فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْبَابُ السَّادِسُ فِي النَّذْرِ

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٤٬٣٨٥ إلى ٤٬٤٥٤

  1. ١/٢٠٨١/٢٠٨

    (الْبَابُ السَّادِسُ فِي النَّذْرِ) . الْأَصْلُ أَنَّ النَّذْرَ لَا يَصِحُّ إلَّا بِشُرُوطٍ (أَحَدُهَا) أَنْ يَكُونَ الْوَاجِبُ مِنْ جِنْسِهِ شَرْعًا فَلِذَلِكَ لَمْ يَصِحَّ النَّذْرُ بِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ. (وَالثَّانِي) أَنْ يَكُونَ مَقْصُودًا لَا وَسِيلَةً فَلَمْ يَصِحَّ النَّذْرُ بِالْوُضُوءِ وَسَجْدَةِ التِّلَاوَةِ. (وَالثَّالِثُ) أَنْ لَا يَكُونَ وَاجِبًا فِي الْحَالِ، وَفِي ثَانِي الْحَالِ فَلَمْ يَصِحَّ بِصَلَاةِ الظُّهْرِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْمَفْرُوضَاتِ هَكَذَا فِي النِّهَايَةِ (وَالرَّابِعُ) أَنْ لَا يَكُونَ الْمَنْذُورُ مَعْصِيَةً بِاعْتِبَارِ نَفْسِهِ هَكَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

  2. فَإِذَا قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمُ يَوْمِ النَّحْرِ أَفْطَرَ وَقَضَى، وَهَذَا النَّذْرُ صَحِيحٌ؛ لِأَنَّهُ مَشْرُوعٌ بِنَفْسِهِ مَنْهِيٌّ لِغَيْرِهِ، وَهُوَ تَرْكُ إجَابَةِ دَعْوَةِ اللَّهِ - تَعَالَى -،

  3. وَإِنْ صَامَ فِيهِ يَخْرُجُ عَنْ الْعُهْدَةِ هَكَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  4. وَلَا بُدَّ مِنْ شَرْطٍ آخَرَ، وَهُوَ أَنْ لَا يَكُونَ مُسْتَحِيلَ الْكَوْنِ فَلَوْ نَذَرَ صَوْمَ أَمْسِ لَمْ يَصِحَّ نَذْرُهُ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

  5. وَلَوْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَصُومَ الْيَوْمَ الَّذِي يَقْدَمُ فِيهِ فُلَانٌ فَقَدِمَ فُلَانٌ بَعْدَمَا أَكَلَ أَوْ بَعْدَمَا حَاضَتْ لَا يَجِبُ شَيْءٌ فِي قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَهُوَ الْمُخْتَارُ كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ،

  6. وَإِنْ قَدِمَ بَعْدَ الزَّوَالِ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ فِي قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -،

  7. وَلَا رِوَايَةَ فِيهِ عَنْ غَيْرِهِ

  8. ١/٢٠٩١/٢٠٩

    كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. وَلَوْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَصُومَ الْيَوْمَ الَّذِي يَقْدَمُ فِيهِ فُلَانٌ فَقَدِمَ لَيْلًا لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ،

  9. وَلَوْ قَدِمَ قَبْلَ الزَّوَالِ، وَلَمْ يَأْكُلْ صَامَ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  10. وَلَوْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمُ الْيَوْمِ الَّذِي يَقْدَمُ فِيهِ فُلَانٌ أَبَدًا فَقَدِمَ فُلَانٌ فِي يَوْمٍ قَدْ أَكَلَ فِيهِ لَمْ يَلْزَمْهُ صَوْمُ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَيَلْزَمُهُ صَوْمُ كُلِّ يَوْمٍ مِثْلِهِ فِيمَا يُسْتَقْبَلُ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ، وَهَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  11. وَإِنْ جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ يَصُومَ الْيَوْمَ الَّذِي يَقْدَمُ فِيهِ فُلَانٌ، وَجَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ يَصُومَ الْيَوْمَ الَّذِي يُعَافَى فِيهِ فُلَانٌ أَبَدًا فَعُوفِيَ فُلَانٌ فِي الْيَوْمِ الَّذِي قَدِمَ فِيهِ فُلَانٌ فَعَلَيْهِ صَوْمُ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَحْدَهُ أَبَدًا،

  12. وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ غَيْرُ ذَلِكَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  13. إذَا قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَصُومَ يَوْمًا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ صَوْمُ يَوْمٍ وَتَعْيِينُ الْأَدَاءِ إلَيْهِ، وَهُوَ عَلَى التَّرَاخِي بِالْإِجْمَاعِ.

  14. وَلَوْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمُ نِصْفِ يَوْمٍ لَا يَصِحُّ،

  15. وَلَوْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَصُومَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً أَوْ عَشَرَةً لَزِمَهُ ذَلِكَ وَيُعَيِّنُ وَقْتًا يُؤَدِّي فِيهِ فَإِنْ شَاءَ فَرَّقَ،

  16. وَإِنْ شَاءَ تَابَعَ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ التَّتَابُعَ عِنْدَ النَّذْرِ فَحِينَئِذٍ يَلْزَمُهُ مُتَتَابِعًا فَإِنْ نَوَى فِيهِ التَّتَابُعَ، وَأَفْطَرَ يَوْمًا فِيهِ أَوْ حَاضَتْ الْمَرْأَةُ فِي مُدَّةِ الصَّوْمِ اسْتَأْنَفَ وَاسْتَأْنَفَتْ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  17. وَلَوْ أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ مُتَفَرِّقًا فَصَامَ مُتَتَابِعًا أَجْزَأَهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  18. وَلَوْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَصُومَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ فَصَامَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا، وَأَفْطَرَ يَوْمًا لَا يَدْرِي أَنَّ يَوْمَ الْإِفْطَارِ مِنْ الْخَمْسَةِ أَوْ مِنْ الْعَشَرَةِ فَإِنَّهُ يَصُومُ خَمْسَةَ أَيَّامٍ أُخَرَ مُتَتَابِعَاتٍ فَيُؤْخَذُ عَشَرَةٌ مُتَتَابِعَةٌ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  19. وَلَوْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَصُومَ يَوْمًا وَيَوْمًا فَعَلَيْهِ صَوْمُ يَوْمٍ وَاحِدٍ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ بِذَلِكَ الْأَبَدَ.

  20. وَلَوْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمٌ لَزِمَهُ صَوْمُ يَوْمٍ وَاحِدٍ،

  21. وَلَوْ قَالَ صَوْمُ أَيَّامٍ لَزِمَهُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ الْأَكْثَرَ،

  22. وَلَوْ قَالَ صَوْمُ أَيَّامٍ كَثِيرَةٍ،

  23. وَلَا نِيَّةَ لَهُ فَعَلَيْهِ صَوْمُ عَشَرَةِ أَيَّامٍ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا سَبْعَةُ أَيَّامٍ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  24. وَلَوْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمُ الْأَيَّامِ،

  25. وَلَا نِيَّةَ لَهُ فَعَلَيْهِ صِيَامُ عَشَرَةِ أَيَّامٍ، وَعِنْدَهُمَا سَبْعَةِ أَيَّامٍ كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ،

  26. وَلَوْ قَالَ بِضْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَهُوَ عَلَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ يَوْمًا كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  27. وَكَذَا لَوْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَصُومَ كَذَا كَذَا يَوْمًا يَلْزَمُهُ صَوْمُ أَحَدَ عَشَرَ يَوْمًا،

  28. وَلَوْ قَالَ كَذَا، وَكَذَا يَلْزَمُهُ صَوْمُ أَحَدًا وَعِشْرِينَ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  29. رَجُلٌ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمُ جُمُعَةٍ لَزِمَهُ سَبْعَةُ أَيَّامٍ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ خَاصَّةً وَالتَّعْيِينُ إلَيْهِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  30. وَلَوْ قَالَ صَوْمُ الْجُمَعِ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هَذَا عَلَى عَشَرَةِ جُمَعٍ، وَعِنْدَهُمَا عَلَى جَمِيعِ جُمَعِ الْعُمُرِ،

  31. وَلَوْ قَالَ جُمَعِ هَذَا الشَّهْرِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَصُومَ كُلَّ يَوْمِ جُمُعَةٍ يَمُرُّ فِي هَذَا الشَّهْرِ، قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ: هَذَا هُوَ الْأَصَحُّ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ فِي الْمُقَطَّعَاتِ.

  32. إذَا قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَصُومَ يَوْمَ الْخَمِيسِ فَهُوَ عَلَى أَقْرَبِ خَمِيسٍ إلَيْهِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ صَوْمُهُ وَحْدَهُ،

  33. وَلَا يَجِبُ كُلُّ خَمِيسٍ يَأْتِي إلَّا أَنْ يَنْوِيَ ذَلِكَ،

  34. وَلَوْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَصُومَ يَوْمَ السَّبْتِ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ فَعَلَيْهِ أَنْ يَصُومَ سَبَّتَيْنِ،

  35. وَإِنْ قَالَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ لَزِمَهُ سَبْعَةُ سُبُوتٍ؛ لِأَنَّ السَّبْتَ فِي سَبْعَةِ أَيَّامٍ لَا يَتَكَرَّرُ فَحُمِلَ كَلَامُهُ عَلَى الْعَدَدِ

  36. بِخِلَافِ الْأَوَّلِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  37. إذَا نَذَرَ أَنْ يَصُومَ كُلَّ خَمِيسٍ يَأْتِي عَلَيْهِ فَأَفْطَرَ خَمِيسًا وَاحِدًا فَعَلَيْهِ قَضَاؤُهُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  38. وَلَوْ أَخَّرَ الْقَضَاءَ حَتَّى صَارَ شَيْخًا فَانِيًا أَوْ كَانَ النَّذْرُ بِصِيَامِ الْأَبَدِ فَعَجَزَ لِذَلِكَ أَوْ بِاشْتِغَالِهِ بِالْمَعِيشَةِ لِكَوْنِ صِنَاعَتِهِ شَاقَّةً فَلَهُ أَنْ يُفْطِرَ وَيُطْعِمَ لِكُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا عَلَى مَا تَقَدَّمَ،

  39. وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى ذَلِكَ لِعُسْرَتِهِ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ،

  40. وَلَوْ لَمْ يَقْدِرْ لِشِدَّةِ الزَّمَانِ كَالْحَرِّ فَلَهُ أَنْ يُفْطِرَ وَيَنْتَظِرَ الشِّتَاءَ فَيَقْضِي كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ. هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ نَذَرَهُ بِالْأَبَدِ هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  41. وَلَوْ أَرَادَ أَنْ يَقُولَ لِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمُ يَوْمٍ فَجَرَى عَلَى لِسَانِهِ صَوْمُ شَهْرٍ لَزِمَهُ صَوْمُ شَهْرٍ؛ لِأَنَّ النَّذْرَ يَسْتَوِي فِيهِ الْقَصْدُ وَغَيْرُهُ إذَا قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمُ شَهْرٍ لَزِمَهُ ثَلَاثُونَ يَوْمًا وَتَعْيِينُ الشَّهْرِ إلَيْهِ،

  42. وَلَا يَلْزَمُهُ الْأَدَاءُ عَقِيبَ النَّذْرِ حَتَّى لَا يَأْثَمَ بِالتَّأْخِيرِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  43. وَلَوْ قَالَ لِلَّهِ

  44. ١/٢١٠١/٢١٠

    عَلَيَّ أَنْ أَصُومَ الشَّهْرَ فَعَلَيْهِ أَنْ يَصُومَ بَقِيَّةَ الشَّهْرِ الَّذِي هُوَ فِيهِ،

  45. وَإِذَا نَوَى شَهْرًا فَهُوَ عَلَى مَا نَوَى كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  46. وَلَوْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَصُومَ شَهْرًا مُتَتَابِعًا لَزِمَهُ التَّتَابُعُ،

  47. وَإِنْ أَطْلَقَ يُخَيَّرُ، وَإِنْ عَيَّنَ الشَّهْرَ فَأَفْطَرَ يَوْمًا قَضَاهُ،

  48. وَلَا يَسْتَقْبِلُ، وَإِنْ أَفْطَرَ كُلَّهُ يُخَيَّرُ فِي الْقَضَاءِ بَيْنَ التَّفَرُّقِ وَالتَّتَابُعِ كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ.

  49. وَلَوْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمُ شَوَّالٍ وَذِي الْقِعْدَةِ وَذِي الْحِجَّةِ فَصَامَهُنَّ بِالْأَهِلَّةِ، وَكَانَ ذُو الْقِعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ ثَلَاثِينَ ثَلَاثِينَ وَشَوَّالٌ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ عَلَيْهِ صَوْمُ خَمْسَةِ أَيَّامٍ يَوْمُ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى، وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  50. وَلَوْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ فَعَيَّنَ لِلصَّوْمِ شَوَّالًا وَذَا الْقِعْدَةِ وَذَا الْحِجَّةِ، وَكَانَ ذُو الْقِعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ ثَلَاثِينَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَشَوَّالٌ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ فَعَلَيْهِ قَضَاءُ سِتَّةِ أَيَّامٍ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  51. وَلَوْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَصُومَ شَهْرًا مِثْلَ شَهْرِ رَمَضَانَ إنْ نَوَى الْمُمَاثَلَةَ فِي التَّتَابُعِ يَلْزَمُهُ صَوْمُ شَهْرٍ مُتَتَابِعٍ،

  52. وَإِنْ نَوَى الْمُمَاثَلَةَ فِي الْعَدَدِ أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ يَلْزَمُهُ أَنْ يَصُومَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا إنْ شَاءَ صَامَ مُتَفَرِّقًا،

  53. وَإِنْ شَاءَ مُتَتَابِعًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَفِي النَّوَازِلِ وَبِهِ نَأْخُذُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة،

  54. وَكَذَا لَوْ أَرَادَ مِثْلَهُ فِي الْوُجُوبِ لَهُ أَنْ يُفَرِّقَ هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ

  55. وَلَوْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمُ هَذِهِ السَّنَةِ أَفْطَرَ يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ النَّحْرِ، وَأَيَّامَ التَّشْرِيقِ وَقَضَاهَا كَذَا فِي الْهِدَايَةِ هَذَا إذَا قَالَ ذَلِكَ قَبْلَ يَوْمِ الْفِطْرِ فَإِنْ قَالَهُ فِي شَوَّالٍ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءُ يَوْمِ الْفِطْرِ،

  56. وَكَذَا لَوْ قَالَ بَعْدَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ لَا يَلْزَمُهُ قَضَاءُ الْعِيدَيْنِ، وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ نَاقِلًا عَنْ غَايَةِ الْبَيَانِ.

  57. وَلَوْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمُ سَنَةٍ، وَلَمْ يُعَيِّنْ يَصُومُ سَنَةً بِالْأَهِلَّةِ وَيَقْضِي خَمْسَةً وَثَلَاثِينَ يَوْمًا ثَلَاثِينَ يَوْمًا لِرَمَضَانَ وَخَمْسَةَ أَيَّامٍ قَضَاءً عَنْ يَوْمِ الْفِطْرِ وَالنَّحْرِ، وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ،

  58. وَلَوْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمُ سَنَةٍ مُتَتَابِعَةٍ فَهُوَ كَقَوْلِهِ لِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمُ هَذِهِ السَّنَةِ بِعَيْنِهَا لَا يَلْزَمُهُ قَضَاءُ شَهْرِ رَمَضَانَ؛ لِأَنَّ السَّنَةَ الْمُتَتَابِعَةَ لَا تَخْلُو عَنْ شَهْرِ رَمَضَانَ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ

  59. وَإِذَا أَوْجَبَتْ الْمَرْأَةُ عَلَى نَفْسِهَا صَوْمَ سَنَةٍ بِعَيْنِهَا قَضَتْ أَيَّامَ حَيْضِهَا؛ لِأَنَّ تِلْكَ السَّنَةِ قَدْ تَخْلُو عَنْ أَيَّامِ الْحَيْضِ فَصَحَّ الْإِيجَابُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  60. وَلَوْ قَالَ دَهْرًا فَهُوَ عَلَى سِتَّةِ أَشْهُرٍ أَوْ الدَّهْرَ فَعَلَى الْعُمُرِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ، وَهَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  61. إذَا عَلَّقَ النَّذْرَ بِالصَّوْمِ بِشَرْطٍ، وَأَدَّاهُ قَبْلَ وُجُودِهِ لَا يَجُوزُ إجْمَاعًا،

  62. وَإِذَا كَانَ مُضَافًا إلَى وَقْتٍ، وَأَدَّاهُ قَبْلَ مَجِيءِ الْوَقْتِ بِأَنْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَصُومَ رَجَبًا فَصَامَ رَبِيعًا الْأَوَّلَ مَكَانَهُ فَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَجُوزُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَعَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَجُوزُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  63. وَلَوْ قَالَ: إنْ عُوفِيتُ صُمْتُ كَذَا لَمْ يَجِبْ حَتَّى يَقُولَ لِلَّهِ عَلَيَّ، وَهَذَا قِيَاسٌ، وَفِي الِاسْتِحْسَانِ يَجِبُ،

  64. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَعْلِيقٌ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ قِيَاسًا،

  65. وَلَا اسْتِحْسَانًا كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  66. وَإِذَا أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ صَوْمَ شَهْرٍ فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَمْضِيَ شَهْرٌ يَلْزَمُهُ صَوْمُ شَهْرٍ حَتَّى يَلْزَمَهُ أَنْ يُوصِيَ بِذَلِكَ فَيُطْعِمَ عَنْهُ لِكُلِّ يَوْمٍ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ الْحِنْطَةِ سَوَاءٌ كَانَ الشَّهْرُ بِعَيْنِهِ أَوْ بِغَيْرِ عَيْنِهِ نَصَّ عَلَيْهِ فِي بَابِ الِاعْتِكَافِ.

  67. الْمَرِيضُ لَوْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَصُومَ شَهْرًا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَصِحَّ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ،

  68. وَلَوْ صَحَّ يَوْمًا لَزِمَهُ أَنْ يُوصِيَ بِجَمِيعِ الشَّهْرِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: يَلْزَمُهُ الْإِيصَاءُ بِقَدْرِ مَا صَحَّ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  69. وَلَوْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَصُومَ يَوْمَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ وَآخِرِهِ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَصُومَ الْخَامِسَ عَشَرَ وَالسَّادِسَ عَشَرَ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  70. وَلَوْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَصُومَ رَجَبًا ثُمَّ صَامَ عَنْ كَفَّارَةِ ظِهَارِهِ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ أَحَدُهُمَا رَجَبٌ أَجْزَأَهُ وَيَجِبُ عَلَيْهِ قَضَاءُ رَجَبٍ، وَهُوَ الْأَصَحُّ هَكَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ فِي الْمُقَطَّعَاتِ.