فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي وَقْفِ الْمَرِيضِ

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ١٩٬١٣٥ إلى ١٩٬١٨٠

  1. ٢/٤٥١٢/٤٥١

    ِ) مَرِيضٌ وَقَفَ دَارًا فِي مَرَضِ مَوْتِهِ فَهُوَ جَائِزٌ إذَا كَانَ يَخْرُجُ مِنْ ثُلُثِ الْمَالِ وَإِنْ كَانَ لَمْ يَخْرُجْ فَأَجَازَتْ الْوَرَثَةُ فَكَذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يُجِيزُوا بَطَلَ فِيمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ وَإِنْ أَجَازَ الْبَعْضُ دُونَ الْبَعْضِ جَازَ بِقَدْرِ مَا أَجَازُوا وَبَطَلَ فِي الْبَاقِي إلَّا أَنْ يَظْهَرَ لِلْمَيِّتِ مَالٌ غَيْرُ ذَلِكَ فَيُنَفَّذُ الْوَقْفُ فِي الْكُلِّ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فَإِنْ أَبْطَلَ الْقَاضِي الْوَقْفَ فِي الثُّلُثَيْنِ ثُمَّ ظَهَرَ لَهُ مَالٌ يَخْرُجُ الْكُلُّ مِنْ الثُّلُثِ فَإِنْ كَانَ قَائِمًا بِعَيْنِهِ فِي يَدِ الْوَرَثَةِ تَصِيرُ كُلُّهَا وَقْفًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَاعَ الْوَارِثُ لَا يُنْقَضُ بَيْعُهُ لَكِنْ يُؤْخَذُ مِنْهُ قَدْرَ مَا بَاعَ، وَيَشْتَرِي بِهِ أَرْضًا أُخْرَى فَتُوقَفُ مَكَانَهَا، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَلَوْ حَصَلَ لِلْمَيِّتِ مَالٌ بِأَنْ قُتِلَ عَمْدًا ثُمَّ إنَّ الْوَرَثَةَ صَالَحُوا الْقَاتِلَ عَلَى مَالٍ لَا يُنْتَقَضُ الْبَيْعُ بِالِاتِّفَاقِ وَلَوْ بَاعَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ دُونَ الْبَعْضِ فَمَا لَمْ يُبَعْ يَعُودُ وَقْفًا وَمَا بِيعَ يُشْتَرَى بِقِيمَتِهِ أَرْضٌ وَتُوقَفُ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  2. وَكَذَا لَوْ بَاعَ الْقَاضِي الْأَرْضَ فِي الدَّيْنِ ثُمَّ ظَهَرَ لِلْمَيِّتِ مَالٌ فِيهِ وَفَاءٌ بِالدَّيْنِ تَخْرُجُ الْأَرْضُ مِنْ ثُلُثِهِ، لَا يُنْتَقَضُ الْبَيْعُ وَلَكِنْ يُرْفَعُ مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ مِقْدَارُ ثَمَنِ الْأَرْضِ وَتُشْتَرَى بِهِ أَرْضٌ أُخْرَى وَتُوقَفُ عَلَى الْفُقَرَاءِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  3. وَإِذَا جَعَلَ أَرْضَهُ صَدَقَةً مَوْقُوفَةً لِلَّهِ تَعَالَى أَبَدًا عَلَى وَلَدِهِ وَوَلَدِ وَلَدِهِ وَنَسْلِهِ أَبَدًا مَا تَنَاسَلُوا وَمِنْ بَعْدِهِمْ عَلَى الْمَسَاكِينِ فَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ الْأَرْضُ تَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ صَارَتْ مَوْقُوفَةً تُسْتَغَلُّ ثُمَّ تُقَسَّمُ غَلَّتُهَا عَلَى جَمِيعِ وَرَثَتِهِ عَلَى سِهَامِ الْمِيرَاثِ حَتَّى أَنَّهُ إذَا كَانَتْ لَهُ زَوْجَةٌ وَأَوْلَادٌ تُعْطَى الزَّوْجَةُ الثُّمُنَ،

  4. وَإِنْ كَانَ أَبَوَانِ وَأَوْلَادٌ فَالْأَبَوَانِ يُعْطَيَانِ السُّدُسَيْنِ وَيُقَسَّمُ الْبَاقِي بَيْنَ أَوْلَادِهِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، وَهَذَا إذَا كَانَ لَهُ أَوْلَادٌ صُلْبِيَّةٌ وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ أَوْلَادُ الْأَوْلَادِ فَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ أَوْلَادُ الْأَوْلَادِ وَبَاقِي الْمَسْأَلَةِ بِحَالِهَا فَإِنَّهُ تُقَسَّمُ الْغَلَّةُ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِ الْأَوْلَادِ الصُّلْبِيَّةِ وَعَلَى عَدَدِ رُءُوسِ أَوْلَادِ الْأَوْلَادِ، فَمَا أَصَابَ أَوْلَادَهُ لِصُلْبِهِ مِنْ ذَلِكَ قُسِّمَ بَيْنَ وَرَثَتِهِ عَلَى فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَا أَصَابَ أَوْلَادَ الْأَوْلَادِ يُقَسَّمُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ،

  5. فَإِذَا انْقَرَضَ أَوْلَادُ الصُّلْبِ قُسِّمَتْ الْغَلَّةُ عَلَى أَوْلَادِ أَوْلَادِهِ وَنَسْلِهِ فَلَا يَكُونُ لِزَوْجَتِهِ وَلَا لِأَبَوَيْهِ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ الْأَرْضُ لَا تَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ فَإِنْ أَجَازَتْ الْوَرَثَةُ الْوَقْفَ جَازَ وَتَكُونُ الْغَلَّةُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ لَا يُفَضَّلُ الذَّكَرُ عَلَى الْأُنْثَى وَلَا يَكُونُ لِلْأَبَوَيْنِ وَالزَّوْجَةِ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ،

  6. وَإِنْ لَمْ يُجِيزُوا الْوَقْفَ جَازَ الْوَقْفُ مِنْ الثُّلُثِ

  7. ٢/٤٥٢٢/٤٥٢

    فَصَارَ ثُلُثُ الرَّقَبَةِ وَقْفًا لِلْفُقَرَاءِ وَتُقَسَّمُ الْغَلَّةُ بَيْنَ جُمْلَةِ الْوَرَثَةِ عَلَى فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى، وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَا قَوْلُ هِلَالٍ وَالْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ الْخَصَّافِ وَالْفَقِيهِ أَبِي بَكْرٍ الْأَعْمَشِيِّ وَالْفَقِيهِ أَبِي بَكْرٍ الْإِسْكَافِ - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى -، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  8. وَإِنْ وَقَفَ أَرْضَهُ عَلَى قَرَابَتِهِ فَإِنْ كَانَتْ قَرَابَتُهُ وَرَثَةً لَهُ فَهَذَا وَمَا لَوْ كَانَ الْوَقْفُ عَلَى الْوَلَدِ سَوَاءٌ،

  9. وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا وَرَثَةً لَهُ جَازَ الْوَقْفُ عَلَيْهِمْ وَيَسْتَحِقُّونَ الْغَلَّةَ بِجِهَةِ الْوَقْفِيَّةِ،

  10. وَإِنْ وَقَفَ عَلَى بَعْضِ وَرَثَتِهِ دُونَ الْبَعْضِ فَإِنْ أَجَازُوا جَازَ وَإِنْ لَمْ يُجِيزُوا صَارَتْ وَقْفًا لِلْفُقَرَاءِ مِنْ الثُّلُثِ وَتَكُونُ الْغَلَّةُ عَلَى قَوْلِ هِلَالٍ وَمَنْ تَابَعَهُ لِلْوَرَثَةِ عَلَى قَدْرِ مَوَارِيثِهِمْ،

  11. فَإِنْ مَاتَ الْوَارِثُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ كَانَتْ الْغَلَّةُ لِلْفُقَرَاءِ،

  12. وَإِنْ مَاتَ بَعْضُ وَرَثَةِ الْوَاقِفِ إلَّا أَنَّ الْوَارِثَ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ حَيٌّ فَالْغَلَّةُ لِجَمِيعِ الْوَرَثَةِ وَمَنْ مَاتَ فَنَصِيبُهُ يَصِيرُ مِيرَاثًا لِوَرَثَتِهِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  13. وَلَوْ قَالَ: أَرْضِي هَذِهِ صَدَقَةٌ مَوْقُوفَةٌ عَلَى وَلَدِي وَوَلَدِ وَلَدِي وَنَسْلِي وَآخِرُهُ لِلْفُقَرَاءِ، أَوْ أَوْصَى بِذَلِكَ وَالْأَرْضُ تَخْرُجُ مِنْ ثُلُثِ الْمَالِ فَإِنْ أَجَازُوا قُسِّمَتْ الْغَلَّةُ بَيْنَ الْوَارِثِ وَوَلَدِ الْوَلَدِ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِهِمْ،

  14. وَإِنْ لَمْ يُجِيزُوا قُسِّمَتْ الْغَلَّةُ عَلَى وَلَدِ الصُّلْبِ وَوَلَدِ الْوَلَدِ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِهِمْ،

  15. ثُمَّ مَا أَصَابَ وَلَدَ الْوَلَدِ يُقَسَّمُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَمَا أَصَابَ وَلَدَ الصُّلْبِ فَهُوَ مِيرَاثٌ بَيْنَ جَمِيعِ الْوَرَثَةِ،

  16. فَإِنْ هَلَكَ بَعْضُ وَلَدِ الصُّلْبِ وَبَعْضُ وَلَدِ الْوَلَدِ وَحَدَثَ بَعْضُ وَلَدِ الْوَلَدِ يُنْظَرُ إلَى عَدَدِهِمْ يَوْمَ تَحْدُثُ الْغَلَّةُ ثُمَّ مَا أَصَابَ وَلَدَ الصُّلْبِ يُقَسَّمُ عَلَى جَمِيعِ وَرَثَةِ الْوَاقِفِ يَوْمَ مَاتَ الْوَاقِفُ عَلَى قَدْرِ مِيرَاثِهِمْ،

  17. ثُمَّ حِصَّةُ الْمَيِّتِ مِنْهُمْ تَكُونُ لِوَرَثَتِهِ فَإِنْ انْقَرَضَ وَلَدُ الصُّلْبِ كُلُّهُمْ فَالْغَلَّةُ لِوَلَدِ الْوَلَدِ وَالنَّسْلِ وَلَا شَيْءَ لِسَائِرِ الْوَرَثَةِ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  18. وَلَوْ قَالَ الْمَرِيضُ: أَرْضِي هَذِهِ صَدَقَةٌ مَوْقُوفَةٌ عَلَى مَنْ احْتَاجَ مِنْ وَلَدِي وَنَسْلِي يُعْطَى كُلُّ وَاحِدٍ مَا يَسَعُ نَفَقَتَهُ،

  19. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي وَلَدِهِ وَنَسْلِهِ فَقِيرٌ فَالْغَلَّةُ كُلُّهَا لِلْفُقَرَاءِ،

  20. فَإِنْ كَانَ وَلَدُهُ وَنَسْلُهُ فُقَرَاءَ قُسِّمَتْ الْغَلَّةُ بَيْنَهُمْ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِهِمْ يُقَدَّرُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَا يَكْفِيهِ لِنَفَقَتِهِ وَنَفَقَةِ وَلَدِهِ وَامْرَأَتِهِ وَخَادِمِهِ بِالْمَعْرُوفِ لِطَعَامِهِمْ وَإِدَامِهِمْ وَكِسْوَةِ سَنَةٍ ثُمَّ مَا أَصَابَ وَلَدَهُ لِصُلْبِهِ يُقَسَّمُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ جَمِيعِ وَرَثَةِ الْوَاقِفِ عَلَى فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى فَإِذَا أُخِذَ مِنْهُ بَعْضُ مَا أَصَابَهُ وَالْبَاقِي لَا يَكْفِيهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيمَا أَصَابَ وَلَدَ الْوَلَدِ،

  21. وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ أَغْنِيَاءُ لَا يُعْطَى مَنْ كَانَ غَنِيًّا مِنْ وَلَدِهِ وَنَسْلِهِ شَيْئًا وَيُقَسَّمُ بَيْنَ الْفُقَرَاءِ مِنْهُمْ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِهِمْ كَذَا فِي الْحَاوِي.

  22. وَلَوْ وَقَفَ

  23. ٢/٤٥٣٢/٤٥٣

    أَرْضَهُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ وَأَوْصَى بِوَصَايَا قُسِّمَ ثُلُثُ مَالِهِ بَيْنَ الْوَقْفِ وَبَيْنَ سَائِرِ الْوَصَايَا، فَيُضْرَبُ لِأَهْلِ الْوَصَايَا بِوَصَايَاهُمْ وَلِأَهْلِ الْوَقْفِ بِقِيمَةِ هَذِهِ الْأَرْضِ فَمَا أَصَابَ أَهْلَ الْوَصَايَا أَخَذُوهُ وَمَا أَصَابَ قِيمَةَ الْوَقْفِ أُخْرِجَ مِنْ الْأَرْضِ بِذَلِكَ الْمِقْدَارِ فَصَارَ ذَلِكَ وَقْفًا عَلَى مَنْ وَقَفَ عَلَيْهِمْ،

  24. وَلَا يَكُونُ الْوَقْفُ الْمُنَفَّذُ أَوْلَى، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  25. وَلَيْسَ الْوَقْفُ كَالْعِتْقِ وَالتَّدْبِيرِ حَيْثُ يُبْدَأُ بِهِمَا كَذَا فِي الْحَاوِي الْقُدْسِيِّ.

  26. وَلَوْ قَالَ: أَرْضِي هَذِهِ تُعْطَى غَلَّتُهَا بَعْدَ وَفَاتِي لِوَلَدِ عَبْدِ اللَّهِ وَنَسْلِهِ يَكُونُ وَصِيَّةً بِالْغَلَّةِ،

  27. وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ: أَرْضِي بَعْدَ وَفَاتِي مَوْقُوفَةٌ عَلَى فُلَانٍ وَنَسْلِهِ لَا تُبَاعُ فَهَذَا كُلُّهُ سَوَاءٌ تَكُونُ وَصِيَّةً بِالْغَلَّةِ،

  28. وَلَوْ قَالَ: أَرْضِي بَعْدَ وَفَاتِي مَوْقُوفَةٌ عَلَى الْمَسَاكِينِ أَوْ حَبْسٌ عَلَى الْمَسَاكِينِ فَهَذَا وَقْفٌ جَائِزٌ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  29. وَإِذَا جَعَلَ أَرْضَهُ صَدَقَةً مَوْقُوفَةً عَلَى قَوْمٍ وَمِنْ بَعْدِهِمْ جَعَلَ الْغَلَّةَ لِلْوَرَثَةِ فَالْغَلَّةُ تَكُونُ لِلْقَوْمِ الَّذِينَ جَعَلَ لَهُمْ فَإِذَا انْقَرَضُوا كَانَتْ لِلْوَرَثَةِ عَلَى قَدْرِ مَوَارِيثِهِمْ فَإِذَا مَاتُوا كَانَتْ الْغَلَّةُ لِلْفُقَرَاءِ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ وَالْمُحِيطِ.

  30. إذَا قَالَ: أَرْضِي هَذِهِ مَوْقُوفَةٌ عَلَى وَلَدِي وَوَلَدِ وَلَدِي وَنَسْلِي فَمَنْ هَلَكَ مِنْ وَلَدِي لِصُلْبِي فَمَا كَانَ نَصِيبُهُ بِالْإِرْثِ فَهُوَ وَقْفٌ عَلَى وَلَدِ وَلَدِي، فَهُوَ جَائِزٌ وَتُقَسَّمُ الْغَلَّةُ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِ وَلَدِ الْوَلَدِ وَعَلَى عَدَدِ رُءُوسِ وَلَدِ الصُّلْبِ الْأَحْيَاءِ وَمَنْ هَلَكَ بَعْدَ مَوْتِ الْوَاقِفِ فَمَا أَصَابَ الْوَلَدَ مِنْ وَلَدِ الصُّلْبِ يَكُونُ وَقْفًا عَلَى وَلَدِ الْوَلَدِ ثُمَّ مَا يُصِيبُ الْأَحْيَاءَ يُقَسَّمُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْأَمْوَاتِ وَمَا أَصَابَ الْأَمْوَاتَ يَكُونُ لِوَرَثَتِهِمْ بِالْإِرْثِ عَنْهُمْ فَإِنْ أَرَادَ الْوَاقِفُ أَنْ يَجْعَلَ ذَلِكَ وَقْفًا عَلَى وَلَدِ الْوَلَدِ وَنَسْلِهِ، فَقَالَ: وَمَا يُصِيبُ الْمَيِّتَ مِنْهُمْ مِنْ حِصَّةِ وَلَدِي الْأَحْيَاءِ فَهُوَ وَقْفٌ عَلَى وَلَدِ وَلَدِي فَهَذَا لَا يَجُوزُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  31. وَإِذَا وَقَفَ أَرْضَهُ فِي مَرَضِهِ عَلَى وَلَدِهِ وَوَلَدِ وَلَدِهِ وَلَا مَالَ لَهُ سِوَى الْأَرْضِ، فَثُلُثُ الْأَرْضِ وَقْفٌ عَلَى وَلَدِ الْوَلَدِ أَجَازَتْ الْوَرَثَةُ أَوْ لَمْ يُجِيزُوا وَأَمَّا الثُّلُثَانِ فَإِنْ لَمْ تُجِزْ الْوَرَثَةُ ذَاكَ فَذَاكَ مِلْكُ الْوَرَثَةِ فَإِنْ أَجَازُوا فَذَاكَ بَيْنَ وَلَدِ الصُّلْبِ وَبَيْنَ وَلَدِ الْوَلَدِ لِمَكَانِ التَّسْوِيَةِ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  32. وَقَفَ أَرْضَهُ فِي مَرَضِهِ وَهِيَ تَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ فَتَلِفَ الْمَالُ قَبْلَ مَوْتِهِ وَصَارَتْ لَا تَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ أَوْ تَلِفَ الْمَالُ بَعْدَ مَوْتِهِ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إلَى الْوَرَثَةِ فَثُلُثُهَا لِلْوَرَثَةِ، كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ نَاقِلًا عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ.

  33. وَلَوْ أَوْصَى بِأَنْ تُوقَفَ أَرْضَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ عَلَى فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ خَرَجَتْ مِنْ الثُّلُثِ

  34. ٢/٤٥٤٢/٤٥٤

    أَوْ لَمْ تَخْرُجْ وَلَكِنْ أَجَازَتْ الْوَرَثَةُ فَإِنَّهَا تُوقَفُ كُلُّهَا،

  35. وَإِنْ لَمْ تُجِزْ الْوَرَثَةُ فَمِقْدَارُ الثُّلُثِ يُوقَفُ،

  36. وَإِنْ خَرَجَتْ كُلُّهَا مِنْ ثُلُثِهِ وَفِيهَا نَخِيلٌ فَأَثْمَرَتْ بَعْدَ الْمَوْتِ قَبْلَ وَقْفِ الْأَرْضِ دَخَلَتْ الثَّمَرَةُ فِي الْوَقْفِ،

  37. وَإِنْ أَثْمَرَتْ قَبْلَ الْمَوْتِ فَتِلْكَ الثَّمَرَةُ تَكُونُ مِيرَاثًا، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  38. وَلَوْ وَقَفَ الْأَرْضَ فِي مَرَضِهِ وَقْفًا صَحِيحًا وَحَدَثَتْ فِيهَا ثَمَرَةٌ قَبْلَ وَفَاتِهِ،

  39. فَإِنَّ الثَّمَرَةَ تَكُونُ وَقْفًا مَعَ الْأَرْضِ،

  40. وَلَوْ كَانَتْ فِيهَا ثَمَرَةٌ يَوْمَ وَقَفَهَا وَهُوَ مَرِيضٌ فَالثَّمَرَةُ مِيرَاثٌ لِوَرَثَتِهِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  41. وَإِذَا قَالَ الْمَرِيضُ: جَعَلْت أَرْضِي هَذِهِ صَدَقَةً مَوْقُوفَةً لِلَّهِ تَعَالَى أَبَدًا عَلَى زَيْدٍ وَعَلَى وَلَدِهِ وَوَلَدِ وَلَدِهِ أَبَدًا مَا تَنَاسَلُوا وَمِنْ بَعْدِهِمْ عَلَى الْمَسَاكِينِ،

  42. فَإِنْ احْتَاجَ وَلَدِي أَوْ وَلَدُ وَلَدِي كَانَتْ غَلَّةُ هَذِهِ الْأَرْضِ لَهُمْ دُونَ غَيْرِهِمْ وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا مَا كَانُوا مَحَاوِيجَ إلَيْهَا فَاحْتَاجَ إلَيْهَا وَلَدُهُ لِصُلْبِهِ بَعْدَ وَفَاتِهِ، فَإِنَّهُ يُرَدُّ جَمِيعُ الْغَلَّةِ إلَيْهِمْ وَإِنْ مَاتَ بَعْضُ وَرَثَةِ الْوَاقِفِ ثُمَّ احْتَاجَ إلَيْهَا وَلَدُهُ لِصُلْبِهِ رُدَّتْ الْغَلَّةُ إلَيْهِمْ وَقُسِّمَتْ الْغَلَّةُ بَيْنَ الْمُحْتَاجِينَ مِنْ وَلَدِهِ وَبَيْنَ مَنْ كَانَ بَاقِيًا مِنْ الْوَرَثَةِ،

  43. وَلَا يُنْظَرُ إلَى مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَإِنْ كَانَ قَالَ:

  44. فَإِنْ احْتَاجَ أَحَدٌ مِنْ وَلَدِي لِصُلْبِي أُجْرِيَ عَلَى مَنْ احْتَاجَ مِنْهُمْ مِنْ غَلَّةِ هَذِهِ الصَّدَقَةِ بِقَدْرِ مَا يَسَعُهُ لِنَفَقَتِهِ بِالْمَعْرُوفِ، وَكَانَ الْبَاقِي مِنْ غَلَّةِ هَذِهِ الصَّدَقَةِ مَقْسُومًا بَيْنَ أَهْلِ الْوَقْفِ فَهُوَ جَائِزٌ،

  45. فَإِنْ احْتَاجَ خَمْسَةُ أَنْفُسٍ مِنْ وَلَدِهِ نُظِرَ إلَى مَا يَسَعُهُمْ لِنَفَقَاتِهِمْ لِسَنَةٍ إلَى إدْرَاكِ الْغَلَّةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ،

  46. فَإِنْ بَلَغَ ذَلِكَ مَثَلًا مِائَةَ دِينَارٍ تُقَسَّمُ هَذِهِ الْمِائَةُ الدِّينَارِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ سَائِرِ وَرَثَةِ الْوَاقِفِ فَإِذَا قَسَّمْنَا ذَلِكَ أَصَابَ الْمُحْتَاجِينَ مِنْهُمْ أَقَلُّ مِمَّا يَسَعُهُمْ بِنَفَقَةِ سَنَةٍ فَيُرَدُّ عَلَيْهِمْ مِنْ غَلَّةِ هَذَا الْوَقْفِ مَا يُصِيبُهُمْ مِنْ ذَلِكَ مِقْدَارُ مِائَةِ دِينَارٍ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.