الْبَابُ الرَّابِعُ فِي قُطَّاعِ الطَّرِيقِ
الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ١٤٬٦٢٩ إلى ١٤٬٦٨١
-
٢/١٨٦٢/١٨٦
ِ اعْلَمْ أَنَّ لِقُطَّاعِ الطَّرِيقِ الَّذِينَ لَهُمْ أَحْكَامٌ مَخْصُوصَةٌ شَرَائِطَ: (إحْدَاهَا) أَنْ يَكُونَ لَهُمْ شَوْكَةٌ وَمَنْعَةٌ بِحَيْثُ لَمْ يُمْكِنْ لِلْمَارَّةِ الْمُقَاوَمَةُ مَعَهُمْ، وَقَطَعُوا عَلَيْهِمْ الطَّرِيقَ سَوَاءٌ كَانَ بِالسِّلَاحِ، أَوْ بِالْعَصَا الْكَبِيرِ، أَوْ الْحَجَرِ، أَوْ غَيْرِهَا، (وَالثَّانِيَةُ) أَنْ يَكُونَ خَارِجَ الْأَمْصَارِ بَعِيدًا عَنْهَا، وَفِي الْيَنَابِيعِ لَا يَكُونُ بَيْنَ الْقَرْيَتَيْنِ،
-
وَلَا بَيْنَ الْمِصْرَيْنِ، وَلَا بَيْنَ الْمَدِينَتَيْنِ، وَيَكُونُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمِصْرِ مَسِيرَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَلَيَالِيهَا هَكَذَا فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا كَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمِصْرِ أَقَلُّ مِنْ مَسِيرَةِ سَفَرٍ، أَوْ قَطَعُوا الطَّرِيقَ فِي الْمِصْرِ لَيْلًا أُجْرِيَ عَلَيْهِمْ حُكْمُ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ " وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى " ، (وَالثَّالِثَةُ) أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ (وَالرَّابِعَةُ) أَنْ يُوجَدَ جَمِيعُ مَا شُرِطَ فِي السَّرِقَةِ الصُّغْرَى،
-
وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْقُطَّاعُ كُلُّهُمْ أَجَانِبَ فِي حَقِّ أَصْحَابِ الْأَمْوَالِ مِنْ أَهْلِ وُجُوبِ الْقَطْعِ، (وَالْخَامِسَةُ) أَنْ يَظْفَرَ بِهِمْ الْإِمَامُ قَبْلَ التَّوْبَةِ، وَرَدِّ الْأَمْوَالِ إلَى أَرْبَابِهَا، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
-
إذَا خَرَجَ جَمَاعَةٌ مُمْتَنِعِينَ، أَوْ وَاحِدٌ يَقْدِرُ عَلَى الِامْتِنَاعِ فَقَصَدُوا قَطْعَ الطَّرِيقِ فَأُخِذُوا قَبْلَ أَنْ يَأْخُذُوا مَالًا، وَيَقْتُلُوا نَفْسًا حَبَسَهُمْ الْإِمَامُ حَتَّى يَتُوبُوا بَعْدَمَا يُعَزَّرُونَ،
-
وَإِنْ أَخَذُوا مَعْصُومًا بِأَنْ يَكُونَ مَالَ مُسْلِمٍ، أَوْ ذِمِّيٍّ وَالْمَأْخُوذُ إذَا قُسِمَ عَلَى جَمَاعَتِهِمْ أَصَابَ كُلُّ، وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ فَصَاعِدًا، أَوْ مَا يَبْلُغُ قِيمَتُهُ ذَلِكَ قَطَعَ الْإِمَامُ أَيْدِيَهُمْ، وَأَرْجُلَهُمْ مِنْ خِلَافٍ،
-
وَلَوْ قَطَعُوا الطَّرِيقَ عَلَى الْمُسْتَأْمَنِينَ لَمْ يُحَدُّوا فَإِنْ قَتَلُوا، وَلَمْ يَأْخُذُوا مَالًا قَتَلَهُمْ حَدًّا حَتَّى لَوْ عَفَا الْأَوْلِيَاءُ عَنْهُمْ لَمْ يَلْتَفِتْ إلَى عَفْوِهِمْ،
-
وَإِنْ قَتَلُوا وَأَخَذُوا الْمَالَ إنْ شَاءَ الْإِمَامُ قَطَعَ أَيْدِيَهُمْ، وَأَرْجُلَهُمْ مِنْ خِلَافٍ ثُمَّ قَتَلَهُمْ، وَصَلَبَهُمْ،
-
وَإِنْ شَاءَ قَتَلَهُمْ مِنْ غَيْرِ قَطْعٍ،
-
وَإِنْ شَاءَ صَلَبَهُمْ، وَإِذَا أَرَادَ الصَّلْبَ فَفِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ يُصْلَبُ حَيًّا، وَيُبْعَجُ بَطْنُهُ
-
٢/١٨٧٢/١٨٧
بِرُمْحٍ لِيَمُوتَ، وَعَنْ الطَّحَاوِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يُصْلَبُ حَيًّا بَلْ يُقْتَلُ ثُمَّ يُصْلَبُ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ، وَبِهِ قَالَ الْكَرْخِيُّ،
-
وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يُتْرَكُ مَصْلُوبًا بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ثُمَّ يُخَلَّى بَيْنَهُ، وَبَيْنَ أَهْلِهِ لِيُنْزِلُوهُ وَيَدْفِنُوهُ، كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَإِذَا قَتَلَ قَاطِعُ الطَّرِيقِ، أَوْ قَطَعَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ ضَمَانُ الْمَالِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ
-
وَكَذَا لَا يَضْمَنُ مَا قَتَلَ، وَمَا جَرَحَ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
إنْ بَاشَرَ الْقَتْلَ، وَاحِدٌ مِنْهُمْ أُجْرِيَ الْحَدُّ عَلَى الْكُلِّ، كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ.
-
إنْ لَمْ يَقْتُلْ الْقَاطِعُ وَلَمْ يَأْخُذْ مَالًا، وَقَدْ جَرَحَ اُقْتُصَّ مِنْهُ مِمَّا فِيهِ الْقِصَاصُ، وَأُخِذَ الْأَرْشُ مِمَّا فِيهِ الْأَرْشُ، وَذَلِكَ إلَى الْأَوْلِيَاءِ، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
وَإِنْ أَخَذُوا الْمَالَ، وَجَرَحُوا قُطِعُوا مِنْ خِلَافٍ،
-
وَيَبْطُلُ حُكْمُ الْجِرَاحَاتِ سَوَاءٌ كَانَ عَمْدًا، أَوْ خَطَأً، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَإِنْ أَخَذَ بَعْدَ مَا تَابَ، وَقَدْ قَتَلَ عَمْدًا فَإِنْ شَاءَ الْأَوْلِيَاءُ قَتَلُوهُ،
-
وَإِنْ شَاءُوا عَفَوْا عَنْهُ،
-
وَيَجِبُ الضَّمَانُ إذَا هَلَكَ فِي يَدِهِ، أَوْ اسْتَهْلَكَهُ، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
إنْ أَخَذُوا قَبْلَ التَّوْبَةِ، وَقَدْ قَتَلُوا، أَوْ جَرَحُوا عَمْدًا، وَلَكِنَّ مَا أَخَذُوهُ مِنْ الْأَمْوَالِ شَيْءٌ تَافِهٌ،
-
وَلَا يُصِيبُ كُلَّ، وَاحِدٍ مِنْهُمْ نِصَابٌ فَالْأَمْرُ فِي الْقِصَاصِ بَيْنَ النَّفْسِ، وَغَيْرِهَا إلَى الْأَوْلِيَاءِ إنْ شَاءُوا اسْتَوْفَوْا،
-
وَإِنْ شَاءُوا عَفَوْا، كَذَا فِي النِّهَايَةِ.
-
وَإِذَا أَخَذَ الْمَالَ وَلَمْ يَصْنَعْ شَيْئًا غَيْرَهُ فَإِنْ جَاءَ تَائِبًا قَبْلَ أَنْ يُؤْخَذَ فَعَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّ مَا أَخَذُوا، وَضَمَانُهُ إنْ هَلَكَ، كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.
-
وَإِذَا قَطَعَ الطَّرِيقَ، وَأَخَذَ الْمَالَ ثُمَّ تَرَكَ ذَلِكَ، وَأَقَامَ فِي أَهْلِهِ زَمَانًا لَمْ يُقِمْ الْإِمَامُ عَلَيْهِ الْحَدَّ اسْتِحْسَانًا، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَإِنْ كَانَ مِنْ الْقُطَّاعِ صَبِيٌّ، أَوْ مَجْنُونٌ، أَوْ ذُو رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْ الْمَقْطُوعِ عَلَيْهِ سَقَطَ الْحَدُّ عَنْ الْبَاقِينَ، كَذَا فِي الْكَافِي
-
وَكَذَا إذَا كَانَ فِيهِمْ أَخْرَسُ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَإِذَا قَطَعُوا الطَّرِيقَ عَلَى قَافِلَةٍ عَظِيمَةٍ فِيهَا مُسْلِمُونَ، وَمُسْتَأْمَنُونَ أُقِيمَ عَلَيْهِمْ الْحَدُّ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْقَتْلُ وَأَخْذُ الْمَالِ، وَقَعَ عَلَى أَهْلِ الْحَرْبِ خَاصَّةً فَحِينَئِذٍ لَا يَجِبُ الْحَدُّ كَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ غَيْرُهُمْ، كَذَا فِي النِّهَايَةِ.
-
وَإِذَا قَطَعَ بَعْضُ الْقَافِلَةِ الطَّرِيقَ عَلَى الْبَعْضِ لَمْ يَجِبْ الْحَدُّ هَكَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
رَوَى إبْرَاهِيمُ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي قَوْمٍ قَطَعُوا الطَّرِيقَ، وَقَتَلُوا ثُمَّ وَلَّوْا وَذَهَبُوا هَلْ يَتْبَعُونَهُمْ قَالَ إنْ كَانَ فِيهِمْ، وَلِيُّ الْقَتِيلِ فَلَهُمْ أَنْ يَتْبَعُوهُمْ، وَمَا لَا فَلَا،
-
وَإِنْ أَخَذُوا مَتَاعًا لِرَجُلٍ فَلَهُمْ أَنْ يَتْبَعُوهُمْ،
-
وَإِنْ لَمْ يَتْبَعْهُمْ صَاحِبُ الْمَتَاعِ،
-
وَإِنْ كَانَ الْمَتَاعُ مُسْتَهْلَكًا لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَتْبَعُوهُمْ؛ لِأَنَّهُ صَارَ دَيْنًا عَلَيْهِمْ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ فَإِنْ كَانَ فِيهِمْ عَبْدٌ فَالْحُكْمُ فِيهِ كَالْحُكْمِ فِي الرِّجَالِ الْأَحْرَارِ، وَالْمَرْأَةُ كَذَلِكَ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ هَكَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَلَوْ اشْتَرَكَ النِّسَاءُ، وَالرِّجَالُ فِي قَطْعِ الطَّرِيقِ لَا قَطْعَ عَلَيْهِمْ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
وَلَوْ كَانَ مِنْهُمْ امْرَأَةٌ فَقَتَلَتْ، وَأَخَذَتْ الْمَالَ دُونَ الرِّجَالِ لَمْ تُقْتَلْ الْمَرْأَةُ وَقُتِلَ الرِّجَالُ هُوَ الْمُخْتَارُ.
-
عَشْرُ نِسْوَةٍ قَطَعْنَ الطَّرِيقَ، وَقَتَلْنَ، وَأَخَذْنَ الْمَالَ قُتِلْنَ، وَضَمِنَّ الْمَالَ، كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.
-
يَثْبُتُ قَطْعُ الطَّرِيقِ بِالْإِقْرَارِ مَرَّةً وَاحِدَةً، وَيُقْبَلُ رُجُوعُ الْقَاطِعِ كَمَا فِي السَّرِقَةِ الصُّغْرَى فَيَسْقُطُ الْحَدُّ، وَيُؤْخَذُ بِالْمَالِ إنْ كَانَ أَقَرَّ بِهِ مَعَهُ، وَبِالْبَيِّنَةِ بِشَهَادَةِ اثْنَيْنِ عَلَى مُعَايَنَةِ الْقَطْعِ، وَالْإِقْرَارِ فَلَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا بِالْمُعَايَنَةِ، وَالْآخَرُ عَلَى إقْرَارِهِمْ بِهِ لَا تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ بِالْقَطْعِ عَلَى أَبِي الشَّاهِدِ وَإِنْ عَلَا، وَابْنِهِ وَإِنْ سَفَلَ،
-
وَلَوْ قَالَا قَطَعُوا عَلَيْنَا، وَعَلَى أَصْحَابِنَا، وَأَخَذُوا مَالَنَا لَا يُقْبَلُ،
-
وَلَوْ شَهِدُوا أَنَّهُمْ قَطَعُوا عَلَى رَجُلٍ مِنْ عَرَضِ النَّاسِ، وَلَهُ وَلِيٌّ يَعْرِفُ أَوْ لَا يَعْرِفُ لَا يُقِيمُ الْحَدَّ عَلَيْهِمْ إلَّا بِمَحْضَرٍ مِنْ الْخَصْمِ،
-
وَلَوْ قَطَعُوا فِي دَارِ الْحَرْبِ عَلَى تُجَّارٍ مُسْتَأْمَنِينَ، أَوْ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ فِي مَوْضِعٍ غَلَبَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْبَغْيِ ثُمَّ أَتَى بِهِمْ إلَى الْإِمَامِ لَا يُمْضَى عَلَيْهِمْ الْحَدُّ،
-
وَلَوْ رُفِعُوا إلَى قَاضٍ يَرَى تَضْمِينَهُمْ الْمَالَ فَضَمَّنَهُمْ، وَسَلَّمَهُمْ إلَى أَوْلِيَاءِ الْقَوَدِ فَصَالَحُوهُمْ عَلَى الدِّيَاتِ ثُمَّ رُفِعُوا بَعْدَ زَمَانٍ إلَى قَاضٍ آخَرَ لَمْ يُقِمْ عَلَيْهِمْ الْحَدَّ،
-
وَإِذَا قَضَى الْقَاضِي عَلَيْهِمْ بِالْقَتْلِ، وَحَبَسَهُمْ لِذَلِكَ فَذَهَبَ أَجْنَبِيٌّ فَقَتَلَهُمْ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ،
-
وَكَذَا لَوْ قَطَعَ أَيْدِيَهُمْ، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
-
وَإِذَا قَتَلَهُ رَجُلٌ فِي حَبْسِ الْإِمَامِ قَبْلَ أَنْ
-
٢/١٨٨٢/١٨٨
يَثْبُتَ عَلَيْهِ شَيْءٌ ثُمَّ قَامَتْ الْبَيِّنَةُ بِمَا صَنَعَ فَعَلَى قَاتِلِهِ الْقَوَدُ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْقَاتِلُ هُوَ، وَلِيُّ الْمَقْتُولِ الَّذِي قَتَلَهُ هَذَا فِي قَطْعِ الطَّرِيقِ فَحِينَئِذٍ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
لَوْ أَنَّ لُصُوصًا أَخَذُوا مَتَاعَ قَوْمٍ فَاسْتَغَاثُوا بِقَوْمٍ، وَخَرَجُوا فِي طَلَبِهِمْ إنْ كَانَ أَرْبَابُ الْمَتَاعِ مَعَهُمْ حَلَّ قَتْلُهُمْ،
-
وَكَذَا إذَا غَابُوا وَالْخَارِجُونَ يَعْرِفُونَ مَكَانَهُمْ وَيَقْدِرُونَ عَلَى رَدِّ الْمَتَاعِ عَلَيْهِمْ،
-
وَإِنْ كَانُوا لَا يَعْرِفُونَ مَكَانَهُمْ وَلَا يَقْدِرُونَ عَلَى الرَّدِّ عَلَيْهِمْ لَا يَجُوزُ لَهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوهُمْ،
-
وَلَوْ اقْتَتَلُوا مَعَ قَاطِعٍ فَقَتَلُوهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ؛ لِأَنَّهُمْ قَتَلُوهُ لِأَجْلِ مَالِهِمْ فَإِنْ فَرَّ مِنْهُمْ إلَى مَوْضِعٍ لَوْ تَرَكُوهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى قَطْعِ الطَّرِيقِ عَلَيْهِمْ فَقَتَلُوهُ كَانَ عَلَيْهِمْ الدِّيَةُ؛ لِأَنَّهُمْ قَتَلُوهُ لَا لِأَجْلِ مَالِهِمْ،
-
وَلَوْ فَرَّ رَجُلٌ مِنْ الْقُطَّاعِ فَلَحِقُوهُ، وَقَدْ أَلْقَى نَفْسَهُ إلَى مَكَانٍ لَا يَقْدِرُ مَعَهُ عَلَى قَطْعِ الطَّرِيقِ فَقَتَلُوهُ كَانَ عَلَيْهِمْ الدِّيَةُ؛ لِأَنَّ قَتْلَهُمْ إيَّاهُ لَا لِأَجْلِ الْخَوْفِ عَلَى الْأَمْوَالِ،
-
وَيَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يُقَاتِلَ دُونَ مَالِهِ،
-
وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ نِصَابًا، وَيَقْتُلَ مَنْ يُقَاتِلُهُ عَلَيْهِ، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
-
مَنْ خَنَقَ رَجُلًا حَتَّى قَتَلَهُ فَالدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَإِنْ خَنَقَ فِي الْمِصْرِ غَيْرَ مَرَّةٍ قُتِلَ سِيَاسَةً، كَذَا فِي الْكَافِي.