الْفَصْلُ الْعَاشِرُ فِي هِبَةِ الْمَهْرِ
الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٦٬٤٨٠ إلى ٦٬٤٩٩
-
١/٣١٦١/٣١٦
. (الْفَصْلُ الْعَاشِرُ فِي هِبَةِ الْمَهْرِ) لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَهَبَ مَالَهَا لِزَوْجِهَا مِنْ صَدَاقٍ دَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ وَلَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْ أَوْلِيَائِهَا أَبٌ وَلَا غَيْرُهُ الِاعْتِرَاضُ عَلَيْهَا، كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ. وَلَيْسَ لِلْأَبِ أَنْ يَهَبَ مَهْرَ ابْنَتِهِ عِنْدَ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
وَلِلْمَوْلَى أَنْ يَهَبَ صَدَاقَ أَمَتِهِ مِنْ زَوْجِهَا
-
وَكَذَلِكَ مُدَبَّرَتُهُ وَأُمُّ وَلَدِهِ وَأَمَّا الْمُكَاتَبَةُ فَالْمَهْرُ لَهَا وَهِبَةُ الْمَوْلَى لَا تَصِحُّ وَلَا يَبْرَأُ الزَّوْجُ بِدَفْعِهِ إلَى الْمَوْلَى، كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.
-
امْرَأَةُ الْمَيِّتِ إذَا وَهَبَتْ الْمَهْرَ مِنْ الْمَيِّتِ جَازَ وَلَوْ وَهَبَتْ حَالَةَ الطَّلْقِ ثُمَّ مَاتَتْ لَا تَصِحُّ، كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.
-
وَلَوْ وَهَبَتْ مِنْ وَرَثَتِهِ يَجُوزُ وَلَوْ وَهَبَتْ مَهْرَهَا بِشَرْطٍ فَإِنْ وُجِدَ الشَّرْطُ يَجُوزُ،
-
وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ يَعُودُ الْمَهْرُ كَمَا كَانَ هَكَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة
-
فَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفٍ فَقَبَضَتْهَا وَوَهَبَتْهَا لَهُ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِخَمْسِمِائَةٍ
-
وَكَذَا إذَا كَانَ الْمَهْرُ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا آخَرَ فِي الذِّمَّةِ لِعَدَمِ تَعَيُّنِهَا فَإِنْ لَمْ تَقْبِضْ الْأَلْفَ حَتَّى وَهَبَتْهَا لَهُ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا لَمْ يَرْجِعْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ بِشَيْءٍ وَلَوْ قَبَضَتْ خَمْسَمِائَةٍ ثُمَّ وَهَبَتْ الْأَلْفَ كُلَّهَا الْمَقْبُوضَ وَغَيْرَهُ أَوْ وَهَبَتْ الْبَاقِيَ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا لَمْ يَرْجِعْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا بِشَيْءٍ عَلَى صَاحِبِهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَلَوْ كَانَتْ وَهَبَتْ أَقَلَّ مِنْ النِّصْفِ وَقَبَضَتْ الْبَاقِيَ فَعِنْدَهُ يَرْجِعُ عَلَيْهَا إلَى تَمَامِ النِّصْفِ، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
فِي الْمُنْتَقَى إبْرَاهِيمُ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَلَوْ دَفَعَ الْأَلْفَ كُلَّهَا إلَيْهَا ثُمَّ اخْتَلَعَتْ فِيهِ بِأَلْفٍ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا رَجَعَ عَلَيْهَا فِي الْقِيَاسِ بِخَمْسِمِائَةٍ وَفِي الِاسْتِحْسَانِ لَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى مَا يَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ كَالْعُرُوضِ فَوَهَبَتْ لَهُ نِصْفَهُ أَوْ كُلَّهُ قَبَضَتْ أَوْ لَمْ تَقْبِضْ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ لَمْ
-
١/٣١٧١/٣١٧
يَرْجِعْ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ وَلَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى حَيَوَانٍ أَوْ عَرْضٍ فِي الذِّمَّةِ فَكَذَا الْجَوَابُ فِي الْكَافِي. سَوَاءٌ قَبَضَتْ أَوْ لَمْ تَقْبِضْ هَكَذَا فِي الْكِفَايَةِ
-
وَإِذَا وَهَبَتْ الصَّدَاقَ مِنْ أَجْنَبِيٍّ وَسَلَّطَتْهُ عَلَى الْقَبْضِ فَقَبَضَ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا رَجَعَ عَلَيْهَا بِنِصْفِهِ
-
وَلَوْ قَبَضَتْ الصَّدَاقَ وَوَهَبَتْهُ مِنْ الْأَجْنَبِيِّ ثُمَّ وَهَبَهُ مِنْ الزَّوْجِ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا رَجَعَ عَلَيْهَا بِالنِّصْفِ، الدَّيْنُ وَالْعَيْنُ فِيهِ سَوَاءٌ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ
-
إذَا بَاعَتْهُ الْمَرْأَةُ أَوْ وَهَبَتْهُ عَلَى عِوَضٍ ثُمَّ طَلَّقَهَا رَجَعَ عَلَيْهَا بِمِثْلِ نِصْفِهَا فِيمَا لَهُ مِثْلٌ أَوْ بِنِصْفِ الْقِيمَةِ فِيمَا لَا مِثْلَ لَهُ ثُمَّ إنْ كَانَتْ بَاعَتْ قَبْلَ الْقَبْضِ فَعَلَيْهَا نِصْفُ الْقِيمَةِ يَوْمَ الْبَيْعِ،
-
وَإِنْ كَانَتْ قَبَضَتْ ثُمَّ بَاعَتْ فَعَلَيْهَا نِصْفُ الْقِيمَةِ يَوْمَ الْقَبْضِ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ
-
رَجُلٌ قَالَ لِمُطَلَّقَتِهِ لَا أَتَزَوَّجُكِ مَا لَمْ تَهَبِينِي مَا لَكِ عَلَيَّ مِنْ الْمَهْرِ فَوَهَبَتْ مَهْرَهَا عَلَى أَنْ يَتَزَوَّجَهَا ثُمَّ أَبَى أَنْ يَتَزَوَّجَهَا فَالْمَهْرُ بَاقٍ عَلَى الزَّوْجِ تَزَوَّجَ أَوْ لَمْ يَتَزَوَّجْ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. سُئِلَ عَمَّنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَبْرِئِينِي مِنْ مَهْرِكِ حَتَّى أَهَبَ لَكِ كَذَا؛
-
فَقَالَتْ: أَبْرَأْتُك ثُمَّ أَبَى الزَّوْجُ أَنْ يُعْطِيَهَا شَيْئًا فَالْمَهْرُ بِحَالِهِ، كَذَا فِي الْحَاوِي
-
امْرَأَةٌ أَقَرَّتْ بِأَنَّهَا مُدْرِكَةٌ وَوَهَبَتْ مَهْرَهَا مِنْ زَوْجِهَا قَالُوا: يُنْظَرُ إلَى قَدِّهَا فَإِنْ كَانَ قَدُّهَا قَدَّ الْمُدْرِكَاتِ صَحَّ إقْرَارُهَا حَتَّى لَوْ قَالَتْ بَعْدَ ذَلِكَ مَا كُنْتُ مُدْرِكَةً لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهَا،
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَدُّهَا قَدَّ الْمُدْرِكَاتِ لَا يَصِحُّ إقْرَارُهَا قَالَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَيَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يَحْتَاطَ فِي ذَلِكَ وَيَسْأَلَهَا عَنْ سِنِّهَا وَيَقُولَ لَهَا: بِمَاذَا عَرَفْتِ ذَلِكَ؟ كَمَا قَالُوا فِي غُلَامٍ أَقَرَّ بِالْبُلُوغِ: إنَّ الْقَاضِيَ يَسْأَلُهُ عَنْ وَجْهِهِ وَيَحْتَاطَ فِي ذَلِكَ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ
-
اخْتَلَفَا فِي هِبَةِ الْمَهْرِ فَقَالَتْ: وَهَبْتُهُ لَكَ بِشَرْطِ أَنْ لَا تُطَلِّقَنِي؛ فَقَالَ: بِغَيْرِ شَرْطٍ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ