فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْبَابُ الثَّالِثُ وَالْعُشْرُونَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٣٥٬٠٣٩ إلى ٣٥٬١٣٧

  1. ٤/٣٣٤٤/٣٣٤

    (الْبَابُ الثَّالِثُ وَالْعُشْرُونَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ) . لَوْ دَفَعَ إلَيْهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ مُضَارَبَةً عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَ بِهِ الثِّيَابَ وَيَقْطَعَهَا بِيَدِهِ وَيَخِيطَهَا عَلَى أَنَّ مَا رَزَقَ اللَّهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ فَهُوَ جَائِزٌ عَلَى مَا اشْتَرَطَا؛ لِأَنَّ الْعَمَلَ الْمَشْرُوطَ عَلَيْهِ مِمَّا يَصْنَعُهُ التُّجَّارُ عَلَى قَصْدِ تَحْصِيلِ الرِّبْحِ،

  2. وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ لَهُ عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَ بِهِ الْجُلُودَ وَالْأُدْمَ يَخْرُزُهَا خِفَافًا وَدِلَاءً وَرِدَاءً بِيَدِهِ وَأَجْزَائِهِ فَكُلُّ هَذَا مِنْ صَنِيعِ التُّجَّارِ فَيَجُوزُ شَرْطُهُ عَلَى الْمُضَارِبِ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ فِي بَابِ شَرْطِ الْمُضَارِبِ.

  3. لَوْ دَفَعَ إلَيْهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ عَلَى أَنْ يَحْتَطِبَ وَيَحْتَشَّ عَلَى أَنَّ مَا رَزَقَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ فَإِنَّ الْمُضَارَبَةَ لَا تَجُوزُ،

  4. وَإِنْ كَانَتْ الْإِجَارَةُ عَلَى الِاحْتِطَابِ وَالِاحْتِشَاشِ جَائِزَةً كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  5. وَإِذَا دَفَعَ فِي مَرَضِهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ مُضَارَبَةً بِالنِّصْفِ فَعَمِلَ الْمُضَارِبُ وَرَبِحَ أَلْفًا ثُمَّ مَاتَ رَبُّ الْمَالِ مِنْ مَرَضِهِ ذَلِكَ وَأَجْرُ مِثْلِ الْمُضَارِبِ أَقَلُّ مِمَّا شَرَطَ لَهُ مِنْ الرِّبْحِ فِيمَا عَمِلَ وَعَلَى رَبِّ الْمَالِ دَيْنٌ يُحِيطُ بِمَالِهِ فَلِلْمُضَارِبِ نِصْفُ الرِّبْحِ يَبْدَأُ بِهِ قَبْلَ دَيْنِ الْمَرِيضِ،

  6. وَلَوْ لَمْ يَكُنْ سَمَّى لِلْمُضَارِبِ رِبْحًا كَانَ لَهُ أَجْرُ مِثْلِ عَمَلِهِ وَذَلِكَ دَيْنٌ عَلَى الْمَرِيضِ كَسَائِرِ الدُّيُونِ فَيَضْرِبُ بِهِ مَعَ الْغُرَمَاءِ فِي تَرِكَتِهِ وَلَا حَقَّ لَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ الرِّبْحِ لَوْ دَفَعَ الصَّحِيحُ أَلْفَ دِرْهَمٍ مُضَارَبَةً إلَى مَرِيضٍ عَلَى أَنَّ لِلْمُضَارِبِ عُشْرَ الرِّبْحِ، وَأَجْرُ مِثْلِهِ خَمْسُمِائَةٍ فَرَبِحَ أَلْفًا ثُمَّ مَاتَ مِنْ مَرَضِهِ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ كَثِيرٌ فَلِلْمُضَارِبِ عُشْرُ الرِّبْحِ لَا يُزَادُ عَلَيْهِ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ فِي بَابِ شِرَاءِ الْمُضَارِبِ وَبَيْعِهِ.

  7. وَإِذَا اسْتَأْجَرَ رَجُلًا عَشَرَةَ أَشْهُرٍ بِأَجْرٍ مَعْلُومٍ لِيَشْتَرِيَ لَهُ الْبُرَّ جَازَ،

  8. فَإِنْ دَفَعَ إلَيْهِ فِي الْمُدَّةِ مَالًا مُضَارَبَةً بِالنِّصْفِ فَعَمِلَ وَرَبِحَ فِيهِ فَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْمَالُ كُلُّهُ لِرَبِّ الْمَالِ وَلَهُ الْأَجْرُ الْمَشْرُوطُ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: لَهُ نِصْفُ الرِّبْحِ وَسَقَطَ أَجْرُ هَذِهِ الْمُدَّةِ كَمَا لَوْ دَفَعَ إلَيْهِ غَيْرُ الْمُسْتَأْجِرِ مَالًا مُضَارَبَةً فَإِنَّهَا تَصِحُّ وَيَسْقُطُ أَجْرُ قَدْرِ مُدَّةِ عَمَلِهِ لِلْمُضَارَبَةِ، كَذَا فِي الْكَافِي.

  9. وَلَوْ كَانَ الْأَجِيرُ دَفَعَ إلَى رَبِّ الْمَالِ مَالًا مُضَارَبَةً يَعْمَلُ بِهِ عَلَى النِّصْفِ جَازَ وَالْأَجِيرُ عَلَى الْإِجَارَةِ وَالْمُسْتَأْجِرُ عَلَى الْمُضَارَبَةِ،

  10. فَإِنْ اسْتَبْضَعَ رَبُّ الْمَالِ الْأَجِيرَ مَالَ الْمُضَارَبَةِ يَشْتَرِي بِهِ وَيَبِيعُ عَلَى الْمُضَارَبَةِ فَقَبَضَهُ الْأَجِيرُ فَاشْتَرَى بِهِ وَبَاعَ فَهُوَ جَائِزٌ عَلَى مَا اشْتَرَطَا فِي الْمُضَارَبَةِ وَالْأَجْرُ عَلَى حَالِهِ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ فِي بَابِ شُرُوطِ الْمُضَارَبَةِ.

  11. وَمَنْ دَفَعَ إلَى غَيْرِهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ مُضَارَبَةً، وَقَالَ: هَذَا مُضَارَبَةٌ عِنْدكَ شَهْرًا،

  12. فَإِذَا مَضَى الشَّهْرُ فَهُوَ قَرْضٌ فَهُوَ كَذَلِكَ،

  13. فَإِذَا مَضَى الشَّهْرُ وَهُوَ عِنْدَهُ وَرِقٌ كَانَ قَرْضًا يَعْنِي إذَا قَبَضَهُ،

  14. وَإِنْ كَانَ عَرَضًا لَمْ يَكُنْ قَرْضًا حَتَّى يَبِيعَهُ فَيَصِيرَ وَرِقًا فَيَكُونُ قَرْضًا عِنْدَهُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  15. وَلَوْ أَقْرَضَهُ شَهْرًا ثُمَّ بَنَى مُضَارَبَةً لَمْ يَكُنْ مُضَارَبَةً، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا

  16. ٤/٣٣٥٤/٣٣٥

    عَنْ الْفَتَاوَى الْعَتَّابِيَّةِ.

  17. فِي نَوَادِرِ بِشْرٍ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ عِنْدَهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ مُضَارَبَةً، فَقَالَ لِرَبِّ الْمَالِ: أَقْرِضْنِيهِ فَفَعَلَ وَهُوَ قَائِمٌ بِعَيْنِهِ ثُمَّ اشْتَرَى بِهِ، قَالَ: إذَا قَبَضَهُ الْمُضَارِبُ بِيَدِهِ مِنْ بَيْتِهِ أَوْ صُنْدُوقِهِ أَوْ كِيسِهِ وَصَرَفَهُ فِي حَوَائِجِ نَفْسِهِ فَهُوَ قَرْضٌ عَلَيْهِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  18. رَجُلٌ دَفَعَ إلَى غَيْرِهِ مَالًا مُضَارَبَةً ثُمَّ إنَّ الْمُضَارِبَ شَارَكَ رَجُلًا آخَرَ بِدَرَاهِمَ مِنْ غَيْرِ مَالِ الْمُضَارَبَةِ ثُمَّ اشْتَرَى الْمُضَارِبُ وَشَرِيكُهُ عَصِيرًا مِنْ شَرِكَتِهِمَا ثُمَّ جَاءَ الْمُضَارِبُ بِدَقِيقٍ مِنْ الْمُضَارَبَةِ فَاِتَّخَذَ مِنْهُ وَمِنْ الْعَصِيرِ فَلَاتِجَ قَالُوا إنْ اتَّخَذَ الْفَلَاتِجَ بِإِذْنِ الشَّرِيكِ يُنْظَرُ إلَى قِيمَةِ الدَّقِيقِ قَبْلَ أَنْ يُتَّخَذَ مِنْهُ الْفَلَاتِجَ وَإِلَى قِيمَةِ الْعَصِيرِ فَمَا أَصَابَ حِصَّةَ الدَّقِيقِ فَهُوَ عَلَى الْمُضَارَبَةِ وَمَا أَصَابَ حِصَّةَ الْعَصِيرِ فَهُوَ بَيْنَ الْمُضَارِبِ وَبَيْنَ الشَّرِيكِ لَكِنَّ هَذَا إذَا كَانَ رَبُّ الْمَالِ قَالَ: لَهُ اعْمَلْ فِيهِ بِرَأْيِكَ،

  19. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَالَ لَهُ ذَلِكَ وَفَعَلَ الْمُضَارِبُ بِغَيْرِ إذْنِ الشَّرِيكِ فَالْفَلَاتِجُ يَكُونُ لِلْمُضَارِبِ وَهُوَ ضَامِنٌ مِثْلَ الدَّقِيقِ لِرَبِّ الْمَالِ وَمِثْلَ حِصَّةِ الشَّرِيكِ مِنْ الْعَصِيرِ لِلشَّرِيكِ،

  20. وَإِنْ كَانَ رَبُّ الْمَالِ أَذِنَ لَهُ فِي ذَلِكَ وَالشَّرِيكُ لَمْ يَأْذَنْ فَالْفَلَاتِجُ يَكُونُ لِلْمُضَارَبَةِ وَالْمُضَارِبُ ضَامِنٌ حِصَّةَ شَرِيكِهِ مِنْ الْعَصِيرِ،

  21. وَإِنْ كَانَ الشَّرِيكُ أَذِنَ لَهُ فِي ذَلِكَ وَرَبُّ الْمَالِ لَمْ يَأْذَنْ فَالْفَلَاتِجُ يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّرِيكِ وَهُوَ ضَامِنٌ لِرَبِّ الْمَالِ مِثْلَ الدَّقِيقِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  22. إذَا دَفَعَ الرَّجُلُ إلَى رَجُلٍ فُلُوسًا مُضَارَبَةً بِالنِّصْفِ فَلَمْ يَشْتَرِ حَتَّى كَسَدَتْ تِلْكَ الْفُلُوسُ وَأَحْدَثَ فُلُوسًا غَيْرَهَا فَسَدَتْ الْمُضَارَبَةُ،

  23. فَإِنْ اشْتَرَى بِهَا الْمُضَارِبُ بَعْدَ ذَلِكَ فَرَبِحَ أَوْ وَضَعَ فَهُوَ لِرَبِّ الْمَالِ وَلِلْمُضَارِبِ أَجْرُ مِثْلِ عَمَلِهِ فِيمَا عَمِلَ،

  24. وَلَوْ لَمْ تَكْسَدْ حَتَّى اشْتَرَى بِهَا الْمُضَارِبُ ثَوْبًا وَدَفَعَهَا وَقَبَضَ الثَّوْبَ ثُمَّ كَسَدَتْ فَالْمُضَارَبَةُ جَائِزَةٌ عَلَى حَالِهَا،

  25. فَإِنْ بَاعَ الثَّوْبَ بِدَرَاهِمَ أَوْ عَرَضٍ فَهُوَ عَلَى الْمُضَارَبَةِ،

  26. فَإِنْ رَبِحَ رِبْحًا وَأَرَادَ الْقِسْمَةَ أَخَذَ رَبُّ الْمَالِ قِيمَةَ فُلُوسِهِ يَوْمَ كَسَدَتْ ثُمَّ الْبَاقِي بَيْنَهُمَا عَلَى الشَّرْطِ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ فِي بَابِ الْمُضَارَبَةِ بِالْعُرُوضِ.

  27. وَفِي نَوَادِرِ الْمُعَلَّى عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ دَفَعَ إلَى رَجُلٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ مُضَارَبَةً بِطَبَرِسْتَانَ وَهِيَ طَبَرِيَّةٌ ثُمَّ الْتَقَيَا بِبَغْدَادَ، قَالَ: يَكُونُ رَأْسُ الْمَالِ قِيمَةَ الطَّبَرِيَّةِ بِطَبَرِسْتَانَ يَوْمَ يَخْتَصِمَانِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  28. وَإِذَا رَبِحَ الْمُضَارِبُ فِي الْمَالِ رِبْحًا فَأَقَرَّ بِهِ وَبِرَأْسِ الْمَالِ ثُمَّ قَالَ: قَدْ خَلَطْتُ مَالَ الْمُضَارَبَةِ بِمَالِي قَبْلَ أَنْ أَعْمَلَ وَأَرْبَحَ لَمْ يُصَدَّقْ،

  29. فَإِنْ هَلَكَ الْمَالُ فِي يَدِهِ بَعْدَ ذَلِكَ ضَمِنَ رَأْسَ الْمَالِ لِرَبِّ الْمَالِ وَحِصَّتَهُ مِنْ الرِّبْحِ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  30. وَفِي نَوَادِرِ بِشْرٍ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ دَفَعَ إلَى رَجُلٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ مُضَارَبَةً بِالنِّصْفِ يَشْتَرِي بِهِ وَيَبِيعُ وَيُشَارِكُ وَيَعْمَلُ بِرَأْيِهِ فَاشْتَرَى بِهِ وَبِأَلْفٍ مِنْ عِنْدِهِ مَتَاعًا وَلَمْ يَخْلِطْ الْمَالَيْنِ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَبِيعَ حِصَّتَهُ أَوْ حِصَّةَ الْمُضَارَبَةِ خَاصَّةً لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ مِنْ قِبَلِ أَنَّ الشَّرِكَةَ وَقَعَتْ فِي الْبَيْعِ فَلَمْ يَكُنْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَخُصَّ نَفْسَهُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  31. وَمِنْ كِتَابِ الْمُضَارَبَةِ الصَّغِيرِ قَالَ: إذَا اشْتَرَى الْمُضَارِبُ بِالْمَالِ وَهُوَ أَلْفُ دِرْهَمٍ خَادِمًا ثُمَّ هَلَكَ الْأَلْفُ فَرَجَعَ بِمِثْلِهِ عَلَى رَبِّ الْمَالِ وَنَقَدَهُ ثُمَّ بَاعَ الْخَادِمَ بِثَلَاثَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ فَاشْتَرَى بِهَا مَتَاعًا فَهَلَكَتْ قَبْلَ أَنْ يَنْقُدَهَا فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ بِأَلْفَيْنِ وَخَمْسِمِائَةٍ وَيُؤَدِّي مِنْ عِنْدِهِ خَمْسَمِائَةٍ،

  32. فَإِنْ بَاعَ الْمَتَاعَ بَعْدَ ذَلِكَ بِعَشَرَةِ آلَافٍ كَانَ لِلْمُضَارِبِ سُدُسُ الثَّمَنِ وَالْبَاقِي عَلَى الْمُضَارَبَةِ يَسْتَوْفِي مِنْهُ رَبُّ الْمَالِ مَا غَرِمَ فِي الْمَرَّاتِ، وَذَلِكَ أَرْبَعَةُ آلَافٍ وَخَمْسُمِائَةٍ وَالْبَاقِي رِبْحٌ بَيْنَهُمَا، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  33. وَفِي نَوَادِرِ ابْنِ سِمَاعَةَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ دَفَعَ إلَى رَجُلٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ مُضَارَبَةً بِالنِّصْفِ فَاشْتَرَى الْمُضَارِبُ بِهِ وَبَاعَ وَرَبِحَ حَتَّى صَارَ ثَلَاثَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ ثُمَّ اشْتَرَى بِالثَّلَاثَةِ الْآلَافِ ثَلَاثَةَ أَعْبُدٍ قِيمَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَلْفٌ وَلَمْ يَنْقُدْ الْمَالَ حَتَّى ضَاعَ كَانَ ذَلِكَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ وَيَكُونُ رَأْسُ الْمَالِ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ،

  34. وَلَوْ أَنَّ رَبَّ الْمَالِ اشْتَرَى عَبْدًا بِأَلْفٍ فَاشْتَرَى مِنْهُ الْمُضَارِبُ بِأَلْفٍ فِي يَدَيْهِ مِنْ الْمُضَارَبَةِ وَلَيْسَ فِي يَدَيْهِ غَيْرُهُ فَضَاعَتْ قَبْلَ أَنْ يَنْقُدَهُ رَبُّ الْمَالِ فَلَا غُرْمَ عَلَى الْمُضَارِبِ وَيَأْخُذُ الْعَبْدَ بِغَيْرِ شَيْءٍ فَيَكُونُ عَلَى الْمُضَارَبَةِ وَرَأْسُ الْمَالِ فِيهِ أَلْفَانِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  35. وَإِذَا اشْتَرَى الْمُضَارِبُ بِمَالِ الْمُضَارَبَةِ جَارِيَتَيْنِ تُسَاوِي كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا أَلْفَ دِرْهَمٍ ثُمَّ بَاعَ إحْدَاهُمَا بِأَلْفٍ وَالْأُخْرَى بِأَلْفَيْنِ وَقَبَضَهُمَا الْمُشْتَرِي ثُمَّ لَقِيَهُ الْمُضَارِبُ، وَقَالَ: زِدْنِي فِي ثَمَنِهَا، فَزَادَهُ مِائَةَ دِرْهَمٍ

  36. ٤/٣٣٦٤/٣٣٦

    وَقَبَضَهَا الْمُضَارِبُ بِمُقَابَلَتِهِمَا فَتَتَوَزَّعُ عَلَى قِيمَتِهِمَا كَأَصْلِ الثَّمَنِ إذَا سَمَّى بِمُقَابِلَتِهِمَا جُمْلَةً وَقِيمَتُهُمَا سَوَاءٌ،

  37. وَلَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي طَعَنَ فِيهِمَا بِعَيْبٍ فَصَالَحَهُ الْمُضَارِبُ عَلَى أَنْ يَحُطَّ مِنْ الثَّمَنَيْنِ مِائَةَ دِرْهَمٍ ثُمَّ وَجَدَ الْمُشْتَرَى بِاَلَّتِي اشْتَرَاهَا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ عَيْبًا رَدَّهَا بِأَلْفٍ غَيْرِ ثَلَاثَةٍ وَثَلَاثِينَ وَثُلُثٍ،

  38. وَلَوْ كَانَ الْمُضَارِبُ اشْتَرَى الْجَارِيَتَيْنِ مِنْ الْمُشْتَرِي بِرِبْحِ مِائَةِ دِرْهَمٍ عَلَى مَا بَاعَهُمَا بِهِ ثُمَّ وَجَدَ بِأَحَدِهِمَا عَيْبًا رَدَّهَا بِثَمَنِهَا، وَحِصَّتُهَا مِنْ الرِّبْحِ إذَا قُسِّمَتْ عَلَى الثَّمَنَيْنِ،

  39. وَلَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي اشْتَرَى إحْدَى الْجَارِيَتَيْنِ بِالْأَلْفِ وَالْأُخْرَى بِأَلْفَيْنِ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَبِيعَهُمَا مُرَابَحَةً عَلَى ثَلَاثَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ فَلَهُ ذَلِكَ،

  40. وَإِنْ بَاعَ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مُرَابَحَةً عَلَى حِدَةٍ عَلَى ثَمَنِهَا جَازَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى فَإِنْ زَادَ فِي ثَمَنِهِمَا مِائَةَ دِرْهَمٍ وَأَرَادَ أَنْ يَبِيعَهَا مُرَابَحَةً بَاعَهُمَا جَمِيعًا عَلَى ثَلَاثَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ وَمِائَةِ دِرْهَمٍ،

  41. وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَبِيعَ إحْدَاهُمَا مُرَابَحَةً عَلَى حِدَةٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ كَمَا لَوْ كَانَ اشْتَرَاهُمَا بِثَمَنٍ وَاحِدٍ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُمَا جَمِيعًا مُرَابَحَةً عَلَى الثَّمَنِ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَ إحْدَاهُمَا مُرَابَحَةً عَلَى حِصَّتِهَا مِنْ الثَّمَنِ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ فِي بَابِ الْمُضَارِبِ يَبِيعُ الْمَتَاعَ ثُمَّ يَشْتَرِي لِنَفْسِهِ بِأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ.

  42. وَفِي الْمُنْتَقَى رَجُلٌ دَفَعَ إلَى رَجُلٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ مُضَارَبَةً بِالنِّصْفِ فَاشْتَرَى الْمُضَارِبُ بِهِ عَبْدًا يُسَاوِي أَلْفَيْ دِرْهَمٍ فَنَهَاهُ رَبُّ الْمَالِ أَنْ يَبِيعَ إلَّا بِالنَّقْدِ، وَقَالَ الْمُضَارِبُ: أَبِيعُهُ بِالنَّسِيئَةِ، أَوْ قَالَ: أَبِيعُ حِصَّتِي وَهِيَ الرُّبُعُ بِالنَّسِيئَةِ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَ إلَّا بِالنَّقْدِ،

  43. فَإِنْ بَاعَ الْمُضَارِبُ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِهِ بِالنَّقْدِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَبِيعَ الرُّبُعَ بِالنَّسِيئَةِ حَتَّى يَقْبِضَ ثَمَنَ الثَّلَاثَةِ الْأَرْبَاعِ وَيُوَفِّيَ مِنْ ذَلِكَ رَبَّ الْمَالِ رَأْسَ مَالِهِ وَرِبْحَهُ ثُمَّ يَبِيعَ بَعْدَ ذَلِكَ الرُّبُعَ بِالنَّسِيئَةِ إنْ أَحَبَّ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  44. لَوْ اشْتَرَى بِأَلْفِ الْمُضَارَبَةِ جَارِيَةً نَسِيئَةً لَا يَبِيعُهَا مُرَابَحَةً عَلَى الْأَلْفِ مَا لَمْ يُبَيِّنْ، هَكَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  45. رَجُلٌ دَفَعَ إلَى رَجُلٍ عَرَضًا مُضَارَبَةً فَادَّعَى الْمُضَارِبُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَقَالَ: رَدَدْتُ الْعَرْضَ عَلَيْكَ، قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: يَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهُ فِي ذَلِكَ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  46. هِشَامٌ: سَمِعْتُ أَبَا يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قَالَ: لَيْسَ لِلْمُضَارِبِ أَنْ يَشْتَرِيَ عَلَى الْمُضَارَبَةِ إلَّا بِأَلْفَيْنِ مِنْهَا حَتَّى أَنَّهُ إذَا بَاعَ مَتَاعَ الْمُضَارَبَةِ ثُمَّ اشْتَرَى عَلَى ذَلِكَ الدَّيْنِ عَلَى الْمُضَارَبَةِ لَمْ يَجُزْ عَلَى الْمُضَارَبَةِ،

  47. وَإِنْ اشْتَرَى غُلَامًا فَوَجَدَهُ حُرًّا ضَمِنَ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  48. وَإِذَا دَفَعَ الْمُكَاتَبُ مَالًا مُضَارَبَةً بِالنِّصْفِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَخَذَ مَالًا مُضَارَبَةً فَهُوَ جَائِزٌ،

  49. وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ لَهُ فِي التِّجَارَةِ،

  50. وَكَذَلِكَ الصَّبِيُّ الْمَأْذُونُ لَهُ فِي التِّجَارَةِ،

  51. وَإِنْ دَفَعَهُ الصَّبِيُّ بِغَيْرِ إذْنِ أَبِيهِ أَوْ وَصِيِّهِ وَهُوَ غَيْرُ مَأْذُونٍ لَهُ فِي التِّجَارَةِ فَعَمِلَ بِهِ الْمُضَارِبُ فَهُوَ ضَامِنٌ لَهُ وَمَلَكَ الْمَضْمُونَ بِالضَّمَانِ، وَالرِّبْحُ لَهُ وَيَتَصَدَّقُ بِهِ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  52. وَلَوْ اشْتَرَى الْمُضَارِبُ دَقِيقًا بِمَالِ الْمُضَارَبَةِ فَأَعْطَاهُ رَبُّ الْمَالِ دَقِيقًا آخَرَ، وَقَالَ لَهُ: اخْلِطْ بِهَذَا الدَّقِيقِ عَلَى سَبِيلِ مَا تَوَاضَعْنَا فَخَلَطَ ثُمَّ بَاعَ الْكُلَّ، قَالُوا: مِقْدَارُ ثَمَنِ دَقِيقِ مَالِ الْمُضَارَبَةِ يَكُونُ عَلَى مَا اشْتَرَطَا فِي عَقْدِ الْمُضَارَبَةِ،

  53. وَأَمَّا مِقْدَارُ ثَمَنِ الدَّقِيقِ الْآخَرُ فَكُلُّهُ يَكُونُ لِرَبِّ الْمَالِ بِرِبْحِهِ وَعَلَيْهِ وَضَيْعَتُهُ وَلِلْمُضَارِبِ أَجْرُ مِثْلِهِ فِيمَا تَصَرَّفَ فِي ذَلِكَ مِنْ بَيْعِهِ، هَكَذَا قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو بَكْرٍ الْبَلْخِيّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَقَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: إنَّمَا يَكُونُ لِلْمُضَارِبِ أَجْرُ مِثْلِهِ إذَا لَمْ يَكُنْ خَلَطَ الدَّقِيقَ بِمَالِ الْمُضَارَبَةِ، أَمَّا إذَا خَلَطَ فَلَا أَجْرَ لَهُ؛

  54. لِأَنَّهُ عَمِلَ فِي شَيْءٍ هُوَ شَرِيكٌ فِيهِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  55. بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - اشْتَرَى الْمُضَارِبُ بِمَالِ الْمُضَارَبَةِ جَارِيَةً وَفِيهَا فَضْلٌ عَلَى رَأْسِ الْمَالِ ثُمَّ إنَّ الْمُضَارِبَ اسْتَوْلَدَهَا ثُمَّ اُسْتُحِقَّتْ وَأُخِذَ مِنْهُ عُقْرُهَا وَقِيمَةُ وَلَدِهَا لَمْ يَرْجِعْ الْمُضَارِبُ عَلَى الْبَائِعِ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  56. قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: إذَا عَمِلَ الْوَصِيُّ فِي مَالِ الْيَتِيمِ فَوَضَعَ أَوْ رَبِحَ فِيهِ، فَقَالَ: عَمِلْتُ بِهِ مُضَارَبَةً، فَهُوَ مُصَدَّقٌ فِي حَالِ الْوَضِيعَةِ دُونَ الرِّبْحِ إلَّا أَنْ

  57. ٤/٣٣٧٤/٣٣٧

    يَشْهَدَ قَبْلَ الْعَمَلِ، وَلَوْ قَالَ: اسْتَقْرَضْتُ، لَا يُصَدَّقُ حَتَّى يَشْهَدَ قَبْلَهُ إنْ كَانَ فِيهِ رِبْحٌ،

  58. وَإِنْ كَانَ فِيهِ وَضِيعَةٌ ضَمِنَ،

  59. وَكَذَلِكَ لَوْ دَفَعَهُ إلَى رَجُلٍ عَمِلَ بِهِ،

  60. ثُمَّ قَالَ: دَفَعْتُهُ قَرْضًا عَلَيْهِ، أَوْ قَالَ: قَرْضًا عَلَيَّ، فَصَدَّقَهُ الرَّجُلُ،

  61. وَلَوْ قَالَ: دَفَعْتُهُ مُضَارَبَةً أَوْ بِضَاعَةً، وَصَدَّقَهُ الرَّجُلُ فِيهِ،

  62. فَإِنْ كَانَ فِيهِ وَضِيعَةٌ فَلَا ضَمَانَ،

  63. وَإِنْ كَانَ فِيهِ رِبْحٌ يَكُونُ كُلُّهُ لِلْيَتِيمِ إلَّا أَنْ يَشْهَدَ قَبْلَ الدَّفْعِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  64. رَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ إذَا كَانَتْ الْمُضَارَبَةُ دَنَانِيرَ فَأَوْدَعَهَا الْمُضَارِبُ عِنْدَ صَيْرَفِيٍّ فَخَلَطَهَا الصَّيْرَفِيُّ بِمَالِهِ بِغَيْرِ أَمْرِهِ ثُمَّ اشْتَرَى الْمُضَارِبُ مَتَاعًا بِدَنَانِيرَ فَهُوَ مُخَالِفٌ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  65. وَعَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِيمَنْ دَفَعَ إلَى عَبْدٍ مَالًا مُضَارَبَةً وَالْعَبْدُ مَأْذُونٌ لَهُ فِي التِّجَارَةِ فَاشْتَرَى نَفْسَهُ بِالْمُضَارَبَةِ جَازَ وَصَارَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ وَيُبَاعُ، وَرَأْسُ الْمَالِ لِرَبِّ الْمَالِ،

  66. وَكَذَلِكَ لَوْ اشْتَرَى نَفْسَهُ وَابْنَهُ وَامْرَأَتَهُ بِالْمُضَارَبَةِ عَلَى الْمُضَارَبَة، كَذَا فِي الْمُلْتَقَطِ.

  67. فِي نَوَادِرِ ابْنِ سِمَاعَةَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ دَفَعَ أَلْفَ دِرْهَمٍ مُضَارَبَةً بِالنِّصْفِ فَاشْتَرَى الْمُضَارِبُ بِهِ جَارِيَةً وَبَاعَهَا مِنْ رَبِّ الْمَالِ بِأَلْفَيْنِ ثُمَّ إنَّ الْمُضَارِبَ اشْتَرَاهَا مِنْهُ بِأَلْفَيْ دِرْهَمٍ وَمِائَةٍ فَالْجَارِيَةُ عَلَى الْمُضَارِبِ وَلَا يَكُونُ هَذَا نَقْضًا لِلْمُضَارَبَةِ وَلِلْمُضَارِبِ فِيهَا مِائَةٌ خَاصَّةٌ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  68. وَلَوْ اشْتَرَى وَبَاعَ بِأَلْفِ الْمُضَارَبَةِ حَتَّى صَارَ فِي يَدِهِ أَلْفَا دِرْهَمٍ فَاشْتَرَى بِهِمَا جَارِيَةً وَقَبَضَهَا ثُمَّ بَاعَهَا بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ نَسِيئَةً سَنَةً، وَقِيمَتُهَا يَوْمَ بَاعَهَا أَلْفُ دِرْهَمٍ أَوْ أَكْثَرُ وَأَقَلُّ فَدَفَعَهَا إلَى الْمُشْتَرِي ثُمَّ هَلَكَ الْأَلْفَانِ الْأَوَّلَانِ قَبْلَ أَنْ يَنْقُدَهُمَا بَائِعُ الْجَارِيَةِ الْأُولَى فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِأَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ عَلَى رَبِّ الْمَالِ فَيُؤَدِّيهَا مَعَ خَمْسِمِائَةٍ مِنْ مَالِهِ إلَى بَائِعِ الْجَارِيَةِ،

  69. فَإِذَا خَرَجَتْ الْأَرْبَعَةُ الْآلَافُ كَانَ لِلْمُضَارِبِ رُبُعُهَا مِنْ غَيْرِ الْمُضَارَبَةِ وَيَأْخُذُ رَبُّ الْمَالِ مِنْ الثَّلَاثَةِ الْأَرْبَاعِ رَأْسَ مَالِهِ أَلْفَيْنِ وَخَمْسَمِائَةٍ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  70. اشْتَرَى بِمَالِ الْمُضَارَبَةِ جَارِيَةً تُسَاوِي أَلْفَيْنِ فَحَالَ الْحَوْلُ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُ ذَلِكَ فَعَلَى رَبِّ الْمَالِ زَكَاةُ ثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ الْجَارِيَةِ وَعَلَى الْمُضَارِبِ زَكَاةُ الرُّبُعِ،

  71. وَإِنْ كَانَ اشْتَرَى جَارِيَتَيْنِ كُلُّ وَاحِدَةٍ تُسَاوِي أَلْفًا فَعَلَى رَبِّ الْمَالِ زَكَاةُ ثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ الْجَارِيَتَيْنِ وَلَا زَكَاةَ عَلَى الْمُضَارِبِ، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - خَاصَّةً،

  72. وَلَوْ اشْتَرَى بِهَا جَارِيَةً تُسَاوِي أَلْفَيْنِ فَنَقَصَتْ مِنْ عَيْبٍ أَوْ سِعْرٍ حَتَّى صَارَتْ تُسَاوِي أَلْفًا ثُمَّ ازْدَادَتْ فَحَالَ الْحَوْلُ مِنْ يَوْمِ اُشْتُرِيَتْ وَهِيَ تُسَاوِي أَلْفَيْنِ فَلَا زَكَاةَ عَلَى الْمُضَارِبِ وَعَلَى رَبِّ الْمَالِ زَكَاةُ ثَلَاثَةِ أَرْبَاعِهَا،

  73. وَلَوْ صَارَتْ قِيمَتُهَا فَوْقَ الْأَلْفِ فَعَلَيْهِمَا الزَّكَاةُ،

  74. وَلَوْ اشْتَرَى بِهَا حِنْطَةً وَشَعِيرًا وَإِبِلًا وَغَنَمًا كُلُّ جِنْسٍ يُسَاوِي أَلْفًا لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمُضَارِبِ زَكَاةٌ،

  75. وَلَوْ كَانَ جِنْسًا وَاحِدًا يَجِبُ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  76. إذَا أَرَادَ رَبُّ الْمَالِ أَنْ يَكُونَ مَالُ الْمُضَارَبَةِ دَيْنًا عَلَى الْمُضَارِبِ وَتَحْصُلُ لَهُ مَنْفَعَةُ الِاسْتِرْبَاحِ، قَالُوا: يُفْرَضُ الْمَالُ مِنْ الْمُضَارِبِ وَيُسَلَّمُ إلَيْهِ ثُمَّ يَأْخُذُ مِنْهُ مُضَارَبَةً ثُمَّ يُبْضِعُ الْمُضَارِبُ بَعْدَ ذَلِكَ فَيَعْمَلُ فِيهِ الْمُضَارِبُ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  77. إذَا دَفَعَ الرَّجُلُ مَالَ ابْنِهِ الصَّغِيرِ مُضَارَبَةً بِالنِّصْفِ أَوْ بِأَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ فَهُوَ جَائِزٌ،

  78. وَكَذَلِكَ لَوْ أَخَذَهُ لِنَفْسِهِ مُضَارَبَةً،

  79. وَلَوْ أَخَذَ الْأَبُ لِابْنِهِ الصَّغِيرِ مَالَ رَجُلٍ مُضَارَبَةً بِالنِّصْفِ عَلَى أَنْ يَعْمَلَ بِهِ الْأَبُ لِلِابْنِ فَعَمِلَ بِهِ الْأَبُ فَرَبِحَ فَالرِّبْحُ بَيْنَ رَبِّ الْمَالِ وَالْأَبِ نِصْفَانِ وَلَا شَيْءَ لِلِابْنِ مِنْ ذَلِكَ،

  80. وَلَوْ كَانَ مِثْلُهُ يَشْتَرِي وَيَبِيعُ فَأَخَذَهُ الْأَبُ عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَ بِهِ الْغُلَامُ وَيَبِيعَ، وَالرِّبْحُ نِصْفَانِ فَالْمُضَارَبَةُ جَائِزَةٌ وَالرِّبْحُ بَيْنَ رَبِّ الْمَالِ وَالِابْنِ نِصْفَانِ،

  81. وَكَذَلِكَ لَوْ عَمِلَ بِهِ الْأَبُ لِلِابْنِ بِأَمْرِهِ،

  82. وَإِنْ كَانَ الِابْنُ لَمْ يَأْمُرْهُ بِالْعَمَلِ فَهُوَ ضَامِنٌ لِلْمَالِ، وَالرِّبْحُ لَهُ يَتَصَدَّقُ بِهِ، وَالْوَصِيُّ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْأَبِ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  83. وَإِذَا بَاعَ رَبُّ الْمَالِ مَالَ الْمُضَارَبَةِ بِمِثْلِ الْقِيمَةِ أَوْ أَكْثَرَ جَازَ،

  84. فَإِنْ بَاعَ بِأَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهِ لَا يَجُوزُ سَوَاءٌ كَانَ بِمَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِيهِ أَوْ لَا يَتَغَابَنُ إلَّا أَنْ يُجِيزَهُ الْمُضَارِبُ،

  85. وَكَذَا إذَا كَانَ الْمُضَارِبُ اثْنَيْنِ فَبَاعَ أَحَدُهُمَا بِإِذْنِ رَبِّ الْمَالِ لَمْ يَجُزْ إلَّا بِمِثْلِ الْقِيمَةِ أَوْ أَكْثَرَ إلَّا أَنْ يُجِيزَهُ الْمُضَارِبُ الْآخَرُ، كَذَا فِي الْحَاوِي.

  86. مُضَارِبٌ نَزَلَ خَانًا مَعَ ثَلَاثَةٍ مِنْ رُفَقَائِهِ فَخَرَجَ الْمُضَارِبُ مَعَ اثْنَيْنِ مِنْهُمْ وَبَقِيَ الرَّابِعُ فِي الْحُجْرَةِ ثُمَّ خَرَجَ الرَّابِعُ وَتَرَكَ الْبَابَ غَيْرَ مُغْلَقٍ وَهَلَكَ مَالُ الْمُضَارَبَةِ، قَالُوا: إنْ كَانَ الرَّابِعُ يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ فِي حِفْظِ الْمَتَاعِ لَا يَضْمَنُ الْمُضَارِبُ وَيَضْمَنُ الرَّابِعُ،

  87. وَإِنْ كَانَ لَا يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ يَضْمَنُ الْمُضَارِبُ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  88. وَإِذَا دَفَعَ إلَى رَجُلٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ مُضَارَبَةً عَلَى أَنَّ مَا يَشْتَرِي بِهِ مِنْ الْهَرَوِيِّ خَاصَّةً فَالرِّبْحُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ وَمَا يَشْتَرِي بِهِ

  89. ٤/٣٣٨٤/٣٣٨

    مِنْ النَّيْسَابُورِيِّ فَالرِّبْحُ كُلُّهُ لِرَبِّ الْمَالِ وَمَا يَشْتَرِي بِهِ مِنْ الزُّطِّيِّ فَالرِّبْحُ كُلُّهُ لِلْمُضَارِبِ فَهُوَ عَلَى مَا سَمَّى،

  90. فَإِنْ كَانَ اشْتَرَى الْهَرَوِيَّ فَهُوَ عَلَى الْمُضَارَبَةِ كَمَا لَوْ اشْتَرَطَا،

  91. وَإِنْ اشْتَرَى بِهِ النَّيْسَابُورِيَّ فَهُوَ بِضَاعَةٌ فِي يَدِهِ وَالرِّبْحُ لِرَبِّ الْمَالِ وَالْوَضِيعَةُ عَلَيْهِ،

  92. وَإِنْ اشْتَرَى بِهِ الزُّطِّيَّ فَالْمَالُ قَرْضٌ عَلَيْهِ وَالرِّبْحُ لَهُ وَالْوَضِيعَةُ عَلَيْهِ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  93. مَرَّ الْمُضَارِبُ عَلَى السُّلْطَانِ فَدَفَعَ إلَيْهِ شَيْئًا لِيَكُفَّ عَنْهُ يَضْمَنُ،

  94. وَإِنْ أَخَذَهَا كُلَّهَا كَرْهًا لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ كَمَا إذَا غَصَبَ مِنْهُ الْبَعْضَ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  95. إذَا مَرَّ الْمُضَارِبُ عَلَى الْعَاشِرِ بِمَالِ الْمُضَارَبَةِ وَأَخْبَرَ بِهِ وَأَخَذَ مِنْهُ الْعُشْرَ فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْمُضَارِبِ فِيمَا أَخَذَ مِنْهُ الْعَاشِرُ،

  96. وَإِنْ كَانَ هُوَ الَّذِي أَعْطَى الْعَاشِرَ بِغَيْرِ إلْزَامٍ مِنْ الْعَاشِرِ لَهُ فَهُوَ ضَامِنٌ لِمَا أَعْطَى،

  97. وَكَذَلِكَ إنْ صَانَعَهُ بِشَيْءٍ مِنْ الْمَالِ حَتَّى كَفَّ عَنْهُ فَهُوَ ضَامِنٌ لِمَا أَعْطَى، قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْأَجَلُّ: الْجَوَابُ فِي زَمَانِنَا

  98. بِخِلَافِ هَذَا وَلَا ضَمَانَ عَلَى الْمُضَارِبِ فِيمَا يُعْطِي مِنْ مَالِ الْمُضَارَبَةِ إلَى شَاطِرٍ طَمِعَ فِيهِ وَقَصَدَ أَخْذَهُ بِطَرِيقِ الْغَصْبِ،

  99. وَكَذَلِكَ الْوَصِيُّ إذَا صَانَعَ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ.