فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْعِتْقِ عَلَى جَعْلٍ

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ١١٬٣٦٧ إلى ١١٬٥٠٣

  1. ٢/٣١٢/٣١

    ٍ حَرَّرَ عَبْدَهُ عَلَى مَالٍ فَقَبِلَ عَتَقَ، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ أَوْ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ أَوْ عَلَى أَنْ تُعْطِيَنِي أَلْفًا أَوْ عَلَى أَنْ تُؤَدِّيَ إلَيَّ أَلْفًا أَوْ عَلَى أَنْ تَجِيئَنِي بِأَلْفٍ أَوْ عَلَى أَنَّ لِي عَلَيْكَ أَلْفًا أَوْ عَلَى أَلْفٍ تُؤَدِّيهَا إلَيَّ أَوْ قَالَ: بِعْتُ نَفْسَكَ مِنْكَ عَلَى كَذَا، أَوْ وَهَبْتُ نَفْسَكَ عَلَى أَنْ تُعَوِّضَنِي كَذَا، وَمَا شَرَطَ دَيْنٌ عَلَيْهِ حَتَّى تَصِحَّ الْكَفَالَةُ لَهُ بِهِ وَكَمَا تَصِحُّ بِهِ الْكَفَالَةُ جَازَ أَنْ يَسْتَبْدِلَ بِهِ مَا شَاءَ يَدًا بِيَدٍ وَلَا خَيْرَ فِيهِ نَسِيئَةً وَلَا بُدَّ مِنْ الْقَبُولِ فَإِنْ كَانَ حَاضِرًا اُعْتُبِرَ مَجْلِسُ الْإِيجَابِ،

  2. وَإِنْ كَانَ غَائِبًا اُعْتُبِرَ مَجْلِسُ عِلْمِهِ وَلَا بُدَّ أَنْ يَقْبَلَ فِي الْكُلِّ.

  3. فَلَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ: أَنْتَ حُرٌّ بِأَلْفٍ فَقَالَ: قَبِلْتُ فِي النِّصْفِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا يَجُوزُ وَيُعْتَقُ كُلُّهُ بِجَمْعِ الْمَالِ، كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ. وَوَلَاؤُهُ يَكُونُ لِلْمَوْلَى فِي الْبَدَائِعِ.

  4. وَيَلْزَمُهُ الْوَسَطُ فِي تَسْمِيَةِ الْحَيَوَانِ وَالثَّوْبِ بَعْدَ بَيَانِ جِنْسِهِمَا مِنْ الْفَرَسِ وَالْحِمَارِ وَالثَّوْبِ الْهَرَوِيِّ فَلَوْ أَتَاهُ بِالْقِيمَةِ أُجْبِرَ الْمَوْلَى عَلَى الْقَبُولِ كَمَا فِي الْمَشْهُورِ.

  5. وَلَوْ لَمْ يُسَمِّ الْجِنْسَ بِأَنْ قَالَ: عَلَى ثَوْبٍ أَوْ حَيَوَانٍ أَوْ دَابَّةٍ فَقَبِلَ عَتَقَ وَلَزِمَهُ قِيمَةُ نَفْسِهِ وَلَوْ أَدَّى إلَيْهِ الْعَبْدُ الْعَرْضَ فَاسْتَحَقَّ إنْ كَانَ بِغَيْرِ عَيْنِهِ فِي الْعَقْدِ فَعَلَى الْعَبْدِ مِثْلُهُ،

  6. وَإِنْ كَانَ مُعَيَّنًا بِأَنْ قَالَ: أَعْتَقْتُكَ عَلَى هَذَا الْعَبْدِ أَوْ هَذَا الثَّوْبِ أَوْ بِعْتُكَ نَفْسَكَ بِهَذِهِ الْجَارِيَةِ فَقَبِلَ وَعَتَقَ، وَسَلَّمَهُ فَاسْتُحِقَّ رَجَعَ عَلَى الْعَبْدِ بِقِيمَةِ نَفْسِهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي الْمَالِ جِنْسِهِ أَوْ مِقْدَارِهِ بِأَنْ قَالَ الْمَوْلَى: أَعْتَقْتُكَ عَلَى عَبْدٍ، وَقَالَ الْعَبْدُ: عَلَى كُرِّ حِنْطَةٍ أَوْ عَلَى أَلْفٍ وَقَالَ الْعَبْدُ عَلَى مِائَةٍ فَالْقَوْلُ لِلْعَبْدِ مَعَ يَمِينِهِ،

  7. وَكَذَا لَوْ أَنْكَرَ أَصْلَ الْمَالِ كَانَ الْقَوْلُ لَهُ وَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ الْمَوْلَى، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  8. وَلَوْ قَالَ الْمَوْلَى: أَعْتَقْتُكَ أَمْسِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَلَمْ تُقْبَلْ فَقَالَ الْعَبْدُ: قَبِلْتُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَوْلَى مَعَ يَمِينِهِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  9. وَلَوْ قَالَ لِمَوْلَاهُ: أَعْتِقْنِي عَلَى أَلْفٍ فَأَعْتَقَ نِصْفَهُ يُعْتَقُ نِصْفُهُ بِغَيْرِ شَيْءٍ،

  10. وَلَوْ قَالَ: أَعْتِقْنِي بِأَلْفٍ فَأَعْتَقَ نِصْفَهُ يُعْتَقُ نِصْفُهُ بِخَمْسِمِائَةٍ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.

  11. عَبْدٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ قَالَ أَحَدُهُمَا: أَنْتَ حُرٌّ بِأَلْفٍ فَقَبِلَ عَتَقَ نِصْفُهُ بِخَمْسِمِائَةٍ إلَّا إذَا أَجَازَ الْآخَرُ فَيَجِبُ الْأَلْفُ بَيْنَهُمَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.

  12. وَلَوْ قَالَ: أُعْتِقُهُ نَصِيبِي بِأَلْفٍ فَقَبِلَ الْعَبْدُ لَزِمَهُ الْأَلْفُ لِلْمُعْتَقِ لَا يُشَارِكُهُ السَّاكِتُ وَلَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا: إذَا أَدَّيْتَ إلَيَّ أَلْفًا فَأَنْت حُرٌّ فَاكْتَسَبَ وَأَدَّى عَتَقَ نَصِيبُهُ وَلِلْآخَرِ أَنْ يُشَارِكَهُ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ اكْتَسَبَ فِي حَالَةِ رَقِّهِ،

  13. ثُمَّ لَا يُرْجِعُ الْمُعْتِقُ عَلَى الْعَبْدِ لِأَنَّهُ سَلَّمَ لَهُ شَرْطَهُ وَلَوْ قَالَ: إذَا أَدَّيْتُ إلَيَّ أَلْفًا فَنَصِيبِي حُرٌّ يُرْجِعُ الْمُعْتِقُ عَلَى الْعَبْدِ بِمَا أَخَذَهُ مِنْهُ الشَّرِيكُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  14. وَلَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ، فَقَبْلَ أَنْ يَقْبَلَ قَالَ: حُرٌّ بِمِائَةِ دِينَارٍ، فَقَالَ قَبِلْتُ بِالْمَالَيْنِ عَتَقَ وَيَلْزَمُهُ الْمَالَانِ جَمِيعًا هَذَا إذَا قَالَ: قَبِلْتُ بِالْمَالَيْنِ أَوْ قَالَ: قَبِلْتُ عَلَى الْإِبْهَامِ وَلَوْ قَالَ: قَبِلْتُ أَحَدَ الْمَالَيْنِ الدَّرَاهِمَ أَوْ الدَّنَانِيرَ لَا يَعْتِقُ، كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ وَلَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ: أَنْتَ حُرٌّ وَأَدِّ إلَيَّ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَالْعَبْدُ حُرٌّ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  15. وَإِذَا قَالَ لِعَبْدِهِ: أَدِّ إلَيَّ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَأَنْتَ حُرٌّ ذَكَرَهُ بِالْوَاوِ فَإِنَّهُ لَا يُعْتَقُ مَا لَمْ يُؤَدِّ الْأَلْفَ وَلَوْ قَالَ: أَدِّ إلَيَّ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَأَنْت حُرٌّ ذَكَرَهُ بِالْفَاءِ، فَإِنَّهُ يَعْتِقُ فِي الْحَالِ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  16. وَلَوْ قَالَ: أَدِّ إلَيَّ أَلْفًا أَنْتَ حُرٌّ يَعْتِقُ لِلْحَالِ أَدَّى أَوْ لَمْ يُؤَدِّ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  17. وَلَوْ قَالَ: أَنْتَ حُرٌّ وَعَلَيْكَ أَلْفُ دِرْهَمٍ عَتَقَ فِي الْحَالِ وَلَمْ يَلْزَمْهُ الْأَلْفُ قَبِلَ أَوْ لَمْ يَقْبَلْ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَا إنْ قَبِلَ عَتَقَ، وَلَزِمَهُ الْأَلْفُ،

  18. وَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ لَمْ يَعْتِقْ، كَذَا فِي الْيَنَابِيعِ.

  19. وَلَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ: أَعْتِقْ عَنِّي عَبْدًا وَأَنْتَ حُرٌّ أَوْ لَمْ يَقُلْ عَنِّي أَوْ قَالَ: إذَا أَعْتَقْتَ عَنِّي عَبْدًا فَأَنْت حُرٌّ صَحَّ فَيَنْصَرِفُ إلَى الْوَسَطِ وَصَارَ الْعَبْدُ مَأْذُونًا فِي التِّجَارَةِ فَلَوْ أَعْتَقَ عَبْدًا رَدِيئًا أَوْ مُرْتَفِعًا لَا يَجُوزُ فَإِنْ أَعْتَقَ عَبْدًا وَسَطًا عَتَقَا بِلَا سِعَايَةٍ إنْ قَالَهُ فِي صِحَّتِهِ، وَإِنْ قَالَهُ فِي

  20. ٢/٣٢٢/٣٢

    مَرَضِهِ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُمَا قُسِّمَ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ سِهَامِهِمَا فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْمَأْمُورِ سِتِّينَ دِينَارًا أَوْ قِيمَةُ الْوَسَطِ أَرْبَعِينَ دِينَارًا عَتَقَ ثُلُثُ الْمَأْمُورِ بِلَا سِعَايَةٍ لِأَنَّهُ بِعِوَضٍ فَلَا يَكُونُ وَصِيَّةً وَبَقِيَ ثُلُثُهُ بِلَا عِوَضٍ وَكَانَ مَالُ الْمَيِّتِ جَمِيعَ الْبَدَلِ وَثُلُثُ الْمَأْمُورِ فَجُمْلَتُهُ سِتُّونَ دِينَارًا فَثُلُثُهُ وَهُوَ عِشْرُونَ دِينَارًا يُقَسَّمُ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ حَقِّهِمَا ثُلُثُهُ لِلْمَأْمُورِ وَذَلِكَ سِتَّةٌ وَثُلُثَانِ فَيَعْتِقُ بِلَا سِعَايَةٍ وَيَسْعَى فِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَثُلُثٍ وَعَتَقَ مِنْ الْبَدَلِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَثُلُثٌ وَيَسْعَى فِي الْبَاقِي وَهُوَ سِتَّةٌ وَعِشْرُونَ وَثُلُثَانِ فَبَلَغَتْ سِهَامُ الْوَصِيَّةِ عِشْرِينَ، وَسِهَامُ السِّعَايَةِ أَرْبَعِينَ فَاسْتَقَامَ الثُّلُثُ وَالثُّلُثَانِ وَلَوْ كَانَتْ قِيمَةُ الْبَدَلِ مِثْلَ قِيمَةِ سِهَامِ الْمَأْمُورِ أَوْ أَكْثَرَ عَتَقَ كُلُّ الْمَأْمُورِ بِلَا سِعَايَةٍ وَالْبَدَلُ يُعْتَقُ مِنْ الثُّلُثِ،

  21. وَإِنْ قَالَ: أَعْتِقْ عَنِّي عَبْدًا بَعْدَ مَوْتِي وَأَنْتَ حُرٌّ فَهَذَا وَمَا تَقَدَّمَ سَوَاءٌ إلَّا أَنَّهُ إذَا أَعْتَقَ عَبْدًا وَسَطًا هُنَا لَا يَعْتِقُ الْمَأْمُورُ إلَّا بِإِعْتَاقِ الْوَارِثِ أَوْ الْوَصِيِّ أَوْ الْقَاضِي وَفِيمَا تَقَدَّمَ يُعْتَقُ الْمَأْمُورُ مِنْ غَيْرِ إعْتَاقٍ إذَا أَعْتَقَ عَنْهُ عَبْدًا وَسَطًا فَإِنْ قَالَتْ الْوَرَثَةُ لِلْعَبْدِ الْمَأْمُورِ بَعْدَ الْمَوْتِ أَعْتِقْ عَبْدًا وَإِلَّا بِعْنَاكَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ ذَلِكَ لَكِنَّ الْقَاضِيَ يُؤَجِّلُهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَكْثَرَ بِحَسَبِ رَأْيِهِ، كَذَا فِي الْكَافِي.

  22. فَإِنْ أَعْتَقَ الْمَأْمُورُ عَبْدًا وَسَطًا فِي الْمُدَّةِ الَّتِي أَمْهَلَهُ الْقَاضِي أَعْتَقَهُ وَإِلَّا رَدَّهُ إلَى الْوَرَثَةِ وَأَمَرَهُمْ بِبَيْعِهِ وَقَضَى بِإِبْطَالِ وَصِيَّتِهِ،

  23. وَلَوْ كَانَ الْمَوْلَى قَالَ: لِوَرَثَتِهِ إذَا أَعْتَقَ عَنِّي عَبْدًا بَعْدَ مَوْتِي فَأَعْتِقُوهُ فَهَذَا، وَمَا لَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ أَعْتِقْ عَنِّي عَبْدًا بَعْدَ مَوْتِي وَأَنْتَ حُرٌّ سَوَاءٌ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  24. ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَوْ قَالَ: لِعَبْدِهِ قَدْ بِعْتُكَ نَفْسَكَ وَهَذِهِ الْأَلْفُ الَّتِي فِي يَدِكَ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ قَالَ: هُوَ حُرٌّ يَأْخُذُ الْمَوْلَى مَا فِي يَدِ الْعَبْدِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ آخَرُ،

  25. وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ لَهُ: عَبْدُهُ بِعْنِي نَفْسِي وَهَذِهِ أَلْفٌ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ أَخَذَ الْمَوْلَى جَمِيعَ الْأَلْفِ وَعَتَقَ الْعَبْدُ بِغَيْرِ شَيْءٍ وَلَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ: بِعْتُكَ نَفْسَكَ وَهَذِهِ الْمِائَةُ الدِّينَارِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَقَبِلَهُ الْعَبْدُ وَقِيمَةُ الْعَبْدِ بِثَمَنِ الْمِائَةِ الدِّينَارِ سَوَاءٌ خَمْسُمِائَةٍ مِنْهَا بِالْعَبْدِ وَخَمْسُمِائَةٍ بِالدِّينَارِ فَإِنْ نَقَدَ الْعَبْدُ الْأَلْفَ قَبْلَ أَنْ يَفْتَرِقَا كَانَتْ الدَّنَانِيرُ لِلْعَبْدِ وَعَتَقَ،

  26. وَإِنْ افْتَرَقَا قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُمَا بَطَلَ مِنْ الْأَلْفِ بِحِصَّةِ الدِّينَارِ فَكَانَتْ الدَّنَانِيرُ لِلْمَوْلَى وَالْخَمْسُمِائَةِ الَّتِي عَتَقَ بِهَا دَيْنٌ عَلَى الْعَبْدِ.

  27. هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَوْ قَالَ الْعَبْدُ: لِمَوْلَاهُ بِعْنِي نَفْسِي، وَقَالَ: قَدْ فَعَلْتُ عَتَقَ وَسَعَى فِي قِيمَتِهِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  28. وَلَوْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ بِمَالٍ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ وَقَبِلَ الْأَجْنَبِيُّ ذَلِكَ لَا يَلْزَمُهُ الْمَالُ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ فِي بَابِ عِتْقِ مَا فِي الْبَطْنِ.

  29. وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ: لِغَيْرِهِ أَعْتِقْ عَبْدَكَ عَنْ نَفْسِكَ بِأَلْفٍ عَلَيَّ فَأَعْتَقَ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْآمِرَ الْمَالُ وَإِذَا أَدَّى كَانَ لَهُ اسْتِرْدَادُهُ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  30. ذِمِّيٌّ أَعْتَقَ عَبْدَهُ عَلَى خَمْرٍ وَخِنْزِيرٍ يَعْتِقُ بِالْقَبُولِ وَيَلْزَمُهُ قِيمَةُ الْمُسَمَّى فَإِنْ أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ قَبْضِ الْخَمْرِ فَعِنْدَهُمَا عَلَى الْعَبْدِ قِيمَتُهُ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قِيمَةُ الْخَمْرِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  31. وَلَوْ قَالَ: إذَا أَدَّيْتَ إلَيَّ أَلْفًا فَأَنْت حُرٌّ أَوْ إذَا مَا أَدَّيْتَ أَوْ مَتَى أَدَّيْتَ فَهُوَ صَحِيحٌ وَلَا يَقْتَصِرُ عَلَى الْمَجْلِسِ وَلَوْ قَالَ: إنْ أَدَّيْتَ إلَيَّ أَلْفًا فَأَنْتَ حُرٌّ يُقْتَصَرُ عَلَى الْمَجْلِسِ وَيَصِيرُ الْعَبْدُ مَأْذُونًا فِي هَذِهِ الْوُجُوهِ كُلِّهَا وَإِذَا أَدَّى الْمَالَ عَتَقَ،

  32. ثُمَّ يُنْظَرَانِ كَانَ ذَلِكَ مِنْ مَالٍ اكْتَسَبَهُ قَبْلَ هَذَا الْكَلَامِ فَهُوَ حُرٌّ وَالْمَالُ كُلُّهُ لِمَوْلَاهُ وَعَلَيْهِ أَلْفٌ أُخْرَى فِي ذِمَّتِهِ،

  33. وَإِنْ كَانَ مِنْ مَالٍ اكْتَسَبَهُ بَعْدَ ذَلِكَ عَتَقَ وَالْكَسْبُ كُلُّهُ إلَى حِينِ مَا عَتَقَ لِمَوْلَاهُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ الْأَلْفِ، كَذَا فِي الْيَنَابِيعِ وَلِلْمَوْلَى بَيْعُهُ قَبْلَ الْأَدَاءِ وَلَوْ أَدَّى الْبَعْضَ يُجْبَرُ الْمَوْلَى عَلَى الْقَبُولِ إلَّا أَنَّهُ لَا يَعْتِقُ مَا لَمْ يُؤَدِّ الْكُلَّ فَإِنْ أَبْرَأهُ الْمَوْلَى عَنْ الْبَعْضِ أَوْ عَنْ الْكُلِّ لَا يُبْرَأُ أَوْ لَا يَعْتِقُ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  34. الْعَبْدُ إذَا أَحْضَرَ الْمَالَ بِحَيْثُ يَتَمَكَّنُ الْمَوْلَى مِنْ قَبْضِهِ وَخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَالِ أَجْبَرَهُ الْحَاكِمُ وَنَزَّلَهُ قَابِضًا لِذَلِكَ وَحَكَمَ بِعِتْقِ الْعَبْدِ قَبَضَ أَوْ لَا

  35. ٢/٣٣٢/٣٣

    كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  36. وَلَوْ قَالَ لِأَجْنَبِيٍّ: إذَا أَدَّيْتَ إلَيَّ أَلْفًا فَعَبْدِي هَذَا حُرٌّ فَجَاءَ الْأَجْنَبِيُّ بِالْأَلْفِ وَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ لَا يُجْبَرُ الْمَوْلَى عَلَى الْقَبُولِ وَلَا يُعْتَقُ الْعَبْدُ،

  37. وَلَوْ حَلَفَ الْمَوْلَى وَلَوْ حَلَفَ الْمَوْلَى أَنَّهُ لَمْ يَقْبِضْ مِنْ فُلَانٍ أَلْفًا لَا يَحْنَثُ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  38. وَإِذَا قَالَ لِعَبْدِهِ: إنْ أَدَّيْتَ إلَيَّ أَلْفًا فَأَنْت حُرٌّ، فَقَالَ الْعَبْدُ لِلْمَوْلَى: خُذْ مِنِّي مَكَانَهَا مِائَةَ دِينَارٍ فَأَخَذَهَا الْمَوْلَى لَا يَعْتِقُ إلَّا أَنْ يَقُولَ لِلْعَبْدِ عِنْدَ طَلَبِهِ ذَلِكَ إنْ أَدَّيْتَ إلَيَّ هَذَا فَأَنْتَ حُرٌّ فَحِينَئِذٍ يَعْتِقُ بِالْيَمِينِ الثَّانِيَةِ كَمَا لَوْ قَالَ لَهُ: إنْ أَدَّيْتَ إلَيَّ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَأَنْت حُرٌّ،

  39. ثُمَّ قَالَ لَهُ: إنْ أَدَّيْتَ إلَيَّ خَمْسَمِائَةٍ فَأَنْت حُرٌّ فَأَدَّى إلَيْهِ خَمْسَمِائَةٍ يُعْتَقُ بِالْيَمِينِ الثَّانِيَةِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  40. وَلَوْ مَاتَ الْمَوْلَى فَهُوَ رَقِيقٌ يُورَثُ عَنْهُ مَعَ أَكْسَابِهِ أَوْ الْعَبْدِ فَمَا تَرَكَهُ لِمَوْلَاهُ وَلَا يُؤَدِّي مِنْهُ عَنْهُ كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ.

  41. وَلَوْ قَالَ: إنْ أَدَّيْتَ إلَيَّ أَلْفًا فَأَنْت حُرٌّ،

  42. ثُمَّ بَاعَهُ، ثُمَّ اشْتَرَاهُ أَوْ رُدَّ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ أَوْ خِيَارِ رُؤْيَةٍ أَوْ شَرْطٍ،

  43. ثُمَّ أَتَى بِأَلْفٍ لَا يُجْبَرُ الْمَوْلَى عَلَى الْقَبُولِ،

  44. وَلَوْ قَبِلَ يَعْتِقُ، كَذَا فِي شَرْحِ الزِّيَادَاتِ لِلْعَتَّابِيِّ.

  45. وَإِذَا قَالَ لِعَبْدِهِ: إذَا أَدَّيْتَ إلَيَّ أَلْفًا فَأَنْت حُرٌّ فَاسْتَقْرَضَ الْعَبْدُ مِنْ رَجُلٍ أَلْفًا وَدَفَعَهَا إلَى مَوْلَاهُ عَتَقَ الْعَبْدُ وَرَجَعَ غَرِيمُ الْعَبْدِ عَلَى الْمَوْلَى فَيَأْخُذُ مِنْهُ الْأَلْفَ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  46. وَلَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ: إذَا أَدَّيْتَ إلَيَّ، كَذَا مِنْ الْعُرُوضِ فَأَنْت حُرٌّ فَأَدَّاهَا إلَيْهِ عَتَقَ إلَّا أَنَّهُ إنْ كَانَ ذَلِكَ شَيْئًا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ عِوَضًا فِي الْكِتَابَةِ يُجْبَرُ الْمَوْلَى عَلَى قَبُولِهِ بِمَنْزِلَةِ الْأَلْفِ،

  47. وَإِنْ كَانَ لَا يَصْلُحُ عِوَضًا فِي الْكِتَابَةِ لَا يُجْبَرُ عَلَى قَبُولِهِ وَلَكِنْ إنْ قَبِلَهُ يَعْتِقُ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  48. وَلَوْ قَالَ: إنْ أَدَّيْتَ إلَيَّ ثَوْبًا فَأَنْت حُرٌّ، وَقَالَ: إنْ أَدَّيْتَ إلَيَّ دَرَاهِمَ فَأَنْت حُرٌّ فَأَتَى بِثَوْبٍ أَوْ بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ أَوْ أَكْثَرَ لَا يُجْبَرُ عَلَى الْقَبُولِ وَلَوْ قَبِلَ الْمُؤَدِّي عَتَقَ لِوُجُودِ الشَّرْطِ كَذَا فِي الْكَافِي.

  49. وَلَوْ قَالَ: إذَا قَدِمَ فُلَانٌ فَأَدَّيْتَ إلَيَّ أَلْفًا فَأَنْت حُرٌّ فَقَدِمَ فُلَانٌ فَأَدَّى إلَيْهِ أَلْفًا يُجْبَرُ عَلَى الْقَبُولِ،

  50. ثُمَّ يُنْظَرَانِ كَانَ الْمُؤَدَّى مِنْ مَالٍ اكْتَسَبَهُ قَبْلَ الْقُدُومِ وَعَتَقَ الْعَبْدُ وَلَكِنْ يَرْجِعُ عَلَيْهِ الْمَوْلَى بِأَلْفٍ آخَرَ كَذَا فِي شَرْحِ الزِّيَادَاتِ لِلْعَتَّابِيِّ.

  51. وَإِذَا قَالَ لَهُ: إذَا أَدَّيْتَ إلَيَّ عَبْدًا فَأَنْت حُرٌّ وَلَمْ يُضِفْ الْعَبْدَ إلَى قِيمَتِهِ وَلَا إلَى جِنْسٍ فَهُوَ جَائِزٌ وَإِذَا وُجِدَ الْقَبُولُ ثَبَتَ الْعَبْدُ دَيْنًا فِي الذِّمَّةِ فَإِنْ أَتَى الْعَبْدُ بَعْدَ ذَلِكَ بِعَبْدٍ وَسَطٍ يُجْبَرُ الْمَوْلَى عَلَى الْقَبُولِ،

  52. وَكَذَلِكَ إنْ أَتَى الْعَبْدُ بِمَا هُوَ أَرْفَعُ يُجْبَرُ عَلَى الْقَبُولِ،

  53. وَإِنْ أَتَى بِعَبْدٍ رَدِيءٍ لَا يُجْبَرُ عَلَى الْقَبُولِ وَلَكِنْ إنْ قَبِلَ يَعْتِقُ وَلَوْ جَاءَ الْعَبْدُ بِقِيمَةِ عَبْدٍ وَسَطٍ لَا يُجْبَرُ الْمَوْلَى عَلَى الْقَبُولِ وَإِذَا رَضِيَ بِهَا وَقَبِلَهَا لَا يَعْتِقُ وَلَوْ قَالَ لَهُ: إذَا أَدَّيْتَ إلَيَّ عَبْدًا وَسَطًا أَوْ قَالَ: إذَا أَدَّيْتَ كُرَّ حِنْطَةٍ وَسَطًا فَأَنْت حُرٌّ فَجَاءَ بِعَبْدٍ مُرْتَفِعٍ أَوْ بِكُرٍّ مُرْتَفِعٍ لَا يُجْبَرُ الْمَوْلَى عَلَى الْقَبُولِ وَإِذَا قَبِلَ لَا يَعْتِقُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  54. وَلَوْ قَالَ: إذَا أَدَّيْتَ أَلْفًا فِي كِيسٍ أَبْيَضَ فَأَنْت حُرٌّ فَأَدَّى إلَيْهِ فِي غَيْرِ كِيسٍ أَبْيَضَ لَمْ يَعْتِقْ، كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.

  55. وَلَوْ قَالَ لِأَمَتِهِ: إذَا أَدَّيْتِ إلَيَّ أَلْفًا كُلَّ شَهْرٍ مِائَةً فَأَنْت حُرَّةٌ فَقَبِلَتْ ذَلِكَ فَلَيْسَ هَذَا بِمُكَاتَبَةٍ وَلَهُ أَنْ يَبِيعَهَا مَا لَمْ تُؤَدِّ،

  56. وَإِنْ كَسَرَتْ شَهْرًا لَمْ تُؤَدِّ إلَيْهِ،

  57. ثُمَّ أَدَّتْ لَهُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ الشَّهْرِ لَمْ تَعْتِقْ، كَذَا ذَكَرَ فِي رِوَايَةِ أَبِي حَفْصٍ وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الصَّحِيحَ هَذِهِ الرِّوَايَةُ إذَا قَالَ لَهَا: إذَا أَدَّيْتِ إلَيَّ أَلْفًا فِي هَذَا الشَّهْرِ فَأَنْتِ حُرَّةٌ فَلَمْ تَوَدّهَا فِي ذَلِكَ الشَّهْرِ وَأَدَّتْهَا فِي غَيْرِهِ لَمْ تَعْتِقْ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  58. وَإِذَا قَالَ: أَعْتَقْتُكَ عَلَى مَا فِي هَذَا الصُّنْدُوقِ مِنْ الدَّرَاهِمِ فَقَبِلَ الْعَبْدُ عَتَقَ وَعَلَيْهِ الْقِيمَةُ، كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.

  59. وَلَوْ قَالَ: اخْدِمْنِي وَوَلَدِي سَنَةً،

  60. ثُمَّ أَنْتَ حُرٌّ أَوْ إذَا خَدَمْتَنِي وَإِيَّاهُ سَنَةً فَأَنْت حُرٌّ فَمَاتَ الْمَوْلَى قَبْلَ مُضِيِّ السَّنَةِ لَمْ يَعْتِقْ بِهِ،

  61. وَكَذَلِكَ إنْ مَاتَ الْوَلَدُ فَقَدْ فَاتَ شَرْطُ الْعِتْقِ بِمَوْتِهِ فَلَا يَعْتِقُ بَعْدَ ذَلِكَ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  62. وَإِنْ قَالَ لِعَبْدِهِ: أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنْ تَخْدُمَنِي أَرْبَعَ سِنِينَ فَقَبِلَ عَتَقَ وَعَلَيْهِ أَنْ يَخْدُمَهُ أَرْبَعَ سِنِينَ،

  63. فَإِنْ مَاتَ الْمَوْلَى قَبْلَ الْخِدْمَةِ بَطَلَتْ الْخِدْمَةُ، وَعَلَى الْعَبْدِ قِيمَةُ نَفْسِهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَإِنْ كَانَ قَدْ خَدَمَهُ سَنَةً،

  64. ثُمَّ مَاتَ فَعِنْدَهُمَا عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ قِيمَةِ نَفْسِهِ، وَكَذَا لَوْ مَاتَ

  65. ٢/٣٤٢/٣٤

    الْعَبْدُ وَتَرَكَ مَالًا يُقْضَى فِي مَالِهِ بِقِيمَةِ نَفْسِهِ لِمَوْلَاهُ عِنْدَهُمَا، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  66. وَلَوْ قَالَ: إنْ خَدَمْتَنِي سَنَةً فَأَنْت حُرٌّ فَخَدَمَهُ أَقَلَّ مِنْ سَنَةٍ أَوْ أَعْطَاهُ مَالًا عِوَضَ خِدْمَتِهِ لَمْ يَعْتِقْ،

  67. وَلَوْ قَالَ: إنْ خَدَمْتَنِي وَأَوْلَادِي سَنَةً فَمَاتَ بَعْضُ أَوْلَادِهِ لَمْ يَعْتِقْ كَذَا فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ.

  68. وَإِذَا قَالَ لِأَمَتِهِ عِنْدَ وَصِيَّتِهِ: إذَا خَدَمْتِ ابْنِي وَابْنَتِي حَتَّى اسْتَغْنَيَا فَأَنْت حُرَّةٌ فَإِنْ كَانَا صَغِيرَيْنِ تَخْدُمُهُمَا حَتَّى يُدْرِكَا،

  69. وَإِنْ أَدْرَكَ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ تَخْدُمُهُمَا جَمِيعًا فَإِنْ كَانَا كَبِيرَيْنِ تَخْدُمُ الْبِنْتَ حَتَّى تُزَوَّجَ وَالِابْنَ حَتَّى يَحْصُلَ لِلِابْنِ ثَمَنُ جَارِيَةٍ وَإِذَا زُوِّجَتْ الِابْنَةُ وَبَقِيَ الِابْنُ تَخْدُمُهُمَا جَمِيعًا،

  70. وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا كَبِيرَانِ أَوْ صَغِيرَانِ بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  71. وَإِذَا قَالَ لِأَمَتِهِ: إذَا أَدَّيْتِ لِي أَلْفًا فَأَنْت حُرَّةٌ فَوَلَدَتْ وَلَدًا،

  72. ثُمَّ أَدَّتْ لَمْ يَعْتِقْ وَلَدُهَا مَعَهَا،

  73. وَإِنْ أَدَّتْ الْأَلْفَ مِنْ مَالِ مَوْلَاهَا عَتَقَتْ لِوُجُودِ الشَّرْطِ وَلِلْمَوْلَى أَنْ يَرْجِعَ عَلَيْهَا بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ الْمَوْلَى مَرِيضًا حِينَ قَالَ لَهَا: إذَا أَدَّيْتِ لِي أَلْفًا فَأَنْت حُرَّةٌ فَاكْتَسَبَتْ وَأَدَّتْ،

  74. ثُمَّ مَاتَ الْمَوْلَى مِنْ مَرَضِهِ فَإِنَّهَا تَعْتِقُ مِنْ ثُلُثِهِ فِي الْقِيَاسِ وَفِي الِاسْتِحْسَانِ تَعْتِقُ مِنْ جَمِيعِ مَالِهِ وَإِذَا قَالَ: مَتَى أَدَّيْتِ إلَيَّ أَلْفًا فَأَنْت حُرَّةٌ فَمَاتَ الْمَوْلَى قَبْلَ الْأَدَاءِ بَطَلَ هَذَا الْقَوْلُ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  75. رَجُلٌ قَالَ لِآخَرَ: أَعْتِقْ أَمَتَكَ هَذِهِ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ عَلَى أَنْ تُزَوِّجَنِيهَا فَأَعْتَقَهَا فَأَبَتْ أَنْ تَتَزَوَّجَهُ فَالْعِتْقُ وَاقِعٌ مِنْ الْمَالِكِ وَلَا شَيْءَ عَلَى الْآمِرِ وَلَوْ قَالَ: أَعْتِقْ أَمَتَكَ عَنِّي عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا قَسَّمَ الْأَلْفَ عَلَى قِيمَتِهَا، وَمَهْرِ مِثْلِهَا فَمَا أَصَابَ قِيمَتَهَا فَعَلَى الْآمِرِ، وَمَا أَصَابَ مَهْرَ الْمِثْلِ بَطَلَ عَنْهُ فَلَوْ زَوَّجَتْ نَفْسَهَا مِنْهُ فَمَا أَصَابَ قِيمَتَهَا سَقَطَ فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ وَهِيَ لِلْمَوْلَى فِي الْوَجْهِ الثَّانِي وَمَا أَصَابَ مَهْرَ الْمِثْلِ كَانَ مَهْرًا لَهَا فِي الْوَجْهَيْنِ، كَذَا فِي الْكَافِي.

  76. وَلَوْ أَعْتَقَ أُمَّ وَلَدِهِ عَلَى أَنْ تُزَوِّجَ نَفْسَهَا مِنْهُ فَقَبِلَتْ عَتَقَتْ فَإِنْ أَبَتْ أَنْ تُزَوِّجَ نَفْسَهَا مِنْهُ لَا سِعَايَةَ عَلَيْهَا وَلَوْ أَعْتَقَ أَمَتَهُ عَلَى أَنْ تُزَوِّجَ نَفْسَهَا مِنْهُ فَأَبَتْ أَنْ تُزَوِّجَ نَفْسَهَا مِنْهُ كَانَ عَلَيْهَا السِّعَايَةُ فِي قِيمَتِهَا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  77. امْرَأَةٌ قَالَتْ لِعَبْدِهَا: أَعْتَقْتُكَ عَلَى أَلْفٍ عَلَى أَنْ تُزَوِّجَنِي عَلَى عَشَرَةٍ فَقَبِلَ ذَلِكَ،

  78. ثُمَّ أَبَى أَنْ يَتَزَوَّجَهَا فَعَلَيْهِ الْأَلْفُ فَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ مِنْ الْأَلْفِ سَعَى فِي تَمَامِ الْقِيمَةِ،

  79. وَإِنْ قَالَتْ: أَعْتَقْتُكَ عَلَى أَنْ تُزَوِّجَنِي، وَتُمْهِرَنِي أَلْفًا فَقَبِلَ،

  80. ثُمَّ أَبَى ذَلِكَ عَتَقَ وَعَلَيْهِ أَنْ يَسْعَى فِي قِيمَتِهِ وَلَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى مِائَةٍ وَرَضِيَتْ بِذَلِكَ فَلَا سِعَايَةَ عَلَيْهِ وَلَوْ دَعَاهَا الْعَبْدُ عَلَى أَنْ يَتَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفٍ فَأَبَتْ الْمَرْأَةُ فَلَا سِعَايَةَ عَلَيْهِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  81. وَإِذَا قَالَ لِعَبْدَيْنِ لَهُ: إذَا أَدَّيْتُمَا إلَيَّ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَأَنْتُمَا حُرَّانِ يُعْتَبَرُ أَدَاؤُهُمَا وَلَوْ أَدَّاهَا أَحَدُهُمَا مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ بِأَنْ قَالَ: خَمْسُمِائَةٍ عَنِّي وَخَمْسُمِائَةٍ أَتَبَرَّعُ بِهَا عَنْ صَاحِبِي لَا يُعْتِقَانِ إلَّا أَنْ يَقُولَ: خَمْسُمِائَةٍ مِنْ عِنْدِي وَخَمْسُمِائَةٍ بَعَثَ بِهَا صَاحِبِي فَحِينَئِذٍ يُعْتِقَانِ وَلَوْ أَدَّاهُمَا أَجْنَبِيٌّ لَمْ يُعْتِقَانِ إلَّا أَنْ يَقُولَ أُؤَدِّي الْأَلْفَ بِعِتْقِهِمَا أَوْ قَالَ: عَلَى أَنَّهُمَا حُرَّانِ فَإِذَا قَبِلَ عَتَقَا وَكَانَ لِلْمُؤَدِّي أَنْ يَأْخُذَ الْمَالَ مِنْ الْمَوْلَى، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  82. مَنْ قَالَ لِعَبْدَيْهِ أَحَدُكُمَا حُرٌّ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ لَا يَعْتِقُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا حَتَّى يَقْبَلَا فِي الْمَجْلِسِ فَإِنْ لَمْ يَقْبَلَا حَتَّى قَامَا عَنْ الْمَجْلِسِ بَطَلَ،

  83. وَإِنْ قَبِلَ أَحَدُهُمَا وَلَمْ يَقْبَلْ الْآخَرُ، لَا يَعْتِقُ فَإِنْ قَبِلَا وَقَالَ: كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَبِلْتُ بِخَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ لَا يَعْتِقُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا،

  84. وَإِنْ قَالَ: كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَبِلْتُ بِالْأَلْفِ أَوْ لَمْ يَقُلْ بِالْأَلْفِ أَوْ قَالَ: أَحَدُهُمَا قَبِلْتُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ يُقَالُ لِلْمَوْلَى: بَيِّنْ فَإِذَا أَوْقَعَ الْعِتْقَ عَلَى أَحَدِهِمَا عَتَقَ وَلَزِمَهُ الْأَلْفُ،

  85. وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الْبَيَانِ انْقَسَمَتْ تِلْكَ الرَّقَبَةُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ فَيَعْتِقُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ نِصْفُهُ بِخَمْسِمِائَةٍ وَيَسْعَى فِي نِصْفِ قِيمَتِهِ، كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ

  86. رَجُلٌ قَالَ لِعَبْدَيْهِ: أَحَدُكُمَا حُرٌّ بِأَلْفٍ فَقَالَا قَبِلْنَا،

  87. ثُمَّ قَالَ: أَحَدُكُمَا حُرٌّ بِخَمْسِمِائَةٍ فَقَبِلَا صَحَّ الْإِيجَابُ الْأَوَّلُ وَبَطَلَ الثَّانِي إذَا صَحَّ الْكَلَامُ الْأَوَّلُ فَمَا دَامَ حَيًّا يَرْجِعُ فِي بَيَانِهِ إلَيْهِ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الْبَيَانِ شَاعَ الْعِتْقُ فِيهِمَا وَشَاعَ الْمَالُ تَبَعًا لِشُيُوعِ

  88. ٢/٣٥٢/٣٥

    الْعِتْقِ فَيَعْتِقُ نِصْفُ كُلِّ وَاحِدٍ بِخَمْسِمِائَةٍ وَيَسْعَى كُلُّ وَاحِدٍ فِي نِصْفِ قِيمَتِهِ،

  89. وَإِنْ قَالَ: أَحَدُكُمَا حُرٌّ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَلَمْ يَقْبَلَا حَتَّى قَالَ: أَحَدُكُمَا حُرٌّ بِمِائَةِ دِينَارٍ،

  90. ثُمَّ قَبِلَا صَحَّ الْإِيجَابَانِ وَإِذَا صَحَّا فَإِذَا قَبِلَا انْصَرَفَ قَبُولُهُمَا إلَى الْكَلَامَيْنِ، وَخُيِّرَ الْمَوْلَى إنْ شَاءَ أَوْقَعَ الْعِتْقَ عَلَيْهِمَا بِالْمَالَيْنِ،

  91. وَإِنْ شَاءَ أَوْقَعَ الْعِتْقَ عَلَى أَحَدِهِمَا بِالْمَالَيْنِ،

  92. وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الْبَيَانِ عَتَقَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ كُلِّ وَاحِدٍ بِنِصْفِ الْمَالَيْنِ وَسَعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي رُبْعِ قِيمَتِهِ، كَذَا فِي الْكَافِي.

  93. وَلَوْ قَالَ لِعَبْدٍ لَهُ بِعَيْنِهِ: أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ فَقَبِلَ أَنْ يَقْبَلَ جَمَعَ بَيْنَ عَبْدٍ لَهُ آخَرَ وَبَيْنَهُ، فَقَالَ: أَحَدُكُمَا حُرٌّ بِمِائَةِ دِينَارٍ، فَقَالَ: قَبِلْنَا يُخَيَّرُ الْمَوْلَى فَإِنْ شَاءَ صَرَفَ اللَّفْظَيْنِ إلَى الْمُعَيَّنِ وَعَتَقَ بِالْمَالَيْنِ جَمِيعًا،

  94. وَإِنْ شَاءَ صَرَفَ أَحَدَ اللَّفْظَيْنِ إلَى الْآخَرِ وَعَتَقَ الْمُعَيَّنُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، وَغَيْرُ الْمُعَيَّنِ بِمِائَةِ دِينَارٍ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الْبَيَانِ عَتَقَ الْمُعَيَّنُ كُلُّهُ وَأَمَّا غَيْرُ الْمُعَيَّنِ فَإِنَّهُ يَعْتِقُ نِصْفُهُ بِنِصْفِ الْمِائَةِ هَذَا إذَا عُرِفَ الْمُعَيَّنُ مِنْ غَيْرِ الْمُعَيَّنِ فَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ، وَقَالَ: كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَا الْمُعَيَّنُ يَعْتِقُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ بِنِصْفِ الْمَالَيْنِ وَهُوَ نِصْفُ الْأَلْفِ وَنِصْفُ الْمِائَةِ الدِّينَارِ وَيَسْعَى فِي رُبْعِ قِيمَتِهِ.

  95. وَلَوْ قَالَ لِعَبْدَيْهِ: أَحَدُكُمَا حُرٌّ عَلَى أَلْفٍ وَالْآخَرُ عَلَى خَمْسِمِائَةٍ فَإِنْ قَالَا قَبِلْنَا جَمِيعًا أَوْ قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: قَبِلْتُ أَنَا بِالْمَالَيْنِ، أَوْ قَالَ: كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَبِلْتُ أَكْثَرَ الْمَالَيْنِ عَتَقَا جَمِيعًا فَيَلْزَمُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا خَمْسُمِائَةٍ،

  96. وَلَوْ قَبِلَ أَحَدُهُمَا بِأَقَلِّ الْمَالَيْنِ، وَالْآخَرُ بِأَكْثَرِ الْمَالَيْنِ عَتَقَ الَّذِي قَبِلَ الْعِتْقِ بِأَكْثَرِ الْمَالَيْنِ، فَيَلْزَمُهُ خَمْسُمِائَةٍ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  97. وَلَوْ قَبِلَ كُلُّ وَاحِدٍ بِأَقَلِّ الْمَالَيْنِ لَا يَعْتِقَانِ، كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

  98. وَإِنْ قَالَ: أَحَدُكُمَا حُرٌّ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، وَالْآخَرُ بِأَلْفَيْنِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: قَبِلْتُ مُطْلَقًا أَوْ قَالَ قَبِلْتُ بِأَلْفَيْنِ عَتَقَ،

  99. وَإِنْ قَالَ: قَبِلْتُ بِأَلْفٍ لَا يَعْتِقُ،

  100. وَإِنْ كَانَ الْمَالَانِ مُخْتَلِفَيْنِ جِنْسًا بِأَنْ قَالَ أَحَدُكُمَا حُرٌّ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، وَالْآخَرُ بِمِائَةِ دِينَارٍ فَقَالَ: أَحَدُهُمَا قَبِلْتُ الْعِتْقَ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ لَا يَعْتِقُ،

  101. وَإِنْ قَالَ: قَبِلْتُ مُطْلَقًا أَوْ قَالَ: قَبِلْتُ بِالْإِيجَابَيْنِ عَتَقَ وَيُخَيَّرُ الْعَبْدُ فِي الْتِزَامِ أَيِّهِمَا شَاءَ كَذَا فِي شَرْحِ الزِّيَادَاتِ لِلْعَتَّابِيِّ.

  102. وَلَوْ قَالَ: أَحَدُكُمَا حُرٌّ بِأَلْفٍ، وَالْآخَرُ حُرٌّ بِغَيْرِ شَيْءٍ فَإِنْ قَبِلَا جَمِيعًا عَتَقَا وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمَا،

  103. وَإِنْ قَبِلَ أَحَدُهُمَا بِأَلْفٍ، وَلَمْ يَقْبَلْ الْآخَرُ يُقَالُ لِلْمَوْلَى اصْرِفْ اللَّفْظَ الَّذِي هُوَ إعْتَاقٌ بِغَيْرِ بَدَلٍ إلَى أَحَدِهِمَا فَإِنْ صَرَفَهُ إلَى غَيْرِ الْقَابِلِ عَتَقَ غَيْرُ الْقَابِلِ بِغَيْرِ شَيْءٍ وَعَتَقَ الْقَابِلُ بِأَلْفٍ،

  104. وَإِنْ صَرَفَهُ إلَى الْقَابِلِ عَتَقَ الْقَابِلُ بِغَيْرِ شَيْءٍ وَيُعْتَقُ الْآخَرُ بِالْإِيجَابِ الَّذِي هُوَ يُبَدَّلُ إذَا قَبِلَ فِي الْمَجْلِسِ،

  105. وَكَذَا لَوْ لَمْ يَقْبَلْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا حَتَّى صَرَفَ الْإِيجَابَ الَّذِي هُوَ بِغَيْرِ بَدَلٍ إلَى أَحَدِهِمَا يَعْتِقُ هُوَ وَيَعْتِقُ الْآخَرُ إنْ قَبِلَ الْبَدَلَ فِي الْمَجْلِسِ وَإِلَّا فَلَا،

  106. وَإِنْ مَاتَ الْمَوْلَى قَبْلَ الْبَيَانِ عَتَقَ الْقَابِلُ كُلُّهُ وَعَلَيْهِ خَمْسُمِائَةٍ وَعَتَقَ نِصْفُ الَّذِي لَمْ يَقْبَلْ وَيَسْعَى فِي نِصْفِ قِيمَتِهِ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  107. وَلَوْ قَالَ أَحَدُكُمَا بِأَلْفٍ وَالْآخَرُ بِمِائَةِ دِينَارٍ فَقَبِلَا عَتَقَا وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمَا،

  108. وَإِنْ قَالَ: أَحَدُكُمَا حُرٌّ بِغَيْرِ شَيْءٍ أَحَدُكُمَا حُرٌّ بِأَلْفِ دِينَارٍ فَقَبِلَا عَتَقَ أَحَدُهُمَا مَجَّانًا وَخِيَارُ التَّعْيِينِ إلَيْهِ، وَبَطَلَ الْإِيجَابُ الثَّانِي،

  109. وَكَذَا لَوْ قَالَ: أَحَدُكُمَا حُرٌّ بِأَلْفِ فَقَبِلَا،

  110. ثُمَّ قَالَ: أَحَدُكُمَا حُرٌّ بِغَيْرِ شَيْءٍ صَحَّ الْأَوَّلُ وَخُيِّرَ فِيهِ وَبَطَلَ الثَّانِي،

  111. وَإِنْ قَالَ: أَحَدُكُمَا حُرٌّ بِأَلْفٍ أَحَدُكُمَا بِغَيْرِ شَيْءٍ فَقَبِلَا عَتَقَا وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمَا لِأَنَّ مَنْ عَلَيْهِ الْبَدَلُ مَجْهُولٌ، كَذَا فِي الْكَافِي.

  112. وَلَوْ قَالَ لِعَبْدَيْهِ: يَا مَيْمُونُ أَنْتَ حُرٌّ يَا مُبَارَكُ عَلَى أَلْفٍ فَالْمَالُ عَلَى الْأَخِيرِ،

  113. وَلَوْ قَالَ: يَا مُبَارَكُ قَدْ كَاتَبْتُكَ عَلَى أَلْفٍ يَا مَيْمُونُ كَانَ عَلَى الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهُ تَمَّ الْكَلَامُ قَبْلَ أَنْ يَدْعُوَا بِالْآخَرِ.

  114. رَجُلٌ لَهُ ثَلَاثَةُ أَعْبُدٍ فَقَالَ: أَحَدُكُمْ حُرٌّ عَلَى مِائَةِ دِرْهَمٍ وَالْآخَرُ عَلَى مِائَتَيْنِ وَالْآخَرُ عَلَى ثَلَثِمِائَةٍ فَقَبِلُوا ذَلِكَ فِي الْمِائَةِ وَمَاتَ قَبْلَ الْبَيَانِ وَكَانَ ذَلِكَ فِي الصِّحَّةِ عَتَقُوا وَسَعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي ثُلُثَيْ قِيمَتِهِ وَفِي ثُلُثِ الْمِائَةِ وَلَوْ قَبِلُوا ذَلِكَ فِي الْمِائَتَيْنِ سَعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي ثُلُثَيْ قِيمَتِهِ وَثُلُثِ الْمِائَتَيْنِ وَلَوْ قَبِلُوا فِي ثَلَثِمِائَةٍ لَا غَيْرُ عَتَقَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ ثُلُثُهُ وَسَعَى فِي ثُلُثَيْ قِيمَتِهِ وَفِي مِائَةِ دِرْهَمٍ وَلَوْ قَالَ:

  115. ٢/٣٦٢/٣٦

    لِأَحَدِ الْعَبْدَيْنِ: أَنْتَ حُرٌّ عَلَى حِصَّتِكَ مِنْ الْأَلْفِ إذَا قَسَّمْتُ عَلَيْكَ وَعَلَى قِيمَةِ الْآخَرِ فَقَبِلَ يَعْتِقُ وَعَلَيْهِ جَمِيعُ قِيمَتِهِ عِنْدَهُمَا، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يُجَاوِزُ الْأَلْفَ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  116. وَلَوْ قَالَ: أَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي بِأَلْفٍ فَالْقَبُولُ بَعْدَ مَوْتِهِ وَإِذَا قَبِلَ بَعْدَ مَوْتِ الْمَوْلَى لَمْ يُعْتَقْ فِي الْأَصَحِّ إلَّا بِإِعْتَاقِ الْوَصِيِّ أَوْ الْوَارِثِ أَوْ الْقَاضِي عِنْدَ امْتِنَاعِ الْوَارِثِ، وَالْوَلَاءُ لِلْمَيِّتِ وَلَوْ أَعْتَقَهُ الْوَارِثُ عَنْ كَفَّارَةِ الْمَيِّتِ لَا يَصِحُّ عَنْ الْكَفَّارَةِ بَلْ عَنْ الْمَيِّتِ، كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ،

  117. ثُمَّ الْوَصِيُّ يَمْلِكُ عِتْقَهُ تَحْقِيقًا لَا تَعْلِيقًا حَتَّى أَنَّهُ لَوْ قَالَ: أَنْتَ حُرٌّ إذَا دَخَلْتَ الدَّارَ فَإِنَّهُ لَا يَعْتِقُ، وَالْوَارِثُ يَمْلِكُ عِتْقَهُ تَحْقِيقًا وَتَعْلِيقًا حَتَّى أَنَّهُ لَوْ عَلَّقَهُ بِدُخُولِ الدَّارِ عَتَقَ بِدُخُولِهَا، كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ.

  118. وَلَوْ قَالَ: إذَا مِتُّ فَأَنْت حُرٌّ عَلَى أَلْفٍ،

  119. وَكَذَا إذَا أَدَّيْتَ إلَيَّ أَلْفًا بَعْدَ مَوْتِي فَأَنْت حُرٌّ فَأَدَّى إلَى وَارِثِهِ اسْتَحَقَّ الْإِعْتَاقَ، كَذَا فِي التُّمُرْتَاشِيِّ.

  120. وَلَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ: حُجَّ عَنِّي بَعْدَ مَوْتِي، وَأَنْتَ حُرٌّ وَلَا مَالَ لَهُ سِوَاهُ يَحُجُّ عَنْهُ حَجَّةً وَسَطًا،

  121. ثُمَّ يُعْتِقُهُ الْوَرَثَةُ وَيَسْعَى فِي ثُلُثَيْ قِيمَتِهِ فَإِنْ أَوْصَى الْمَيِّتُ مَعَ هَذَا الرَّجُلِ بِثُلُثِ مَالِهِ قُسِّمَ الثُّلُثُ بَيْنَ الْعَبْدِ وَالْمُوصَى لَهُ عَلَى أَرْبَعَةٍ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ مِنْهَا، وَيَسْعَى لِلْمُوصَى لَهُ فِي ثُلُثِ رُبْعِ رَقَبَتِهِ، وَلِلْوَرَثَةِ فِي ثُلُثَيْ رَقَبَتِهِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  122. إنْ قَالَ لِعَبْدِهِ: ادْفَعْ إلَى وَصِيِّي بَعْدَ مَوْتِي قِيمَةَ حَجَّةٍ يُحَجُّ بِهَا عَنِّي وَأَنْتَ حُرٌّ انْصَرَفَ إلَى قِيمَةِ الْحَجَّةِ الْوَسَطِ،

  123. وَإِذَا أَدَّى الْحَجَّةَ الْوَسَطَ وَجَبَ إعْتَاقُهُ وَلَا يَتَوَقَّفُ تَنْفِيذُ الْعِتْقِ عَلَى أَدَاءِ الْحَجِّ وَإِذَا عَتَقَ يُنْظَرْ؛ إنَّ كَانَ قِيمَةُ الْوَسَطِ مِثْلَ قِيمَتِهِ أَوْ أَكْثَرَ فَلَا سِعَايَةَ عَلَيْهِ،

  124. ثُمَّ الْوَصِيُّ يَحُجُّ عَنْ الْمَيِّتِ بِثُلُثِ الْمُؤَدَّى مِنْ حَيْثُ يَبْلُغُ،

  125. وَإِنْ كَانَ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِثُلُثِ مَالِهِ مَعَ ذَلِكَ فَثُلُثَا قِيمَةِ الْحَجَّةِ لِلْوَرَثَةِ وَالثُّلُثُ يُقَسَّمُ بَيْنَ الْمُوصَى لَهُ بِالثُّلُثِ وَبَيْنَ الْحَجَّةِ أَرْبَاعًا فَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ لِلْحَجَّةِ وَرُبْعُ الثُّلُثِ لِلْمُوصَى لَهُ فَإِنْ كَانَ قِيمَةُ الْحَجَّةِ الْوَسَطِ مِثْلَ ثُلُثَيْ قِيمَةِ الْعَبْدِ صَارَ ثُلُثُ الْعَبْدِ وَصِيَّةً لِلْعَبْدِ أَيْضًا فَيُقَسَّمُ الثُّلُثُ بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ الْمُوصَى لَهُ بِالثُّلُثِ وَالْحَجَّةُ أَرْبَاعًا سَهْمٌ لِلْعَبْدِ وَسَهْمٌ لِلْمُوصَى لَهُ وَسَهْمَانِ لِلْحَجَّةِ يُحَجُّ بِذَلِكَ مِنْ حَيْثُ يَبْلُغُ، كَذَا فِي شَرْحِ الزِّيَادَاتِ لِلْعَتَّابِيِّ.

  126. إنْ قَالَ لِعَبْدِهِ: ادْفَعْ إلَى وَصِيِّي قِيمَةَ حَجٍّ فَإِذَا دَفَعْتَهَا إلَيْهِ وَحَجَّ بِهَا عَنِّي فَأَنْت حُرٌّ فَهُنَا لَا يَنْفُذُ الْعِتْقُ إلَّا بَعْدَ الْحَجِّ،

  127. وَلَوْ أَتَى بِقِيمَةِ حَجٍّ وَسَطٍ لَا يُجْبَرُ الْوَصِيُّ عَلَى الْقَبُولِ فَإِذَا أَدَّى وَحَجَّ وَجَبَ تَنْفِيذُ الْعِتْقِ،

  128. وَإِذَا أَعْتَقَ سَعَى فِي ثُلُثَيْ قِيمَتِهِ لِلْوَرَثَةِ قَلَّتْ قِيمَةُ الْحَجِّ أَوْ كَثُرَتْ وَلَا يَأْخُذُ الْوَرَثَةُ شَيْئًا مِمَّا أَدَّاهُ الْعَبْدُ إلَى الْوَصِيِّ وَلَا يَسْتَسْعُونَ الْعَبْدَ قَبْلَ الْحَجِّ،

  129. وَإِنْ أَوْصَى مَعَ ذَلِكَ لِرَجُلٍ بِثُلُثِ مَالِهِ يَحُجُّ الْوَصِيُّ بِكُلِّ مَا أَدَّى الْعَبْدُ،

  130. ثُمَّ يُعْتَقُ الْعَبْدُ وَيَسْعَى لِلْوَرَثَةِ فِي ثُلُثَيْ قِيمَتِهِ وَيَسْعَى لِلْمُوصَى لَهُ فِي رُبْعِ الثُّلُثِ، كَذَا فِي الْكَافِي.

  131. وَلَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ: حُجَّ عَنِّي بَعْدَ مَوْتِي حَجَّةً وَأَنْتَ حُرٌّ فَمَاتَ الْمَوْلَى فِي شَوَّالٍ فَأَرَادَ الْعَبْدُ أَنْ يَخْرُجَ إلَى الْحَجِّ فَلِلْوَرَثَةِ أَنْ يَمْنَعُوهُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ بَلْ يُؤَخَّرُ الْحَجُّ إلَى السَّنَةِ الْقَابِلَةِ فَيُوفِي حَقَّهُمْ فِي ثُلُثَيْ الْخِدْمَةِ،

  132. ثُمَّ يَحُجُّ بِثُلُثِهِ حَتَّى لَوْ مَاتَ الْمَوْلَى قَبْلَ وَقْتِ الذَّهَابِ لِلْحَجِّ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَمَسَافَةُ الْحَجِّ فِي الذَّهَابِ وَالرُّجُوعِ شَهْرَانِ يَخْدُمُ الْوَرَثَةُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَيُصْرَفُ إلَى نَفْسِهِ شَهْرَيْنِ لِلْحَجِّ لِيَسْتَقِيمَ الثُّلُثُ وَالثُّلُثَانِ فَإِذَا مَاتَ الْمَوْلَى فِي شَوَّالٍ، فَقَالَتْ الْوَرَثَةُ لِلْعَبْدِ: اُخْرُجْ وَإِلَّا بِعْنَاكَ فَلَمْ يَخْرُجْ لَا تَبْطُلُ وَصِيَّتُهُ إلَّا بِرِضَاهُ،

  133. وَإِنْ قَالَ الْمَوْلَى: حُجَّ عَنِّي فِي هَذِهِ السَّنَةِ وَأَنْتَ حُرٌّ فَمَاتَ الْمَوْلَى فِي شَوَّالٍ فَلِلْوَرَثَةِ أَنْ يَمْنَعُوهُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ لِحَقِّهِمْ فِي ثُلُثَيْ الْخِدْمَةِ فَإِذَا مَنَعُوهُ بَطَلَتْ وَصِيَّتُهُ لِفَوَاتِ شَرْطِ الْعِتْقِ وَهُوَ أَدَاءُ الْحَجِّ فِي هَذِهِ السَّنَةِ وَلَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ: حُجَّ عَنِّي بَعْدَ مَوْتِي بِخَمْسِ سِنِينَ وَأَنْتَ حُرٌّ فَإِنَّهُ يَخْدُمُ الْوَرَثَةَ إلَى أَنْ تَجِيءَ تِلْكَ السَّنَةُ فَإِذَا جَاءَتْ تِلْكَ السَّنَةُ يَخْرُجُ وَيَحُجُّ فَإِذَا حَجَّ يَجِبُ إعْتَاقُهُ وَيَسْعَى لِلْوَرَثَةِ فِي ثُلُثَيْ قِيمَتِهِ،

  134. وَإِنْ قَالَ: أَدِّ إلَيَّ أَلْفًا أَحُجُّ بِهَا فَأَنْت حُرٌّ يَتَعَلَّقُ الْعِتْقُ بِأَدَاءِ الْأَلْفِ دُونَ الْحَجِّ

  135. بِخِلَافِ قَوْلِهِ إذَا أَدَّيْتَ إلَيَّ أَلْفًا أَحُجُّ بِهَا فَأَنْت حُرٌّ لَا يُعْتَقُ مَا لَمْ يَحُجَّ، كَذَا فِي شَرْحِ الزِّيَادَاتِ لِلْعَتَّابِيِّ

  136. ٢/٣٧٢/٣٧

    سُئِلَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ عَنْ الرَّجُلِ قَالَ لِعَبْدِهِ: صُمْ عَنِّي يَوْمًا وَأَنْتَ حُرٌّ، أَوْ قَالَ: صَلِّ عَنِّي رَكْعَتَيْنِ، وَأَنْتَ حُرٌّ قَالَ: عَتَقَ الْعَبْدُ صَامَ أَوْ لَمْ يَصُمْ صَلَّى أَوْ لَمْ يُصَلِّ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  137. وَلَوْ قَالَ لِوَرَثَتِهِ إذَا أَدَّى إلَيْكُمْ عَبْدِي فُلَانٌ بَعْدَ مَوْتِي كُرَّ بُرٍّ فَهُوَ حُرٌّ أَوْ قَالَ فَأَعْتِقُوهُ فَأَتَى بِالرَّدِيءِ وَقَبِلَ الْوَارِثُ لَا يَعْتِقُ وَلَوْ أَدَّى الْوَسَطَ لَا يَعْتِقُ إلَّا بِإِعْتَاقِ الْوَرَثَةِ أَوْ الْوَصِيِّ أَوْ الْقَاضِي، كَذَا فِي الْكَافِي وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.