الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي الْكَسْبِ
الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٤٧٬٥٤٧ إلى ٤٧٬٥٧٣
-
٥/٣٤٨٥/٣٤٨
(وَهُوَ أَنْوَاعٌ) فَرْضٌ وَهُوَ الْكَسْبُ بِقَدْرِ الْكِفَايَةِ لِنَفْسِهِ وَعِيَالِهِ وَقَضَاءِ دُيُونِهِ وَنَفَقَةِ مَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ فَإِنْ تَرَكَ
-
٥/٣٤٩٥/٣٤٩
الِاكْتِسَابَ بَعْدَ ذَلِكَ وَسِعَهُ وَإِنْ اكْتَسَبَ مَا يَدَّخِرُهُ لِنَفْسِهِ وَعِيَالِهِ فَهُوَ فِي سَعَةٍ فَقَدْ صَحَّ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - ادَّخَرَ قُوتَ عِيَالِهِ سَنَةً كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
وَكَذَا إنْ كَانَ لَهُ أَبَوَانِ مُعْسِرَانِ يُفْتَرَضُ عَلَيْهِ الْكَسْبُ بِقَدْرِ كِفَايَتِهِمَا كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَمُسْتَحَبٌّ وَهُوَ الزِّيَادَةُ عَلَى ذَلِكَ لِيُوَاسِيَ بِهِ فَقِيرًا أَوْ يُجَازِيَ بِهِ قَرِيبًا فَإِنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ التَّخَلِّي لِنَفْلِ الْعِبَادَةِ.
-
وَمُبَاحٌ وَهُوَ الزِّيَادَةُ لِلزِّيَادَةِ
-
وَالتَّجَمُّلُ وَمَكْرُوهٌ وَهُوَ الْجَمْعُ لِلتَّفَاخُرِ وَالتَّكَاثُرِ وَإِنْ كَانَ مِنْ حِلٍّ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
وَلَا يُلْتَفَتُ إلَى حَالِ الْجَمَاعَةِ الَّذِينَ قَعَدُوا فِي الْمَسَاجِدِ والخانقاهات وَأَنْكَرُوا الْكَسْبَ وَأَعْيُنُهُمْ طَامِحَةٌ وَأَيْدِيهِمْ مَادَّةٌ إلَى مَا فِي أَيْدِي النَّاسِ يُسَمُّونَ أَنْفُسَهُمْ الْمُتَوَكِّلَةَ وَلَيْسُوا كَذَلِكَ هَكَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ.
-
وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُكْرَهُ أَنْ يَجْتَمِعَ قَوْمٌ فَيَعْتَزِلُوا إلَى مَوْضِعٍ وَيَمْتَنِعُوا عَنْ الطَّيِّبَاتِ يَعْبُدُونَ اللَّهَ تَعَالَى فِيهِ وَيُفْرِغُونَ أَنْفُسَهُمْ لِذَلِكَ وَكَسْبُ الْحَلَالِ وَلُزُومُ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَاتِ فِي الْأَمْصَارِ أَحَبُّ وَأَلْزَمُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة
-
قِيلَ كُلُّ قَارِئٍ تَرَكَ الْكَسْبَ فَإِنَّمَا يَأْكُلُ مِنْ دِينِهِ كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.
-
وَأَفْضَلُ أَسْبَابِ الْكَسْبِ الْجِهَادُ ثُمَّ التِّجَارَةُ ثُمَّ الزِّرَاعَةُ ثُمَّ الصِّنَاعَةُ كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ.
-
وَالتِّجَارَةُ أَفْضَلُ مِنْ الزِّرَاعَةِ عِنْدَ الْبَعْضِ وَالْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّ الزِّرَاعَةَ أَفْضَلُ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.
-
امْرَأَةٌ أَجْنَبِيَّةٌ تَغْزِلُ فِي دَارِ رَجُلٍ وَيُعْطِيهَا كُلَّ يَوْمٍ قُطْنًا وَخُبْزًا فَالْغَزْلُ يَطِيبُ لَهُ إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ عَلَيْهَا الْغَزْلَ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.
-
غَزْلُ الرَّجُلِ إذَا كَانَ عَلَى مِثَالِ غَزْلِ الْمَرْأَةِ يُكْرَهُ لِأَنَّهُ تَشَبُّهٌ بِهِنَّ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.
-
وَمَنْ كَانَ لَهُ قُوتُ يَوْمِهِ لَا يَحِلُّ لَهُ السُّؤَالُ كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ.
-
وَمَا جَمَعَ السَّائِلُ مِنْ الْمَالِ فَهُوَ خَبِيثٌ كَذَا فِي الْيَنَابِيعِ
-
وَفِي الْمُنْتَقَى إبْرَاهِيمُ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي امْرَأَةٍ نَائِحَةٍ أَوْ صَاحِبِ طَبْلٍ أَوْ مِزْمَارٍ اكْتَسَبَ مَالًا قَالَ إنْ كَانَ عَلَى شَرْطٍ رَدَّهُ عَلَى أَصْحَابِهِ إنْ عَرَفَهُمْ يُرِيدُ بِقَوْلِهِ عَلَى شَرْطٍ إنْ شَرَطُوا لَهَا فِي أَوَّلِهِ مَالًا بِإِزَاءِ النِّيَاحَةِ أَوْ بِإِزَاءِ الْغِنَاءِ وَهَذَا لِأَنَّهُ إذَا كَانَ الْأَخْذُ عَلَى الشَّرْطِ كَانَ الْمَالُ بِمُقَابَلَةِ الْمَعْصِيَةِ فَكَانَ الْأَخْذُ مَعْصِيَةً وَالسَّبِيلُ فِي الْمَعَاصِي رَدُّهَا وَذَلِكَ هَاهُنَا بِرَدِّ الْمَأْخُوذِ إنْ تَمَكَّنَ مِنْ رَدِّهِ بِأَنْ عَرَفَ صَاحِبَهُ وَبِالتَّصَدُّقِ بِهِ إنْ لَمْ يَعْرِفْهُ لِيَصِلَ إلَيْهِ نَفْعُ مَالِهِ إنْ كَانَ لَا يَصِلُ إلَيْهِ عَيْنُ مَالِهِ أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ الْأَخْذُ عَلَى شَرْطٍ لَمْ يَكُنْ الْأَخْذُ مَعْصِيَةً وَالدَّفْعُ حَصَلَ مِنْ الْمَالِكِ بِرِضَاهُ فَيَكُونُ لَهُ وَيَكُونُ حَلَالًا لَهُ.
-
عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي كَسْبِ الْمُغَنِّيَةِ إنْ قُضِيَ بِهِ دَيْنٌ لَمْ يَكُنْ لِصَاحِبِ الدَّيْنِ أَنْ يَأْخُذَهُ وَأَمَّا فِي الْقَضَاءِ فَهُوَ يُجْبَرُ عَلَى الْأَخْذِ وَيَنْبَغِي عَلَى قِيَاسِ الْمَسْأَلَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ أَنْ يُقَالَ إنَّهَا إذَا أَخَذَتْ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ يَسَعُ لِرَبِّ الدَّيْنِ أَنْ يَأْخُذَهُ.
-
ذَكَرَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي كِتَابِ الْكَسْبِ كَسْبُ الْخَصِيِّ مَكْرُوهٌ وَلَمْ يُرِدْ بِهِ مَا اكْتَسَبَهُ وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ أَنْ يَأْخُذَهُ خَصِيًّا وَخِصَاؤُهُ مَكْرُوهٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
يَبِيعُ تَعْوِيذًا فِي مَسْجِدٍ جَامِعٍ وَيَكْتُبُ فِيهِ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَالزَّبُورَ وَالْفُرْقَانَ وَيَأْخُذُ عَلَيْهَا مَالًا وَيَقُولُ أَنَا أَدْفَعُ هَذَا هَدِيَّةً لَا يَحِلُّ لَهُ ذَلِكَ كَذَا فِي الْكُبْرَى.
-
وَإِذَا مَاتَ الرَّجُلُ وَكَسْبُهُ خَبِيثٌ فَالْأَوْلَى لِوَرَثَتِهِ أَنْ يَرُدُّوا الْمَالَ إلَى أَرْبَابِهِ فَإِنْ لَمْ يَعْرِفُوا أَرْبَابَهُ تَصَدَّقُوا بِهِ وَإِنْ كَانَ كَسْبُهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحِلُّ وَابْنُهُ يَعْلَمُ ذَلِكَ وَمَاتَ الْأَبُ وَلَا يَعْلَمُ الِابْنُ ذَلِكَ بِعَيْنِهِ فَهُوَ حَلَالٌ لَهُ فِي الشَّرْعِ وَالْوَرَعُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ بِنِيَّةِ خُصَمَاءِ أَبِيهِ كَذَا فِي الْيَنَابِيعِ.
-
وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي قَوْمٍ وَرِثُوا خَمْرًا وَهُمْ مُسْلِمُونَ لَا يُقْسَمُ الْخَمْرُ بَيْنَهُمْ وَلَكِنْ يُخَلَّلُ ثُمَّ يُقْسَمُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
لَهُ مَالٌ فِيهِ شُبْهَةٌ إذَا تَصَدَّقَ بِهِ عَلَى أَبِيهِ يَكْفِيهِ ذَلِكَ وَلَا يُشْتَرَطُ التَّصَدُّقُ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ
-
وَكَذَا إذَا كَانَ ابْنُهُ مَعَهُ حِينَ كَانَ يَبِيعُ وَيَشْتَرِي وَفِيهَا بُيُوعٌ فَاسِدَةٌ فَوَهَبَ جَمِيعَ مَالِهِ لِابْنِهِ هَذَا خَرَجَ مِنْ الْعُهْدَةِ كَذَا
-
٥/٣٥٠٥/٣٥٠
فِي الْقُنْيَةِ.
-
سُئِلَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ عَمَّنْ اكْتَسَبَ مَالًا مِنْ أَمْرِ السُّلْطَانِ وَجَمَعَ الْمَالَ مِنْ أَخْذِ الْغَرَامَاتِ الْمُحَرَّمَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ هَلْ يَحِلُّ لِأَحَدٍ عَرَفَ ذَلِكَ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ طَعَامِهِ قَالَ أَحَبُّ إلَيَّ فِي دِينِهِ أَنْ لَا يَأْكُلَ مِنْهُ وَيَسَعُهُ أَكْلُهُ حُكْمًا إنْ كَانَ ذَلِكَ الطَّعَامُ لَمْ يَقَعْ فِي يَدِ الْمُطْعِمِ غَصْبًا أَوْ رِشْوَةً كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
الصَّبْرُ عَلَى الْفَقْرِ أَفْضَلُ مِنْ الشُّكْرِ عَلَى الْغِنَى، الِامْتِنَاعُ مِنْ الْكَسْبِ أَوْلَى مِنْ الِاشْتِغَالِ بِهِ عَلَى قَصْدِ الْإِنْفَاقِ عَلَى وُجُوهِ الْخَيْرِ كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.
-
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.