الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي الْوَقْفِ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ وَالْآلِ وَالْجِنْسِ وَالْعَقِبِ
الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ١٨٬٥٢٥ إلى ١٨٬٥٣٤
-
٢/٣٩١٢/٣٩١
(الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي الْوَقْفِ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ وَالْآلِ وَالْجِنْسِ وَالْعَقِبِ) إذَا وَقَفَ أَرْضَهُ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ دَخَلَ تَحْتَ الْوَقْفِ كُلُّ مَنْ يَتَّصِلُ بِهِ مِنْ قِبَلِ آبَائِهِ إلَى أَقْصَى أَبٍ لَهُ فِي الْإِسْلَامِ وَيَسْتَوِي فِيهِ الْمُسْلِمُ وَالْكَافِرُ وَالذَّكَرُ وَالْأُنْثَى وَالْمَحْرَمُ وَغَيْرُ الْمَحْرَمِ وَالْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ وَلَا يَدْخُلُ الْأَبُ الْأَقْصَى، وَيَدْخُلُ فِيهِ وَلَدُ الْوَاقِفِ وَوَالِدُهُ وَلَا يَدْخُلُ أَوْلَادُ الْبَنَاتِ وَأَوْلَادُ الْأَخَوَاتِ
-
وَكَذَلِكَ لَا يَدْخُلُ أَوْلَادُ مَنْ سِوَاهُنَّ مِنْ الْإِنَاثِ إلَّا إذَا كَانَ أَزْوَاجُهُمْ مِنْ بَنِي أَعْمَامِ الْوَاقِفِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَذَكَرَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي شَرْحِ السِّيَرِ الْكَبِيرِ إذَا ذَكَرَ أَهْلَ الْبَيْتِ فِي الْوَقْفِ أَوْ الْوَصِيَّةِ يُرْجَعُ إلَى مُرَادِهِ إنْ أَرَادَ بَيْتَ السُّكْنَى فَأَهْلُ بَيْتِهِ مَنْ يَعُولُهُ وَيُنْفِقُ عَلَيْهِ فِي بَيْتِهِ،
-
وَإِنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَهُمَا قَرَابَةٌ وَإِنْ أَرَادَ بَيْتَ النَّسَبِ فَأَهْلُ بَيْتِهِ جَمِيعُ أَوْلَادِ أَبِيهِ الْمَعْرُوفِينَ بِهِ.
-
وَذَكَرَ الْقَاضِي الْإِمَامُ عَلِيٌّ السُّغْدِيُّ أَنَّ الْوَاقِفَ إنْ كَانَ لَهُ بَيْتُ نَسَبٍ مِثْلُ بُيُوتِ الْعَرَبِ فَأَهْلُ بَيْتِهِ جَمِيعُ أَوْلَادِ أَبِيهِ وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا فِي عِيَالِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بَيْتُ نَسَبٍ فَأَهْلُ بَيْتِهِ مَنْ يَعُولُهُ فِي بَيْتِهِ وَيُنْفِقُ عَلَيْهِ وَلَا يَدْخُلُ غَيْرُهُمْ فِيهِ
-
٢/٣٩٢٢/٣٩٢
وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا قَرَابَةٌ وَالْمُخْتَارُ هَذَا كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ وَإِذَا وَقَفَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ دَخَلَ تَحْتَ الْوَقْفِ مَنْ كَانَ مَوْجُودًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَمَنْ يَأْتِي بَعْدَ هَؤُلَاءِ مِنْ أَوْلَادِهِمْ وَأَوْلَادِ وَأَوْلَادِ أَوْلَادِهِمْ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَقَوْلُهُ: عَلَى آلِي وَجِنْسِي كَأَهْلِ بَيْتِي وَلَا يَخُصُّ الْفُقَرَاءَ إلَّا إنْ خَصَّهُمْ، وَقَوْلُهُ: عَلَى الْفُقَرَاءِ مِنْهُمْ وَعَلَى مِنْ افْتَقَرَ سَوَاءٌ، حَيْثُ يَكُونُ لِمَنْ يَكُونُ فَقِيرًا وَقْتَ الْغَلَّةِ وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا وَقْتَ الْوَقْفِ وَلَا يَتَقَيَّدُ بِمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَافْتَقَرَ عَلَى الصَّحِيحِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
-
وَإِنْ وَقَفَتْ امْرَأَةٌ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهَا أَوْ عَلَى جِنْسِهَا لَا تَدْخُلُ وَالِدَتُهَا وَوَلَدُهَا كَذَا فِي خَزِينَةِ الْمُفْتِينَ وَلَوْ قَالَ: عَلَى أَهْلِ عَبْدِ اللَّهِ فَهُوَ عَلَى امْرَأَتِهِ خَاصَّةً عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَقَالَ هِلَالٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: وَلَكِنَّا نَسْتَحْسِنُ فَنَجْعَلُ الْوَقْفَ عَلَى جَمِيعِ مَنْ يَعُولُهُ مِمَّنْ يَجْمَعُهُ بَيْتُهُ مِنْ الْأَحْرَارِ كَذَا فِي الْحَاوِي وَهُوَ الْمُخْتَارُ كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ وَلَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْوَقْفِ مَمَالِيكُهُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَا يَدْخُلُ عَبْدُ اللَّهِ فِيهِ
-
وَكَذَا مَنْ يَعُولُهُ فِي بَيْتٍ آخَرَ كَذَا فِي الْحَاوِي وَالْعِيَالُ كُلُّ مَنْ يَكُونُ فِي نَفَقَةِ إنْسَانٍ سَوَاءٌ كَانَ فِي مَنْزِلِهِ أَمْ فِي غَيْرِ مَنْزِلِهِ وَالْحَشَمُ بِمَنْزِلَةِ الْعِيَالِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
وَإِذَا وَقَفَ عَلَى عَقِبِ فُلَانٍ فَأُعْلِمَ بِأَنَّ عَقِبَ الْإِنْسَانِ كُلُّ مَنْ يَرْجِعُ بِآبَائِهِ إلَيْهِ وَلَا يَدْخُلُ فِيهِ وَلَدُ الْبَنَاتِ إلَّا إذَا كَانَ أَزْوَاجُ الْبَنَاتِ مِنْ وَلَدِ فُلَانٍ
-
وَكَذَلِكَ أَوْلَادُ مَنْ سِوَاهُنَّ مِنْ الْإِنَاثِ لَا يَدْخُلُ فِي هَذَا الْوَقْفِ إلَّا إذَا كَانَ أَوْلَادُهُمْ مِنْ أَوْلَادِ فُلَانٍ.
-
وَلَوْ وَقَفَ عَلَى زَيْدٍ وَعَقِبِهِ وَلِزَيْدٍ أَوْلَادٌ وَزَيْدٌ حَيٌّ لَا يَكُونُ لِأَوْلَادِهِ شَيْءٌ؛ لِأَنَّ وَلَدَ الرَّجُلِ لَا يُسَمَّى عَقِبَهُ إلَّا بَعْدَ مَوْتِهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.