فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْبَاب الثَّانِي وَالْعُشْرُونَ فِي الْمُضَارَبَةِ بَيْنَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ وَأَهْلِ الْكُفْرِ

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٣٥٬٠٢٠ إلى ٣٥٬٠٣٨

  1. ٤/٣٣٣٤/٣٣٣

    (الْبَابُ الثَّانِي وَالْعُشْرُونَ فِي الْمُضَارَبَةِ بَيْنَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ وَأَهْلِ الْكُفْرِ) . إذَا دَفَعَ الْمُسْلِمُ إلَى النَّصْرَانِيِّ مَالًا مُضَارَبَةً بِالنِّصْفِ فَهُوَ جَائِزٌ إلَّا أَنَّهُ مَكْرُوهٌ،

  2. فَإِنْ اتَّجَرَ فِي الْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ فَرَبِحَ جَازَ عَلَى الْمُضَارَبَةِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَيَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِحِصَّتِهِ مِنْ الرِّبْحِ وَعِنْدَهُمَا تَصَرُّفُهُ فِي الْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ لَا يَجُوزُ عَلَى الْمُضَارَبَةِ،

  3. فَإِنْ اشْتَرَى مَيْتَةً فَنَقَدَ فِيهِ مَالَ الْمُضَارَبَةِ فَهُوَ مُخَالِفٌ ضَامِنٌ عِنْدَهُمْ جَمِيعًا،

  4. وَإِنْ أَرْبَى فَاشْتَرَى دِرْهَمَيْنِ بِدِرْهَمٍ كَانَ الْبَيْعُ فَاسِدًا وَلَكِنْ لَا يَصِيرُ ضَامِنًا لِمَالِ الْمُضَارَبَةِ، وَالرِّبْحُ بَيْنَهُمَا عَلَى الشَّرْطِ وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَأْخُذَ الْمُسْلِمُ مَالَ النَّصْرَانِيِّ مُضَارَبَةً وَلَا يُكْرَهُ لَهُ ذَلِكَ،

  5. فَإِنْ اشْتَرَى بِهِ خَمْرًا أَوْ خِنْزِيرًا أَوْ مَيْتَةً وَنَقَدَ مَالَ الْمُضَارَبَةِ فَهُوَ مُخَالِفٌ ضَامِنٌ،

  6. فَإِنْ رَبِحَ فِي ذَلِكَ رَدَّ الرِّبْحَ عَلَى مَنْ أَخَذَ مِنْهُ إنْ كَانَ يَعْرِفُهُ،

  7. وَإِنْ كَانَ لَا يَعْرِفُهُ تَصَدَّقَ بِهِ وَلَا يُعْطِي رَبُّ الْمَالِ النَّصْرَانِيَّ مِنْهُ شَيْئًا،

  8. وَلَوْ دَفَعَ الْمُسْلِمُ مَالَهُ مُضَارَبَةً إلَى مُسْلِمٍ وَنَصْرَانِيٍّ جَازَ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ فِي بَابِ شِرَاءِ الْمُضَارِبِ وَهِبَتِهِ.

  9. وَإِذَا دَخَلَ الْحَرْبِيُّ إلَيْنَا بِأَمَانٍ فَدَفَعَ إلَيْهِ مُسْلِمٌ مَالًا مُضَارَبَةً بِالنِّصْفِ فَأَوْدَعَهُ الْحَرْبِيُّ مُسْلِمًا ثُمَّ رَجَعَ إلَى دَارِ الْحَرْبِ ثُمَّ دَخَلَ إلَيْنَا بَعْدَ ذَلِكَ بِأَمَانٍ وَأَخَذَ الْمَالَ مِنْ الْمُسْتَوْدَعِ فَاشْتَرَى بِهِ وَبَاعَ فَهُوَ عَامِلٌ لِنَفْسِهِ وَيَضْمَنُ لِرَبِّ الْمَالِ رَأْسَ مَالِهِ،

  10. وَلَوْ أَنَّ الْحَرْبِيَّ دَخَلَ بِالْمَالِ دَارَ الْحَرْبِ فَاشْتَرَى بِهِ وَبَاعَ هُنَاكَ فَهُوَ لَهْوٌ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ صَارَ مُسْتَوْلِيًا عَلَى الْمَالِ حِينَ دَخَلَ دَارَ الْحَرْبِ بِغَيْرِ إذْنِ رَبِّ الْمَالِ وَإِنْ كَانَ رَبُّ الْمَالِ أَذِنَ لَهُ فِي أَنْ يَدْخُلَ دَارَ الْحَرْبِ فَيَشْتَرِيَ بِهِ وَيَبِيعَ هُنَاكَ فَإِنَى أَسْتَحْسِنُ أَنْ أُجِيزَ ذَلِكَ عَلَى الْمُضَارَبَةِ وَأَجْعَلَ الرِّبْحَ بَيْنَهُمَا عَلَى مَا اشْتَرَطَا إنْ أَسْلَمَ أَهْلُ الدَّارِ أَوْ رَجَعَ الْمُضَارِبُ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ مُسْلِمًا أَوْ مُعَاهَدَا أَوْ بِأَمَانٍ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  11. وَإِنْ اسْتَوْلَى عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ فِي دَارِ الْحَرْبِ يَكُونُ رَأْسُ الْمَالِ وَحِصَّةُ رَبِّ الْمَالِ مِنْ الرِّبْحِ لِرَبِّ الْمَالِ وَالْبَاقِي لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  12. ٤/٣٣٤٤/٣٣٤

    وَإِذَا دَخَلَ الْحَرْبِيَّانِ دَارَ الْإِسْلَامِ بِأَمَانٍ فَدَفَعَ أَحَدُهُمَا إلَى صَاحِبِهِ مَالًا مُضَارَبَةً بِالنِّصْفِ ثُمَّ دَخَلَ أَحَدُهُمَا دَارَ الْحَرْبِ لَمْ تُنْتَقَضْ الْمُضَارَبَةُ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  13. وَلَوْ دَفَعَ حَرْبِيٌّ إلَى مُسْلِمٍ مَالًا مُضَارَبَةً ثُمَّ دَخَلَ الْمُسْلِمُ دَارَ الْحَرْبِ بِإِذْنِ رَبِّ الْمَالِ فَهُوَ عَلَى الْمُضَارَبَةِ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  14. وَلَوْ دَفَعَ أَحَدُ الْحَرْبِيَّيْنِ إلَى صَاحِبِهِ مَالًا مُضَارَبَةً عَلَى أَنَّ لَهُ مِنْ الرِّبْحِ مِائَةَ دِرْهَمٍ فَالْمُضَارَبَةُ فَاسِدَةٌ وَهُمَا فِي ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْمُسْلِمَيْنِ وَالذِّمِّيَّيْنِ وَقَدْ الْتَزَمُوا أَحْكَامَ الْإِسْلَامِ فِيمَا يَرْجِعُ إلَى الْمُعَامَلَاتِ حِينَ دَخَلُوا دَارَنَا بِأَمَانٍ لِلتِّجَارَةِ،

  15. وَكَذَلِكَ حُكْمُ الْمُسْلِمَيْنِ فِي الْمُضَارَبَةِ الْفَاسِدَةِ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَدَارِ الْإِسْلَامِ سَوَاءٌ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  16. إذَا دَخَلَ مُسْلِمٌ أَوْ ذِمِّيٌّ دَارَ الْحَرْبِ بِأَمَانٍ فَدَفَعَ إلَى حَرْبِيٍّ مَالًا مُضَارَبَةً بِرِبْحِ مِائَةِ دِرْهَمٍ أَوْ دَفَعَهُ إلَيْهِ الْحَرْبِيُّ فَهُوَ جَائِزٌ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى وَالرِّبْحُ بَيْنَهُمَا عَلَى مَا اشْتَرَطَا حَتَّى إذَا لَمْ يَرْبَحْ إلَّا مِائَةَ دِرْهَمٍ فَهِيَ كُلُّهَا لِمَنْ شَرَطَ وَالْوَضِيعَةُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ، وَفِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْمُضَارَبَةُ فَاسِدَةٌ وَلِلْمُضَارِبِ أَجْرُ مِثْلِهِ،

  17. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْمَالِ مِنْ الرِّبْحِ إلَّا مِائَةٌ فَهِيَ لَهُ،

  18. وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ مِائَةٍ فَذَلِكَ لَهُ وَلَيْسَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ شَيْءٌ آخَرُ، كَذَا فِي الْحَاوِي.

  19. وَإِذَا دَفَعَ الْمُسْلِمُ الْمُسْتَأْمَنُ فِي دَارِ الْحَرْبِ مَالًا مُضَارَبَةً إلَى رَجُلٍ قَدْ أَسْلَمَ هُنَاكَ وَلَمْ يُهَاجِرْ إلَيْنَا بِرِبْحِ مِائَةِ دِرْهَمٍ أَوْ أَخَذَهُ مِنْهُ بِذَلِكَ جَازَ عَلَى مَا اشْتَرَطَا فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَفِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى الْمُضَارَبَةُ فَاسِدَةٌ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.