الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي سُنَنُ التَّيَمُّمِ
الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٥٧٣ إلى ٦١٧
-
١/٣٠١/٣٠
(الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ)
-
سُنَنُ التَّيَمُّمِ سَبْعٌ: إقْبَالُ الْيَدَيْنِ بَعْدَ وَضْعِهِمَا عَلَى التُّرَابِ، وَإِدْبَارُهُمَا، وَنَفْضُهُمَا، وَتَفْرِيجُ الْأَصَابِعِ، وَالتَّسْمِيَةُ فِي أَوَّلِهِ، وَالتَّرْتِيبُ، وَالْمُوَالَاةُ. كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ وَالنَّهْرِ الْفَائِقِ.
-
وَكَيْفِيَّةُ التَّيَمُّمِ: أَنْ يَضْرِبَ يَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ يُقْبِلُ بِهِمَا وَيُدْبِرُ ثُمَّ يَرْفَعُهُمَا وَيَنْفُضُ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ بِقَدْرِ مَا يَتَنَاثَرُ التُّرَابُ. كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَيَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ بِحَيْثُ لَا يَبْقَى مِنْهُ شَيْءٌ ثُمَّ يَضْرِبُ يَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ كَذَلِكَ وَيَمْسَحُ بِهِمَا ذِرَاعَيْهِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ.
-
كَذَا فِي التَّبْيِينِ قَالَ مَشَايِخُنَا: وَيَمْسَحُ بِأَرْبَعِ أَصَابِعِ يَدِهِ الْيُسْرَى ظَاهِرَ يَدِهِ الْيُمْنَى مِنْ رُءُوسِ الْأَصَابِعِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ ثُمَّ يَمْسَحُ بِكَفِّهِ الْيُسْرَى بَاطِنَ يَدِهِ الْيُمْنَى إلَى الرُّسْغِ وَيُمِرُّ بَاطِنَ إبْهَامِهِ الْيُسْرَى عَلَى ظَاهِرِ إبْهَامِهِ الْيُمْنَى بِالْيَدِ الْيُسْرَى كَذَلِكَ وَهُوَ الْأَحْوَطُ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَهَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
لَوْ تَيَمَّمَ قَبْلَ دُخُولِ الْوَقْتِ جَازَ عِنْدَنَا. هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَيُصَلِّي بِالتَّيَمُّمِ الْوَاحِدِ مَا شَاءَ مِنْ الصَّلَوَاتِ فَرْضًا أَوْ نَفْلًا. كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ.
-
وَيُسْتَحَبُّ التَّأْخِيرُ إلَى آخِرِ الْوَقْتِ لِمَنْ يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ يَجِدُ الْمَاءَ فِي آخِرِهِ إذَا كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَوْضِعٍ يَرْجُوهُ مِيلٌ. هَكَذَا فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ قَالَ الْخُجَنْدِيُّ: يُؤَخِّرُ إلَى آخِرِ وَقْتِ الْجَوَازِ، وَقَالَ غَيْرُهُ: إلَى آخِرِ وَقْتِ الِاسْتِحْبَابِ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى طَمَعٍ مِنْ وُجُودِ الْمَاءِ لَا يُؤَخِّرُ وَيَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي فِي الْوَقْتِ الْمُسْتَحَبِّ. كَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَهَكَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ وَالْكَافِي.
-
ثَلَاثَةٌ فِي السَّفَرِ جُنُبٌ وَحَائِضٌ طَهُرَتْ وَمَيِّتٌ وَثَمَّةَ مَاءٌ مِقْدَارُ مَا يَكْفِي لِأَحَدِهِمْ فَإِنْ كَانَ الْمَاءُ مِلْكًا لِأَحَدِهِمْ فَهُوَ أَوْلَى بِهِ وَإِنْ كَانَ الْمَاءُ لَهُمْ جَمِيعًا لَا يُصْرَفُ إلَى أَحَدِهِمْ وَيُبَاحُ التَّيَمُّمُ لِلْكُلِّ وَإِنْ كَانَ مُبَاحًا كَانَ الْجُنُبُ أَوْلَى بِهِ.
-
كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَهُوَ الْأَصَحُّ.
-
هَكَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَكَذَا لَوْ كَانَ مَكَانَ الْحَائِضِ مُحْدِثٌ يُصْرَفُ إلَى الْجُنُبِ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَلَوْ كَانَ الْمَاءُ بَيْنَ الْأَبِ وَالِابْنِ فَالْأَبُ أَوْلَى بِهِ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
لَوْ كَانَ مَعَ الْجُنُبِ مَا يَكْفِي لِلْوُضُوءِ يَتَيَمَّمُ وَلَا يَجِبُ التَّوَضُّؤُ بِهِ إلَّا إذَا كَانَ مَعَ الْجَنَابَةِ حَدَثٌ يُوجِبُ الْوُضُوءَ
-
وَكَذَا لَوْ كَانَ مَعَ الْمُحْدِثِ مَا يَكْفِي لِغَسْلِ بَعْضِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ فَإِنَّهُ يَتَيَمَّمُ مِنْ غَيْرِ غَسْلِهِ. هَكَذَا فِي شَرْحِ الْوِقَايَةِ.
-
١/٣١١/٣١
تَيَمَّمَ وَفِي رَحْلِهِ مَاءٌ لَا يَعْلَمُ بِهِ أَوْ نَسِيَهُ فَصَلَّى أَجْزَأَتْهُ عِنْدَهُمَا خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَالْخِلَافُ فِيمَا إذَا وَضَعَهُ بِنَفْسِهِ أَوْ وَضَعَهُ غَيْرُهُ بِأَمْرِهِ أَوْ بِغَيْرِ أَمْرِهِ بِعِلْمِهِ وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ عِلْمِهِ لَا يُعِيدُ اتِّفَاقًا.
-
كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَالذِّكْرُ فِي الْوَقْتِ وَبَعْدَهُ سَوَاءٌ. كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
وَإِذَا ضَرَبَ خِبَاءَهُ عَلَى رَأْسِ بِئْرٍ قَدْ غُطِّيَ رَأْسُهَا وَفِيهَا مَاءٌ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ أَوْ كَانَ عَلَى شَطِّ النَّهْرِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ فَتَيَمَّمَ وَصَلَّى بِهِ جَازَ عِنْدَهُمَا خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
إذَا شَكَّ أَوْ ظَنَّ أَنَّ مَاءَهُ قَدْ فَنِيَ وَصَلَّى ثُمَّ وَجَدَهُ فَإِنَّهُ يُعِيدُ إجْمَاعًا
-
وَلَوْ كَانَ عَلَى ظَهْرِهِ أَوْ مُعَلَّقًا فِي عُنُقِهِ أَوْ مَوْضُوعًا بَيْنَ يَدَيْهِ فَنَسِيَهُ وَتَيَمَّمَ لَا يَجُوزُ إجْمَاعًا. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَلَوْ كَانَ الْمَاءُ عَلَى الْإِكَافِ مُعَلَّقًا إنْ كَانَ رَاكِبًا وَالْمَاءُ فِي مُؤْخِرِ الرَّحْلِ جَازَ،
-
وَإِنْ كَانَ فِي مُقْدِمِهِ لَا يَجُوزُ،
-
وَإِنْ كَانَ سَائِقًا فَإِنْ كَانَ فِي مُؤْخِرِ الرَّحْلِ لَا يَجُوزُ،
-
وَإِنْ كَانَ فِي مُقْدِمِهِ جَازَ،
-
وَإِنْ كَانَ قَائِدًا جَازَ كَيْفَمَا كَانَ. هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَإِذَا لَمْ يَقْدِرْ الْمَرِيضُ عَلَى الْوُضُوءِ وَالتَّيَمُّمِ وَلَيْسَ عِنْدَهُ مَنْ يُوَضِّئُهُ وَيُيَمِّمُهُ فَإِنَّهُ لَا يُصَلِّي عِنْدَهُمَا قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - رَأَيْت فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِلْكَرْخِيِّ أَنَّ مَقْطُوعَ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ إذَا كَانَ بِوَجْهِهِ جِرَاحَةٌ يُصَلِّي بِغَيْرِ طَهَارَةٍ وَلَا تَيَمُّمٍ وَلَا يُعِيدُ وَهَذَا هُوَ الْأَصَحُّ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
وَلَوْ أَنَّ الْمَحْبُوسَ لَمْ يَجِدْ مَاءً وَلَا تُرَابًا نَظِيفًا لَا يُصَلِّي فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى -. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَهَذَا إذَا لَمْ يُمْكِنْهُ أَنْ يَنْقُرَ الْأَرْضَ أَوْ الْحَائِطَ بِشَيْءٍ فَإِنْ أَمْكَنَهُ يَسْتَخْرِجُ التُّرَابَ وَيَتَيَمَّمُ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَفِي الْإِيضَاحِ إذَا كَانَ لَوْ تَوَضَّأَ سَلُسَ بَوْلُهُ وَإِنْ تَيَمَّمَ لَا يَسْلُسُ جَازَ لَهُ التَّيَمُّمُ. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
رَجُلٌ فِي الْبَادِيَةِ مَعَهُ مَاءُ زَمْزَمَ فِي الْقُمْقُمَةِ وَقَدْ رَصَّصَ رَأْسَهَا لَا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَيَجُوزُ التَّيَمُّمُ إذَا حَضَرَتْهُ جِنَازَةٌ وَالْوَلِيُّ غَيْرُهُ فَخَافَ إنْ اشْتَغَلَ بِالطَّهَارَةِ أَنْ تَفُوتَهُ الصَّلَاةُ وَلَا يَجُوزُ لِلْوَلِيِّ وَهُوَ الصَّحِيحُ. هَكَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَلَا لِمَنْ أَمَرَهُ الْوَلِيُّ. هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَيَجُوزُ التَّيَمُّمُ لِلْوَلِيِّ إذَا كَانَ مَنْ هُوَ مُقَدَّمٌ عَلَيْهِ حَاضِرًا اتِّفَاقًا؛ لِأَنَّهُ يَخَافُ الْفَوْتَ
-
وَكَذَا يَجُوزُ لَهُ التَّيَمُّمُ إذَا أَذِنَ لِغَيْرِهِ بِالصَّلَاةِ. هَكَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
-
صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ بِتَيَمُّمٍ ثُمَّ أُتِيَ بِأُخْرَى فَإِنْ كَانَ بَيْنَ الثَّانِيَةِ وَالْأُولَى مِقْدَارُ مُدَّةٍ يَذْهَبُ وَيَتَوَضَّأُ ثُمَّ يَأْتِي وَيُصَلِّي أَعَادَ التَّيَمُّمَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِقْدَارُ مَا يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ صَلَّى بِذَلِكَ التَّيَمُّمِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى. هَكَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.
-
التَّيَمُّمُ لِصَلَاةِ الْعِيدِ قَبْلَ الشُّرُوعِ بِهَا لَا يَجُوزُ لِلْإِمَامِ إذَا لَمْ يَخَفْ خُرُوجَ الْوَقْتِ وَإِلَّا يَجُوزُ. هَكَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
-
وَلَا يَجُوزُ لِلْمُقْتَدِي إنْ لَمْ يَخَفْ فَوْتَ الصَّلَاةِ لَوْ تَوَضَّأَ وَإِلَّا يَجُوزُ.
-
وَلَوْ أَحْدَثَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ الشُّرُوعِ فِيهَا بِالتَّيَمُّمِ تَيَمَّمَ وَبَنَى بِلَا خِلَافٍ
-
وَكَذَلِكَ بَعْدَ الشُّرُوعِ بِالْوُضُوءِ إنْ خَافَ ذَهَابَ الْوَقْتِ بِالْإِجْمَاعِ وَإِنْ لَمْ يَخَفْ ذَهَابَهُ فَإِنْ كَانَ يَرْجُو إدْرَاكَ الْإِمَامِ قَبْلَ الْفَرَاغِ لَا يُبَاحُ لَهُ التَّيَمُّمُ بِالْإِجْمَاعِ وَإِنْ لَمْ يَرْجُ إدْرَاكَهُ قَبْلَ الْفَرَاغِ تَيَمَّمَ وَبَنَى عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - خِلَافًا لَهُمَا.
-
هَكَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْأَصْلُ أَنَّ كُلَّ مَوْضِعٍ يَفُوتُ فِيهِ الْأَدَاءُ لَا إلَى خُلْفٍ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ التَّيَمُّمُ وَمَا يَفُوتُ إلَى خُلْفٍ لَا يَجُوزُ لَهُ التَّيَمُّمُ كَالْجُمُعَةِ. كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.
-
وَلَوْ تَيَمَّمَ اثْنَانِ مِنْ مَكَانٍ وَاحِدٍ جَازَ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَإِذَا تَيَمَّمَ مِرَارًا مِنْ مَوْضِعٍ وَاحِدٍ جَازَ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
-
وَيَجُوزُ التَّيَمُّمُ لِلْجُنُبِ لِصَلَاةِ الْجِنَازَةِ وَصَلَاةِ الْعِيدِ. كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
وَمَنْ اسْتَيْقَنَ بِالتَّيَمُّمِ فَهُوَ عَلَى تَيَمُّمِهِ حَتَّى يَسْتَيْقِنَ بِالْحَدَثِ وَمَنْ اسْتَيْقَنَ بِالْحَدَثِ فَهُوَ عَلَى حَدَثِهِ حَتَّى يَسْتَيْقِنَ بِالتَّيَمُّمِ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَالتَّيَمُّمُ عَلَى التَّيَمُّمِ لَيْسَ بِقُرْبَةٍ. كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.
-
وَلِلْمُسَافِرِ أَنْ يَطَأَ جَارِيَتَهُ وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَجِدُ الْمَاءَ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
الْمُصَلِّي إذَا قَالَ لَهُ نَصْرَانِيٌّ: خُذْ الْمَاءَ فَإِنَّهُ يَمْضِي عَلَى صَلَاتِهِ وَلَا يَقْطَعُ؛ لِأَنَّ كَلَامَهُ قَدْ يَكُونُ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِهْزَاءِ فَلَا يَقْطَعُ بِالشَّكِّ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ
-
١/٣٢١/٣٢
الصَّلَاةِ سَأَلَهُ إنْ أَعْطَاهُ أَعَادَ وَإِلَّا فَلَا. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.