فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٢٨٬٣٦٤ إلى ٢٨٬٣٧٧

  1. ٣/٥٥٦٣/٥٥٦

    ِ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْأَصْلِ: إذَا شَهِدَ شَاهِدَانِ عَلَى شَهَادَةِ شَاهِدَيْنِ لِرَجُلٍ ثُمَّ رَجَعَ الْأُصُولُ وَالْفُرُوعُ جَمِيعًا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى -: لَا ضَمَانَ عَلَى الْأُصُولِ، وَإِنَّمَا الضَّمَانُ عَلَى الْفُرُوعِ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ ضَمَّنَ الْأُصُولَ،

  2. وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَ الْفُرُوعَ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ،

  3. فَإِنْ ضَمَّنَ الْفُرُوعَ فَالْفُرُوعُ لَا يَرْجِعُونَ عَلَى الْأُصُولِ،

  4. وَإِنْ ضَمَّنَ الْأُصُولَ فَالْأُصُولُ لَا يَرْجِعُونَ عَلَى الْفُرُوعِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَإِنْ رَجَعَ الْفُرُوعُ وَحْدَهُمْ فَعَلَيْهِمْ الضَّمَانُ بِلَا خِلَافٍ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَإِنْ قَالَ شُهُودُ الْفُرُوعِ: كَذَبَ شُهُودُ الْأَصْلِ أَوْ غَلِطُوا فِي شَهَادَاتِهِمْ لَمْ يُلْتَفَتْ إلَى ذَلِكَ،

  5. وَلَوْ قَالَ شُهُودُ الْفُرُوعِ: رَجَعْنَا عَنْ شَهَادَاتِنَا، وَقَالَ شُهُودُ الْأَصْلِ: قَدْ غَلِطْنَا فِي شَهَادَاتِنَا كَانَ الضَّمَانُ عَلَى شُهُودِ الْفُرُوعِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَإِنْ قَالَ الْفَرْعَانِ لِلْقَاضِي: قَدْ كَانَا أَشْهَدَانَا عَلَى شَهَادَتِهِمَا هَذِهِ وَلَكِنَّهُمَا رَجَعَا عَنْ هَذِهِ الشَّهَادَةِ، أَوْ قَالَا: قَدْ أَخْبَرَانَا أَنَّهُمَا قَدْ رَجَعَا عَنْ شَهَادَتِهِمَا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِمَا فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا كَذَا فِي شَرْحِ أَدَبِ الْقَاضِي لِلْخَصَّافِ لِلصَّدْرِ الشَّهِيدِ وَلَوْ رَجَعَ الْأُصُولُ فَقَالُوا لَمْ نُشْهِدْ الْفُرُوعَ عَلَى شَهَادَتِنَا فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْأُصُولِ بِالْإِجْمَاعِ،

  6. وَإِنْ قَالُوا: أَشْهَدْنَاهُمْ غَالِطِينَ أَوْ رَجَعْنَا عَنْ ذَلِكَ فَكَذَلِكَ الْجَوَابُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى -، وَقَالَ مُحَمَّدٌ

  7. ٣/٥٥٧٣/٥٥٧

    - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: ضَمِنُوا. هَكَذَا فِي الْعِنَايَةِ.

  8. إذَا شَهِدَ شَاهِدَانِ عَلَى شَهَادَةِ أَرْبَعَةٍ وَشَاهِدَانِ عَلَى شَهَادَةِ شَاهِدَيْنِ بِحَقٍّ فَقَضَى بِهِ ثُمَّ رَجَعُوا، فَعَلَى الشَّاهِدَيْنِ اللَّذَيْنِ شَهِدَا عَلَى شَهَادَةِ الْأَرْبَعَةِ الثُّلُثَانِ، وَعَلَى الشَّاهِدَيْنِ الْآخَرَيْنِ الثُّلُثُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: الضَّمَانُ عَلَى الْفَرِيقَيْنِ نِصْفَانِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  9. وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ إذَا شَهِدَ شَاهِدَانِ عَلَى شَهَادَةِ شَاهِدَيْنِ، وَشَهِدَ أَرْبَعَةٌ عَلَى شَهَادَةِ شَاهِدَيْنِ فَقَضَى الْقَاضِي بِهِ ثُمَّ رَجَعُوا أَنَّ الضَّمَانَ عَلَى الْفَرِيقَيْنِ نِصْفَانِ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ إذَا شَهِدَ شَاهِدَانِ عَلَى شَهَادَةِ شَاهِدَيْنِ عَلَى رَجُلٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، وَشَهِدَ آخَرَانِ عَلَى شَهَادَةِ شَاهِدٍ وَاحِدٍ بِذَلِكَ الْأَلْفِ بِعَيْنِهِ، وَقَضَى الْقَاضِي بِالْأَلْفِ بِالشَّهَادَتَيْنِ جَمِيعًا ثُمَّ رَجَعَ وَاحِدٌ مِنْ الْفَرِيقِ الْأَوَّلِ وَوَاحِدٌ مِنْ الْفَرِيقِ الثَّانِي كَانَ عَلَيْهِمَا ثَلَاثَةُ أَثْمَانِ الْمَالِ، الثُّمُنَانِ عَلَى أَحَدِ الْأَوَّلَيْنِ وَالثُّمُنُ عَلَى أَحَدِ الْآخَرَيْنِ،

  10. وَلَوْ لَمْ يَرْجِعْ إلَّا أَحَدُ الْأَوَّلَيْنِ كَانَ عَلَيْهِ رُبُعُ الْحَقِّ،

  11. وَلَوْ رَجَعَ الْآخَرَانِ مَعَ أَحَدِ الْأَوَّلَيْنِ ضَمِنُوا نِصْفَ الْمَالِ، يَكُونُ نِصْفُهُ عَلَى الرَّاجِعِ مِنْ الْأَوَّلَيْنِ وَنِصْفُهُ عَلَى الْآخَرَيْنِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَلَوْ شَهِدَ كُلُّ فَرِيقٍ عَلَى شَهَادَةِ شَاهِدَيْنِ وَرَجَعَ وَاحِدٌ مِنْ هَذَا وَوَاحِدٌ مِنْ ذَلِكَ ضَمِنَا ثُمُنَيْنِ وَنِصْفًا، وَذَكَرَ فِي الْمَبْسُوطِ النِّصْفَ،

  12. وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْمَذْكُورَ فِي الْمَبْسُوطِ جَوَابُ الْقِيَاسِ، وَالْمَذْكُورُ فِي الْجَامِعِ جَوَابُ الِاسْتِحْسَانِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. .

  13. إذَا رَجَعَ الْمُزَكُّونَ عَنْ التَّزْكِيَةِ، ضَمِنُوا وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَا لَا ضَمَانَ عَلَيْهِمْ،

  14. وَالصَّحِيحُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. .