مَحْضَر فِيهِ دعوى الْإِجَارَة ودعوى إحْدَاث الْمُؤَجَّر يَده عَلَى المستأجر
الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٥٥٬٤٨٠ إلى ٥٥٬٤٨٥
-
٦/٢٢٨٦/٢٢٨
(مَحْضَرٌ فِيهِ دَعْوَى الْإِجَارَةِ وَدَعْوَى إحْدَاثِ الْمُؤَجِّرِ يَدَهُ عَلَى الْمُسْتَأْجَرِ) ادَّعَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ أَنَّ هَذَا الَّذِي أَحْضَرْتُهُ مَعِي آجَرَ مِنِّي عَشْرَ دَيِّرَاتِ أَرْضٍ حُدُودُهَا كَذَا فِي ضَيْعَةِ كَذَا وَسَلَّمَهَا إلَيَّ،
-
ثَمَّ إنَّهُ أَحْدَثَ يَدَهُ عَلَى هَذِهِ الْأَرَاضِي بِغَيْرِ حَقٍّ فَوَاجِبٌ عَلَيْهِ قَصْرَ يَدِهِ عَنْ هَذِهِ الْأَرَاضِي وَتَرْكُ التَّعَرُّضِ وَتَسْلِيمُهَا إلَيَّ فَرُدَّ الْمَحْضَرُ بِعِلَّةِ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ أَنَّهُ آجَرَنِي هَذِهِ الْأَرَاضِيَ وَهُوَ يَمْلِكُهَا، وَهَذَا الْأَمْرُ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِهِ؛ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ مِنْ غَيْرِ الْمَالِكِ لَا تَصِحُّ،
-
وَإِنْ مَلَكَهَا بَعْدَ ذَلِكَ،
-
وَكَذَلِكَ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ أَنَّهُ آجَرَ هَذِهِ الْأَرَاضِيَ وَهِيَ فِي يَدِهِ وَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِهِ؛ لِأَنَّ الْأَرَاضِيَ رُبَّمَا تَكُونُ مُشْتَرَاةً وَإِجَارَةُ الْأَرَاضِي الْمُشْتَرَاةِ قَبْلَ الْقَبْضِ لَا تَصِحُّ. أَمَّا عَلَى الْخِلَافِ الَّذِي فِي بَيْعِ الْعَقَارِ قَبْلَ الْقَبْضِ كَمَا ذَهَبَ إلَيْهِ بَعْضُ مَشَايِخِنَا - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - أَوْ عَلَى الْوِفَاقِ كَمَا ذَهَبَ إلَيْهِ بَعْضُ الْمَشَايِخِ - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - وَلِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِي الْمَحْضَرِ أَنَّ هَذِهِ الْأَرَاضِيَ صَالِحَةٌ لِلزِّرَاعَةِ،
-
وَلَا بُدَّ لِصِحَّةِ الْعَقْدِ مِنْ أَنْ تَكُونَ الْأَرَاضِي صَالِحَةً لِلزِّرَاعَةِ وَقْتَ الْعَقْدِ،
-
وَلَا يَكْتَفِي بِقَوْلِهِ اسْتِئْجَارًا صَحِيحًا لِجَوَازِ أَنْ لَا تَكُونَ الْأَرْضُ صَالِحَةً لِلزِّرَاعَةِ وَقْتَ الْعَقْدِ، وَلَكِنْ تَكُونُ بِحَالٍ تَصْلُحُ لِلزِّرَاعَةِ بِعَمَلِ الْمُسْتَأْجِرِ فَيَظُنُّ أَنَّ كَوْنَ الْأَرْضِ بِحَالٍ تَصْلُحُ لِلزِّرَاعَةِ بِعَمَلِ الْمُسْتَأْجِرِ يَكْفِي لِصِحَّةِ الْعَقْدِ.