الْفَصْلُ الثَّانِي عَشَرَ فِي اخْتِلَافِ الزَّوْجَيْنِ فِي الْمَهْرِ
الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٦٬٥٤٧ إلى ٦٬٦٢٤
-
١/٣١٩١/٣١٩
(الْفَصْلُ الثَّانِيَ عَشَرَ فِي اخْتِلَافِ الزَّوْجَيْنِ فِي الْمَهْرِ) إذَا اخْتَلَفَ الزَّوْجَانِ فِي قَدْرِ الْمَهْرِ حَالَ قِيَامِ النِّكَاحِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - يُحَكَّمُ مَهْرُ الْمِثْلِ فَإِنْ شَهِدَ لِأَحَدِهِمَا كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ مَعَ الْيَمِينِ عَلَى دَعْوَى الْآخَرِ فَإِنْ قَالَ الزَّوْجُ: الْمَهْرُ أَلْفٌ وَقَالَتْ هِيَ أَلْفَانِ وَمَهْرُ مِثْلِهَا أَلْفٌ أَوْ أَقَلُّ؛
-
كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ مَعَ الْيَمِينِ؛ بِاَللَّهِ مَا تَزَوَّجَهَا بِأَلْفَيْ دِرْهَمٍ فَإِنْ نَكَلَ تَثْبُتُ الزِّيَادَةُ،
-
وَإِنْ حَلَفَ لَا تَثْبُتُ وَأَيُّهُمَا أَقَامَ الْبَيِّنَةَ قُضِيَ لَهُ،
-
وَإِنْ أَقَامَا جَمِيعًا يُقْضَى بِبَيِّنَتِهَا.
-
وَإِنْ كَانَ مَهْرُ مِثْلِهَا أَلْفَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهَا مَعَ الْيَمِينِ؛ بِاَللَّهِ مَا تَزَوَّجْتُ بِأَلْفٍ فَإِنْ نَكَلَتْ يَثْبُتُ الْأَلْفُ،
-
وَإِنْ حَلَفَتْ فَلَهَا أَلْفَانِ أَلْفٌ بِالتَّسْمِيَةِ لَا خِيَارَ لِلزَّوْجِ فِيهَا وَأَلْفٌ بِحُكْمِ مَهْرِ الْمِثْلِ لَهُ الْخِيَارُ فِيهَا إنْ شَاءَ أَدَّى مِنْ الدَّرَاهِمِ،
-
وَإِنْ شَاءَ مِنْ الدَّنَانِيرِ وَأَيُّهُمَا أَقَامَ الْبَيِّنَةَ يُقْضَى بِبَيِّنَتِهِ،
-
وَإِنْ أَقَامَا جَمِيعًا يُقْضَى بِبَيِّنَةِ الزَّوْجِ،
-
وَإِنْ كَانَ مَهْرُ مِثْلِهَا أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةٍ تَحَالَفَا فَإِنْ نَكَلَ الزَّوْجُ لَزِمَهُ أَلْفَانِ بِطَرِيقِ التَّسْمِيَةِ،
-
وَإِنْ نَكَلَتْ هِيَ يُقْضَى بِأَلْفٍ،
-
وَإِنْ حَلَفَا جَمِيعًا يُقْضَى بِأَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ أَلْفٌ بِطَرِيقِ التَّسْمِيَةِ وَخَمْسُمِائَةٍ بِحُكْمِ مَهْرِ الْمِثْلِ وَيُخَيَّرُ الزَّوْجُ فِي الْخَمْسمِائَةِ وَأَيُّهُمَا أَقَامَ الْبَيِّنَةَ قُبِلَتْ بَيِّنَتُهُ،
-
وَإِنْ أَقَامَا يُقْضَى بِأَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ أَلْفٌ بِطَرِيقِ التَّسْمِيَةِ وَخَمْسُمِائَةٍ بِطَرِيقِ مَهْرِ الْمِثْلِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ التَّحَالُفَ فِي فَصْلٍ وَاحِدٍ وَهُوَ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ مَهْرُ الْمِثْلِ شَاهِدًا لِأَحَدِهِمَا أَمَّا إذَا كَانَ مَهْرُ الْمِثْلِ شَاهِدًا لِأَحَدِهِمَا كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ مَنْ شَهِدَ لَهُ مَهْرُ الْمِثْلِ مَعَ يَمِينِهِ وَلَا يَتَحَالَفَانِ وَهُوَ الصَّحِيحُ، كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِقَاضِي خَانْ.
-
وَذَكَرَ الْكَرْخِيُّ إذَا لَمْ تَكُنْ لَهُمَا بَيِّنَةٌ فَإِنَّهُمَا يَتَحَالَفَانِ أَوَّلًا فَإِذَا حَلَفَا يُحَكَّمُ مَهْرُ الْمِثْلِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا
-
١/٣٢٠١/٣٢٠
اللَّهُ تَعَالَى قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْأَجَلُّ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيِّ: وَهُوَ الْأَصَحُّ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَهُوَ الصَّحِيحُ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَإِنْ كَانَ الْمَهْرُ دَيْنًا مَوْصُوفًا فِي الذِّمَّةِ بِأَنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى مَكِيلٍ مَوْصُوفٍ أَوْ مَوْزُونٍ مَوْصُوفٍ أَوْ مَذْرُوعٍ مَوْصُوفٍ فَاخْتَلَفَا فِي قَدْرِ الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ وَالذَّرْعِ فَهُوَ كَالِاخْتِلَافِ فِي قَدْرِ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ،
-
وَإِنْ كَانَ الِاخْتِلَافُ فِي جِنْسِ الْمُسَمَّى بِأَنْ قَالَ الزَّوْجُ تَزَوَّجْتُك عَلَى عَبْدٍ وَقَالَتْ: عَلَى جَارِيَةٍ أَوْ قَالَ الزَّوْجُ تَزَوَّجْتُك عَلَى كُرِّ شَعِيرٍ وَقَالَتْ: عَلَى كُرِّ حِنْطَةٍ أَوْ عَلَى ثِيَابٍ هَرَوِيِّةٍ أَوْ قَالَ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ وَقَالَتْ: عَلَى مِائَةِ دِينَارٍ أَوْ فِي نَوْعِهِ كَالتُّرْكِيِّ مَعَ الرُّومِيِّ وَالدَّنَانِيرِ الصُّورِيَّةِ مَعَ الْمِصْرِيَّةِ أَوْ فِي صِفَتِهِ كَالْجَوْدَةِ مَعَ الرَّدَاءَةِ فَالِاخْتِلَافُ فِيهِ كَالِاخْتِلَافِ فِي الْعَيْنَيْنِ إلَّا الدَّرَاهِمَ وَالدَّنَانِيرَ فَإِنَّ الِاخْتِلَافَ فِيهِمَا كَالِاخْتِلَافِ فِي الْأَلْفِ وَالْأَلْفَيْنِ؛
-
لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الْجِنْسَيْنِ وَالنَّوْعَيْنِ وَالْمَوْصُوفَيْنِ لَا يُمْلَكُ إلَّا بِالتَّرَاضِي
-
بِخِلَافِ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ فَإِنَّهُمَا وَإِنْ كَانَا جِنْسَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ لَكِنَّهُمَا فِي بَابِ مَهْرِ الْمِثْلِ جُعِلَا كَجِنْسٍ وَاحِدٍ؛ لِأَنَّ مَهْرَ الْمِثْلِ يُقْضَى مِنْ جِنْسِ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ فَجَازَ أَنْ يَسْتَحِقَّ مِائَةَ دِينَارٍ مِنْ غَيْرِ تَرَاضٍ هَذَا إذَا كَانَ الْمَهْرُ دَيْنًا فَأَمَّا إذَا كَانَ عَيْنًا فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي قَدْرِهِ فَإِنْ كَانَ مِمَّا يَتَعَلَّقُ الْعَقْدُ بِقَدْرِهِ بِأَنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى طَعَامٍ بِعَيْنِهِ فَاخْتَلَفَا فِي قَدْرِهِ فَقَالَ الزَّوْجُ تَزَوَّجْتُك عَلَى هَذَا الطَّعَامِ بِشَرْطِ أَنَّهُ كُرٌّ وَقَالَتْ الْمَرْأَةُ تَزَوَّجْتَنِي عَلَيْهِ بِشَرْطِ أَنَّهُ كُرَّانِ فَهُوَ مِثْلُ الِاخْتِلَافِ فِي الْأَلْفِ وَالْأَلْفَيْنِ،
-
وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يَتَعَلَّقُ الْعَقْدُ بِقَدْرِهِ بِأَنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى ثَوْبٍ بِعَيْنِهِ كُلُّ ذِرَاعٍ مِنْهُ يُسَاوِي عَشَرَةَ دَرَاهِمَ فَاخْتَلَفَا فَقَالَ الزَّوْجُ تَزَوَّجْتُك عَلَى هَذَا الثَّوْبِ بِشَرْطِ أَنَّهُ ثَمَانِيَةُ أَذْرُعٍ فَقَالَتْ: إنَّهُ عَشَرَةُ أَذْرُعٍ لَا يَتَحَالَفَانِ وَلَا يُحَكَّمُ مَهْرُ الْمِثْلِ وَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ بِالْإِجْمَاعِ.
-
وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي جِنْسِهِ وَعَيْنِهِ كَالْعَبْدِ وَالْجَارِيَةِ بِأَنْ قَالَ الزَّوْجُ تَزَوَّجْتُك عَلَى هَذَا الْعَبْدِ وَقَالَتْ الْمَرْأَةُ عَلَى هَذِهِ الْجَارِيَةِ فَهُوَ مِثْلُ الِاخْتِلَافِ فِي الْأَلْفِ وَالْأَلْفَيْنِ إلَّا فِي فَصْلٍ وَاحِدٍ وَهُوَ مَا إذَا كَانَ مَهْرُ مِثْلِهَا مِثْلَ قِيمَةِ الْجَارِيَةِ أَوْ أَكْثَرَ فَلَهَا قِيمَةُ الْجَارِيَةِ لَا عَيْنُهَا
-
بِخِلَافِ مَا إذَا اخْتَلَفَا فِي الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ فَقَالَ الزَّوْجُ تَزَوَّجْتُك عَلَى مِائَةِ دِينَارٍ أَوْ أَكْثَرَ فَلَهَا مِائَةُ دِينَارٍ كَمَا مَرَّ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
. وَلَوْ أَنَّهُمَا تَصَادَقَا عَلَى الْمَهْرِ وَهُوَ عَيْنٌ كَالْعَبْدِ وَالْعُرُوضِ وَنَحْوِهِمَا فَهَلَكَ عِنْدَ الزَّوْجِ ثُمَّ اخْتَلَفَا فِي قِيمَتِهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ بِالْإِجْمَاعِ، كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.
-
وَلَوْ قَالَ تَزَوَّجْتُك عَلَى عَبْدِي الْأَسْوَدِ وَقِيمَتُهُ أَلْفٌ وَقَدْ مَاتَ فِي يَدِي وَقَالَتْ الْمَرْأَةُ لَا بَلْ تَزَوَّجْتنِي عَلَى عَبْدِك الْأَبْيَضِ وَقِيمَتُهُ أَلْفَا دِرْهَمٍ وَقَدْ مَاتَ فِي يَدِك فَإِنَّهُ يُحَكَّمُ مَهْرُ الْمِثْلِ وَيَتَحَالَفَانِ إنْ كَانَ مَهْرُ الْمِثْلِ بَيْنَ الدَّعْوَيَيْنِ وَلَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى كُرٍّ بِعَيْنِهِ فَهَلَكَ فَاخْتَلَفَا فِي مِقْدَارِهِ أَوْ صِفَتِهِ أَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى ثَوْبٍ بِعَيْنِهِ أَوْ نُقْرَةِ فِضَّةٍ بِعَيْنِهَا أَوْ إبْرِيقِ فِضَّةٍ بِعَيْنِهِ فَهَلَكَ وَاخْتَلَفَا فِي الذَّرِعَيْنِ أَوْ الْوَصْفِ أَوْ الْوَزْنِ فَفِي كُلِّ مَا ذَكَرْنَا أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الزَّوْجِ قَبْلَ الْهَلَاكِ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ أَيْضًا بَعْدَ الْهَلَاكِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ
-
وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي الْوَصْفِ وَالْقَدْرِ جَمِيعًا فَالْقَوْلُ لِلزَّوْجِ فِي الْوَصْفِ وَالْقَوْلُ لِلْمَرْأَةِ فِي الْقَدْرِ إلَى تَمَامِ مَهْرِ مِثْلِهَا، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ
-
وَلَوْ قَالَتْ الْمَرْأَةُ تَزَوَّجْتَنِي عَلَى عَبْدِك هَذَا وَقَالَ الزَّوْجُ تَزَوَّجْتُك عَلَى أَمَتِي هَذِهِ وَهِيَ أُمُّ الْمَرْأَةِ وَأَقَامَا الْبَيِّنَةَ فَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ الْمَرْأَةِ وَتُعْتَقُ الْأَمَةُ عَلَى الزَّوْجِ بِإِقْرَارِهِ وَلَوْ أَقَامَ الزَّوْجُ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَأَقَامَتْ الْمَرْأَةُ الْبَيِّنَةَ عَلَى أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا بِمِائَةِ دِينَارٍ وَأَقَامَ أَبُو الْمَرْأَةِ وَهُوَ عَبْدُ الزَّوْجِ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا عَلَى رَقَبَتِهِ فَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ الْأَبِ فَإِنْ أَقَامَتْ أُمُّهَا وَهِيَ أَمَةُ الزَّوْجِ مَعَ ذَلِكَ أَنَّهُ تَزَوَّجَ ابْنَتَهَا عَلَى رَقَبَتِهَا فَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ الْأَبِ وَالْأُمِّ وَنِصْفُهُمَا جَمِيعًا مَهْرٌ لَهَا وَيَسْعَى الْوَالِدَانِ لِلزَّوْجِ فِي نِصْفِ قِيمَتِهَا وَلَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ وَلَكِنْ أَقَامَتْ الْمَرْأَةُ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا بِمِائَةِ دِينَارٍ وَأَقَامَ الزَّوْجُ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَقَضَى بِبَيِّنَةِ الْمَرْأَةِ بِالنِّكَاحِ
-
١/٣٢١١/٣٢١
بِمِائَةِ دِينَارٍ ثُمَّ إنَّ أَبَا الْمَرْأَةِ وَهُوَ عَبْدُ الزَّوْجِ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ تَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ عَلَى رَقَبَتِهِ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يُبْطِلُ الْقَضَاءَ الْأَوَّلَ وَيَقْضِي بِأَنَّ الْأَبَ هُوَ الْمَهْرُ.
-
وَلَوْ كَانَ الزَّوْجُ يَدَّعِي أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَبِيهَا وَصَدَّقَهُ الْأَبُ فِي ذَلِكَ فَأَقَامَا الْبَيِّنَةَ وَادَّعَتْ الْمَرْأَةُ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا عَلَى مِائَةِ دِينَارٍ وَلَمْ تُقِمْ الْبَيِّنَةَ فَقَضَى الْقَاضِي بِبَيِّنَةِ الْأَبِ وَالزَّوْجِ وَجَعَلَ الْأَبَ صَدَاقًا وَأَعْتَقَهُ مِنْ مَالِهَا وَجَعَلَ وَلَاءَهُ لَهَا ثُمَّ أَقَامَتْ الْمَرْأَةُ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ كَانَ تَزَوَّجَهَا بِمِائَةِ دِينَارٍ كَانَتْ الْبَيِّنَةُ بَيِّنَةَ الْمَرْأَةِ وَيَقْضِي الْقَاضِي لَهَا عَلَى الزَّوْجِ بِمِائَةِ دِينَارٍ وَيَجْعَلُ أَبَاهَا حُرًّا مِنْ مَالِ الزَّوْجِ وَأَبْطَلَ الْوَلَاءَ الَّذِي كَانَ قَضَى بِهِ لِلْمَرْأَةِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ
-
. وَلَوْ اخْتَلَفَا بَعْدَ الطَّلَاقِ فَإِنْ كَانَ بَعْدَ الدُّخُولِ أَوْ قَبْلَ الدُّخُولِ بَعْدَ الْخَلْوَةِ فَالْجَوَابُ فِيهِ كَالْجَوَابِ فِيمَا لَوْ اخْتَلَفَا حَالَ قِيَامِ النِّكَاحِ،
-
وَإِنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا وَقَبْلَ الْخَلْوَةِ فَإِنْ كَانَ الْمَهْرُ دَيْنًا فَاخْتَلَفَا فِي الْأَلْفِ وَالْأَلْفَيْنِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ وَيَتَنَصَّفُ مَا يَقُولُ الزَّوْجُ وَلَمْ يَذْكُرْ الْخِلَافَ ذَكَرَ الْكَرْخِيُّ وَحَكَى الْإِجْمَاعَ وَقَالَ: نِصْفُ الْأَلْفِ فِي قَوْلِهِمْ.
-
وَذَكَرَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْجَامِعِ وَقَالَ: يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمَرْأَةِ إلَى مُتْعَةِ مِثْلِهَا وَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ فِي الزِّيَادَةِ عَلَى قِيَاسِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَالصَّحِيحُ هُوَ الْأَوَّلُ وَقِيلَ: لَا خِلَافَ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ فِي الْحَقِيقَةِ وَإِنَّمَا اخْتَلَفَتْ لِاخْتِلَافِ وَضْعِ الْمَسْأَلَةِ فَوَضْعُ الْمَسْأَلَةِ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ فِي الْأَلْفِ وَالْأَلْفَيْنِ فَلَا وَجْهَ لِتَحْكِيمِ الْمُتْعَةِ وَوَضَعَهَا فِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ فِي الْعَشَرَةِ وَالْمِائَةِ بِأَنْ قَالَ الزَّوْجُ: تَزَوَّجْتُكِ عَلَى عَشَرَةِ دَرَاهِمَ وَقَالَتْ الْمَرْأَةُ: تَزَوَّجْتَنِي عَلَى مِائَةِ دِرْهَمٍ، وَمُتْعَةُ مِثْلِهَا عِشْرُونَ،
-
وَإِنْ كَانَ الْمَهْرُ عَيْنًا كَمَا فِي مَسْأَلَةِ الْعَبْدِ وَالْجَارِيَةِ فَلَهَا الْمُتْعَةُ إلَّا أَنْ يَرْضَى الزَّوْجُ أَنْ يَأْخُذَ نِصْفَ الْجَارِيَةِ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
. وَلَوْ كَانَ الِاخْتِلَافُ فِي أَصْلِ الْمُسَمَّى بِأَنْ نَفَاهُ أَحَدُهُمَا وَادَّعَاهُ الْآخَرُ يَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ وَهَذَا بِالِاتِّفَاقِ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
وَلَا يُزَادُ عَلَى مَا ادَّعَتْ الْمَرْأَةُ لَوْ كَانَتْ هِيَ الْمُدَّعِيَةَ لِلتَّسْمِيَةِ وَلَا يَنْقُصُ عَمَّا ادَّعَاهُ الزَّوْجُ لَوْ كَانَ هُوَ الْمُدَّعِيَ لَهَا، كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
-
وَلَوْ كَانَ الِاخْتِلَافُ بَعْدَ الطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ تَجِبُ الْمُتْعَةُ بِالِاتِّفَاقِ، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
-
وَإِنْ كَانَ الِاخْتِلَافُ بَعْدَ مَوْتِ أَحَدِهِمَا فَالْجَوَابُ فِيهِ كَالْجَوَابِ فِي حَيَاتِهِمَا حَالَ قِيَامِ النِّكَاحِ فِي الْأَصْلِ أَوْ فِي الْمِقْدَارِ، كَذَا فِي الْإِيضَاحِ شَرْحِ الْكَنْزِ
-
وَإِنْ مَاتَ الزَّوْجَانِ وَوَقَعَ الِاخْتِلَافُ بَيْنَ الْوَرَثَةِ فِي مِقْدَارِ الْمُسَمَّى فَالْقَوْلُ قَوْلُ وَرَثَةِ الزَّوْجِ وَلَا يُسْتَثْنَى الْمُسْتَنْكِرُ وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَلِلْمُسْتَنْكِرِ تَفْسِيرَانِ: أَحَدُهُمَا أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا بِأَقَلَّ مِنْ عَشَرَةٍ وَبِهِ أَخَذَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا وَالثَّانِي أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا بِمَا لَا يَتَزَوَّجُ مِثْلَ تِلْكَ الْمَرْأَةِ بِمِثْلِ الْمَهْرِ وَبِهِ أَخَذَ عَامَّةُ الْمَشَايِخِ وَهُوَ الصَّحِيحُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ
-
وَإِنْ وَقَعَ الِاخْتِلَافُ بَيْنَ وَرَثَتِهِمَا فِي أَصْلِ التَّسْمِيَةِ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ مُنْكِرِ التَّسْمِيَةِ وَلَا يُقْضَى لَهَا بِشَيْءٍ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَا يُقْضَى بِمَهْرِ الْمِثْلِ قَالُوا وَالْفَتْوَى عَلَى قَوْلِهِمَا، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ
-
وَقَالَ مَشَايِخُنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى هَذَا كُلُّهُ إذَا لَمْ تُسَلِّمْ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا فَإِنْ سَلَّمَتْ نَفْسَهَا ثُمَّ وَقَعَ الِاخْتِلَافُ فِي حَالِ الْحَيَاةِ أَوْ بَعْدَ الْمَمَاتِ فَإِنَّهُ لَا يُحَكَّمُ مَهْرُ الْمِثْلِ؛ لِأَنَّا نَعْلَمُ أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تُسَلِّمُ نَفْسَهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ تَسْتَعْجِلَ شَيْئًا مِنْ مَهْرِهَا عَادَةً فَيُقَالُ: لَا بُدَّ أَنْ تُقِرِّي بِمَا اسْتَعْجَلْتِ وَإِلَّا قَضَيْنَا عَلَيْكِ بِالْمُتَعَارَفِ ثُمَّ يَعْمَلُ فِي الْبَاقِي كَمَا ذَكَرْنَا، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ
-
إذَا مَاتَ الزَّوْجُ وَقَدْ سَمَّى لَهَا مَهْرًا ثَبَتَ ذَلِكَ بِالْبَيِّنَةِ أَوْ بِتَصَادُقِ الْوَرَثَةِ فَلِوَرَثَتِهَا أَنْ يَأْخُذُوا ذَلِكَ مِنْ مِيرَاثِ الزَّوْجِ هَذَا إذَا عُلِمَ أَنَّ الزَّوْجَ مَاتَ أَوَّلًا أَوْ عُلِمَ أَنَّهُمَا مَاتَا مَعًا أَوْ لَمْ تُعْلَمْ الْأَوَّلِيَّةُ،
-
وَأَمَّا إذَا عُلِمَ أَنَّهَا مَاتَتْ أَوَّلًا فَيَسْقُطُ مِنْهُ نَصِيبُ الزَّوْجِ، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ
-
وَلَوْ اتَّفَقَتْ الْوَرَثَةُ عَلَى عَدَمِ تَسْمِيَةِ الْمَهْرِ فِي الْعَقْدِ يُقْضَى بِمَهْرِ الْمِثْلِ عَلَى قَوْلِ صَاحِبَيْهِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى، كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ
-
وَلَوْ أَبْرَأَتْ زَوْجَهَا
-
١/٣٢٢١/٣٢٢
مِنْ مَهْرِهَا أَوْ وَهَبَتْهُ إيَّاهُ ثُمَّ مَاتَتْ بَعْدَ مُدَّةٍ فَقَالَتْ الْوَرَثَةُ أَبْرَأَتْهُ فِي مَرَضِ مَوْتِهَا وَأَنْكَرَ الزَّوْجُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ
-
امْرَأَةٌ ادَّعَتْ عَلَى زَوْجِهَا بَعْدَ مَوْتِهِ أَنَّ لَهَا عَلَيْهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ مِنْ مَهْرِهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا إلَى تَمَامِ مَهْرِ مِثْلِهَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ
-
قَالَ هِشَامٌ سَأَلْت مُحَمَّدًا - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَنْ امْرَأَةٍ ادَّعَتْ أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ تَزَوَّجَهَا بِالْكُوفَةِ مُنْذُ سَنَةٍ عَلَى أَلْفَيْنِ وَأَقَامَتْ عَلَى ذَلِكَ بَيِّنَةً وَأَقَامَ الزَّوْجُ بَيِّنَةً أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا بِالْبَصْرَةِ مُنْذُ سَنَتَيْنِ عَلَى أَلْفٍ قَالَ الْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ الْمَرْأَةِ قُلْت،
-
وَإِنْ كَانَ مَعَهَا وَلَدٌ لِأَكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ قَالَ،
-
وَإِنْ كَانَ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ
-
الزَّوْجُ إذَا أَبَى أَنْ يَكْتُبَ خَطَّ الْمَهْرِ لَا يُجْبَرُ وَلَوْ كَانَ فِي خَطِّ الْمَهْرِ دَنَانِيرُ وَالْعَقْدُ بِالدَّرَاهِمِ تَجِبُ الدَّرَاهِمُ وَلَا تَجِبُ الدَّنَانِيرُ بِالْخَطِّ قَالَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، تَأْوِيلُهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى أَمَّا الْقَاضِي فَيَجْبُرُهُ عَلَى الدَّنَانِيرِ إلَّا إذَا عَلِمَ أَنَّ الْعَقْدَ بِالدَّرَاهِمِ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة
-
وَمَنْ بَعَثَ إلَى امْرَأَتِهِ شَيْئًا فَقَالَتْ: هُوَ هَدِيَّةٌ وَقَالَ هُوَ مِنْ الْمَهْرِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي غَيْرِ الْمُهَيَّأِ لِلْأَكْلِ كَالشِّوَاءِ وَاللَّحْمِ الْمَطْبُوخِ وَالْفَوَاكِهِ الَّتِي لَا تَبْقَى فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهَا فِيهِ اسْتِحْسَانًا
-
بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ مُهَيَّأً لِلْأَكْلِ كَالْعَسَلِ وَالسَّمْنِ وَالْجَوْزِ وَاللَّوْزِ هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ. وَذَكَرَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ الْمُخْتَارُ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ فِي مَتَاعٍ لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا عَلَى الزَّوْجِ كَالْخُفِّ وَالْمُلَاءَةِ وَنَحْوِهِ وَفِي مَتَاعٍ كَانَ وَاجِبًا عَلَيْهِ كَالْخِمَارِ وَالدِّرْعِ وَمَتَاعِ اللَّيْلِ؛
-
فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَحْتَسِبَ مِنْ الْمَهْرِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ
-
ثُمَّ إذَا كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الزَّوْجِ تَرُدُّ عَلَيْهِ الْمَتَاعَ إنْ كَانَ قَائِمًا وَتَرْجِعُ بِمَهْرِهَا؛ لِأَنَّهُ بَيْعٌ بِالْمَهْرِ وَلَا يَتَغَرَّرُ بِهِ الزَّوْجُ
-
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ مِنْ جِنْسِ الْمَهْرِ،
-
وَإِنْ كَانَ هَالِكًا لَا تَرْجِعُ وَلَوْ قَالَتْ: هِيَ مِنْ الْمَهْرِ وَقَالَ هُوَ وَدِيعَةٌ فَإِنْ كَانَ مِنْ جِنْسِ الْمَهْرِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا،
-
وَإِنْ كَانَ مِنْ خِلَافِهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ
-
أَعْطَاهَا مَالًا وَقَالَ مِنْ الْمَهْرِ وَقَالَتْ: مِنْ النَّفَقَةِ فَالْقَوْلُ لِلزَّوْجِ إلَّا أَنْ تُقِيمَ هِيَ الْبَيِّنَةَ، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ
-
رَجُلٌ بَعَثَ إلَى امْرَأَتِهِ مَتَاعًا وَبَعَثَ أَبُو الْمَرْأَةِ إلَى الزَّوْجِ مَتَاعًا أَيْضًا ثُمَّ قَالَ الزَّوْجُ الَّذِي بَعَثَتْهُ كَانَ صَدَاقًا كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الزَّوْجِ مَعَ يَمِينِهِ فَإِنْ حَلَفَ إنْ كَانَ الْمَتَاعُ قَائِمًا كَانَ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَرُدَّ الْمَتَاعَ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَرْضَ بِكَوْنِهِ مَهْرًا وَتَرْجِعْ عَلَى الزَّوْجِ بِمَا بَقِيَ مِنْ الْمَهْرِ،
-
وَإِنْ كَانَ الْمَتَاعُ هَالِكًا إنْ كَانَ شَيْئًا مِثْلِيًّا رُدَّتْ عَلَى الزَّوْجِ مِثْلُ ذَلِكَ،
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِثْلِيًّا لَا تَرْجِعُ عَلَى الزَّوْجِ بِمَا بَقِيَ مِنْ الْمَهْرِ وَأَمَّا الَّذِي بَعَثَ أَبُو الْمَرْأَةِ إنْ كَانَ هَالِكًا فَلَا تَرْجِعُ عَلَى الزَّوْجِ بِشَيْءٍ،
-
وَإِنْ كَانَ قَائِمًا وَكَانَ الْأَبُ بَعَثَ ذَلِكَ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ يَسْتَرِدُّ مِنْ الزَّوْجِ،
-
وَإِنْ بَعَثَ الْأَبُ ذَلِكَ مِنْ مَالِ الِابْنَةِ الْبَالِغَةِ بِرِضَاهَا فَلَا رُجُوعَ فِيهِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ
-
سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَمَّنْ أَرْسَلَ إلَى أَهْلِ خَطِيبَتِهِ دَنَانِيرَ ثُمَّ اتَّخَذُوا لَهُ ثِيَابًا كَمَا هُوَ الْعَادَةُ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ يَقُولُ هُوَ نَقَدْتهَا مِنْ الْمَهْرِ هَلْ يَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهُ فَقَالَ الْقَوْلُ قَوْلُ الْبَاعِثِ قِيلَ لَهُ لَوْ دَفَعَ إلَيْهِمْ دَنَانِيرَ فَقَالَ أَنْفِقُوا الْبَعْضَ إلَى أُجْرَةِ الْحَائِكِ وَالْبَعْضَ إلَى ثَمَنِ الشَّاةِ لِلشِّرَاءِ وَالْبَعْضُ إلَى الْجَوْزَقَةِ كَمَا هُوَ الْعَادَةُ ثُمَّ فَعَلُوا ذَلِكَ فَزُفَّتْ إلَيْهِ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ يَدَّعِي أَنِّي بَعَثْت الدَّنَانِيرَ لِأَجَلِ الْمَهْرِ يُقْبَلُ قَوْلُهُ قَالَ إذَا صَرَّحَ بِالْقَوْلِ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي التَّعْيِينِ.
-
وَسُئِلَ أَبُو حَامِدٍ عَنْ رَجُلٍ خَطَبَ لِابْنِهِ خَطِيبَةً وَبَعَثَ إلَيْهَا دَرَاهِمَ ثُمَّ مَاتَ الْأَبُ وَطَلَبَ سَائِرُ الْوَرَثَةِ الْمِيرَاثَ مِنْ هَذَا الْمَالِ الْمَبْعُوثِ فَقَالَ إنْ تَمَّتْ الْوَصْلَةُ بَيْنَهُمَا فَهُوَ مِلْكٌ لِابْنِهِ،
-
وَإِنْ لَمْ تَتِمَّ فَهُوَ مِيرَاثٌ،
-
وَإِنْ كَانَ الْأَبُ حَيًّا يَرْجِعُ إلَى بَيَانِهِ، وَسُئِلَ وَالِدِي عَمَّنْ بَعَثَ إلَى الْخَطِيبَةِ سُكَّرًا وَجَوْزًا وَلَوْزًا وَتَمْرًا وَغَيْرَهَا ثُمَّ بَدَا لَهُمْ فَتَرَكُوا الْمُعَاقَدَةَ هَلْ لِهَذَا الْخَاطِبِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَيْهِمْ بِاسْتِرْدَادِ مَا دَفَعَ فَقَالَ إنْ فَرَّقَ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ بِإِذْنِ الدَّافِعِ لَيْسَ لَهُ حَقُّ الرُّجُوعِ،
-
وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ فِي ذَلِكَ فَلَهُ ذَلِكَ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
-
١/٣٢٣١/٣٢٣
تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَبَعَثَ إلَيْهَا هَدَايَا وَعَوَّضَتْ الْمَرْأَةُ عَلَى ذَلِكَ عِوَضًا ثُمَّ زُفَّتْ إلَيْهِ ثُمَّ فَارَقَهَا وَقَالَ: إنَّمَا بَعَثْتُ إلَيْكِ عَارِيَّةً وَأَرَادَ أَنْ يَسْتَرِدَّ ذَلِكَ وَأَرَادَتْ الْمَرْأَةُ أَنْ تَسْتَرِدَّ الْعِوَضَ فَالْقَوْلُ لَهُ فِي الْحُكْمِ وَإِذَا اسْتَرَدَّ ذَلِكَ مِنْ الْمَرْأَةِ؛ كَانَ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَسْتَرِدَّ مِنْهُ مَا عَوَّضَتْهُ عَلَيْهِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْكَافُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ صَرَّحَتْ حِينَ بَعَثَتْ أَنَّهَا عِوَضٌ فَكَذَلِكَ،
-
وَإِنْ لَمْ تُصَرِّحْ بِذَلِكَ لَكِنَّهَا حَسَبَتْ وَنَوَتْ أَنْ يَكُونَ عِوَضًا كَانَ ذَلِكَ هِبَةً مِنْهَا وَبَطَلَتْ نِيَّتُهَا، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ
-
فِي الْحُجَّةِ وَلَوْ أَرْسَلَ إلَى الْمَرْأَةِ نَافِجَةَ مِسْكٍ أَوْ طِيبًا ثُمَّ قَالَ: كَانَ مِنْ الْمَهْرِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ. وَفِي الْحَاوِي فَإِنْ وَجَّهَتْ هِيَ إلَيْهِ عِوَضًا لِذَلِكَ الطِّيبِ وَحَسِبَتْ أَنَّ زَوْجَهَا وَجَّهَ الطِّيبَ إلَيْهَا هَدِيَّةً فَلَمَّا ظَهَرَ الْخِلَافُ أَرَادَتْ الرُّجُوعَ فِي الْعِوَضِ هَلْ لَهَا ذَلِكَ؟
-
. قَالَ: لَيْسَ لَهَا ذَلِكَ ثُمَّ يُنْظَرُ إنْ كَانَ الطِّيبُ قَائِمًا يَسْتَرِدُّهُ الزَّوْجُ إذَا لَمْ تَرْضَ بِذَلِكَ مَهْرًا،
-
وَإِنْ كَانَ هَالِكًا وَلَهُ مِثْلٌ يَسْتَرِدُّ الْمِثْلَ،
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِثْلٌ فَحِينَئِذٍ تَصِيرُ قِيمَتُهُ قِصَاصًا بِمَهْرِهَا، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة
-
امْرَأَةٌ مَاتَتْ فَاِتَّخَذَتْ أُمُّهَا مَأْتَمًا وَبَعَثَ إلَى أُمِّ الْمَرْأَةِ بَقَرَةً فَذَبَحَتْ الْبَقَرَةَ وَأَنْفَقَتْهَا فِي أَيَّامِ الْمَأْتَمِ ثُمَّ أَرَادَ الزَّوْجُ أَنْ يَرْجِعَ بِقِيمَةِ الْبَقَرَةِ قَالُوا: إنْ اتَّفَقَا أَنَّهُ بَعَثَ إلَيْهَا لِتَذْبَحَ وَتُطْعِمَ مَنْ اجْتَمَعَ عِنْدَهَا فِي الْمَأْتَمِ وَلَمْ يَذْكُرْ الْقِيمَةَ لَا يَرْجِعُ،
-
وَإِنْ اتَّفَقَا أَنَّهُ بَعَثَ إلَيْهَا وَذَكَرَ الْقِيمَةَ؛ كَانَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَيْهَا،
-
وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي ذِكْرِ الْقِيمَةِ؛ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ أُمِّ الْمَرْأَةِ مَعَ يَمِينِهَا. قَالَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -: وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْقَوْلُ قَوْلَ الزَّوْجِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ
-
وَفِي مَجْمُوعِ النَّوَازِلِ بَعَثَ إلَى امْرَأَتِهِ أَيَّامَ الْعِيدِ دَرَاهِمَ فَقَالَ عَيِّدِي أَوْ قَالَ سيم شُكْر ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ مِنْ الْمَهْرِ لَا يُصَدَّقُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ