فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَعْرِيف الصَّرْف وَرُكْنِهِ وَحُكْمِهِ وَشَرَائِطِهِ

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٢٢٬٣٢٦ إلى ٢٢٬٣٣٨

  1. ٣/٢١٧٣/٢١٧

    أَمَّا تَعْرِيفُهُ فَهُوَ بَيْعُ مَا هُوَ مِنْ جِنْسِ الْأَثْمَانِ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  2. (وَأَمَّا رُكْنُهُ) فَمَا هُوَ رُكْنُ كُلِّ بَيْعٍ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

  3. (. وَأَمَّا حُكْمُهُ) شَرِيعَةٌ فَوُقُوعُ الْمِلْكِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُتَصَارِفَيْنِ فِيمَا اشْتَرَى مِنْ صَاحِبِهِ ابْتِدَاءً كَمَا فِي بَيْعِ الْعَيْنِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  4. (وَأَمَّا شَرَائِطُهُ) فَمِنْهَا قَبْضُ الْبَدَلَيْنِ قَبْلَ الِافْتِرَاقِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ سَوَاءٌ كَانَا يَتَعَيَّنَانِ كَالْمَصُوغِ أَوْ لَا يَتَعَيَّنَانِ كَالْمَضْرُوبِ أَوْ يَتَعَيَّنُ أَحَدُهُمَا وَلَا يَتَعَيَّنُ الْآخَرُ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَفِي فَوَائِدِ الْقُدُورِيِّ الْمُرَادُ بِالْقَبْضِ هَهُنَا الْقَبْضُ بِالْبَرَاجِمِ لَا بِالتَّخْلِيَةِ يُرِيدُ بِالْيَدِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَتَفْسِيرُ الِافْتِرَاقِ هُوَ أَنْ يَفْتَرِقَ الْعَاقِدَانِ بِأَبْدَانِهِمَا عَنْ مَجْلِسِهِمَا بِأَنْ يَأْخُذَ هَذَا فِي جِهَةٍ وَهَذَا فِي جِهَةٍ أَوْ يَذْهَبَ أَحَدُهُمَا وَيَبْقَى الْآخَرُ حَتَّى لَوْ كَانَا فِي مَجْلِسِهِمَا لَمْ يَبْرَحَا عَنْهُ لَمْ يَكُونَا مُتَفَرِّقَيْنِ،

  5. وَإِنْ طَالَ مَجْلِسُهُمَا إلَّا بَعْدَ الِافْتِرَاقِ بِأَبْدَانِهِمَا

  6. وَكَذَا إذَا نَامَا فِي الْمَجْلِسِ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِمَا

  7. وَكَذَا إذَا قَامَا عَنْ مَجْلِسِهِمَا مَعًا وَذَهَبَا فِي جِهَةٍ وَاحِدَةٍ وَطَرِيقٍ وَاحِدٍ وَمَشَيَا مِيلًا أَوْ أَكْثَرَ وَلَمْ يُفَارِقْ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَلَيْسَا بِمُتَفَرِّقَيْنِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ

  8. وَلَوْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى صَاحِبِهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَلِلْآخَرِ عَلَيْهِ دَنَانِيرُ فَنَادَى أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ مِنْ وَرَاءِ الْجِدَارِ أَوْ مِنْ بَعِيدٍ فَقَالَ بِعْتُك مَا لِي عَلَيْك بِمَا لَك عَلَيَّ لَمْ يَجُزْ

  9. وَكَذَلِكَ لَوْ تَصَارَفَا بِالرِّسَالَةِ لِأَنَّهُمَا مُتَفَرِّقَانِ بِأَبْدَانِهِمَا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَلَا اعْتِبَارَ بِالْمَجْلِسِ إلَّا فِي مَسْأَلَةٍ وَهِيَ مَا إذَا قَالَ الْأَبُ اشْهَدُوا أَنِّي اشْتَرَيْت هَذَا الدِّينَارَ مِنْ ابْنِي الصَّغِيرِ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ ثُمَّ قَامَ قَبْلَ أَنْ يَزِنَ الْعَشَرَةَ فَهُوَ بَاطِلٌ كَذَا رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِأَنَّ الْأَبَ هُوَ الْعَاقِدُ وَلَا يُمْكِنُ اعْتِبَارُ التَّفَرُّقِ بِالْأَبْدَانِ فَيُعْتَبَرُ الْمَجْلِسُ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَ بَيْعِ الدَّرَاهِمِ بِالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ بِالدَّنَانِيرِ وَبَيْنَ بَيْعِ الْفُلُوسِ بِالدَّرَاهِمِ أَوْ بِالدَّنَانِيرِ حَيْثُ لَمْ يُشْتَرَطْ فِي بَيْعِ الْفُلُوسِ بِالدَّرَاهِمِ أَوْ بِالدَّنَانِيرِ قَبْضُ الْبَدَلَيْنِ قَبْلَ الِافْتِرَاقِ وَيُكْتَفَى بِقَبْضِ أَحَدِ الْبَدَلَيْنِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ (وَمِنْهَا) أَنْ لَا يَكُونَ فِي هَذَا الْعَقْدِ خِيَارُ الشَّرْطِ لِأَحَدِهِمَا (وَمِنْهَا) أَنْ لَا يَكُونَ فِي هَذَا الْعَقْدِ أَجَلٌ هَكَذَا فِي النِّهَايَةِ وَإِذَا شَرَطَا الْأَجَلَ ثُمَّ تَقَابَضَا قَبْلَ الِافْتِرَاقِ كَانَ ذَلِكَ إسْقَاطًا لِلْأَجَلِ وَصَحَّ

  10. ٣/٢١٨٣/٢١٨

    وَلَوْ شَرَطَا الْخِيَارَ ثُمَّ أَبْطَلَاهُ قَبْلَ الِافْتِرَاقِ أَوْ أَبْطَلَهُ الَّذِي لَهُ الْخِيَارُ جَازَ الْبَيْعُ اسْتِحْسَانًا وَلَوْ كَانَ فِيهِ أَجَلٌ فَأَبْطَلَهُ صَاحِبُ الْأَجَلِ قَبْلَ التَّفَرُّقِ جَازَ اسْتِحْسَانًا كَذَا فِي الْحَاوِي.

  11. وَلَوْ شُرِطَ النَّسَاءُ فِي أَحَدِ الْبَدَلَيْنِ فِي بَيْعِ الدَّرَاهِمِ بِالدَّنَانِيرِ وَأَشْبَاهُ ذَلِكَ ثُمَّ إنَّ الْمَشْرُوطَ لَهُ النَّسِيئَةُ نَقَدَ الْبَعْضَ دُونَ الْبَعْضِ فَسَدَ الْبَيْعُ فِي الْكُلِّ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَذَلِكَ أَنْ يَشْتَرِيَ دِينَارًا بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ إلَى شَهْرٍ فَنَقَدَ خَمْسَةً ثُمَّ افْتَرَقَا لَا يَجُوزُ بِحِصَّةِ الْخَمْسَةِ فَإِنْ اشْتَرَاهُ بِخَمْسَةٍ نَقْدًا وَخَمْسَةٍ نَسِيئَةً فَنَقَدَ الْخَمْسَةَ فَافْتَرَقَا فَالصَّرْفُ فَاسِدٌ كُلُّهُ وَلَوْ نَقَدَ الْعَشَرَةَ جَازَ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ ثُمَّ شَرَطَ الْخِيَارُ وَالْأَجَلَ يَفْسُدُ الصَّرْفُ مِنْ الْأَصْلِ لِأَنَّهُ فَسَادٌ مُقْتَرِنٌ بِالْعَقْدِ وَفَوَاتُ الْقَبْضِ يُفْسِدُ الْعَقْدَ بَعْدَ الصِّحَّةِ لِأَنَّ الْقَبْضَ شَرْطٌ لِبَقَاءِ الْعَقْدِ عَلَى الصِّحَّةِ عِنْدَ بَعْضِهِمْ وَعِنْدَ بَعْضِهِمْ شَرْطُ الصِّحَّةِ ابْتِدَاءً وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ وَثَمَرَةُ الْخِلَافِ تَظْهَرُ فِيمَا إذَا فَسَدَ الْعَقْدُ فِيمَا هُوَ صَرْفٌ لِعَدَمِ الْقَبْضِ يَفْسُدُ فِيمَا لَيْسَ بِصَرْفٍ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَلَى قَوْلِ الْآخَرِينَ وَلَا يَفْسُدُ عَلَى قَوْلِ الْأَوَّلِينَ وَهُوَ الْأَصَحُّ حَتَّى لَوْ اشْتَرَى جَارِيَةً وَفِي عُنُقِهَا طَوْقُ فِضَّةٍ بِفِضَّةٍ وَتَفَرَّقَا قَبْلَ الْقَبْضِ بَطَلَ الْبَيْعُ فِي حِصَّةِ الصَّرْفِ لِعَدَمِ الْقَبْضِ وَلَمْ يُفْسِدْ فِي الْجَارِيَةِ وَلَوْ اشْتَرَاهَا مَعَ طَوْقِ فِضَّةٍ بِفِضَّةٍ بِشَرْطِ الْخِيَارِ وَالْأَجَلِ فَسَدَ الصَّرْفُ وَالْبَيْعُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا لَا يَفْسُدُ الْبَيْعُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ

  12. إذَا فَسَدَ الصَّرْفُ بِسَبَبِ الِافْتِرَاقِ عَنْ الْمَجْلِسِ قَبْلَ الْقَبْضِ لَا يَخْرُجُ الْمُشْتَرَى عَنْ مِلْكِ الْمُشْتَرِي قَبْلَ الرَّدِّ عَلَى الْبَائِعِ (وَبَيَانُهُ) فِي مَسْأَلَةٍ ذَكَرَهَا مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْجَامِعِ اشْتَرَى إبْرِيقَ فِضَّةٍ بِدِينَارَيْنِ وَقَبَضَ الْإِبْرِيقَ وَنَقَدَ دِينَارًا وَاحِدًا ثُمَّ تَفَرَّقَا قَبْلَ أَنْ يَنْقُدَ الدِّينَارَ الْآخَرَ فَسَدَ الْبَيْعُ فِي نِصْفِ الْإِبْرِيقِ وَلَا يَتَعَدَّى الْفَسَادُ إلَى النِّصْفِ الْآخَرِ فَإِنْ غَابَ الْبَائِعُ فَادَّعَى إنْسَانٌ نِصْفَ الْإِبْرِيقِ لِنَفْسِهِ كَانَ الْمُشْتَرِي خَصْمًا لَهُ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ فِي فَصْلِ الْمُتَفَرِّقَاتِ وَيَحْتَاجُ إلَى شَرْطٍ رَابِعٍ فِي عَقْدِ الصَّرْفِ إذَا كَانَ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ مِنْ جِنْسِ وَاحِدٍ وَهُوَ التَّسَاوِي فِي الْوَزْنِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ،

  13. وَإِنْ لَمْ يَكُونَا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ بِأَنْ بَاعَ الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ يُشْتَرَطُ التَّقَابُضُ فِيهِ وَلَا يُشْتَرَطُ التَّسَاوِي كَذَا فِي التَّبْيِينِ.