فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ النِّكَاحِ شَرْعًا وَصِفَتِهِ وَرُكْنِهِ وَشَرْطِهِ وَحُكْمِهِ

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٥٬٥٦٧ إلى ٥٬٦٢٠

  1. ١/٢٦٧١/٢٦٧

    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (كِتَابُ النِّكَاحِ)

  2. (وَفِيهِ أَحَدَ عَشَرَ بَابًا)

  3. (الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِهِ شَرْعًا وَصِفَتِهِ وَرُكْنِهِ وَشَرْطِهِ وَحُكْمِهِ)

  4. (أَمَّا تَفْسِيرُهُ) فَهُوَ عَقْدٌ يَرِدُ عَلَى مِلْكِ الْمُتْعَةِ قَصْدًا، كَذَا فِي الْكَنْزِ (وَأَمَّا صِفَتُهُ) فَهُوَ أَنَّهُ فِي حَالَةِ الِاعْتِدَالِ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، وَحَالَةِ التَّوَقَانِ وَاجِبٌ وَحَالَةِ خَوْفِ الْجَوْرِ مَكْرُوهٌ، كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ (وَأَمَّا رُكْنُهُ) فَالْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ، كَذَا فِي الْكَافِي وَالْإِيجَابُ مَا يُتَلَفَّظُ بِهِ أَوَّلًا مِنْ أَيِّ جَانِبٍ كَانَ وَالْقَبُولُ جَوَابُهُ هَكَذَا فِي الْعِنَايَةِ

  5. (وَأَمَّا شُرُوطُهُ) فَمِنْهَا الْعَقْلُ وَالْبُلُوغُ وَالْحُرِّيَّةُ فِي الْعَاقِدِ إلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ شَرْطُ الِانْعِقَادِ فَلَا يَنْعَقِدُ نِكَاحُ الْمَجْنُونِ وَالصَّبِيِّ الَّذِي لَا يَعْقِلُ وَالْأَخِيرَانِ شَرْطَا النَّفَاذِ؛

  6. فَإِنَّ نِكَاحَ الصَّبِيِّ الْعَاقِلِ يَتَوَقَّفُ نَفَاذُهُ عَلَى إجَازَةِ وَلِيِّهِ هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ

  7. (وَمِنْهَا) الْمَحَلُّ الْقَابِلُ وَهِيَ الْمَرْأَةُ الَّتِي أَحَلَّهَا الشَّرْعُ بِالنِّكَاحِ، كَذَا فِي النِّهَايَةِ

  8. (وَمِنْهَا) سَمَاعُ كُلٍّ مِنْ الْعَاقِدَيْنِ كَلَامَ صَاحِبِهِ هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَلَوْ عَقَدَا النِّكَاحَ بِلَفْظٍ لَا يَفْهَمَانِ كَوْنَهُ نِكَاحًا يَنْعَقِدُ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ هَكَذَا فِي مُخْتَارِ الْفَتَاوَى

  9. (وَمِنْهَا) الشَّهَادَةُ قَالَ عَامَّةُ الْعُلَمَاءِ: إنَّهَا شَرْطُ جَوَازِ النِّكَاحِ هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَشُرِطَ فِي الشَّاهِدِ أَرْبَعَةُ أُمُورٍ: الْحُرِّيَّةُ وَالْعَقْلُ وَالْبُلُوغُ وَالْإِسْلَامُ.

  10. فَلَا يَنْعَقِدُ بِحَضْرَةِ الْعَبِيدِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْقِنِّ وَالْمُدَبَّرِ وَالْمُكَاتَبِ وَلَا بِحَضْرَةِ الْمَجَانِينِ وَالصِّبْيَانِ وَلَا بِحَضْرَةِ الْكُفَّارِ فِي نِكَاحِ الْمُسْلِمِينَ هَكَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ،

  11. وَلَوْ كَانَ الزَّوْجُ مُسْلِمًا وَالْمَرْأَةُ ذِمِّيَّةً فَالنِّكَاحُ يَنْعَقِدُ بِشَهَادَةِ الذِّمِّيَّيْنِ سَوَاءٌ كَانَا مُوَافِقَيْنِ لَهَا فِي الْمِلَّةِ أَوْ مُخَالِفَيْنِ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَإِسْلَامُ الشَّاهِدَيْنِ لَيْسَ بِشَرْطٍ فِي نِكَاحِ الْكَافِرَيْنِ فَيَنْعَقِدُ نِكَاحُ الزَّوْجَيْنِ الْكَافِرَيْنِ بِشَهَادَةِ الْكَافِرَيْنِ سَوَاءٌ كَانَا مُوَافِقَيْنِ لَهُمَا فِي الْمِلَّةِ أَوْ مُخَالِفَيْنِ.

  12. كَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَيَصِحُّ بِشَهَادَةِ الْفَاسِقَيْنِ وَالْأَعْمَيَيْنِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ

  13. وَكَذَا بِشَهَادَةِ الْمَحْدُودَيْنِ فِي الْقَذْفِ وَإِنْ لَمْ يَتُوبَا، كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ

  14. وَكَذَا يَصِحُّ بِشَهَادَةِ الْمَحْدُودِ فِي الزِّنَا، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ، وَيَنْعَقِدُ بِحُضُورِ مَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لَهُ أَصْلًا كَمَا إذَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً بِشَهَادَةِ ابْنَيْهِ مِنْهَا

  15. وَكَذَا إذَا تَزَوَّجَ بِشَهَادَةِ ابْنَيْهِ لَا مِنْهَا أَوْ ابْنَيْهَا لَا مِنْهُ هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَالْأَصْلُ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ كُلَّ مَنْ يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ وَلِيًّا فِي النِّكَاحِ بِوِلَايَةِ نَفْسِهِ صَلُحَ أَنْ يَكُونَ شَاهِدًا، وَمَنْ لَا فَلَا.

  16. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَيُشْتَرَطُ الْعَدَدُ فَلَا يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَلَا يُشْتَرَطُ وَصْفُ الذُّكُورَةِ حَتَّى يَنْعَقِدُ بِحُضُورِ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَلَا يَنْعَقِدُ بِشَهَادَةِ الْمَرْأَتَيْنِ

  17. ١/٢٦٨١/٢٦٨

    بِغَيْرِ رَجُلٍ وَكَذَا الْخُنْثَيَيْنِ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُمَا رَجُلٌ هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  18. (وَمِنْهَا) سَمَاعُ الشَّاهِدَيْنِ كَلَامَهُمَا مَعًا هَكَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ فَلَا يَنْعَقِدُ بِشَهَادَةِ نَائِمَيْنِ إذَا لَمْ يَسْمَعَا كَلَامَ الْعَاقِدَيْنِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَتَكَلَّمُوا فِي الْأَصَمَّيْنِ اللَّذَيْنِ لَا يَسْمَعَانِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَنْعَقِدُ، كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِقَاضِي خَانْ وَيَنْعَقِدُ النِّكَاحُ بِشَهَادَةِ الْمُعْتَقَلِ وَالْأَخْرَسِ إنْ كَانَ يَسْمَعُ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَلَوْ سَمِعَا كَلَامَ أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ أَوْ سَمِعَ أَحَدُهُمَا كَلَامَ أَحَدِهِمَا وَالْآخَرُ كَلَامَ الْآخَرِ لَا يَجُوزُ النِّكَاحُ هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَلَوْ كَانَ بِحَضْرَةِ الرَّجُلَيْنِ وَأَحَدُهُمَا أَصَمُّ فَسَمِعَ السَّمِيعُ دُونَ الْأَصَمِّ فَصَاحَ السَّمِيعُ أَوْ رَجُلٌ آخَرُ فِي أُذُنِ الْأَصَمِّ لَا يَجُوزُ حَتَّى يَكُونَ سَمَاعُهُمَا مَعًا.

  19. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَفِي نَظْمِ الزَّنْدَوَسْتِيِّ إذَا سَمِعَ أَحَدُ الشَّاهِدَيْنِ كَلَامَ الْمَرْأَةِ وَسَمِعَ الشَّاهِدُ الْآخَرُ كَلَامَ الزَّوْجِ ثُمَّ أَعَادَا الْعَقْدَ فَاَلَّذِي سَمِعَ كَلَامَ الزَّوْجِ فِي الْعَقْدِ الْأَوَّلِ سَمِعَ كَلَامَ الْمَرْأَةِ فِي الْعَقْدِ الثَّانِي لَا غَيْرُ، وَاَلَّذِي سَمِعَ كَلَامَ الْمَرْأَةِ فِي الْعَقْدِ الْأَوَّلِ سَمِعَ كَلَامَ الزَّوْجِ فِي الْعَقْدِ الثَّانِي لَا غَيْرُ فَإِنْ كَانَ الْعَقْدَانِ فِي مَجْلِسَيْنِ مُخْتَلِفِينَ لَا يَجُوزُ بِالِاتِّفَاقِ وَإِنْ كَانَا فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ قَالَ عَامَّةُ الْعُلَمَاءِ: لَا يَنْعَقِدُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ مِثْلُ أَبِي سَهْلٍ: يَنْعَقِدُ وَقَالَ الزَّنْدَوَسْتِيُّ: لَا نَأْخُذُ بِقَوْلِ أَبِي سَهْلٍ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  20. وَإِنْ سَمِعَا كَلَامَ الْعَاقِدَيْنِ وَلَمْ يَعْرِفَا تَفْسِيرَهُ قِيلَ بِأَنَّهُ يَصِحُّ وَالظَّاهِرُ خِلَافُهُ. وَعَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً بِحَضْرَةِ تُرْكِيَّيْنِ أَوْ هِنْدِيَّيْنِ؛ قَالَ: إنْ أَمْكَنَهُمَا أَنْ يُعَبِّرَا مَا سَمِعَا؛ جَازَ وَإِلَّا فَلَا، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ

  21. وَهَلْ يُشْتَرَطُ فَهْمُ الشَّاهِدَيْنِ الْعَقْدَ ذَكَرَ فِي الْفَتَاوَى أَنَّ الْمُعْتَبَرَ السَّمَاعُ دُونَ الْفَهْمِ حَتَّى لَوْ تَزَوَّجَ بِشَهَادَةِ الْأَعْجَمِيَّيْنِ جَازَ قَالَ الظَّهِيرُ: وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ الْفَهْمُ أَيْضًا، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَهُوَ الصَّحِيحُ، كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ

  22. وَلَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بِحَضْرَةِ السُّكَارَى وَهُمْ عَرَفُوا أَمْرَ النِّكَاحِ غَيْرَ أَنَّهُمْ لَا يَذْكُرُونَهُ بَعْدَ مَا صَحَوْا انْعَقَدَ النِّكَاحُ هَكَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ وَفِي فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ

  23. رَجُلٌ قَالَ لِقَوْمٍ: اشْهَدُوا أَنِّي تَزَوَّجْتُ هَذِهِ الْمَرْأَةَ الَّتِي فِي هَذَا الْبَيْتِ فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ: قَبِلْتُ فَسَمِعَ الشُّهُودُ مَقَالَتَهَا وَلَمْ يَرَوْا شَخْصَهَا فَإِنْ كَانَتْ فِي الْبَيْتِ وَحْدَهَا جَازَ النِّكَاحُ،

  24. وَإِنْ كَانَتْ فِي الْبَيْتِ مَعَهَا أُخْرَى لَا يَجُوزُ. رَجُلٌ زَوَّجَ ابْنَتَهُ مِنْ رَجُلٍ فِي بَيْتٍ وَقَوْمٌ فِي بَيْتٍ آخَرَ يَسْمَعُونَ وَلَمْ يُشْهِدْهُمْ إنْ كَانَ مِنْ هَذَا الْبَيْتِ إلَى ذَلِكَ الْبَيْتِ كُوَّةٌ رَأَوْا الْأَبَ مِنْهَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ وَإِنْ لَمْ يَرَوْا الْأَبَ لَا تُقْبَلُ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ

  25. رَجُلٌ بَعَثَ أَقْوَامًا لِخِطْبَةِ امْرَأَةٍ إلَى وَالِدِهَا فَقَالَ الْأَبُ: زَوَّجْتُ وَقَبِلَ عَنْ الزَّوْجِ وَاحِدٌ مِنْ الْقَوْمِ لَا يَصِحُّ النِّكَاحُ وَقِيلَ يَصِحُّ النِّكَاحُ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَالتَّجْنِيسِ

  26. وَمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بِشَهَادَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ لَا يَجُوزُ النِّكَاحُ، كَذَا فِي التَّجْنِيسِ وَالْمَزِيدِ.

  27. امْرَأَةٌ وَكَّلَتْ رَجُلًا لِيُزَوِّجَهَا مِنْ نَفْسِهِ فَقَالَ الْوَكِيلُ بِحَضْرَةِ الشُّهُودِ: تَزَوَّجْتُ فُلَانَةَ وَلَمْ يَعْرِفْ الشُّهُودُ فُلَانَةَ لَا يَجُوزُ النِّكَاحُ مَا لَمْ يَذْكُرْ اسْمَهَا وَاسْمَ أَبِيهَا وَجَدِّهَا؛ لِأَنَّهَا غَائِبَةٌ وَالْغَائِبَةُ تُعْرَفُ بِالتَّسْمِيَةِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَكَانَ الْقَاضِي الْإِمَامُ رُكْنُ الْإِسْلَامِ عَلِيٌّ السُّغْدِيُّ فِي الِابْتِدَاءِ لَمْ يَشْتَرِطْ ذِكْرَ الْجَدِّ ثُمَّ رَجَعَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ وَكَانَ يَشْتَرِطُهُ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى، كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.

  28. وَإِنْ كَانَتْ حَاضِرَةً مُتَنَقِّبَةً وَلَا يَعْرِفُهَا الشُّهُودُ؛ جَازَ النِّكَاحُ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَإِنْ أَرَادَ الِاحْتِيَاطَ يَكْشِفُ وَجْهَهَا حَتَّى يَرَاهَا الشُّهُودُ أَوْ يَذْكُرَ اسْمَهَا وَاسْمَ أَبِيهَا وَجَدِّهَا وَلَوْ كَانَ الشُّهُودُ يَعْرِفُونَهَا وَهِيَ غَائِبَةٌ فَذَكَرَ الزَّوْجُ اسْمَهَا لَا غَيْرُ وَعَرَفَ الشُّهُودُ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ الْمَرْأَةَ الَّتِي يَعْرِفُونَهَا جَازَ النِّكَاحُ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  29. وَمَنْ أَمَرَ رَجُلًا أَنْ يُزَوِّجَ صَغِيرَتَهُ فَزَوَّجَهَا عِنْدَ رَجُلٍ وَالْأَبُ حَاضِرٌ صَحَّ وَإِلَّا فَلَا، كَذَا فِي الْكَنْزِ قَالُوا إذَا زَوَّجَ ابْنَتَهُ الْبِكْرَ الْبَالِغَةَ بِأَمْرِهَا وَبِحَضْرَتِهَا وَمَعَ الْأَبِ شَاهِدٌ آخَرُ صَحَّ

  30. ١/٢٦٩١/٢٦٩

    النِّكَاحُ وَإِنْ كَانَتْ غَائِبَةً لَا يَصِحُّ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ

  31. وَلَوْ وَكَّلَ رَجُلًا أَنْ يُزَوِّجَ عَبْدَهُ فَزَوَّجَ الْوَكِيلُ الْعَبْدَ امْرَأَةً بِشَهَادَةِ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَتَيْنِ وَالْعَبْدُ حَاضِرٌ لَا يَجُوزُ النِّكَاحُ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَإِذَا أَذِنَ الرَّجُلُ لِعَبْدِهِ فِي النِّكَاحِ فَتَزَوَّجَ الْعَبْدُ بِحَضْرَةِ الْمَوْلَى بِشَهَادَةِ رَجُلٍ وَاحِدٍ سِوَى الْمَوْلَى الصَّوَابُ أَنَّهُ يَجُوزُ عِنْدَ أَصْحَابِنَا، كَذَا فِي التَّجْنِيسِ وَلَوْ زَوَّجَ الْمَوْلَى عَبْدَهُ الْبَالِغَ امْرَأَةً بِحَضْرَةِ رَجُلٍ وَاحِدٍ وَالْعَبْدُ حَاضِرٌ صَحَّ وَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ غَائِبًا لَمْ يَجُزْ وَعَلَى هَذَا الْأَمَةُ وَقَالَ الْمَرْغِينَانِيُّ: لَا يَجُوزُ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  32. وَمِنْ هَذَا الْجِنْسِ مَسْأَلَةٌ ذُكِرَتْ فِي مَجْمُوعِ النَّوَازِلِ: امْرَأَةٌ وَكَّلَتْ رَجُلًا بِأَنْ يُزَوِّجَهَا رَجُلًا فَزَوَّجَهَا بِحَضْرَةِ امْرَأَتَيْنِ وَالْمُوَكِّلَةُ حَاضِرَةٌ قَالَ الْإِمَامُ نَجْمُ الدِّينِ يَجُوزُ النِّكَاحُ هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ

  33. وَوَقْتُ حُضُورِ الشُّهُودِ وَقْتُ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ لَا وَقْتُ الْإِجَازَةِ حَتَّى لَوْ كَانَ الْعَقْدُ مَوْقُوفًا عَلَى الْإِجَازَةِ وَلَمْ يَحْضُرَا عِنْدَ الْعَقْدِ لَمْ يَجُزْ هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ

  34. (وَمِنْهَا) رِضَا الْمَرْأَةِ إذَا كَانَتْ بَالِغَةً بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا فَلَا يَمْلِكُ الْوَلِيُّ إجْبَارَهَا عَلَى النِّكَاحِ عِنْدَنَا، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ

  35. (وَمِنْهَا) أَنْ يَكُونَ الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ حَتَّى لَوْ اخْتَلَفَ الْمَجْلِسُ بِأَنْ كَانَا حَاضِرَيْنِ فَأَوْجَبَ أَحَدُهُمَا فَقَامَ الْآخَرُ عَنْ الْمَجْلِسِ قَبْلَ الْقَبُولِ أَوْ اشْتَغَلَ بِعَمَلٍ يُوجِبُ اخْتِلَافَ الْمَجْلِسِ لَا يَنْعَقِدُ

  36. وَكَذَا إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا غَائِبًا لَمْ يَنْعَقِدْ حَتَّى لَوْ قَالَتْ امْرَأَةٌ بِحَضْرَةِ شَاهِدَيْنِ زَوَّجْتُ نَفْسِي مِنْ فُلَانٍ وَهُوَ غَائِبٌ فَبَلَغَهُ الْخَبَرُ فَقَالَ: قَبِلْتُ، أَوْ قَالَ رَجُلٌ بِحَضْرَةِ شَاهِدَيْنِ: تَزَوَّجْتُ فُلَانَةَ وَهِيَ غَائِبَةٌ فَبَلَغَهَا الْخَبَرُ فَقَالَتْ زَوَّجْتُ نَفْسِي مِنْهُ لَمْ يَجُزْ وَإِنْ كَانَ الْقَبُولُ بِحَضْرَةِ ذَيْنِكَ الشَّاهِدَيْنِ وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَلَوْ أَرْسَلَ إلَيْهَا رَسُولًا أَوْ كَتَبَ إلَيْهَا بِذَلِكَ كِتَابًا فَقَبِلَتْ بِحَضْرَةِ شَاهِدَيْنِ سَمِعَا كَلَامَ الرَّسُولِ وَقِرَاءَةَ الْكِتَابِ؛

  37. جَازَ لِاتِّحَادِ الْمَجْلِسِ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى وَإِنْ لَمْ يَسْمَعَا كَلَامَ الرَّسُولِ وَقِرَاءَةَ الْكِتَابِ لَا يَجُوزُ عِنْدَهُمَا.

  38. وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَجُوزُ هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ،

  39. وَإِذَا بَلَغَهَا الْكِتَابُ وَقَرَأَتْهُ وَلَمْ تُزَوِّجْ نَفْسَهَا مِنْهُ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ وَإِنَّمَا زَوَّجَتْ نَفْسَهَا مِنْهُ فِي مَجْلِسٍ آخَرَ بَيْنَ يَدَيْ الشُّهُودِ وَقَدْ سَمِعَ الشُّهُودُ كَلَامَهُمَا وَمَا فِي الْكِتَابِ يَجُوزُ النِّكَاحُ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَلَوْ قَالَتْ: إنَّ فُلَانًا كَتَبَ إلَيَّ يَخْطُبُنِي فَاشْهَدُوا أَنِّي قَدْ زَوَّجْتُ نَفْسِي مِنْهُ صَحَّ النِّكَاحُ؛

  40. لِأَنَّ الشُّهُودَ سَمِعُوا كَلَامَهُمَا بِإِيجَابِ الْعَقْدِ وَسَمِعُوا كَلَامَ الْخَاطِبِ بِإِسْمَاعِهَا إيَّاهُمْ هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَلَوْ كُتِبَ الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ لَا يَنْعَقِدُ.

  41. كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ. وَالْحُرُّ وَالْعَبْدُ وَالصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ وَالْعَدْلُ وَالْفَاسِقُ فِي الرِّسَالَةِ سَوَاءٌ؛ لِأَنَّهَا تَبْلِيغُ عِبَارَةِ الْمُرْسِلِ هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَلَوْ عَقَدَا وَهُمَا يَمْشِيَانِ أَوْ يَسِيرَانِ عَلَى الدَّابَّةِ لَمْ يَجُزْ وَإِنْ كَانَا فِي سَفِينَةٍ سَائِرَةٍ جَازَ، كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ وَالْفَوْرُ فِي الْقَبُولِ لَيْسَ بِشَرْطٍ عِنْدَنَا، كَذَا فِي الْعَيْنِيِّ شَرْحِ الْهِدَايَةِ (وَمِنْهَا) أَنْ لَا يُخَالِفَ الْقَبُولُ الْإِيجَابَ فَإِذَا قَالَ لِآخَرَ: زَوَّجْتُكَ ابْنَتِي عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ فَقَالَ الزَّوْجُ: قَبِلْتُ النِّكَاحَ وَلَا أَقْبَلُ الْمَهْرَ؛

  42. كَانَ بَاطِلًا وَلَوْ قَبِلَ النِّكَاحَ وَسَكَتَ عَنْ الْمَهْرِ يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ بَيْنَهُمَا ذَكَرَهُ فِي فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ.

  43. وَفِي مَجْمُوعِ النَّوَازِلِ عَبْدٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى رَقَبَتِهِ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ فَقَالَ السَّيِّدُ: أَجَزْتُ النِّكَاحَ،

  44. وَلَا أُجِيرُ عَلَى رَقَبَتِهِ فَالنِّكَاحُ جَائِزٌ وَلَهَا الْأَقَلُّ مِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا وَمَنْ قِيمَةِ الْعَبْدِ يُبَاعُ فِيهِ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَلَوْ زَوَّجَتْ نَفْسَهَا مِنْهُ بِأَلْفٍ فَقَبِلَهَا بِأَلْفَيْنِ أَوْ بِخَمْسِمِائَةٍ؛ صَحَّ وَتَوَقَّفَ لُزُومُ الزِّيَادَةِ عَلَى قَبُولِهَا فِي الْمَجْلِسِ عَلَى مَا عَلَيْهِ الْفَتْوَى، كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ

  45. (وَمِنْهَا) أَنْ يُضِيفَ النِّكَاحَ إلَى كُلِّهَا أَوْ مَا يُعَبَّرُ بِهِ عَنْ الْكُلِّ كَالرَّأْسِ وَالرَّقَبَةِ

  46. بِخِلَافِ الْيَدِ وَالرِّجْلِ وَلَوْ أَضَافَ النِّكَاحَ إلَى ظَهْرِهَا أَوْ بَطْنِهَا ذَكَرَ الْحَلْوَانِيُّ قَالَ مَشَايِخُنَا: الْأَشْبَهُ مِنْ مَذْهَبِ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ يَنْعَقِدُ، كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ وَلَوْ أَضَافَ النِّكَاحَ إلَى نِصْفِ الْمَرْأَةِ

  47. ١/٢٧٠١/٢٧٠

    فِيهِ رِوَايَتَانِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَالظَّهِيرِيَّةِ وَفِي التَّفَارِيقِ تَزَوَّجَ نِصْفَهَا فَقَدْ ذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ يَجُوزُ هُوَ الْمُخْتَارُ، كَذَا فِي مُخْتَارِ الْفَتَاوَى

  48. (وَمِنْهَا) أَنْ يَكُونَ الزَّوْجُ وَالزَّوْجَةُ مَعْلُومَيْنِ فَلَوْ زَوَّجَ بِنْتَهُ وَلَهُ بِنْتَانِ لَا يَصِحُّ إلَّا إذَا كَانَتْ إحْدَاهُمَا مُتَزَوِّجَةً فَيَنْصَرِفُ إلَى الْفَارِغَةِ، كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ جَارِيَةٌ سُمِّيَتْ فِي صِغَرِهَا بِاسْمٍ فَلَمَّا كَبِرَتْ سُمِّيَتْ بِاسْمٍ آخَرَ قَالَ: تُزَوَّجُ بِاسْمِهَا الْآخَرِ إذَا صَارَتْ مَعْرُوفَةً بِاسْمِهَا الْآخَرِ وَالْأَصَحُّ عِنْدِي أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ الِاسْمَيْنِ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  49. رَجُلٌ لَهُ بِنْتٌ وَاحِدَةٌ اسْمُهَا فَاطِمَةُ قَالَ لِرَجُلٍ: زَوَّجْتُ مِنْكَ ابْنَتِي عَائِشَةَ وَلَمْ تَقَعْ الْإِشَارَةُ إلَى شَخْصِهَا ذَكَرَ فِي فَتَاوَى الْفَضْلِيِّ أَنَّهُ لَا يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ.

  50. وَلَوْ قَالَ: زَوَّجْتُ ابْنَتِي مِنْكَ وَلَمْ يَزِدْ عَلَى هَذَا وَلَهُ بِنْتٌ وَاحِدَةٌ؛ جَازَ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  51. وَلَوْ كَانَ لِرَجُلٍ بِنْتَانِ كُبْرَى اسْمُهَا عَائِشَةُ وَصُغْرَى اسْمُهَا فَاطِمَةُ وَأَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَ الْكُبْرَى وَعَقَدَ بِاسْمِ فَاطِمَةَ يَنْعَقِدُ عَلَى الصُّغْرَى،

  52. وَلَوْ قَالَ: زَوَّجْتُ ابْنَتِي الْكُبْرَى فَاطِمَةَ لَا يَنْعَقِدُ عَلَى إحْدَاهُمَا، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. أَبُو الصَّغِيرَةِ إذَا قَالَ: زَوَّجْتُ بِنْتِي فُلَانَةَ مِنْ ابْنِ فُلَانٍ وَقَالَ فُلَانٌ: قَبِلْتُ لِابْنِي وَلَمْ يُسَمِّ الِابْنَ إنْ كَانَ لَهُ ابْنَانِ لَا يَجُوزُ وَإِنْ كَانَ لَهُ ابْنٌ وَاحِدٌ يَصِحُّ وَلَوْ ذَكَرَ أَبُو الْبِنْتِ اسْمَ الِابْنِ فَقَالَ: زَوَّجْتُ بِنْتِي مِنْ ابْنِكَ فُلَانٍ فَقَالَ أَبُو الِابْنِ: قَبِلْتُ صَحَّ.

  53. خُنْثَيَانِ صَغِيرَانِ قَالَ أَبُو أَحَدِهِمَا لِأَبِي الْآخَرِ بِمَحْضَرٍ مِنْ الشُّهُودِ: زَوَّجْتُ ابْنَتِي هَذِهِ مِنْ ابْنِكَ هَذَا وَقَبِلَ الْآخَرُ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّ الْجَارِيَةَ كَانَتْ غُلَامًا وَالْغُلَامَ كَانَ جَارِيَةً؛ كَانَ النِّكَاحُ جَائِزًا، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَفَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَلَوْ قَالَ أَبُو الصَّغِيرَةِ لِأَبِي الصَّغِيرِ: زَوَّجْتُ ابْنَتِي وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ شَيْئًا وَقَالَ أَبُو الصَّغِير: قَبِلْتُ يَقَعُ النِّكَاحُ لِلْأَبِ هُوَ الْمُخْتَارُ، كَذَا فِي مُخْتَارِ الْفَتَاوَى وَهُوَ الصَّحِيحُ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ

  54. (وَأَمَّا أَحْكَامُهُ) فَحِلُّ اسْتِمْتَاعِ كُلٍّ مِنْهُمَا بِالْآخَرِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَأْذُونِ فِيهِ شَرْعًا، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَمِلْكُ الْحَبْسِ وَهُوَ صَيْرُورَتُهَا مَمْنُوعَةً عَنْ الْخُرُوجِ وَالْبُرُوزِ وَوُجُوبُ الْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ عَلَيْهِ وَحُرْمَةُ الْمُصَاهَرَةِ وَالْإِرْثُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ، وَوُجُوبُ الْعَدْلِ بَيْنَ النِّسَاءِ وَحُقُوقِهِنَّ وَوُجُوبُ إطَاعَتِهِ عَلَيْهَا إذَا دَعَاهَا إلَى الْفِرَاشِ وَوِلَايَةُ تَأْدِيبِهَا إذَا لَمْ تُطِعْهُ بِأَنْ نَشَزَتْ وَاسْتِحْبَابُ مُعَاشَرَتِهَا بِالْمَعْرُوفِ هَكَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ وَتَحْرِيمُ الْجَمْعِ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ وَمَنْ فِي مَعْنَاهُمَا، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.