فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْفَصْلُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٣١٬٦٣٦ إلى ٣١٬٧٠٤

  1. ٤/١٣٨٤/١٣٨

    (الْفَصْلُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ) إذَا مَاتَ الرَّجُلُ وَتَرَكَ امْرَأَةً وَأُمَّ وَلَدٍ وَأَقَرَّ الْوَارِثُ أَنَّهَا وَلَدَتْ هَذَا الْغُلَامَ مِنْ الْمَيِّتِ،

  2. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ لِلْمُقِرِّ مُنَازِعٌ يَثْبُتُ نَسَبُ الْغُلَامِ مِنْ الْمَيِّتِ وَيَرِثُ وَلَا يُشْتَرَطُ الْعَدَدُ فِي الْمُقِرِّ وَلَا لَفْظُ الشَّهَادَةِ،

  3. فَإِنْ كَانَ لِلْمُقِرِّ مُنَازِعٌ يُشْتَرَطُ الْعَدَدُ بِاتِّفَاقِ الرِّوَايَاتِ وَلَا تُشْتَرَطُ الْعَدَالَةُ بِاتِّفَاقِ الرِّوَايَاتِ وَهَلْ يُشْتَرَطُ لَفْظُ الشَّهَادَةِ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  4. رَجُلٌ مَاتَ عَنْ أُمِّ وَلَدٍ فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَوْتِهِ سَنَتَانِ فَنَفَاهُ الْوَرَثَةُ لَمْ يَثْبُتْ النَّسَبُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مِنْ الْمَيِّتِ، وَلَمْ يَرِثْ مِنْهُ بِشَهَادَةِ الْقَابِلَةِ مَا لَمْ يَشْهَدْ بِهِ شَاهِدَانِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَوْلَى قَدْ أَقَرَّ بِأَنَّهَا حُبْلَى مِنْهُ وَحِينَئِذٍ يَثْبُتُ النَّسَبُ بِشَهَادَةِ الْقَابِلَةِ،

  5. وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ الْوَرَثَةُ فَإِقْرَارُهُمْ كَإِقْرَارِ الْمَيِّتِ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ

  6. رَجُلٌ فِي يَدَيْهِ أَمَةٌ فَوَطِئَهَا وَوَلَدَتْ مِنْهُ وَلَدًا فَادَّعَى وَلَدَهَا ثُمَّ قَالَ كَانَتْ هِيَ أُمَّ وَلَدِ فُلَانٍ فَزَوَّجَنِيهَا فَوَلَدَتْ لِي هَذَا الْوَلَدَ وَصَدَّقَهُ فُلَانٌ فِي ذَلِكَ،

  7. فَإِنْ صَدَّقَتْهُمَا الْأَمَةُ فِي ذَلِكَ، أَوْ كَذَّبَتْهُمَا وَلَكِنْ رَجَعَتْ إلَى تَصْدِيقِهِمَا قَبْلَ قَضَاءِ الْقَاضِي بِكَوْنِهَا أُمَّ وَلَدٍ لِلْمُقِرِّ فَهِيَ أُمُّ وَلَدٍ لِلْمُقَرِّ لَهُ وَيَكُونُ حُكْمُ وَلَدِهَا كَحُكْمِهَا فَيَعْتِقَانِ إذَا مَاتَ الْمُقَرُّ لَهُ،

  8. فَإِنْ كَبِرَ الْوَلَدُ بَعْدَ ذَلِكَ وَكَذَّبَهَا فِيمَا أَقَرَّتْ لَمْ يُلْتَفَتْ إلَى تَكْذِيبِهِ،

  9. وَلَوْ لَمْ تُصَدِّقْ الْجَارِيَةُ الْمُقِرَّ، وَلَمْ تُكَذِّبْهُ حَتَّى مَاتَتْ صَدَقَ الْمُقِرُّ وَالْمُقَرُّ لَهُ حَتَّى كَانَ الْوَلَدُ عَبْدًا لِلْمُقَرِّ لَهُ،

  10. فَإِنْ كَبِرَ الْوَلَدُ وَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلْمُقَرِّ لَهُ لَمْ يُلْتَفَتْ إلَى إنْكَارِهِ،

  11. وَإِنْ كَذَّبَتْهُمَا الْأَمَةُ وَثَبَتَتْ عَلَى ذَلِكَ فَالْقَاضِي يَجْعَلُهَا أُمَّ وَلَدٍ لِلْمُقِرِّ

  12. ٤/١٣٩٤/١٣٩

    وَعَلَى الْمُقِرِّ قِيمَتُهَا أُمَّ وَلَدٍ لِلْمُقَرِّ لَهُ. قِيلَ: هَذَا عَلَى قَوْلِهِمَا أَمَّا عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْمُقِرِّ وَلَا عُقْرَ لِلْمُقَرِّ لَهُ عَلَى الْمُقِرِّ،

  13. وَإِنْ كَذَّبَتْهُمَا فَلَمْ يَقْضِ الْقَاضِي بِشَيْءٍ حَتَّى مَاتَتْ يُوقَفُ أَمْرُ الْوَلَدِ حَتَّى يَكْبَرَ،

  14. فَإِنْ كَبِرَ وَصَدَّقَ الْمُقِرَّ فِيمَا أَقَرَّ كَانَ عَبْدًا لِلْمُقَرِّ لَهُ وَأُمُّهُ أُمَّ وَلَدٍ لِلْمُقَرِّ لَهُ،

  15. فَإِنْ مَضَى عَلَى التَّكْذِيبِ جَعَلَهُ الْقَاضِي حُرًّا مِنْ جِهَةِ الْمُقَرِّ لَهُ،

  16. وَإِنْ كَانَتْ الْأُمُّ حَيَّةً وَالْغُلَامُ يُعَبِّرُ عَنْ نَفْسِهِ فَصَدَّقَتْ الْأُمُّ الْمُقِرَّ وَكَذَّبَهُ الْغُلَامُ فَالْغُلَامُ حُرٌّ وَالْجَارِيَةُ أُمُّ وَلَدٍ لِلْمُقِرِّ،

  17. وَكَذَلِكَ إنْ كَذَّبَتْ الْأُمُّ الْمُقِرَّ وَصَدَّقَهُ الْغُلَامُ فِي جَمِيعِ مَا وَصَفْتُ لَكَ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  18. رَجُلٌ مَاتَ وَتَرَكَ ابْنًا فَجَاءَتْ امْرَأَةٌ وَادَّعَتْ أَنَّهُ ابْنُهَا مِنْ الْمَيِّتِ فَصَدَّقَهَا الْغُلَامُ وَأَقَامَتْ الْبَيِّنَةَ عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَقْضِي بِنَسَبِهِ مِنْهَا وَيَقْضِي بِالزَّوْجِيَّةِ وَتَرِثُ مِنْ الْمَيِّتِ، كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

  19. الْمَرْأَتَانِ إذَا ادَّعَتَا نَسَبَ وَلَدٍ وَأَقَامَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا رَجُلَيْنِ، أَوْ رَجُلًا وَامْرَأَتَيْنِ فَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنْ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا، وَعَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنْهُمَا،

  20. وَإِذَا أَقَامَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا امْرَأَةً وَاحِدَةً ذُكِرَ فِي رِوَايَةِ أَبِي سُلَيْمَانَ أَنَّهُ لَا يُقْضَى لِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِهَذِهِ الْحُجَّةِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَذُكِرَ فِي رِوَايَةِ أَبِي حَفْصٍ أَنَّهُ يُقْضَى بِالْوَلَدِ بَيْنَهُمَا،

  21. وَلَوْ لَمْ تَكُنْ لِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا حُجَّةٌ لَا يُقْضَى بِنَسَبِ الْوَلَدِ مِنْهُمَا بِلَا خِلَافٍ قَالَ فِي مَجْمُوعِ النَّوَازِلِ،

  22. وَلَوْ كَانَ أَحَدُ الْوَلَدَيْنِ ذَكَرًا وَالْآخَرُ أُنْثَى ادَّعَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا الِابْنَ وَنَفَتْ الِابْنَةَ يُوزَنُ لَبَنُهُمَا فَيُجْعَلُ الِابْنُ لِلَّتِي لَبَنُهَا أَثْقَلُ، هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  23. إذَا وَلَدَتْ أَمَةُ الرَّجُلِ فَادَّعَاهُ أَخُوهُ أَنَّهُ ابْنُهُ مِنْ نِكَاحٍ بِشُبْهَةٍ وَأَنْكَرَهُ الْمَوْلَى لَمْ يُصَدَّقْ عَلَى ذَلِكَ،

  24. وَكَذَلِكَ الْعَمُّ وَالْخَالُ وَسَائِرُ الْقَرَابَاتِ،

  25. فَإِنْ مَلَكَهُ يَوْمًا وَقَدْ ادَّعَاهُ مِنْ جِهَةِ نِكَاحٍ صَحِيحٍ، أَوْ فَاسِدٍ أَوْ مِنْ جِهَةِ مِلْكٍ يَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنْهُ،

  26. وَكَذَلِكَ لَوْ ادَّعَى أَنَّهُ ابْنُهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا،

  27. وَلَوْ مَلَكَ أُمَّهُ مَعَهُ، أَوْ دُونَهُ صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ،

  28. وَإِنْ مَلَكَ الْوَلَدَ أَبُو الْمُدَّعِي وَهُوَ يَجْحَدُ مَقَالَةَ ابْنِهِ لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ مِنْ الِابْنِ وَلَا يَعْتِقْ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  29. إذَا وَلَدَتْ جَارِيَةُ الرَّجُلِ وَلَدًا وَادَّعَى ابْنُهُ نَسَبَ هَذَا الْوَلَدِ لَا تَصِحُّ دَعْوَتُهُ إلَّا بِتَصْدِيقٍ مِنْ الْأَبِ،

  30. وَكَذَلِكَ لَوْ ادَّعَى الِابْنُ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا لَا يُصَدَّقُ إلَّا بِتَصْدِيقِ الْأَبِ،

  31. فَإِنْ أَقَامَ الِابْنُ بَيِّنَةً عَلَى التَّزْوِيجِ بِرِضَا الْأَبِ، أَوْ بِغَيْرِ رِضَاهُ فَإِنَّ نَسَبَ الْوَلَدِ يَثْبُتُ مِنْهُ وَيَعْتِقُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ

  32. إذَا أَعْتَقَ عَبْدًا صَغِيرًا ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ ابْنُهُ صَحَّ وُلِدَ عِنْدَهُ أَوْ لَا،

  33. وَلَوْ كَانَ كَبِيرًا يُنْظَرُ إنْ جَحَدَ يَبْطُلُ إقْرَارُهُ وَإِلَّا فَهُوَ جَائِزٌ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  34. رَجُلٌ أَعْتَقَ جَارِيَةً وَلَهَا وَلَدٌ ثُمَّ ادَّعَى وَلَدَهَا بَعْدَمَا أَعْتَقَهَا قَالَ يَلْزَمُهُ وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  35. عَبْدٌ صَغِيرٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَعْتَقَهُ أَحَدُهُمَا ثُمَّ ادَّعَاهُ الْآخَرُ أَنَّهُ ابْنُهُ صَحَّتْ دَعْوَتُهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَيَكُونُ مَوْلًى لَهُمَا إنْ كَانَتْ دَعْوَةُ الْمُدَّعِي دَعْوَةَ تَحْرِيرٍ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ فِي مِلْكِهِ،

  36. وَإِنْ كَانَتْ دَعْوَتُهُ دَعْوَةَ اسْتِيلَادٍ بِأَنْ كَانَ الْعُلُوقُ فِي مِلْكِهِ فَلِلْمُعْتِقِ نِصْفُ الْوَلَاءِ وَلَا وَلَاءَ لِلْمُدَّعِي،

  37. فَأَمَّا عَلَى قَوْلِهِمَا فَيَعْتِقُ الْعَبْدُ كُلُّهُ عَلَى الْمُعْتِقِ، وَالْآخَرُ ادَّعَى نَسَبَ حُرٍّ صَغِيرٍ لَيْسَ لَهُ نَسَبٌ مَعْرُوفٌ فَتَصِحُّ دَعْوَتُهُ اسْتِحْسَانًا، هَذَا إذَا ادَّعَى الْآخَرُ نَسَبَهُ،

  38. فَأَمَّا إذَا ادَّعَاهُ الْمُعْتِقُ فَعَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا تَصِحُّ دَعْوَتُهُ إلَّا بِتَصْدِيقِ الْآخَرِ، وَعِنْدَهُمَا تَصِحُّ دَعْوَتُهُ اسْتِحْسَانًا،

  39. وَإِذَا كَانَ الْوَلَدُ كَبِيرًا يُعَبِّرُ عَنْ نَفْسِهِ،

  40. فَإِنْ أَقَرَّ بِذَلِكَ ثَبَتَ نَسَبُهُ مِنْ الْمُدَّعِي،

  41. وَإِنْ جَحَدَ لَمْ تَصِحَّ دَعْوَةُ الْمُعْتِقِ وَتَصِحُّ دَعْوَةُ الْآخَرِ وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَعَلَى قَوْلِهِمَا لَا تَصِحُّ دَعْوَةُ أَحَدِهِمَا إلَّا بِتَصْدِيقِهِ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  42. لَوْ كَانَ وَلَدَانِ تَوْأَمَيْنِ فَأُعْتِقَ أَحَدُهُمَا فَادَّعَى نَسَبَ الْآخَرِ يَثْبُتُ نَسَبُهُمَا وَيَبْطُلُ الْعِتْقُ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  43. ابْنُ سِمَاعَةَ فِي نَوَادِرِهِ رَجُلٌ أَعْتَقَ جَارِيَةً وَتَزَوَّجَتْ زَوْجًا وَجَاءَتْ بِوَلَدٍ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مُنْذُ تَزَوَّجَهَا فَادَّعَاهُ

  44. ٤/١٤٠٤/١٤٠

    الزَّوْجُ وَالسَّيِّدُ قَالَ: أَيُّهُمَا صَدَّقْتُهُ فَهُوَ ابْنُهُ،

  45. فَإِنْ صَدَّقَتْ الزَّوْجَ وَادَّعَى نِكَاحًا فَاسِدًا، أَوْ وَطْئًا بِشُبْهَةٍ لَزِمَهُ ذَلِكَ،

  46. وَكَذَلِكَ السَّيِّدُ لَيْسَ لَهُ دَعْوَاهُ بِدُونِ تَصْدِيقِهَا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  47. نُعِيَ إلَى امْرَأَةٍ زَوْجُهَا فَاعْتَدَّتْ وَنَكَحَتْ وَوَلَدَتْ فَجَاءَ الزَّوْجُ الْأَوَّلُ حَيًّا فَالْوَلَدُ مِنْ الْأَوَّلِ كَيْفَ مَا كَانَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ كَانَ مِنْ وَقْتِ نِكَاحِ الثَّانِي إلَى وَقْتِ الْوِلَادَةِ أَقَلُّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَالْوَلَدُ لِلْأَوَّلِ،

  48. فَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَهُوَ مِنْ الثَّانِي، وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ كَانَ مِنْ وَقْتِ ابْتِدَاءِ وَطْءِ الزَّوْجِ الثَّانِي إلَى وَقْتِ الْوِلَادَةِ أَقَلُّ مِنْ سَنَتَيْنِ فَالْوَلَدُ مِنْ الْأَوَّلِ،

  49. وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ فَهُوَ مِنْ الثَّانِي، كَذَا فِي الْكَافِي. قَالَ أَبُو اللَّيْثِ فِي شَرْحِهِ فِي دَعْوَى الْمَبْسُوطِ وَقَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَصَحُّ وَبِهِ نَأْخُذُ كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ. وَرَوَى أَبُو عِصْمَةَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجُرْجَانِيِّ - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ هَذَا الْقَوْلِ، وَقَالَ: الْأَوْلَادُ لِلثَّانِي، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  50. رَجُلٌ غَابَ عَنْ امْرَأَتِهِ وَهِيَ بِكْرٌ ابْنَةُ عَشْرِ سِنِينَ مَثَلًا فَتَزَوَّجَتْ وَجَاءَتْ بِأَوْلَادٍ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْأَوْلَادُ لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ حَتَّى جَازَ لِلزَّوْجِ الثَّانِي دَفْعُ الزَّكَاةِ إلَى هَؤُلَاءِ وَتَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ لَهُ، وَقَالَ عَبْدُ الْكَرِيمِ الْجُرْجَانِيُّ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: إنَّ الْأَوْلَادَ لِلزَّوْجِ الثَّانِي وَرَجَعَ إلَى هَذَا الْقَوْلِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى، كَذَا فِي الْوَاقِعَاتِ الْحُسَامِيَّةِ.

  51. وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ تُرَدُّ عَلَى الْأَوَّلِ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  52. وَلَوْ سُبِيَتْ الْمَرْأَةُ فَتَزَوَّجَهَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ وَوَلَدَتْ أَوْلَادًا فَهُوَ عَلَى الْخِلَافِ، هَكَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  53. وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ إذَا ادَّعَتْ الْمَرْأَةُ طَلَاقًا وَاعْتَدَّتْ فَتَزَوَّجَتْ وَجَحَدَ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ

  54. وَفِي مَجْمُوعِ النَّوَازِلِ سُئِلَ نَجْمُ الدِّينِ النَّسَفِيُّ عَمَّنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً صَغِيرَةً بِتَزْوِيجِ أَبِيهَا ثُمَّ مَاتَ الْأَبُ وَالزَّوْجُ غَائِبٌ فَكَبِرَتْ الْبِنْتُ وَتَزَوَّجَتْ بِرَجُلٍ آخَرَ فَحَضَرَ الْغَائِبُ وَادَّعَاهَا فَأَنْكَرَتْ، وَلَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ فَلَمْ يُقْضَ لَهُ بِهَا وَقُضِيَ بِهَا لِلثَّانِي فَوَلَدَتْ مِنْهُ بِنْتًا وَلِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ ابْنٌ مِنْ امْرَأَةٍ أُخْرَى هَلْ يَجُوزُ النِّكَاحُ بَيْنَ هَذَا الِابْنِ وَهَذِهِ الْبِنْتِ؟

  55. قَالَ: إنْ كَانَ فِي حَالِ الصِّغَرِ لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّ فِي زَعْمِ أَبِيهِ أَنَّ أُمَّ الْبِنْتِ زَوْجَتُهُ وَالْبِنْتُ وُلِدَتْ عَلَى فِرَاشِهِ فَهِيَ بِنْتُهُ،

  56. وَأَمَّا إذَا كَبِرَ الِابْنُ وَهُوَ يَتَزَوَّجُ الْبِنْتَ بِنَفْسِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ؛ لِأَنَّ إقْرَارَ الِابْنِ لَمْ يَنْفُذْ عَلَى غَيْرِهِ، كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.

  57. إذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ امْرَأَةَ رَجُلٍ وَوَلَدَتْ وَلَدًا فَادَّعَى أَحَدُهُمَا أَنَّ النِّكَاحَ كَانَ مُنْذُ شَهْرٍ وَادَّعَى الْآخَرُ أَنَّهُ كَانَ مُنْذُ سَنَةٍ فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ يَدَّعِي النِّكَاحَ مُنْذُ سَنَةٍ وَيُحْكَمُ بِإِثْبَاتِ النَّسَبِ مِنْهُمَا،

  58. فَإِنْ تَصَادَقَا عَلَى أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا مُنْذُ شَهْرٍ لَمْ يَثْبُتْ النَّسَبُ،

  59. وَإِنْ قَامَتْ الْبَيِّنَةَ بَعْدَمَا تَصَادَقَا أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا مُنْذُ شَهْرٍ عَلَى أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا مُنْذُ سَنَةٍ قُبِلَتْ بَيِّنَتُهُ، هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ

  60. رَجُلٌ قَالَ فِي مَرَضِهِ هَذَا الْغُلَامُ ابْنِي مِنْ إحْدَى هَاتَيْنِ الْجَارِيَتَيْنِ ثُمَّ مَاتَ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَعْتِقُ الْغُلَامُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ وَتَسْعَى كُلُّ جَارِيَةٍ فِي نِصْفِ قِيمَتِهَا وَيَعْتِقُ نِصْفُهَا مِنْ الثُّلُثِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  61. رَجُلٌ أَقَرَّ بِأَنَّ هَذَا الصَّبِيَّ ابْنُهُ مِنْ أَمَتِهِ هَذِهِ ثُمَّ مَاتَ فَأَقَامَ إخْوَتُهُ الْبَيِّنَةَ أَنَّ أَبَاهُمْ زَوَّجَ أَمَتَهُ مِنْ هَذَا الْعَبْدِ قَبْلَ وِلَادَتِهِ بِثَلَاثِ سِنِينَ فَوَلَدَتْ هَذَا عَلَى فِرَاشِ الْعَبْدِ وَالْعَبْدُ وَالْأَمَةُ يُنْكِرَانِ لَا تُقْبَلُ بَيِّنَتُهُمْ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  62. وَإِذَا كَانَ الْغُلَامُ وَالْأَمَةُ يَدَّعِيَانِ ذَلِكَ تُقْبَلُ بَيِّنَتُهُمَا؛ لِأَنَّهُمَا بِهَذِهِ الْبَيِّنَةِ يُثْبِتَانِ الْحَقَّ لِأَنْفُسِهِمَا وَهُوَ النِّكَاحُ عَلَى الْمَيِّتِ وَيَعْتِقُ الْغُلَامُ وَتَصِيرُ الْجَارِيَةُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ فَبَعْدَ ذَلِكَ إنْ كَانَ هَذَا الْإِقْرَارُ مِنْ الْمَوْلَى فِي صِحَّتِهِ يُعْتَبَرُ الْعِتْقُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ،

  63. وَإِنْ كَانَ فِي مَرَضِهِ يُعْتَبَرُ مِنْ الثُّلُثِ،

  64. وَكَذَلِكَ إذَا ادَّعَى الْغُلَامُ ذَلِكَ تُقْبَلُ الْبَيِّنَةُ أَيْضًا وَيَكُونُ الْجَوَابُ فِيهِ كَالْجَوَابِ فِيمَا إذَا ادَّعَى الْغُلَامَ وَالْأَمَةَ جَمِيعًا ذَلِكَ، هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَوْ ادَّعَتْ

  65. ٤/١٤١٤/١٤١

    الْأُمُّ النِّكَاحَ، أَوْ ادَّعَاهُ الْغُلَامُ قُبِلَتْ بَيِّنَةُ التَّزْوِيجِ؛ لِأَنَّهَا تَكُونُ لِلْإِثْبَاتِ فَإِنَّ النَّسَبَ مِنْ حَقِّ الْغُلَامِ فَإِذَا أَثْبَتَهُ بِالْبَيِّنَةِ مِنْ الْعَبْدِ كَانَ مُثْبِتًا حَقَّ نَفْسِهِ فَيَثْبُتُ النِّكَاحُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعَبْدِ وَذَلِكَ حَقُّهَا، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  66. وَلَوْ كَانَ الْعَبْدُ غَائِبًا حَالَ مَا أَقَامَتْ الْوَرَثَةُ الْبَيِّنَةَ يُوقَفُ حُكْمُ هَذِهِ الْبَيِّنَةِ حَتَّى يَحْضُرَ الْعَبْدُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  67. إذَا وَلَدَتْ امْرَأَةُ الرَّجُلِ وَلَدًا وَادَّعَتْ أَنَّهُ ابْنُهَا مِنْهُ وَالزَّوْجُ يَجْحَدُ ذَلِكَ فَشَهِدَ عَلَى الزَّوْجِ ابْنُهُ، أَوْ أَخُوهُ أَنَّهُ أَقَرَّ أَنَّهُ ابْنُهُ قُبِلَتْ الشَّهَادَةُ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  68. وَلَوْ شَهِدَ عَلَى إقْرَارِ الزَّوْجِ بِذَلِكَ أَبُو الْمَرْأَةِ أَوْ جَدُّهَا لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ، ادَّعَتْ الْمَرْأَةُ أَوْ جَحَدَتْ،

  69. وَكَذَلِكَ لَوْ شَهِدَ بِذَلِكَ أَبُو الزَّوْجِ أَوْ جَدُّهُ لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُمْ، ادَّعَى الزَّوْجُ أَوْ جَحَدَ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ.