فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي بَيَانِ مِقْدَارِ الْمَهْرِ وَمَا يَصْلُحُ مَهْرًا وَمَا لَا يَصْلُحُ

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٦٬٢٢٠ إلى ٦٬٢٤٨

  1. ١/٣٠٢١/٣٠٢

    (الْبَابُ السَّابِعُ فِي الْمَهْرِ) وَفِيهِ سَبْعَةَ عَشَرَ فَصْلًا (الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي بَيَانِ أَدْنَى مِقْدَارِ الْمَهْرِ وَبَيَانِ مَا يَصْلُحُ مَهْرًا وَمَا لَا يَصْلُحُ مَهْرًا) أَقَلُّ الْمَهْرِ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ مَضْرُوبَةً أَوْ غَيْرَ مَضْرُوبَةٍ حَتَّى يَجُوزَ وَزْنُ عَشَرَةٍ تِبْرًا،

  2. وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَقَلَّ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَغَيْرُ الدَّرَاهِمِ يَقُومُ مَقَامَهَا بِاعْتِبَارِ الْقِيمَةِ وَقْتَ الْعَقْدِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ حَتَّى لَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى ثَوْبٍ أَوْ مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ وَقِيمَتُهُ يَوْمَ الْعَقْدِ عَشَرَةٌ فَصَارَتْ يَوْمَ الْقَبْضِ أَقَلَّ لَيْسَ لَهَا الرَّدُّ وَفِي الْعَكْسِ لَهَا مَا نَقَصَ، كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ وَلَوْ انْتَقَضَ الثَّوْبُ لِفَوَاتِ جُزْءٍ مِنْهُ قَبْلَ الْقَبْضِ فَلَهَا الْخِيَارُ إنْ شَاءَتْ أَخَذَتْهُ،

  3. وَإِنْ شَاءَتْ أَخَذَتْ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ الْمَهْرُ إنَّمَا يَصِحُّ بِكُلِّ مَا هُوَ مَالٌ مُتَقَوِّمٌ وَالْمَنَافِعُ تَصْلُحُ مَهْرًا غَيْرَ أَنَّ الزَّوْجَ إذَا كَانَ حُرًّا وَقَدْ تَزَوَّجَهَا عَلَى خِدْمَتِهِ إيَّاهَا؛ جَازَ النِّكَاحُ وَيَقْضِي لَهَا بِمَهْرِ الْمِثْلِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى هَكَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَلَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى خِدْمَةِ حُرٍّ آخَرَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِأَمْرِهِ وَلَمْ يُجِزْهُ؛

  4. وَجَبَ قِيمَتُهَا، وَإِنْ كَانَ بِأَمْرِهِ فَإِنْ كَانَتْ خِدْمَةً مُعَيَّنَةً تَسْتَدْعِي مُخَالَطَةً لَا يُؤْمَنُ مَعَهَا الِانْكِشَافُ وَالْفِتْنَةُ وَجَبَ أَنْ تَمْنَعَ وَتُعْطِيَ هِيَ قِيمَتَهَا أَوْ لَا تَسْتَدْعِي ذَلِكَ وَجَبَ تَسْلِيمُهَا،

  5. وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مُعَيَّنَةٍ بَلْ تَزَوَّجَهَا عَلَى مَنَافِعِ ذَلِكَ الْحُرِّ مَتَى تَصِيرُ أَحَقَّ بِهَا؛ لِأَنَّهُ أَجِيرُ وَحْدٍ،

  6. فَإِنْ صَرَفَتْهُ فِي الْأَوَّلِ فَكَالْأَوَّلِ وَفِي الثَّانِي فَكَالثَّانِي، هَكَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَلَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى خِدْمَةِ عَبْدِهِ أَوْ أَمَتِهِ صَحَّ، كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ

  7. وَلَوْ كَانَ الزَّوْجُ عَبْدًا فَلَهَا خِدْمَتُهُ بِالْإِجْمَاعِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  8. وَلَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى أَنْ يُعَلِّمَهَا الْقُرْآنَ كَانَ لَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَلَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَنْ يَرْعَى غَنَمَهَا أَوْ يَزْرَعَ أَرْضَهَا فِي رِوَايَةٍ لَا يَجُوزُ وَفِي رِوَايَةٍ جَازَ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَالْأَوَّلُ رِوَايَةُ الْأَصْلِ وَالْجَامِعِ وَهُوَ الْأَصَحُّ هَكَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ وَالصَّوَابُ أَنْ يُسَلِّمَ لَهَا إجْمَاعًا اسْتِدْلَالًا بِقِصَّةِ مُوسَى وَشُعَيْبٍ - عَلَيْهِمَا السَّلَامُ - وَشَرِيعَةُ مَنْ قَبْلَنَا تَلْزَمُنَا إذَا قَصَّ اللَّهُ تَعَالَى أَوْ رَسُولُهُ بِلَا إنْكَارٍ، كَذَا فِي الْكَافِي

  9. ١/٣٠٣١/٣٠٣

    وَإِذَا تَزَوَّجَ عَلَى تَعْلِيمِ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ مِنْ الْأَحْكَامِ أَوْ عَلَى الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَنَحْوِهِمَا مِنْ الطَّاعَاتِ؛ لَا تَصِحُّ التَّسْمِيَةُ عِنْدَنَا.

  10. (ثُمَّ الْأَصْلُ) فِي التَّسْمِيَةِ أَنَّهَا إنْ صَحَّتْ وَتَقَرَّرَتْ يَجِبُ الْمُسَمَّى ثُمَّ يُنْظَرُ إنْ كَانَ الْمُسَمَّى عَشَرَةً فَصَاعِدًا؛ فَلَيْسَ لَهَا إلَّا ذَلِكَ،

  11. وَإِنْ كَانَ دُونَ الْعَشَرَةِ يُكْمِلُ عَشَرَةً عِنْدَ أَصْحَابِنَا الثَّلَاثَةِ وَإِذَا فَسَدَتْ التَّسْمِيَةُ أَوْ تَزَلْزَلَتْ يَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ وَإِذَا تَزَوَّجَهَا عَلَى أَنْ لَا يُخْرِجَهَا مِنْ بَلَدِهَا أَوْ عَلَى أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا لَا تَصِحُّ التَّسْمِيَةُ فَإِنَّ الْمَذْكُورَ لَيْسَ بِمَالٍ

  12. وَكَذَا لَوْ تَزَوَّجَ الْمُسْلِمُ الْمُسْلِمَةَ عَلَى مَيْتَةٍ أَوْ دَمٍ أَوْ خَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ لَمْ تَصِحَّ التَّسْمِيَةُ وَلَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى مَنَافِعِ سَائِرِ الْأَعْيَانِ مِنْ سُكْنَى دَارِهِ وَرُكُوبِ دَابَّتِهِ وَالْحَمْلِ عَلَيْهَا وَزِرَاعَةِ أَرْضِهِ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنْ مَنَافِعِ الْأَعْيَانِ مُدَّةً مَعْلُومَةً صَحَّتْ التَّسْمِيَةُ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ

  13. وَلَوْ تَزَوَّجَ الْعَبْدُ عَلَى رَقَبَتِهِ بِإِذْنِ مَوْلَاهُ أَمَةً أَوْ مُدَبَّرَةً أَوْ أُمَّ وَلَدٍ جَازَ وَلَوْ تَزَوَّجَ عَلَيْهَا حُرَّةً أَوْ مُكَاتَبَةً لَا يَجُوزُ وَلَا يَنْفُذُ بِقِيمَتِهِ كَذَا فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ

  14. وَلَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى طَلَاقِ امْرَأَةٍ لَهُ أُخْرَى أَوْ عَلَى دَمٍ عَمْدٍ لَهُ عَلَيْهَا أَوْ عَلَى أَنْ يَحُجَّ بِهَا؛ كَانَ لَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ رَجُلٌ لَهُ عَلَى امْرَأَةٍ أَلْفُ دِرْهَمٍ ثَمَنَ مَبِيعٍ فَتَزَوَّجَهَا عَلَى إنْ أَخَّرَ ذَلِكَ عَنْهَا كَانَ لَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا وَالتَّأْخِيرُ بَاطِلٌ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ رَجُلٌ تَزَوَّجَ عَلَى الْأَلْفِ الَّتِي لَهُ عَلَى فُلَانٍ جَازَ النِّكَاحُ وَلَهَا الْخِيَارُ إنْ شَاءَتْ أَخَذَتْ الزَّوْجَ بِأَلْفٍ،

  15. وَإِنْ شَاءَتْ اتَّبَعَتْ الْمَدْيُونَ وَتَأْخُذُ الزَّوْجَ حَتَّى يُوَكِّلَهَا بِقَبْضِ الدَّيْنِ مِنْ الْمَدْيُونِ وَلَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى الْأَلْفِ الَّتِي لَهُ عَلَى فُلَانٍ إلَى سَنَةٍ فَرَضِيَتْ بِذَلِكَ فَتَزَوَّجَهَا عَلَى ذَلِكَ كَانَ لَهَا الْخِيَارُ إنْ شَاءَتْ أَخَذَتْ الزَّوْجَ بِالْمَالِ،

  16. وَإِنْ شَاءَتْ اتَّبَعَتْ الْمَدْيُونَ فَإِنْ اخْتَارَتْ أَخْذَ الزَّوْجِ أَخَذَتْهُ بِالْمَالِ إلَى سَنَةٍ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ

  17. وَإِذَا تَزَوَّجَهَا عَلَى هَذَا الْعَبْدِ وَهُوَ مِلْكُ الْغَيْرِ أَوْ عَلَى هَذِهِ الدَّارِ وَهِيَ مِلْكُ الْغَيْرِ فَالنِّكَاحُ جَائِزٌ وَالتَّسْمِيَةُ صَحِيحَةٌ فَبَعْدَ ذَلِكَ يُنْظَرُ إنْ أَجَازَ صَاحِبُ الدَّارِ وَصَاحِبُ الْعَبْدِ ذَلِكَ فَلَهَا عَيْنُ الْمُسَمَّى،

  18. وَإِنْ لَمْ يُجِزْ الْمُسْتَحِقُّ لَا يَبْطُلُ النِّكَاحُ وَلَا التَّسْمِيَةُ حَتَّى لَا يَجِبَ مَهْرُ الْمِثْلِ وَإِنَّمَا تَجِبُ قِيمَةُ الْمُسَمَّى كَذَا فِي الْمُحِيطِ

  19. رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى عَيْبِ عَبْدٍ اشْتَرَاهُ مِنْهَا جَازَ فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْعَيْبِ عَشَرَةً فَلَهَا ذَلِكَ،

  20. وَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةٍ وَجَبَ تَكْمِيلُ الْعَشَرَةِ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  21. قَدْ قَالُوا إنَّ نِكَاحَ الشِّغَارِ مُنْعَقِدٌ وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ الْمَرْأَتَيْنِ مَهْرُ مِثْلِهَا وَهُوَ أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ الزَّوْجُ أُخْتَهُ أَوْ أُمَّهُ عَلَى أَنْ يَكُونَ بُضْعَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا صَدَاقُ الْأُخْرَى، كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ وَإِذَا سَمَّى فِي الْعَقْدِ مَا هُوَ مَعْدُومٌ فِي الْحَالِ بِأَنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى مَا يُثْمِرُ نَخِيلُهُ الْعَامَ أَوْ عَلَى مَا تُخْرِجُ أَرْضُهُ الْعَامَ أَوْ عَلَى مَا يَكْتَسِبُ غُلَامُهُ لَا تَصِحُّ التَّسْمِيَةُ وَكَانَ لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ

  22. وَكَذَا إذَا سَمَّى مَا لَيْسَ بِمَالٍ لِلْحَالِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ بِأَنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى مَا فِي بُطُونِ غَنَمِهِ أَوْ عَلَى مَا فِي بَطْنِ جَارِيَتِهِ لَا تَصِحُّ التَّسْمِيَةُ وَكَانَ لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ

  23. وَإِذَا تَزَوَّجَهَا عَلَى حُكْمِهَا أَوْ حُكْمِهِ أَوْ حُكْمِ أَجْنَبِيٍّ كَانَتْ التَّسْمِيَةُ فَاسِدَةً ثُمَّ إنْ كَانَ التَّزَوُّجُ عَلَى حُكْمِ الزَّوْجِ يُنْظَرُ إنْ حَكَمَ بِمَهْرِ مِثْلِهَا أَوْ أَكْثَرَ فَلَهَا ذَلِكَ،

  24. وَإِنْ حَكَمَ بِأَقَلَّ مِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا فَلَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا إلَّا أَنْ تَرْضَى بِالْأَقَلِّ،

  25. وَإِنْ كَانَ التَّزَوُّجُ عَلَى حُكْمِهَا فَإِنْ حَكَمَتْ بِمَهْرِ مِثْلِهَا أَوْ أَقَلَّ فَلَهَا ذَلِكَ،

  26. وَإِنْ حَكَمَتْ بِأَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا لَمْ تَجُزْ الزِّيَادَةُ إلَّا إذَا رَضِيَ الزَّوْجُ بِالزِّيَادَةِ،

  27. وَإِنْ كَانَ التَّزَوُّجُ عَلَى حُكْمِ الْأَجْنَبِيِّ فَإِنْ حَكَمَ بِمَهْرِ الْمِثْلِ جَازَ،

  28. وَإِنْ حَكَمَ بِأَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ يَتَوَقَّفُ عَلَى رِضَا الزَّوْجِ،

  29. وَإِنْ حَكَمَ بِأَقَلَّ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ يَتَوَقَّفُ عَلَى رِضَا الْمَرْأَةِ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ