الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي كَيْفِيَّةِ ثُبُوتِ الْخِيَارِ وَأَحْكَامِهِ
الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٢٠٬٠٢٦ إلى ٢٠٬١١٣
-
٣/٥٧٣/٥٧
شِرَاءُ مَا لَمْ يَرَهُ جَائِزٌ كَذَا فِي الْحَاوِي وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِغَيْرِهِ: بِعْتُ مِنْكَ هَذَا الثَّوْبَ الَّذِي فِي كُمِّي هَذَا وَصِفَتُهُ كَذَا وَالدُّرَّةَ الَّتِي فِي كَفِّي هَذِهِ وَصِفَتُهَا كَذَا أَوْ لَمْ يَذْكُرْ الصِّفَةَ، أَوْ يَقُولَ: بِعْت مِنْك هَذِهِ الْجَارِيَةَ الْمُنْتَقِبَةَ.
-
وَأَمَّا إذَا قَالَ: بِعْتُ مِنْك مَا فِي كُمِّي هَذَا أَوْ مَا فِي كَفِّي هَذِهِ مِنْ شَيْءٍ هَلْ يَجُوزُ هَذَا الْبَيْعُ؟ لَمْ يَذْكُرْهُ فِي الْمَبْسُوطِ قَالَ عَامَّةُ مَشَايِخِنَا: إطْلَاقُ الْجَوَابِ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِهِ عِنْدَنَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ مَنْ اشْتَرَى شَيْئًا لَمْ يَرَهُ فَلَهُ الْخِيَارُ إذَا رَآهُ إنْ شَاءَ أَخَذَهُ بِجَمِيعِ ثَمَنِهِ وَإِنْ شَاءَ رَدَّهُ سَوَاءٌ
-
٣/٥٨٣/٥٨
رَآهُ عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي وُصِفَتْ لَهُ أَوْ عَلَى خِلَافِهَا كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ هُوَ خِيَارٌ يَثْبُتُ حُكْمًا لَا بِالشَّرْطِ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ
-
وَلَا يَمْنَعُ ثُبُوتَ الْمِلْكِ فِي الْبَدَلَيْنِ وَلَكِنْ يَمْنَعُ اللُّزُومَ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَلَا يَسْقُطُ بِصَرِيحِ الْإِسْقَاطِ قَبْلَ الرُّؤْيَةِ وَلَا بَعْدَهَا هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَلَهُ أَنْ يَفْسَخَ وَإِنْ لَمْ يَرَ عِنْدَ عَامَّةِ الْمَشَايِخِ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الصُّغْرَى وَإِنْ أَجَازَهُ قَبْلَ الرُّؤْيَةِ لَمْ يَجُزْ وَخِيَارُهُ بَاقٍ عَلَى حَالِهِ فَإِذَا رَآهُ إنْ شَاءَ أَخَذَ وَإِنْ شَاءَ رَدَّهُ هَكَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.
-
وَكَمَا يَثْبُتُ الْخِيَارُ فِي الْمَبِيعِ لِلْمُشْتَرِي وَيَثْبُتُ لِلْبَائِعِ فِي الثَّمَنِ إذَا كَانَ عَيْنًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَشَرْطُ ثُبُوتِ الْخِيَارِ أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ مِمَّا يَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ فَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ لَا يَثْبُتُ فِيهِ الْخِيَارُ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَالْمَكِيلُ وَالْمَوْزُونُ إذَا كَانَ عَيْنًا فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ سَائِرِ الْأَعْيَانِ
-
وَكَذَا التِّبْرُ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةُ وَالْأَوَانِي،
-
وَلَا يَثْبُتُ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ فِيمَا مَلَكَ دَيْنًا فِي الذِّمَّةِ كَالسَّلَمِ وَالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ عَيْنًا كَانَ أَوْ دَيْنًا، وَالْمَكِيلُ وَالْمَوْزُونُ إذَا لَمْ يَكُنْ مُعَيَّنًا فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَإِنَّمَا يَثْبُتُ فِي كُلِّ عَقْدٍ يُفْسَخُ بِالرَّدِّ كَالْإِجَازَةِ وَالصُّلْحِ عَنْ دَعْوَى مَالٍ وَالْقِسْمَةِ وَالشِّرَاءِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ الْعُقُودِ الَّتِي تَنْفَسِخُ بِالرَّدِّ هَكَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ وَلَا يَثْبُتُ فِي كُلِّ عَقْدٍ لَا يَنْفَسِخُ بِالرَّدِّ كَالْمَهْرِ وَبَدَلِ الْخُلْعِ وَبَدَلِ الصُّلْحِ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ الْعُقُودِ الَّتِي يَكُونُ الْمَرْدُودُ مَضْمُونًا بِنَفْسِهِ لَا بِمَا يُقَابِلُهُ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
الأستروشني فِي فَوَائِدِ بَعْضِ الْأَئِمَّةِ اسْتَفْتَيْت أَئِمَّةَ بُخَارَى أَنَّ خِيَارَ الرُّؤْيَةِ وَخِيَارَ الْعَيْبِ هَلْ يَثْبُتَانِ فِي الْفَاسِدِ؟ فَأَجَابُوا: أَنَّهُمَا يَثْبُتَانِ. كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ وَاخْتَلَفُوا فِي أَنَّهُ مُطْلَقٌ أَوْ مُوَقَّتٌ قِيلَ بِأَنَّهُ مُوَقَّتٌ بِوَقْتِ إمْكَانِ الْفَسْخِ بَعْدَ الرُّؤْيَةِ حَتَّى لَوْ تَمَكَّنَ مِنْ الْفَسْخِ بَعْدَ الرُّؤْيَةِ وَلَمْ يُفْسَخْ يَسْقُطُ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ الْإِجَازَةُ صَرِيحًا وَلَا دَلَالَةً كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ لَا يَتَوَقَّفْ بَلْ يَبْقَى إلَى أَنْ يُوجَدَ مَا يُبْطِلُهُ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ وَلَيْسَ لِلْبَائِعِ أَنْ يُطَالِبَ الْمُشْتَرِيَ بِالثَّمَنِ مَا لَمْ يَسْقُطْ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ مِنْهُ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
-
وَخِيَارُ الرُّؤْيَةِ لَا يُورَثُ حَتَّى إنَّ الْمُشْتَرِيَ لَوْ مَاتَ قَبْلَ الرُّؤْيَةِ فَلَيْسَ لِوَرَثَتِهِ الرَّدُّ كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ
-
وَلَوْ بَاعَ شَيْئًا لَمْ يَرَهُ بِأَنْ وَرِثَ شَيْئًا لَمْ يَرَهُ حَتَّى بَاعَهُ جَازَ الْبَيْعُ وَلَا خِيَارَ لَهُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - الْآخَرِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ. .
-
وَلَوْ بَاعَ عَيْنًا بِعَيْنٍ لَمْ يَرَهُ وَبِدَيْنٍ ثُمَّ رَآهُ فَرَدَّهُ يَنْتَقِضُ الْبَيْعُ بِحِصَّةِ الْعَيْنِ وَلَا يَنْتَقِضُ حِصَّةُ الدَّيْنِ؛ لِأَنَّهُ لَا خِيَارَ لَهُ فِي حِصَّتِهِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَمَنْ اشْتَرَى مَا رَأَى خُيِّرَ إنْ تَغَيَّرَ،
-
وَإِنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ لَا يُخَيَّرُ إلَّا إذَا لَمْ يَعْلَمْ عِنْدَ الْعَقْدِ أَنَّهُ كَانَ رَآهُ مِنْ قَبْلُ فَحِينَئِذٍ يَثْبُتُ لَهُ الْخِيَارُ كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي التَّغَيُّرِ فَقَالَ الْمُشْتَرِي: قَدْ تَغَيَّرَ وَقَالَ الْبَائِعُ: لَمْ يَتَغَيَّرْ فَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ مَعَ يَمِينِهِ وَعَلَى الْمُشْتَرِي الْبَيِّنَةُ.
-
هَذَا إذَا كَانَتْ الْمُدَّةُ قَرِيبَةً يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَتَغَيَّرُ فِي مِثْلِ تِلْكَ الْمُدَّةِ،
-
فَإِنْ بَعُدَتْ الْمُدَّةُ بِأَنْ رَأَى أَمَةً شَابَّةً ثُمَّ اشْتَرَاهَا بَعْدَ عِشْرِينَ سَنَةً وَزَعَمَ الْبَائِعُ أَنَّهَا لَمْ تَتَغَيَّرْ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي كَذَا فِي الْكَافِي وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَلَوْ اخْتَلَفَا فَقَالَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي: رَأَيْتَهُ وَقْتَ الشِّرَاءِ، وَقَالَ الْمُشْتَرِي: لَمْ أَرَهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي مَعَ يَمِينِهِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ
-
وَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرَى مَحْدُودًا وَأَقَرَّ الْمُشْتَرِي بِقَبْضِ الْمَحْدُودِ الْمُشْتَرَى ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: لَمْ أَرَ جَمِيعَ الْمَحْدُودِ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَقَدْ قَالَ أَصْحَابُنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى: إذَا اخْتَلَفَا بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ الْبَائِعُ: لَيْسَ هَذَا مَا بِعْتُك، وَقَالَ الْمُشْتَرِي: هُوَ مَا بِعْتَنِي فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي،
-
وَكَذَا فِي كُلِّ مَوْضِعٍ يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ بِقَوْلِ
-
٣/٥٩٣/٥٩
الْمُشْتَرِي وَحْدَهُ، وَفِي كُلِّ مَوْضِعٍ لَا يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ بِقَوْلِهِ إلَّا بِرِضَا الْبَائِعِ أَوْ حُكْمِ الْحَاكِمِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ فِي الْجَمِيعِ مِثْلُ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ كَذَا فِي شَرْحِ الْقُدُورِيِّ لِلْأَقْطَعِ.
-
رَجُلٌ اشْتَرَى مِنْ الشَّاةِ الْمَذْبُوحَةِ كَرِشَهَا قَبْلَ السَّلْخِ جَازَ
-
بِخِلَافِ مَا إذَا بَاعَ مِنْ الْبِطِّيخِ بِزْرَهُ قَبْلَ الْقَطْعِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ وَإِنْ رَضِيَ الْبَائِعُ بِالْقَطْعِ،
-
وَإِذَا جَازَ بَيْعُ الْكَرِشِ قَبْلَ السَّلْخِ كَانَ عَلَى الْبَائِعِ إخْرَاجُهَا وَلِلْمُشْتَرِي خِيَارُ الرُّؤْيَةِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَلَوْ كَانَ اشْتَرَى قَبْلَ الذَّبْحِ لَا يَجُوزُ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الصُّغْرَى
-
وَلَوْ نَظَرَ إلَى جِرَابٍ هَرَوِيٍّ فَقَلَبَهُ ثُمَّ إنَّ صَاحِبَ الْجِرَابِ قَطَعَ مِنْهُ ثَوْبًا ثُمَّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَطَعَ مِنْهُ ثَوْبًا وَلَمْ يُرِهِ إيَّاهُ حَتَّى اشْتَرَى بَاقِيَ الْجِرَابِ فَهُوَ بِالْخِيَارِ إذَا رَآهُ،
-
وَكَذَلِكَ لَوْ عَرَضَ رَجُلٌ ثَوْبَيْنِ ثُمَّ لَفَّ أَحَدَهُمَا فِي مِنْدِيلٍ وَجَاءَهُ وَلَمْ يَرَهُ وَاشْتَرَاهُ مِنْهُ وَلَمْ يَعْلَمْ أَيَّهُمَا هُوَ فَهُوَ بِالْخِيَارِ إذَا رَآهُ كَذَا فِي الْحَاوِي وَلَوْ أَتَاهُ بِالثَّوْبَيْنِ جَمِيعًا وَلَفَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي مِنْدِيلٍ وَقَالَ: هَذَانِ الثَّوْبَانِ اللَّذَانِ عَرَضْتُ عَلَيْك أَمْسِ.
-
فَقَالَ: أَخَذْتُ هَذَا الثَّوْبَ بِعَيْنِهِ بِعَشَرَةٍ وَهَذَا الثَّوْبَ بِعَيْنِهِ بِعَشَرَةٍ وَلَمْ يَرَهُ حَالَةَ الشِّرَاءِ لَا خِيَارَ لَهُ،
-
وَإِنْ اشْتَرَاهُمَا بِثَمَنٍ مُخْتَلِفٍ بِأَنْ قَالَ: أَخَذْت هَذَا بِعِشْرِينَ وَهَذَا بِعَشْرَةٍ فَلَهُ الْخِيَارُ،
-
وَلَوْ قَالَ: أَخَذْت أَحَدَهُمَا بِعِشْرِينَ وَلَمْ يَعْلَمْ أَيَّهمَا هُوَ فَهَذَا فَاسِدٌ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ
-
وَفِي الْمُنْتَقَى إذَا عُرِضَ عَلَى رَجُلٍ جِرَابٌ هَرَوِيٌّ فَنَظَرَ إلَى كُلِّ ثَوْبٍ ثُمَّ إنَّ صَاحِبَ الثَّوْبِ لَفَّ ثَوْبًا مِنْ الْجِرَابِ فِي مِنْدِيلٍ فَاشْتَرَاهُ الَّذِي عُرِضَ عَلَيْهِ الْجِرَابُ فَلَهُ الْخِيَارُ إذَا رَآهُ وَإِنْ كَانَ بَيَّنَ صَاحِبُ الْجِرَابِ أَنَّهُ مِنْ ذَلِكَ الْجِرَابِ حَتَّى بَيَّنَهُ أَنَّهُ شَيْءٌ يَعْرِفُهُ بِعَيْنِهِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَإِذَا اشْتَرَى شَيْئًا قَدْ كَانَ رَآهُ وَهُوَ لَا يَعْرِفُهُ بِأَنْ رَأَى ثَوْبًا فِي يَدِ إنْسَانٍ ثُمَّ إنَّ صَاحِبَ الثَّوْبِ لَفَّهُ فِي مِنْدِيلٍ وَبَاعَهُ مِنْهُ أَوْ رَأَى جَارِيَةً فِي يَدِ إنْسَانٍ ثُمَّ رَآهَا مُنْتَقِبَةً عِنْدَهُ فَاشْتَرَاهَا مِنْهُ وَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّهُ ذَلِكَ الثَّوْبُ أَوْ تِلْكَ الْجَارِيَةُ فَلَهُ الْخِيَارُ إذَا رَآهُ بَعْدَ ذَلِكَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
اشْتَرَى رَاوِيَةٌ مَاءً فَلَهُ الْخِيَارُ إذَا رَآهُ؛ لِأَنَّ بَعْضَ الْمَاءِ أَطْيَبُ مِنْ بَعْضٍ
-
وَكَذَا لَوْ شَرَطَ مِنْ دِجْلَةَ وَهِيَ مِنْ دِجْلَةَ؛ لِأَنَّ بَعْضَ الْمَوَاضِعِ أَطْيَبُ مِنْ بَعْضٍ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ
-
وَخِيَارُ الرُّؤْيَةِ يَمْنَعُ تَمَامَ الصَّفْقَةِ حَتَّى أَنَّ مَنْ اشْتَرَى مِنْ آخَرَ عِدْلَ زُطِّيٍّ فَلَمْ يَرَهُ فَقَبَضَهُ وَحَدَثَ بِثَوْبٍ مِنْهُ عَيْبٌ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرُدَّ مِنْهُ شَيْئًا بِخِيَارِ الرُّؤْيَةِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَلَوْ أَجَازَ الْعَقْدَ فِي بَعْضِ الْمَبِيعِ دُونَ الْبَعْضِ بِأَنْ اشْتَرَى ثَوْبَيْنِ أَوْ عَبْدَيْنِ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَرَآهُمَا بَعْدَمَا قَبَضَهُمَا وَرَضِيَ بِأَحَدِهِمَا فَقَالَ: رَضِيتُ بِهَذَا - لَمْ يَجُزْ وَالْخِيَارُ عَلَى حَالِهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَوْ اشْتَرَى شَيْئَيْنِ وَرَآهُمَا ثُمَّ قَبَضَ أَحَدَهُمَا فَهُوَ رِضًا رَوَاهُ ابْنُ رُسْتُمَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَرُؤْيَةُ أَحَدِهِمَا لَا تَكُونُ كَرُؤْيَتِهِمَا إلَّا إذَا قَبَضَ الَّذِي رَآهُ فَأَتْلَفَهُ فَحِينَئِذٍ يَلْزَمُهُ وَفِيهِ خِلَافُ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
رَجُلَانِ اشْتَرَيَا شَيْئًا لَمْ يَرَيَاهُ وَقَبَضَاهُ ثُمَّ نَظَرَا إلَيْهِ فَرَضِيَ بِهِ أَحَدُهُمَا وَأَرَادَ الْآخَرُ الرَّدَّ لَيْسَ لَهُ الرَّدُّ إلَّا أَنْ يَجْتَمِعَا عَلَيْهِ وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -،
-
وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ الْبَائِعُ اثْنَيْنِ وَالْمُشْتَرِي وَاحِدًا وَالْخِيَارُ لِلْبَائِعَيْنِ فَنَقَضَ أَحَدُهُمَا وَأَجَازَ الْآخَرُ لَا يَجُوزُ مَا لَمْ يَجْتَمِعَا عَلَى الْإِجَازَةِ،
-
وَلَوْ أَنَّ رَجُلَيْنِ اشْتَرَيَا جَارِيَةً قَدْ رَآهَا أَحَدُهُمَا فَقَبَضَاهَا فَنَظَرَ إلَيْهَا الَّذِي لَمْ يَرَهَا وَاجْتَمَعَا عَلَى رَدَّهَا فَلَهُمَا ذَلِكَ،
-
وَلَوْ أَنَّ الَّذِي رَآهَا قَالَ: رَضِيتُ وَأَنْفَذْت الْبَيْعَ قَبْلَ أَنْ يَرُدَّ الَّذِي لَمْ يَرَهَا كَانَ لِلَّذِي لَمْ يَرَهَا أَنْ يَرُدَّ جَمِيعَ الْمَبِيعِ، وَرِضَا شَرِيكِهِ بِمَنْزِلَةِ رُؤْيَتِهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَمَنْ رَأَى أَحَدَ الثَّوْبَيْنِ فَاشْتَرَاهُمَا ثُمَّ رَأَى الْآخَرَ فَلَهُ أَنْ يَرُدَّهُمَا أَوْ يُمْسِكَهَا كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَلَوْ اشْتَرَى عِدْلَ زُطِّيٍّ لَمْ يَرَهُ فَلَبِسَ مِنْهُ ثَوْبًا بَطَلَ خِيَارُهُ فِي الْكُلِّ كَذَا فِي مُحِيطِ
-
٣/٦٠٣/٦٠
السَّرَخْسِيِّ
-
وَالرَّدُّ بِخِيَارِ الرُّؤْيَةِ فَسْخٌ قَبْلَ الْقَبْضِ وَبَعْدَهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى قَضَاءٍ وَلَا رِضَا الْبَائِعِ وَيَنْفَسِخُ بِقَوْلِهِ: رَدَدْت، إلَّا أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الرَّدُّ إلَّا بِعِلْمِ الْبَائِعِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى. هَكَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ وَإِذَا قَبَضَهُ ثُمَّ رَآهُ فَهُوَ عَلَى خِيَارِهِ مَا لَمْ يُجِزْ أَوْ يُوجَدْ مِنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَالرِّضَا بِهِ يَصِحُّ بَعْدَ الرُّؤْيَةِ بِمَحْضَرٍ مِنْ الْبَائِعِ وَبِغَيْرِ مَحْضَرٍ مِنْهُ بِالِاتِّفَاقِ وَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ رِضًا بِالصَّرِيحِ وَرِضًا بِالدَّلَالَةِ، وَالرِّضَا بِالصَّرِيحِ أَنْ يَقُولَ بَعْدَ الرُّؤْيَةِ: رَضِيت، أَوْ يَقُولَ: أَجَزْت، وَالرِّضَا بِالدَّلَالَةِ أَنْ يَرَاهُ بَعْدَ الشِّرَاءِ فَيَقْبِضَهُ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَمَا يَبْطُلُ بِهِ خِيَارُ الشَّرْطِ مِنْ تَعَيُّبٍ أَوْ تَصَرُّفٍ يَبْطُلُ بِهِ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ ثُمَّ إنْ كَانَ تَصَرُّفًا لَا يُمْكِنُ فَسْخُهُ بَعْدَ وُقُوعِهِ وَنَفَاذِهِ كَالْإِعْتَاقِ وَالتَّدْبِيرِ أَوْ تَصَرُّفًا يُوجِبُ حَقًّا لِلْغَيْرِ كَالْبَيْعِ الْمُطْلَقِ وَالرَّهْنِ وَالْإِجَارَةِ يَبْطُلُ قَبْلَ الرُّؤْيَةِ وَبَعْدَهَا كَذَا فِي الْكَافِي
-
فَإِنْ بَاعَ بَعْدَ الْقَبْضِ قَبْلَ الرُّؤْيَةِ ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ بِقَضَاءِ قَاضٍ أَوْ بِمَا هُوَ فَسْخٌ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَفُكَّ الرَّهْنُ وَانْتَقَضَتْ الْإِجَارَةُ لَا يَعُودُ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَإِنْ كَانَ تَصَرُّفًا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ حَقُّ الْغَيْرِ بِأَنْ بَاعَ بِشَرْطِ الْخِيَارِ لِنَفْسِهِ أَوْ وَهَبَ وَلَمْ يُسَلِّمْ أَوْ عَرَضَ عَلَى الْبَيْعِ لَا يَبْطُلُ خِيَارُهُ وَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ التَّصَرُّفَاتُ فِيهِ بَعْدَ الرُّؤْيَةِ يَبْطُلُ خِيَارُهُ كَذَا فِي الْكِفَايَةِ.
-
وَلَوْ عُرِضَ عَلَى الْبَيْعِ بَعْضُ الْمَبِيعِ بَعْدَ الرُّؤْيَةِ بَطَلَ خِيَارُهُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَلَا يَبْطُلُ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَالصَّحِيحُ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْبَدَائِعِ
-
وَلَوْ كَاتَبَهُ ثُمَّ عَجَزَ فَرَآهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ بِالْخِيَارِ كَذَا فِي الْحَاوِي لَوْ خَرَجَ بَعْضُ الْمَبِيعِ مِنْ يَدِهِ أَوْ نَقَصَ فِي يَدِهِ أَوْ زَادَ زِيَادَةً مُتَّصِلَةً أَوْ مُنْفَصِلَةً فَإِنَّهُ يَبْطُلُ خِيَارُهُ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ
-
وَكَذَا لَوْ كَانَ جَارِيَةً فَوَطِئَهَا أَوْ لَمَسَهَا بِشَهْوَةٍ أَوْ نَظَرَ إلَى فَرْجِهَا عَنْ شَهْوَةٍ أَوْ دَابَّةً فَرَكِبَهَا لِحَاجَةِ نَفْسِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
وَلَوْ كَانَ الْبَيْعُ بِشَرْطِ الْخِيَارِ لِلْمُشْتَرِي فَهُوَ كَالْمُطْلَقِ حَتَّى يَسْقُطَ بِهِ الْخِيَارُ قَبْلَ الرُّؤْيَةِ كَذَا فِي الْعَيْنِيِّ شَرْحِ الْكَنْزِ
-
وَكَذَا إذَا بَاعَهُ بَيْعًا فَاسِدًا وَسَلَّمَهُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ
-
وَكَذَلِكَ لَوْ وَهَبَهُ وَسَلَّمَهُ قَبْل الرُّؤْيَةِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ
-
وَكَذَا يَنْقُدُ الثَّمَنَ مَعَ الرُّؤْيَةِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَلَوْ هَلَكَ فِي يَدِهِ شَيْءٌ مِنْهُ بَطَلَ خِيَارُهُ كَذَا فِي الْحَاوِي وَإِنْ تَصَرَّفَ فِيهِ تَصَرُّفًا يُنْقِصُهُ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ بِهِ بَطَلَ خِيَارُهُ كَمَا إذَا جَزَّ صُوفَ الشَّاةِ الْمَبِيعَةِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّهَا الْمَبِيعَةُ أَوْ لَبِسَ الثَّوْبَ وَلَا يَعْلَمُ أَنَّهُ الْمَبِيعُ وَنَقَصَ بِلُبْسِهِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ
-
وَلَوْ اشْتَرَى جَارِيَةً لَمْ يَرَهَا فَأَوْدَعَهَا الْبَائِعُ الْمُشْتَرِيَ وَهُوَ لَا يَعْرِفُهَا فَمَاتَتْ عِنْدَهُ فَهُوَ قَابِضٌ وَعَلَيْهِ الثَّمَنُ؛ لِأَنَّهَا مَاتَتْ فِي ضَمَانِهِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَلَوْ اسْتَوْدَعَهَا الْمُشْتَرِي الْبَائِعَ بَعْدَ مَا قَبَضَهَا فَمَاتَتْ عِنْدَ الْبَائِعِ قَبْل أَنْ يَرْضَى الْمُشْتَرِي فَهِيَ مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي وَعَلَيْهِ الثَّمَنُ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَإِذَا اشْتَرَى خِفَافًا فَأَلْبَسَهُ الْبَائِعُ وَهُوَ نَائِمٌ فَقَامَ فَمَشَى فِيهِ وَذَلِكَ يُنْقِصُهُ فَقَدْ بَطَلَ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ،
-
وَإِنْ لَمْ يُنْقِصْهُ لَا يَبْطُلُ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ اشْتَرَى دَارًا لَمْ يَرَهَا فَبِيعَتْ دَارٌ بِجَنْبِهَا فَأَخَذَهَا بِالشُّفْعَةِ لَا يَبْطُلُ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَهُوَ الْمُخْتَارُ كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ
-
فِي الْكُبْرَى لَوْ اشْتَرَى لُؤْلُؤَةً فِي صَدَفٍ قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: الْبَيْعُ جَائِزٌ وَلَهُ الْخِيَارُ إذَا رَآهُ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: الْبَيْعُ بَاطِلٌ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.
-
وَلَوْ قَالَ: بِعْتُكَ مَا فِي هَذَا الْجُوَالِقِ أَوْ مَا فِي الْبَيْتِ جَازَ وَلَهُ الْخِيَارُ إذَا رَآهُ،
-
وَلَوْ قَالَ: بِعْتُكَ مَا فِي هَذِهِ الدَّارِ أَوْ مَا فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّ الْجَهَالَةَ مُتَفَاحِشَةٌ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
دَجَاجَةٌ ابْتَلَعَتْ لُؤْلُؤَةً فَبَاعَهَا مَعَ اللُّؤْلُؤَةِ لَا يَجُوزُ الْبَيْعُ وَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي رَأَى اللُّؤْلُؤَةَ قَبْل الِابْتِلَاعِ،
-
وَإِنْ بَاعَ اللُّؤْلُؤَةَ بَعْدَمَا مَاتَتْ الدَّجَاجَةُ
-
٣/٦١٣/٦١
جَازَ الْبَيْعُ وَلِلْمُشْتَرِي خِيَارُ الرُّؤْيَةِ فِي اللُّؤْلُؤَةِ إنْ لَمْ يَكُنْ رَآهَا قَبْلَ ذَلِكَ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
لَوْ اشْتَرَى مَتَاعًا وَحَمَلَهُ إلَى مَوْضِعٍ فَلَهُ رَدُّهُ بِعَيْبٍ أَوْ رُؤْيَةٍ لَوْ رَدَّهُ إلَى مَوْضِعِ الْعَقْدِ وَإِلَّا فَلَا كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ سَوَاءٌ ازْدَادَتْ قِيمَتُهُ بِالْحَمْلِ أَوْ انْتَقَصَتْ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ. .
-
اشْتَرَى لَبَنًا عَلَى أَنْ يَحْمِلَهُ الْبَائِعُ إلَى مَنْزِلِ الْمُشْتَرِي إنْ كَانَ الْبَيْعُ بِلَفْظِ الْفَارِسِيَّةِ جَازَ الْبَيْعُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رَأَى اللَّبَنَ فَرَآهُ بَعْدَمَا حَمَلَهُ الْبَائِعُ إلَى مَنْزِلِهِ قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ: لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ بِخِيَارِ الرُّؤْيَةِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ رَدَّهُ يَحْتَاجُ إلَى الْحَمْلِ فَيَكُونُ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ عَيْبٍ حَدَثَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَمُؤْنَةُ رَدِّ الْمَبِيعِ بِعَيْبٍ أَوْ بِخِيَارِ شَرْطٍ أَوْ رُؤْيَةٍ عَلَى الْمُشْتَرِي، وَفِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ لَوْ أَسْكَنَ الْمُشْتَرِي فِي الدَّارِ رَجُلًا لَا يَسْقُطُ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ إلَّا إنْ أَسْكَنَهُ بِأَجْرٍ هَكَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
-
وَلَوْ اشْتَرَى أَرْضًا فَأَذِنَ لِلْأَكَّارِ أَنْ يَزْرَعَهَا بَطَلَ؛ لِأَنَّ فِعْلَهُ بِأَمْرِهِ كَفِعْلِهِ، كَذَا فِي الْعَيْنِيِّ شَرْحِ الْكَنْزِ وَلَوْ اشْتَرَى أَرْضًا وَلَهَا أَكَّارٌ فَزَرَعَهَا الْأَكَّارُ بِرِضَا الْمُشْتَرِي بِأَنْ تَرَكَهَا عَلَيْهِ عَلَى الْحَالَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ ثُمَّ رَآهَا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهَا كَذَا فِي الْكِفَايَةِ.
-
إذَا أَعَارَ الْأَرْضَ قَبْلَ أَنْ يَرَاهَا لِيَزْرَعَهَا الْمُسْتَعِيرُ فَإِنَّ الْخِيَارَ لَا يَسْقُطُ قَبْل الزِّرَاعَةِ هَكَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ وَفِي الْوَلْوَالِجِيَّةِ أَرَادَ أَنْ يَبِيعَ ضَيْعَتَهُ عَلَى وَجْهٍ لَا يَكُون لِلْمُشْتَرِي خِيَارُ الرُّؤْيَةِ فَالْحِيلَةُ أَنْ يُقِرَّ بِثَوْبٍ لِإِنْسَانٍ ثُمَّ يَبِيعَ الثَّوْبَ مَعَ الضَّيْعَةِ ثُمَّ الْمُقَرُّ لَهُ يَسْتَحِقُّ الثَّوْبَ الْمُقَرَّ بِهِ فَيَبْطُلُ خِيَارُ الْمُشْتَرِي كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ.
-
اشْتَرَى مِنْ آخَرَ دَارًا لَمْ يَرَهَا فَرَآهَا وَلَمْ يَقُلْ بسندآمديانيامد، وَقَالَ لِقَوْمٍ: كَوَاهُ ياشيد برخر يُدَنِّ مِنْ اين خَانَهُ را،
-
ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَرُدَّهَا بِخِيَارِ الرُّؤْيَةِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهَا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ. .
-
رَجُلٌ اشْتَرَى دَارًا هِيَ فِي بَلْدَةٍ أُخْرَى فَقَالَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي: سَلَّمْتُهَا إلَيْكَ،
-
ثُمَّ امْتَنَعَ الْمُشْتَرِي عَنْ أَدَاءِ الثَّمَنِ لِعَدَمِ الرُّؤْيَةِ وَعَدَمِ الْقَبْضِ حَقِيقَةً كَانَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهَا بِخِيَارِ الرُّؤْيَةِ فَإِنْ لَمْ يَرُدَّهَا يُؤْمَرُ الْبَائِعُ بِأَنْ يَخْرُجَ مَعَ الْمُشْتَرِي إلَى تِلْكَ الْبَلْدَةِ أَوْ يَبْعَثَ وَكِيلًا إلَى تِلْكَ الْبَلْدَةِ فَيَقْبِضَ الْوَكِيلُ الثَّمَنَ وَيُسَلِّمَ الدَّارَ إلَيْهِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ كَانَ عَبْدًا فَوَجَدَهُ أَعْمَى فَقَالَ: أُرِيدُ أَنْ أُعْتِقَهُ عَنْ كَفَّارَةِ يَمِينِي فَإِنْ أَجْزَأَ وَإِلَّا رَدَدْتُهُ فَلَهُ أَنْ يَرُدَّهُ
-
بِشْرٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي رَجُلٍ اشْتَرَى كُرَّيْ حِنْطَةٍ وَلَمْ يَرَهُمَا فَأَقَالَ فِي أَحَدِهِمَا قَبْل الْقَبْضِ أَوْ بَعْدَهُ فَلَهُ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ فِيمَا بَقِيَ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
فِي الْمُنْتَقَى اشْتَرَى شَيْئًا لَمْ يَرَهُ فَقَالَ لِلْبَائِعِ: بِعْهُ، أَوْ قَالَ: بِعْهُ لِنَفْسِك فَهَذَا رَدٌّ السَّاعَةَ بَاعَهُ الْبَائِعُ أَوْ لَمْ يَبِعْهُ وَقَدْ انْتَقَضَ الْبَيْعُ،
-
وَلَوْ قَالَ ذَلِكَ بَعْدَمَا رَآهُ لَمْ يَذْكُرْ هَذَا الْفَصْلَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ إنَّمَا ذَكَرَهُ بَعْدَ هَذَا فِي مَسْأَلَةِ الشَّاةِ فَقَالَ: إذَا اشْتَرَى شَاةً وَلَمْ يَقْبِضْهَا حَتَّى قَالَ لِلْبَائِعِ: بِعْهَا أَوْ بِعْهَا لِنَفْسِكَ فَهُوَ سَوَاءٌ فَإِنْ كَانَ لَمْ يَرَهَا فَهُوَ السَّاعَةَ نَقْضٌ لِلْبَيْعِ وَرَدٌّ بِخِيَارِ الرُّؤْيَةِ وَإِنْ كَانَ قَدْ رَآهَا لَمْ يَكُنْ نَقْضًا حَتَّى يَقُولَ: قَدْ قَبِلْتُ ذَلِكَ وَأَنَا أَبِيعُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. .
-
اشْتَرَى شَاةً لَمْ يَرَهَا فَقَالَ لِلْبَائِعِ: احْلِبْ لَبَنَهَا فَتَصَدَّقْ بِهِ، أَوْ صُبَّهُ عَلَى الْأَرْضِ فَفَعَلَ بَطَلَ خِيَارُهُ فِي الشَّاةِ بِقَبْضِ اللَّبَنِ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ نَاقِلًا عَنْ جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ.
-
وَلَوْ اشْتَرَى عَبْدَيْنِ فَقَتَلَ أَحَدَ الْعَبْدَيْنِ إنْسَانٌ خَطَأً قَبْل الْقَبْضِ فَأَخَذَ الْمُشْتَرِي قِيمَتَهُ مِنْ قَاتِلِهِ وَإِنْفَاقِهِ لَا يُبْطِلُ خِيَارَهُ فِي الْآخَرِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَفِي الْأَصْلِ إذَا جُرِحَ الْعَبْدُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي جُرْحًا لَهُ أَرْشٌ أَوْ كَانَتْ أَمَةً فَوَطِئَهَا غَيْرُ الْمُشْتَرِي بِشُبْهَةٍ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهَا بِخِيَارِ الرُّؤْيَةِ،
-
فَإِنْ وَطِئَهَا غَيْرُ الْمُشْتَرِي بِطَرِيقِ الزِّنَا أَوْ وَطِئَهَا الْمُشْتَرِي أَوْ كَانَ الْجُرْحُ مِنْ الْمُشْتَرِي فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرُدَّ إلَّا أَنْ يَرْضَى الْبَائِعُ فِي الْمَسَائِلِ
-
٣/٦٢٣/٦٢
الثَّلَاثِ، فَإِذَا وَلَدَتْ وَلَدًا فَإِنْ بَقِيَ الْوَلَدُ فَلَيْسَ لَهُ الرَّدُّ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَإِنْ مَاتَ الْوَلَدُ إنْ أَوْجَبَتْ الْوِلَادَةُ نُقْصَانًا ظَاهِرًا فَلَيْسَ لَهُ الرَّدُّ إلَّا بِرِضَا الْبَائِعِ،
-
وَإِنْ لَمْ يُوجِبْ نُقْصَانًا ظَاهِرًا فَكَذَلِكَ عَلَى رِوَايَةِ كِتَابِ الْمُضَارَبَةِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَوْ كَانَتْ دَابَّةً أَوْ شَاةً فَوَلَدَتْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرُدَّهَا
-
وَكَذَا لَوْ قَتَلَ وَلَدَهَا هُوَ أَوْ غَيْرُهُ فَإِنْ مَاتَ الْوَلَدُ كَانَ لَهُ الرَّدُّ كَذَا فِي الْحَاوِي.
-
وَلَوْ أَنَّ الْبَائِعَ جَرَحَ الْعَبْدَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي أَوْ قَتَلَهُ ذَكَرَ فِي الْأَصْلِ أَنَّهُ وَجَبَ الْبَيْعُ عَلَى الْمُشْتَرِي وَعَلَى الْبَائِعِ الْقِيمَةُ فِي الْقَتْلِ، وَالْأَرْشُ فِي الْجِرَاحَةِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. .
-
وَعَنْ عِيسَى بْنِ أَبَانَ إذَا زَوَّجَ الْمُشْتَرِي الْجَارِيَةَ قَبْل الْقَبْضِ ثُمَّ رَآهَا قَبْلَ دُخُولِ الزَّوْجِ بِهَا فَلَهُ الرَّدُّ، وَالْمَهْرُ يُصْلَحُ بَدَلًا عَنْ عَيْبِ التَّزْوِيجِ،
-
وَإِنْ كَانَ أَرْشُ الْعَيْبِ أَكْثَرَ مِنْ الْمَهْرِ،
-
وَقِيلَ: يَغْرَمُ الْبَاقِيَ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. .
-
وَلَوْ حُمَّ الْعَبْدُ ثُمَّ ذَهَبَ الْحُمَّى عَنْهُ كَانَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ إذَا رَآهُ وَلَوْ خَاصَمَهُ إلَى الْقَاضِي وَهُوَ مَحْمُومٌ فَأَبَى الْبَائِعُ أَنْ يَقْبَلَهُ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يُبْطِلُ الرَّدَّ وَيُجِيزُ الْبَيْعَ فَإِنْ صَحَّ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ بَعْدَ قَضَاءِ الْقَاضِي،
-
وَلَوْ أَشْهَدَ عَلَى رَدِّهِ بِحَضْرَةِ الْبَائِعِ وَهُوَ صَحِيحٌ ثُمَّ حُمَّ قَبْل أَنْ يَقْبِضَهُ ثُمَّ أَقْلَعَتْ عَنْهُ الْحُمَّى وَعَادَ إلَى الصِّحَّةِ فَهُوَ لَازِمٌ لِلْبَائِعِ كَذَا فِي الْحَاوِي.
-
اشْتَرَى حِنْطَةً مُجَازَفَةً قَدَّرَاهَا فَلَمْ يَقْبِضْهَا حَتَّى جَفَّتْ وَنَقَصَتْ لَا خِيَارَ لَهُ كَذَا فِي مُخْتَارِ الْفَتَاوَى. .
-
ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ كُلَّ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ يَمْلِكُ الْفَسْخَ إلَّا ثَلَاثَةً لَا يَمْلِكُونَهُ الْوَكِيلُ وَالْوَصِيُّ وَالْعَبْدُ الْمَأْذُونُ إذَا اشْتَرَوْا شَيْئًا بِأَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهِ فَإِنَّهُمْ لَا يَمْلِكُونَهُ إذَا كَانَ خِيَارَ عَيْبٍ وَيَمْلِكُونَهُ إذَا كَانَ خِيَارَ رُؤْيَةٍ أَوْ شَرْطٍ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ. .