فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْبَابُ السَّادِسَ عَشَرَ فِي الْإِقْرَارِ بِالنِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ وَالرِّقِّ

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٣٢٬٩٢٨ إلى ٣٣٬٠٦٤

  1. ٤/٢٠٦٤/٢٠٦

    (الْبَابُ السَّادِسَ عَشَرَ فِي الْإِقْرَارِ بِالنِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ وَالرِّقِّ) رَجُلٌ أَقَرَّ أَنَّهُ تَزَوَّجَ فُلَانَةَ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فِي صِحَّةٍ أَوْ مَرَضٍ،

  2. ثُمَّ جَحَدَهُ وَصَدَّقَتْهُ فِي حَيَاتِهِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ فَهُوَ جَائِزٌ وَلَهَا الْمِيرَاثُ وَالْمَهْرُ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهِ فَضْلٌ عَلَى مَهْرِ مِثْلِهَا فَيَبْطُلُ الْفَضْلُ إذَا كَانَ فِي الْمَرَضِ،

  3. وَلَوْ أَقَرَّتْ الْمَرْأَةُ فِي صِحَّةٍ

  4. ٤/٢٠٧٤/٢٠٧

    أَوْ مَرَضٍ بِأَنَّهَا تَزَوَّجَتْ فُلَانًا بِكَذَا،

  5. ثُمَّ جَحَدَتْهُ، فَإِنْ صَدَّقَهَا الزَّوْجُ فِي حَيَاتِهَا يَثْبُتُ النِّكَاحُ،

  6. وَإِنْ صَدَّقَهَا بَعْدَ مَوْتِهَا لَمْ يَثْبُتْ النِّكَاحُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -،

  7. وَلَا مِيرَاثَ لِلزَّوْجِ مِنْهَا، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى يَثْبُتُ النِّكَاحُ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  8. وَلَوْ قَالَ تَزَوَّجْت فُلَانَةَ وَقُلْتُ إنْ شَاءَ اللَّهُ فَهَذَا لَيْسَ بِإِقْرَارٍ بِالنِّكَاحِ بَلْ هُوَ إنْكَارٌ لَهُ حَتَّى لَوْ قَالَتْ هِيَ مَا قَالَ إنْ شَاءَ اللَّهُ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الزَّوْجِ،

  9. وَكَذَلِكَ إنْ قَالَتْ هِيَ ذَلِكَ،

  10. وَكَذَلِكَ الطَّلَاقُ وَالْعَتَاقُ بِأَنْ قَالَ طَلَّقْتُكِ وَقُلْتُ إنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ أَعْتَقْتُكَ وَقُلْت إنْ شَاءَ اللَّهُ،

  11. وَلَوْ قَالَ لَهَا أَلَمْ أَتَزَوَّجُكِ أَمْسِ؟ أَوْ أَلَيْسَ تَزَوَّجْتُكِ أَمْسِ؟ أَوْ أَمَا تَزَوَّجْتُكِ أَمْسِ؟ فَقَالَتْ بَلَى فَهَذَا إقْرَارٌ مِنْهَا بِالنِّكَاحِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ كَلِمَةَ الِاسْتِفْهَامِ إذَا دَخَلَتْ عَلَى النَّفْيِ كَانَتْ بِمَعْنَى الْإِثْبَاتِ فَصَارَ كَأَنَّهُ قَالَ لَهَا تَزَوَّجْتُكِ، فَقَالَتْ بَلَى، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  12. وَلَوْ قَالَ أَلَيْسَ قَدْ طَلَّقْتُكِ أَمْسِ، فَقَالَتْ بَلَى فَهُوَ إقْرَارٌ بِالطَّلَاقِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  13. وَلَوْ قَالَ لَهَا تَزَوَّجْتُكِ أَمْسِ، فَقَالَتْ لَا،

  14. ثُمَّ قَالَتْ بَلَى، فَقَالَ الزَّوْجُ لَا لَزِمَهُ النِّكَاحُ،

  15. وَلَوْ قَالَ لَهَا أَلَمْ أُطَلِّقْكِ أَمْسِ؟ أَمَا طَلَّقْتُكِ أَمْسِ؟ فَهَذَا إقْرَارٌ مِنْهُ بِالنِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ جَمِيعًا،

  16. وَلَوْ قَالَ هَلْ طَلَّقْتُكِ أَمْسِ؟ فَهَذَا إقْرَارٌ بِالنِّكَاحِ وَلَيْسَ بِإِقْرَارٍ بِالطَّلَاقِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  17. امْرَأَةٌ قَالَتْ لِرَجُلٍ طَلِّقْنِي فَهَذَا إقْرَارٌ بِالنِّكَاحِ،

  18. وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَتْ اخْلَعْنِي بِأَلْفِ دِرْهَمٍ،

  19. وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَتْ طَلَّقَنِي أَمْسِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ أَوْ قَالَتْ خَالَعَنِي أَمْسِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ أَوْ أَنْتَ مِنِّي مُظَاهِرٌ أَوْ مُولٍ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  20. لَوْ قَالَ لَهَا أَنَا مِنْكِ مُولٍ أَوْ مُظَاهِرٌ كَانَ إقْرَارًا بِالنِّكَاحِ،

  21. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا كَذَا فِي الْحَاوِي.

  22. وَلَوْ قَالَ الرَّجُلُ اخْتَلِعِي مِنِّي بِمَالٍ كَانَ هَذَا إقْرَارًا مِنْهُ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  23. لَوْ قَالَتْ الْمَرْأَةُ طَلِّقْنِي، فَقَالَ الرَّجُلُ اخْتَارِي أَوْ قَالَ لَهَا أَمْرُكِ بِيَدِكِ فِي الطَّلَاقِ أَوْ لَمْ يَقُلْ فِي الطَّلَاقِ فَهَذَا مِنْ الرَّجُلِ إقْرَارٌ بِالنِّكَاحِ،

  24. وَإِذَا قَالَ هَذَا الْكَلَامَ ابْتِدَاءً، وَقَالَ فِي الطَّلَاقِ كَانَ إقْرَارًا مِنْهُ بِالنِّكَاحِ،

  25. وَإِذَا لَمْ يَقُلْ فِي الطَّلَاقِ لَا يَكُونُ إقْرَارًا بِالنِّكَاحِ، هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  26. لَوْ قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ فَهُوَ إقْرَارٌ بِالنِّكَاحِ،

  27. وَلَوْ قَالَ وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُكِ لَا يَكُونُ إقْرَارًا بِالنِّكَاحِ،

  28. وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ أَوْ بَائِنٌ أَوْ بَتَّةٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَالَهُ فِي جَوَابِ سُؤَالِ الطَّلَاقِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  29. لَوْ قَالَ لِامْرَأَةٍ حُرَّةٍ هَذَا ابْنِي مِنْكِ، فَقَالَتْ نَعَمْ فَهَذَا إقْرَارٌ بِالنِّكَاحِ،

  30. وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ لَهَا هَذَا ابْنُنَا، فَقَالَتْ نَعَمْ،

  31. وَلَوْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ الَّتِي قَالَ لَهَا هَذِهِ الْمَقَالَةَ أَمَةً لَا يَكُونُ هَذَا إقْرَارًا بِالنِّكَاحِ، هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  32. إذَا أَقَرَّ أَنَّهُ طَلَّقَهَا مُنْذُ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ،

  33. فَإِنْ كَانَ تَزَوَّجَهَا مُنْذُ شَهْرٍ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهَا شَيْءٌ،

  34. وَإِنْ كَانَ تَزَوَّجَهَا مُنْذُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَقَعَ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا إلَّا أَنَّهَا إنْ صَدَّقَتْهُ فِي الْإِسْنَادِ فَعِدَّتُهَا مِنْ حِينِ وَقَعَ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا،

  35. وَإِنْ كَذَّبَتْهُ فِي الْإِسْنَادِ فَعِدَّتُهَا مِنْ وَقْتِ إقْرَارِ الزَّوْجِ بِهِ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  36. لَوْ أَقَرَّ بَعْدَ الدُّخُولِ أَنَّهُ كَانَ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، وَقَدْ سَمَّى لَهَا مَهْرًا،

  37. فَإِنَّ الطَّلَاقَ وَاقِعٌ وَلَهَا نِصْفُ الْمُسَمَّى بِإِقْرَارِهِ بِالطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ، وَمَهْرُ الْمِثْلِ بِالدُّخُولِ بَعْدَ الطَّلَاقِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  38. امْرَأَةٌ أَقَرَّتْ أَنَّ فُلَانًا وَطِئَهَا بِنِكَاحٍ أَوْ مِلْكٍ وَهُوَ يَجْحَدُ،

  39. ثُمَّ تَزَوَّجَتْ ابْنَ الرَّجُلِ أَوْ أَبَاهُ لَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا،

  40. وَكَذَلِكَ لَوْ ادَّعَتْ أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا وَهُوَ يَقُولُ طَلَّقْتُكِ وَاحِدَةً،

  41. ثُمَّ تَزَوَّجَهَا قَبْلَ التَّزْوِيجِ بِغَيْرِهِ جَازَ،

  42. وَكَذَلِكَ لَوْ أَقَرَّتْ أَنَّهَا أَرْضَعَتْ صَبِيًّا،

  43. ثُمَّ كَبِرَ فَتَزَوَّجَهَا أَوْ تَزَوَّجَ ابْنَتَهَا لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُمَا وَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ لَا يَقْرَبَ وَاحِدَةً مِنْهُمَا، وَكُلُّ إقْرَارٍ يَكُونُ مِنْ الْمَرْأَةِ فِي مِثْلِ هَذَا لَمْ يَنْتَقِضْ بِهِ النِّكَاحُ،

  44. وَإِنْ كَانَ مِنْ قِبَلِ الزَّوْجِ فَادَّعَى أَنَّ هَذِهِ أُخْتُهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ وَثَبَتَ عَلَى ذَلِكَ،

  45. ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فَرَّقْتُ بَيْنَهُمَا وَأَلْزَمْتُهُ نِصْفَ الْمَهْرِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  46. لَوْ أَقَرَّ أَنَّهُ كَانَ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا،

  47. ثُمَّ تَزَوَّجَهَا قَبْلَ أَنْ تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ، وَقَالَتْ هِيَ مَا طَلَّقْتَنِي أَوْ تَزَوَّجْت غَيْرَكَ وَدَخَلَ بِي، فَإِنَّهُ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَعَلَيْهِ نِصْفُ الْمَهْرِ لَهَا قَبْلَ

  48. ٤/٢٠٨٤/٢٠٨

    الدُّخُولِ، وَكُلُّهُ وَنَفَقَةُ الْعِدَّةِ بَعْدَ الدُّخُولِ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  49. لَوْ أَنَّ الْمَجْهُولَةَ أَقَرَّتْ أَنَّهَا ابْنَةُ أَبِي زَوْجِهَا وَصَدَّقَهَا أَبُو الزَّوْجِ وَكَذَّبَهَا الزَّوْجُ فَالْقَاضِي يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا،

  50. وَلَوْ أَنَّ أُخْتَيْنِ مَعْرُوفَتَيْنِ أَنَّهُمَا أُخْتَانِ وَهُمَا تَوْأَمَانِ تَزَوَّجَ رَجُلٌ إحْدَاهُمَا فَأَقَرَّتْ الْأُخْرَى أَنَّهَا ابْنَةُ أَبِي زَوْجِ أُخْتِهَا وَصَدَّقَهَا الْمُقَرُّ لَهُ بِذَلِكَ وَكَذَّبَتْهَا أُخْتُهَا وَزَوْجُ أُخْتِهَا فَالْقَاضِي يُفَرِّقُ بَيْنَ أُخْتِهَا وَبَيْنَ الزَّوْجِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  51. رَجُلٌ لَهُ أَمَةٌ أَقَرَّ أَنَّهُ وَطِئَهَا فَاشْتَرَاهَا أَبُوهُ أَوْ ابْنُهُ لَمْ يَحِلَّ لَهُ أَنْ يَقْرَبَهَا،

  52. وَكَذَلِكَ لَوْ أَقَرَّ بِذَلِكَ بَعْدَمَا وَطِئَهَا الْأَبُ أَوْ الِابْنُ يُصَدَّقُ إنْ كَانَ مَأْمُونًا عَلَيْهِ اسْتِحْسَانًا،

  53. وَلَوْ أَقَرَّ أَنَّهُ وَطِئَهَا فِي مِلْكِهِ،

  54. ثُمَّ أَعْتَقَهَا فَتَزَوَّجَهَا ابْنُهُ لَا يُصَدَّقُ الْأَبُ وَيَجُوزُ النِّكَاحُ قِيَاسًا وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا اسْتِحْسَانًا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ

  55. إذَا أَقَرَّتْ الْمَرْأَةُ أَنَّهَا أَمَةُ فُلَانٍ،

  56. وَلَا يُعْرَفُ حَالُهَا فِي الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ، فَإِنَّهُ يَصِحُّ إقْرَارُهَا وَتَصِيرُ أَمَةً لِلْمُقَرِّ لَهُ يَصْنَعُ بِهَا مَا يَصْنَعُ بِأَمَتِهِ، وَظَاهِرُهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُقَرَّ لَهُ،

  57. وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهَا كَاذِبَةٌ فِي إقْرَارِهَا أَنَّهَا تَصِيرُ أَمَةً لَهُ يَسْتَرِقُّهَا وَيَسْتَخْدِمُهَا وَيَسْتَفْرِشُهَا وَمَشَايِخُنَا قَالُوا الْأَصَحُّ أَنْ يُقَسَّمَ فَيُقَالَ: إنَّمَا يَمْلِكُ التَّصَرُّفَ فِيمَا إذَا عَلِمَ أَنَّهَا صَادِقَةٌ فِيمَا تَقُولُ أَمَّا إذَا عَلِمَ أَنَّهَا كَاذِبَةٌ فَلَا يَحِلُّ لَهُ التَّصَرُّفُ،

  58. وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ إذَا كَانَ مَجْهُولَ الْحَالِ فِي الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ إذَا أَقَرَّ بِالرِّقِّ لِإِنْسَانٍ وَصَدَّقَهُ الْمُقَرُّ لَهُ فِي إقْرَارِهِ، فَإِنَّهُ يَصِحُّ إقْرَارُهُ،

  59. وَكَذَلِكَ صَبِيٌّ أَوْ صَبِيَّةٌ يَعْقِلُ وَيَتَكَلَّمُ إنْ أَقَرَّ بِالرِّقِّ لِغَيْرِهِ صَحَّ إقْرَارُهُ وَصَارَ عَبْدًا أَوْ أَمَةً لِلْمُقَرِّ لَهُ إذَا صَدَّقَهُ فِي إقْرَارِهِ، وَالْجَوَابُ فِي اللَّقِيطِ كَالْجَوَابِ فِي مَجْهُولِ الْحَالِ فِي الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ، وَهَذَا إذَا لَمْ تُعْرَفْ حُرِّيَّتُهُ بِنَوْعِ دَلِيلٍ،

  60. فَأَمَّا إذَا عُرِفَتْ حُرِّيَّتُهُ بِدَلِيلٍ بِأَنْ عُرِفَ أَنَّ أَبَوَيْهِ حُرَّا الْأَصْلِ أَوْ ثَبَتَتْ حُرِّيَّتُهُ بِالشُّهْرَةِ فَالْقَاضِي لَا يُصَدِّقُهُ فِي إقْرَارِهِ،

  61. وَلَا يَجْعَلُهُ مَمْلُوكًا لِلْمُقَرِّ لَهُ،

  62. وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ الْقَاضِي قَضَى عَلَيْهِ بِحُكْمٍ مِنْ أَحْكَامِ الْأَحْرَارِ بِأَنْ جَنَى أَوْ جُنِيَ عَلَيْهِ وَقَضَى الْقَاضِي بِأَرْشِ الْأَحْرَارِ فَلَا يُصَدِّقُهُ فِي إقْرَارِهِ بِالرِّقِّ،

  63. وَكَذَلِكَ إذَا عُرِفَ كَوْنُهُ مُعْتَقَ رَجُلٍ فَأَقَرَّ بِالرِّقِّ لِإِنْسَانٍ لَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ،

  64. فَإِنْ أَقَرَّ الْمُعْتِقُ بِذَلِكَ وَصَدَّقَهُ أَجَزْتُ إقْرَارَهُ، هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  65. رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً لَا يَعْرِفُ أَحُرَّةٌ أَمْ أَمَةٌ؟ فَالنِّكَاحُ جَائِزٌ؛ بِنَاءً عَلَى ظَاهِرِ حُرِّيَّتِهَا،

  66. وَلَوْ وَلَدَتْ أَوْلَادًا، ثُمَّ أَقَرَّتْ بِالرِّقِّ لِرَجُلٍ وَصَدَّقَهَا الْمُقَرُّ لَهُ وَجَحَدَ الزَّوْجُ صُدِّقَ فِي حَقِّهَا حَتَّى صَارَتْ أَمَةً لَهُ وَمَا لَهَا لَهُ،

  67. وَلَا يُصَدَّقُ فِي حَقِّ الزَّوْجِ حَتَّى لَا يَبْطُلَ النِّكَاحُ لِعَدَمِ الْإِذْنِ مِنْ الْمَوْلَى وَلَيْسَ لِلْمُقَرِّ لَهُ أَنْ يَمْنَعَهَا مِنْ زَوْجِهَا وَلَهُ أَنْ يَمْنَعَ الْمُقَرَّ لَهُ عَنْ اسْتِخْدَامِهَا، كَذَا فِي التَّحْرِيرِ شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ فَإِنْ أَعْطَاهَا الزَّوْجُ الْمَهْرَ قَبْلَ إقْرَارِهَا بَرِئَ وَبَعْدَ إقْرَارِهَا لَا يَبْرَأُ وَمَا وَلَدَتْ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَهُوَ حُرٌّ،

  68. فَإِنْ وَلَدَتْ لِأَكْثَرَ فَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هُوَ عَبْدٌ خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَطَلْقَتُهَا اثْنَتَانِ وَعِدَّتُهَا حَيْضَتَانِ بِالْإِجْمَاعِ،

  69. فَإِنْ كَانَ طَلَّقَهَا قَبْلَ إقْرَارِهَا اثْنَتَيْنِ يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ وَلَهُ عَلَيْهَا الثَّالِثَةُ،

  70. فَإِنْ أَعْتَقَهَا الْمُقَرُّ لَهُ فَلَا خِيَارَ لَهَا،

  71. وَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ آلَى مِنْهَا فَأَقَرَّتْ بِالرِّقِّ قَبْلَ أَنْ يَنْقَضِيَ شَهْرَانِ فَإِيلَاؤُهَا شَهْرَانِ،

  72. وَإِنْ أَقَرَّتْ بَعْدَ انْقِضَاءِ شَهْرَيْنِ فَإِيلَاؤُهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  73. وَإِنْ جُنِيَ عَلَيْهَا فَأَرْشُ الْأَمَةِ لِلْمُقَرِّ لَهُ،

  74. وَإِنْ جَنَتْ خُيِّرَ الْمُقَرُّ لَهُ بَيْنَ الدَّفْعِ وَالْفِدَاءِ كَذَا فِي الْكَافِي لَوْ طَلَّقَهَا الزَّوْجُ تَطْلِيقَتَيْنِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ بِإِقْرَارِهَا يَمْلِكُ عَلَيْهَا الرَّجْعَةَ،

  75. وَلَوْ عَلِمَ لَا يَمْلِكُ وَهُوَ الصَّحِيحُ،

  76. وَكَذَلِكَ لَوْ وَكَّلَ رَجُلًا بِأَنْ يُطَلِّقَهَا ثِنْتَيْنِ،

  77. ثُمَّ أَقَرَّتْ بِالرِّقِّ فَعَلِمَ الزَّوْجُ، وَلَمْ يَعْزِلْ الْوَكِيلَ حَتَّى طَلَّقَهَا ثِنْتَيْنِ بَانَتْ مِنْهُ،

  78. وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَوْ عَلِمَ، وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى عَزْلِ الْوَكِيلِ يَمْلِكُ مُرَاجَعَتَهَا، هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  79. لَوْ طَلَّقَهَا الزَّوْجُ وَاحِدَةً فَمَضَتْ مِنْ عِدَّتِهَا حَيْضَةٌ،

  80. ثُمَّ أَقَرَّتْ بِالرِّقِّ كَانَتْ عِدَّتُهَا حَيْضَتَيْنِ،

  81. وَلَوْ أَقَرَّتْ بِالرِّقِّ بَعْدَمَا حَاضَتْ حَيْضَتَيْنِ كَانَتْ عِدَّتُهَا ثَلَاثَ حِيَضٍ،

  82. وَلَوْ أَنَّ الزَّوْجَ آلَى مِنْهَا فَمَضَى شَهْرٌ،

  83. ثُمَّ آلَى مِنْهَا فَمَضَى شَهْرٌ،

  84. ثُمَّ أَقَرَّتْ بِالرِّقِّ فَمُدَّةُ الْإِيلَاءِ الْأَوَّلِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، وَمُدَّةُ الْإِيلَاءِ الثَّانِي شَهْرَانِ،

  85. فَإِذَا مَضَى شَهْرٌ مِنْ وَقْتِ الْإِقْرَارِ تَطْلُقُ

  86. ٤/٢٠٩٤/٢٠٩

    بِالْإِيلَاءِ الثَّانِي وَسَبَقَ مُدَّةُ الْإِيلَاءِ الثَّانِي مُدَّةَ الْإِيلَاءِ الْأَوَّلِ،

  87. وَكَذَلِكَ لَوْ آلَى مِنْهَا،

  88. ثُمَّ قَالَ إذَا مَضَى شَهْرَانِ فَوَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُكِ فَلَمَّا مَضَى شَهْرَانِ أَقَرَّتْ بِالرِّقِّ كَانَتْ مُدَّةُ الْإِيلَاءِ الْأَوَّلِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَمُدَّةُ الْإِيلَاءِ الثَّانِي شَهْرَيْنِ،

  89. فَإِذَا مَضَى شَهْرَانِ بَعْدَ الْإِقْرَارِ بَانَتْ بِتَطْلِيقَتَيْنِ بِحُكْمِ الْإِيلَاءَيْنِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  90. وَلَوْ قَالَ لَهَا إذَا دَخَلْتُ الدَّارَ أَوْ إذَا كَلَّمْتُ فُلَانًا أَوْ صَلَّيْتُ الظُّهْرَ أَوْ إذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ فَأَنْتِ طَالِقٌ اثْنَتَيْنِ،

  91. ثُمَّ أَقَرَّتْ بِالرِّقِّ، ثُمَّ وُجِدَ الشَّرْطُ طَلُقَتْ اثْنَتَيْنِ وَمَلَكَ الزَّوْجُ رَجْعَتَهَا؛ لِأَنَّ الرُّجُوعَ عَنْ التَّعْلِيقِ لَا يَصِحُّ فَلَا يُمْكِنُهُ التَّدَارُكُ، وَإِنَّمَا عَلَّقَ بِشَرْطِ الرَّجْعَةِ فَلَوْ حَرُمَتْ حُرْمَةً غَلِيظَةً يَتَضَرَّرُ بِقَوْلِهَا،

  92. وَكَذَلِكَ لَوْ جَعَلَ أَمْرَهَا بِيَدِهَا فِي تَطْلِيقَتَيْنِ أَوْ بِيَدِ أَجْنَبِيٍّ،

  93. ثُمَّ أَقَرَّتْ بِالرِّقِّ؛ لِأَنَّ التَّفْوِيضَ لَازِمٌ لَا يَقْبَلُ الرُّجُوعَ فَلَا يُمْكِنُهُ التَّدَارُكُ، كَذَا فِي التَّحْرِيرِ شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ.

  94. لَوْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا اثْنَتَيْنِ بِفِعْلِهَا فَأَقَرَّتْ بِالرِّقِّ،

  95. ثُمَّ فَعَلَتْ ذَلِكَ طَلُقَتْ ثِنْتَيْنِ، وَلَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ،

  96. وَلَوْ كَانَ عَلَّقَ بِفِعْلِ نَفْسِهِ فَفَعَلَ بَعْدَمَا أَقَرَّتْ بِالرِّقِّ حَرُمَتْ عَلَيْهِ قَالَ فِي الْكِتَابِ سَوَاءٌ كَانَ فِعْلًا لَهُ مِنْهُ بُدٌّ أَوْ لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ مِثْلُ كَلَامِ الْأَبِ وَصَلَاةِ الظُّهْرِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  97. لَوْ أَنَّ رَجُلًا مَجْهُولَ الْأَصْلِ لَهُ أَوْلَادٌ وَأُمَّهَاتُ أَوْلَادٍ وَمُدَبَّرُونَ وَمُكَاتَبُونَ فَأَقَرَّ بِالرِّقِّ لِرَجُلٍ جَازَ ذَلِكَ فِي نَفْسِهِ وَمَالِهِ،

  98. وَلَا يُصَدَّقُ عَلَى أَوْلَادِهِ وَأُمَّهَاتِهِمْ وَمُدَبَّرِيهِ وَمُكَاتَبِيهِ، كَذَا فِي التَّحْرِيرِ شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ.

  99. فِي الْمُنْتَقَى عَبْدٌ قَالَ لِرَجُلٍ أَنَا ابْنُ أَمَتِك، وَهَذِهِ أُمِّي أَمَةٌ لَكَ وُلِدْتُ فِي مِلْكِكَ وَلَكِنِّي حُرٌّ مَا وُلِدْتُ إلَّا حُرًّا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ،

  100. وَلَا يَكُونُ عَبْدًا لَهُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  101. لَوْ أَنَّ امْرَأَةً مَجْهُولَةَ الْحَالِ فِي يَدِهَا ابْنٌ صَغِيرٌ مِنْ فُجُورٍ فَأَقَرَّتْ أَنَّهَا أَمَةٌ لِفُلَانٍ وَأَنَّ ابْنَهَا عَبْدٌ لَهُ فَهِيَ مُصَدَّقَةٌ عَلَى نَفْسِهَا،

  102. وَإِنْ كَانَ الِابْنُ يُعَبِّرُ عَنْ نَفْسِهِ، فَقَالَ أَنَا حُرٌّ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ،

  103. وَكَذَلِكَ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ مَجْهُولَانِ لَهُمَا وَلَدٌ صَغِيرٌ أَقَرَّا بِالرِّقِّ لِرَجُلٍ عَلَى نَفْسِهِمَا وَابْنِهِمَا جَازَ،

  104. وَإِنْ قَالَا نَحْنُ مَمْلُوكَانِ لِفُلَانٍ وَابْنُنَا هَذَا مَمْلُوكٌ لِفُلَانٍ آخَرَ وَكَذَّبَهُمَا مَوْلَاهُمَا فِي الِابْنِ فَالِابْنُ عَبْدٌ لَهُ مَعَهُمَا، كَذَا فِي التَّحْرِيرِ شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ.

  105. رَجُلٌ أَعْتَقَ عَبْدًا لَهُ،

  106. ثُمَّ أَقَرَّ أَنَّهُ عَبْدُ فُلَانٍ وَصَدَّقَهُ فُلَانٌ يَصِيرُ رَقِيقًا إذَا لَمْ يَحْكُمْ الْقَاضِي بِعِتْقِهِ

  107. بِخِلَافِ مَا إذَا أَقَرَّ بَعْدَمَا قَضَى الْقَاضِي بِعِتْقِهِ لَا يَصِحُّ،

  108. وَلَوْ قَالَ لِآخَرَ أَنَا عَبْدٌ لَكَ، فَقَالَ لَا،

  109. ثُمَّ قَالَ بَلَى يَكُونُ عَبْدًا لَهُ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  110. وَلَوْ قَالَ ذُو الْيَدِ لِرَجُلٍ هُوَ عَبْدُكَ يَا فُلَانُ، فَقَالَ لَا،

  111. ثُمَّ قَالَ بَلَى هُوَ عَبْدِي وَجَاءَ بِالْبَيِّنَةِ أَنَّهُ لَهُ لَمْ تُقْبَلْ بَيِّنَتُهُ،

  112. وَكَذَلِكَ لَوْ أَقَرَّ أَنَّ هَذَا الْعَبْدَ لِفُلَانٍ،

  113. ثُمَّ جَاءَ بِالْبَيِّنَةِ أَنَّهُ لَهُ لَمْ تُقْبَلْ بَيِّنَتُهُ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  114. وَسُكُوتُ الْعَبْدِ عَنْ تَصَرُّفِ الْمَوْلَى فِيهِ هَلْ يَكُونُ إقْرَارًا بِالرِّقِّ لَهُ يُنْظَرُ إنْ كَانَ تَصَرُّفًا يَشْتَرِكُ فِيهِ الْحُرُّ وَالْمَمْلُوكُ كَالْإِجَارَةِ وَالنِّكَاحِ وَالْخِدْمَةِ لَا يَكُونُ إقْرَارًا بِالرِّقِّ،

  115. وَإِنْ كَانَ تَصَرُّفًا يَخْتَصُّ بِهِ الْمَمْلُوكُ كَالْبَيْعِ وَالتَّسَلُّمِ وَالْهِبَةِ وَالرَّهْنِ مَعَ الْقَبْضِ وَدَفْعِهِ بِالْجِنَايَةِ فَالسُّكُوتُ عَنْ الرَّدِّ عِنْدَهُ يَكُونُ إقْرَارًا بِالرِّقِّ، وَسُكُوتُ الْعَبْدِ عَلَى سَوْمِ الْبَيْعِ لَا يَكُونُ إقْرَارًا بِالرِّقِّ أَمَّا إذَا بَاعَهُ، وَلَمْ يُسَلَّمْ وَهُوَ سَاكِتٌ هَلْ يَكُونُ إقْرَارًا بِالرِّقِّ اخْتَلَفُوا فِيهِ قِيلَ: يَكُونُ إقْرَارًا، وَقَالَ الْمُتَأَخِّرُونَ مِنْ أَصْحَابِنَا لَا يَكُونُ إقْرَارًا بِالرِّقِّ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  116. لَوْ أَنَّ رَجُلًا ادَّعَى عَلَى أَمَةٍ أَنَّهَا أَمَتُهُ وَادَّعَتْ الْأَمَةُ أَنَّهُ عَبْدُهَا،

  117. وَلَا يُعْرَفُ أَصْلُهُمَا وَلَيْسَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا فِي يَدِ صَاحِبِهِ وَصَدَّقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ فِي دَعْوَاهُ مَعًا فَذَلِكَ بَاطِلٌ،

  118. وَإِنْ كَانَ أَقَرَّ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْآخَرِ فَاَلَّذِي أَقَرَّ أَخِيرًا مَمْلُوكٌ لِلْأَوَّلِ إذَا صَدَّقَهُ ثَانِيًا،

  119. فَإِنْ صَدَّقَهُ الْمُقَرُّ لَهُ فِي ذَلِكَ كَانَ عَبْدًا لَهُ،

  120. وَإِنْ لَمْ يُصَدِّقْهُ، وَلَمْ يُكَذِّبْهُ لَمْ يَكُنْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا مَمْلُوكًا لِلْآخَرِ كَذَا فِي التَّحْرِيرِ شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ.

  121. إذَا قَالَ أَعْتِقْنِي فَهُوَ إقْرَارٌ بِالرِّقِّ،

  122. وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ أَعْتَقَنِي أَمْسِ،

  123. وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ هَلْ أَعْتَقَنِي؟ إقْرَارٌ بِالرِّقِّ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  124. قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ لَا يُعْرَفُ لَهُ نَسَبٌ وَلَهُ ابْنٌ حُرٌّ وَاشْتَرَى الْمَجْهُولُ عَبْدًا وَأَعْتَقَهُ،

  125. ثُمَّ أَقَرَّ بِالرِّقِّ لِإِنْسَانٍ وَصَدَّقَهُ الْمُقَرُّ لَهُ وَجَحَدَ الْمُعْتَقُ

  126. ٤/٢١٠٤/٢١٠

    صَحَّ إقْرَارُهُ فِي حَقِّ نَفْسِهِ حَتَّى صَارَ رَقِيقًا لِلْمُقَرِّ لَهُ،

  127. وَلَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ فِي حَقِّ الْمُعْتِقِ حَتَّى لَا يَبْطُلُ عِتْقُهُ فَلَوْ مَاتَ الْمُعْتِقُ وَتَرَكَ مَالًا فَمَالُهُ لِمَوْلَى الْمُعْتَقِ وَهُوَ الْمُقَرُّ لَهُ إنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ عَصَبَةٌ،

  128. فَإِنْ كَانَتْ لِلْمَيِّتِ عَصَبَةٌ نَحْوُ الِابْنِ أَوْ الْأَخِ أَوْ الْعَمِّ فَهَؤُلَاءِ أَحَقُّ بِالْمِيرَاثِ مِنْ الْمُقَرِّ لَهُ،

  129. وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لِلْمَيِّتِ إلَّا ابْنَةٌ فَلَهَا النِّصْفُ، وَالْبَاقِي لِلْمُعْتَقِ بِالْوَلَاءِ،

  130. ثُمَّ يَصِيرُ لِلْمُقَرِّ لَهُ بِإِقْرَارِهِ،

  131. وَلَوْ لَمْ يَمُتْ الْمُعْتِقُ لَكِنَّهُ جَنَى جِنَايَةً يَسْعَى فِيهَا،

  132. وَلَا يَعْقِلُهَا أَحَدٌ وَاخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ يَسْعَى فِي قِيمَتِهِ أَوْ فِي دِيَةِ الْمَقْتُولِ قَالَ بَعْضُهُمْ يَسْعَى فِي قِيمَتِهِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ يَسْعَى فِي الدِّيَةِ قَالَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَهُوَ الْأَصَحُّ وَإِلَيْهِ مَالَ الْكَرْخِيُّ حَكَى عَنْهُ الْجَصَّاصُ، كَذَا فِي التَّحْرِيرِ شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ وَإِنْ جُنِيَ عَلَيْهِ فَهُوَ كَالْجِنَايَةِ عَلَى الْمَمْلُوكِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  133. وَلَوْ أَنَّ الْمُقَرَّ لَهُ بِالرِّقِّ أَعْتَقَ الْمُقِرَّ،

  134. ثُمَّ مَاتَ الْمُعْتِقُ الْأَوَّلُ فَمَالُهُ لِلْمُقَرِّ لَهُ،

  135. وَكَذَا لَوْ كَانَ لِلْمُقِرِّ ابْنٌ حُرٌّ؛ لِأَنَّ الْأَبَ إذَا كَانَ حَيًّا لَا حَقَّ لِلِابْنِ فِي تَرِكَةِ مُعْتَقِهِ فَلَوْ مَاتَ الْمُقِرُّ أَوَّلًا وَتَرَكَ ابْنًا حُرًّا،

  136. ثُمَّ مَاتَ الْمُعْتِقُ الْأَوَّلُ، وَلَمْ يَتْرُكْ عَصَبَةً فَمِيرَاثُهُ لِابْنِ الْمُقِرِّ لَا لِلْمُقَرِّ لَهُ،

  137. وَكَذَا لَوْ كَانَتْ لَهُ عَصَبَةٌ سِوَى الِابْنِ كَانَ الْمَالُ لَهُ، كَذَا فِي التَّحْرِيرِ شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ.