فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْبَاب الرَّابِع فِي الصَّلَاة وَالتَّسْبِيح وَرَفَعَ الصوت عِنْد قِرَاءَة الْقُرْآن

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٤٦٬٥٣٨ إلى ٤٦٬٦٨٧

  1. ٥/٣١٥٥/٣١٥

    (الْبَابُ الرَّابِعُ فِي الصَّلَاةِ وَالتَّسْبِيحِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَالذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَرَفْعِ الصَّوْتِ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ) صَلَّى وَهُوَ مَشْدُودُ الْوَسَطِ لَا يُكْرَهُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  2. وَلَوْ اشْتَرَى مِنْ مُسْلِمٍ ثَوْبًا أَوْ بِسَاطًا صَلَّى عَلَيْهِ،

  3. وَإِنْ كَانَ بَائِعُهُ شَارِبَ خَمْرٍ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ حَالِ الْمُسْلِمِ أَنَّهُ يَجْتَنِبُ النَّجَاسَةَ،

  4. وَلَوْ صَلَّى فِي إزَارِ الْمَجُوسِيِّ يَجُوزُ وَيُكْرَهُ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  5. لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ حِذَاءَ الْبَالُوعَةِ إذَا لَمْ تَكُنْ بِقُرْبِهِ، قَالَ عَيْنُ الْأَئِمَّةِ الْكَرَابِيسِيُّ لَا تُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِي بَيْتٍ فِيهِ بَالُوعَةٌ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  6. اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - فِي رَأْسِ الصُّورَةِ بِلَا جُثَّةٍ هَلْ يُكْرَهُ اتِّخَاذُهُ وَالصَّلَاةُ عِنْدَهُ؟ . اتِّخَاذُ الصُّوَرِ فِي الْبُيُوتِ وَالثِّيَابِ فِي غَيْرِ حَالَةِ الصَّلَاةِ عَلَى نَوْعَيْنِ نَوْعٍ يَرْجِعُ إلَى تَعْظِيمِهَا فَيُكْرَهُ وَنَوْعٍ يَرْجِعُ إلَى تَحْقِيرِهَا فَلَا يُكْرَهُ، وَعَنْ هَذَا قُلْنَا إذَا كَانَتْ الصُّورَةُ عَلَى الْبِسَاطِ مَفْرُوشًا لَا يُكْرَهُ،

  7. وَإِذَا كَانَ الْبِسَاطُ مَنْصُوبًا يُكْرَهُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  8. الْكَلَامُ مِنْهُ مَا يُوجِبُ أَجْرًا كَالتَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَالْأَحَادِيثِ النَّبَوِيَّةِ وَعِلْمِ الْفِقْهِ، وَقَدْ يَأْثَمُ بِهِ إذَا فَعَلَهُ فِي مَجْلِسِ الْفِسْقِ وَهُوَ يَعْلَمُهُ لِمَا فِيهِ مِنْ الِاسْتِهْزَاءِ وَالْمُخَالَفَةِ لِمُوجِبِهِ،

  9. وَإِنْ سَبَّحَ فِيهِ لِلِاعْتِبَارِ وَالْإِنْكَارِ وَلِيَشْتَغِلُوا عَمَّا هُمْ فِيهِ مِنْ الْفِسْقِ فَحَسَنٌ،

  10. وَكَذَا مَنْ سَبَّحَ فِي السُّوقِ بِنِيَّةِ أَنَّ النَّاسَ غَافِلُونَ مُشْتَغِلُونَ بِأُمُورِ الدُّنْيَا وَهُوَ مُشْتَغِلٌ بِالتَّسْبِيحِ وَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ تَسْبِيحِهِ وَحْدَهُ فِي غَيْرِ السُّوقِ، كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ.

  11. مَنْ جَاءَ إلَى تَاجِرٍ يَشْتَرِي مِنْهُ ثَوْبًا فَلَمَّا فَتَحَ التَّاجِرُ الثَّوْبَ سَبَّحَ اللَّهَ تَعَالَى وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ بِهِ إعْلَامَ الْمُشْتَرِي جَوْدَةَ ثَوْبِهِ فَذَلِكَ مَكْرُوهٌ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  12. رَجُلٌ شَرِبَ الْخَمْرَ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَقُولَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ الْحَمْدُ لِلَّهِ،

  13. وَلَوْ أَكَلَ شَيْئًا غَصَبَهُ مِنْ إنْسَانٍ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ إسْمَاعِيلُ الزَّاهِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: لَا بَأْسَ بِهِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  14. حَارِسٌ يَقُولُ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ أَوْ يَقُولُ: صَلَّى اللَّه عَلَى مُحَمَّد يَأْثَمُ؛ لِأَنَّهُ يَأْخُذُ لِذَلِكَ ثَمَنًا،

  15. بِخِلَافِ الْعَالِمِ إذَا قَالَ: فِي الْمَجْلِسِ صَلَّوْا عَلَى النَّبِيِّ، أَوْ الْغَازِي يَقُولُ: كَبِّرُوا حَيْثُ يُثَابُ، كَذَا فِي الْكُبْرَى.

  16. وَإِنْ سَبَّحَ الْفُقَّاعِيُّ أَوْ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ فَتْحِ فُقَّاعِهِ عَلَى قَصْدِ تَرْوِيجِهِ وَتَحْسِينِهِ، أَوْ الْقَصَّاصُ إذَا قَصَدَ بِهَا. (كومئ هنكامه) أَثِمَ، وَعَنْ هَذَا يُمْنَعُ إذَا قَدِمَ وَاحِدٌ مِنْ الْعُظَمَاءِ إلَى مَجْلِسٍ فَسَبَّحَ أَوْ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَأَصْحَابِهِ إعْلَامًا بِقُدُومِهِ حَتَّى يَنْفَرِجَ لَهُ النَّاسُ أَوْ يَقُومُوا لَهُ يَأْثَمُ هَكَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  17. قَاضٍ عِنْدَهُ جَمْعٌ عَظِيمٌ يَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّهْلِيلِ جُمْلَةً لَا بَأْسَ بِهِ، وَالْإِخْفَاءُ أَفْضَلُ،

  18. وَلَوْ اجْتَمَعُوا فِي ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى - وَالتَّسْبِيحِ وَالتَّهْلِيلِ يُخْفُونَ، وَالْإِخْفَاءُ أَفْضَلُ عِنْدَ الْفَزَعِ فِي السَّفِينَةِ أَوْ مُلَاعَبَتِهِمْ بِالسُّيُوفِ،

  19. وَكَذَا الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَأَصْحَابِهِ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  20. وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى،

  21. وَلَا يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ بِلَا تَعْظِيمٍ بِلَا إرْدَافِ وَصْفٍ صَالِحٍ لِلتَّعْظِيمِ، كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  22. رَجُلٌ سَمِعَ اسْمًا مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى - يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُعَظِّمَهُ وَيَقُولَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ،

  23. وَلَوْ سَمِعَ اسْمَ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَإِنَّهُ يُصَلِّي عَلَيْهِ،

  24. فَإِنْ سَمِعَ مِرَارًا فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ اخْتَلَفُوا فِيهِ قَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ إلَّا مَرَّةً، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَبِهِ يُفْتَى، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ. وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ يَجِبُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ عِنْدَ كُلِّ سَمَاعٍ، وَالْمُخْتَارُ قَوْلُ الطَّحَاوِيِّ، كَذَا فِي الْوَلْوَالِجِيَّةِ.

  25. لَوْ سَمِعَ اسْمَ اللَّهِ مِرَارًا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُعَظِّمَ وَيَقُولَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَبَارَكَ اللَّهُ عِنْدَ كُلِّ سَمَاعٍ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْفَتَاوَى.

  26. إنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَأَصْحَابِهِ عِنْدَ سَمَاعِ اسْمِهِ تَبْقَى الصَّلَاةُ دَيْنًا عَلَيْهِ فِي الذِّمَّةِ،

  27. بِخِلَافِ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى؛ لِأَنَّ كُلَّ وَقْتٍ مَحَلٌّ لِلْأَدَاءِ فَلَا يَكُونُ مَحَلُّ الْقَضَاءِ وَالسَّلَامُ يُجْزِي عَنْ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَأَصْحَابِهِ، كَذَا فِي الْغَرَائِبِ.

  28. وَيُكْرَهُ أَنْ يُصَلَّى عَلَى غَيْرِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وآله وأَصْحَابِهِ - وَحْدَهُ فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى فُلَانٍ،

  29. وَلَوْ جَمَعَ فِي الصَّلَاةِ بَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَبَيْنَ غَيْرِهِ فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ جَازَ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  30. وَلَا يَجِبُ الرِّضْوَانُ عِنْدَ ذِكْرِ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  31. وَلَوْ سَمِعَ اسْمَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَهُوَ

  32. ٥/٣١٦٥/٣١٦

    يَقْرَأُ لَا يَجِبُ أَنْ يُصَلِّيَ،

  33. وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ الْقُرْآنِ فَحَسَنٌ، كَذَا فِي الْيَنَابِيعِ.

  34. وَلَوْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَمَرَّ عَلَى اسْمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَأَصْحَابِهِ فَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ عَلَى تَأْلِيفِهِ وَنَظْمِهِ أَفْضَلُ مِنْ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَأَصْحَابِهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ،

  35. فَإِنْ فَرَغَ فَفَعَلَ فَهُوَ أَفْضَلُ،

  36. وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، كَذَا فِي الْمُلْتَقَطِ.

  37. وَسُئِلَ الْبَقَّالِيُّ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ أَهِيَ أَفْضَلُ أَمْ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَأَصْحَابِهِ فَقَالَ: أَمَّا عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَفِي الْأَوْقَاتِ الَّتِي نُهِيَ عَنْ الصَّلَاةِ فِيهَا فَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَالدُّعَاءُ وَالتَّسْبِيحُ أَوْلَى مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، وَكَانَ السَّلَفُ يُسَبِّحُونَ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ،

  38. وَلَا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، كَذَا فِي الْغَرَائِبِ. يُفَضَّلُ بَعْضُ السُّوَرِ وَالْآيَاتِ كَآيَةِ الْكُرْسِيِّ وَنَحْوِهَا، وَمَعْنَى الْأَفْضَلِيَّةِ أَنَّ ثَوَابَ قِرَاءَتِهِ كَثِيرٌ،

  39. وَقِيلَ بِأَنَّهُ لِلْقَلْبِ أَيْقَظُ وَهَذَا أَقْرَبُ إلَى الصَّوَابِ وَبِهَذَا الْمَعْنَى يُقَالُ: إنَّ الْقُرْآنَ أَفْضَلُ مِنْ سَائِرِ الْكُتُبِ الْمُنَزَّلَةِ، وَالْأَفْضَلُ أَنْ لَا يُفَضَّلَ بَعْضُ الْقُرْآنِ عَلَى بَعْضٍ أَصْلًا وَهُوَ الْمُخْتَارُ، كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ.

  40. رَجُلٌ أَرَادَ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَلَى أَحْسَنِ أَحْوَالِهِ يَلْبَسُ صَالِحَ ثِيَابِهِ وَيَتَعَمَّمُ وَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ؛ لِأَنَّ تَعْظِيمَ الْقُرْآنِ وَالْفِقْهِ وَاجِبٌ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  41. إذَا أَرَادَ أَنْ يَقُولَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ،

  42. فَإِنْ أَرَادَ افْتِتَاحَ أَمْرٍ لَا يَتَعَوَّذُ،

  43. وَإِنْ أَرَادَ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ يَتَعَوَّذُ، كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.

  44. وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُقَاتِلٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِيمَنْ أَرَادَ قِرَاءَةَ سُورَةٍ أَوْ قِرَاءَةَ آيَةٍ فَعَلَيْهِ أَنْ يَسْتَعِيذَ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَيُتْبِعَ ذَلِكَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ،

  45. فَإِنْ اسْتَعَاذَ بِسُورَةِ الْأَنْفَالِ وَسَمَّى وَمَرَّ فِي قِرَاءَتِهِ إلَى سُورَةِ التَّوْبَةِ وَقَرَأَهَا كَفَاهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الِاسْتِعَاذَةِ وَالتَّسْمِيَةِ،

  46. وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُخَالِفَ الَّذِينَ اتَّفَقُوا وَكَتَبُوا الْمَصَاحِفَ الَّتِي فِي أَيْدِي النَّاسِ،

  47. وَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَى خَتْمِ سُورَةِ الْأَنْفَالِ فَقَطَعَ الْقِرَاءَةَ،

  48. ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَبْتَدِئَ سُورَةَ التَّوْبَةِ كَانَ كَإِرَادَتِهِ ابْتِدَاءَ قِرَاءَتِهِ مِنْ الْأَنْفَالِ فَيَسْتَعِيذُ وَيُسَمِّي،

  49. وَكَذَلِكَ سَائِرُ السُّوَرِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  50. سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ عَنْ التَّعَوُّذِ كَيْفَ هُوَ قَالَ: أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَقُولَ: أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ حَتَّى يَكُونَ مُوَافِقًا لِلْقُرْآنِ،

  51. وَلَوْ قَالَ أَعُوذُ بِاَللَّهِ الْعَظِيمِ أَوْ أَعُوذُ بِاَللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ جَازَ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ التَّعَوُّذُ مَوْصُولًا بِالْقِرَاءَةِ، كَذَا فِي الْحَاوِي لِلْفَتَاوَى.

  52. وَلَا بَأْسَ بِالْقِرَاءَةِ رَاكِبًا وَمَاشِيًا إذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعُ مُعَدًّا لِلنَّجَاسَةِ،

  53. فَإِنْ كَانَ يُكْرَهُ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  54. قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ فِي الْحَمَّامِ عَلَى وَجْهَيْنِ إنْ رَفَعَ صَوْتَهُ يُكْرَهُ،

  55. وَإِنْ لَمْ يَرْفَعْ لَا يُكْرَهُ وَهُوَ الْمُخْتَارُ،

  56. وَأَمَّا التَّسْبِيحِ وَالتَّهْلِيلِ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ،

  57. وَإِنْ رَفَعَ صَوْتَهُ، كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى.

  58. إذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ خَارِجَ الْحَمَّامِ فِي مَوْضِعٍ لَيْسَ فِيهِ غُسَالَةُ النَّاسِ نَحْوُ مَجْلِسِ صَاحِبِ الْحَمَّامِ وَالثِّيَابِيِّ فَقَدْ اخْتَلَفَ عُلَمَاؤُنَا فِيهِ، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: لَا يُكْرَهُ ذَلِكَ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: يُكْرَهُ، وَلَيْسَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رِوَايَةٌ مَنْصُوصَةٌ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  59. يُكْرَهُ أَنْ يُقْرَأَ الْقُرْآنُ فِي الْحَمَّامِ؛ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ النَّجَاسَاتِ،

  60. وَلَا يُقْرَأُ فِي بَيْتِ الْخَلَاءِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  61. لَا يُقْرَأُ الْقُرْآنُ فِي الْمَخْرَجِ وَالْمُغْتَسَلِ وَالْحَمَّامِ إلَّا حَرْفًا حَرْفًا،

  62. وَقِيلَ: يُكْرَهُ ذَلِكَ أَيْضًا وَالْأَصَحُّ الْأَوَّلُ، كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ.

  63. وَتُكْرَهُ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ فِي الطَّوَافِ، كَذَا فِي الْمُلْتَقَطِ.

  64. لَا يُقْرَأُ جَهْرًا عِنْدَ الْمُشْتَغِلِينَ بِالْأَعْمَالِ وَمِنْ حُرْمَةِ الْقُرْآنِ أَنْ لَا يُقْرَأَ فِي الْأَسْوَاقِ، وَفِي مَوْضِعِ اللَّغْوِ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  65. لَوْ قَرَأَ طَمَعًا فِي الدُّنْيَا فِي الْمَجَالِسِ يُكْرَهُ،

  66. وَإِنْ قَرَأَ لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى لَا يُكْرَهُ، وَقَدْ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَأَصْحَابِهِ إذَا اجْتَمَعُوا أَمَرُوا أَحَدَهُمْ أَنْ يَقْرَأَ سُورَةً مِنْ الْقُرْآنِ، كَذَا فِي الْغَرَائِبِ.

  67. قَوْمٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ مِنْ الْمَصَاحِفِ أَوْ يَقْرَأُ رَجُلٌ وَاحِدٌ فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَاحِدٌ مِنْ الْأَجِلَّةِ أَوْ الْأَشْرَافِ فَقَامَ الْقَارِئُ لِأَجَلِهِ قَالُوا: إنْ دَخَلَ عَالَمٌ أَوْ أَبُوهُ أَوْ أُسْتَاذُهُ الَّذِي عَلَّمَهُ الْعِلْمَ جَازَ لَهُ أَنْ يَقُومَ لِأَجَلِهِ وَمَا سِوَى ذَلِكَ لَا يَجُوزُ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  68. لَا بَأْسَ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ إذَا وَضَعَ جَنْبَهُ عَلَى الْأَرْضِ وَلَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يَضُمَّ رِجْلَيْهِ عِنْدَ الْقِرَاءَةِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  69. لَا بَأْسَ بِالْقِرَاءَةِ مُضْطَجِعًا إذَا أَخْرَجَ رَأْسَهُ مِنْ اللِّحَافِ؛ لِأَنَّهُ يَكُونُ كَاللُّبْسِ وَإِلَّا فَلَا، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  70. قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ مِنْ الْأَسْبَاعِ جَائِزَةٌ وَالْقِرَاءَةُ مِنْ الْمُصْحَفِ أَحَبُّ؛ لِأَنَّ الْأَسْبَاعَ مُحْدَثَةٌ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  71. الْأَفْضَلُ فِي قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ خَارِجَ الصَّلَاةِ الْجَهْرُ، وَقِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ

  72. ٥/٣١٧٥/٣١٧

    بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ لِأَجَلِ الْمُهِمَّاتِ مُخَافَتَةً أَوْ جَهْرًا مَعَ الْجَمْعِ مَكْرُوهَةٌ، وَاخْتَارَ الْقَاضِي بَدِيعُ الدِّينِ أَنَّهَا لَا تُكْرَهُ، وَاخْتَارَ الْقَاضِي الْإِمَامُ جَلَالُ الدِّينِ إنْ كَانَتْ الصَّلَاةُ بَعْدَهَا سُنَّةٌ تُكْرَهُ وَإِلَّا فَلَا كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  73. قِرَاءَةُ الْكَافِرُونَ إلَى الْآخِرِ مَعَ الْجَمْعِ مَكْرُوهَةٌ؛ لِأَنَّهَا بِدْعَةٌ لَمْ تُنْقَلْ عَنْ الصَّحَابَةِ،

  74. وَلَا عَنْ التَّابِعِينَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ -، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  75. قَوْمٌ يَجْتَمِعُونَ وَيَقْرَءُونَ الْفَاتِحَةَ جَهْرًا دُعَاءً لَا يُمْنَعُونَ عَادَةً، وَالْأَوْلَى الْمُخَافَتَةُ فِي الْخُجَنْدِيِّ إمَامٌ يَعْتَادُ كُلَّ غَدَاةٍ مَعَ جَمَاعَتِهِ قِرَاءَةَ آيَةِ الْكُرْسِيِّ وَآخِرِ الْبَقَرَةِ وَشَهِدَ اللَّهُ وَنَحْوِهَا جَهَرًا لَا بَأْسَ بِهِ وَالْأَفْضَلُ الْإِخْفَاءُ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ

  76. فِي الْعُيُونِ الْجُنُبُ إذَا قَرَأَ الْفَاتِحَةَ عَلَى سَبِيلِ الدُّعَاءِ لَا بَأْسَ بِهِ، وَذَكَرَ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ أَنَّهُ الْمُخْتَارُ لَكِنْ قَالَ الْهِنْدُوَانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: لَا أُفْتِي بِهِ،

  77. وَإِنْ رُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَهُوَ الظَّاهِرُ فِي مِثْلِ الْفَاتِحَةِ، كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ.

  78. قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ فِي الْمُصْحَفِ أَوْلَى مِنْ الْقِرَاءَةِ عَنْ ظَهْرِ الْقَلْبِ، إذَا حَفِظَ الْإِنْسَانُ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ فَإِنَّهُ يَأْثَمُ، وَتَفْسِيرُ النِّسْيَانِ أَنْ لَا يُمْكِنُهُ الْقِرَاءَةُ مِنْ الْمُصْحَفِ، قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ مِنْ الْكُرَّاسَةِ الْمُودَعَةِ عِنْدَهُ لَا يَنْبَغِي ذَلِكَ،

  79. وَأَمَّا الْكُرَّاسَةُ الْمَغْصُوبَةُ لَا تَجُوزُ الْقِرَاءَةُ مِنْهَا بِالْإِجْمَاعِ، وَالْكُرَّاسَةُ الْمُسْتَعَارَةُ إنْ كَانَتْ لِلْبَالِغِ تَجُوزُ الْقِرَاءَةُ مِنْهَا،

  80. وَإِنْ كَانَتْ لِلصَّبِيِّ فَلَا يَنْبَغِي ذَلِكَ، كَذَا فِي الْغَرَائِبِ.

  81. رَجُلٌ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كُلَّهُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، وَرَجُلٌ آخَرُ يَقْرَأُ سُورَةَ الْإِخْلَاصِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ خَمْسَةَ آلَافِ مَرَّةٍ،

  82. فَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ قَارِئًا فَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ أَفْضَلُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  83. أَفْضَلُ الْقِرَاءَةِ أَنْ يَتَدَبَّرَ فِي مَعْنَاهُ حَتَّى قِيلَ: يُكْرَهُ أَنْ يَخْتِمَ الْقُرْآنَ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ،

  84. وَلَا يَخْتِمُ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ تَعْظِيمًا لَهُ، وَيُقْرَأُ بِقِرَاءَةٍ مُجْمَعٍ عَلَيْهَا، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  85. وَنُدِبَ لِحَافِظِ الْقُرْآنِ أَنْ يَخْتِمَ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ يَوْمًا فِي كُلِّ يَوْمٍ حِزْبٌ وَثُلُثَا حِزْبٍ أَوْ أَقَلُّ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ فِي مَسَائِلَ شَتَّى. مَنْ خَتَمَ الْقُرْآنَ فِي السَّنَةِ مَرَّةً لَا يَكُونُ هَاجِرًا، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  86. وَيُسْتَحَبُّ أَنْ تَكُونَ الْخَتْمَةُ فِي الصَّيْفِ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ، وَفِي الشِّتَاءِ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ، كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.

  87. قِرَاءَةُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ عَقِيبَ الْخَتْمِ لَمْ يَسْتَحْسِنْهَا بَعْضُ الْمَشَايِخِ وَاسْتَحْسَنَهَا أَكْثَرُ الْمَشَايِخِ لِجَبْرِ نُقْصَانٍ دَخَلَ فِي قِرَاءَةِ الْبَعْضِ، إلَّا أَنْ يَكُونَ خَتَمَ الْقُرْآنَ فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ فَلَا يَزِيدُ عَلَى مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ، كَذَا فِي الْغَرَائِبِ،

  88. وَلَا بَأْسَ بِاجْتِمَاعِهِمْ عَلَى قِرَاءَةِ الْإِخْلَاصِ جَهْرًا عِنْدَ خَتْمِ الْقُرْآنِ،

  89. وَلَوْ قَرَأَ وَاحِدٌ وَاسْتَمَعَ الْبَاقُونَ فَهُوَ أَوْلَى، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  90. وَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَجْمَعَ أَهْلَهُ وَوَلَدَهُ عِنْدَ الْخَتْمِ وَيَدْعُوَ لَهُمْ، كَذَا فِي الْيَنَابِيعِ.

  91. يُكْرَهُ لِلْقَوْمِ أَنْ يَقْرَءُوا الْقُرْآنَ جُمْلَةً لِتَضَمُّنِهَا تَرْكَ الِاسْتِمَاعِ وَالْإِنْصَاتِ الْمَأْمُورِ بِهِمَا، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  92. وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ بِالتَّرْجِيعِ قِيلَ: لَا تُكْرَهُ، وَقَالَ أَكْثَرُ الْمَشَايِخِ: تُكْرَهُ وَلَا تَحِلُّ؛ لِأَنَّ فِيهِ تَشَبُّهًا بِفِعْلِ الْفَسَقَةِ حَالَ فِسْقِهِمْ،

  93. وَلَا يَظُنُّ أَحَدٌ أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّرْجِيعِ الْمُخْتَلَفِ الْمَذْكُورِ اللَّحْنُ؛ لِأَنَّ اللَّحْنَ حَرَامٌ بِلَا خِلَافٍ،

  94. فَإِذَا قَرَأَ بِالْأَلْحَانِ وَسَمِعَهُ إنْسَانٌ إنْ عَلِمَ أَنَّهُ إنْ لَقَّنَهُ الصَّوَابَ لَا تَدْخُلُهُ الْوَحْشَةُ يُلَقِّنُهُ،

  95. وَإِنْ دَخَلَهُ الْوَحْشَةُ فَهُوَ فِي سَعَةٍ أَنْ لَا يُلَقِّنَهُ،

  96. فَإِنَّ كُلَّ أَمْرٍ بِمَعْرُوفٍ يَتَضَمَّنُ مُنْكَرًا يَسْقُطُ وُجُوبُهُ، كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  97. إنْ قَرَأَ بِالْأَلْحَانِ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ إنْ غَيَّرَ الْكَلِمَةَ وَيَقِفُ فِي مَوْضِعِ الْوَصْلِ أَوْ يَصِلُ فِي مَوْضِعِ الْوَقْفِ يُكْرَهُ وَإِلَّا لَا يُكْرَهُ، كَذَا فِي الْغَرَائِبِ.

  98. يَجُوزُ لِلْمُحْتَرِفِ كَالْحَائِكِ وَالْإِسْكَافِ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ إذَا لَمْ يَشْغَلْ عَمَلُهُ قَلْبَهُ عَنْهَا وَإِلَّا فَلَا،

  99. وَلَوْ كَانَ الْقَارِئُ وَاحِدًا فِي الْمَكْتَبِ يَجِبُ عَلَى الْمَارِّينَ الِاسْتِمَاعُ،

  100. وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ وَيَقَعُ الْخَلَلُ فِي الِاسْتِمَاعِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ. صَبِيٌّ يَقْرَأُ فِي الْبَيْتِ وَأَهْلُهُ مَشْغُولُونَ بِالْعَمَلِ يُعْذَرُونَ فِي تَرْكِ الِاسْتِمَاعِ إنْ افْتَتَحُوا الْعَمَلَ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ وَإِلَّا فَلَا،

  101. وَكَذَا قِرَاءَةُ الْفِقْهِ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ. مُدَرِّسٌ يُدَرِّسُ فِي الْمَسْجِدِ وَفِيهِ مُقْرِئٌ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ بِحَيْثُ لَوْ سَكَتَ عَنْ دَرْسِهِ يَسْمَعُ الْقُرْآنَ يُعْذَرُ فِي دَرْسِهِ،

  102. وَيُكْرَهُ الصَّعْقُ عِنْدَ الْقِرَاءَةِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ الرِّيَاءِ وَهُوَ مِنْ الشَّيْطَانِ، وَقَدْ شَدَّدَ الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ وَالسَّلَفُ الصَّالِحُونَ فِي الْمَنْعِ مِنْ الصَّعْقِ وَالزَّعْقِ وَالصِّيَاحِ عِنْدَ الْقِرَاءَةِ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  103. الْمُحْدِثُ إذَا كَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ بِتَقْلِيبِ الْأَوْرَاقِ بِقَلَمٍ أَوْ سِكِّينٍ لَا بَأْسَ بِهِ، كَذَا فِي الْغَرَائِبِ.

  104. (قَالَ إسْمَاعِيلُ الْمُتَكَلِّمُ) وَيَجُوزُ أَنْ يَقُولَ لِلصَّبِيِّ: احْمِلْ هَذَا الْمُصْحَفَ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  105. وَفِي الْفَتَاوَى سُئِلَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ لِلْمُتَفَقِّهِ أَهِيَ أَفْضَلُ أَمْ دَرْسُ الْفِقْهِ؟ . قَالَ: حُكِيَ عَنْ

  106. ٥/٣١٨٥/٣١٨

    أَبِي مُطِيعٍ أَنَّهُ قَالَ: النَّظَرُ فِي كُتُبِ أَصْحَابِنَا مِنْ غَيْرِ سَمَاعٍ أَفْضَلُ مِنْ قِيَامِ لَيْلَةٍ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. يُكَرِّرُ مِنْ الْفِقْهِ وَغَيْرُهُ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ لَا يَلْزَمُهُ الِاسْتِمَاعُ قَالَ الْوَبَرِيُّ فِي الْمَسْجِدِ عِظَةٌ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ، فَالِاسْتِمَاعُ إلَى الْعِظَةِ أَوْلَى كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  107. رَجُلٌ يَكْتُبُ الْفِقْهَ وَبِجَنْبِهِ رَجُلٌ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَلَا يُمْكِنُهُ اسْتِمَاعُ الْقُرْآنِ كَانَ الْإِثْمُ عَلَى الْقَارِئِ وَلَا شَيْءَ عَلَى الْكَاتِبِ، وَعَلَى هَذَا لَوْ قَرَأَ عَلَى السَّطْحِ فِي اللَّيْلِ جَهْرًا يَأْثَمُ، كَذَا فِي الْغَرَائِبِ.

  108. يَقُولُ عِنْدَ تَمَامِ وِرْدِهِ مِنْ الْقُرْآنِ أَوْ غَيْرِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَوْ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ إعْلَامًا بِانْتِهَائِهِ يُكْرَهُ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  109. إذَا أَرَادَ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ وَيُخَافُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِ الرِّيَاءُ لَا يَتْرُكُ الْقِرَاءَةَ لِأَجَلِ ذَلِكَ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ

  110. وَيُكْرَهُ أَنْ يَقُولَ فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ بِمَعْقِدِ الْعِزِّ مِنْ عَرْشِكَ، وَلِلْمَسْأَلَةِ عِبَارَتَانِ بِمَعْقِدٍ وَمَقْعَدٍ وَالْأُولَى مِنْ الْعَقْدِ وَالثَّانِيَةُ مِنْ الْقُعُودِ،

  111. وَلَا شَكَّ فِي كَرَاهَةِ الثَّانِيَةِ لِاسْتِحَالَتِهِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى

  112. وَكَذَا الْأُولَى، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ وَبِهِ أَخَذَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِمَا رُوِيَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كَانَ مِنْ دُعَائِهِ أَنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلْكَ بِمَقْعَدِ الْعِزِّ مِنْ عَرْشِكَ، وَالْأَحْوَطُ الِامْتِنَاعُ لِكَوْنِهِ خَبَرَ وَاحِدٍ فِيمَا يُخَالِفُ الْقَطْعِيَّ،

  113. وَيُكْرَهُ أَنْ يَقُولَ فِي دُعَائِهِ: بِحَقِّ فُلَانٍ،

  114. وَكَذَا بِحَقِّ أَنْبِيَائِكَ وَأَوْلِيَائِكَ أَوْ بِحَقِّ رُسُلِكَ أَوْ بِحَقِّ الْبَيْتِ أَوْ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ؛ لِأَنَّهُ لَا حَقَّ لِلْمَخْلُوقِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  115. وَيَجُوزُ أَنْ يَقُولَ فِي الدُّعَاءِ: بِدَعْوَةِ نَبِيِّكَ، هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  116. وَالدُّعَاءُ الْمَأْذُونُ فِيهِ وَالْمَأْثُورُ بِهِ مَا اُسْتُفِيدَ مِنْ قَوْله تَعَالَى: {وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَالْأَفْضَلُ فِي الدُّعَاءِ أَنْ يَبْسُطَ كَفَّيْهِ وَيَكُونَ بَيْنَهُمَا فُرْجَةٌ،

  117. وَإِنْ قَلَّتْ، وَلَا يَضَعُ إحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى،

  118. فَإِنْ كَانَ فِي وَقْتِ عُذْرٍ أَوْ بَرْدٍ شَدِيدٍ فَأَشَارَ بِالْمِسْبَحَةِ قَامَ مَقَامَ بَسْطِ كَفَّيْهِ، وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَرْفَعَ يَدَيْهِ عِنْدَ الدُّعَاءِ بِحِذَاءِ صَدْرِهِ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  119. مَسْحُ الْوَجْهِ بِالْيَدَيْنِ إذَا فَرَغَ مِنْ الدُّعَاءِ قِيلَ: لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَكَثِيرٌ مِنْ مَشَايِخِنَا - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - اعْتَبَرُوا ذَلِكَ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَبِهِ وَرَدَ الْخَبَرُ، كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ.

  120. عَنْ ابْنِ أَبِي عِمْرَانَ يَقُولُ: يُكْرَهُ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إلَيْهِ، وَلَكِنْ يَقُولُ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَسْأَلُهُ التَّوْبَةَ، قَالَ الطَّحْطَاوِيُّ وَالصَّحِيحُ جَوَازُهُ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  121. الدُّعَاءُ عِنْدَ خَتْمِ الْقُرْآنِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مَكْرُوهٌ لَكِنَّ هَذَا شَيْءٌ لَا يُفْتَى بِهِ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْفَتَاوَى.

  122. يَكْرَهُ الدُّعَاءُ عِنْدَ خَتْمِ الْقُرْآنِ بِجَمَاعَةٍ لِأَنَّ هَذَا لَمْ يُنْقَلْ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -. الْمُصَلِّي لَا يَدْعُو بِمَا يَحْضُرُهُ مِنْ الدُّعَاءِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَدْعُوَ فِي صَلَاتِهِ بِدُعَاءٍ مَحْفُوظٍ،

  123. وَأَمَّا فِي غَيْرِ حَالَةِ الصَّلَاةِ يَنْبَغِي أَنْ يَدْعُوَ بِمَا يَحْضُرُهُ،

  124. وَلَا يَسْتَظْهِرُ الدُّعَاءَ؛ لِأَنَّ حِفْظَ الدُّعَاءِ يُذْهِبُ بِرِقَّةِ الْقَلْبِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  125. وَلَوْ قَالَ لِغَيْرِهِ: بِاَللَّهِ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا لَا يَجِبُ عَلَى ذَلِكَ الْغَيْرِ أَنْ يَأْتِيَ بِذَلِكَ الْفِعْلِ شَرْعًا،

  126. وَإِنْ كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَأْتِي بِهِ هَكَذَا فِي الْكَافِي.

  127. وَإِذَا قَالَ: بِحَقِّ اللَّهِ أَوْ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنْ تُعْطِيَنِي كَذَا لَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِي الْحُكْمِ، وَالْأَحْسَنُ بِالْمُرُوءَةِ أَنْ يُعْطِيَهُ، هُوَ الْمُخْتَارُ، كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ.

  128. عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: الدُّعَاءُ أَرْبَعَةٌ: دُعَاءُ رَغْبَةٍ وَدُعَاءُ رَهْبَةٍ وَدُعَاءُ تَضَرُّعٍ وَدُعَاءُ خُفْيَةٍ، فِي دُعَاءِ الرَّغْبَةِ يَجْعَلُ بُطُونَ كَفَّيْهِ نَحْوَ السَّمَاءِ، وَفِي دُعَاءِ الرَّهْبَةِ يَجْعَلُ ظَهْرَ كَفَّيْهِ إلَى وَجْهِهِ كَالْمُسْتَغِيثِ مِنْ الشَّرِّ، وَفِي دُعَاءِ التَّضَرُّعِ يَعْقِدُ الْخِنْصَرَ وَالْبِنْصِرَ وَيُحَلِّقُ الْإِبْهَامَ وَالْوُسْطَى وَيُشِيرُ بِالسَّبَّابَةِ، وَدُعَاءُ الْخُفْيَةِ مَا يَفْعَلُهُ الْمَرْءُ فِي نَفْسِهِ، كَذَا فِي مَجْمُوعِ الْفَتَاوَى نَاقِلًا عَنْ شَرْحِ السَّرَخْسِيِّ.

  129. لِمُخْتَصَرِ الْحَاكِمِ الشَّهِيدِ فِي بَابِ قِيَامِ الْفَرِيضَةِ.

  130. رَجُلٌ دَعَا بِدُعَاءٍ وَقَلْبُهُ سَاهٍ،

  131. فَإِنْ كَانَ دُعَاؤُهُ عَلَى الرِّقَّةِ فَهُوَ أَفْضَلُ،

  132. وَكَذَا لَوْ كَانَ لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَدْعُوَ إلَّا وَهُوَ سَاهٍ فَالدُّعَاءُ أَفْضَلُ مِنْ تَرْكِ الدُّعَاءِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  133. إذَا دَعَا بِالدُّعَاءِ الْمَأْثُورِ جَهْرًا وَمَعَهُ الْقَوْمُ أَيْضًا لِيَتَعَلَّمُوا الدُّعَاءَ لَا بَأْسَ بِهِ،

  134. وَإِذَا تَعَلَّمُوا حِينَئِذٍ يَكُونُ جَهْرُ الْقَوْمِ بِدْعَةً، كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  135. إذَا دَعَا الْمُذَكِّرُ عَلَى الْمِنْبَرِ دُعَاءً مَأْثُورًا وَالْقَوْمُ يَدْعُونَ مَعَهُ ذَلِكَ،

  136. فَإِنْ كَانَ لِتَعْلِيمِ الْقَوْمِ فَلَا بَأْسَ بِهِ،

  137. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِتَعْلِيمِ الْقَوْمِ فَهُوَ مَكْرُوهٌ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  138. التَّكْبِيرُ جَهْرًا فِي غَيْرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ لَا يُسَنَّ إلَّا بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ وَاللُّصُوصِ، وَقَاسَ عَلَيْهِمَا بَعْضُهُمْ الْحَرِيقَ وَالْمَخَاوِفَ كُلَّهَا

  139. ٥/٣١٩٥/٣١٩

    كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  140. سُئِلَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَنْ قَوْمٍ قَرَءُوا قِرَاءَةَ وِرْدٍ وَكَبَّرُوا بَعْدَ ذَلِكَ جَهْرًا؟ . قَالَ: إنْ أَرَادُوا بِذَلِكَ الشُّكْرَ لَا بَأْسَ بِهِ، قَالَ:

  141. وَإِذَا كَبَّرُوا بَعْدَ الصَّلَاةِ عَلَى إثْرِ الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ يُكْرَهُ، وَإِنَّهُ بِدْعَةٌ،

  142. وَإِذَا كَبَّرُوا فِي الرِّبَاطَاتِ لَا يُكْرَهُ إذَا أَرَادُوا بِهِ إظْهَارَ الْقُوَّةِ وَالْمَوْضِعُ مَوْضِعُ الْخَوْفِ،

  143. وَإِذَا كَبَّرُوا فِي مَسَاجِدِ الرِّبَاطَاتِ وَلَمْ يَكُنْ الْمَوْضِعُ مَخُوفًا يُكْرَهُ، قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ وَسَمِعْتُ شَيْخِي أَبَا بَكْرٍ يَقُولُ: سُئِلَ إبْرَاهِيمُ عَنْ تَكْبِيرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ عَلَى الْأَسْوَاقِ وَالْجَهْرِ بِهَا قَالَ: ذَلِكَ تَكْبِيرُ الْحَوْكَةِ، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: إنَّهُ يَجُوزُ، قَالَ الْفَقِيهُ: أَنَا لَا أَمْنَعُهُمْ عَنْ ذَلِكَ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  144. لَا بَأْسَ بِالْجُلُوسِ لِلْوَعْظِ إذَا أَرَادَ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى، كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  145. الْوَاعِظُ إذَا سَأَلَ النَّاسَ شَيْئًا فِي الْمَجْلِسِ لِنَفْسِهِ لَا يَحِلُّ لَهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ اكْتِسَابُ الدُّنْيَا بِالْعِلْمِ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَقْلًا عَنْ الْخُلَاصَةِ.

  146. رَفْعُ الصَّوْتِ عِنْدَ سَمَاعِ الْقُرْآنِ وَالْوَعْظِ مَكْرُوهٌ، وَمَا يَفْعَلُهُ الَّذِينَ يَدَّعُونَ الْوَجْدَ وَالْمَحَبَّةَ لَا أَصْلَ لَهُ، وَيُمْنَعُ الصُّوفِيَّةُ مِنْ رَفْعِ الصَّوْتِ وَتَخْرِيقِ الثِّيَابِ، كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.

  147. الْكَافِرُ إذَا دَعَا هَلْ يَجُوزُ أَنْ يُقَالُ يُسْتَجَابُ دُعَاؤُهُ؟ . ذَكَرَ فِي فَتَاوَى أَهْلِ سَمَرْقَنْدَ: فِيهِ اخْتِلَافُ الْمَشَايِخِ، بَعْضُهُمْ قَالُوا - مِنْهُمْ أَبُو الْحَسَنِ الرُّسْتُغْفَنِيُّ إنَّهُ لَا يَجُوزُ، وَبَعْضُهُمْ قَالُوا - مِنْهُمْ أَبُو الْقَاسِمِ الْحَاكِمُ وَأَبُو نَصْرٍ الدَّبُوسِيُّ يَجُوزُ، قَالَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ هُوَ الصَّحِيحُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  148. فِي الْأَجْنَاسِ عَنْ الْإِمَامِ: لَيْسَ لِلْجِنِّ ثَوَابٌ، كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  149. كُرِهَ أَنْ يَقُومَ رَجُلٌ بَعْدَ مَا اجْتَمَعَ الْقَوْمُ لِلصَّلَاةِ وَيَدْعُوَ لِلْمَيِّتِ وَيَرْفَعَ صَوْتَهُ، وَكُرِهَ مَا كَانَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ الْإِفْرَاطِ فِي مَدْحِ الْمَيِّتِ عِنْدَ جِنَازَتِهِ، حَتَّى كَانُوا يَذْكُرُونَ مَا هُوَ يُشْبِهُ الْمُحَالَ، وَأَصْلُ الثَّنَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ لَيْسَ بِمَكْرُوهٍ، وَإِنَّمَا الْمَكْرُوهُ مُجَاوَزَةُ الْحَدِّ بِمَا لَيْسَ فِيهِ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  150. رَجُلٌ تَصَدَّقَ عَنْ الْمَيِّتِ وَدَعَا لَهُ يَجُوزُ وَيَصِلُ إلَى الْمَيِّتِ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْفَتَاوَى. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.