فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْفَصْلُ الثَّانِي فِي اللُّبْسِ

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٥٬٠٨٥ إلى ٥٬١١٤

  1. ١/٢٤٢١/٢٤٢

    (الْفَصْلُ الثَّانِي فِي اللُّبْسِ) إذَا لَبِسَ الْمُحْرِمُ الْمَخِيطَ عَلَى الْوَجْهِ الْمُعْتَادِ يَوْمًا إلَى اللَّيْلِ فَعَلَيْهِ دَمٌ،

  2. وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ فَصَدَقَةٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ سَوَاءٌ لَبِسَهُ نَاسِيًا أَوْ عَامِدًا عَالِمًا أَوْ جَاهِلًا مُخْتَارًا أَوْ مُكْرَهًا هَكَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

  3. إذَا أَدْخَلَ مَنْكِبَيْهِ الْقَبَاءَ دُونَ أَنْ يُدْخِلَ يَدَيْهِ فِي الْكُمَّيْنِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ،

  4. وَكَذَا إذَا لَبِسَ الطَّيْلَسَانَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُزِرَّهُ،

  5. وَإِنْ زَرَّ الْقَبَاءَ أَوْ الطَّيْلَسَانَ يَوْمًا لَزِمَهُ دَمٌ

  6. بِخِلَافِ مَا لَوْ عَقَدَ الرِّدَاءَ أَوْ شَدَّ الْإِزَارَ بِحَبْلٍ يَوْمًا كُرِهَ لَهُ ذَلِكَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  7. وَلَوْ لَبِسَ الْمُحْرِمُ الْمَخِيطَ أَيَّامًا فَإِنْ لَمْ يَنْزِعْهُ لَيْلًا وَنَهَارًا يَكْفِيهِ دَمٌ وَاحِدٌ بِالْإِجْمَاعِ،

  8. وَإِنْ ذَبَحَ الْهَدْيَ وَدَامَ عَلَى لُبْسِهِ يَوْمًا كَامِلًا فَعَلَيْهِ دَمٌ آخَرُ بِالْإِجْمَاعِ لِأَنَّ الدَّوَامَ عَلَيْهِ لُبْسٌ مُبْتَدَأٌ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ أَحْرَمَ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى الْمَخِيطِ دَامَ عَلَى ذَلِكَ بَعْدَ الْإِحْرَامِ يَوْمًا كَامِلًا فَعَلَيْهِ دَمٌ

  9. وَلَوْ نَزَعَهُ وَعَزَمَ عَلَى تَرْكِهِ ثُمَّ لَبِسَ إنْ كَفَّرَ لِلْأَوَّلِ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ أُخْرَى بِالْإِجْمَاعِ،

  10. وَإِنْ لَمْ يُكَفِّرْ فَعَلَيْهِ كَفَّارَتَانِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى،

  11. وَإِنْ كَانَ يَلْبَسُهُ بِالنَّهَارِ وَيَنْزِعُهُ بِاللَّيْلِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَعْزِمَ عَلَى تَرْكِهِ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ إلَّا دَمٌ وَاحِدٌ بِالْإِجْمَاعِ هَكَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

  12. وَلَوْ لَبِسَ قَمِيصًا بَعْضَ يَوْمِهِ ثُمَّ لَبِسَ فِي يَوْمِهِ سَرَاوِيل ثُمَّ لَبِسَ خُفَّيْنِ وَقَلَنْسُوَةً فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  13. وَلَوْ غَطَّى الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ أَوْ وَجْهَهُ يَوْمًا فَعَلَيْهِ دَمٌ،

  14. وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ صَدَقَةٌ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ

  15. وَكَذَا إذَا غَطَّاهُ لَيْلَةً كَامِلَةً سَوَاءٌ غَطَّاهُ عَامِدًا أَوْ نَاسِيًا أَوْ نَائِمًا كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  16. إذَا غَطَّى رُبْعَ رَأْسِهِ فَصَاعِدًا يَوْمًا فَعَلَيْهِ دَمٌ،

  17. وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ صَدَقَةٌ هَكَذَا ذُكِرَ فِي الْمَشْهُورِ وَعَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ قَالَ لَا يَجِبُ الدَّمُ حَتَّى يُغَطِّيَ الْأَكْثَرَ مِنْ الرَّأْسِ وَالصَّحِيحُ مَا ذُكِرَ فِي الْمَشْهُورِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَيُكْرَهُ لَهُ أَنْ يَعْصِبَ رَأْسَهُ أَوْ وَجْهَهُ بِغَيْرِ عِلَّةٍ،

  18. وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ يَوْمًا كَامِلًا فَعَلَيْهِ الصَّدَقَةُ كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

  19. وَلَوْ عَصَبَ مَوْضِعًا آخَرَ مِنْ جَسَدِهِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ،

  20. وَإِنْ كَثُرَ لَكِنَّهُ يُكْرَهُ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ

  21. وَلَوْ حَمَلَ الْمُحْرِمُ شَيْئًا عَلَى رَأْسِهِ فَإِنْ كَانَ مِنْ جِنْسِ مَا لَا يُغَطَّى بِهِ الرَّأْسُ كَالطَّسْتِ وَالْأَجَانَةِ وَعَدْلِ بَرٍّ وَنَحْوِهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ،

  22. وَإِنْ كَانَ مِنْ جِنْسِ مَا يُغَطَّى بِهِ الرَّأْسُ مِنْ الثِّيَابِ فَعَلَيْهِ الْجَزَاءُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  23. وَإِذَا أَلْبَسَ الْمُحْرِمُ مُحْرِمًا أَوْ حَلَالًا مَخِيطًا أَوْ مُطَيَّبًا بِطِيبٍ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ بِالْإِجْمَاعِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  24. وَلَوْ اُضْطُرَّ الْمُحْرِمُ إلَى لُبْسِ ثَوْبٍ فَلَبِسَ ثَوْبَيْنِ فَإِنْ لَبِسَهُمَا عَلَى مَوْضِعِ الضَّرُورَةِ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ وَهِيَ كَفَّارَةُ الضَّرُورَةِ بِأَنْ اُضْطُرَّ إلَى قَمِيصٍ وَاحِدٍ فَلَبِسَ قَمِيصَيْنِ أَوْ قَمِيصًا وَجُبَّةً أَوْ اُضْطُرَّ إلَى الْقَلَنْسُوَةِ فَلَبِسَ قَلَنْسُوَةً وَعِمَامَةً،

  25. وَإِنْ لَبِسَهُمَا عَلَى مَوْضِعِ الضَّرُورَةِ وَغَيْرِهِ كَمَا إذَا اُضْطُرَّ إلَى لُبْسِ الْعِمَامَةِ أَوْ الْقَلَنْسُوَةِ فَلَبِسَهُمَا مَعَ الْقَمِيصِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ كَفَّارَتَانِ كَفَّارَةُ الضَّرُورَةِ وَكَفَّارَةُ الِاخْتِيَارِ وَلَوْ لَبِسَ ثَوْبًا لِلضَّرُورَةِ ثُمَّ زَالَتْ الضَّرُورَةُ فَدَاوَمَ عَلَى ذَلِكَ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ فَمَا دَامَ فِي شَكٍّ مِنْ زَوَالِ الضَّرُورَةِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ.

  26. ١/٢٤٣١/٢٤٣

    إلَّا كَفَّارَةُ الضَّرُورَةِ، وَإِنْ تَيَقَّنَ بِزَوَالِ الضَّرُورَةِ فَعَلَيْهِ كَفَّارَتَانِ كَفَّارَةُ ضَرُورَةٍ وَكَفَّارَةُ اخْتِيَارٍ هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  27. وَالْأَصْلُ فِي جِنْسِ هَذِهِ الْمَسَائِلِ أَنْ الزِّيَادَةَ فِي مَوْضِعِ الضَّرُورَةِ لَا تُعْتَبَرُ جِنَايَةً مُبْتَدَأَةً بَلْ يُجْعَلُ الْكُلُّ لِلضَّرُورَةِ وَالزِّيَادَةُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ الضَّرُورَةِ تُعْتَبَرُ جِنَايَةً مُبْتَدَأَةً كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَالذَّخِيرَةِ.

  28. وَالْمُحْرِمُ إذَا مَرِضَ أَوْ أَصَابَتْهُ الْحُمَّى وَهُوَ يَحْتَاجُ إلَى لُبْسِ الثَّوْبِ فِي وَقْتٍ وَيَسْتَغْنِي عَنْهُ فِي وَقْتٍ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ مَا لَمْ تَزُلْ عَنْهُ تِلْكَ الْعِلَّةُ،

  29. وَإِنْ زَالَتْ عَنْهُ تِلْكَ الْحُمَّى وَأَصَابَتْهُ حُمَّى أُخْرَى أَوْ زَالَ عَنْهُ ذَلِكَ الْمَرَضُ وَجَاءَ مَرَضٌ آخَرُ فَعَلَيْهِ كَفَّارَتَانِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى هَكَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ

  30. وَلَوْ حَضَرَ عَدُوٌّ فَاحْتَاجَ إلَى لُبْسِ الثِّيَابِ فَلَبِسَ ثُمَّ ذَهَبَ فَنَزَعَ ثُمَّ عَادَ أَوْ كَانَ الْعَدُوُّ لَمْ يَبْرَحْ مَكَانَهُ فَكَانَ يَلْبَسُ السِّلَاحَ فَيُقَاتِلُ بِالنَّهَارِ وَيَبْرَحُ بِاللَّيْلِ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ مَا لَمْ يَذْهَبْ هَذَا الْعَدُوُّ وَالْأَصْلُ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ أَنَّهُ يُنْظَرُ إلَى اتِّحَادِ الْجِهَةِ وَاخْتِلَافِهَا لَا إلَى صُورَةِ اللُّبْسُ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.