فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

شَرِكَةُ الْأَعْمَالِ

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ١٧٬٨١٦ إلى ١٧٬٨٦٣

  1. ٢/٣٢٨٢/٣٢٨

    (وَأَمَّا شَرِكَةُ الْأَعْمَالِ) فَهِيَ كَالْخَيَّاطِينَ وَالصَّبَّاغِينَ، أَوْ أَحَدُهُمَا خَيَّاطٌ وَالْآخَرُ صَبَّاغٌ أَوْ إسْكَافٌ يَشْتَرِكَانِ مِنْ غَيْرِ مَالٍ عَلَى أَنْ يَتَقَبَّلَا الْأَعْمَالَ فَيَكُونَ الْكَسْبُ بَيْنَهُمَا فَيَجُوزَ ذَلِكَ، كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.

  2. وَحُكْمُ هَذِهِ الشَّرِكَةِ أَنْ يَصِيرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَكِيلًا عَنْ صَاحِبِهِ فِي تَقَبُّلِ الْأَعْمَالِ، وَالتَّوْكِيلُ بِتَقَبُّلِ الْأَعْمَالِ جَائِزٌ كَانَ الْوَكِيلُ يُحْسِنُ مُبَاشَرَةَ الْعَمَلِ أَوْ لَا يُحْسِنُ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ

  3. ثُمَّ هِيَ قَدْ تَكُونُ مُفَاوَضَةً وَقَدْ تَكُونُ عِنَانًا،

  4. فَإِنْ ذُكِرَ فِي الشَّرِكَةِ لَفْظُ الْمُفَاوَضَةِ أَوْ مَعْنَى الْمُفَاوَضَةِ بِأَنْ اشْتَرَطَ الصَّانِعَانِ عَلَى أَنْ يَتَقَبَّلَا جَمِيعًا الْأَعْمَالَ وَأَنْ يَضْمَنَا الْأَعْمَالَ جَمِيعًا عَلَى التَّسَاوِي وَأَنْ يَتَسَاوَيَا فِي الرِّبْحِ وَالْوَضِيعَةِ وَأَنْ يَكُونَ كُلُّ وَاحِدٍ كَفِيلًا عَنْ صَاحِبِهِ فِيمَا لَحِقَهُ بِسَبَبِ الشَّرِكَةِ فَهِيَ مُفَاوَضَةٌ،

  5. وَإِنْ شَرَطَا التَّفَاضُلَ فِي الْعَمَلِ وَالْأَجْرِ بِأَنْ قَالَا عَلَى أَحَدِهِمَا الثُّلُثَانِ مِنْ الْعَمَلِ وَعَلَى الْآخَرِ الثُّلُثُ وَالْأَجْرُ وَالْوَضِيعَةُ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ فَهِيَ شَرِكَةُ عِنَانٍ،

  6. وَكَذَا إذَا ذَكَرَا لَفَظَّةَ الْعِنَانِ، وَكَذَا

  7. ٢/٣٢٩٢/٣٢٩

    إذَا أَطْلَقَا الشَّرِكَةَ فَهِيَ عِنَانٌ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  8. ثُمَّ إذَا لَمْ يَتَفَاوَضَا وَلَكِنْ اشْتَرَكَا شَرِكَةً مُطْلَقَةً تُعْتَبَرُ عِنَانًا فِي حَقِّ بَعْضِ الْأَحْكَامِ حَتَّى لَوْ أَقَرَّ أَحَدُهُمَا بِدَيْنٍ مِنْ ثَمَنِ صَابُونٍ أَوْ أُشْنَانٍ مُسْتَهْلَكٍ أَوْ عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ النَّقْلَةِ أَوْ أَجَّرَ أَجِيرًا أَوْ أَجَّرَ بَيْتًا لِمُدَّةٍ مَضَتْ لَمْ يُصَدَّقْ عَلَى صَاحِبِهِ إلَّا بِبَيِّنَةٍ وَيَلْزَمُهُ خَاصَّةً وَتُعْتَبَرُ مُفَاوَضَةً فِي حَقِّ بَعْضِ الْأَحْكَامِ حَتَّى لَوْ دَفَعَ رَجُلٌ إلَى أَحَدِهِمَا أَوْ إلَيْهِمَا عَمَلًا فَلَهُ أَنْ يُؤَاخِذَ بِذَلِكَ الْعَمَلِ أَيَّهُمَا شَاءَ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يُطَالِبَ بِأُجْرَةِ الْعَمَلِ وَإِلَى أَيِّهِمَا دَفَعَ بَرِئَ وَعَلَى أَيِّهِمَا وَجَبَ ضَمَانُ الْعَمَلِ كَانَ لَهُ أَنْ يُطَالِبَ الْآخَرَ بِهِ فَقَدْ اُعْتُبِرَتْ هَذِهِ الشَّرِكَةُ بِالْمُفَاوَضَةِ فِي حَقِّ هَذِهِ الْأَحْكَامِ اسْتِحْسَانًا،

  9. وَإِنْ لَمْ تُعْتَبَرْ بِالْمُفَاوَضَةِ فِي غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ، هَكَذَا ذَكَرَ الْقُدُورِيُّ فِي شَرْحِهِ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  10. فَإِذَا جَنَتْ يَدُ أَحَدِهِمَا فَالضَّمَانُ عَلَيْهِمَا يُؤَاخِذُ صَاحِبُ الْعَمَلِ أَيَّهُمَا شَاءَ بِجَمِيعِ ذَلِكَ، هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ نَاقِلًا عَنْ الْمُنْتَقَى.

  11. وَمَتَى كَانَتْ عِنَانًا فَإِنَّمَا يُطَالَبُ بِهِ مَنْ بَاشَرَ السَّبَبَ دُونَ صَاحِبِهِ بِقَضِيَّةِ الْوَكَالَةِ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ

  12. وَإِنْ عَمِلَ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ فَالْكَسْبُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، سَوَاءٌ كَانَتْ عِنَانًا أَوْ مُفَاوَضَةً،

  13. فَإِنْ شَرَطَ التَّفَاضُلَ فِي الرِّبْحِ حَالَ مَا تَقَبَّلَا جَازَ،

  14. وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَكْثَرَ عَمَلًا مِنْ الْآخَرِ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا مَرِضَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ أَوْ سَافَرَ أَوْ بَطَّلَ فَعَمِلَ الْآخَرُ كَانَ الْأَجْرُ بَيْنَهُمَا وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَأْخُذَ الْأَجْرَ وَإِلَى أَيِّهِمَا دَفَعَ الْأَجْرَ بَرِئَ،

  15. وَإِنْ لَمْ يَتَفَاوَضَا، وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  16. وَكَذَا مَا عَمِلَهُ الْمُسَافِرُ؛ لِأَنَّ مَا تَقَبَّلَهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَجِبُ عَمَلُهُ عَلَيْهِمَا،

  17. فَإِذَا انْفَرَدَ أَحَدُهُمَا بِالْعَمَلِ كَانَ مُعِينًا لِلْآخَرِ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  18. أَبٌ وَابْنٌ يَكْتَسِبَانِ فِي صَنْعَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمَا مَالٌ فَالْكَسْبُ كُلُّهُ لِلْأَبِ إذَا كَانَ الِابْنُ فِي عِيَالِ الْأَبِ لِكَوْنِهِ مُعِينًا لَهُ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ غَرَسَ شَجَرَةً تَكُونُ لِلْأَبِ

  19. وَكَذَا الْحُكْمُ فِي الزَّوْجَيْنِ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُمَا شَيْءٌ ثُمَّ اجْتَمَعَ بِسَعْيِهِمَا أَمْوَالٌ كَثِيرَةٌ فَهِيَ لِلزَّوْجِ وَتَكُونُ الْمَرْأَةُ مُعِينَةً لَهُ إلَّا إذَا كَانَ لَهَا كَسْبٌ عَلَى حِدَةٍ فَهُوَ لَهَا، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ. وَمَا تَغْزِلُهُ مِنْ قُطْنِ الزَّوْجِ وَيَنْسِجُهُ هُوَ كَرَابِيسَ فَهُوَ لِلزَّوْجِ عِنْدَهُمْ جَمِيعًا، كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْحَمَّادِيَّةِ.

  20. وَلَوْ شَرَطَا الْعَمَلَ نِصْفَيْنِ وَالْمَالَ أَثْلَاثًا جَازَا اسْتِحْسَانًا، كَذَا فِي الْعَيْنِيِّ شَرْحِ الْكَنْزِ. وَهَكَذَا فِي التَّبْيِينِ وَالْهِدَايَةِ وَالْكَافِي

  21. ٢/٣٣٠٢/٣٣٠

    وَهُوَ الصَّحِيحُ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  22. وَلَوْ شَرَطَا أَكْثَرَ الرِّبْحِ لِأَدْنَاهُمَا عَمَلًا فَالْأَصَحُّ الْجَوَازُ، كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ، وَهَكَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  23. وَلَوْ اشْتَرَكَا وَاشْتَرَطَا الْكَسْبَ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا وَلَمْ يُبَيِّنَا الْعَمَلَ فَهُوَ جَائِزٌ وَيَكُونُ التَّنْصِيصُ عَلَى التَّفَاضُلِ بَيَانًا لِلتَّفَاضُلِ فِي الْعَمَلِ، كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.

  24. فَأَمَّا الْوَضِيعَةُ فَلَا تَكُونُ بَيْنَهُمَا إلَّا عَلَى قَدْرِ الضَّمَانِ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ،

  25. فَإِنْ كَانَا اشْتَرَطَا أَنَّ مَا تَقَبَّلَاهُ مِنْ شَيْءٍ فَثُلُثَاهُ عَلَى أَحَدِهِمَا بِعَيْنِهِ وَثُلُثُهُ عَلَى الْآخَرِ وَالْوَضِيعَةُ نِصْفَانِ فَالْقَبَالَةُ عَلَى مَا شَرَطَا، وَاشْتِرَاطُهُمَا الْوَضِيعَةَ بَاطِلٌ وَهِيَ عَلَى قَدْرِ مَا شُرِطَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ الْقَبَالَةِ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  26. رَجُلٌ سَلَّمَ ثَوْبًا إلَى خَيَّاطٍ لِيَخِيطَهُ بِنَفْسِهِ وَلِلْخَيَّاطِ شَرِيكٌ فِي الْخِيَاطَةِ مُفَاوَضَةً فَلِصَاحِبِ الثَّوْبِ أَنْ يُطَالِبَ بِالْعَمَلِ أَيَّهُمَا شَاءَ مَا بَقِيَتْ الْمُفَاوَضَةُ بَيْنَهُمَا،

  27. وَإِذَا تَفَرَّقَا أَوْ مَاتَ الَّذِي قَبَضَ الثَّوْبَ لَمْ يُؤَاخِذْ الْآخَرَ بِالْعَمَلِ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ. وَهَذَا

  28. بِخِلَافِ مَا لَوْ لَمْ يَشْتَرِطْ عَلَيْهِ أَنْ يَخِيطَهُ بِنَفْسِهِ ثُمَّ افْتَرَقَا فَإِنَّهُ يُؤَاخِذُ الشَّرِيكَ الْآخَرَ بِالْخِيَاطَةِ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  29. وَذُكِرَ فِي النَّوَادِرِ، قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَوْ ادَّعَى رَجُلٌ عَلَى أَحَدِهِمَا ثَوْبًا عِنْدَهُمَا فَأَقَرَّ بِهِ أَحَدُهُمَا وَجَحَدَ الْآخَرُ جَازَ إقْرَارُهُ عَلَى الْآخَرِ وَيَدْفَعُ الثَّوْبَ وَيَأْخُذُ الْأَجْرَ اسْتِحْسَانًا، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  30. وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ فِي الثَّوْبِ خَرْقٌ أَقَرَّ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ مِنْ الدَّقِّ وَجَحَدَ الْآخَرُ أَنْ يَكُونَ الثَّوْبُ لِلطَّالِبِ، وَقَالَ: هُوَ لَنَا، صَدَّقْتُ الْمُقِرَّ عَلَى ذَلِكَ لِأَنِّي أُصَدِّقُهُ عَلَى الثَّوْبِ أَنَّهُ لِلْمَقَرِّ لَهُ،

  31. وَلَوْ أَنَّ الْمُنْكِرَ أَقَرَّ بِالثَّوْبِ لِآخَرَ ادَّعَاهُ بَعْدَ إنْكَارِهِ الْأَوَّلِ كَانَ الْإِقْرَارُ لَهُ إقْرَارًا لِلْأَوَّلِ فِي الثَّوْبِ،

  32. وَلَا يُصَدَّقُ الْآخَرُ عَلَى الثَّوْبِ وَيُصَدَّقُ عَلَى نَفْسِهِ بِالضَّمَانِ وَلَا يَرْجِعُ عَلَى صَاحِبِهِ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَأَيُّهُمَا أَقَرَّ بِثَوْبٍ مُسْتَهْلَكٍ بِفِعْلِهِمَا لِرَجُلٍ وَالْآخَرُ مُنْكِرٌ فَالضَّمَانُ عَلَى الْمُقِرِّ خَاصَّةً،

  33. وَكَذَلِكَ إذَا أَقَرَّ أَحَدُهُمَا بِدَيْنٍ مِنْ ثَمَنِ صَابُونٍ أَوْ أُشْنَانٍ مُسْتَهْلَكٍ أَوْ أَجْرِ أَجِيرٍ أَوْ أُجْرَةِ بَيْتٍ لِمُدَّةٍ مَضَتْ لَمْ يُصَدَّقْ عَلَى صَاحِبِهِ إلَّا بِبَيِّنَةٍ وَيَلْزَمُ الْمُقِرَّ خَاصَّةً،

  34. وَإِنْ كَانَتْ الْإِجَارَةُ لَمْ تَمْضِ وَالْمَبِيعُ لَمْ يُسْتَهْلَكْ لَزِمَهُمَا وَنَفَذَ إقْرَارُ الْمُقِرِّ عَلَى صَاحِبِهِ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّهُ لَهُمَا بِغَيْرِ شِرَاءٍ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  35. (١) فَيُجِنَّانِ اشْتَرَكَا فِي نَقْلِ كُتُبِ الْحَاجِّ عَلَى أَنَّ مَا رَزَقَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ فَبَيْنَهُمَا

  36. ٢/٣٣١٢/٣٣١

    نِصْفَانِ فَهَذِهِ الشَّرِكَةُ جَائِزَةٌ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  37. مُعَلِّمَانِ اشْتَرَكَا لِحِفْظِ الصِّبْيَانِ وَتَعْلِيمِ الْكِتَابَةِ وَتَعْلِيمِ الْقُرْآنِ، قَالَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: الْمُخْتَارُ أَنَّهُ يَجُوزُ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  38. وَكَذَا لَوْ اشْتَرَكَا فِي تَعْلِيمِ الْفِقْهِ، كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ.

  39. اشْتَرَكَا فِي عَمَلٍ هُوَ حَرَامٌ لَا تَصِحُّ الشَّرِكَةُ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْفَتَاوَى.

  40. وَلَا تَجُوزُ شَرِكَةُ الدَّلَّالِينَ فِي عَمَلِهِمْ وَلَا شَرِكَةُ الْقِرَاءَة فِي الْقِرَاءَةِ بِالزَّمْزَمَةِ فِي الْمَجْلِسِ وَالتَّعَازِي، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  41. ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي ثَلَاثَةِ نَفَرٍ مِنْ الْكَيَّالِينَ اشْتَرَكُوا بَيْنَهُمْ عَلَى أَنْ يَتَقَبَّلُوا الطَّعَامَ وَيَكِيلُوهُ فَمَا أَصَابُوا مِنْ شَيْءٍ كَانَ بَيْنَهُمْ فَقَبِلُوا طَعَامًا بِأَجْرٍ مَعْلُومٍ فَمَرِضَ رَجُلٌ مِنْهُمْ وَتَبَطَّلَ وَعَمِلَ الْآخَرَانِ قَالَ: الْأَجْرُ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا،

  42. وَلَوْ أَنَّهُ حِينَ مَرِضَ أَحَدُهُمْ وَكَرِهَ الْآخَرَانِ أَنْ يَعْمَلَا عَمَلَهُ فَنَاقَضَا الشَّرِكَةَ بِمَحْضَرٍ مِنْهُ، أَوْ قَالَا: اشْهَدُوا أَنَّا قَدْ نَاقَضْنَا الشَّرِكَةَ ثُمَّ كَالَا الطَّعَامَ كُلَّهُ فَلَهُمَا ثُلُثَا الْأَجْرِ وَلَا أَجْرَ لَهُمَا فِي الثُّلُثِ الْبَاقِي وَهُمَا مُتَطَوِّعَانِ فِي كَيْلِهِ وَلَا يُشْرِكُهُمَا الثَّالِثُ فِيمَا أَخَذَا مِنْ الْأَجْرِ.

  43. وَكَذَلِكَ ثَلَاثَةُ نَفَرِ تَقَبَّلُوا مِنْ رَجُلٍ عَمَلًا بَيْنَهُمْ وَلَيْسُوا بِشُرَكَاءَ ثُمَّ عَمِلَ أَحَدُهُمْ ذَلِكَ الْعَمَلَ بِانْفِرَادِهِ فَلَهُ ثُلُثُ الْأَجْرِ وَهُوَ مُتَطَوِّعٌ فِي الثُّلُثَيْنِ مِنْ قِبَلِ أَنَّ صَاحِبَ الْعَمَلِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُؤَاخِذَ أَحَدَهُمْ بِجَمِيعِ ذَلِكَ الْعَمَلِ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  44. ثَلَاثَةٌ لَمْ يَعْقِدُوا شَرِكَةَ تَقَبُّلٍ فَتَقَبَّلُوا عَمَلًا ثُمَّ جَاءَ أَحَدُهُمْ فَعَمِلَهُ كُلَّهُ فَلَهُ ثُلُثُ الْأُجْرَةِ وَلَا شَيْءَ لِلْآخَرَيْنِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  45. خَيَّاطٌ وَتِلْمِيذُهُ اشْتَرَكَا فِي الْخِيَاطَةِ عَلَى أَنْ يَقْطَعَ الْأُسْتَاذُ الثِّيَابَ وَيَخِيطَ التِّلْمِيذُ، وَالْأَجْرُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ أَوْ الْحَائِكَانِ عَلَى أَنْ يُهَيِّئَ أَحَدُهُمَا الْغَزْلَ لِلنَّسْجِ وَيَنْسِجَهُ الْآخَرُ يَنْبَغِي أَنْ تَصِحَّ هَذِهِ الشَّرِكَةُ كَمَا لَوْ اشْتَرَكَ خَيَّاطٌ وَصَبَّاغٌ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  46. وَإِذَا أَقْعَدَ الصَّانِعُ مَعَهُ رَجُلًا فِي دُكَّانِهِ يَطْرَحُ عَلَيْهِ الْعَمَلَ بِالنِّصْفِ جَازَ اسْتِحْسَانًا، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ، فَعَلَى هَذَا قَالُوا: لَوْ تَقَبَّلَ التِّلْمِيذُ جَازَ،

  47. وَلَوْ عَمِلَ صَاحِبُ الدُّكَّانِ جَازَ حَتَّى لَوْ قَالَ صَاحِبُ الدُّكَّانِ: أَنَا أَتَقَبَّلُ وَلَا تَتَقَبَّلْ أَنْتَ وَأَطْرَحُ عَلَيْكَ تَعْمَلُ بِالنِّصْفِ

  48. ٢/٣٣٢٢/٣٣٢

    لَا يَجُوزُ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.