الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْمُحْتَضَرِ
الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٣٬٠٤٤ إلى ٣٬٠٦٠
-
١/١٥٧١/١٥٧
(الْبَابُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ فِي الْجَنَائِزِ وَفِيهِ سَبْعَةُ فُصُولٍ) ، (الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْمُحْتَضَرِ) إذَا اُحْتُضِرَ الرَّجُلُ وُجِّهَ إلَى الْقِبْلَةِ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ وَهُوَ السُّنَّةُ، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَهَذَا إذَا لَمْ يَشُقَّ تُرِكَ عَلَى حَالِهِ، كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ.
-
وَعَلَامَاتُ الِاحْتِضَارِ أَنْ تَسْتَرْخِيَ قَدَمَاهُ فَلَا تَنْتَصِبَانِ وَيَتَعَوَّجَ أَنْفُهُ وَيَنْخَسِفَ صُدْغَاهُ وَتَمْتَدَّ جِلْدَةُ الْخُصْيَةِ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَتَمْتَدُّ جِلْدَةُ وَجْهِهِ فَلَا يُرَى فِيهَا تَعَطُّفٌ، هَكَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَلُقِّنَ الشَّهَادَتَيْنِ، وَصُورَةُ التَّلْقِينِ أَنْ يُقَالَ عِنْدَهُ فِي حَالَةِ النَّزْعِ قَبْلَ الْغَرْغَرَةِ جَهْرًا وَهُوَ يَسْمَعُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَلَا يُقَالُ لَهُ قُلْ وَلَا يُلَحُّ عَلَيْهِ فِي قَوْلِهَا مَخَافَةَ أَنْ يَضْجَرَ فَإِذَا قَالَهَا مَرَّةً لَا يُعِيدُهَا عَلَيْهِ الْمُلَقِّنُ إلَّا أَنْ يَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ غَيْرِهَا، كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.
-
وَهَذَا التَّلْقِينُ مُسْتَحَبٌّ بِالْإِجْمَاعِ،
-
وَأَمَّا التَّلْقِينُ بَعْدَ الْمَوْتِ فَلَا يُلَقَّنُ عِنْدَنَا فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ، كَذَا فِي الْعَيْنِيِّ شَرْحِ الْهِدَايَةِ وَمِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ.
-
وَنَحْنُ نَعْمَلُ بِهِمَا عِنْدَ الْمَوْتِ وَعِنْدَ الدَّفْنِ، كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ الْمُلَقِّنُ غَيْرَ مُتَّهَمٍ بِالْمَسَرَّةِ بِمَوْتِهِ وَأَنْ يَكُونَ مِمَّنْ يُعْتَقَدُ فِيهِ الْخَيْرُ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
قَالُوا وَإِذَا ظَهَرَتْ مِنْ الْمُحْتَضَرِ كَلِمَاتٌ تُوجِبُ الْكُفْرَ لَا يُحْكَمُ بِكُفْرِهِ وَيُعَامَلُ مُعَامَلَةَ مَوْتَى الْمُسْلِمِينَ، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
-
وَحُضُورُ أَهْلِ الْخَيْرِ وَالصَّلَاحِ مَرْغُوبٌ فِيهِ وَيُسْتَحَبُّ قِرَاءَةُ سُورَةِ يس عِنْدَهُ، كَذَا فِي شَرْحِ مُنْيَةِ الْمُصَلِّي لِابْنِ أَمِيرٍ الْحَاجِّ، وَيُحْضَرُ عِنْدَهُ مِنْ الطِّيبِ، كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ،
-
وَلَا بَأْسَ بِجُلُوسِ الْحَائِضِ وَالْجُنُبِ عِنْدَهُ وَقْتَ الْمَوْتِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
فَإِذَا مَاتَ شَدُّوا لَحْيَيْهِ وَغَمَّضُوا عَيْنَيْهِ وَيَتَوَلَّى أَرْفَقُ أَهْلِهِ بِهِ إغْمَاضَهُ بِأَسْهَلَ مِمَّا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَيُشَدُّ لَحْيَاهُ بِعِصَابَةٍ عَرِيضَةٍ يَشُدُّهَا فِي لَحْيِهِ الْأَسْفَلِ وَيَرْبِطُهَا فَوْقَ رَأْسِهِ، كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.
-
وَيَقُولُ مُغَمِّضُهُ: بِسْمِ اللَّهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اللَّهُمَّ يَسِّرْ عَلَيْهِ أَمْرَهُ وَسَهِّلْ عَلَيْهِ مَا بَعْدَهُ وَأَسْعِدْهُ بِلِقَائِكَ وَاجْعَلْ مَا خَرَجَ إلَيْهِ خَيْرًا مِمَّا خَرَجَ عَنْهُ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
وَيُلَيِّنُ مَفَاصِلَهُ وَيَرُدُّ ذِرَاعَيْهِ إلَى عَضُدَيْهِ ثُمَّ يَمُدُّهُمَا وَيَرُدُّ أَصَابِعَ يَدَيْهِ إلَى كَفَّيْهِ ثُمَّ يَمُدُّهَا وَيَرُدُّ فَخِذَيْهِ إلَى بَطْنِهِ وَسَاقَيْهِ إلَى فَخِذَيْهِ ثُمَّ يَمُدُّهَا، كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.
-
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَنْزِعَ عَنْهُ ثِيَابَهُ الَّتِي مَاتَ فِيهَا وَيُسَجَّى جَمِيعُ بَدَنِهِ بِثَوْبٍ وَيُتْرَكُ عَلَى شَيْءٍ مُرْتَفِعٍ مِنْ لَوْحٍ أَوْ سَرِيرٍ؛ لِئَلَّا يُصِيبَهُ نَدَاوَةُ الْأَرْضِ فَيَتَغَيَّرُ رِيحُهُ وَيُجْعَلُ عَلَى بَطْنِهِ حَدِيدَةٌ أَوْ طِينٌ رَطْبٌ؛ لِئَلَّا يَنْتَفِخَ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَعْلَمَ جِيرَانُهُ وَأَصْدِقَاؤُهُ حَتَّى يُؤَدُّوا حَقَّهُ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَالدُّعَاءِ لَهُ، كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ وَكَرِهَ بَعْضُهُمْ النِّدَاءَ فِي الْأَسْوَاقِ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ
-
وَيُسْتَحَبُّ أَيْضًا أَنْ يُسَارَعَ إلَى قَضَاءِ دَيْنِهِ وَإِبْرَائِهٍ مِنْهُ وَيُبَادَرُ إلَى تَجْهِيزِهِ وَلَا يُؤَخَّرُ فَإِنْ مَاتَ فَجْأَةً تُرِكَ حَتَّى يُتَيَقَّنَ بِمَوْتِهِ، كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.
-
وَيُكْرَهُ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ عِنْدَهُ حَتَّى يُغَسَّلَ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
امْرَأَةٌ مَاتَتْ وَالْوَلَدُ يَضْطَرِبُ فِي بَطْنِهَا قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُشَقُّ بَطْنُهَا وَيُخْرَجُ الْوَلَدُ لَا يَسَعُ إلَّا ذَلِكَ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.