مَسَائِلُ مُتَفَرِّقَةٌ مِنْ الْعَزْلِ وَغَيْرِهِ
الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٢٩٬٥٤٦ إلى ٢٩٬٥٦٤
-
٣/٦٣٩٣/٦٣٩
(مَسَائِلُ مُتَفَرِّقَةٌ مِنْ الْعَزْلِ وَغَيْرِهِ) وَلَوْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا بَعْدَمَا وَكَّلَهَا لَمْ تَنْعَزِلْ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
-
وَإِذَا أَمَرَ رَجُلًا بِبَيْعِ عَبْدٍ لَهُ ثُمَّ مَاتَ الْعَبْدُ وَالْآمِرُ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ الْوَكِيلُ فَبَاعَ وَقَضَى الثَّمَنَ وَهَلَكَ عِنْدَهُ ضَمِنَ الْوَكِيلُ الثَّمَنَ وَلَمْ يَرْجِعْ عَلَى الْآمِرِ إنْ كَانَ الْعَبْدُ قَدْ مَاتَ وَلَا فِي تَرِكَةِ الْمُوَكِّلِ إنْ كَانَ الْمُوَكِّلُ قَدْ مَاتَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَإِذَا وَكَّلَ الْحَرْبِيُّ حَرْبِيًّا فِي دَارِ الْحَرْبِ ثُمَّ أَسْلَمَا أَوْ أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا فَالْوَكَالَةُ بَاطِلَةٌ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْوَكَالَةِ.
-
الْوَكِيلُ إذَا رَدَّ الْوَكَالَةَ تَرْتَدُّ، هَذَا إذَا عَلِمَ الْمُوَكِّلُ بِالرَّدِّ وَأَمَّا إذَا لَمْ يَعْلَمْ فَلَا تَرْتَدُّ حَتَّى إنَّ مَنْ وَكَّلَ غَائِبًا فَبَلَغَهُ الْخَبَرُ فَرَدَّ الْوَكَالَةَ وَلَمْ يَعْلَمْ الْمُوَكِّلُ بِهِ ثُمَّ قَبِلَ الْوَكَالَةَ صَحَّ قَبُولُهُ وَصَارَ وَكِيلًا
-
وَكَذَلِكَ إذَا قَبِلَ الْوَكَالَةَ ثُمَّ قَالَ لَهُ الْمُوَكِّلُ رُدَّ الْوَكَالَةَ فَقَالَ رَدَدْتُ يَخْرُجُ مِنْ الْوَكَالَةِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ فِي الْفَصْلِ الثَّانِي فِي رَدِّ الْوَكَالَةِ.
-
وَإِذَا جَحَدَ الْمُوَكِّلُ الْوَكَالَةَ وَقَالَ لَمْ أُوَكِّلْهُ لَمْ يَكُنْ عَزْلًا
-
وَكَذَا إذَا قَالَ اشْهَدُوا أَنِّي لَمْ أُوَكِّلْ فُلَانًا فَهَذَا كَذِبٌ وَهُوَ وَكِيلٌ لَا يَنْعَزِلُ وَمِنْ الْمَشَايِخِ مَنْ قَالَ فِي الْمَسْأَلَةِ رِوَايَتَانِ وَهُوَ الصَّحِيحُ هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
الْأَبُ إذَا وَكَّلَ رَجُلًا بِبَيْعِ مَتَاعِ الصَّبِيِّ ثُمَّ مَاتَ الْأَبُ أَوْ الصَّبِيُّ انْعَزَلَ الْوَكِيلُ إذَا كَانَ الْأَبُ وَارِثَ الصَّبِيِّ وَهَذَا عِنْدَ عُلَمَائِنَا الثَّلَاثَةِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
إنْ بَلَغَ الصَّبِيُّ قَبْلَ أَنْ يَصْنَعَ الْوَكِيلُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ انْعَزَلَ الْوَكِيلُ عَنْ الْوَكَالَةِ وَوَكِيلُ
-
٣/٦٤٠٣/٦٤٠
الْأَبِ وَوَكِيلُ الْوَصِيِّ عَلَى السَّوَاءِ وَإِنْ وَكَّلَ وَكِيلًا بِالْخُصُومَةِ وَقَالَ لَهُ كُلَّمَا عَزَلْتُك فَأَنْتَ وَكِيلِي فِيهَا وَكَالَةً مُسْتَقْبَلَةً. اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِي جَوَازِ هَذِهِ الْوَكَالَةِ وَقَالَ عَامَّةُ الْمَشَايِخِ تَجُوزُ هَذِهِ الْوَكَالَةُ كَيْفَمَا كَانَ وَبِهِ كَانَ يَقُولُ أَبُو زَيْدٍ الشُّرُوطِيُّ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
ثُمَّ إذَا جَازَتْ الْوَكَالَةُ بِهَذَا الشَّرْطِ وَأَرَادَ إخْرَاجَهُ عَنْ الْوَكَالَةِ اخْتَلَفُوا فِي لَفْظِ الْإِخْرَاجِ قَالَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ الْمُوَكِّلُ رَجَعْت عَنْ قَوْلِي كَمَا أَخَرَجْتُك عَنْ الْوَكَالَةِ فَأَنْتَ وَكِيلِي فَيَصِحُّ رُجُوعُهُ ثُمَّ يَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ أَخْرَجْتُك عَنْ هَذِهِ الْوَكَالَةِ فَإِذَا عُزِلَ عَنْ الْوَكَالَةِ الْمُنْجَزَةِ لَا يَصِيرُ وَكِيلًا وَقَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْأَصَحُّ عِنْدِي أَنْ يَقُولَ عَزَلْتُك عَنْ هَذِهِ الْوَكَالَاتِ فَيَنْصَرِفُ ذَلِكَ إلَى الْمُعَلَّقِ وَالْمُنْجَزِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
إذَا وَكَّلَ رَجُلًا وَكَالَةً مُعَلَّقَةً بِالشَّرْطِ ثُمَّ عَزَلَهُ قَبْلَ وُجُودِ الشَّرْطِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَصِحُّ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - صَحَّ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى أَوْ قَالَ الْآخَرُ كُلَّمَا عَزَلْتُك فَأَنْتَ وَكِيلِي ثُمَّ قَالَ كُلَّمَا عُدْت وَكِيلِي فَقَدْ عَزَلْتُك اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ يَمْلِكُ إخْرَاجَهُ بِمَحْضَرٍ مِنْ الْوَكِيلِ مَا خَلَا الطَّلَاقُ وَالْعَتَاقُ وَمَا خَلَا تَوْكِيلُهُ بِسُؤَالِ الْخَصْمِ وَيَقُولُ عَزَلْتُك عَنْ الْوَكَالَاتِ الْمُطْلَقَةِ وَرَجَعْت عَنْ الْوَكَالَاتِ الْمُعَلَّقَةِ وَبِهِ يُفْتَى هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَلَوْ وَكَّلَ الْمَطْلُوبُ وَكِيلًا بِالْخُصُومَةِ عَلَى أَنَّ لِلْوَكِيلِ أَنْ يُوَكِّلَ غَيْرَهُ ثُمَّ حَجَرَ عَنْ تَوْكِيلِهِ غَيْرَهُ بِغَيْرِ مَحْضَرٍ مِنْ الطَّالِبِ أَوْ قَالَ أَخْرَجْتُك عَنْ الْإِقْرَارِ إنْ أَقْرَرْت فَلَا يَجُوزُ عَلَيَّ. يَصِحُّ حَجْرُهُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَصِحُّ حَجْرُهُ إلَّا بِمَحْضَرٍ مِنْ الطَّالِبِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ
-
رَجُلٌ دَفَعَ إلَى رَجُلٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَأَمَرَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ بِهِ جَارِيَةً وَقَالَ مَا صَنَعْتَ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ جَائِزٌ فَوَكَّلَ الْوَكِيلُ رَجُلًا آخَرَ بِذَلِكَ ثُمَّ إنَّ الْآمِرَ عَزَلَ الْوَكِيلَ الْأَوَّلَ فَاشْتَرَى الْوَكِيلُ الثَّانِي جَازَ شِرَاؤُهُ عَلِمَ الْوَكِيلُ الثَّانِي بِعَزْلِ الْمُوَكَّلِ الْأَوَّلِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ، دَفَعَ الْوَكِيلُ الْأَوَّلُ إلَى الْوَكِيلِ الثَّانِي أَوْ لَمْ يَدْفَعْ
-
وَكَذَا لَوْ مَاتَ الْوَكِيلُ الْأَوَّلُ ثُمَّ اشْتَرَى الثَّانِي جَازَ شِرَاؤُهُ عَلَى الْمُوَكِّلِ وَلَوْ أَنَّ الْمُوَكِّلَ أَخْرَجَ الْوَكِيلَ الثَّانِي مِنْ الْوَكَالَةِ صَحَّ إخْرَاجُهُ كَانَ الْوَكِيلُ الْأَوَّلُ حَيًّا أَوْ مَيِّتًا وَلَوْ أَنَّ الْوَكِيلَ الْأَوَّلَ اشْتَرَى قَبْلَ انْعِزَالِهِ وَقَبْلَ أَنْ يَشْتَرِيَ الْوَكِيلُ الثَّانِي جَازَ شِرَاؤُهُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ فَإِنْ اشْتَرَى الْوَكِيلُ الثَّانِي بَعْدَ ذَلِكَ كَانَ يَشْتَرِي لِنَفْسِهِ عَلِمَ بِشِرَاءِ الْأَوَّلِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ دَفَعَ إلَيْهِ الْأَوَّلُ الْمَالَ أَوْ لَمْ يَدْفَعْ (١) وَلَوْ اشْتَرَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا جَارِيَةً لِلْآمِرِ عَلَى حِدَةٍ وَوَقَعَ شِرَاؤُهُمَا فِي وَقْتِ وَاحِدٍ كَانَتْ الْجَارِيَتَانِ لِلْمُوَكِّلِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ وَكَّلَ الْمُضَارِبُ رَجُلًا بِشِرَاءِ عَبْدٍ وَدَفَعَ الْمَالَ إلَيْهِ ثُمَّ مَاتَ رَبُّ الْمَالِ أَوْ جُنَّ ثُمَّ اشْتَرَى الْوَكِيلُ لَزِمَ الْمُضَارِبَ خَاصَّةً كَمَا لَوْ وَكَّلَ الْمُضَارِبُ رَجُلًا بِشِرَاءِ عَبْدٍ وَدَفَعَ الْمَالَ إلَيْهِ ثُمَّ تَنَاقَضَا الْمُضَارَبَةَ، وَالْوَكِيلُ لَا يَعْلَمُ فَاشْتَرَى لَزِمَ الْمُضَارِبَ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
رَجُلٌ عَلَيْهِ دَيْنٌ لِرَجُلٍ ثُمَّ إنَّ صَاحِبَ الدَّيْنِ دَفَعَ مَالًا إلَى رَجُلٍ وَوَكَّلَهُ بِدَفْعِ الْمَالِ إلَى الطَّالِبِ ثُمَّ إنَّ الطَّالِبَ وَهَبَ الدَّيْنَ مِنْ الْمَدْيُونِ يَضْمَنُ بِالدَّفْعِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ لَا يَضْمَنُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ وَكَّلَ رَجُلًا بِقَبْضِ وَدِيعَةٍ لَهُ عِنْدَ مَوْلَاهُ أَوْ عِنْدَ غَيْرِهِ فَبَاعَ الْمَوْلَى الْعَبْدَ أَوْ أَعْتَقَهُ أَوْ أَمَةٍ فَاسْتَوْلَدَهَا فَالْوَكِيلُ عَلَى وَكَالَتِهِ لِأَنَّ مَا اُعْتُرِضَ لَا يُنَافِي ابْتِدَاءَ التَّوْكِيلِ فَلَأَنْ لَا يُنَافِيَ بَقَاءَهُ أَوْلَى كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَإِذَا وَكَّلَ الْعَبْدُ وَكِيلًا فِي خُصُومَةٍ أَوْ بَيْعٍ أَوْ شِرَاءِ ثُمَّ أَبَقَ الْعَبْدُ خَرَجَ الْوَكِيلُ مِنْ الْوَكَالَةِ وَلَوْ كَانَ الْوَكِيلُ عَبْدًا فَأَبَقَ فَهُوَ عَلَى الْوَكَالَةِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا تَلْزَمُهُ عُهْدَةٌ فِي شَيْءٍ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.