الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي دَعْوَى الْمِلْكِ الْمُطْلَقِ فِي الْأَعْيَانِ
الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٣٠٬٤٣٩ إلى ٣٠٬٤٥٤
-
٤/٧٣٤/٧٣
(الْبَابُ التَّاسِعُ فِي دَعْوَى الرَّجُلَيْنِ وَفِيهِ أَرْبَعَةُ فُصُولٍ) .
-
(الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي دَعْوَى الْمِلْكِ الْمُطْلَقِ فِي الْأَعْيَانِ) .
-
قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْأَصْلِ: إذَا ادَّعَى رَجُلٌ دَارًا فِي يَدَيْ رَجُلٍ أَوْ عَقَارًا آخَرَ أَوْ مَنْقُولًا وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ قُضِيَ بِبَيِّنَةِ الْخَارِجِ عِنْدَ عُلَمَائِنَا الثَّلَاثَةِ هَذَا إذَا لَمْ يَذْكُرَا تَارِيخًا فَأَمَّا إذَا ذَكَرَا تَارِيخًا فَإِنْ كَانَ تَارِيخُهُمَا عَلَى السَّوَاءِ فَكَذَا الْجَوَابُ أَنَّهُ يُقْضَى لِلْخَارِجِ مِنْهُمَا وَإِنْ أَرَّخَا وَتَارِيخُ أَحَدِهِمَا أَسْبَقُ فَعَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْآخَرِ يُقْضَى لِأَسْبَقِهِمَا تَارِيخًا وَإِذَا أَرَّخَ أَحَدُهُمَا وَلَمْ يُؤَرِّخْ الْآخَرُ فَعَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُقْضَى لِلْخَارِجِ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
دَارٌ فِي يَدَيْ رَجُلٍ ادَّعَى رَجُلٌ أَنَّهَا دَارُهُ مَلَكَهَا مُنْذُ سَنَةٍ وَأَقَامَ صَاحِبُ الْيَدِ بَيِّنَةً أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ فُلَانٍ مُنْذُ سَنَتَيْنِ وَهُوَ يَمْلِكُهَا وَقَبَضَهَا قُضِيَ بِهَا لِلْمُدَّعِي الْخَارِجِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
إذَا ادَّعَى الْخَارِجُ أَنَّهُ عَبْدُهُ كَاتَبَهُ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ وَأَقَامَ عَلَى ذَلِكَ بَيِّنَةً وَأَقَامَ ذُو الْيَدِ بَيِّنَةً أَنَّهُ عَبْدُهُ كَاتَبَهُ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ قَالَ: جَعَلْتُهُ مُكَاتَبًا بَيْنَهُمَا يُؤَدِّي إلَيْهِمَا جَمِيعًا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ
-
لَوْ ادَّعَى أَحَدُهُمَا أَنَّهُ دَبَّرَهُ وَهُوَ يَمْلِكُهُ وَأَقَامَ عَلَى ذَلِكَ بَيِّنَةً وَادَّعَى الْآخَرُ أَنَّهُ كَاتَبَهُ وَهُوَ يَمْلِكُهُ كَانَتْ بَيِّنَةُ التَّدْبِيرِ أَوْلَى كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
إذَا ادَّعَيَا مِلْكًا مُطْلَقًا وَكَانَ فِي يَدَيْ ثَالِثٍ وَلَمْ يُؤَرِّخَا أَوْ أَرَّخَا تَارِيخًا وَاحِدًا فَهُوَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَإِنْ أَرَّخَا وَأَحَدُهُمَا أَسْبَقُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْآخِرُ وَمُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْأَوَّلُ يُقْضَى لِأَسْبَقِهِمَا وَإِنْ أَرَّخَ أَحَدُهُمَا وَأَطْلَقَ الْآخَرُ فِي الرِّوَايَةِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُقْضَى بَيْنَهُمَا وَهُوَ الصَّحِيحُ وَاخْتَلَفَتْ الرِّوَايَاتُ عَنْ صَاحِبَيْهِ قَالَ: الْإِمَامُ الْمَعْرُوفُ بِخُوَاهَرْ زَادَهْ: إنَّ الصَّحِيحَ عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْأَوَّلُ وَمُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْآخِرُ يُقْضَى بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ كَمَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
دَارٌ أَوْ مَنْقُولٌ فِي يَدَيْ رَجُلَيْنِ وَأَقَامَ كُلٌّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةً عَلَى مَا ادَّعَيَا إنْ لَمْ يُؤَرِّخَا أَوْ أَرَّخَا وَتَارِيخُهَا عَلَى السَّوَاءِ يُقْضَى بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ وَإِنْ أَرَّخَا وَتَارِيخُ أَحَدِهِمَا أَسْبَقُ فَعَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - آخِرًا وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَوَّلًا يُقْضَى لِأَسْبَقِهِمَا تَارِيخًا وَإِنْ أَرَّخَ أَحَدُهُمَا وَلَمْ يُؤَرِّخْ الْآخَرُ فَعَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُقْضَى بِهِ بَيْنَهُمَا
-
وَكَذَلِكَ عِنْدَهُمَا عَلَى الْقَوْلِ الَّذِي لَا يَعْتَبِرُ التَّارِيخَ وَعَلَى الْقَوْلِ الَّذِي يَعْتَبِرُ التَّارِيخَ يُقْضَى لِلْمُؤَرِّخِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَلِغَيْرِ الْمُؤَرِّخِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِأَنَّ غَيْرَ الْمُؤَرِّخِ أَسْبَقُهُمَا تَارِيخًا هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
عَبْدٌ فِي يَدَيْ رَجُلٍ أَقَامَ رَجُلٌ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ عَبْدُهُ غَصَبَهُ ذُو الْيَدِ مِنْهُ أَوْ قَالَ: اسْتَأْجَرَهُ ذُو الْيَدِ مِنْهُ أَوْ اسْتَعَارَهُ مِنْهُ أَوْ ارْتَهَنَهُ مِنْهُ وَأَقَامَ ذُو الْيَدِ بَيِّنَةً أَنَّهُ مِلْكُهُ أَعْتَقَهُ أَوْ دَبَّرَهُ أَوْ كَانَتْ أَمَةً أَقَامَتْ ذُو الْيَدِ بَيِّنَةً أَنَّهُ اسْتَوْلَدَهَا كَانَتْ بَيِّنَةُ الْخَارِجِ أَوْلَى وَقُضِيَ لَهُ بِالْعَبْدِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ فِي الْفَصْلِ الثَّانِي عَشَرَ فِي دَعْوَى النَّتَاجِ.
-
رَجُلٌ فِي يَدَيْهِ دَارٌ وَأَقَامَ رَجُلٌ أَجْنَبِيٌّ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةَ أَنَّهَا دَارُهُ وَأَقَامَ رَجُلٌ الْبَيِّنَةَ أَنَّهَا دَارُهُ غَصَبَهَا مِنْهُ هَذَا الْمُدَّعِي الْآخَرُ فَإِنَّهُ يُقْضَى بِالدَّارِ لِلْمَشْهُودِ لَهُ بِالْغَصْبِ
-
وَكَذَا لَوْ كَانَ مَكَانُ دَعْوَى الْغَصْبِ دَعْوَى الْإِيدَاعِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
ادَّعَى بَكْرٌ بَيْتًا هُوَ فِي يَدَيْ سَعْدٍ وَزَيْدٍ وَبَرْهَنَ أَنَّهُ لَهُ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا
-
٤/٧٤٤/٧٤
بَرْهَنَ أَنَّهُ لَهُ فَنِصْفُهُ لِبَكْرٍ وَنِصْفُهُ لَهُمَا وَلَوْ ادَّعَى بَكْرٌ الْغَصْبَ أَوْ الْوَدِيعَةَ عَلَى سَعْدٍ فَرُبْعُهُ لِزَيْدٍ وَمَا بَقِيَ لِبَكْرٍ (وَالْأَصْلُ) أَنَّ الْخَارِجَيْنِ إذَا تَنَازَعَا فِي عَيْنٍ وَادَّعَى أَحَدُهُمَا الْغَصْبَ عَلَى صَاحِبِهِ وَبَرْهَنَا فَالْقَاضِي يَقْضِي بِبَيِّنَةِ مُدَّعِي الْغَصْبِ وَلَا يَقْضِي بِبَيِّنَةِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْغَصْبُ كَذَا هُنَا وَلَوْ ادَّعَى بَكْرٌ الْغَصْبَ عَلَى سَعْدٍ وَسَعْدٌ عَلَيْهِ وَادَّعَى زَيْدٌ مِلْكًا مُطْلَقًا فَنِصْفُهُ لِبَكْرٍ وَنِصْفُهُ لَهُمَا وَلَوْ ادَّعَى بَكْرٌ عَلَى سَعْدٍ وَسَعْدٌ عَلَى زَيْدٍ وَادَّعَى زَيْدٌ مِلْكًا مُطْلَقًا فَرُبْعُهُ لِزَيْدٍ وَمَا بَقِيَ لِبَكْرٍ وَلَوْ ادَّعَى عَلَى سَعْدٍ وَسَعْدٌ عَلَى زَيْدٍ وَزَيْدٌ عَلَى بَكْرٍ فَلِزَيْدٍ النِّصْفُ الَّذِي فِي يَدِ سَعْدٍ وَلِبَكْرٍ النِّصْفُ الَّذِي فِي يَدِ زَيْدٍ وَلَوْ ادَّعَيَا الْغَصْبَ عَلَى بَكْرٍ وَهُوَ عَلَى سَعْدٍ فَلِزَيْدٍ النِّصْفُ الَّذِي فِي يَدِ سَعْدٍ وَمَا فِي يَدِ زَيْدٍ بَيْنَ بَكْرٍ وَسَعْدٍ كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَلَوْ أَقَامَ سَعْدٌ بَيِّنَةً أَنَّهَا دَارِي غَصَبَهَا مِنِّي زَيْدٌ وَأَقَامَ زَيْدٌ بَيِّنَةً أَنَّهَا دَارِي غَصَبَهَا مِنِّي سَعْدٌ وَأَقَامَ بَكْرٌ الْبَيِّنَةَ أَنَّهَا دَارِي غَصَبَهَا مِنِّي سَعْدٌ وَزَيْدٌ فَلِبَكْرٍ نِصْفُ الدَّارِ وَالنِّصْفُ الْآخَرُ بَيْنَ سَعْدٍ وَزَيْدٍ نِصْفَيْنِ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.