فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي رَهْنِ الْأَبِ وَالْوَصِيِّ

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٤٩٬١٠٥ إلى ٤٩٬١٦٢

  1. ٥/٤٣٨٥/٤٣٨

    (الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي رَهْنِ الْأَبِ وَالْوَصِيِّ) وَلَوْ رَهَنَ الْأَبُ مَالَ ابْنِهِ الْكَبِيرِ فِي دَيْنِهِ لَمْ يَجُزْ لِعَدَمِ وِلَايَتِهِ عَلَيْهِ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  2. وَإِذَا رَهَنَ الْأَبُ مَتَاعًا لِوَلَدِهِ بِمَالٍ أَخَذَهُ لِنَفْسِهِ وَلِوَلَدِهِ الصَّغِيرِ فَهُوَ جَائِزٌ

  3. بِخِلَافِ مَا إذَا رَهَنَ عَيْنًا مُشْتَرَكًا بَيْنَ ابْنِهِ الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ،

  4. فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ مَا لَمْ يُسَلِّمْ الْكَبِيرُ،

  5. فَإِنْ هَلَكَ الرَّهْنُ ضَمِنَ الْأَبُ حِصَّتَهُ مِنْ ذَلِكَ وَالْوَصِيُّ فِي ذَلِكَ كَالْأَبِ بَعْدَ مَوْتِهِ،

  6. وَكَذَلِكَ الْجَدُّ أَبُو الْأَبِ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَصِيٌّ؛ لِأَنَّهُ قَائِمٌ مَقَامَ الْأَبِ فِي التَّصَرُّفِ بِحُكْمِ الْوِلَايَةِ إلَّا أَنَّ الْأَبَ يَمْلِكُ أَنْ يَرْهَنَ مَالَ أَحَدِ الصَّغِيرَيْنِ مِنْ الْآخَرِ، وَالْوَصِيُّ لَا يَمْلِكُ ذَلِكَ عَلَى قِيَاسِ الرَّهْنِ مِنْ نَفْسِهِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  7. وَإِذَا رَهَنَ الْأَبُ مَتَاعَ ابْنِهِ الصَّغِيرِ عِنْدَ رَجُلٍ فَأَدْرَكَ الْوَلَدُ وَمَاتَ الْأَبُ لَمْ يَكُنْ لِلْوَلَدِ أَنْ يَسْتَرِدَّ الرَّهْنَ حَتَّى يَقْضِيَ الدَّيْنَ؛ لِأَنَّهُ تَصَرُّفٌ لَزِمَهُ مِنْ الْأَبِ فِي حَالِ قِيَامِ وِلَايَتِهِ، وَهُوَ فِي ذَلِكَ قَائِمٌ مَقَامَ الْوَلَدِ إنْ لَمْ يَكُنْ بَالِغًا فَلَوْ كَانَ الْأَبُ رَهَنَهُ لِنَفْسِهِ وَقَضَاهُ الِابْنُ يَرْجِعُ بِهِ فِي مَالِ الْأَبِ،

  8. وَكَذَا إذَا هَلَكَ الرَّهْنُ قَبْلَ أَنْ يَفْتَكَّهُ كَذَا فِي الْكَافِي.

  9. الْأُمُّ إذَا رَهَنَتْ مَالَ طِفْلِهَا لَا يَجُوزُ إلَّا أَنْ تَكُونَ وَصِيَّةً أَوْ مَأْذُونَةً مِنْ جِهَةِ مَنْ يَلِي الطِّفْلَ،

  10. وَإِنْ أَجَازَ الْحَاكِمُ إرْهَانَهَا مَالَ الطِّفْلِ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ، وَيَثْبُتُ لِلْمُرْتَهِنِ حَقُّ الْحَبْسِ وَالِاخْتِصَاصُ دُونَ الْبَيْعِ وَإِنْ أَرَهَنَتْ وَوَكَّلَتْ الْمُرْتَهِنَ بِالْبَيْعِ فَأَجَازَ الْحَاكِمُ الْوَكَالَةَ وَالْبَيْعَ كَانَ الْوَكِيلُ وَكِيلًا مِنْ جِهَةِ الْحَاكِمِ،

  11. وَلَوْ عُزِلَ الْقَاضِي الَّذِي أَجَازَ الرَّهْنَ وَوَلِيَ آخَرُ، وَقَدْ بَاعَ الْمُرْتَهِنُ الْمَرْهُونَ فَإِنْ ثَبَتَ عِنْدَ الْقَاضِي الثَّانِي إجَازَةُ الْقَاضِي الْأَوَّلِ بِالْبَيْعِ فَإِنَّهُ يُنَفِّذُهُ،

  12. وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَهُ إمْضَاءُ الْقَاضِي التَّوْكِيلَ فَعَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّ الْبَيْعَ إذَا كَانَ لِلطِّفْلِ فِيهِ

  13. مَصْلَحَةٌ

  14. كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْفَتَاوَى.

  15. وَإِذَا كَانَ لِلْأَبِ أَوْ لِابْنِهِ الصَّغِيرِ أَوْ لِعَبْدِهِ الْمَأْذُونِ لَهُ فِي التِّجَارَةِ،

  16. وَلَا دَيْنَ عَلَيْهِ دَيْنٌ عَلَى ابْنٍ لَهُ صَغِيرٍ فَرَهَنَ الْأَبُ مَتَاعَ الصَّغِيرِ مِنْ نَفْسِهِ أَوْ مِنْ ابْنِهِ الصَّغِيرِ أَوْ مِنْ عَبْدِهِ التَّاجِرِ جَازَ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  17. يَجُوزُ أَنْ

  18. ٥/٤٣٩٥/٤٣٩

    يَرْهَنَ مَالَهُ عِنْدَ وَلَدِهِ الصَّغِيرِ بِدَيْنِ مَا عَلَيْهِ وَيَحْبِسَهُ لِأَجْلِ الْوَلَدِ،

  19. وَلَا يَجُوزُ لِلْوَصِيِّ هَذَا كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.

  20. وَإِذَا ارْتَهَنَ الْوَصِيُّ خَادِمًا مَا لِلْيَتِيمِ مِنْ نَفْسِهِ أَوْ رَهَنَ خَادِمًا لِنَفْسِهِ مِنْ الْيَتِيمِ بِحَقٍّ لِلْيَتِيمِ عَلَيْهِ لَمْ يَجُزْ،

  21. وَكَذَلِكَ ارْتِهَانُ الْيَتِيمِ إنْ فَعَلَ ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ إلَّا أَنْ يُجِيزَهُ الْوَصِيُّ بِمَنْزِلَةِ بَيْعِهِ وَشِرَائِهِ،

  22. وَكَذَلِكَ إنْ فَعَلَ ذَلِكَ أَحَدُ الْوَصِيَّيْنِ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يُجِيزَهُ الْآخَرُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَيَجُوزُ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَلَا يَجُوزُ لِلْوَصِيِّ أَنْ يَرْهَنَ مَتَاعَ الْيَتِيمِ مِنْ ابْنٍ لَهُ صَغِيرٍ أَوْ عَبْدٍ لَهُ تَاجِرٍ لَيْسَ عَلَيْهِ دَيْنٌ كَمَا لَا يَرْهَنُهُ مِنْ نَفْسِهِ،

  23. وَإِنْ رَهَنَ مِنْ ابْنٍ لَهُ كَبِيرٍ أَوْ مِنْ أَبِيهِ أَوْ مِنْ مُكَاتَبِهِ أَوْ مِنْ عَبْدٍ لَهُ تَاجِرٍ عَلَيْهِ دَيْنٌ جَازَ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  24. وَإِنْ اسْتَدَانَ الْوَصِيُّ لِلْيَتِيمِ فِي كِسْوَتِهِ وَطَعَامِهِ فَرَهَنَ مَتَاعًا لِلْيَتِيمِ جَازَ،

  25. وَكَذَا لَوْ اتَّجَرَ لِلْيَتِيمِ فَرَهَنَ أَوْ ارْتَهَنَ كَذَا فِي الْكَافِي.

  26. وَلَوْ اسْتَدَانَ الْوَصِيُّ عَلَى الْوَرَثَةِ، وَرَهَنَ بِهِ مَتَاعَهُمْ فَلَا يَخْلُو: إمَّا أَنْ اسْتَدَانَ لِنَفَقَتِهِمْ وَحَوَائِجِهِمْ وَنَوَائِبِهِمْ كَالْخَرَاجِ أَوْ اسْتَدَانَ لِنَفَقَةِ رَقِيقِهِمْ وَدَوَابِّهِمْ وَكُلُّ وَجْهٍ لَا يَخْلُو إمَّا أَنْ كَانَتْ الْوَرَثَةُ كُلُّهُمْ كِبَارًا أَوْ صِغَارًا فَإِنْ اسْتَدَانَ لِنَفَقَتِهِمْ وَرَهَنَ بِهِ، وَهُمْ كِبَارٌ حُضُورٌ أَوْ غُيَّبٌ لَمْ يَجُزْ،

  27. وَإِنْ كَانُوا صِغَارًا جَازَ ذَلِكَ،

  28. وَإِنْ كَانُوا صِغَارًا وَكِبَارًا يَجُوزُ اسْتِدَانَتُهُ وَرَهْنُهُ عَلَى الصِّغَارِ خَاصَّةً دُونَ الْكِبَارِ

  29. بِخِلَافِ مَا إذَا بَاعَ الْمَنْقُولَ مِنْ التَّرِكَةِ جَازَ عَلَى الْكُلِّ أَمَّا إذَا اسْتَدَانَ لِنَفَقَةِ رَقِيقِهِمْ وَدَوَابِّهِمْ فَإِنْ كَانَ الْكُلُّ كِبَارًا حُضُورًا لَا يَجُوزُ اسْتِدَانَتُهُ، وَرَهْنُهُ مِنْ مَتَاعِهِمْ،

  30. وَإِنْ كَانُوا غُيَّبًا جَازَ ذَلِكَ،

  31. وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ حُضُورًا، وَبَعْضُهُمْ غُيَّبًا أَوْ كَانُوا صِغَارًا وَكِبَارًا حَاضِرِينَ جَازَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا لَا يَجُوزُ إلَّا عَلَى الْغُيَّبِ وَالصِّغَارِ خَاصَّةً وَلَا يَجُوزُ رَهْنُهُ عَلَى الْكُلِّ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  32. وَإِذَا كَانَ عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ، وَلَهُ وَصِيٌّ فَرَهَنَ الْوَصِيُّ بَعْضَ تَرِكَتِهِ عِنْدَ غَرِيمٍ مِنْ غُرَمَائِهِ لَمْ يَجُزْ وَلَلْآخَرِينَ أَنْ يَرُدُّوهُ فَإِنْ قَضَى دَيْنَهُمْ قَبْلَ أَنْ يَرُدُّوهُ جَازَ،

  33. وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَيِّتِ غَرِيمٌ آخَرُ جَازَ الرَّهْنُ وَبِيعَ فِي دَيْنِهِ،

  34. وَإِذَا ارْتَهَنَ الْوَصِيُّ بِدَيْنِ الْمَيِّتِ عَلَى رَجُلٍ جَازَ،

  35. وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الْمَيِّتُ هُوَ الَّذِي ارْتَهَنَ فَوَصِيُّهُ يَقُومُ مَقَامَهُ فِي إمْسَاكِهِ إلَّا أَنَّهُ لَا يَبِيعُهُ بِدُونِ إذْنِ الرَّاهِنِ وَلِلْوَصِيِّ أَنْ يَرْهَنَ بِدَيْنٍ عَلَى الْمَيِّتِ؛ لِأَنَّهُ قَائِمٌ مَقَامَهُ فِيمَا هُوَ مِنْ حَوَائِجِ الْمَيِّتِ، وَإِيفَاءُ الدَّيْنِ مِنْ حَوَائِجِهِ، وَيَمْلِكُهُ الْوَصِيُّ فَكَذَلِكَ الرَّهْنُ بِهِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ

  36. وَلَوْ مَاتَ الرَّاهِنُ بَاعَ وَصِيُّهُ الرَّهْنَ وَقَضَى الدَّيْنَ،

  37. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَصِيٌّ نَصَّبَ الْقَاضِي لَهُ وَصِيًّا، وَأَمَرَهُ بِبَيْعِهِ كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.

  38. وَلَوْ رَهَنَ الْوَارِثُ الْكَبِيرُ شَيْئًا مِنْ مَتَاعِ الْمَيِّتِ، وَعَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ،

  39. وَلَا وَارِثَ لَهُ غَيْرُهُ فَإِنْ خَاصَمَ الْغَرِيمَ فِي ذَلِكَ أَبْطَلَ الرَّهْنَ وَبِيعَ لَهُ فِي دَيْنِهِ فَإِنْ قَضَى الْوَارِثُ الدَّيْنَ جَازَ الرَّهْنُ.

  40. وَإِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ فَرَهَنَ الْوَارِثُ الْكَبِيرُ شَيْئًا مِنْ مَتَاعِهِ بِمَالٍ أَنْفَقَهُ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ كَانَ الْوَارِثُ صَغِيرًا فَفَعَلَ ذَلِكَ الْوَصِيُّ ثُمَّ رُدَّتْ عَلَيْهِمْ سِلْعَةٌ بِالْعَيْبِ كَانَ الْمَيِّتُ بَاعَهَا فَهَلَكَتْ فِي أَيْدِيهِمْ، وَصَارَ ثَمَنُهَا دَيْنًا فِي مَالِ الْمَيِّتِ، وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُ مَا رَهَنَ بِالنَّفَقَةِ فَالرَّهْنُ جَائِزٌ؛

  41. لِأَنَّهُ حِينَ يُسَلِّمَ الرَّهْنَ إلَى الْمُرْتَهِنِ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ، وَالْعَيْنُ كَانَ مِلْكًا لِوَارِثٍ فَارِغًا عَنْ حَقِّ الْغَيْرِ فَيَلْزَمُ حَقُّ الْمُرْتَهِنِ فِيهِ ثُمَّ لِحَقِّ الدَّيْنِ بَعْدَ ذَلِكَ بِرَدِّ السِّلْعَةِ بِالْعَيْبِ فَلَا يُبْطِلُ ذَلِكَ حَقَّ الْمُرْتَهِنِ، وَهَذَا

  42. بِخِلَافِ مَا إذَا اُسْتُحِقَّ الْعَبْدُ الَّذِي كَانَ الْمَيِّتُ بَاعَهُ أَوْ وُجِدَ حُرًّا،

  43. فَإِنَّ الرَّهْنَ يَبْطُلُ؛ لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ أَنَّ الدَّيْنَ كَانَ وَاجِبًا

  44. ٥/٤٤٠٥/٤٤٠

    عَلَى الْمَيِّتِ حِينَ رَهَنَ الْوَارِثُ التَّرِكَةَ فَالْحُرُّ لَا يَدْخُلُ فِي الْعَقْدِ،

  45. وَلَا يَمْلِكُ ثَمَنَهُ، وَبِالِاسْتِحْقَاقِ يَبْطُلُ الْبَيْعُ مِنْ الْأَصْلِ، وَلَكِنَّ الرَّاهِنَ ضَامِنٌ لِقِيمَتِهِ حَتَّى يُؤَدِّيَهُ فِي دَيْنِ الْمَيِّتِ وَصِيًّا كَانَ أَوْ وَارِثًا؛ لِأَنَّهُ لَمَّا لَحِقَ الْمَيِّتَ دَيْنٌ وَجَبَ قَضَاءُ ذَلِكَ مِنْ تَرِكَتِهِ، وَالْوَارِثُ قَدْ مَنَعَ ذَلِكَ بِتَصَرُّفِهِ فَكَانَ فِي حُكْمِ الْمُسْتَهْلِكِ فَيَضْمَنُ قِيمَتَهُ، وَالْوَصِيُّ كَذَلِكَ إلَّا أَنَّ الْوَصِيَّ يَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْمَيِّتِ.

  46. وَعَلَى هَذَا لَوْ كَانَ الْمَيِّتُ زَوَّجَ أَمَتَهُ، وَأَخَذَ مَهْرَهَا فَأَعْتَقَهَا الْوَارِثُ بَعْدَ مَوْتِهِ قَبْلَ دُخُولِ الزَّوْجِ بِهَا فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا، وَصَارَ الْمَهْرُ دَيْنًا عَلَى الْمَيِّتِ كَانَ الرَّهْنُ جَائِزًا، وَالِابْنُ ضَامِنٌ لَهُ،

  47. وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ حَفَرَ بِئْرًا فِي الطَّرِيقِ ثُمَّ تَلِفَ فِيهِ إنْسَانٌ بَعْدَ مَوْتِهِ حَتَّى صَارَ ضَمَانُهُ دَيْنًا عَلَى الْمَيِّتِ فَإِنَّهُ لَا يَبْطُلُ التَّصَرُّفُ الَّذِي تَمَّ مِنْ الْوَارِثِ، وَلَكِنَّهُ ضَامِنٌ لِلْقِيمَةِ؛ لِأَنَّهُ أَبْطَلَ حَقَّ الْغَيْرِ فِي الْعَيْنِ بِتَصَرُّفِهِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  48. وَلَوْ رَهَنَ الْوَصِيُّ مَتَاعًا لِلْيَتِيمِ فِي دَيْنٍ اسْتَدَانَهُ عَلَيْهِ، وَقَبَضَهُ الْمُرْتَهِنُ ثُمَّ اسْتَعَارَهُ الْوَصِيُّ مِنْ الْمُرْتَهِنِ لِحَاجَةِ الْيَتِيمِ فَضَاعَ فِي يَدِ الْوَصِيِّ، فَقَدْ خَرَجَ مِنْ الرَّهْنِ، وَهَلَكَ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ،

  49. وَإِذَا لَمْ يَسْقُطُ الدَّيْنُ بِهَلَاكِهِ رَجَعَ الْمُرْتَهِنُ عَلَى الْوَصِيِّ بِالدَّيْنِ كَمَا كَانَ يَرْجِعُ بِهِ قَبْلَ الرَّهْنِ، وَيَرْجِعُ بِهِ الْوَصِيُّ عَلَى الصَّبِيِّ،

  50. وَلَوْ اسْتَعَارَهُ لِحَاجَةِ نَفْسِهِ ضَمِنَهُ لِلصَّبِيِّ.

  51. وَلَوْ رَهَنَ الْوَصِيُّ مَالَ الْيَتِيمِ ثُمَّ غَصَبَهُ فَاسْتَعْمَلَهُ لِحَاجَةِ نَفْسِهِ حَتَّى هَلَكَ عِنْدَهُ فَالْوَصِيُّ ضَامِنٌ لِقِيمَتِهِ فَيَقْضِي مِنْهُ الدَّيْنَ إذَا حَلَّ، وَالْفَضْلُ لِلْيَتِيمِ إنْ كَانَتْ الْقِيمَةُ أَكْثَرَ مِنْ الدَّيْنِ،

  52. وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَقَلَّ مِنْ الدَّيْنِ أَدَّى قَدْرَ الْقِيمَةِ إلَى الْمُرْتَهِنِ، وَأَدَّى الزِّيَادَةَ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ،

  53. وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ مِثْلَ الدَّيْنِ أَدَّى إلَى الْمُرْتَهِنِ،

  54. وَلَا يَرْجِعُ عَلَى الْيَتِيمِ،

  55. وَإِنْ لَمْ يَحِلَّ الدَّيْنُ فَالْقِيمَةُ رَهْنٌ لِقِيَامِهَا مَقَامَ الرَّهْنِ فَإِذَا حَلَّ الْأَجَلُ كَانَ الْجَوَابُ عَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ الَّذِي مَرَّ فَلَوْ غَصَبَهُ وَاسْتَعْمَلَهُ لِحَاجَةِ الصَّبِيِّ حَتَّى هَلَكَ فِي يَدِهِ يَضْمَنُهُ لِحَقِّ الْمُرْتَهِنِ،

  56. وَلَا يَضْمَنُهُ لِحَقِّ الصَّبِيِّ، وَيَأْخُذُ الْمُرْتَهِنُ بِالدَّيْنِ إنْ حَلَّ وَيَرْجِعُ الْوَصِيُّ عَلَى الصَّغِيرِ،

  57. وَإِنْ لَمْ يَحِلَّ يَكُونُ رَهْنًا عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ،

  58. فَإِذَا حَلَّ الدَّيْنُ أَخَذَ دَيْنَهُ مِنْهُ، وَرَجَعَ الْوَصِيُّ عَلَى الْيَتِيمِ بِذَلِكَ كَذَا فِي الْكَافِي وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.