِكَ، وَأَيُّهُمَا أَدَّاهُ لَمْ يَرْجِعْ عَلَى صَاحِبِهِ، وَأَيُّهُمَا أَعْتَقَهُ الْمَوْلَى عَتَقَ كَمَا لَوْ أَعْتَقَهُ فِي حَيَاةِ أَبِيهِ، وَعَلَى الْآخَرِ أَنْ يَسْعَى فِي جَمِيعِ الْمُكَاتَبَةِ الَّتِي بَقِيَتْ عَلَى الْأَبِ، وَلِلْغُرَمَاءِ أَنْ يَأْخُذُوا أَيَّهُمَا شَاءُوا بِجَمِيعِ الدِّينِ،
-
وَلَا يَرْجِعْ الَّذِي يُؤَدِّي
-
٥/٢٠٥/٢٠
مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
رَجُلٌ كَاتَبَ عَبْدَيْنِ لَهُ مُكَاتَبَةً وَاحِدَةً ثُمَّ إنَّ أَحَدَهُمَا عَجَزَ، وَرَدَّهُ الْمَوْلَى أَوْ قَدَّمَهُ إلَى الْقَاضِي فَرَدَّهُ الْقَاضِي،
-
وَلَا يَعْلَمُ الْقَاضِي بِمُكَاتَبَةِ الْآخَرِ مَعَهُ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ رَدُّهُ لَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا عَاجِزًا فَالْكِتَابَةُ لَا تَنْفَسِخُ،
-
فَإِنْ غَابَ هَذَا الَّذِي رُدَّ فِي الرِّقِّ بِسَبَبِ عَجْزِهِ وَجَاءَ الْآخَرُ وَاسْتَسْعَاهُ الْمَوْلَى فِي نَجْمٍ أَوْ فِي نَجْمَيْنِ فَعَجَزَ فَأَرَادَ أَنْ يَرُدَّهُ أَوْ الْقَاضِي فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ،
-
وَلَوْ أَنَّ رَجُلَيْنِ كَاتَبَا عَبْدًا مُكَاتَبَةً وَاحِدَةً فَغَابَ أَحَدُهُمَا وَقَدَّمَ الشَّاهِدُ الْعَبْدَ إلَى الْقَاضِي وَقَدْ عَجَّزَهُ لَا يَرُدُّهُ فِي الرِّقِّ حَتَّى يَجْتَمِعَ الْمَوْلَيَانِ جَمِيعًا، وَهَذَا
-
بِخِلَافِ رَجُلَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَبْدٌ عَلَى حِدَةٍ كَاتَبَاهُمَا كِتَابَةً وَاحِدَةً ثُمَّ عَجَزَ أَحَدُهُمَا كَانَ لِمَوْلَاهُ أَنْ يَفْسَخَ الْكِتَابَةَ،
-
وَإِنْ كَانَ مَوْلَى الْآخَرِ غَائِبًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ،
-
وَلَوْ كَانَ الْمَوْلَى وَاحِدًا فَمَاتَ عَنْ وَرَثَةٍ كَانَ لِبَعْضِهِمْ أَنْ يَرُدَّهُ فِي الرِّقِّ بِقَضَاءِ الْقَاضِي وَلَكِنْ لَوْ رَدَّهُ بِغَيْرِ قَضَاءٍ لَمْ يَصِحَّ ذَلِكَ مِنْهُ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ،
-
وَإِنْ كَانَ الْمُكَاتَبُ هُوَ الْمَيِّتُ، وَتَرَكَ وَلَدَيْنِ وُلِدَا فِي الْمُكَاتَبَةِ لَمْ يَسْتَطِعْ الْمَوْلَى أَنْ يَرُدَّ وَاحِدًا مِنْهُمَا فِي الرِّقِّ، وَالْآخَرُ غَائِبٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَإِذَا اشْتَرَى الْمُكَاتَبُ عَبْدًا مِنْ مَوْلَاهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ فَوَجَدَ بِهِ عَيْبًا فَلَهُ أَنْ يَرُدَّهُ عَلَى الْبَائِعِ،
-
فَإِنْ عَجَزَ ثُمَّ وَجَدَ السَّيِّدُ بِهِ عَيْبًا وَقَدْ اشْتَرَاهُ الْمُكَاتَبُ مِنْ غَيْرِ السَّيِّدِ فَلِسَيِّدِهِ أَنْ يَرُدَّهُ بِالْعَيْبِ.
-
مُكَاتَبٌ اشْتَرَى عَبْدًا ثُمَّ بَاعَهُ مِنْ سَيِّدِهِ ثُمَّ عَجَزَ فَوَجَدَ بِهِ السَّيِّدُ عَيْبًا لَمْ يَسْتَطِعْ رَدَّهُ عَلَى عَبْدِهِ،
-
وَلَا يَرُدُّهُ عَلَى بَائِعِهِ مِنْ عَبْدِهِ،
-
وَكَذَلِكَ إنْ مَاتَ الْمُكَاتَبُ بَعْدَ الْعَجْزِ ثُمَّ وَجَدَ السَّيِّدُ بِالْعَبْدِ عَيْبًا لَمْ يَرُدُّهُ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
إذَا مَاتَ الْمُكَاتَبُ عَنْ وَفَاءٍ فَقَذَفَهُ إنْسَانٌ لَا يُحَدُّ قَاذِفُهُ.
-
الْمُكَاتَبُ إذَا تَزَوَّجَ بِنْتَ مَوْلَاهُ ثُمَّ مَاتَ الْمَوْلَى لَا يَفْسُدُ النِّكَاحُ،
-
فَإِنْ مَاتَ الْمُكَاتَبُ بَعْدَ ذَلِكَ إنْ تَرَكَ وَفَاءً لَا يَبْطُلُ النِّكَاحُ،
-
وَإِنْ لَمْ يَتْرُكْ بَطَلَ،
-
فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ الدُّخُولِ لَا تَجِبُ الْعِدَّةُ،
-
وَلَا الْمَهْرُ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الدُّخُولِ يَجِبُ عَلَيْهَا الِاعْتِدَادُ بِثَلَاثِ حِيَضٍ،
-
وَيَجِبُ الْمَهْرُ، وَإِنْ كَانَ مَعَهَا وَارِثٌ آخَرُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ
-
وَإِذَا مَاتَ عَبْدُ الْمُكَاتَبِ فَالْمُكَاتَبُ أَحَقُّ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ إلَّا أَنَّهُ إنْ كَانَ حَضَرَ مَوْلَاهُ فَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُقَدِّمَهُ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَاَللَّهُ أَعْلَم