فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي مُجَاوَزَةِ الْمِيقَاتِ بِغَيْرِ إحْرَامٍ

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٥٬٣٥٠ إلى ٥٬٣٦٧

  1. ١/٢٥٣١/٢٥٣

    (الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي مُجَاوَزَةِ الْمِيقَاتِ بِغَيْرِ إحْرَامٍ) إذَا دَخَلَ الْآفَاقِيُّ مَكَّةَ بِغَيْرِ إحْرَامٍ وَهُوَ لَا يُرِيدُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فَعَلَيْهِ لِدُخُولِ مَكَّةَ إمَّا حَجَّةٌ أَوْ عُمْرَةٌ فَإِنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ أَوْ الْعُمْرَةِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرْجِعَ إلَى الْمِيقَاتِ؛ فَعَلَيْهِ دَمٌ لِتَرْكِ حَقِّ الْمِيقَاتِ وَإِنْ عَادَ إلَى الْمِيقَاتِ وَأَحْرَمَ فَهَذَا عَلَى وَجْهَيْنِ فَإِنْ أَحْرَمَ بِحَجَّةٍ أَوْ عُمْرَةٍ عَمَّا لَزِمَهُ خَرَجَ عَنْ الْعُهْدَةِ وَإِنْ أَحْرَمَ بِحَجَّةِ الْإِسْلَامِ أَوْ عُمْرَةٍ كَانَتْ عَلَيْهِ إنْ كَانَ ذَلِكَ فِي عَامِهِ أَجْزَأَهُ عَمَّا لَزِمَهُ لِدُخُولِ مَكَّةَ بِغَيْرِ إحْرَامٍ اسْتِحْسَانًا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ

  2. وَكَذَا إذَا حَجَّ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ حَجَّةً نَذَرَهَا هَكَذَا فِي النِّهَايَةِ وَإِنْ تَحَوَّلَتْ السَّنَةُ وَبَاقِي الْمَسْأَلَةِ بِحَالِهَا لَمْ؛ يُجْزِئْهُ عَمَّا لَزِمَهُ لِدُخُولِ مَكَّةَ بِغَيْرِ إحْرَامٍ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ فِي بَيَانِ مَوَاقِيتِ الْإِحْرَامِ

  3. وَمَنْ جَاوَزَ الْمِيقَاتَ وَهُوَ يُرِيدُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ غَيْرَ مُحْرِمٍ فَلَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَكُونَ أَحْرَمَ دَاخِلَ الْمِيقَاتِ أَوْ عَادَ إلَى الْمِيقَاتِ ثُمَّ أَحْرَمَ فَإِنْ أَحْرَمَ دَاخِلَ الْمِيقَاتِ يُنْظَرُ إنْ خَافَ فَوْتَ الْحَجِّ مَتَى عَادَ فَإِنَّهُ لَا يَعُودُ وَيَمْضِي فِي إحْرَامِهِ وَلَزِمَهُ دَمٌ،

  4. وَإِنْ كَانَ لَا يَخَافُ فَوَاتَ الْحَجِّ فَإِنَّهُ يَعُودُ إلَى الْوَقْتِ وَإِذَا عَادَ إلَى الْوَقْتِ فَلَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَكُونَ حَلَالًا أَوْ مُحْرِمًا فَإِنْ عَادَ حَلَالًا ثُمَّ أَحْرَمَ؛ سَقَطَ عَنْهُ الدَّمُ وَإِنْ عَادَ إلَى الْوَقْتِ مُحْرِمًا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: إنْ لَبَّى سَقَطَ عَنْهُ الدَّمُ وَإِنْ لَمْ يُلَبِّ لَا يَسْقُطُ وَعِنْدَهُمَا يَسْقُطُ فِي الْوَجْهَيْنِ وَمَنْ جَاوَزَ وَقْتَهُ غَيْرَ مُحْرِمٍ ثُمَّ أَتَى وَقْتًا آخَرَ أَقْرَبَ مِنْهُ وَأَحْرَمَ؛

  5. جَازَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ،

  6. وَلَوْ جَاوَزَ الْمِيقَاتَ وَيُرِيدُ بُسْتَانَ بَنِي عَامِرٍ دُونَ مَكَّةَ؛ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ

  7. كُوفِيٌّ جَاوَزَ الْمِيقَاتَ بِغَيْرِ إحْرَامٍ وَأَهَلَّ بِعُمْرَةٍ ثُمَّ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ فَهَذَا عَلَى أَوْجُهٍ: إمَّا أَنْ يُحْرِمَ بِالْعُمْرَةِ أَوَّلًا ثُمَّ بِالْحَجَّةِ، أَوْ أَحْرَمَ بِالْحَجَّةِ أَوَّلًا ثُمَّ بِالْعُمْرَةِ مِنْ الْحَرَمِ، أَوْ قَرَنَ بَيْنَهُمَا فَإِنْ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ ثُمَّ بِالْحَجَّةِ أَوْ قَرَنَ بَيْنَهُمَا؛ فَعَلَيْهِ دَمٌ وَاحِدٌ اسْتِحْسَانًا،

  8. وَإِنْ أَحْرَمَ أَوَّلًا بِالْحَجَّةِ ثُمَّ بِالْعُمْرَةِ مِنْ الْحَرَمِ؛ فَعَلَيْهِ دَمَانِ أَحَدُهُمَا لِتَرْكِ إحْرَامِ الْحَجَّةِ مِنْ الْوَقْتِ وَالثَّانِي لِتَرْكِ إحْرَامِ الْعُمْرَةِ مِنْ الْحِلِّ

  9. رَجُلٌ جَاوَزَ الْمِيقَاتَ فَأَحْرَمَ بِحَجَّةٍ فَأَفْسَدَهَا أَوْ فَاتَتْهُ الْحَجَّةُ فَقَضَاهَا سَقَطَ عَنْهُ الدَّمُ الَّذِي وَجَبَ لِلْوَقْتِ،

  10. وَإِذَا جَاوَزَ الْعَبْدُ الْمِيقَاتَ بِغَيْرِ إحْرَامٍ ثُمَّ أَذِنَ لَهُ مَوْلَاهُ أَنْ يُحْرِمَ فَأَحْرَمَ لَزِمَهُ دَمُ الْوَقْتِ إذَا أَعْتَقَ وَأَمَّا الْكَافِرُ يَدْخُلُ مَكَّةَ ثُمَّ أَسْلَمَ ثُمَّ يُحْرِمُ؛

  11. فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ الْغُلَامُ يُجَاوِزُ ثُمَّ يَحْتَلِمُ وَيُحْرِمُ بِمَنْزِلَةِ الْكَافِرِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ

  12. وَلَوْ جَاوَزَ الْمِيقَاتَ قَاصِدًا مَكَّةَ بِغَيْرِ إحْرَامٍ مِرَارًا فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ لِكُلِّ مَرَّةٍ إمَّا حَجَّةٌ أَوْ عُمْرَةٌ،

  13. فَإِنْ خَرَجَ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ إلَى الْمِيقَاتِ فَأَحْرَمَ بِحَجَّةِ الْإِسْلَامِ

  14. ١/٢٥٤١/٢٥٤

    أَوْ غَيْرِهَا؛ فَإِنَّهُ يَسْقُطُ عَنْهُ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ لِأَجْلِ الْمُجَاوَزَةِ الْأَخِيرَةِ وَلَا يَسْقُطُ عَنْهُ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ لِأَجْلِ الْمُجَاوَزَةِ قَبْلَهَا؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ قَبْلَ الْأَخِيرَةِ صَارَ دَيْنًا؛

  15. فَلَا يَسْقُطُ إلَّا بِتَعْيِينِ النِّيَّةِ، كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ فِي بَابِ ذِكْرِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ

  16. مَكِّيٌّ خَرَجَ مِنْ الْحَرَمِ يُرِيدُ الْحَجَّ وَأَحْرَمَ وَلَمْ يَعُدْ إلَى الْحَرَمِ حَتَّى وَقَفَ بِعَرَفَةَ فَعَلَيْهِ شَاةٌ وَإِنْ لَمْ يَشْتَغِلْ بِأَعْمَالِ الْحَجِّ حَتَّى عَادَ إلَى الْحَرَمِ إنْ عَادَ مُلَبِّيًا سَقَطَ عَنْهُ الدَّمُ بِلَا خِلَافٍ وَإِنْ عَادَ غَيْرَ مُلَبٍّ لَا يَسْقُطُ عَنْهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - خِلَافًا لَهُمَا، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  17. وَإِنْ خَرَجَ الْمَكِّيُّ إلَى الْحِلِّ لِحَاجَةٍ ثُمَّ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ مِنْ الْحِلِّ وَوَقَفَ بِعَرَفَةَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَالْمُتَمَتِّعُ إذَا فَرَغَ مِنْ عُمْرَتِهِ ثُمَّ خَرَجَ مِنْ الْحَرَمِ فَأَحْرَمَ بِالْحَجِّ مِنْ الْحِلِّ وَوَقَفَ بِعَرَفَةَ؛ فَعَلَيْهِ دَمٌ فَإِنْ رَجَعَ إلَى الْحَرَمِ مُحْرِمًا عِنْدَهُمَا وَمُحْرِمًا مُلَبِّيًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - سَقَطَ عَنْهُ الدَّمُ وَإِنْ رَجَعَ إلَى الْحَرَمِ وَأَهَلَّ مِنْهُ قَبْلَ الْإِحْرَامِ؛

  18. فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ بِالِاتِّفَاقِ، كَذَا فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ شَرْحِ الْهِدَايَةِ