فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْأُمُورِ الَّتِي لَا بُدَّ مِنْهَا فِي جَوَازِ الْمَسْحِ

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٦١٨ إلى ٦٧٥

  1. ١/٣٢١/٣٢

    (الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ)

  2. الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ رُخْصَةٌ وَلَوْ أَتَى بِالْعَزِيمَةِ بَعْدَمَا رَأَى جَوَازَ الْمَسْحِ كَانَ أَوْلَى. كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَهَذَا الْبَابُ يَشْتَمِلُ عَلَى فَصْلَيْنِ. (الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْأُمُورِ الَّتِي لَا بُدَّ مِنْهَا فِي جَوَازِ الْمَسْحِ)

  3. (مِنْهَا) أَنْ يَكُونَ الْخُفُّ مِمَّا يُمْكِنُ قَطْعُ السَّفَرِ بِهِ وَتَتَابُعُ الْمَشْيِ عَلَيْهِ وَيَسْتُرُ الْكَعْبَيْنِ وَسَتْرُ مَا فَوْقَهُمَا لَيْسَ بِشَرْطٍ. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ حَتَّى لَوْ لَبِسَ خُفًّا لَا سَاقَ لَهُ يَجُوزُ الْمَسْحُ إنْ كَانَ الْكَعْبُ مَسْتُورًا.

  4. وَيُمْسَحُ عَلَى الْجَوْرَبِ الْمُجَلَّدِ وَهُوَ الَّذِي وُضِعَ الْجِلْدُ عَلَى أَعْلَاهُ وَأَسْفَلِهِ. هَكَذَا فِي الْكَافِي.

  5. وَالْمُنَعَّلِ وَهُوَ الَّذِي وُضِعَ الْجِلْدُ عَلَى أَسْفَلِهِ كَالنَّعْلِ لِلْقَدَمِ. هَكَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَالثَّخِينِ الَّذِي لَيْسَ مُجَلَّدًا وَلَا مُنَعَّلًا بِشَرْطِ أَنْ يَسْتَمْسِكَ عَلَى السَّاقِ بِلَا رَبْطٍ وَلَا يُرَى مَا تَحْتَهُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى. كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ.

  6. إذَا لَبِسَ مُكَعَّبًا لَا يُرَى مِنْ كَعْبَيْهِ أَوْ قَدَمَيْهِ إلَّا مِقْدَارُ أُصْبُعٍ وَأُصْبُعَيْنِ جَازَ الْمَسْحُ عَلَيْهِ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْخُفِّ الَّذِي لَا سَاقَ لَهُ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  7. وَإِذَا لَبِسَ الْجُرْمُوقَيْنِ فَإِنْ لَبِسَهُمَا وَحْدَهُمَا فَإِنْ كَانَا مِنْ كِرْبَاسٍ أَوْ مَا يُشْبِهُهُ لَا يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَيْهِمَا وَإِنْ كَانَا مِنْ أَدِيمٍ أَوْ مَا يُشْبِهُهُ يَجُوزُ.

  8. وَإِنْ لَبِسَهُمَا فَوْقَ الْخُفَّيْنِ فَإِنْ كَانَا مِنْ كِرْبَاسَ أَوْ مَا يُشْبِهُهُ لَا يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَيْهِمَا إلَّا أَنْ يَكُونَا رَقِيقَيْنِ يَصِلُ الْبَلَلُ إلَى مَا تَحْتَهُمَا وَإِنْ كَانَا مِنْ أَدِيمٍ أَوْ مَا يُشْبِهُهُ أَجْمَعُوا أَنَّهُ إذَا لَبِسَهُمَا بَعْدَمَا أَحْدَثَ قَبْلَ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ أَوْ بَعْدَمَا أَحْدَثَ وَمَسَحَ عَلَيْهِمَا لَا يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَيْهِمَا وَإِنْ لَبِسَهُمَا قَبْلَ أَنْ يُحْدِثَ جَازَ الْمَسْحُ عَلَيْهِمَا عِنْدَنَا هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ

  9. وَلَوْ لَبِسَ الْخُفَّيْنِ وَلَبِسَ أَحَدَ الْجُرْمُوقَيْنِ جَازَ لَهُ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى الْخُفِّ الَّذِي لَا جُرْمُوقَ عَلَيْهِ وَعَلَى الْجُرْمُوقِ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَالْخُفُّ عَلَى الْخُفِّ كَالْجُرْمُوقِ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  10. وَلَوْ لَبِسَ خُفًّا ذَا طَاقَيْنِ لَهُ أَنْ يَمْسَحَ عَلَيْهِ. كَذَا فِي الْكَافِي وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ جَوَازُ الْمَسْحِ عَلَى الْخِفَافِ الْمُتَّخَذَةِ مِنْ اللُّبُودِ التُّرْكِيَّةِ؛ لِأَنَّ مُوَاظَبَةَ الْمَشْيِ فِيهَا سَفَرًا مُمْكِنٌ. كَذَا فِي شَرْحِ الْمَبْسُوطِ لِلْإِمَامِ السَّرَخْسِيِّ.

  11. الْجَارُوقُ إنْ كَانَ يَسْتُرُ الْقَدَمَ وَلَا يُرَى مِنْ الْكَعْبِ وَلَا مِنْ ظَهْرِ الْقَدَمِ إلَّا قَدْرُ أُصْبُعٍ أَوْ أُصْبُعَيْنِ جَازَ الْمَسْحُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَكِنْ يَسْتُرُ الْقَدَمَ بِالْجِلْدِ إنْ كَانَ مُتَّصِلًا بِالْجَارُوقِ بِالْخَرْزِ جَازَ الْمَسْحُ عَلَيْهِ وَإِنْ شَدَّهُ بِشَيْءٍ لَا. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  12. وَلَا يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الْخُفِّ الْمُتَّخَذِ مِنْ الْحَدِيدِ وَالزُّجَاجِ وَالْخَشَبِ. هَكَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.

  13. (وَمِنْهَا) أَنْ يَكُونَ الْمَمْسُوحُ مِنْ ظَاهِرِ كُلِّ خُفٍّ مِقْدَارُ ثَلَاثِ أَصَابِعِ الْيَدِ عَلَى الْأَصَحِّ. هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ أَصْغَرُهَا. هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  14. وَلَا يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى بَاطِنِ الْخُفِّ أَوْ عَقِبِهِ أَوْ سَاقِهِ أَوْ جَوَانِبِهِ أَوْ كَعْبِهِ. هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  15. وَلَوْ مَسَحَ عَلَى رِجْلٍ قَدْرَ أُصْبُعَيْنِ وَعَلَى أُخْرَى قَدْرَ خَمْسَةٍ لَمْ يَجُزْ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  16. وَلَا يُعْتَبَرُ الْمَسْحُ عَلَى مَوْضِعٍ خَالٍ عَنْ الْقَدَمِ فَلَوْ جَعَلَ رِجْلَهُ فِي الْخَالِي وَمَسَحَ جَازَ وَإِنْ أَزَالَ رِجْلَهُ بَعْدَ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ أَعَادَ الْمَسْحَ. هَكَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  17. وَلَوْ كَانَتْ بِإِحْدَى رِجْلَيْهِ جِرَاحَةٌ لَا يَقْدِرُ بِهَا عَلَى الْغَسْلِ وَالْمَسْحِ يَجُوزُ لَهُ الْمَسْحُ عَلَى الْأُخْرَى.

  18. وَكَذَا لَوْ قُطِعَتْ مِنْ فَوْقِ الْكَعْبِ وَإِنْ قُطِعَتْ مِنْ دُونِهَا وَبَقِيَ مِنْ مَوْضِعِ الْمَسْحِ مِقْدَارُ ثَلَاثِ أَصَابِعَ يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَيْهِمَا وَإِلَّا لَا هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  19. وَلَوْ كَانَ الْجُرْمُوقُ وَاسِعًا فَأَدْخَلَ فِيهِ يَدَهُ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفِّ لَمْ يَجُزْ. كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  20. (وَمِنْهَا) أَنْ يَكُونَ الْمَسْحُ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ وَهُوَ الصَّحِيحُ. هَكَذَا فِي الْكَافِي.

  21. حَتَّى لَوْ مَسَحَ بِأُصْبُعٍ وَاحِدَةٍ

  22. ١/٣٣١/٣٣

    مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْخُذَ مَاءً جَدِيدًا لَا يَجُوزُ وَلَوْ مَسَحَ بِهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ وَأَخَذَ لِكُلِّ مَرَّةٍ مَاءً جَدِيدًا جَازَ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  23. وَلَوْ مَسَحَ بِالْإِبْهَامِ وَالسَّبَّابَةِ إنْ كَانَتَا مَفْتُوحَتَيْنِ جَازَ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  24. وَلَوْ مَسَحَ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ مَوْضُوعَةً غَيْرَ مُمَدَّدَةٍ يَجُوزُ وَيَكُونُ مُخَالِفًا لِلسُّنَّةِ. كَذَا فِي مُنْيَةِ الْمُصَلِّي.

  25. وَإِذَا مَسَحَ خُفَّهُ بِرُءُوسِ أَصَابِعِهِ فَإِنْ كَانَ الْمَاءُ مُتَقَاطِرًا يَجُوزُ وَإِلَّا لَا. هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  26. وَلَوْ أَصَابَ مَوْضِعَ الْمَسْحِ مَاءٌ أَوْ مَطَرٌ قَدْرَ ثَلَاثِ أَصَابِعَ أَوْ مَشَى فِي حَشِيشٍ مُبْتَلٍّ بِالْمَطَرِ يُجْزِيهِ وَالطَّلُّ كَالْمَطَرِ عَلَى الْأَصَحِّ. هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  27. وَيَجُوزُ الْمَسْحُ بِبَلَلِ الْغُسْلِ سَوَاءٌ كَانَتْ مُتَقَاطِرَةً أَوْ غَيْرَهَا وَلَا يَجُوزُ بِبِلَّةٍ بَقِيَتْ عَلَى كَفِّهِ بَعْدَ الْمَسْحِ. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  28. وَكَيْفِيَّةُ الْمَسْحِ أَنْ يَضَعَ أَصَابِعَ يَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى مُقْدِمِ خُفِّهِ الْأَيْمَنِ وَيَضَعَ أَصَابِعَ يَدِهِ الْيُسْرَى عَلَى مُقْدِمِ خُفِّهِ الْأَيْسَرِ وَيَمُدَّهُمَا إلَى السَّاقِ فَوْقَ الْكَعْبَيْنِ وَيُفَرِّجَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ. هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  29. هَذَا بَيَانُ السُّنَّةِ حَتَّى لَوْ بَدَأَ مِنْ السَّاقِ إلَى الْأَصَابِعِ أَوْ مَسَحَ عَلَيْهِمَا عَرَضًا أَجْزَأَهُ هَكَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.

  30. وَلَوْ وَضَعَ الْكَفَّ وَمَدَّهَا أَوْ وَضَعَ الْأَصَابِعَ وَمَدَّهَا كِلَاهُمَا حَسَنٌ وَالْأَحْسَنُ أَنْ يَمْسَحَ بِجَمِيعِ الْيَدِ وَلَوْ مَسَحَ بِظَاهِرِ كَفِّهِ جَازَ وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَمْسَحَ بِبَاطِنِ كَفِّهِ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  31. وَإِظْهَارُ الْخُطْوَةِ فِي الْمَسْحِ لَيْسَ بِشَرْطٍ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ. كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ وَهَكَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ وَلَكِنَّهُ مُسْتَحَبٌّ. هَكَذَا فِي مُنْيَةِ الْمُصَلِّي.

  32. وَلَا يُسَنُّ فِيهِ التَّكْرَارُ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  33. وَلَا تُشْتَرَطُ النِّيَّةُ لِلْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَهُوَ الصَّحِيحُ. هَكَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  34. فَلَوْ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَنَوَى التَّعْلِيمَ دُونَ الطَّهَارَةِ يَصِحُّ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  35. (وَمِنْهَا) أَنْ يَكُونَ الْحَدَثُ بَعْدَ اللُّبْسِ طَارِئًا عَلَى طَهَارَةٍ كَامِلَةٍ كَمُلَتْ قَبْلَ اللُّبْسِ أَوْ بَعْدَهُ. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  36. حَتَّى لَوْ غَسَلَ رِجْلَيْهِ أَوَّلًا ثُمَّ لَبِسَ خُفَّيْهِ أَوْ غَسَلَ إحْدَى رِجْلَيْهِ وَلَبِسَ الْخُفَّ عَلَيْهَا ثُمَّ غَسَلَ الرِّجْلَ الْأُخْرَى وَلَبِسَ الْخُفَّ عَلَيْهَا ثُمَّ أَكْمَلَ الطَّهَارَةَ قَبْلَ الْحَدَثِ جَازَ. هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  37. وَلَوْ غَسَلَ رِجْلَيْهِ وَلَبِسَ خُفَّيْهِ ثُمَّ أَحْدَثَ قَبْلَ الْإِكْمَالِ لَمْ يَجُزْ الْمَسْحُ. كَذَا فِي الْكَافِي.

  38. وَلَوْ لَبِسَ خُفَّيْهِ مُحْدِثًا وَخَاضَ الْمَاءَ حَتَّى دَخَلَ الْمَاءُ وَانْغَسَلَتْ رِجْلَاهُ وَأَتَمَّ سَائِرُ الْأَعْضَاءِ ثُمَّ أَحْدَثَ جَازَ الْمَسْحُ عَلَيْهِ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  39. تَوَضَّأَ بِسُؤْرِ حِمَارٍ وَتَيَمَّمَ وَلَبِسَ خُفَّيْهِ ثُمَّ أَحْدَثَ وَتَوَضَّأَ بِسُؤْرِ الْحِمَارِ وَتَيَمَّمَ مَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ.

  40. وَلَوْ كَانَ مَكَانَهُ نَبِيذُ التَّمْرِ وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا لَا يَمْسَحُ عَلَى الْخُفِّ كَذَا فِي الْكَافِي.

  41. وَفِي الْفَتَاوَى إذَا تَوَضَّأَ بِسُؤْرِ الْحِمَارِ وَلَبِسَ الْخُفَّيْنِ فَلَمْ يَتَيَمَّمْ حَتَّى أَحْدَثَ فَإِنَّهُ يَتَوَضَّأُ بِسُؤْرِ الْحِمَارِ وَيَمْسَحُ عَلَى خُفَّيْهِ ثُمَّ يَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَمُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  42. لَا يَجُوزُ الْمَسْحُ لِلْمُحْدِثِ الْمُتَيَمِّمِ. هَكَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  43. وَلَا يَجُوزُ الْمَسْحُ لِمَنْ أَجْنَبَ بَعْدَ لُبْسِ الْخُفِّ أَوْ قَبْلَهُ إلَّا إذَا تَيَمَّمَ لِلْجَنَابَةِ وَتَوَضَّأَ لِلْحَدَثِ وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ ثُمَّ لَبِسَ خُفَّيْهِ فَإِنَّهُ كُلَّمَا تَوَضَّأَ يَجُوزُ لَهُ الْمَسْحُ فِي الْمُدَّةِ فَإِنْ عَادَ جُنُبًا بِرُؤْيَةِ الْمَاءِ فَكَأَنَّهُ أَجْنَبَ الْآنَ. هَكَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.

  44. الْجُنُبُ إذَا اغْتَسَلَ وَبَقِيَ عَلَى جَسَدِهِ لُمْعَةٌ فَلَبِسَ الْخُفَّ ثُمَّ غَسَلَ اللُّمْعَةَ ثُمَّ أَحْدَثَ يَمْسَحُ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  45. وَلَوْ بَقِيَ مِنْ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ لُمْعَةٌ لَمْ يُصِبْهَا الْمَاءُ فَأَحْدَثَ قَبْلَ غَسْلِهَا لَا يَمْسَحُ. هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  46. (وَمِنْهَا) أَنْ يَكُونَ فِي الْمُدَّةِ وَهِيَ لِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وَلِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهَا. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ سَوَاءٌ كَانَ السَّفَرُ سَفَرَ طَاعَةٍ أَوْ مَعْصِيَةٍ. كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ وَابْتِدَاءُ الْمُدَّةِ يُعْتَبَرُ مِنْ وَقْتِ الْحَدَثِ بَعْدَ اللُّبْسِ حَتَّى إنْ تَوَضَّأَ فِي وَقْتِ الْفَجْرِ وَلَبِسَ الْخُفَّيْنِ ثُمَّ أَحْدَثَ وَقْتَ الْعَصْرِ فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَمُدَّةُ الْمَسْحِ بَاقِيَةٌ إلَى السَّاعَةِ الَّتِي أَحْدَثَ فِيهَا مِنْ الْغَدِ إنْ كَانَ مُقِيمًا.

  47. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ وَمِنْ الْيَوْمِ الرَّابِعِ إنْ كَانَ مُسَافِرًا. هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  48. مُقِيمٌ سَافَرَ فِي مُدَّةِ الْإِقَامَةِ يَسْتَكْمِلُ مُدَّةَ السَّفَرِ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَإِذَا اسْتَكْمَلَ

  49. ١/٣٤١/٣٤

    مَسْحَ الْإِقَامَةِ ثُمَّ سَافَرَ يَنْزِعُ خُفَّيْهِ وَيَغْسِلُ رِجْلَيْهِ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  50. وَالْمُسَافِرُ إذَا أَقَامَ بَعْدَ مَا اسْتَكْمَلَ مُدَّةَ الْإِقَامَةِ يَنْزِعُ خُفَّيْهِ وَيَغْسِلُ رِجْلَيْهِ وَإِنْ أَقَامَ قَبْلَ اسْتِكْمَالِ مُدَّةِ الْإِقَامَةِ يُتِمُّ مُدَّتَهَا. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ

  51. الْمَعْذُورُ إذَا كَانَ عُذْرُهُ غَيْرَ مَوْجُودٍ وَقْتَ الْوُضُوءِ وَلَبِسَ الْخُفَّيْنِ يَجُوزُ لَهُ الْمَسْحُ إلَى الْمُدَّةِ كَالْأَصِحَّاءِ

  52. بِخِلَافِ مَا إذَا وُجِدَ الْعُذْرُ مُقَارِنًا لِلْوُضُوءِ أَوْ لِلُّبْسِ أَحَدُهُمَا يَجُوزُ الْمَسْحُ فِي الْوَقْتِ لَا خَارِجَهُ. هَكَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

  53. (وَمِنْهَا) أَنْ لَا يَكُونَ الْخَرْقُ فِي الْخُفِّ كَبِيرًا وَهُوَ مِقْدَارُ ثَلَاثِ أَصَابِعِ الرِّجْلِ أَصْغَرِهَا وَهُوَ الصَّحِيحُ. هَكَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَبْدُوَ قَدْرُ ثَلَاثِ أَصَابِعَ بِكَمَالِهَا وَهُوَ الْأَصَحُّ سَوَاءٌ كَانَ الْخَرْقُ فِي بَاطِنِ الْخُفِّ أَوْ فِي ظَاهِرِهِ أَوْ فِي نَاحِيَةِ الْعَقِبِ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  54. وَلَوْ كَانَ الْخَرْقُ فِي سَاقِ الْخُفِّ لَا يَمْنَعُ جَوَازَ الْمَسْحِ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ الْأَصْغَرُ إذَا انْكَشَفَ مَوْضِعٌ غَيْرُ مَوْضِعِ الْأَصَابِعِ،

  55. وَأَمَّا إذَا انْكَشَفَ الْأَصَابِعُ أَنْفُسُهَا فَالْمُعْتَبَرُ أَنْ تَنْكَشِفَ الثَّلَاثُ أَيَّتُهَا كَانَتْ حَتَّى لَوْ انْكَشَفَ الْإِبْهَامُ مَعَ جَارَتِهَا وَهُمَا قَدْرُ ثَلَاثِ أَصَابِعَ مِنْ أَصْغَرِهَا يَجُوزُ الْمَسْحُ وَإِنْ كَانَ مَعَ جَارِيَتِهَا لَا يَجُوزُ وَفِي مَقْطُوعِ الْأَصَابِعِ يُعْتَبَرُ الْخَرْقُ بِأَصَابِعِ غَيْرِهِ. هَكَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ وَالتَّبْيِينِ.

  56. وَيَجْمَعُ الْخُرُوقَ فِي خُفٍّ وَاحِدٍ لَا فِي خُفَّيْنِ حَتَّى إذَا كَانَ فِي أَحَدِ الْخُفَّيْنِ خَرْقٌ قَدْرَ أُصْبُعٍ وَفِي الْآخَرِ قَدْرَ أُصْبُعَيْنِ جَازَ الْمَسْحُ عَلَيْهِمَا وَلَوْ كَانَ فِي الْخُفِّ وَاحِدٌ خَرْقٌ فِي مُقَدِّمِ الْخُفِّ قَدْرَ أُصْبُعٍ وَفِي الْعَقِبِ مِثْلُ ذَلِكَ وَفِي جَانِبِ الْخُفِّ مِثْلُ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ.

  57. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ ثُمَّ الْخَرْقُ الَّذِي يُجْمَعُ أَقَلُّهُ مَا يُدْخِلُ فِيهِ الْمِسَلَّةَ وَمَا دُونَهُ لَا يُعْتَبَرُ إلْحَاقًا لَهُ بِمَوَاضِعِ الْخَرْزِ وَالْخَرْقُ الْمَانِعُ مِنْ الْمَسْحِ هُوَ الْمُنْفَرِجُ الَّذِي يَنْكَشِفُ مَا تَحْتَهُ أَوْ يَكُونُ مُنْضَمًّا لَكِنْ يَنْفَرِجُ عِنْدَ الْمَشْيِ وَيُظْهِرُ الْقَدَمَ. أَمَّا إذَا لَمْ يَنْكَشِفْ مَا تَحْتَهُ فَلَا يَمْنَعُ وَإِنْ كَانَ الْخَرْقُ طَوِيلًا.

  58. وَلَوْ انْكَشَفَتْ الظِّهَارَةُ وَفِي دَاخِلِهَا بِطَانَةٌ مِنْ جِلْدٍ أَوْ خِرْقَةٍ مَخْرُوزَةٍ بِالْخُفِّ لَا يَمْنَعُ. هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ وَالْخُفُّ أَوْ الْجَوْرَبُ أَوْ الْجَارُوقُ الْمَشْقُوقُ عَلَى ظَهْرِ الْقَدَمِ وَلَهُ أَزْرَارٌ وَسُيُورٌ يَشُدُّهُ عَلَيْهِ فَيَسْتُرُهُ فَهُوَ كَغَيْرِ الْمَشْقُوقِ وَإِنْ ظَهَرَ مِنْ ظَهْرِ الْقَدَمِ شَيْءٌ فَهُوَ كَخُرُوقِ الْخُفِّ. كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ.