فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْبَابُ الثَّالِثُ فِيمَا يُحْدِثُ السَّارِقُ فِي السَّرِقَةِ

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ١٤٬٥٩٨ إلى ١٤٬٦٢٨

  1. ٢/١٨٥٢/١٨٥

    ِ إذَا سَرَقَ ثَوْبًا فَشَقَّهُ فِي الدَّارِ نِصْفَيْنِ ثُمَّ أَخْرَجَهُ فَإِنْ كَانَ لَا يُسَاوِي عَشَرَةَ دَرَاهِمَ بَعْدَمَا شَقَّهُ لَمْ يُقْطَعْ بِالِاتِّفَاقِ

  2. بِخِلَافِ مَا لَوْ شَقَّهُ بَعْدَ الْإِخْرَاجِ فَانْتَقَصَتْ قِيمَتُهُ مِنْ النِّصَابِ بِذَلِكَ،

  3. وَإِذَا شَقَّ فِي الْحِرْزِ ثُمَّ أَخْرَجَهُ، وَهُوَ يُسَاوِي عَشَرَةً فَإِنْ كَانَ هَذَا التَّعْيِيبُ يُمْكِنُ نُقْصَانًا يَسِيرًا فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ بِالِاتِّفَاقِ،

  4. وَأَمَّا إذَا كَانَ النُّقْصَانُ فَاحِشًا فَإِنْ اخْتَارَ رَبُّ الثَّوْبِ أَخْذَ الثَّوْبِ، وَتَضْمِينَ النُّقْصَانِ فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ،

  5. وَإِنْ اخْتَارَ أَنْ يُضَمِّنَهُ قِيمَةَ الثَّوْبِ، وَسَلَّمَ لَهُ الثَّوْبَ فَلَا قَطْعَ، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يُقْطَعُ فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  6. وَاخْتَلَفُوا فِي الْفَرْقِ بَيْنَ الْفَاحِشِ وَالْيَسِيرِ،

  7. وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْفَاحِشَ مَا يَفُوتُ بِهِ بَعْضُ الْعَيْنِ، وَبَعْضُ الْمَنْفَعَةِ، وَالْيَسِيرَ مَا لَا يَفُوتُ بِهِ شَيْءٌ مِنْ الْمَنْفَعَةِ بَلْ تَعَيَّبَ بِهِ فَقَطْ، كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

  8. وَإِذَا كَانَ الشَّقُّ إتْلَافًا فَلَهُ تَضْمِينُ جَمِيعِ الْقِيمَةِ مِنْ غَيْرِ خِيَارٍ، وَيَمْلِكُ السَّارِقُ الثَّوْبَ،

  9. وَلَا يُقْطَعُ، وَحَدُّ الْإِتْلَافِ أَنْ يَنْقُصَ أَكْثَرُ مِنْ نِصْفِ الْقِيمَةِ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  10. إنْ سَرَقَ شَاةً فَذَبَحَهَا ثُمَّ أَخْرَجَهَا لَمْ يُقْطَعْ،

  11. وَلَوْ سَاوَتْ نِصَابًا بَعْدَ الذَّبْحِ لَكِنَّهُ يَضْمَنُ قِيمَتَهَا لِلْمَسْرُوقِ مِنْهُ، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  12. وَإِنْ سَرَقَ ذَهَبًا، أَوْ فِضَّةً يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ فَصَنَعَهُ دَرَاهِمَ، أَوْ دَنَانِيرَ قُطِعَ فِيهِ، وَيَرُدُّ الدَّرَاهِمَ، وَالدَّنَانِيرَ إلَى الْمَسْرُوقِ مِنْهُ هَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ: لَا سَبِيلَ لِلْمَسْرُوقِ مِنْهُ عَلَيْهَا، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ إذَا اتَّخَذَهُ حُلِيًّا، أَوْ آنِيَةً، كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  13. وَلَوْ سَرَقَ حَدِيدًا، أَوْ نُحَاسًا، أَوْ صُفْرًا، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَجَعَلَهُ أَوَانِي إنْ كَانَ بَعْدَ الصِّنَاعَةِ يُبَاعُ، وَزْنًا فَعَلَى الِاخْتِلَافِ،

  14. وَإِنْ كَانَ يُبَاعُ عَدَدًا يَكُونُ لِلسَّارِقِ بِالْإِجْمَاعِ،

  15. وَلَوْ سَرَقَ ثَوْبًا، وَخَاطَهُ يَكُونُ لَهُ بَعْدَ الْقَطْعِ،

  16. وَلَا ضَمَانَ بِالْإِجْمَاعِ، كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ وَلَكِنْ لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهِ بِوَجْهٍ مَا، وَيَضْمَنَ فِيمَا بَيْنَهُ، وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى، كَذَا فِي التُّمُرْتَاشِيِّ.

  17. إذَا قُطِعَتْ يَدُ السَّارِقِ، وَقَدْ قَطَّعَ الثَّوْبَ قَمِيصًا، وَلَمْ يَخِطْهُ يُرَدُّ عَلَى الْمَسْرُوقِ مِنْهُ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  18. مَنْ سَرَقَ ثَوْبًا فَصَبَغَهُ أَحْمَرَ فَقُطِعَتْ يَدُهُ لَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُ الثَّوْبُ، وَلَمْ يَضْمَنْ قِيمَةَ الثَّوْبِ، وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْكَافِي، وَلَوْ صَبَغَهُ

  19. ٢/١٨٦٢/١٨٦

    بَعْدَ الْقَطْعِ يَرُدَّهُ، كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ، وَهَكَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ.

  20. وَإِنْ صَبَغَهُ السَّارِقُ أَسْوَدَ ثُمَّ قُطِعَ، أَوْ قُطِعَ ثُمَّ صَبَغَهُ أَسْوَدَ يُؤْخَذُ مِنْهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هَذَا وَالْأَوَّلُ سَوَاءٌ، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَفِي نَوَادِرِ ابْنِ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا قُطِعَ السَّارِقُ وَقَدْ صَبَغَ الثَّوْبَ حَتَّى لَمْ يَكُنْ لِصَاحِبِ الثَّوْبِ أَنْ يَأْخُذَ الثَّوْبَ، أَوْ خَاطَهُ قَمِيصًا أَفْتَى: لِلسَّارِقِ أَنْ يَبِيعَ الثَّوْبَ، وَيَأْخُذَ مِنْ ثَمَنِهِ مَا زَادَ الصَّبْغُ فِيهِ، وَيَتَصَدَّقَ بِالْفَضْلِ،

  21. وَكَذَلِكَ يَبِيعُ الْقَمِيصَ، وَيَأْخُذُ مِنْهُ قِيمَةَ خُيُوطِهِ، وَيَتَصَدَّقُ بِالْفَضْلِ،

  22. وَكَذَلِكَ الْحِنْطَةُ يَأْخُذُ مِنْهَا مِقْدَارَ نَفَقَتِهِ عَلَيْهَا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  23. فَإِنْ كَانَ الْمَسْرُوقُ دَرَاهِمَ فَسَبَكَهَا، أَوْ صَاغَهَا قَلْبًا كَانَ لِلْمَسْرُوقِ مِنْهُ أَنْ يَأْخُذَهَا فَإِنْ كَانَتْ السَّرِقَةُ صُفْرًا فَجَعَلَهُ قُمْقُمَةً، أَوْ حَدِيدًا فَجَعَلَهُ دِرْعًا يَأْخُذُهُ،

  24. وَكَذَلِكَ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ الْعُرُوضِ، وَغَيْرِهَا إذَا كَانَ قَدْ غُيِّرَ عَنْ حَالِهِ فَإِنْ كَانَ التَّغْيِيرُ بِالنُّقْصَانِ فَلِلْمَسْرُوقِ مِنْهُ أَنْ يَأْخُذَهُ،

  25. وَإِنْ كَانَتْ السَّرِقَةُ شَاةً فَوَلَدَتْ أَخَذَهُمَا جَمِيعًا الْمَسْرُوقُ مِنْهُ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  26. وَلَوْ سَرَقَ حِنْطَةً فَطَحَنَهَا تَكُونُ لِلسَّارِقِ بَعْدَ الْقَطْعِ،

  27. وَلَوْ سَرَقَ سَوِيقًا فَلَتَّهُ بِسَمْنٍ، أَوْ بِعَسَلٍ فَهُوَ مِثْلُ الِاخْتِلَافِ فِي الصَّبْغِ، كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

  28. إذَا اجْتَمَعَ فِي يَدِهِ قَطْعٌ فِي السَّرِقَةِ، وَالْقِصَاصُ بُدِئَ بِالْقِصَاصِ، وَضَمِنَ السَّرِقَةَ فَإِنْ قَضَى بِالْقِصَاصِ فَعَفَا عَنْهُ صَاحِبُهُ، أَوْ صَالَحَهُ قُطِعَتْ يَدُهُ فِي السَّرِقَةِ،

  29. وَإِنْ لَمْ يُصَالِحْهُ حَتَّى مَضَى زَمَانٌ، وَهُمَا يَتَرَاضَيَانِ فِيهِ عَلَى الصُّلْحِ ثُمَّ صَالَحَهُ دَرَأْت الْقَطْعَ فِي السَّرِقَةِ لِتَقَادُمِ الْعَهْدِ،

  30. وَإِنْ كَانَ الْقِصَاصُ فِي الرِّجْلِ الْيُسْرَى بُدِئَ بِالْقِصَاصِ ثُمَّ حُبِسَ حَتَّى يَبْرَأَ ثُمَّ تُقْطَعَ يَدُهُ فِي السَّرِقَةِ،

  31. وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ الْقِصَاصُ فِي شَجَّةٍ فِي رَأْسِهِ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.